شبكة نور الاستقامة
الجمعة 27 / جمادى الأولى / 1438 - 03:07:48 مساءً
شبكة نور الاستقامة

أعلام خرسان 1

أعلام

إبراهيم بن إسماعيل الخراساني
أبو عيسى
(ق2- 3هـ)

من علماء الإباضية بخراسان، يصفه ابن سلام بأنّه ""فقيه مفت"" تتلمذ على يد مشايخ الإباضية بالبصرة، وقد أدرك أبا أيوب وائل بن أيوب وأبا سفيان محبوب بن الرصل وغيرهما من الأشياخ، وأخذ عنهم. يروي عنه أبو زياد الوضّاح بن عقبة (ق3هـ) مسائل في التوحيد والفقه، ويبدو أنه من تلامذته.
وبعد أن استتبّ الأمن في المغرب واستقامت الأمور إثر تمرّد خلف بن السمح على الإمامة في تاهرت كتب أبو عيسى الخرساني رسالة مع جماعة المسلمين بالمشرق إلى إخوانهم من أهل المغرب، يوصونهم فيها ""بالحقّ واتّباعه، ومنابذة الباطل وإطراحه، والاقتداء بمن قبلهم من السّلف الصّالح"" وهذه الوثيقة التاريخية مثبتة في آخر كتاب ابن سلام، كما نقل نصوصا منها البدر الشّماخي في سيره، وتاريخ كتابتها يعود إلى عهد الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي، كما يفهم من صريح عبارة أبي عيسى في آخرها.

المصادر:
• ابن سلام: الإسلام وتاريخه 125، 161.
• العوبتي: الضياء 12/120، 18/167.
• الكندي: بيان الشرع 3/38.
• الشماخي: السير 1/144، 163-162.
• ابن مداد: صفة نسب العلماء (مخ) 18.
• مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء رقم 143.
• السعدي: قاموس الشريعة 8/34.
• النامي: وصف مخطوطات إباضية (مترجم) 64.
• الراشدي: الإمام أبو عبيدة 246.
ملاحظات:
·انظر الملحق رقم (1) رسالة اي عيسى الخراساني إلى أهل المغرب.

 

 

إبرهة بن عطية
(ط4: 150-200 هـ)

من أهل الجزيرة، كان على رأي الإباضية، ثم خالفهم في القدَر تبعا لأبيه، وأقام بخراسان ينشر بدعته بين الناس، ثم قدم من الجزيرة على الإمام الربيع بن حبيب (ت 175- 180هـ) بالبصرة، فنزل بجواره ودخل عليه فقال: ""يا أبا عمرو، رجال من إخوانك"" فقال: ""من أي بلاد أنت؟"" قال: ""من أهل الشام"" فلم يفنش الربيع قال [أبو سفيان]: ""وكان يختلف إليه ويسأله عن الفقه ولا يحرّك شيئا من أمر القدر. فلبث بذلك أياما، حتى دخل على الربيع بعض المسافرين، وقال له الربيع: سلّم على أخينا هذا. فسلّم عليه. ثم قال: ممن أنت يا فتى؟ قال من ا÷ل الشام. قال: ما بالشام أحد من أهل هذه الدعوة، فمن أي الشام أنت؟ قال: من أهل الجزيرة. قال: لعلك ابن عطية؟ قال: نعم. قال يا أبا عمرو هذا ابن عطية الذي أهلك أهل نجران هو وأبوه من قبله، فلا يدخلن عليك ولا تنعمه علينا. قال: فقال له الربيع: أسرعت على الرجل. قال: فقال ابن عطية: يا أبا عمرو ما سألتك قط عن أمر تنكره، إنما أريد أن أسألك عما يحتاج إليه الناس من الفقه من الحلال والحرام. قال: فخرج الرجل وأتى وائل والمعمر وعبد الملك وجماعة من أصحابنا، فأعلمهم بحال الرجل، قال: فمشوا إلى الربيع مغتضبين، فدخلوا عليه فقالوا: أنزلت ابن عطية وقربته؟! قال: فقال لهم: لا يجمل بمثلي أن أردّ من يأتيني، مع أن الرجل لم يسألني عن شيء أكرهه، ولم أكن علمت به. قالوا: فلا يدخل عليك ولا تفته في مسألة واحدة. قال: فلما غلبوا عليه حمل نفسه على ردّه. قال أبو سفيان: فأتاه أبرهة كما كا ن يأتيه فلم يأذن له. قال: فبكى، وقال: ما كنت أظنّ أنّه الربيع - في فضله وورعه وحاله - يردّ مثلي، وإنّما أسأله عما ينتفع به الناس من أمر دينهم. قال: فارتحل من ""الحرسة"" إلى داخل البصرة.

المصادر:
• الدرجيني: طبقات 6/676-677.
• الكندي: بيان الشرع 6/76-77.
• الشماخي: السير 1/96-97.

 

اترك تعليقا