شبكة نور الاستقامة
الأربعاء 25 / جمادى الأولى / 1438 - 06:12:46 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

جواب المحقق الخليلي للذي ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ

جواب

 جواب المحقق الخليلي للذي ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ

 

 

 

‏‬ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺍﻟﺨﻠﻴﻠﻲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻧﺼﺤﺎ ﻟﺴﺎﺋﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻓﻀﻞ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ :(ﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺠﺎﺀ ﻭﺃﻇﻬﺮ ﺍﻻ‌ﺷﺘﻜﺎﺀ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﻮﺍﺡ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ، ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻳﺪ، ﻫﺎ ﻫﻮ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ، ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻫﻲ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻫﻨﺎﻟﻚ، ﻭﻫﻮ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻫﻨﺎﻟﻚ، ﻭﺳﻌﺖ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻛﻞ ﺷﻲ، ﻭﻓﻀﻠﻪ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻜﻞ ﺣﻲ، ﻏﻔﺎﺭ ﻟﻤﻦ ﺗﺎﺏ ، ﺭﺍﺣﻢ ﻟﻤﻦ ﺃﻧﺎﺏ، ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﺳﺘﺮ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ، ﻭﻟﻢ ﻳﺆﺍﺧﺬ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺮﺓ، ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺘﻚ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﻔﻮ، ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯ، ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ، ﺑﺎﺳﻂ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ، ﻣﺒﺘﺪﺉ ﺑﺎﻟﻨﻌﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻬﺎ.ﺃﻻ‌ ﻓﺼﺤﺢ ﻣﻨﻚ ﻟﻠﻌﺒﻮﺩﻳﺔ، ﻭﻗﻢ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﻗﺮﺑﻪ ﻗﺮﺑﻚ ﻭﺑﻴﺘﻪ ﻗﻠﺒﻚ، ﻭﻻ‌ ﺳﻔﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻻ‌ ﺍﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺩﻳﺎﺭ ﻣﺄﻟﻮﻓﺎﺗﻚ، ﻭﺍﻗﻄﻊ ﺑﺤﺎﺭ ﺁﻓﺎﺗﻚ ﻋﻦ ﺳﻔﺮ ﻋﺰﻣﺎﺗﻚ، ﺛﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻻ‌ ﺭﻓﻴﻖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻊ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ، ﻭﺗﺰﻭﺩ ﻓﺈﻥ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺧﺬ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻓﺈﻥ ﺷﻨﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻻ‌ﻣﺎﺭﺓ، ﻓﺘﻠﻘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ، ﻭﺍﺣﺼﺮﻫﺎ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﺣﺪﻭﺩﻩ، ﻓﺈﻥ ﻃﻐﻰ ﺳﻠﻄﺎﻧﻬﺎ، ﻭﺑﻐﻰ ﺷﻴﻄﺎﻧﻬﺎ، ﻓﺎﺳﺘﻌﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺴﺎﻛﺮ ﺍﻟﺰﻫﺎﺩﺓ ﻭﺍﺣﺒﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ.ﻓﺈﺫﺍ ﺩﻓﻌﺖ ﺷﺮﻫﺎ ﻭﺃﻣﻨﺖ ﻏﺮﻫﺎ، ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ، ﻭﺗﺮﺍﺀﺕ ﻟﻌﻴﻨﻴﻚ ﻛﻌﺒﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ، ﻓﺎﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ، ﻭﻃﻒ ﺑﺒﻴﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ، ﻭﺧﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺫﻗﺎﻥ، ﻭﺍﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﺯﻣﺰﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎ، ﻭﺍﺧﺮﺝ ﺍﻟﻰ ﺻﻔﺎ ﺍﻟﺼﻔﺎﺀ، ﻭﺍﺳﻊ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﻣﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﺮﻭﺓ، ﻓﺈﻥ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺫﻛﺎﺭ، ﻭﺇﻓﺎﺿﺔ ﺍﻻ‌ﻧﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ، ﻓﺎﺭﻡ ﺟﻤﺎﺭ ﺍﻟﻌﻼ‌ﺋﻖ، ﻭﺍﻧﺤﺮ ﺣﻤﺮ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ، ﻭﺟﺪ ﺑﺎﻹ‌ﺳﺮﺍﺀ ﺑﺎﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻠﻴﻼ‌ﺀ، ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷ‌ﻗﺼﻰ، ﻓﺈﻧﻚ ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺎﻟﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻃﻮﻯ، ﻓﺎﺧﻠﻊ ﻧﻌﻠﻲ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻭﺃﻟﺒﺲ ﺧﻠﻊ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺮ ﺩﻙ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﺑﺘﺠﻠﻲ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻓﻌﺴﻰ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻷ‌ﺷﺠﺎﺭ، ﻓﺘﻄﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻓﻼ‌ﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻼ‌ﻙ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭ ، ﻭﺗﺄﺧﺬ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷ‌ﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻄﻮﺭ، ﻓﻔﻴﻪ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ ﺍﻟﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺍﻭ ﺃﺩﻧﻰ.ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﺑﻤﻌﺮﻓﺘﻪ، ﻭﺃﻓﺎﺽ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺷﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻖ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻭﺻﻞ ﺣﺒﻠﻨﺎ ﺑﺤﺒﻠﻪ، ﻭﺑﺪﻝ ﻫﺠﺮﻧﺎ ﺑﻮﺻﻠﻪ، ﻭﺍﺳﺎﺀﺗﻨﺎ ﺑﺈﺣﺴﺎﻧﻪ، ﻭﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﺑﻐﻔﺮﺍﻧﻪ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﻋﻨﺎ ﺑﻔﻀﻠﻪ، ﻭﻭﻗﺎﻧﺎ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻟﻪ، ﻭﺣﻔﻆ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺧﻮﺍﺗﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﺃﺣﻮﺍﻟﻨﺎ، ﻭﺑﻠﻐﻨﺎ ﺻﺎﻟﺤﺎﺕ ﺁﻣﺎﻟﻨﺎ، ﻭﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻧﻪ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ. )

اترك تعليقا