إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



الـنور الإسلامي العــام [القرآن الكريم] [اناشيد اسلاميه صوتيه ومرئيه] [السيره النبويه] [اناشيد اطفال] [ثقافة إسلامية]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
افتراضي  إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
كُتبَ بتاريخ: [ 08-10-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الامير المجهول
 
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
الامير المجهول غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913
قوة التقييم : الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع




الحلقة الأولى: توحيد الله
يقول الله تبارك وتعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) سورة الإسراء 9.
ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة، أن القرآن العظيم الذي هو أعظم الكتب السماوية، وأجمعها لجميع العلوم، وآخرها عهدا برب العالمين، يهدي للتي هي أقوم، أي يرشد إلى الطريقة التي هي أسد وأعدل وأوضح وأصوب الطرق، وهل هناك طريق أوضح من الطريق الذي ارتضاه الله لخلقه.
وهذه الآية الكريمة، أجمل الله فيها جميع ما في القرآن الكريم من الهدى إلى خير الطرق، وأعدلها وأصوبها، فلو تتبعنا تفصيلها على وجه الكمال، لكانت حقا دليلا واضحا على ذلك، ولو استعرنا جميع القرآن العظيم، لوجدناه لا يخرج في أوامره ونواهيه، وحلاله وحرامه، عما اشملت عليه هذه الآية الكريمة، لشمولها لجميع ما فيه من هدى القرآن للطريق التي هي أقوم، بيانا لبعض ما أشارت إليه الآية الكريمة، تنبيها ببعضه على كله من المسائل العظام، والمسائل التي أنكرها المنكرون من الملحدين المغرضين، من الكفار وغيرهم، وطعنوا بسببها في الدين الإسلامي، لقصور إدراكهم عن معرفة حكمها البالغة، وبراهينها الساطعة.
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم: هدى القرآن الكريم إلى توحيد الله عز وجل في ربوبيته، وفي عبادته، وفي أسمائه وفي صفاته، وقد دل استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: توحيد الله في الربوبية، وهذا النوع من التوحيد هو الذي جبلت عليه فطر العقلاء من الناس، قال الله تبارك وتعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) الزخرف87.
وقال الله تعالى (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) يونس 31 : 32.
ولقد أنكر فرعون لتوحيد الربوبية، وأنكر ذلك مع علمه بأنه مربوب، تجاهل العارف قال الله (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) الشعراء 23 :029
فلم ينفع معه الحوار، ولا الآيات ولا النذر، علما بأنه يدل في قرارة نفسه أنه مستيقن بأن تلك الآيات لا يمكن أن تصدر إلا من رب السماوات والأرض، قال الله تبارك وتعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) النمل 14، وهذا التوحيد لا يستفيد منه صاحبه، إلا بالإخلاص في العبادة لله الواحد القهار، فإن خلا من الإخلاص، فمأ أحرى بصاحبه أن يكون ممن شملتهم الآية الكريمة، قال الله تبارك وتعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) سورة يوسف 106.
الثاني: توحيد لله عز وجل، وهذا النوع من التوحيد هوما يعنيه القائل بقوله:
(لا إله إلا الله)، وهي تشتمل على نفي وإثبات، فمعنى النفي: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، كائنة ما كانت تلك المعبودات، وفي جميع أنواع العبادات كائنة ما كانت تلك العبادات.
ومعنى الاثبات: إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادات بإخلاص على الوجه الذي شرعه الله على ألسنة أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، وأكثر الآيات التي وردت في هذا النوع من التوحيد، هو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم، قال الله تبارك وتعالى (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) سورة (ص) 4 : 5.
ومن الآيات الدالة على هذا النوع من التوحيد، قوله تبارك وتعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) سورة محمد 19، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) النحل 36، وقوله تبارك وتعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) سورة الأنبياء 25.
وقوله تبارك وتعالى: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ) سورة الزخرف 45. وقوله: (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) سورة الأنبياء 108.
فقد أمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن يقول: إنما أوحي إليه محصور، في هذا النوع من التوحيد، لشموله كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله)، لجميع ما جاء في الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى، لأنها تقتضي طاعة الله بعبادته وحده.
وللحديث بقة إن شاء الله تعالى نواصله في حلقة قادمة.

إعداد: ناصر بن محمد الزيدي

Yk i`h hgrvNk di]d ggjd id Hr,l gHfd Hr,l hgrvNk di]d i`h id i,





توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس

كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



توحيد الله (الحلقة الثانية) لا نزال نواصل الحديث عن معنى قوله تبارك وتعالى: " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا " سورة الإسراء 9 0
فيشمل ذلك جميع العقائد والأوامر والنواهي، وما يتبع ذلك من الجزاء، ثوابا وعقابا، قال الله تعالى: " قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا" سورة الإسراء 84
الثالث: توحيد الله سبحانه وتعالى في أسمائه وصفاته، وهذا النوع من التوحيد، ينبني على تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم، كما قال الله: " فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " الشورى 11 0
والإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله- صلى الله عليه وسلم- على الوجه اللائق بكماله وجلاله، وقطع الطمع عن إدراك كيفية الاتصاف فذلك محال، قال الله تبارك وتعالى: " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما " سورة طه 110 0
ويكثر في القرآن العظيم الاستدلال على الكفار باعترافهم، بربوبيته سبحانه وتعالى، على وجوب توحيده في عبادته، ولذلك يخاطبهم في توحيد الربوبية بأسلوب الاستفهام التقريري، ليكون أقوى برهان فاحتج بها عليهم وبخهم، فاعترافهم بالربوبية يلزمهم إفراده بالعبادة فهو المعبود بحق، وغيره المعبود بباطل.
ومن أمثلة ذلك قوله تبارك وتعالى: " قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار، ومن يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ومن يدبر الأمر، فسيقولون الله، فقل أفلا تتقون، فذلكم الله ربكم الحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون " يونس 31 :32 0
وقال تعالى: " قل لمن الأرض ومن فيها، إن كنتم تعلمون، سيقولون لله، قل أفلا تذكرون " سورة المؤمنون 85 0 وذلك اعراف منهم ولكن لما اعترفوا ألا يجدر بهم العمل بناء على اعترافهم، وقوله تعالى: " قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، سيقولون لله قل أفلا تتقون " المؤمنون 86 / 87 ، وقال : " قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ويجار عليه إن كنتم تعلمون، سيقولون لله، قل : فأنى تسحرون " المؤمنون 89 0
وقوله سبحانه وتعالى: " قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور، أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم، قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار " سورة الرعد 16، فهم يعترفون بالحق الذي لا مرية فيه ولا يتبعونه، فبذلك تقوم الحجة عليهم.
وفي هذا المجال أفاض القرآن الكريم، بكثير من الآيات البينات فوضح الحق ، ومن ذلك قوله تعالى : " ولئن سألتهم : من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ؟ ليقولون الله ، فأنى يؤ فكون " العنكبوت 61 ، وقوله : "ولئن سالتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ، ليقولون الله 0 قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون " العنكبوت 63 0
وقوله تعالى : أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ، أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون " سورة النمل 62/ 63 0
والآيات في هذا الباب كثير جدا ، وحسبنا أننا ذكرنا قطرة من بحر ، وهي كافية لمن أراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة ، ولمن كان له قلب أو ألق السمع وهو شهيد.
إن علماء لما بحثوا أحوال النفس ، وجدوا أن في الإنسان دافعا قويا جدا ، لا يقل عن دافع الطعام والشراب ، ولا يقل عن دافع الجنس ، وهو دافع ما يسمى بالشعور بالأهمية ، أو تحيق الذات أو تأكيد الذات ، ويمكن أن ندرجه تحت عنوان العزة ، فكل مخلوق لو توافر له الطعام والشراب ولو توافرت له الزوجة ، تبقى لديه جوانب أخرى ، يريد أن يحققها.
فهو يشعر أنه لا بد أن يكون مهما، ولا بد أن يعتز ولو بجسمه ولو بماله ، ولو بنسبه ولو بخبرته ولو بحرفته ، ولو بقدرته على الأذى ولو بجبروته ، وهناك دافع فطري يدفع الإنسان إلى الاعتزاز بالنفس وأن يؤكد ذاته ، وهو يريد أن يشعر الآخرين بأنه إنسان خطير ، وبأنه متفوق أو بأنه عزيز 0
إن الإنسان مهما كان ذكيا، ومهما كان عبقريا، ومهما كان ألمعيا ، إن لم يستعن بنور الله ، فهو في أعمى لا يرى الحقيقة ، لذلك تجد بعض الناس وهم في أعلى درجات الذكاء ، يرتكبون حماقات لا توصف، وبعض العلماء يرى ، أن الله تعالى سمى نفسه نورا لأنه منه النور، قال تعالى : " الله نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب دري ، يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضيء ولولم تمسسه نار نورعلى " سورة النور من 35 0
وللحديث بقية ( إن شاء الله)

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



(الحلقة الثالثة) الطلاق بيد الرجال : حديث اليوم موصولا حول معاني الآية الكريمة ، قال الله تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم .. الخ " سورة الإسراء 9 0
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : جعله الطلاق بيد الرجل ، وعادة ما يكون الرجل أكثر تعقلا، من المرأة التي سريعة الانفعال.
لذلك لم يجعل الله الطلاق بيد المرأة ، وجعله بيد الرجل رحمة بها قال الله تبارك وتعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، واتقوا الله ربكم، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، وتلك حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) الطلاق 1 0
ونحوها من الآيات ، لأن النساء مزارع وحقول ، تبذر فيها النطف كما يبذر الحب في الأرض ، وكما قال الله تعالى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، وقدموا لأنفسكم واتقوا الله وأعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين " البقرة 223 0
ولاشك أن الطريق التي هي أقوم : أن الزارع لا يرغم على أن يزرع إلا في حقل يرغب الزراعة فيه إلا أن يكون صالحا لزراعة ، فإذا رآه غير صالح لزرع ابتعد وأختار الأرض التي تنبت الزرع وتدر الضرع ، وتحافظ على الزرع وتتعهده بغرس الأخلاق والقيم ، والمحبة لله ولرسله صلى الله عليه وسلم ، وللوالدين والناس أجمعين ، وبذلك يطمئن الرجل على بيته وأهله وماله وأولاده ، والدليل الحسي القاطع على ما جاء به القرآن الكريم ، من أن الرجل هو الزارع وحارث ، والمرأة هي المزرعة ، فتلك هي مهمة الرجل ، وتلك هي مهمة المرأة ، وكل ميسر لما خلق له 0
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم إباحته تعدد الزوجات إلى أربع زوجات ، ولكن إذا خاف الرجل عدم العدل بين النساء ، لزمه الاقتصار على واحدة ، أو ملك يمين ، قال الله تبارك وتعالى : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم ، من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك أدنى ألا تعولوا) سورة النساء ، ولا شك أن الطريق التي هي أقوم وأعدلها ، هي إباحة تعدد الزوجات لأمور كثيرة ومحسوسة 0
ومنها أن الله أجرى العادة ، بأن الرجال أقل عددا من النساء ، في أقطار الدنيا ، وأكثر تعرضا لأسباب الموت منهن ، في جميع ميادين الحياة فلو قصر الرجل على امرأة واحدة ، لبقي عدد ضخم من النساء محروما من الزواج فيضطررن إلى ركوب الفاحشة ، فالعدل عن هدي القرآن الكريم في هذه المسألة من أعظم أسباب ضياع الأخلاق ، والانحطاط إلى درجة البهائم في عدم الصيانة والمحافظة على الشرف والمروءة والأخلاق ، فسبحان الحكيم الخبير : كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير 0
ومنها أن الاناث كلهن مستعدات للزواج ، وكثير من الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم ، فالمستعدون للزواج من الرجال أقل من المستعدات من النساء للزواج ، لأن المرأة لا عائق لها ، والرجل يعوقه الفقر وعدم القدرة على لوازم النكاح ، ولو قصر الواحد على الواحدة لضاع كثير من المستعدات للزواج 0
وأيضا لعدم وجود أزواج يكون ذلك سببا لضياع الفضيلة وتفشي الرذيلة والانحطاط الخلقي ، وضياع القيم الإنسانية كما هو واضح . فإن خاف الرجل ألا يعدل بين النساء وجب عليه الاقتصار على واحدة ، أو ملك يمين ، وكذلك الميل بالتفضيل في الحقوق الشرعية بينهن لا يجوز لقوله تبارك وتعالى : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ، وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما " النساء 129 0
أما الميل الطبيعي بمحبة بعضهن أكثر من بعض فهو غير مستطاع دفعه للبشر ، لأنه انفعال وتأثر نفساني لا فعل ، وهو المراد بقوله تعالى : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " 129 0
وما يزعمه بعض الملاحدة من أعداء الإسلام ، من أن تعدد الزوجات يلزمه الخصام والشغب الدائم المفضي إلى نكد الحياة ، لأنه كلما أرضى إحدى الضر تين سخطت الأخرى ، فهو دائما بين مشكلتين ، وأن هذا ليس من الحكمة .
وللحديث بقية إن شاء الله ...

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



الطلاق بيد الرجال أخي القارئ: حديثنا لا يزال موصولا حول معاني الآية الكريمة ، قال الله تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم 000 الخ " سورة الإسراء 9 0
وكثرة عدد الأمة لتقوم بعددها الكثير في وجه أعداء الإسلام، لأن المصلحة العظمى يقدم على جلبها على دفع المفسدة الصغرى.
فلو فرضنا أن المشاغبة المزعومة في تعدد الزوجات مفسدة أو أن إيلام قلب الزوجة الأولى بالضرة مفسدة ، لقدمت عليها تلك المصالح الراجحة التي ذكرنا ، كما هو معروف في الأصول
ففداء الأسرى مصلحة راجحة، ودفع فدائهم النافع للعدو مفسدة مرجوحة، فتقدم المصلحة الراجحة على المصلحة المرجوحة، أما إذا تساوت المصلحة والمفسدة ، أو كانت أرجح كفداء الأسارى بسلاح يتمكن بسببه العدو من قتل قدر من الأسرى أو أكثر من المسلمين، فإن المصلحة تلغى لكونها غير راجحة .
وكذلك العنب يعصر منه الخمر وهي أم الخبائث، إلا أن مصلحة وجود العنب والزبيب والانتفاع بهما في أقطار الدنيا مصلحة راجحة على مفسدة عصر العنب خمرا، منها ألغيت لها تلك المفسدة المرجوحة 0 واجتماع الرجال والنساء في البلد الواحد قد يكون سببا لحصول الزنى إلا أن التعاون بين المجتمع ، من ذكور وإناث مصلحة أرجح من تلك المفسدة ، ولذا لم يقل أحد من العلماء إنه يجب عزل النساء في محل مستقل عن الرجال ، وأن يجعل عليهن حصن قوي لا يمكن الوصول إليهن معه، وتجعل المفاتيح بيد أمين معروف بالتقى والديانة ، كما هو مقرر في الأصول0
فالقرآن الكريم أباح تعدد الزوجات ، لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج ، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه في حال قيام العذر بالمرأة الواحدة ، ولمصلحة الأمة ليكثر عددها ، فيمكنها مقاومة عدوها لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
ولا شك أن الطريق التي هي أقوم هي الطريق التي ، أرادها الله لعباده لأنه أعلم بما يصلح عباده في الدنيا والآخرة ، فتشريع الله هو التشريع الذي يرضي الجميع ، فلا أعدل من تشريع الله سبحانه وتعالى 0
فهو تشريع حكيم خبير، لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بظلمات الكفر ، وتحديد الزوجات بأربع تحديد من حكيم خبير، وهو أمر وسط بين القلة المؤدية إلى تعطل بعض منافع الرجل ، وبين الكثرة التي هي مظنة عدم القدرة على القيام بلوازم الزوجية للجميع .
ثم بين الله أنه أعلم بالحكم والمصالح ، وبكل شيء من خلقه ، قال الله تبارك وتعالى " والله بكل شيء عليم " وقال : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " النساء 11 0ولاشك أن الطريق التي هي أقوم وأعدلها تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ، الذي ذكره الله تعالى ، كما أشار تعالى ذلك بقوله : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع وأضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، إن الله كان عليا كبيرا ) النساء 34 أي فضل الرجال : ( على بعض ) أي على النساء 0
وكما للرجال من الحقوق على النساء ، فكذلك للنساء من الحقوق على الرجال ، المعاملة بالمثل.
ومما لا شك فيه فللذكورة من الكمال الخلقي والقوة الطبيعية والشرف والجمال، ما ليس للأنوثة، وللأنوثة من النقص الخلقي، والضعف الطبيعي، وكما هو محسوس ومشاهد لجميع العقلاء، لا يكابر فيه إلا مكابر في المحسوس، وهل تحتاج الشمس في رابعة النهار إلى دليل؟0
وقد أشار الله تبارك وتعالى إلى ذلك بقوله : " أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) الزخرف 18 ، لأن الله أنكر عليهم في هذه الآية الكريمة ، أنهم نسبوا إلى الله ما لا يليق به من الولد ، ومع ذلك نسبوا له أخس الولدين ، وأنقصهما وأضعفهما ، وهو ذلك الذي ينشأ في الحلية أي في الزينة ، من أنواع الحلي والحلل ، ليجبر نقصه الخلقي الطبيعي ، بالتجميل بالحلي والحلل ، وبالزينة بأنواعها لما تشعر به المرأة من النقص ، والشعور بالنقص لا بد أن يواجه بما يزيل ذلك النقص .
وللحديث بقية إن شاء الله ...

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



شهادة المرأة : أخي القارئ : لا يزال الحديث موصولا حول معاني الآية الكريمة ، قال الله تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم 000 الخ ) سورة الإسراء 9 0
(فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ، أن تضل إحداهما ، فتذكر إحداهما الأخرى ) البقرة 282 ، جعل شهادة الرجل تقبل في الحدود والقصاص دونها ، إلى غير ذلك من الفوارق الحسية والمعنوية والشرعية بينهما .
ألا ترى إلى الضعف الخلقي، والعجز عن الإبانة في الخصام عيب في الرجال، مع أنه يعد من جملة محاسن النساء ، التي تجذب إليها القلوب.
قال الشاعر جير :
إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حارك به وهن أضعف خلق الله أركانا
وقال ابن الدمينة :
بنفسي وأهل من إذا عرضوا له ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
فلم يعتذر عذر البريء ولم تزل به سكتة حتى يقال مريب
فالأول تشبه بهن بضعف أركانهن والثاني ، بعجزهن عن الإبانة في الخصام ، كما قال الله تبارك وتعالى ( وهو في الخصام غير مبين ) الزخرف 18 0
ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم اللعن على من تشبه منهما بالآخر ، قال البخاري في صحيحه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) هذا لفظ البخاري 0
ومعلوم أن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ملعون في كتاب الله ، لأن الله يقول : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) الحشر 7 0كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه .
فلتعلمن أيتها النساء ، اللائي تحاولن أن تكن كالرجال في جميع الشؤون أنكن مترجلات متشبهات بالرجال ، وأنكن ملعونات في كتاب الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك المخنثون المتشبهون بالنساء من الرجال ، فهم ملعونون في كتاب الله على لسانه صلى الله عليه وسلم 0
قال الشاعر :
وما عجب أن النساء ترجلت ولكن تأنيث الرجال عجاب
إن هذه الفكرة الكافرة الخاطئة الخاسئة ، المخالفة للحس والعقل ، وللوحي السماوي وتشريع الخالق الباري ، من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين ، فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى ، على أحد إلا من أعمى الله بصيرته ، وذلك لأن الله جل جلاله جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها ، صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني ، صلاحا لا يصلحه غيرها ، الحمل والوضع والإرضاع وتربية الأولاد وخدمة البيت ، والقيام على شؤونه ، من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك .
خروج المرأة للعمل :
إذا خرجت المرأة هي وزوجها ، بقيت خدمات البيت كلها ضائعة ، من حفظ الأولاد الصغار ، وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم ، وتهيئة الأكل والشرب ، والمحبة والمودة للرجل إذا جاء من عمله 0
فلو أجروا إنسانا يقوم مقامها ، لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت ، وهو التعطل الذي خرجت فيه المرأة فرارا منه ، فعادت النتيجة في حافرتها 0

وللحديث بقية إن شاء الله .
0

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



خروج المرأة للعمل تكلمنا فيما سبق في جزء بسيط عن عمل المرأة واليوم نواصل هذا الموضوع :
إن خروج المرأة للعمل ، ليس من وظائفها التي جبلت عيها في تكوينها وفطرتها ، وإدارة بيتها، وتربية أولادها ، وتهيئة الجو المناسب لزوجها ، المبني على المحبة والمودة ، فلما لم يحصل الرجل الذي في قلبه مرض ، إلى أغراضه من المرأة عندما كانت ملكة في بيتها ، مصانة عن الابتذال، تدير منزلها بفطرتها، وتربي أولاها التربية التي تساعد هم على تحمل الأمانة ، ليكونوا صالحين ، وقد ابتلي العالم اللا ديني ، بما وصل إليه من تدني الأخلاق ، وعدم الانضباط ولاضطراب النفسي.
وكما هو مشاهد بكثرة في البلاد ، التي تخلت عن التعاليم الإسلامية ، وتركت المراقبة والصيانة ، فصارت نساؤها يخرجن متبرجات عاريات الأجسام ، إلا ما شاء الله نزع من رجالها صفة الرجولة والغيرة على حريمهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، نعوذ بالله من مسخ الضمير والذوق ، ومن كل سوء .
وإن المقولة بأن دوام خروج النساء ، بادية الرؤوس والأعناق ، والمعاصم والأذرع والسوق ونحو ذلك ، يذهب إثارة غرائز الرجال ، لأن كثرة الا مساس تذهب الإحساس ، كلام في غاية السقوط والخسة، لأن إشباع الرغبة مما لا يجوز، حتى يزول الأرب منه بكثرة مزاولته ، وهذا كما ترى ولأن الدوام لا يذهب باتفاق العقلاء ، لأن الرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة حتى تلد أولادهما ولا تزال ملامسته لها ، ورؤيته لبعض جسمها ومحاسنها تثير غريزته ، كما هو مشاهد لا ينكره إلا مكابر 0
قال الشاعر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
وقد أمر رب السموات والأرض خالق هذا الكون ، ومدبر شؤونه ،العالم بخفايا أموره ، بكل ما كان وما سيكون بغض البصر عما لا يحل قال الله تبارك وتعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن " النور 30: 31 0
ونهى المرأة أن تضرب برجلها ، لتسمع الرجال صوت خلخالها ، في قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) النور 31 ، ونهاهن عن لين الكلام ، لئلا يطمع الذي في قلبه مرض فيهن ، قال تعالى: " فلا تخضن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، وقلن قولا معروفا " الأحزاب 32 0
الرقيق وملك اليمين
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : ملك الرقيق المعبر عنه في القرآن بملك اليمين في آيات كثيرة ، كقوله تعالى : فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" النساء 3 ، وقوله : " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " المؤمنون 5/6 0 وقوله تعالى : " والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم " النساء 130
ولقد أنزل الله سبحانه القرآن هاديا ، إلى الطرق المحببة إلى الله والرسول ، فمن اتبع هداه فقد فاز ورشد ، ومن أعرض عنه فقد خسر خسرانا مبينا 0
وقد خاطب الله رسوله ، بما خصه به عن سائر الناس ، وهذا من كرم الله لرسوله الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، إذ لما نزل تحديد عدد النساء بأربع ، كان في عصمة الرسول تسع نساء ، فقال الله مخاطبا إياه بقوله سبحانه وتعالى : " لا يحل لك النساء من بعد، ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن ، إلا ما ملكت يمينك " الأحزاب 52
ولكن الله لم يضيق على رسوله ، إن لم يستطع ، أن يتطلق من زوجاته من لم يرغب في بقائها عنده ، ويتزوج امرأة بدلا منها ، ذلك لأن زوجات الرسول هن أمهات المؤمنين ، فلو طلق الرسول إحدى زوجاته فحرام على أحد أن يتزوجها ، لأن زوجات الرسول أمهات المؤمنين ، فمن يستطيع أن يتزوج أمه ، وقد أباح ملك يمينه0
فقال الله تبارك و تعالى : " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك ، مما أفاء الله عليك" سورة الأحزاب 50 0وقال الله تبارك وتعالى مخاطبا المؤمنين بقوله : " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات" النساء 025
ثلاث خصال من لم تكن فيه لم ينفعه الإيمان، حلم يرد به جهل الجاهل ، وورع يحجزه عن المحارم ، وخلق يدري به الناس 0
وللحديث بقية ( إن شاء الله ..

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



الرقيق وملك اليمين لقد كرم الله الإنسان بما أنزل من الآيات البيات ، لتسير الحياة طبيعية على وفق ما أمر الله به ونهى ، وإلى الطرق المحببة إلى الله ورسوله 0
وقول تباك وتعالى : " والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ، فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون) النحل 71، وقوله تعالى (" ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأنتمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الروم 28 0
والمراد بملك اليمين في جميع هذه الآيات ونحوها ، ملك الرقيق بالرق ، ومن الآيات الدالة على ملك الرقيق قوله تعالى ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون ، الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون " النحل 75 ، 0
وسبب الملك بالرق: هو الكفر ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدرالله المسلمين المجاهدين الباذلين مهجهم وأموالهم ، وجميع قواهم ، وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار ، جعلهم ملكا لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المن أو الفداء ، لما في ذلك من المصلحة على المسلمين 0
وهذا الحكم من أعدل الأحكام وأوضحها وأظهرها حكمة ، وذلك أن الله جل جلاله خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ، ويمتثلوا أوامره ويجتنبوا نواهيه ، قال الله تبارك وتعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون0 ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون " الذاريات 56/57 0
وأسبغ الله عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ، كما قال الله تبارك وتعالى ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض ، وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ، ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ، ولا هدى ولا كتاب منير ) سورة لقمان 20، فواجب شكر المنعم على ما امتن به على عباده من النعم ، تفضلا منه وتكرما ، ولذلك قال : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) إبراهيم 34 ، وفي الآية الأخرى ، قال الله تبارك وتعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم " النحل 18 0وجعل لهم السمع والأبصار والأفئدة ليشكروه ، كما قال الله تعالى : " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) النحل 78 0
فتمرد الكفار على ربهم ، وطغوا وبغوا وعتوا عتوا كبيرا ، وأعلنوا الحرب على أنبائه ورسله لئلا تكون كلمته هي العليا ، واستعملوا جميع المواهب التي أنعم الله بها عليهم في محاربته وارتكاب ما يسخطه ومعاداته ومعاداة أوليائه القائمين بأمره ، وهذا أكبر جريمة يتصورها الإنسان.
فعاقبهم الحكم العدل اللطيف الخبير جل جلاله ، عقوبة شديدة تناسب جريمتهم ، فسلبهم التصرف ، ووضعهم من مقام الإنسانية إلى مقام أسفل سافلين من مقام الحيوانات ، فأجاز بيعهم وشراءهم ، وغير ذلك من التصرفات المالية ، مع أنه لم يسلبهم حقوق الإنسانية سلبا كليا ، بل أوجب على مالكيهم الرفق بهم والإحسان إليهم .ولو أن حكومة من الحكومات التي تنكر الملك بالرق ، وتشنع في ذلك على الدين الإسلامي ، قام عليها رجل من رعاياها ، وكانت تغدق عليه بالنعم ، وتسدي إليه جميع أنواع الإحسان ، ودبر عليها ثورة شديدة يريد بها إسقاط حكمها ، وعدم نفوذ كلمتها ، والحيلولة بينها وبين ما تريده ، من تنفيذ أنظمتها ، التي يظهر لها أنها لا تريد بذلك إلا إصلاح المجتمع 0
فإذا قدرت عليه بعد مقاومة شديدة ، فما تفعل به أتكرمه أم أنها تقتله شر قتلة ؟ ، ولا شك أن ذلك القتل يسلبه جميع تصرفاته وجميع منافعه، فهو أشد سلبا لتصرفات الإنسان، ومنافعه من الرق بمراحل.
والكافر إذا قام ببذل كل ما في وسعه ، ليحول دون إقامة نظام الله الذي اختاره وشرعه ، ليسير عليه خلقه ، فينشر بسببه في الأرض الأمن والطمأنينة ، والرخاء والعدالة والمساواة ، في الحقوق والواجبات لا فرق بين غني وفقير ، لا بين ضعيف وقوي ، ولا بين حاكم ومحكوم ، ولا بين عرب وأعجمي ، الناس سواسي في شرع الله ، ولتنتظم به الحياة على أكمل الوجوه وأعدلها وأسماها 0
وللحديث بقية إن شاء الله .

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



المعاملة الحسنة والعدل من هدي القرآن الحث على معاملة الرقيق وملك اليمين بالمعاملة الطيبة والإحسان ، قال الله تبارك وتعالى ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) النحل 90 0
فإذا عاقبه الله هذه المعاقبة بمنعه من التصرف، ووضع درجته لأن جريمته تجعله يستحق العقوبة بذلك، فإن قيل: إذا كان الرقيق مسلما فما وجه ملكه بالرق؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر، ومحاربة الله وأنبياءه ورسله قد زال0
فالجواب : إن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها، فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي ثبت لهم حق الملكية بتشريع الله، وهو الحكيم الخبير.
فإذا استقر هذا الحق وثبت، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقا بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق اللاحق0
وكما هو معلوم عند العقلاء. نعم يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم، وقد أمر الشارع بذلك ورغب فيه، وفتح له الأبواب الكثيرة فسبحان الحكيم الخبير(وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته، وهو السميع العليم ) سورة الأنعام 115 ، فالملك بالرق وغيره من أحكام القرآن العظيم :
وكم من عائب قولا صحيحا وأفته من الفهم السقيم
حكم القصاص بالعدل
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم حكم القصاص فإن الإنسان إذا غضب وهم أن يقتل إنسانا ما ، فذكر أنه إن قتله قتل به، خاف العاقبة وهي القل فيرك القتل فحيي ذلك الذي كان يريد قتله ، وحيي هو أيضا ، لأنه لم يقتل فيقتل قصاصا ، فقتل القاتل يحيا به ما لا يعلمه إلا الله كثرة ، قال الله تبارك وتعالى ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) البقرة 179 0
ولا شك أن هذا من أعدل الطرق وأقومها، ولذلك يشاهد في أقطار الدنيا قديما وحديثا قلة وقوع القتل في البلاد التي تحكم بكتاب الله ، لأن القصاص رادع عن جريمة القتل، كما ذكره الله في الآية الكريمة الأنفة الذكر0
ولاشك أن ما يزعمه أعداء الإسلام من أن القصاص غير مطابق للحكمة لأن فيه إقلال عدد المجتمع بقتل إنسان ثان وهو القاتل ، وأنه ينبغي أن يعاقب بغير القتل فيحبس ، وقد يولد له وهو في الحبس فيزيد المجتمع، وهذا الكلام ساقط من أصله ، وعار من الحكمة لأن الحبس لا يردع الناس عن القتل ، بل إذا لم يقتل القاتل ، فإن السفهاء من الناس لا يتورعون من قتل الأبرياء ، فيكثر منهم القتل فيكون ذلك سببا في نقص عدد المجتمع.
ومن هدي القرآن العظيم للتي هي أقوم : قطع يد السارق المنصوص عليه بقوله تبارك وتعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله ، إن الله عزيز حكيم " سورة المائدة 38 0وجاء قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، في الحديث النبوي الشريف : ( لو سرقت فاطمة لقطعت يدها )0ولقد كرم الله الإنسان بما أنزل من الآيات البيات، وشرع من الأحكام لتسير الحياة طبيعية على وفق سنة الله في الأرض وفي السماء.
فإذا سرق السارق ، تقطع يده اليمنى ، فإذا سرق ثانية ، تقطع رجله اليسرى ، ثم إن سرق تقطع يده اليسرى ، وهكذا فالحق أحق أن يتبع ، وقد يقول بعض المغرضين ، الذين لا يؤمنون بالله ربا ولا بالإسلام دينا، إن قطع يد السارق تشويه لخلق الله ، وما علموا أن ذلك القطع هو سبب لصيانة أموال الناس ، وصيانة لكرامة الإنسان السارق ذاته ، فإذا علم أن الحكم الشرعي يقضي بقطع يد السارق ، ما هم بسرقة أموال الناس 0
قال الشاعر أبو العلاء المعري :
يد بمخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار
وللعلماء أجوبة كثيرة ، نثرا ونظما، ومنها قول القاضي عبد الوهاب مجيبا له في بحره بقوله :
عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة : فافهم حكمة الباري
وقال بعضهم : لما خانت هانت ، والواضح من تلك اليد الخسيسة الخائنة لما حملت رذيلة الشرقة وإطلاق استم السرقة عليها في شيء حقير ، كان من المناسب المعقول أن تؤخذ في ذلك الشيء القليل ، الذي تحملت فيه هذه الرذيلة الكبرى 0
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى .

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-10-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



قطع يد السارققال الإمام القرطبي في تفسيره أحكام القرآن ، لتفسير هذه الآية الكريمة : وقد قطع السارق في الجاهلية ، وأول من حكم بقطعه في الجاهلية الوليد ابن المغيرة ، فأمر الله بقطعه في الإسلام.
فكان أول سارق قطعه الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسلام ، من الرجال الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، ومن النساء مرة بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم، وقطع أبو بكر الصديق يد اليمني الذي سرق العقد ، وقطع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يد ابن سمرة أخي عبد الرحمن بن سمرة
وقيل إن اسم التي قطع الرسول يدها هي : فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، وهي بنت أخي أبي سلمة بن الأسد الصحابي الجليل ، الذي كان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، قتل أبوها كافرا يوم بدر ، قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله وقد قطع النبي يدها عام الفتح ، وأما سرقة أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد ابنة عم المذكورة فالنبي قطع يدها في حجة الوداع بعد قصة الأولى بأكثر من سنتين 0
ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم ، ومن حديث عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا ) والأحاديث بمثل ذلك كثيرة ، مع أنه عرف من الشرع أن اليد فيها نصف الدية ، والدية ألف دينار ، فتكون دية اليد خمسمائة دينار ، فكيف تؤخذ في مقابلة ربع دينار؟ وما وجه العدالة والإنصاف في ذلك ؟ 0
والجواب : أن هذا النوع من الاعتراضات التي يروجها المروجون بالإسلام دينا ، ولا بمحمد نبيا ورسولا0
فانظر ما يدعو إليه القرآن الكريم من مكارم الأخلاق، والتنزه عما لا يليق ، وقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا يدل على أن التشريع السماوي يضع درجة الخائن من خمسمائة درجة إلى ربع درجة ، فانظر إلى الحط العظيم لدرجته ، بسبب ارتكاب الرذائل 0
رجم الزاني المحصن :
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : رجم الزاني المحصن ذكرا كان أو أنثى ، وجلد الزاني غير المحصن مائة جلدة ذكرا كان أو أنثى0 والرجم ثبت بالسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وقال الإمام على بن أبي طالب : رجمت المرأة التي رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 0
والملحدون يقولون : إن الرجم قتل وحشي ، لا يناسب الحكمة التشريعية ولا ينبغي أن يكون مثله في الأنظمة التي يعامل بها الإنسان ، وذلك راجع إلى قصورهم في إدراك الحكمة من التشريع الإلهي 0
والحق الذي لا مرية فيه : أن الرجم عقوبة سماوية معقولة المعنى لأن الزاني لما انتهك الحرمات ، وتعدى حدود الله على وجه الخيانة والغدر ، فإنه ارتكب أخس جريمة عرفها الإنسان بهتك الأعراض ، وتقذ ير الحرمات ، والسعي في ضياع أنساب المجتمع الإنساني ، والمرأة التي تطاوعه في ذلك مثله 0
ومن كان كذلك فهو نجس قذر، لا يصلح للمصاحبة ، فعاقبه العزيز الحكيم الخبير بالقتل ليدفع شره، البالغ غاية الخبث والخسة ، وشر أمثاله عن المجتمع ، فالرجم هو الحكم العدل حتى يأمن الناس من تدنيس أعراضهم ، واختلاط أنسابهم 0
جلد الزاني البكر :
وأما جلد الزاني البكر ، ذكرا كان أو أنثى مائة جلدة ، فهذا منصوص بقوله تبارك وتعالى : " الزانية والزني فأجلدوا كل واحد منهم مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) سورة النور 2 0
لأن هذه العقوبة تردعه وأمثاله عن الزنى، وتطهره من ذنب الزنى، ذلك تشريع العليم الحكيم 0المشتمل على جميع الحكم من درء المفاسد وجلب المصالح ، والجري على مكارم الأخلاق ، ومحاسن العادات ، ولا شك أن من أقوم الطرق معاقبة فظيع الجناية بعظيم العقاب جزاء وفاقا 0
وفي التوراة ذكر الله تعالى حكم الرجم ، فدل القرآن العظيم في آيات محكمات مثل قوله تعالى : " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، ومن الذين هادوا ، سماعون للكذب ، سماعون لقوم آخرين ، لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ، وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ، أولئك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم " سورة المائدة 41 0
وللحديث بقية إن شاء الله نوا صله في حلقة قادمة ..

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]


التعديل الأخير تم بواسطة الامير المجهول ; 08-10-2011 الساعة 07:17 PM

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 08-11-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



الحكم بما أنزل الله الحكم بما أنزل الله من الأحكام، ولقد كرم الله الإنسان بما أنزل من الآيات البينات، وشرع من الأحكام لتسير الحياة طبيعية على وفق سنة الله في الأرض وفي السماء.
قال الله تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) سورة آل عمران23 0 وقوله تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ، ويقولون للذين آمنوا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) سورة النساء 51 0وقوله تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) سورة النساء 65 0
ودليل إعراض أهل الكتاب عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى : " وكيف يحكموك وعندهم التوراة فيها حكم الله ، ثم يتولون من بعد ذلك ، وما أولئك بالمؤمنين. إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ، للذين هادوا والربانيون والأحبار، بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ، فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " سورة المائدة 44 0
الإسلام يحث على التقدم العلمي
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : هديه إلى أن التقدم لا ينافي التمسك بالدين ، فما روجه أعداء الإسلام من الملحدين والمغرضين لضعاف العقول ممن ينتمي إلى الإسلام ، من أن التقدم لا يمكن إلا بالانسلاخ من الدين الإسلامي ، إن هذا الترويج باطل لا أساس له ، والقرآن الكريم يدعو إلى التقدم في جميع ميادين الحياة ، التي لها أهمية في الدنيا أو الدين0ولكن ذلك التقدم في حدود الدين ، والتحلي بآدابه الكريمة ، وتعاليمه السماوية ، قال الله تبارك وتعالى: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون" سورة الأنفال 60 0وقال الله تعالى ( ولقد آتينا داود منا فضلا ، يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد ، أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ) سورة سبأ 10/11 0وهذا لا شك يدل على استعداد لمكافحة العدو ، وكما يدل على أن ذلك الاستعداد لمكافحة العدو في حدود الدين الحنيف ، وداود من أنبياء الله الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام في قوله تبارك وتعالى : " ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم ، واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) سورة الأنعام 87 0
وقد قال الله تبارك وتعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعليهم بعد أن ذكرهم ( أولئك الذين هدى الله فبهد اهم اقتده ) الأنعام 90 0
فدل ذلك على أنا مخاطبون بما تضمنته الآية مما أمر به النبي داود ، فعلينا أن نستعد لكفاح العدو مع التمسك بديننا ، ومن أوضح الأدلة في ذلك قوله تبارك وتعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ، فلتقم طائفة منهم معك ، وليأخذوا أسلحتهم ، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ، ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ، وليأخذوا حذرتهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم ، إن الله أعد للكافرين عذابا أليما " سورة النساء 102 0
فصلاة الخوف المذكورة في هذه الآية الكريمة : تدل على لزوم الجمع بين مكافحة العدو، وبين القيام بما شرعه الله من دينه ، فأمره تعالى في هذه الآية بإقامة الصلاة في وقت التحام الكفاح المسلح يدل على ذلك دلالة في غاية الوضوح ، وقد قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا وأذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، وأصبروا إن الله مع الصابرين ) سورة الأنفال 45 /46 0 فأمره في هاتين الآيتين الكريمتين بذكر الله كثيرا عند التحام القتال ، يدل على ذلك أيضا دلالة واضحة ، أن الإنسان مأمور أن يأخذ بالأسباب ، ويكل الأمر بعد ذلك إلى خالق األأسباب0
وليس هناك تعارض بين التقدم العلمي ، وبين التمسك بعرى الدين ، وإنما نشا ذلك التعارض في مخيلة المهزومين من ضعفاء الإيمان ، الذي تأثروا بالملحدين وغيرهم من أعداء الإسلام ، والإسلام بريء من ذلك.
فالكفار خيلوا لضعاف العقول ، أن النسبة بين التقدم والتمسك بالدين والسمت وحسن والأخلاق الكريمة ، تباين مقابلة كتباين النقيضين كالعدم والإثبات أو الضدين كالسواد والبياض ، والحركة والسكون ، أو المتضادين كالأبوة والبنوة ، والأعلى والأسفل 0
وللحديث بقية إن شاء الله .

ناصر بن محمد الزيدي

توقيع :

إنا لأهل العدل والتقدم ::: إنا لأصحاب الصراط القيم
الدين ما دنّا بلا توهم ::: الحق فينا الحق غير أطسم
يا جاهلا بأمرنا لا تغشم ::: توسمن أو سل أولي التوسم


]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لأبي , أقوم , القرآن , يهدي , هذا , هي , هو


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموسوعه من السؤال والجواب ف الثقافه الاسلاميه cdabra الـنور الإسلامي العــام 0 02-24-2011 08:53 AM
سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ،6/6/2004م-- الموضوع : القرآن الكريم والصيف جنون حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-19-2011 06:14 PM
تفسير سورة الفاتحة (القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 0 12-31-2010 09:29 PM
كيف نصل لنعمة تدبر القرآن الكريم وحفظه ؟؟؟؟ بلسم الحياة الـنور الإسلامي العــام 1 10-25-2010 08:27 PM
القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم الامير المجهول الـنور الإسلامي العــام 4 03-24-2010 08:57 AM


الساعة الآن 02:35 PM.