شبكة نور الاستقامة
الأحد 23 / ربيع الثاني / 1438 - 10:01:11 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

الإمام غالب بن علي الهنائي

الإمام

 

نسبه:

الإمام غالب بن علي الهنائي

 

مولده:

ولد الإمام غالب بين الأعوام 1908 و1912 حسب المصادر التاريخية المتوفرة، ولا يحضرني الآن تاريخ مولده الفعلي. 

 

حياته:

نشأ في عائلة علم وورع ومشيخة. 

 

توليه الحكم:

بعد وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي - رحمه الله- تم اختيار الإمام غالب بن علي الهنائي - رحمه الله - لخلافة الإمامة في عمان الداخل، وذلك بعد تقسيم عمان فعليا بموجب اتفاقية السيب المبرمة بين سلطان مسقط وإمامة عمان، وكان ذلك في عام 1953ميلادي. 

ولكن الأوضاع السياسية لم تكن هادئة، وكانت متوترة بين الحكومتين الندين في عمان في ذلك الوقت، فزادت المناوشات بين السلطان سعيد بن تيمور وبين الإمام غالب رحمه الله، مما أدى في النهاية إلى الصدام المسلح الكبير - وليس هذا مجالا لذكره بالتفصيل - فقد استعان السلطان سعيد بن تيمور بالقوات البريطانية، وتوجه الإمام غالب رحمه الله إلى إخوانه العرب لدعمه، فدعمته بالمال والسلاح رسميا كلٌّ من العراق والسعودية ومصر، وقد كان التقسيم على الآتي: العراق لتدريب المجاهدين في الصفوف الأمامية، أو ما يسمى الآن بالاستشهاديين أو الفرق الخاصة، أما مصر جمال عبد الناصر فقد كانت تدرب المشاة والجيش بشكل عام، وكانت السعودية الحاضنة السياسية لتحركات الإمام الدبلوماسية. 

وقد صدرت عدة قرارات من الأمم المتحدة أو ما يسمى بعصبة الأمم في هذه الحرب كانت كلها في صالح الإمام غالب رحمه الله. 

ولكن بما أن قوات السلطان سعيد كانت مدعومة دعما كاملا وشاملا بالسلاح والعتاد والرجال والطائرات والبارجات الحربية، وكانت مقدرتهم القتالية عالية جدا بالمقارنة مع قوات الإمام التي لم تكن قوات نظامية، وإنما قوات قبائلية غير مدربة، لا تملك من الأسلحة والعتاد إلا الأسلحة الخفيفة، فقد هُزم الإمام ولجأ لجوءًا سياسيا في نهاية المطاف إلى السعودية، ولم يرض بأن يتنازل عن حقه الشرعي في الإمامة، ولكن الناس قد خذلوه. وعاش حياته هنالك مناضلا. 

ولكن علينا أن ننسى تلك الحقبة بما جالت به من الويلات على عمان، وأن نستخلص منها العبر لا أن ننساها برمتها، وإنما ننسى ما كان فيها من أحقاد وأحداث مؤسفة، ونستخلص العبر مثلما أسلفنا، وأن نحترم رموزها وشخوصها بما لا يجرح شعور أي طرف من الأطراف، وبما يحقق الاستقرار لبلدنا الحبيب عمان. 

حتى هيأ الله لعمان ابنا بارا بها هو السلطان قابوس - حفظه الله ورعاه وأدامه ذخرا لعمان - فكان بحنكته السياسية أن أدخل عمان في حقبة نهضوية بعد عزل أبيه وتوليه الحكم، فاسترضى ذلك القبائل العمانية وقيادات الداخل، وأصبح بذلك الحاكم الفعلي لمسقط وعمان ووحدها في سلطنة عمان، وما نراه الآن هو بفضل الله ونتاج حكمة وحنكة السلطان قابوس في بث مبدأ العدل والمساواة بين الجميع، وتهيئة الدولة للتقدم والازدهار. 

وكان الإمام غالب - رحمه الله - يراقب الأوضاع العمانية أيضا بحكمة وروية، فبعد تولي السلطان قابوس حفظه الله للحكم لم يسجل للإمام غالب - رحمه الله- أن قام بأي معارضه تذكر، وذلك لإيمانه التام بأن الهدف الأول والأخير هو استقرار الأقطار وازدهار الأنفار بما يخدم هذا الدين. وهذا يحسب للإمام غالب رحمة الله عليه. 

عاش رحمه الله في مدينة الدمام لاجئا سياسيا، وليس منفيا، بعد تعذر رجوعه إلى عمان، وقد واصل العمانيون زيارته، سواء في أثناء الذهاب لأداء مناسك الحج أو العمرة أو زيارات خاصة. 

 



حياته : من مواليد منتصف الثلاثينيات من القرن الرابع عشر الهجري ، في بلاد سيت . عاش في كنف أبيه ، الذي وصفه السالمي بأنه ولي ، وقد أخذ أبوه الزعامة من قطبيها : الشيخ هلال بن زاهر الهنائي ، وجده لأمه الشيخ محسن بن زهران بن محمد بن راشد العبري .


علومه : كان عالما ومرجعا في أمور الدين ، وفي الأمور الفقهية ، و اللغة العربية ، و التفسير ، و أصول الحديث ، و التاريخ ، و الأنساب ، و توسعت معارف علومه و إهتمامه بعد خروجه من عمان ، لإحتكاكه بمجموعة من المشايخ و العلماء و الشخصيات المعروفة .


صفاته : كان معتدلا في أرائه ، متوسطا في أموره ، و إتصف بالفراسة في معرفة أصول الشخصيات ، فكان قادرا على معرفة قبيلة الشخص أو من أي بلد هو ، عند دخوله على مجلسه ، من غير أن يتكلم ، و كان يسبق أقرانه في الطبقة العلمية . هيئته مربوع القامة ممتلئ الجسم ، ذو وجه مستدير كبير الرأس واسع الجبهة ، ذو لحية كثيفة منتظمة ، جهور الصوت مبلغ خطيب .

 

---------------------------

تصحيح بعض التواريخ

تولي الإمام غالب بن علي الهنائي الإمامة كان في 29 شعبان 1373هـ الموافق 3 مايو 1954م. وكان عمره يومئذ 36 عامًا، وكان يعمل قاضيًا للإمام محمد بن عبد الله الخليلي في الرستاق. 

قبل وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي اجتمع مع أهل الحل والعقد من العلماء (الأباضية) وطلب منهم ترشيح خليفة من بعده، وقد رشحوا أسماء كثيرة أهمها:

1- الشيخ عبد الله بن سالم بن راشد الخروصي. 

2- الشيخ سيف بن راشد المعولي. 

3- القاضي غالب بن علي الهنائي. 

وقد تم عرض الأسماء على العلماء، وقد طبق عليهم معيار الجرح والتعديل، ولم يقبل منهم إلا القاضي غالب بن علي الهنائي، حيث كتب الإمام وصيته. 

وقد خالف بهذا منهج الإباضية في اختيار الحاكم، ولكنة أخذ بما فعله خليفة المسلمين الأول أبو بكر الصديق عندما عين عمر بن الخطاب خليفة من بعده، وذلك بسبب خوف الإمام من الفتنة أن تحدث من بعده، وتم الاتفاق على الأمر بحضور كل من:

1- الشيخ سفيان بن محمد الراشدي. 

2- الشيخ منصور بن ناصر الفارسي. 

3- الشيخ سعيد بن بن ناصر السيفي. 

4- الشيخ زاهر بن عابر العثماني. 

5- الشيخ سليمان بن حمير النبهاني (شيخ الجبل الأخضر). 

6- الشيخ صالح بن عيسى الحارثي (شيخ الحرث). 

بوجود معارضة من الشيخ (أحمد بن محمد الحارثي). 

وبعد ذلك تمت مبايعة الإمام غالب عليه رحمة الله. 

العلماء الذين بايعوا الإمام:

1- الشيخ عبد الله ابن الإمام سالم بن راشد الخروصي. 

2- الشيخ منصور بن ناصر الفارسي. 

3- الشيخ سعيد بن ناصر السيفي. 

4- الشيخ مالك بن محمد العبري. 

5- الشيخ محمد بن سالم الرقيشي. 

6- الشيخ سعود بن سليمان الكندي. 

7- الشيخ إبراهيم بن محمد الرقيشي. 

8- الشيخ زاهر بن عبد الله العثماني. 

9- الشيخ سالم بن محمد الحارثي. 

10- الشيخ علي بن ناصر الغسيني. 

11- الشيخ محمد بن راشد الحبسي. 

12- الشيخ خالد بن مهنا البطاشي. 

13- الشيخ أحمد بن ناصر البوسعيدي. 

14- الشيخ صالح بن عيسى الحارثي (شيخ الحرث). 

 

 

 

وفاتــــــــــه


قاسى الإمام غالب –رحمه الله- قبل وفاته أتعاب مصاحبه للشيخوخة إلى أن توفاه الله تعالى في يوم الأحد الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة 1430 هجرية/ الموافق له 29 من شهر نوفمبر سنة 2009 ميلادية، وذلك في الساعة العاشرة صباحاً تقريبًا، وتم دفنه في السعودية في الدمام وأقيم العزاء في مسقط رأسه بلاد سيت في بهلاء فرحمه الله رحمةً واسعة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

 

التعليقات

خالد أمبوسعيدي

بارك الله فيكم... رحمة الله عليه

اترك تعليقا