أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

اطلب ملحقات تصميم

مجلة مقتطفات

قصيدة عزة غزة

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > نور الفتاوى الإسلامية > جوابات الإمام السالمي

جوابات الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,


إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع
قديم 03-10-2011   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الـمــديــر الــعــام ::
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عابر الفيافي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 1
المزاج:
علم الدولة:
علم الدولة : oman
الـجـنس:
اللقب الإضافي:
راجي عفو ربه
المشاركات: 8,373 [+]
بمعدل : 4.62 يوميا
اخر زياره : منذ 7 ساعات [+]
معدل التقييم: 178
نقاط التقييم: 340
عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة

أوسمة العضو

الإدارة1 

اللهم اجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا. وما توفيقي إلا بالله.
الإتصالات
الحالة:
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عابر الفيافي

المنتدى : جوابات الإمام السالمي
S (2) الجزء الثالث- فتاوى العدة

العدة

عدة المطلقة الحامل [ҏ£�Ē1]

السؤال :
المطلقة إذا كان بها حمل فسقط ذلك الحمل وهو بعد لم يتكامل خلقه كله إلا الرأس والرجلين هل يجوز لها أن تستنكح زوجاً آخر إذا كانت لم تستكمل لها ثلاث حيض أم لا ؟ بين لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله .
الجواب :
في ذلك اختلاف :
من الفقهاء منهم من قال لا تنقضي عدتها بذلك حتى تستكمل خلق الولد ويكون ولداً تاماً .
ومنهم من قال إذا أسقطت المرأة سقطاً قد استبان خلقه أو بعض خلقه فقد انقضت العدة وإن كان في بطنها آخر لم تنقض عدتها ما بقى في بطنها شيء قال صاحب هذا القول حدثني بذلك أبو عبيدة وبلغنا ذلك عن عبد الله بن العباس .
وهذا القول هو الصحيح عندي لظاهر قوله تعالى : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن }(1) فقد جعل سبحانه وتعالى أجل ذوات الأحمال وضع الحمل ولم يقيده بحمل دون حمل فتقييد ذلك بوضع الخلقة الكامل محتاج إلى دليل ولا أعرف له في الحال دليلا والله أعلم .

عدة الحرة عن المملوك وعكسه [ҏ§�Ē2]

السؤال :
عدة الحرة عن المملوك مثل عدة المملوكة عن الحر أم الحرة عدتها عن الحر والمملوك سواء بين لنا ذلك .
الجواب :
عدة الحرة عن الحر وعن المملوك سواء لا تختلف باختلاف الأزواج وكذلك عدة المملوكة لا تختلف أيضا . والله أعلم .

عدة من كانت مع زوجها على باطل [ҏ®�Ē3]

السؤال :
امرأة جاءت إليك وتقول زوجها الهالك هي وإياه على باطل والآن أنا تائبة وراجعة ونادمة على ما فعلت وأريد أتوب وتابت، أترى عليها عدة المميتة أم تعذرها من العدة ؟

الجواب :
أتدري ما الباطل الذي تعنيه هذه المرأة فإن كانت تعنى أنها ليست زوجته وأن مقامها معه على باطل فليس على هذه المرأة عدة المميتة لأنها ليست بزوجته لكن عليها أن تعتد عدة المطلقة استبراء للرحم إذا شاءت التزويج والله أعلم .

عدة المتوفى عنها قبل الدخول[዇�პ�4]

السؤال :
عدة المرأة المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها عليها العدة تامة أم نصف العدة ؟
الجواب :
عليها العدة تامة دخل بها أو لم يدخل والله أعلم .

خطبة المعتدة بواسطة وكيل الخاطب [ҏ©�Ē5]

السؤال :
انسان أشار إلى انسان وقال له أريدك أن تتزوج فلانة وهي مميتة([1]) في عدة، فقال له : على يديك، فمضى ذلك الانسان إلى المرأة فخطبها لذلك المشار إليه فأنعمت بالجواب فرجع إلى صاحبه فأخبره بذلك فبعد انقضاء العدة تزوجها ذلك الرجل فهل التزويج حلال لا شبهة فيه، وإن دخل بها فهل يفرق بينهما أم لا ؟
الجواب :
المواعدة في العدة لا تحل وهي حرام بالكتاب العزيز وعلى ذلك اتفقت الأمة لا نعلم خلافاً في ذلك لأحد من الاسلاميين، ووكيل الرجل في الخطبة بمنزلة نفسه فإذا أنعمت لرسوله أو وكيله فكأنما أنعمت له بنفسه، فإن تزوجها على ذلك ففي " بيان الشرع " أنه يفرق بينهما وعن أبي على رحمه الله أنه إذا أنعمت المرأة لمن خطبها في العدة أنه لا يفرق بينهما قيل له : فما القول الذي يفرق بينهما عليه ؟ قال : كما قال الله إذا تواعدوا . وأقول أن الإنعام منها مواعدة وعن أبي معاوية في الذي يخطب المرأة في العدة يواطئها على الصداق ولم يعقد عقدة النكاح حتى انقضت العدة أيحل له أن يتزوجها فإن كان لم يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها لما تقدم على الفراق بينهما وقال بعض المسلمين يفرق بينهما اهـ والله أعلم .
مبدأ عدة الصغيرة بعد الفسخ عقب الدعوى [ҏ²�Ē6]

السؤال :
صبية يتيمة زوجت برجل فلما بلغت غيّرت من التزويج عند رجل من أكابر البلد، فاختصما هي والرجل الذي تزوج بها في الغير قال الزوج ما قال وقالت هي ما قالت، وبعد ذلك سار الناس بينهم بالصلح عن الشقاق وسلمت المرأة للذي تزوجها مائة قرش وطلقها، ما يكون حال هذه الصبية في العدة منذ غيرت من التزويج ؟ أم تستأنف العدة بعد السداد والطلاق ؟
الجواب :
إن الأحوط في حقها أن تعتد منه منذ طلقها إذا كان قبل ذلك متعلقا بها لادعائه أمرا يجوز له فيها، وإن كانت تعلم أنه كاذب في ادعائه عليها فإنها تعتد منذ غيرت التزويج وتأخذ في ذلك بعلمها ويؤخر عنها من أراد تزويجها حتى تستكمل العدة منذ يوم طلقها احتياطاً والله أعلم .

استبراء الاماء [ҏ¤�Ē7]

السؤال :
وجوب استبراء الاماء من أين ثبت ؟ وما العلة في وجوب ذلك ؟ ولأي شيء تخلف الحكم فيما إذا أراد أن يزوجها مالكها بغيره ؟ وهل الصبية والثيب سواء في وجوب الاستبراء ؟ وما أقل مدة قيل بها في استبراء الاماء ؟ وهل سواء في وجوب ذلك ما إذا كان البائع امرأة أو رجلاً أو صبياً ؟ واذا استبرأها البائع للبيع هل يلزم المشترى استبراء آخر أم يكتفى باستبراء البائع ؟ ومتى يجب على المستبرئ لأمته الاشهاد ؟ أترى لو بنى بها من غير اشهاد هل تحرم عليه ؟ وما حكم الأمة المستبرأة عند مالكها أيام الاستبراء هل لها حكم الأجنبية أم غير ذلك ؟ أترى لو نظر فرجها أو لمسه بشهوة في حال استبرائها هل تحرم عليه بذلك أم لا ؟ فضلا منك بالجواب
الجواب :
ثبت استبراء الإماء من سنة رسول الله " وذلك أنه سئل عن سبايا أوطاس من الإماء فنهى عن وطء الحوائل حتى يحضن والحوامل حتى يضعن والحوامل هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال .
واستبراء الإماء من العبادات التي لا تعلم علتها فهي عبادة غير معقولة المعنى وكذلك عدة الحرائر ألا ترى أنها تختلف باختلاف أحوال لا تأثير لها في الحكم فللمطلقة إذا كانت ممن يحيض ثلاث حيض وللمميتة([2]) أربعة أشهر وعشر وإن كانت ممن يحيض، فما الفرق بين المطلقة والمميتة والكل ممن يحيض ؟ فهذا وأمثاله دليل على أن العِدَد عبادات غير معقولة المعنى كأعداد الركعات في الصلوات الخمس والاستبراء مثله وبهذا تعرف وجه الفرق بين تزويج الأمة وملك اليمين فإنه إذا كان الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى وجب أن لا يقاس عليه غيره لتعذر الاطلاع على علته والبكر والثيب سواء في وجوب الاستبراء لا فرق بينهما في ذلك .
فإذا كانت الأمة ممن تحيض فقيل استبراؤها بحيضة يجزئ عن البائع وحيضة عن المشترى وعلى هذا القول فيجزئ المشترى أن يستبرئها بحيضة ما لم يعلم أن البائع قد ترك استبراءها وقيل تستبرأ بحيضتين على البائع على الانفراد وعلى المشترى حيضتان، على كل واحد منهما على الانفراد حيضتان .
وإن كانت ممن لا تحيض فقيل إنها تستبرأ بشهرين وقيل بخمس وأربعين يوماً وقيل بأربعين يوما وقيل بشهر وقيل بعشرين يوماً وهذا مقيس على قول من يقول بالحيضة على البائع وحيضة على المشترى في استبراء ذوات الحيض وهذا أقل ما وجدنا أنه قيل في مدة الاستبراء .
ويوجد لمحمد بن محبوب أنه إذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها ولولم يستبرِ وإن رباها غيره من عبد أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء ويوجد لغيره إن ربتها امرأة لم يستبرها المشترى وقال محمد بن خالد يستبرئها ولو أخذها من عند أمها فإن استبرأها البايع ثم باعها وأعلم المشترى بأنه قد استبرأها الاستبراءَ التام الذي يلزم البائع والمشترى فعن الشيخ أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال إذا كان البائع ثقة أمينا على ما يقول من ذلك جاز ذلك عندي فيما قيل .
ولا يشترط فيها عندى الاشهاد للاستبراء ولا أعلم أن أحداً اشترط ذلك فيما عندى لأن الاستبراء بمنزلة العِدد في الحرائر ويكفي فيه القصد من المشترى .
ويلحق الولد بالاقرار بالتسرى .
والأمة في حال الاستبراء كالحرة في حال العدة فلا يجوز لسيدها أن يمسها ولا ينظرها بالتلذذ والتشهى لا من فوق الثوب ولا من تحته كذا قال الشيخ أبو سعيد رضوان الله عليه فإن فعل ذلك ومسها من تحت الثوب إلا الفرج فله أن يطأها إذا تم الاستبراء وقال أبو المؤثر رحمه الله : من نظر إلى فرج أمته وهي صغيرة صبية بشهوة لم أرَ له أن يتسرّاها والله أعلم هذا يا أخي ما حضرني من الجواب على سؤالك هذا وقد وافقَنى والبال مشغول .

سقوط العدة عن زوجة الصبي[ᒷ�̡߇Ē8]

السؤال :
قول من قال إن المرأة البالغة والصبية لا عدة عليهما من صبى إن مات وإن دخل بهما . ما وجهه ؟


الجواب :
وجهه أن تزويج الصّبي موقوف الى بلوغه فإن اتمه وإلا انتقض، فإذا مات قبل ذلك انهدم التزويج من أصله وعدة الوفاة تابعة لصحة التزويج لا بنفس الدخول .
ويخرج على القول بصحة تزويج الصبيان ثبوت العدة عليهما ولو لم يدخل . والله أعلم .

عدة امرأة المرجوم[ᒷ�̡߇Ē9]

السؤال :
اختلافهم في عدة امرأة المرجوم فقيل كالمطلقة، و قيل كالميتة ما وجهه ؟
الجواب :
أما القول الأول فوجهه أن امرأته بانت منه منذ صح عليه حكم الزنى، فرجم وهي ليست بامرأته .
وأما القول الثاني فمبني على أنها لم تَبِن منه بنفس صحة الزنى عليه، فرجم وهي امرأة له فحكم عليها بعدة المميتة . والله أعلم .


النية في عِدّة المميتة[ᒷ�̡߇Ē10]

السؤال :
اختلافهم في عِدّة المميتة هل تسقط بمرور الأيام من غير قصد أو لابُدّ ؟ قولان . ما وجهه ؟
الجواب :
وجهه ما ثبت من الخلاف في العدة هل هي حق لله أو للزوج ؟ فعلى القول الأول يشترط القصد لأنها عبادة، وعلى القول الثاني لا يشترط لأن الغرض منه الحبس المعلوم في المدة المعلومة حفظا لماء الزَّوج واستكشافاً للرحم .
وأقول هي حق لله من جهة وللزوج من جهة فلا بد من النيَّة فيها. والله أعلم .

عدة البالغة غير الحائض[ᒷ�̡߇Ē11]

السؤال :
قولهم في عدة المرأة إن بلغت ولم تحض فتسعةٌ للحمل وثلاثة للعدة ويلحق الولد لأبيه إلى سنتين ما لم تزوج ما وجهه ؟

الجواب :
وجهه الاحتياط عن اختلاط الأمياه، فإنها إذا لم تحض لا يدرى حملها بالحال فانتظروا الحمل إلى تسعة أشهر، هذا على الحالة المعتادة في حمل غالب النساء، فإن لم يتبين الحمل إلى تسعة أشهر رجح الظن بأنه لا حمل فأمروها بالاعتداد بثلاثة أشهر كما في الآية، ويلحق بها حمل قبل أن تتزوج إلى سنتين بناء على القول بأن الحمل قد يبقى في بطن أمه إلى سنتين، وإن تزوجت بعد الاعتداد وولدته لستة أشهر من التزويج الثاني فهو للزوج الثاني، وإن ولدته قبل الستة فهو للأول .
هذا حاصل ما في المقام، وأقول : إن انتظار الحمل بتسعة أشهر مبني على الاحتياط فالظاهر أنه لا انتظار بل الواجب الاعتداد بثلاثة أشهر لا غير والذي عندي أنه إذا لم يظن أن بها حملاً من أول مرة فلا أرى عليها الزيادة على نصّ الكتاب، ولو قيل بمنعها من ذلك لكان من الحق في مكان مكين . والله أعلم .

عدة من تحيض أقل من ثلاثة أيام[ᒷ�̡߇Ē12]

السؤال :
قول بعضهم في المرأة إذا كانت تحيض الحيضة أقل من ثلاثة أيام إن عدَّتها بالأشهر والحيض، قال : ولا تنقضي عدتها إلا بجمعهما ما وجهه ؟
الجواب :
لا وجه له إلا الاحتياط، وذلك أن المسلمين اختلفوا في أقل الحيض. وأكثرُ قولِهم أن أقله ثلاثة أيام، وقيل : يوم وليلة، وقيل غير ذلك . فاعتبر هذا القائل ثبوت الاختلاف المشار إليه فرأى إن العدة لا تنقضي بذلك الحيض نفسه مخافة أن يكون غيرَ حيض ولا تنقضي بالأشهر نفسها مخافة أن يكون ذلك حيضاً فجمع بينهما أخذاً بالحزم، لأنه إذا كان ذلك حيضاً فقد اعتدت به وإن كان غير حيض فقد اعتدت بالأشهر .
وأقول إن الواجب عليه أن يبيّن مذهبه في ذلك، فإن كان مذهبه أن ذلك حيض اعتبره، وإلا ألغاه . والله أعلم .

عدة أم الولد إن مات زوجها أو أعتقها [ᒷ�̡߇Ē13]

السؤال :
قولهم في الأمة أم الولد يحررها ولدها فتعتد عدة المنبتة من زوجها فإن أعتقها سيدها فمات عليها ثلاث حيض لا كمنبتة، ما وجهه؟ وما الفرق بين الصورة الأولى والثانية ؟



الجواب :
إذا كان سيدها قد تسرَّاها فأعتقها فمات لم تكن الأولى بذلك أولى، بيان ذلك أنها إنما وجبت عليها عدة المنبتة في الصورة الأولى لاستحقاقها الحرية قبل موته فهي أولى بأحكام الحرة .
ولعل المفرق نظر في الصورة الثانية فرآها بنفس العتق قد خرجت عن التسرّى وأثبت لها أحكام المطلقة تشبيها للعتق بالطلاق، ونظر في الصورة الأولى فرآها قد استحقت العتق بسبب موت السيد فشبهها بالمنبتة . غاية الأمر أنه نظر في أسباب الفرقة فألحق كلا بما يشابهه .
وأقول : إن عليها عدة المطلقة في الموضعين لأن عِدَّة المنبتة لم تثبت إلا للزوجات لقوله تعالى : { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا }(1) الآية وهذه ليست بزوجة إجماعا فلا معنى لوجوب ذلك عليها وإلا لوجب لها الميراث أيضا ولا قائل به ولا يصح أن يُقال به .
سلمنا أنها حرة بعد موت سيدها فليس لكل حرة أحكام الزوجية لأن الحرية حادثة والحال الذى مضى على سيدها مضى على حكم التسرّي . والله أعلم .


عدة المطلقة الرجعية إذا مات مطلقها[ᒷ�̡߇Ē14]

السؤال :
قولهم في المطلقة رجعيا إذا مات مطلقها قبل انقضاء عدتها أنها ترثه وتعتد كالمنبتة قال السائل : كيف اجتمعت العدتان ؟ ومن أين ورثته وهي ليست بزوجة ؟
الجواب :
هي في حكم الزوجة ما دامت في عدته ولا يمتنع منها إلا الجماع فإذا مات في عدتها ورثته، وكذلك إذا ماتت هي .
ولم تجتمع العدتان بل نسخت الثانية الأولى فإن الاجتماع أن تأتى الأولى بتمامها والثانية بتمامها وما ها هنا ليس كذلك بل تترك الأولى لوجوب الثانية . والله أعلم .

استئناف العدة بايقاع طلاقٍ لا بتأكيده[ᒷ�̡߇Ē15]

السؤال :
اختلافهم في مطلقةٍ واحدةً لحقت ثانيةٌ أو ثالثةٌ هل تمضي على عدتها التي كانت من تطليقة أو تستأنف ؟ أو إن كان طلقها ثم ردها ثم طلقها تستأنف ؟ أقوال، ما وجهه ؟

الجواب :
وجهه أن بعضهم رأى أن العدة مرتبة على الطلاق فكل ما أوقع طلاقاً ثابتا تبعته العدة فتستأنف العدة لكل طلاق يوقعه عليها وبعضهم رأى أن العدة للطلاق الأول وجعل الثاني والثالث في حكم المؤكد للأول فلم ير استئناف العدة .
وأما القول بأنها إن راجعها فطلقها استأنفت وإلا فلا فظاهر، لأن نفس المراجعة تردها إلى الزوجية فإذا طلق بعد ذلك كان مطلقا للزوجة لا مكرراً لطلاقها ويدل عليه ما ورد في سبب نزول قوله تعالى : { الطلاق مرتان }(1) الآية فقد روى عن عروة بن الزبير أنه قال : كان الرجل إذا طلق زوجته ثم ارتجعها في العدة كان له ذلك ولو طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى زوجته فطلقها حتى إذا شارف انقضاء العدة ارتجعها ثم قال : والله لا أَردُّك إليَّ ولا تحلين أبداً فأنزل الله جل وعلا : { الطلاق
مرتان } الآية فاستقبل الناس الطلاق جديداً من ذلك اليوم من طلق ومن لم يطلق . والله أعلم.

ما تمنع منه المعتدة من الوفاة[ᒷ�̡߇Ē16]

السؤال :
الفعل الذى نهيت عنه المنبتّة كالتطيب والتزيين باللباس وغيره والخروج من المنزل هل هو حرام أو مكروه ؟
الجواب :
أما الخروج من بيتها لقضاء حوائجها فلا أعلم أنها تنهى عن ذلك إلا أنهم قالوا لا تصلي إلا في بيتها إلا من ضرورة .
وأما سائر الأحوال فمحرمة وهو معنى الإحداد المذكور في الحديث المذكور عن رسول الله " فعن جابر بن زيد عن أبي سعيد قالت حفصة قال " : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوقَ ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً " .
وذكر في المنهج وجوب الأحداد إجماعاً ولعله أراد إجماع أصحابنا فإنه ذكر بعد ذلك الخلاف عن قومنا قال فعن الحسن أنه لا يجب لحديث أسماء بنت عميس لما جاء نعى زوجها جعفر بن أبي طالب فقال لها النبي " تلبسي ولم يأمرها بالأحداد وذهب قوم إلى وجوبه لحديث زينب بنت جحش قالت سمعت رسول الله " يقول : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة أيام وروى عن النبي " أنه قال : المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل وممن قال به مالك والشافعي وأصحاب الرأى ورخص لهم في السواد عروة بن الزبير ومالك والشافعيّ وعن ابن عمر وعائشة وأم سلمة أنهم نهوا عن لبس الحلي كله وكان عطاء لا يكره الفضة إذا كان عليها حين مات زوجها وإن لم يكن عليها لم تلبسه وهذه كلها أقوال الغير والمذهب عندنا ما تقدَّم . والله أعلم .

عدة الأمة المدبرة المتوفى عنها[ᒷ�̡߇Ē17]

السؤال :
الأمة إذا دبرها سيدها وكان يطؤها ولا ولد لها ثم مات قالوا فلا عدة عليها وقيل كالمميتة وقيل كالمطلقة، قال السائل : فما وجه هذه الأقوال ؟
الجواب :
أما القول الأول فوجهه أنه مات عنها وهي أمة وليس على الأمة من سيدها عدة وإنما على السيد أن يستبرئ رحمها إذا شاء بيعها وعلى المشتري إذا شاء وَطْأَها . وأما هي فليس عليها عدة وحكمها إذا مات عنها وهي أمة كحكمها إذا باعها ولا عبرة بما صارت إليه من حال الحرية لأنه أمر حادث .
وأما القول بأنها كالمنبتة فوجهه تشبيهها بالزوجة الحرة لأن كلا منهما موطوءة مات واطئها .
وأما القول الثالث فقد اعتبر الفرقة مع حال العتق فإنها صارت حرة بموت سيدها فأدركتها الحرية قبل انقضاء مدة الاستبراء والعدة فألحقها بالحرة المطلقة وهو وجه ظاهر لأنها متعبدة بأحكام الحرائر . والله أعلم .
أثر الاسقاط على عدة الحامل[ᒷ�̡߇Ē18]

السؤال :
قول بعضهم في الحامل إذا أسقطت سقطا لم يتبين خلقه أنها لا تنقضي عدتها ما وجهه ؟ وهل ذلك حمل فوضعته ؟
الجواب :
نعم هو حمل وضعته وقد قال بعض المسلمين إن عدتها تنقضي بذلك .
وأما القول بأنها لا تنقضي فوجهه أنه لم يتبين أنه حمل وقد ثبتت العدة بيقين فلا تخرج عنها بشبهه واللحمة لم تتيقن أنها ولد لاحتمال أن تكون علة . والله أعلم .
توجيه منع تزويج المعتدة [ᒷ�̡߇Ē19]

السؤال :
تزويج المعتدة أحرام لأجل استبراء الرحم عن اختلاط الماء، أو لكونه حقًّا للزوج الأول، أو لكون نكاحها حرمه الله تعالى مطلقا حتى تخلص ؟
الجواب :
يحتمل ذلك كله ووجه القول بذلك هل هو حرام لعينه أو لوصف عارض من غيره ؟ إن قلنا أنه حرام لعينه لم نعلله بشيء وهو معنى قولك بأن الله حرمه مطلقا وذلك ينبني على القول بأن العدة عبادة وإن قلنا إنه حرام لغيره نظرنا في ذلك الغير هل هو الخوف من اختلاط الماءين أو لكونها حقا للزوج مع قطع النظر عن ذلك وجوه كلها سائغة . والله أعلم .

ما تمنع منه المعتدة من الطلاق [ᒷ�̡߇Ē20]

السؤال :
المطلقة أنها تُمنَع عن الحج والاعتكاف وقضاء الحقوق إلا في الليل ما وجهه ؟
الجواب :
وجهه وجوب الاعتداد عليها في بيتها لقوله تعالى : { أسكنوهن من حيث سكنتم }(1) ولقوله تعالى : { واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن }(2)فهذا يدل على وجوب ملازمتها بيتها وذلك من تمام عدتها إذ لا تتصور عدة إلا بذلك .
وإنما رخص لها في قضاء الحقوق بالليل لأن الليل ساتر .
غاية الأمر أن المعتدة في وجوب لزوم البيت كالزوجة بل أشد لأن الزوجة لها أن تخرج إلى الحج والاعتكاف عن إذن زوجها وليس ذلك للمطلقة لاختلال شرط الاعتداد ولا بأس بالخروج في قضاء الحاجة التي لا بد منها لأنه إنما حرَّم عليها الخروج بمعنى الانتقال بالكلية . والله
أعلم .


تزوج المعتدة بعد انتهاء العدة بالحيض وقبل التطهر [ҏ¤�Ē21]

السؤال :
المطلقة ثلاثا إذا حاضت القرء الثالث ورأت الطهر وأرادت الخروج إلى الماء لتغتسل منه فعند ذلك جاءها رجل يخطبها فاستويا على الصداق وأمرت له بالتزويج فزوجها المزوج قبل أن تغتسل أيكون هذا التزويج ثابتا أم فاسداً ؟ وإن كان فاسداً أيحل لهذا الرجل أن يتزوجها مرة ثانية بعدما طهرت ؟ صرح لنا ذلك .
الجواب :
هذا التزويج فاسد، ولذلك الرجل أن يتزوجها بعد أن تغتسل من الحيضة الثالثة، وعليها التوبة مما فعلاه قبل ذلك إن كانا متعمدين والله أعلم .

عدم تحريم الزوجة التى تلد لخمسة أشهر [ҏ¨ �Ē22]

السؤال :
من تزوج امرأة فأتت بولد ميت كامل الخلقة لخمسة أشهر منذ دخل بها هل تحرم عليه زوجته أم لا ؟
الجواب :
لا تحرم عليه زوجته بذلك لأن الولد يكمل خلقه في الاربعة الأشهر فإذا خرج ميتاً احتمل أن يكون ولده وإن كان كامل الخلق والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله .

عدة اليائسة من الحيض[ҏ¦%�Ē23]

السؤال :
امرأة ينقطع عنها الحيض بعد الولادة إلى سنين ما تكون عدة هذه المرأة إذا طلقت في وقت إذا انقضى أجل النفاس وواقعها زوجها ثم طلقها بعد ذلك أيكون حكمها في العدة سواء أم لا .
الجواب :
عدة هذه المرأة إنما هي ثلاث حيض سواء جامعها زوجها بعد ولادتها قبل طلاقها أو طلقها قبل أن يجامعها والله أعلم .


استبراء المملوكة وأحكامها[䉁d̡߇Ē24]

السؤال :
عن أحكام المملوكة وسيدها وماذا يجوز له منها وماذا يحجز إذا ما اشتراها مثلا صبية أو بالغاً ماذا يجوز له منها قبل الاستبراء من النظر والمس وهل نفس عقد الاستبراء فقط بكونها له حرثاً كالزوجة ام ليس هو إلا استبراء وكشفا للرحم وليس كعقد النكاح المحل ما حرم قبل .
أرأيت من قيل فيه في المملوكات أن ليس على السيد لهن استبراء ما الذي يحلهن له نفس المملكة ام نية التسري وان نوى التمتع بها لما دون الجماع مخافة الولد منها ايجوز ذلك والفاعل لذلك كان وليا ما حاله أهو على ولايته ام ما يستحق ؟ ومفاخذة المملوكه غير السرية من الكبائر ام من الصغاير فضلا بالجواب .
الجواب :
اعلم أن الاستبراء للاماء عبادة تعبدنا الله بها على لسان نبيه " فهى كالعدة للحرائر فتجب لكل ملك ولو اخذها من عند امها على قول ورخص في شيء من ذلك وليس الاستبراء سبباً يوجب اباحة التمتع بلا سبب لذلك الملك والاستبراء كشف للرحم كما اشار إليه الشيخ وائل بن ايوب وغيره من العلماء وليس له في مدة الاستبراء ان يستمتع بها ولا أن ينظر إلى فرجها قال ابو المؤثر في نظر فرج أمته وهى صبية صغيرة بشهوة لما كان له أن يتسراها وقال ابو الحوارى فالذي حفظناه من قول الفقهاء أن الجارية الصغيرة تستبرأ اربعين يوماً فإن نظر إلى فرجها أومسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضى الاربعون يوماً فقد حرمت عليه ابدا أولج أو لم يلج وقال محمد بن محبوب مالم ينظر الرجل إلى فرج امته التى يشتريها أو لمسه من تحت الثوب فلا اراها تحرم عليه .
وما قيل فيه من الاماء بعدم وجوب الاستبراء فالملك هو المبيح للاستمتاع بها دون نية التسرى وله إذا استبرأها أن ينوى التمتع بها بالجماع وبما دونه كيف شاء لا اعلم له مانعاً من شيء من ذلك وإذا جاز جماعها بملك اليمين فكيف لا يجوز الاستمتاع بما دونه مما هو مباح بنفس الملك وليس الجماع شرطاً لاباحة ذلك وإذا كان الجماع غير شرط لذلك فلا مانع له من القصد إليه فاذا فعل ذلك فاعل فهو على منزلته من الولاية وغيرها .
ومفاخذة المملوكات حرام لا يحل فعلها فينهى الفاعل إذا كان انما فاخذ مملوكة الغير أو مملوكته عليه لم يتسرها فإن لم ينته عاقبه الإمام أو من يقوم مقامه من اهل العقوبة حتى ينتهى عن ذلك فان كابر بعد ذلك وأصر برئ عنه لمكابرة الحق واهله لا على المفاخذة فقط لانها ليست بكبيرة عندى لما يوجد عن الشيخ ابن محبوب من جواز النظر إلى فخذ الامة وفي الامر الخلاف في جواز مس ما جاز النظر إليه فيتخرج على هذا عدم القطع بتفسيق المفاخذ للامة والله أعلم .
فلينظر في جميع ماكتبه والسلام .
استبراء الصبية والمؤيسة ونحوهما[䉁d̡߇Ē25]

السؤال :
وسأله ناصر بن سالم بن عمير الحارثى مباحثا عن جواب قد تقدم له ذكر في غير هذا الوضع نصه وقد تحرر من منطوق جوابك ان العدد عبادات غير معقولة المعنى فلا يقاس عليها فاذا من اين ثبت وجوب استبراء الصبية والمؤيسة والمنطوق به في الحديث الشريف انما هو في الحوائل والحوامل فاذاً لا يجب استبراء ما عدا النوعين .
وإن قيل بوجوبه فلا بد أن يكون ذلك إما بإجماع من المسلمين عليه او بالقياس فانتفى الثانى لاطلاقك عدم القياس ولعل الاجماع لم ينعقد على ذلك أيضا .
وإن كان ثبوت وجوبه برأي من العلماء فهل من قائل منهم بعدم وجوبه على الاطلاق في النوعين وقد علل " جواز وطء الحوائل بالحيض فمتى حاضت المرأة ولو مرة يطلق عليها اسم حائض فمن اين أوجبوا عليها
حيضتين .

وهل من قول في الاكتفاء للمشترى في الاستبراء بحيضة ولو علم عدم استبراء البائع لها ام لا وهل المستبرى للبيع كالمستبرى لشراء في عدم جواز نظر الفرج أو لمسه لشهوة أم لا ولم تقل هذا محتجين ولا بالباطل متمسكين بل للحكمة مظهرين ولا تباع القول في المسألة طالبين وفي استقصائها مباحثين والسلام عليكم .

الجواب :
ما أجبتك به من ان الاستبراء من العبادات غير المعقولة المعنى هو ظاهر كلام بعض الاصحاب الموجبين لاستبراء الامة لكل ملك حتى انهم قالوا لو تزوج الامة ثم اشتراها وجب عليه ان يستبرئها بعد الملك وحتى انهم قالوا يستبرئها ولو اخذها من عند امها فهل هذا إلا عبادة وجبت عند الملك على قولهم والقاعدة في ذلك قولهم لكل ملك استبراء وظاهر كلام بعض الاصحاب إن الاستبراء انما هو لاستكشاف الرحم وهو ظاهر كلام وائل بن ايوب وظاهر كلام ابن بركة ايضا ويوجد عن محمد بن محبوب ما يدل ظاهره على ذلك ايضا .
وعلى هذا فاذا عُلمت الامة انها بكر فلا يجب استبراؤها كما دلت على ذلك مناقشة ابن بركة ويوجد عن محمد بن محبوب أنه اذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها ولو لم يستبر وان رباها غيره من عبد وخلافه أو امرأة لم يجز وطؤها الا بعد الاستبراء وذلك لاحتمال ان تكون قد وطئت فاما اذا علم انها لم توطأ فالظاهر ان حكمها في ذلك يكون كحكمها اذا رباها في بيته ويوجد عند غير ابن محبوب ان ربتها امرأة لم يستبرها المشترى وذلك لأن المرأة لا تصلح للوطء فهي كما لو رباها في بيته.



لمس الأمة قبل تمام الاستبراء[䉁d̡߇Ē26]

السؤال:
الشيخ أبو نبهان رحمه الله عن من اشترى امة صغيرة وعقد عليها عقدة التسرى ثم لمس فرجها بيده قبل ان تتم ايام التسرى هل يحل له ان يجامعها اذا تمت الايام المعقودة وهل فرق بين الصبيه والبالغ عرفنا وجه الصواب ؟
الجواب :
قال: قد قيل فيها على هذا انها لا تحل له والفرق بين الصبية والبالغ لا اعلمه مصرحا به من قول المسلمين في هذا الوضع إلا انى في هذا التصريح لا اقول انه باجماع أو مايشبهه ولا انه مما يخرج فيه معنى الاتفاق على شيء بل كأني أراه مما يلحقه في القياس له بغيره معنى الاختلاف الموجود عنهم في تزويج الصبية والبالغ على مثل هذا اذ ليس الترويج اشد من المتسرى فيما اراه وعلى ثبوته فيكون الفرق بينهما غير بعيد إلى ان قال وللشيخ محمد بن محبوب رحمهما الله قول يذكر عنهم بالرخصة في وطء التى رباها صغيرة بغير استبراء وكذلك من لم توطأ من الاماء في نظر ابى محمد بن بركة وغيره لكن الاكثر قولا المسلم على المنع وما احسن الأخذ بالوثيقة في أمر الفروج فإنها اولى والخروج من الاختلاف مع قوته فيها في المبادئ احلى وبعد الدخول فيها فعلى الاصح يكون ومالم يخرج من قول المسلمين فلا بأس إلا أن يكون لا يرى له في ذلك وجها في الصحيح والله أعلم .
وأما الاستبراء بحيضة واحدة للمتسرى فهو قول حكاه الشيخان ابوسعيد وابو محمد أخذا بمفهوم الحديث وهو النهي عن وطء الحوائل حتى يحضن ومفهومه أن الحيضة الواحدة مجزية كما فهمت انت .
وأما القول في الاستبراء بحيضتين على المشترى فمقيس على عدة الامة اذا طلقها زوجها فانها تعتد بحيضتين فقاسوا الاستبراء للامة على عدتها نظراً منهم إلى ان المعنى في ذلك واحد .
ولا يشكل عليك هذا القول بأن الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى وانه انما كان عبادة في الجملة فلا ينافى الاطلاع على بعض علله ومعانيه في التفصيل كالصلاة عبادة غير معقوله المعنى في الجملة وقد وقع في الاشياء من تفاصيلها الاختلاف والله أعلم .

الزواج بأخت مطلقته في العدة[䉁d̡߇Ē27]

السؤال :
عن رجل طلق امرأته هل يجوز له أن يتزوج أختها قبل أن تكمل عدة المطلقة أم لا ؟
الجواب :
إن كان الطلاق رجعيا فلا يحل له أن يتزوج بأختها حتى تكمل عدتها والله أعلم .

انتهاء النفاس بالاسقاط للمضغة[䉁d̡߇Ē28]

السؤال :
عن امرأة أسقطت قطعة لحم وطهرت بعد مضي خمسة عشر يوماً أو عشر أيام أيحل لزوجها سرها أم لا ؟
الجواب :
يوجد عن أبي سعيد حكاية الخلاف في مثل هذه المسألة، فقال من قال : إنها تقعد في كل هذا ما تقعد في النفاس، وقال من قال : إن هذا يكون حيضاً وليس بنفاس إذا لم يبن شيء من خلق السقط، وقال من
قال : إنها تكون في هذا الدم مستحاضة والله أعلم .


أثر خطبة المرأة في العدة في التحريم وعدمه[䉁d̡߇Ē29]

السؤال :
من خطب امرأة في عدتها مميتة كانت أو غير مميتة عامدا أو ساهيا هل من رخصة له أن يتزوجها بعد خروجها من عدتها أم تحرم عليه ؟ وعلى القول بحرمتها عليه هل تحرم عليه أبدا أم حتى تنكح زوجا غيره فإذا طلقها يكون كغيره إذا أراد تزويجها ؟ وما حجة من قال أنه يجوز له أن يتزوجها بعد خروجها من العدة التى خطبها فيها ولو لم يتزوجها أحد غيره ؟ وما حجة أيضا من قال فإذا اعتدت عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها ؟ تفضل شيخنا بين لنا ما عندك في هذه المسألة وفيما قيل فيها من الأقوال بأدلتها ولك من الله جزيل الثواب .
الجواب :
أما إذا خطبها ساهيا كما إذا لم يعلم أن عدتها لم تنقض فعن أبى الحوارى أن أخذها جائز له، وكذا إذا قال لامرأة إذا انقضت عدة فلانة فاطلبيها لي فمضت المرأة وخالفت أمره وطلبتها له في عدتها فأجابتها إلى أخذه فعن محمد بن المختار أن تزويجه بها جائز وأما إذا خطبها متعمدا قال أبو معاوية فإن كان لم يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها لم أُقدم على الفراق بينهما قال وقال بعض المسلمين يفرق بينهما وعن أبي على في رجل قال لامرأة في عدتها أريد أن أتزوجك ولم تقل شيئا ثم تزوجها قال لا بأس بذلك قيل فما القول الذي يفرق بينهما عليه قال كما قال الله إذا تواعدوا .
وفي بيان الشرع ما نصه وسألته عن الرجل إذا واعد امرأة في عدتها وتما على ذلك حتى انقضت عدتها وتزوجها هل يفرق بينهما قال نعم كذلك في قول أصحابنا قلت له وسواء كانت في عدة المميته أو حرمة أو مختلعة أو مطلقة قال نعم هكذا يخرج في قول أصحابنا إذا كان أصلا لعدة من زوجية (انتهى) ولا فرق في ذلك بين المطلقة والمميته بل المطلقة في ذلك أشد فإن التعريض بالخطبة في عدة المطلقة رجعيا لا يصح اتفاقا ويصح في عدة المميتة اتفاقا ويكره في عدة المطلقة ثلاثا .
هذا ما وجدته من آثارهم رحمهم الله تعالى جوابا لسؤالك ولا أعلم أن أحدا قال إذا اعتدت عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها، فإن كنت قد اطلعت عليه ففضلا منك أن توقفنى عليه ثم تخبرنى بقائله وفي أي كتاب يوجد وإن كان قد قيل فلا أرى له دليلا ولا أصلا يرد إليه اللهم إلا أن يكون قد اعتبر ذلك القائل نقض العدة بنفس الخِطبة فإذا اعتدت مرة أخرى كانت عنده مؤدية لما انتقض عليها من العدة ولا دليل له على انتقاض العدة بالخِطبة ولا يسلَّم له إن جَلّ قائله فليس الشرع إلا ما جاء به الكتاب أو السنة أو الاجماع أو ما كان مقيسا على شيء من هذه الأصول الثلاثة قياسا صحيحا وغير ذلك فلا يقبل بل هو مردود على قائله .
هذا، وحاصل المقام أن الخطبة في العدة منهى عنها بنص الكتاب العزيز والسنة النبوية وإجماع الأمة المحمدية قال تعالى { علم الله أنكم ستذكرونهنّ ولكن لا تواعدوهنّ سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله }(1) والمراد بالقول المعروف التعريض لها وذلك في المميتة كما تقدم قال أبو المؤثر نهى رسول الله " أن تخطب المرأة في عدتها .
قلت ولا خلاف بين الأمة في النهى عن ذلك وإنما الخلاف بينهم فيمن خطب في العدة ثم تزوجها بعد ذلك فمنهم من فرق بينهما ومنهم من لم يفرق كما تقدم آنفا حجة من فرق بينهما ما يروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها سراً فلما انقضت عدتها أظهر ذلك وتزوجها فقال ابن عباس بدآ أمرهما بمعصية الله فأحب إلى أن يتفرقا ولا يجتمعا أبدا .
وسئل بعضهم هل في الفرقة بينهما سنة أم ذلك بالاجماع قال لا أعلم في قولهم سنة وأنه يشبه معنى الاتفاق في قولهم، وأنت خبير بأن الخلاف موجود فلا اتفاق .
وحاصل حجتهم أن الخاطب في العدة قد ارتكب ما نهاه الله عنه والنهى عندهم يدل على فساد المنهى عنه ومن تعجل شيئا قبل أوانه عاقبه الله بحرمانه .
وأما حجة من لم يفرق بينهما فهى أنه لم يرد نص على الفرقة بينهما ولا على تحريم تزويجه بها وإنما جاء النص في النهى عن الخطبة في العدة فإذا خطب فقد عصى ولا تحرم عليه معصيته ما كان حلالا له بالشرع وعند هؤلاء أن النهي لا يدل على فساد المنهى عنه وهى قاعدة وقع الخلاف منها بين الأصوليين وإذا تأملت آثار أصحابنا وجدت تلك القاعدة معتبرة عند أكثرهم والله أعلم .

كونها حقا لله أو للزوج[䉁d̡߇Ē30]

السؤال :
الأعدل عنده في العدة أهي حق للزوج على زوجته أم هي عبادة تعبدها الله بها دون زوجها ؟
الجواب :
أما العدة فهي عندي عبادة من وجه حق للزوج من وجه آخر وذلك أن الله افترض عليها الاعتداء فمن هذه الجهة كانت العدة عبادة وجعل للزوج في ذلك مدخلا بقوله عز من قائل { فما لكم عليهن من عدة تعتدونها }(1) فهي من هذه الجهة حق للزوج ولا تنافى بين هذين الوجهين لكن نظر بعض العلماء إلى الوجه الأول خاصة فقال أنها عبادة ونظر بعضهم إلى الوجه الثاني خاصة فقال أنها حق للزوج والذي أراه الجمع بين القولين باختلاف الاعتبارين فهو قول ثالث كما ترى والله أعلم .
عدة منقطعة الحيض بعد حصوله لها[䉁d̡߇Ē31]

السؤال :
امرأة حاضت أول بلوغها مدة طويلة فانقطع عنها وتزوجها رجل بعد ذلك ثم طلقها أتكون عدة هذه المرأة بالشهور أو حتى تبلغ حد الاياس ؟ فإن كان كذلك أعلى المطلق نفقتها حتى تنقضى مدة الاياس وله مراجعتها أم لا ؟
الجواب :
في الأثر إن حاضت حيضة ثم انقطع عنها فعدتها ثلاث حيض وإن طال ذلك حتى تصير بحد من ييأس من المحيض وعن ابن عباس إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثم طلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض اعتدت سنة وكذلك لو رأت الدم يوماً واحداً أو يومين فعدتها سنة .
وعلى القول بأنها لا تعتد إلا بالحيض وهو المشهور فعلى المطلق وله عليها الرجعة لأنها في عدة منه حتى تنتهى إلى حد الاياس وتعتد بعده ثلاثة أشهر والله أعلم .

حكم ترك معتدة الوفاة الإحداد[ҏ®�Ē32]

السؤال :
المرأة البالغة أو الصبية إذا مات عنها زوجها وهي حاضرة في البلد ولم تترك الزينة ولم تفعل ما يجب عليها وأرادت التزويج بعد انقضاء عدة الوفاة، هل تسمى هذه معتدة ولها أن تتزوج على هذه الصفة ؟ وهل فرق بين الصبية والبالغ ؟


الجواب :
أما الصبية فلا إثم عليها وإنما الإثم على أوليائها حيث لم يأمروها بترك الزينة مع أنه كان عليهم ذلك في حقها .
وأما البالغ فإنها تكون عاصية بالتزين وبفعل ما نهيت عن فعله .
وأما التزويج بعد انقضاء العدة فلا يحرم لأن المقصود من العدة التربص في المدة المعلومة ومعنى التربص انتظار انقطاع المدة المعلومة فلا تتزوج قبلها .
وأما الاحداد فقد وجب في السنة فإن لم تفعله هلكت ولا ينقض تركه عدتها وليست العدة كالصلاة والصوم يفسدان بالمعصية فيهما سلمنا أنها عبادة لكنها عبادة من حيث التربص وذلك لا يقدح فيه العصيان . والله أعلم .

الحكمة في اختلاف العدة[ҏ¤�Ē33]

السؤال :
الحكمة في العدة ان عدة المطلقة ثلاثة قروء إن كانت من ذوات الحيض، وعدة المميتة أربعة أشهر وعشر ؟

الجواب :
العدة عبادة لا يُعقل معناها كالصلاة، ولهذا اختلفت مع السبب الواحد، فترى المطلقة يلزمها تارة ثلاث حيض، وتارة ثلاثة أشهر، وتارة حيضتان إن كانت أمة وتارة خمسة وأربعون يوما، وهي في الأمة أيضا والكل مطلقة فاختلفت عددها والموجب واحد، ولا نعرف المعنى في ذلك فوجب القبول والتسليم ووصار نظير ركعات الصلاة، حيث أوجب أربعا في الظهر والعصر والعشاء وثلاثا في المغرب وركعتين في الفجر والكل صلاة فكذلك العدة . والله أعلم .

عدم اعتبار الحيضة الواقع فيها الطلاق في العدة[ҏ²�Ē34]

السؤال :
العلة فيمن طلقت وهي في الحيض، فالخلف الشائع في اعتدادها بتلك الحيضة، وقيل لا ؟
الجواب :
أما المذهب فلا خلاف فيه أنها لا تعتد بتلك الحيضة فيما أعلم، وإن كان خلاف في غير المذهب فالله أعلم به، فكيف تعتد لشيء لم يكن معتبرا من أوله وهو شيء واحد، والحيضة لا تتجزأ أحكامها فلا أعرف قولا بالاعتداد بها ولا أرى له وجها والله أعلم .
عدم اعتبار الحيضة في العدة بعد اختيار نفسها[ҏ½�Ē35]

السؤال :
الصبية التي تغير التزويج لم يجز لها أن تعتد بالحيضة التي غيرت بها، فقد وجدت قولا عن الشيخ الخليلي أحمد بن سعيد حيث قال لم أحفظ الترخيص
الخ ...

الجواب :
صدق الشيخ أحمد بن سعيد، ونحن أيضا لا نحفظ الترخيص مع شدة المطالعة والبحث عن المسألة، وهي نظير ما قبلها والله أعلم .

عدم خروج معتدة الوفاة[ҏ¡�Ē36]

السؤال :
هل عدم الخروج من البيت شرط في عدّة المميتة ؟
الجواب :
يلزمها أن تعتد في بيتها ولا تخرج إلا لحاجة لا بد منها، فإذا خرجت لحاجة فلا تبيت إلا في بيتها . والله أعلم .



الاستبراء في الصغيرة وغيرها[ҏ£�Ē37]

السؤال :
المملوكة في الاستبراء إن كانت بالغة الحلم أو لم تبلغ بكرا أو ثيبا وماذا على سيدها إن وطئها بعد العقد وقبل الاستبراء في إحدى هذه الحالات المذكورة ؟ وسواء كان عالما بما عليه من الاستبراء أو جاهلا وماذا يلزمه إذا علم الوقوف عنها مدة الاستبراء ؟ أم يمضى في تسديه أم تحرم عليه وإن ولدت والحالة هذه ما حكم الولد لمن هو صرح لنا وجوه الحكم في هذا السؤال ؟
الجواب :
لا فرق في الاستبراء بين البالغ والصغيرة ولا بين البكر والثيب، لأن الاستبراء سنة واجبة، ومن تركها كان زانيا ولا حد عليه وحرمت عليه أبدا باتفاق فيما قيل . ويسقط عنه الحد بالاجماع لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
وقد قال محمد بن خالد : إن رباها في بيته صغيرة جاز له وطؤها بلا استبراء، وإن رباها غيره من عدل أو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وقال بعضهم إن ربتها امرأة لم يستبرئها المشترى .
وناقش أبو محمد في وجوب الاستبراء للصغيرة محتجا بأن الاستبراء في اللغة استكشاف للأمر المشكل وقال أي اشكال في الصغيرة وقدح في قول الجمهور بوجوب الاستبراء في الصغيرة ظنا منه أنهم قاسوها على عدة الحرة الصغيرة قائلا إن القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه وأيضا فالحرة الصغيرة لا تجب عليها العدة بانتقال الملك وإنما تجب بالطلاق بعد الوطء، فلو طلقها قبل الوطء فلا عدة عليها وهم إنما أوجبوا استبراء الصغيرة من الإماء بانتقال الملك ولو لم يكن معه وطء، قال : ولا أدري بأي علة قاسوا عليه وبأي أصل شبهوه !
ولعمري لم يدر أصلهم كما قال، فإنهم لم يقيسوا الصغيرة من الإماء على الصغيرة من الحرائر حتى يرد عليهم ما ذكره من القدح في القياس، وإنما جعلوا الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى فهي مستقلة بنفسها غير مقيسة على غيرها . وأما أبو محمد فظن أنه من الأحكام المعللة لما فهمه من معنى الاستبراء في اللغة فلذلك أشكل عليه ما ذكروا .
وحاصل القول أن الخلاف في الصغيرة ناشئ عن الخلاف في نفس الاستبراء، هل هو عبادة لا يعقل معناها أم حكم معلل باستبراء الرحم ؟ وعلى الأول اتفاق الجمهور من أصحابنا، وعلى الثاني أبو محمد . وأما من وطء قبل الاستبراء فإنها تحرم عليه اتفاقا في غير الصغيرة العذراء وأما الصغيرة ففي مذهب الجمهور تحريمها أيضا قال أبو المؤثر من نظر إلى فرج أمته وهي صبية لم أر له أن يستبرئها، وقال أبو الحوارى فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضى الأربعون يوما فقد حرمت عليه أبدا أولج أو لم يلج وقيد أبو سعيد التحريم بالمس أو النظر بما إذا كان على وجه التلذذ قال وأما إذا كان لمعنى آخر فلا بأس وهو معنى قول أبو المؤثر لشهوة وكذلك أراد أبو الحوارى أيضا رحمه الله الجميع .
وأما الولد الذي جاءت به فلاحق بأبيه سواء كان الوطء بعد الاستبراء أو قبله لأن النسب يثبت بالوطء الفاسد إذ كان على جهة التزويج أو الملك كما يثبت بالوطء الصحيح ولا ينتفى إلا بمحض الزنى . وقيل : إنه يثبت بالزنى أيضا إذا اتقى ربه والله أعلم هذا ما حضرني فانظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله، والله الهادي والموفق وبيده مفاتيح كل شيء وهو بكل شيء عليم .

عدة الصغيرة إن حاضت ثم انقطع[䉁d̡߇Ē38]

السؤال :
المرأة الشابة إذا حاضت بعد بلوغها ثم انقطع عنها الحيض ما تكون عدتها إذا طلقت .
الجواب :
اختلف الناس في ذلك فقال أكثر العلماء من أصحابنا وغيرهم لا تنقضي عدتها إلا إن جاءت بثلاث حيضات أو تبلغ سن الأياس فتعتد بثلاثة أشهر، ونسب هذا القول إلى عثمان وعلى وزيد بن ثابت وعبد الله بن سعود وعطاء والشافعى وأصحاب الرأي، وطلق علقمة امرأته فحاضت حيضتين وبقيت ثمانية عشر شهرا وقيل ستة عشر شهرا ثم ماتت فقال عبدالله بن مسعود حبس الله عليك ميراثها .
وقال آخرون أن ثلاثة الأشهر عدة للتى لا تحيض بعد ما كانت تحيض كما أنها عدة الكبيرة التى لم تحض وأترابها يحضن، وروى عن عمر أن الشابة التى كانت تحيض فارتفع حيضها وطلقت ولم تحض تتربص تسعة أشهر فإن لم تحض أعدت بثلاثة أشهر، وعن ابن عباس أنها تعتد سنة ومعناهما واحد، وعن الحسن في رواية تتربص سنة فإن لم تحض اعتدت ثلاثة أشهر .
وفي آثار أصحابنا القديمة إذا ارتابت المرأة فلم تر حيضا ولا حملا وخلت سنة أو أكثر فهى مسترابة وعدتها بالشهور لقوله تعالى : { فإن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر }(1) .
وفي قول تعتد سبعة أشهر لريبة الحمل ثم ثلاثة أشهر للحيض وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب رضى الله عنهم وبه قال مالك والشافعى وأهل العراق .
وقول تعتد سنتين لأن الولد يلحق إلى سنتين ثم تعتد ثلاثة أشهر .
وقال الوضاح أن المرأة إذا اختلط عليها الدم في العدة اعتدت ثلاثة أشهر وأما التي بلغت ولم تحض قط ثم طلقت فإنها تعتد سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للحيض .
فهذه أقوال السلف والخلف في هذه المسألة والمختار عندى الأخذ بقول عمر بن الخطاب وابن عباس وجابر وأبي عبيدة لظاهر الكتاب فإن قوله تعالى عز من قائل { واللائى لم يحضن }(1) يتناول التى انقطع عنها الحيض أيضا فإن المقصود من الآية تشريع العدة وتوزيعها على أصناف النساء فذكر عدة الآيات ثم ذكر عدة اللواتى لم يحضن وجعل الجميع ثلاثة أشهر عند الريبة وكما أنه يحتمل أن يكون انقطاعه عن الشابة لحمل مخالف للعادة كذلك يحتمل في الكبيرة أيضا فلا عبرة بالاحتمال الخارج عن العادة وقال لما كان وجود الحمل في الشابة أكثر احتاطوا لها تسعة أشهر انتظاراً للحمل فإذا لم يتبين حمل بعد ذلك وقع في النفوس أن انقطاع الحيض لغير الحمل فأمروها أن تعتد ثلاثة أشهر فهى سنة كاملة قال مقاتل لما ذكر قوله تعالى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء }
(2) وقال خلاد بن النعمان يا رسول الله فما عدة التي لم تحضن وعدة التى انقطع حيضها وعدة الحبلى ؟ فنزلت . وقيل إن معاذ بن جبل سئل عن عدة الكبيرة التى يئست فنزلت وأن ما قاله مقاتل في نزول الآية كانت نصافي المطلوب لأن سبب العموم داخل تحته قطعا والله أعلم .

عدة المطلقة التي لم تحض[䉁d̡߇Ē39]

السؤال :
التى طلقها زوجها ولم تحض وهى من ذوات الحيض ما عدتها ؟ وكان أصحابها طالبون للرخصة إن كان تحتمل وتوجد .
الجواب :
في ذلك أقوال : أحدها : وهو المعمول به عندهم وعليه الفتوى أن عدتها ثلاث حيض فإن لم تتمها انتظرت تمامها إلى الإياس فإذا آيست اعتدت بالأشهر وفيه مشقة والدين يسر .
والقول الثاني وهو المختار عندى وإن قل العمل به إنها تنتظر تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة فتعتد بسنة كاملة وهو قول عمر بن الخطاب وجابر بن زيد وأبى عبيدة مسلم وغيرهم .
والقول الثالث أنها تعتد سنتين ولعل قائله تربص بها سنة للاختبار هل يعاودها الحيض أم لا والسنة والثانية جعلها للحمل والعدة والله
أعلم .



اعتداد الصغيرة عدة الوفاة[䉁d̡߇Ē40]

السؤال :
من زوج وليته صبية فمات الزوج قبل الدخول هل يجوز له تزويجها بآخر قبل مضى قدر عدة الميتة البالغ الحره أم لا ؟ فإن زوجت قبل ذلك مثلا وبلغت وحلفت يمينا بالله أن لو كان فلان حيا لرضيته زوجا هل ينفسخ التزويج
الثاني ؟ وهل عليها العدة ولها الميراث ؟ أعني من الأول تفضل عليّ بالبيان .

الجواب :
لا تزوج بعد موته إلا بعد انقضاء عدة المُميتة، لدخوله تحت قوله تعالى { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا }(1) والصبية من جملة الأزواج فلولا ذلك ما جاز الدخول بها لقوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }(2) ومن المعلوم أنها ليست بملك يمين فهى زوجته قطعا عند من أجاز الدخول بها وعليه فإنها ترثه ويرثها لأنهما زوجان وتعتد منه عدة الطلاق والموت وقد ذكر الله تعالى عدة الطلاق في قوله { واللائي لم يحضن }(3) فتزويجها قبل انقضاء عدتها باطل ولا معنى لتحليفها على هذا القول .
والذي يوجد في الأثر من مثل ذلك فإنما هو مبنى على القول بتوقيف تزويجها إلى البلوغ وعلى هذا القول فلا يجوز الدخول لأن التزويج معلق برضاها بعد البلوغ فهي فى الحال غير زوجة للجهل بما يؤول من حالها ومن ها هنا احتاجوا إلى تحليفها بعد موته .
ولي على هذا مناقشة جيدة في " ايضاح البيان " فراجعه تجد الشفاء إن شاء الله والله أعلم .

هل يفترق حكم انتهاء العدة للصلاة عنها للجماع[䉁d̡߇Ē41]

السؤال :
ما عدة النفساء للصلاة والجماع بعد الطهر إذا رأت المرأة طهرا بعد عشرة أيام أو خمسة عشر يوما، بين لنا عدة الصلاة وعدة الجماع .
الجواب :
إن العدة التى بانقضائها يباح الوطء فهى عدة واحدة لا عدتان، فإذا كان لهذه النفساء عدة تعودتها فيما سلف من أمرها فتلك العدة هي عدتان وبانقضائها تجب الصلاة ويباح الوطء إن كانت تلك العدة عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً أو أكثر من ذلك وإن كانت لم تتعود عدة فيما سلف من أمرها فعليها أن تقعد أربعين يوما إذا تمادى بها الدم إلى ذلك القدر ثم بعد ذلك تغتسل وتصلّى وإن لم ينقطع عنها الدم لأنها تكون حينئذ في حكم الاستحاضة، وإن طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن لا يأتيها حتى تنقضى الأربعون مخافة أن يعاودها دم قبل الأربعين والله أعلم .

عدة من ينقطع عنها الحيض سنتين بعد الولادة[䉁d̡߇Ē42]

السؤال :
امرأة ينقطع عنها الحيض بعد الولادة إلى سنين، ما تكون عدة هذه المرأة إذا طلقت في وقت نفاسها أتكون عدتها بالأشهر أم بالسنين ؟ أريت إذا انقضى أجل النفاس وواقعها زوجها ثم طلقها بعد ذلك أيكون حكمها في العدة سواء أم لا ؟
الجواب :
عدة هذه المرأة إنما هى ثلاث حيض سواء جامعها زوجها بعد ولادتها قبل طلاقها أو طلقها قبل أن يجامعها . والله أعلم .

لا عدة على المطلقة قبل الدخول[ҏ™�Ē43]

السؤال :
رجل تزوج امرأة فكرهته ومنعته نفسها وأقر الزوج والمرأة أنه لم يجامعها واختلعت منه وطلقها على الذي ساقه إليها، فحاضت حيضتين فتزوج بها رجل، يجوز له بعد إقرارهما أم فيه شك ؟ وبعده لم يجامعها منتظراً للجواب . أفتنا مأجوراً .
الجواب :
إذا تقارا بعدم الوطء فقيل لا تجب العدة، وقيل تجب إذا أرخى عليها حجابا لأنه حكم الظاهر . والله أعلم .

اعتداد المرأة قبل تيقن موت الزوج[ҏ��Ē44]

السؤال :
إذا جاء خبر عن رجل بأنه غرق في البحر قريباً من الساحل فاعتدّت امرأته مع وصول الخبر فوراً عدة الوفاة فبعد مدة قليلة جاء خبر أنه وجد على ساحل البحر ميتا كيف ترى في عدة هذه المرأة بين الخبرين، تامة أم تبتدئ بعد الخبر الثاني ؟ أفتنا مأجوراً إن شاء الله .
الجواب :
ما أعجل هذه المرأة، والخبر الأول لا يوجب موته وإنما يوجب فقده، والخبر الثاني إن صح بطريق يقبل فهو الذي تأخذ به وتعتد عليه، والعدة السابقة ليست بشيء والله أعلم .



تحول عدة الصغيرة إلى الحيض[䉁d̡߇Ē45]

السؤال :
الصّبية إذا طلّقها زوجها وصارت في العدة حتى مضت ثلاثة أشهر إلا عشرة أيام أو خمسة أيام ثم أتاها الحيض أترجع تعتد حيضتين بعد هذه الحيضة أم تكفيها العدة الماضية ؟
الجواب :
إذا أدركها الحيض قبل تمام الثلاثة ولو بيوم فإنها تعتد بثلاث حيض وتحسب تلك الحيضة منها . والله أعلم .
سقوط العدة بالتصادق على عدم المسيس[䉁d̡߇Ē46]

السؤال :
رجل تزوج صبية ودخل بها ونقلها من بلدها هي وأمها إلى بلده، وأقامتا معه في بيت والده ولم يكن له بيت يأويه ومكثوا على ذلك زمانا، ثم طلقها وأقرَّا جميعا أنهما لم يمس أحدهما صاحبه ثم تزوجت بعد الطلاق بلا عدة أيكون قولهم هذا حجة ؟
الجواب :
قد جاء في الأثر في الزوجين البالغين إذا تقارّا بعدم المس أنه قيل لا عدَّة عليها، وقيل عليها العدة إذا أغلق عليها بابا أو أرخى حجابا . وأما الصبية فالله أعلم بقولها .
وإن نظرنا إلى أن العدة حق للزوج كان إقراره بعدم المس مسقطا لحقه، غير أن الذي أراه أن لها وجهين فمن وجه هي حق للزوج ومن وجه هي حق لله فهى من الحقوق ذوات الوجهين، وإن كان قد وقع تزويج بعد هذا الطلاق فلا يفرق بينهما وإن كانت الشبهة حاصلة والله أعلم .

انتهاء العدة بالاسقاط[䉁d̡߇Ē47]

السؤال :
رجل تزوج امرأة ثم مكثت عنده شهرا ثم أسقطت قطعة لحم، وفي معرفة النساء أن تلك القطعة ولدا يكون هذا السقط من هذا الزوج أم لا ؟ وإن كان لا يعد هذا الزوج أتحرم عليه هذه المرأة ؟ أم لا ؟ بين لنا ذلك
مأجوراً .

الجواب :
لا نقوى على تحريمها بذلك لتيقن التزويج وشبه الولادة، فإنه قد قيل إن عدة الحامل لا تنقضى بذلك وإنه لا يُعد نفاسا وذلك كله لخوف الشبهة، ولو تيقَّنَها ولدا لوجب القول بتحريمها .



تحريم الاستمتاع بالأمة قبل الاستبراء[䉁d̡߇Ē48]

السؤال :
الحديث الذي ذكره في مشارق الأنوار في باب التجسس بما نصه روى عنه " أنه مرّ بامرأة حامل على باب فسطاط فسأل عنها فقالوا هذه أمة لفلان فقال : ألمَّ بها ؟ قالوا نعم فقال " : لقد هممت أن ألعنه لعناً يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له ؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له ؟ والسؤال عنه من وجوه : الأول ما الإلمام بها ؟ أهو الوطء ؟ والثاني بأي شيء استحق اللعن ؟ وهي أمته ؟ والثالث كيف استبعد توريثه وهو منه وابن أمته ؟ الرابع كيف ألزمه استخدامه المحرم وهو ابنه ؟ الخامس كيف أخبروه بالإلمام وهو خفي ؟ أوضح لنا .
الجواب :
المراد بالإلمام الجماع، وأخبروه به لاطلاعهم على حال الرجل فيحتمل أنهم رأوه وقد خلا بها وأرخى عليها ستراً ويحتمل أنه أخبرهم عن الحال، واستحق الغضب لكون الأمة لم تستبرأ وذلك أنها أخذت من وقعة بالمشركين في ذلك الوقت والزمان قريب لا يسع استبراء، وقوله " كيف يورثُه وهو لا يحل له الخ تعليل لمنع الإلمام والمعنى أن المسلم قد شارك في الحمل حيث سقى ماءه زرع غيره، فماذا يكون من حال الولد عنده ؟ أيجعله ولداً له يرثه ؟ وهو لا يحلّ له ذلك حيث كان أصله من ماء غيره أم يسترقه ويستخدمه كسائر الأرقاء ؟ وهو لا يحل له ذلك، حيث إنه سقاه بمائه والمعنى : ماذا يصنع بولدها ؟ أيجعله ولداً له أم عبداً ؟ ولكل واحد من الحالين مانع والله أعلم .

تحريم أخت الزوجة في عدة أختها المطلقة[䉁d̡߇Ē49]

السؤال :
ما قيل فيمن تزوج أخت امرأته في بقية من عدة أختها التى يملك رجعتها فنقول على قول من يحرمها بالجواز الأخيرة إذا أسبل على الأخيرة الستر وقال لم أصب منها شيئاً هل يجوز أن يمكن من ردّ زوجته المطلقة ؟ وهل يعطى هذا الإرخاء حكم النكاح الصحيح ؟ وإذا تزوّج الأخيرة على ظن من انفساخ العدة من الأولى ثم تبين له أنه لم تنفسخ العدة هل يحكم عليه بأحكام المتعمد التزويج في العدة إذا لم يسأل زوجته المطلقة من تحريمها عليه ؟ وما الذي تراه إذا جاز بالأخيرة ؟ عرفنا .
الجواب :
إذا عقد في عدتها على أختها فلا يمكن من الرجعة إليها بل تفوته الأولى والثانية، فكيف إذا أرخى ستراً أو أغلق باباً ؟ ألا لا يصدق في دعواه لأنه متّهم خائن . وإن عقد عليها خطأ فله الرجوع إلى أختها لأن العقد ليس بشيء، وإن دخل امتنع وإن قصر في السؤال فهو في حكم المتعمد والله أعلم .


مقدار عدة من تحيض[䉁d̡߇Ē50]

السؤال :
المرأة المطلقة إذا حاضت في الأولى مثل عادتها والثانية أقل والثالثة مثل عادتها والرابعة أقل والخامسة مثل عادتها حتى تمت الثلاث لا على التوالى هل يصير ذلك ؟ وكذلك إذا كان بين الاثنتين أكثر من واحدة .
الجواب :
{ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء }(1) أي ثلاث حيض فإذا حاضت ثلاث مرات فقد خرجت من العدة ولم يذكر الكتاب ولا النبي " الزيادة والنقص في الأيام والله أعلم .

انتهاء عدة الطلاق بوضع الحمل ولو لم تعلم بالطلاق[䉁d̡߇Ē51]

السؤال :
من عنده زوجة طلقها وبها حمل فلما وضعت حملها ولم تعلم بطلاق وطهرت من نفاسها فلما خلا لها شهر بعدما طهرت أعلمها بالطلاق وقال لها قد انقضت عدّتك وتزوجي إن أردت أيقبل قوله بغير بينة ؟ أم تعتد عدّة الطلاق ؟ أفتنا .

الجواب :
لها أن تصدقه في ذلك ولا يضيق عليها إن شاء الله الأخذ بقوله، وهذا كله على قول لبعض المسلمين وكان الواجب عليه أن يشهد عدلين على الطلاق لتنكح بعد ميقات الطلاق . وقيل تستأنف العدة من حين ما علمت والله أعلم .

عدة المطلقة في النفاس [䉁d̡߇Ē52]

السؤال :
من طلق زوجته في النفاس كم عدتها لأنه لم يجامعها بعد وضع حملها ؟ أفتنا .
الجواب :
عدتها ثلاث حيض إذا كانت ممن يحيض وبثلاثة أشهر إذا كانت لا تحيض أبدا والله أعلم .

ادعاء الزوج كذبا بطلاق الزوجة قبل وضع حملها[䉁d̡߇Ē53]

السؤال :
من عنده زوجة بها حمل ووضعت حملها وطهرت من النفاس وزوجها غائب في بلدة أخرى، فلما انقضت ثلاثة أشهر قال الزوج قد طلقت قبل وضع حملها وقد انقضت عدتها لأنه لم يجامعها في ذلك وصدقوه على ذلك ماذا وهو كاذب في قوله طلقها في الأشهر أبعد طهر منه أنها انقضت .
الجواب :
إذا ظهر كذبه قبل أن تتزوج فعليها أن تعتد وإذا ظهر بعد أن تزوجت فلا ينتقض التزويج لأنه بني على التصديق وهو وجه من الحق ولا يصدق في قوله الثاني وهو آثم بذلك وعليه التوبة منه والفرار إلى الله والله أعلم .

عدة من مات عنها الزوج وهو صبي[䉁d̡߇Ē54]

السؤال :
صبي تزوّج صبية ومات الصبي وهو قد دخل بها في حياته أعليها عدة وترثه أم لا ؟
الجواب :
على أوليائها أن يمنعوها من الزينة ويأمروها بالاعتداد كما يأمرونها بالصلاة ولها منه الميراث والله أعلم .






ظهور الحمل على المتوفى منها زوجها بعد انقضاء العدة[䉁d̡߇Ē55]

السؤال :
امرأة مراهقة البلوغ لم تحض أبدا، ثم توفى زوجها واعتدت منه أربعة أشهر وعشراً ولم يبن بها حمل، اتقضى عدتها بذلك ويجوز تزوجها بعد هذا ؟
الجواب :
تنقضي عدتها بذلك ويجوز تزويجها إلا إذا استريب بالحمل، فإن استريبت فلا تزوج حتى يعلم حالها أحامل هي أم لا ؟ فإن بانت حاملا فحتى تضع حملها والله أعلم .

حكم خطبة المعتدة ثم الزواج بها بعد العدة[䉁d̡߇Ē56]

السؤال :
الذي يخطب امرأة في عدتها ثم تزوجها بعد انقضاء العدة سواء كانت مطلقة رجعية أو بائناً أو متوفى عنها . هل تحرم على متزوجها باجماع ؟ وهل فرق بين الثلاث ؟
الجواب :
أما الإجماع فلا، وأمَّا مشهور المذهب فالحرمة لأنهما بدآ أمرهما بمعصية وهى مسألة دلالة النهي على فساد المنهي عنه ولا فرق في ذلك بين أنواع المطلقات ولا بين المطلقة والمميتة غير أن الرجعية أشد . والله أعلم .

الزواج في العدة غلطا، وما يجب بذلك[䉁d̡߇Ē57]

السؤال :
التى غلطت في العدة وتزوجت ولم يدخل بها، هل تكفيها تلك المدة لتمام عدتها ثم يتزوجها من بعد أم تحتاج إلى مدة غيرها حين علمت بالغلط، وإذا دخل بها واستبان الغلط واعتزلها هل لزوجها الأول أن يرجعها إذا مضى بقدر العدة السابقة ؟
الجواب :
ليس عليها إلا عدة واحدة وإن غلطت فالغلط مردود وليس لمطلقها أن يردها إلا في العدة الأولى والله أعلم .

انتهاء عدة المطلقة بدعواها، وزواجها[䉁d̡߇Ē58]

السؤال :
كيفية عدة المطلقة حتى يمضى لها ثلاثة أشهر أم بثلاثة القروء ؟ أرأيت إذا مضى لها أربعون يوما أو شهراً أو أقل من ذلك وقالت في مدتى هذه تم لي ثلاثة قروء هل لأحد من الرجال أن ينكحها ويأخذ بقولها هذا أم لا يكون قولها حجة في ذلك وإن كان قولها حجة هل من فرق بين الأمينة وغيرها، وإن بطل قولها على ما ذكرنا من المدة وكان عقد عليها رجل ولم يدخل بها هل تحِلّ له من بعد أم تحرم عليه بسبب ذلك القول مع بطلان قولها ؟
الجواب :
إن كانت المطلقة من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيض لا غير، فإن ادعت تمامها صدقت وإن ادعته بعد شهر أو تسعة وعشرين يوماً وهو أقل ما قيل أنها تصدق فيه، وإن ادعت قبل ذلك فلا تصدق والأمينة وغيرها في هذا سواء لأن الله جعل لهن ذلك في قوله عز من قائل { ولا يَحِلّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر }(1) وإن تزوجها متزوج قبل انقضاء العدة حرمت عليه وإن تعمدوا لذلك، وإن كان خطأ فإنها تحرم بالدخول لا بالعقد وله إن لم يدخل أن تجدد التزويج بعد العدة والله أعلم .

وجوب العدة بالمسيس بدون دخول[䉁d̡߇Ē59]

السؤال :
بكر تزوجت فزفت إلى زوجها ولم يقدر على إمساسها ما خلا الإمساس بيده، ثم من بعد طلقها فهل عليها من عدة تعتدها، وقد سُئل زوجها هل نلت منها وطراً فقال لا ؟ فهل يؤخذ بقوله إذا أقرّ بذلك ؟ وهل قوله عند الشرع مقبول ؟
الجواب :
إذا أقرّ هو وهي بذلك فقيل يُقبَل قولهم ولا تلزم العدة، وقيل لا يقبل بل إذا دخل فعليها العدة، وإن أقر واحد دون الآخر فعليها العدة والله أعلم .

حساب العدة مع نقصان الشهور القمرية[䉁d̡߇Ē60]

السؤال :
الرجل يموت في أول الشهر فنقول مات ليلة حادى نصف الليل أو في آخرها، هل على المرأة نقصان الشهور ؟ وكذلك إذا كان في يوم حادى . بين لنا .
الجواب :
عليها النقصان ما لم يصادف موته الهلال كذا قيل، ولا أحفظ في الليلة وحدها شيئا ويحتمل أن يقال أن ليلة الهلال كلها ليلة هلال وحكمها واحد ولكن لا أحفظه والله أعلم .



خطبة المعتدة من الوفاة الحامل[䉁d̡߇Ē61]

السؤال :
هل يجوز أن تخطب المميتة بعد انقضاء أربعة الأشهر والعشر إذا بقى فيها حمل ؟ وهل قال أحد بجواز العقد عليها ؟
الجواب :
ما علمت فيها ترخيصا فلا يحل العقد عليها بلا خلاف نعلمه، وتمنع الخطبة لأنها عندنا في حكم المعتدة وإنما زال عنها حكم الاحداد فقط والله أعلم .

الخطبة بعد انتهاء العدة بالحيض قبل الاغتسال[ҏ£�Ē62]

السؤال :
رجل خطب امرأة من أخيها وهي في العدة ولكنها حاضت ثلاث حيض ولم تغتسل من الحيضة الثالثة فلما أخبره الولي بذلك قال له لا تخبرها بما قلت لك من الخطبة هل ترى في ذلك بأساً أم لا .
الجواب :
لا أرى عليه بأساً في ذلك ما لم يخطبها من نفسها متعمداً والله أعلم .
(1 ) سورة الطلاق، الآية 4

([1]) أي مات زوجها .

([2]) المميتة : المتوفى عنها زوجها .

(1 ) سورة البقرة، الآية 234 و 240 أيضاً

(1) سورة البقرة، الآية 229

(1) سورة الطلاق، الآية 5

(2) سورة الطلاق، الآية 1

(1) سورة البقرة، الآية 235

(1) سورة الأحزاب، الآية 49

(1) سورة الطلاق، الآية 4

(1) سورة الطلاق، الآية 4

(2) سورة البقرة، الآية 228

(1) سورة البقرة، الآية 234 و 240 أيضاً

(2) سورة المؤمنون، الآيات 5 - 7

(3) سورة الطلاق، الآية 4

(1) سورة البقرة، الآية 238

(1) سورة البقرة، الآية 228

hg[.x hgehge- tjh,n hgu]m hgehge hg[.x hgu]m tjh,n















من مواضيع : عابر الفيافي » فالنمل من شأنها أن تتْبَعَ الشعرا" من بديع التورية
» التورية في الشعر الأندلسي
» مجلات نور الاستقامة لسنة 1435 هـ (12 عدد مميز) الأعداد 42إلى53
» لقاء مع الشيخ سالم بن خلفان الراشدي
» خبر افتتاح "شبكة نور الاستقامة" في جريدة الرؤية
توقيع :

لا يورث العلم من الأعمام **** ولا يرى بالليل في المنام
لكنه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والدرس بالليـــل وبالنهار
مثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الغرس


||مدونة السحر الحلال||
http://noor-alestiqamah.com/vb/showt...3885#post53885

عرض البوم صور عابر الفيافي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثالث , الجزء , العدة , فتاوى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 8 10-26-2011 10:29 PM
الجزء الثالث- فتاوى الطلاق عابر الفيافي جوابات الإمام السالمي 1 03-10-2011 02:24 PM
تفسير سورة البقرة ص 37(القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 0 01-06-2011 06:45 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نور الاستقامة
  تصميم الستايل علاء الفاتك   http://www.moonsat.net/vb