الجزء الثاني- فتاوى الصوم - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



جوابات الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
265  الجزء الثاني- فتاوى الصوم
كُتبَ بتاريخ: [ 03-10-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,733
عدد النقاط : 340
قوة التقييم : عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة


الصوم

صوم يوم الشك [ҏ²�Ē1]

السؤال :
من أصبح على شك ثم صام على خبر مسافر برؤية الهلال ومع خروجه لم ير الهلال وقد صام ثلاثين يوماً بالشك أيصبح مفطراً أم لا ؟ وإن قلت نعم أعليه صوم يوم الشك أم لا ؟
الجواب :
إنه لا يعتبر بصيام يوم الشك بل يصوم حتى يرى الهلال أو أتمم ثلاثين يوماً من رؤية رمضان وعليه أن يقضي ذلك اليوم الذي أصبح فيه صائماً على الشك إذا صح أنه من رمضان والله أعلم .

رؤية هلال شعبان بما يخطئ هلال رمضان [ҏ±�Ē2]

السؤال :
قول الشيخ ابن النظر :

الصّوم بالثقة الرضى إذا اختفى


عنهم وغابت سنة البَدْر

صاموا ثلاثين سوى اليوم الذي

شهد الرضي به من الشهر


أيكون هذا الاختفاء عند دخوله وخروجه أم كيف معناه ؟
الجواب :
معنى قول ابن النظر أنه إذا شهد الثقة أنه رأى هلال رمضان ثم اختفى هلال شوال ليلة واحد وثلاثين فإنهم يصومون ثلاثين يوماً غير الأيام الأولى التي شهد الثقة أنها من رمضان لأنهم إنما دخلوا في صيامه بخبر ظنوا صدقه وصيام رمضان واجب عليهم بيقين فلا يجوز لهم ترك شيء من اليقين بالظن والله أعلم .

صيام عشر ذي الحجة [ҏ�Ē3]

السؤال :
من صام عشر الحج يصومهن تماما وفي عاشر يفطر بعد الصلاة أم كيف يصنع بين لنا ذلك .
الجواب :
نعم يصوم التسع الأول تماما ثم ينوي الإفطار في اليوم العاشر ويباح له الإفطار قبل الصلاة وبعدها .
لكن المستحب لمن صام العشر ولمن لم يصمها أن يأكل يوم النحر بعد صلاة العيد لأن رسول الله " كان لا يأكل يوم النحر إلا بعد الصلاة ويأكل يوم الفطر قبل الصلاة هكذا فيما روى عنه عليه الصلاة والسلام والإقتداء بأفعاله عليه الصلاة والسلام مطلوب إلا ما خصه دليل أنه خاص به عليه الصلاة والسلام دون غيره والله أعلم .

الصوم برؤية الهلال في بلد آخر ( اتحاد المطالع )[ᒷ�̡߇Ē4]

السؤال :
اختلافهم في الصوم برؤية الهلال إذا رئي في بلد دون بلد أنه قيل إن على أهل تلك البلد التي لم يروه أن يصوموه برؤية الآخرين، وقيل : لا، ما وجهه ؟
الجواب :
الله أعلم، ولعل هذا الخلاف فيما إذا تباعد البَلَدانِ مقدارَ ما يمكن اختلاف المطالع بينهما دون ما إذا تقارب البلدان فإنها إن تقاربت صارت في حكم البلد الواحد لاتحاد المطلع فيهما فإذا رُئِي في بعضها صار في الحكم كما لو رُئِي فيها كلها فإن تباعدت مقدار ما يمكن اختلاف المطالع ولم يتيقن اختلافها ساغ الخلاف المذكور .
وبيانه هل يجب الصوم حيث لم يتيقن اختلاف المطالع مع أن وجوب الصوم برؤيته أولا يجب لأن الأصل براءة الذمة حتى يصح شغلها بالفرض وليس الاحتمالات من الصحة أما إذا تيقن اختلاف المطالع فها هنا يكون لكل قوم هلالهم .
وقيل كانت الصحابة لا يأمرون أهل بلد بعيد بالصوم لرؤية أهل بلاد أخرى كالمدينة والشام ومصر والمغرب ونحو ذلك وكانوا لا يرون بأسا بتقديم أهل بلد بيوم على أهل بلد آخر عملا باختلاف المطالع .
قال كريب بعثتني أم الفضل أم عبد الله بن عباس إلى معاوية بالشام فقدمت الشام فقضيت حاجتها فاستهل رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس متى رأيتم الهلال قلت رأيته ليلة الجمعة قال أنت رأيته ورآه الناس وصاموا وصام معاوية قال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصومه حتى يكمل الثلاثين أو نراه فقلت أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه قال لا هكذا أمرنا رسول الله " . والله أعلم .

الصوم برؤية أحد ثم ظهور كذبه[ᒷ�̡߇Ē5]

السؤال :
قولهم إن صاموا بقول الواحد إنه رأى الهلال أكملوا ثلاثين يوماً غير اليوم الذي صاموه بقول الواحد إلا إذا رأوا هلال شوال قبل ذلك ما وجهه ؟ وهل يزيد الشهر على الثلاثين يوما ؟


الجواب :
أما الشهر فلا يزيد على الثلاثين يوماً وإنما وجب عليهم صوم ثلاثين يوماً غير اليوم الأول لاحتمال الكذب في خبر الواحد فإنه إنما وجب عليهم في أول مرة الأخذ بقوله لظهور صدقه فلما تمت ثلاثون يوماً ولم يروا الهلال ظننا كذبه وغلطه فانعكس الحكم فيه باختلاف الظن فالواجب في نفس الأمر صوم ثلاثين واليوم الأول قد كان واجباً لوجوب قبول خبر الواحد العدل ثم انكشف أنه من غير رمضان والحال أن حكمه قد مضى فلا سبيل إلى الإفطار فيه . والله أعلم .

عدم الفطر برؤية واحد[ᒷ�̡߇Ē6]

السؤال :
قول بعضهم في رفيعة أهل الجملة في الأمين أنه رأى هلال شوال أنه تقبل في الإفطار وقيل لا ما وجهه ؟
الجواب :
المعروف عندنا أن ذلك في الإفطار غير مقبول لأنهم من الصيام على يقين وقول الأمين الواحد يحتمل الكذب والغلط فلا ينتقلون عن يقينهم بمحض الشبهة وليس لهم أن يفطروا إلا بشهادة عدلين وذلك أن العدلين حجة في حقوق الله وحقوق العباد إلا في حد الزنى ومن جعله الله حجة جاز الأخذ بقوله .
وأما القول بأنه يقبل قول الأمين فمبنيّ على القول بقبول خبر الواحد العدل في الأحكام والإفطار من حقوق الله تعالى فيقبل فيه خبر الواحد .
والمراد بالأمين الأمين في ذلك الشيء .
والمراد بأهل الجملة عوام المسلمين كانوا من أهل الدعوة أو غيرهم وإنما قبل قولهم في هذا المعنى لاشتراك عامة المسلمين ففي الدينونة بالصيام في رمضان والإفطار يوم الفطر فهو دين جميع أهل الملة المحمدية والناس أمناء على دينهم ما لم تظهر منهم فيه الخيانة . والله أعلم .

قبول خبر الواحد في الصيام دون الإفطار[ᒷ�̡߇Ē7]

السؤال :
وجه قول بعضهم إن الأمين الواحد يقبل في الصيام ولا يقبل في الإفطار ما علته ؟ وما الفرق ؟
الجواب :
إن الفرق بينهما أن الدخول في الصيام ليس كالخروج منه وذلك أن
الدخول فيه لا يوجب ترك واجب بخلاف الخروج منه فإنه يوجب ترك الصيام المتيقن وجوبه غاية الأمر أنهم اعتبروا قبول خبر الواحد في فعل الواجب دون تركه .
ومن قبل خبر الواحد في الموضعين اعتبر في الترك وجوب الإفطار يوم العيد فهو واجب أيضا كما أن الصيام في وقته واجب ولم يلتفت إلى ما يستلزمه الإفطار من ترك الواجب المتيقن بل أجاز ذلك وأوجبه مع قطع النظر عما يستلزمه . والله أعلم .

كفارة نواقض الصوم[ᒷ�̡߇Ē8]

السؤال :
نواقض الصوم هل هي مقيسة على الجماع في النقض ووجوب الكفارة أم وردت فيها أدلة بعينها على الإنفراد ؟
الجواب :
قد ورد في بعضها أدلة خاصة عن رسول الله " كالإفطار بالغيبة والنميمة وبعضها مقيس على ما وردت فيه النصوص والذي وقع فيه عليه الإجماع النقض بالأكل والشرب والجماع وقد ثبت الدليل على منعها من كتاب الله تعالى وذلك قوله عز من قائل { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } إلى قوله تعالى : { فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل }([1]) ووردت أخبار في النقض بالغيبة والنميمة وسائر المعاصي .
وأما الكفارة فقد ثبتتْ عن رسول الله " فيمن أفسد صومه من رمضان بالجماع وكان يأمره بالعتق فإن قال لا أجد قال صم شهرين متتابعين فإن قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا فقيس على الجماع سائر المفطرات .
وروى عن أبي هريرة أنه قال جاء رجل إلى رسول الله " فقال يا رسول الله ما على من أفطر يوماً من رمضان في الحضر افطرت في رمضان فقال اعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكيناً .
فهذا الحديث يدل على ثبوت الكفارة في مطلق الإفطار وفيه التخيير بين خصال الكفارة بخلاف الحديث الأول فإن ظاهره عدم التخيير ويمكن الجمع بأن يقال أن النبي " لم يمنع التخيير في الحديث الأول وإنما أجاب السائل عن مقتضى سؤاله في كل مرة وإن الإفطار بالجماع أشد فأوجب عليه العتق أولا ثم الصوم ثم الإطعام تغليظاً وتشديداً . والله أعلم .
تقبيل الصائم[ᓟ�ዶ�9]

السؤال :
قول بعضهم إن من قَبَّلَ نهاراً يفطر ولو لم يُمْنِ ما وجهه ؟
الجواب :
لا أعرف له وجهاً وقد سئل عليه السلام عن قبلة الصائم فقال أريت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان ذلك مفسداً للصوم قال لا قالوا فنبه على أن مقدمات الشيء لا تنزل منزلته فإنه جعل مقدمة الجماع كمقدمة الواصل إلى البطن . والله أعلم .

اشتراط النية للصوم[ᒷ�̡߇Ē10]

السؤال :
قولهم فيمن أهمل النية للصيام إنه انتقض صومه ويكفر ما وجهه؟
الجواب :
إن النية شرط لصحة الصوم لقوله " : " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " فإذا أهمل النية فقد تعرض لفساد الصوم ومن هنا لزمته الكفارة . والله أعلم .
النية في صوم الكفارة والنفل[ᒷ�̡߇Ē11]

السؤال :
قول من قال إن النية ليست شرطاً في صيام الكفارة والنفل ما الذي أخرجهما عن عموم الحديث ؟
الجواب :
لا أعرف لهذا القول دليلاً وإنهما لداخلان تحت قوله " : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل .
وربما يستدل لخروج صوم النفل " لأهله : أعندكم شيء قالوا لا قال إني إذا صائم وذلك إنه سأل عن شيء يأكله فلم يجد فقال ذلك .
ونحن نقول إن هذا الحديث لا يكفي دليلا لإمكان حمل الصوم فيه على الصوم اللغوي أو لتنزيل الإمساك عن الأكل من عدم الطعام منزلة الصيام كما يقول ذلك أحدنا إذا لم يجد طعاماً .
وأما صوم الكفارة فأبعد لأن الأيام متساوية في ثبوت الإفطار إلا رمضان فما لم يعقد العزم من الليل على الصيام فهو في حكم الإفطار وإن أمسك .
ولعل المرخص اعتبر معنى الكفارة فرآها عقوبة وهي حاصلة بالإمساك عن الأكل و الشرب وسائر المفطرات .
ونحن نقول إنها وإن كانت عقوبة فهي عقوبة فيها معنى العبادة كما يشير إليه اسم الكفارة وذلك أن هذا الاسم يدل على الستر -أي يستر خطيئته- بهذا النوع من العبادة، وإذا كان معنى العبادة ملحوظا فيها وجب أن يـشترط فيها شـروط ذلك النوع من الـعبادات . والله أعلم .
ترخص المسافر بالفطر[ᒷ�̡߇Ē12]

السؤال :
قول القائل بوجوب الصوم على المسافر إذا شهد شهر رمضان ما يقول في قوله تعالى { فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر }(1) وهل يقول بهلاكه إن أفطر لأنه لم يفعل ما وجب عليه ؟
الجواب :
يقول شهود الشهر سبب لوجود الصوم لكن رخص للمسافر تأخير هذا الواجب إن اختار التأخير وأبيح له الإفطار وشرع له القضاء فلا هلاك بالتأخير إجماعاً . والله أعلم .

توقيت قضاء المسافر أيام فطره[ᒷ�̡߇Ē13]

السؤال :
قول الفخر إن المسافر يجب عليه صيام أحد الشهرين الحاضر أو آخر بعده ما دليله على ذلك ؟ وهل يجعله إذا صام في الآخر أداء أو قضاء ؟ فإن كان أداءً فما علته ؟ وإن كان قضاءً فأي معنى للتقييد بما بعد الحاضر ؟ وما معنى تخييره في أحدهما وجعله ككفارة اليمين ؟

الجواب :
لا أعرف له دليلا على ذلك ولعله نظر إلى الرخصة في أفطار المسافر فرأى اباحة الإفطار له مع وجوب القضاء في حكم الشيئين المخير فيهما لأنه إذا صام رمضان سقط عنه القضاء وإن أفطره وجب عليه القضاء والخيار للمسافر في صيام أيهما شاء فهو عنده كخصال الكفارة المخير فيها .
وعلى هذا فيلزمه أن يكون صوم الشهر الآخر أداءً لا قضاء وهو بحسب الظاهر باطل لأن الله تعالى لم يشرع صياماً معينا بالوجوب إلا شهر رمضان فهو الفرض على كل بالغ عاقل ورخص للمسافر في افطاره مع القضاء في أيام أخر فالواجب هو صوم رمضان وصوم غيره بعد افطاره قضاء عنه وبدل، ولو كان الواجب أحد الشهرين كما زعم الفخر للزم أن يكون الواجب عليه أحد أشهر السنة لأن القضاء غير معين بشهر مخصوص من شهور السنة إلا ما يعينه المكلف لنفسه بالدخول فيه على نية القضاء وهذا لا يصح .
وأيضا فلو كان الواجب أحد الشهرين لزم المسافر لا يفطر بعض الشهر بل يجب عليه وعلى زعمه إما إفطاره كله إذ الواجب حينئذ الشهر الآخر وإما صومه كله لأن الواجب الشهر الأول والتفريق لا يصح في لازم مذهبه وهو باطل قطعا بيانه أن المسافر إذا رجع إلى وطنه وجب عليه الصوم في بقية الشهر وإن كان قد أفطر في سفره ولو صح زعم الفخر لما وجب صيام الباقي وهو باطل قطعاً . والله أعلم .

صوم المسافر في رمضان عن الظهار[ᒷ�̡߇Ē14]

السؤال :
اختلافهم في المسافر يصوم رمضان عن الظهار هل يجزيه عنه أو عن رمضان أو لا يجزيه مطلقاً ؟ أقوال ما وجهها ؟
الجواب :
أما القول بأنه يجزيه عن الظهار فوجهه أن رمضان في حق المسافر كغيره من الشهور حيث أبيح له فيه الإفطار كغيره فإذا صامه عن الظهار أجزاه إذا لم يحتم عليه صومه للعبادة .
وأما القول بأنه يجزيه عن رمضان فوجهه إن الإفطار للمسافر رخصة والصوم خير له وأن صوم رمضان لا ينقلب لغيره ليقين صوم العبادة فيه فلو نواه لغيره عصى بنيته وصومه ماضي وكأن صاحب هذا القول لا يشترط النية لصحة صوم رمضان .
وأما القول بأنه لا يجزيه لشيء منها مطلقاً فظاهر وذلك أنه صام الكفارة في غير وقتها وأبطل صوم رمضان بانـقلاب نيته ومخالفته ما أمر
به . والله أعلم .

أثر الفطر متعمداً على صوم ما مضى[ᒷ�̡߇Ē15]

السؤال :
قولهم فيمن أفطر متعمداً في حضره أنه ينهدم ما مضى من صومه. ما وجهه ؟
الجواب :
جعلوا صوم الشهر كله فرضاً واحداً لورود الخطاب بفرضه جملةً في قوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر فليصمه }(1) وجعلوا صوم أيامه أجزاء له، فجملته كجملة الصلاة المفروضة وأيامه كحدود الصلاة، فإذا تعمد لافساد شيء منه فسد ما مضى كما أن الصلاة تفسد بفساد بعض أركانها .
وأقول أن كل يوم منه فريضة مستقلة وإن ورد الخطاب به مجملاً وليس هو كحدود الصلاة إذ لو كان مثلها لفسد جميعه إذا فسد بعضه ولو لم يتعمد الفساد كما هو شأن الصلاة ومن المعلوم أنهما يختلفان في أحكام كثيرة .
ثم لو كان فرضاً واحداً للزم فساد ما يبقى أيضا وإن صامه لأن شأن الفرض الواحد انهدام جميعه بانهدام بعضه وليت شعري أي فساد يطرق على أفعال قد فرغ منها ؟ ألا وهو صوم ما مضى . والله أعلم .
تردد نية الصوم بين أول الليل وآخره[ᒷ�̡߇Ē16]

السؤال :
قول بعضهم في المسافر إذا نوى الإفطار أول الليل ثم نوى الصيام آخره إن صيامه ينهدم . ما وجهه ؟
الجواب :
لا أعرف له وجهاً وليس هو عندي بشيء يعبأ به لأنه قد بيت الصيام من الليل فلا معنى للقول بهدم صومه ولعل القائل بذلك اعتبر تردده بين أول الليل وآخره ولعمري أن هذا التردد غير ضائرِه، لأن أمره قد استقر على الصيام وجل من لا تبدو له البَدَوات . والله أعلم .

استمرار المرض والسفر حتى دخل رمضان آخر[ᒷ�̡߇Ē17]

السؤال :
اختلافهم في المسافر والمريض إذا داما على ذلك حتى استهل رمضان الثاني أنه ليس عليهما اطعام عن الماضي ولا ايصاء بصومه عند الموت وقيل عليهما ما وجهه ؟
الجواب :
أما القول بأنه ليس عليهما ذلك فلأنهما معذوران بدوام العذر الذي أباح لهما الإفطار من سفر أو مرض .
وأما القول بوجوبه فلدخولهما تحت جملة المخاطبين بالصيام في قوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر فليصمه }(1) ثم رخص للمسافر والمريض في الإفطار فالصوم واجب عليهما في الجملة ولذا وجب القضاء مع أنه أمر شرع لتدارك ما فات من الواجبات فالرخصة لهما إنما هي في الصوم لا في تركه بالكلية فإذا حضر الموت وجبت الوصية عوضاً عن القضاء . والله أعلم .

الفصل في صوم القضاء[ᒷ�̡߇Ē18]

السؤال :
قولهم في صوم القضاء إنه لا يضر فيه الفصل بيوم النحر وبرمضان آخر أوحيض أو نفاس ما وجهه مع قولهم إن التتابع مشروط فيه ؟
الجواب :
إن الفصل بذلك لا يخل بالتتابع بخلاف الفاصل الاختياري هذا وجهه على أنه قد قيل بأنه لا يشترط فيه التتابع والأول أكثر وعليه الفتوى وهو معتمد المشارقة منا رحمهم الله . والله أعلم .




أثر ثبوت رمضان بعدول أو بغيرهم [ҏ°!�Ē19]

السؤال :
أهل قرية جاءهم خبر هلال شهر شوال من قرية أخرى وأعلموهم بالناس الذين رأوا الهلال فقالوا لا نقبل قول هؤلاء الناظرين الهلال وأهل القرية التي منظور فيها الهلال صدقوا بالهلال وعيدوا في الصباح ثم تواتر عليهم خبر آخر من بلد أخرى في ذلك اليوم بعد صلاة الظهر ولم يصدقوا بالهلال وأتم هؤلاء الناكرون الهلال صومهم ما القول في صلاتهم العيد وفي أكلهم الفطرة الموقوفة على االمساجد هل يجوز أكلهم الفطرة أم لا وهل تكون صلاتهم العيد بدلاً أم واجبة في اليوم الثاني من شوال افتنا مأجوراً .
الجواب :
إذا رفع الخبر برؤية الهلال عدول وكان الناظرون عدولاً وجب قبول خبرهم في ذلك ولزم أهل هذه القرية أن يفطروا وأن يصلوا صلاة العيد ولا يجوز لهم أن يصوموا فإن استمروا على صيامهم أثموا وحرم عليهم الأكل من مال فطرة صائمي رمضان وكذلك إذا بلغهم خبر الهلال بطريق التواتر والشهرة .
أما إذا رفع خبر رؤية الهلال قوم لا عدالة لهم أوانهم كانوا مجهولي الحال أو الناظرين للهلال كانوا كذلك ولم يبلغ خبرهم حد الشهرة فإنه يصح لأهل هذه القرية أن يستمروا على صيامهم وأن يأكلوا من فطرة صائمي رمضان ثم يصبحوا بعد ذلك اليوم مضطرين وليصلوا صلاة العيد أداء والله أعلم .

تأخير قضاء رمضان حتى دخول آخر [ҏµ�Ē20]

السؤال :
رجل عليه ثلاثة من رمضان ولم يصمهن إلى أن دخل عليه شهر رمضان بين لنا ما ترى عليه .
الجواب :
عليه أن يصوم شهره الحاضر ثم بعد ذلك يصوم الثلاثة الأيام التي عليه وألزموه مع ذلك أن يطعم عن كل يوم من الأيام التي عليه صومها مسكينا كفارة لإساءة التأخير والله أعلم .

الفطر في السفر ثم وصول الوطن [ҏ¹ �Ē21]

السؤال :
المسافر إذا رجع من سفره إلى بلده ونيته الإفطار من الليل فلما أصبح لم يجد طعاماً ليأكله حتى يكون في حد الإفطار أم لا ؟ وكذلك إذا أراد أن يصوم ذلك اليوم هل يكون ساقطا عنه من أيامه التي عليه صومها أم لا ؟ بين لنا
ذلك .

الجواب :
إذا أصبح على نية الإفطار وهو في حال السفر صح له أن يأكل ذلك اليوم ولو دخل فيها بلده وسواء في ذلك أكل قبل دخول البلد شيئاً أو لم يأكل لكن يستحب له من جهة التنزه الامساك عن الأكل إذا دخل وطنه فإن صام فلا يجزئه لأنه صام بلا نية من الليل وعليه قضاؤه قطعاً والله اعلم .
طلوع الفجر على الصائم وهو جنب[䉁d̡߇Ē22]

السؤال :
من أصابته الجنابة في شهر رمضان ونام على نية القيام قبل الفجر فذهب به النوم إلى الفجر أعليه بدل يومه أم ما مضى من صومه أم غير ذلك ؟
الجواب :
يجزئه بدل يومه والله أعلم .
تخلل الحيض في صوم المرأة عن الميت[䉁d̡߇Ē23]

السؤال :
امرأة صائمة شهراً بالأجرة عن هالك وكان تمام صيامها ثامن الحج ثم أتاها الحيض كيف يكون القضاء تصل صومها أو تتم الباقى بعد أيام التشريق أو تؤخر الكل ؟
الجواب :
إذا طهرت من حيضها شرعت في القضاء من أول مرة فتقضى جميع ما عليها متصلا ولو في أيام التشريق إلا يوم العيد وتكون في حكم الحائض في رمضان فإن افطرت بعد الطهر ولم تقض بالحال فقد هدمت صومها والله أعلم .
الفطر لشرب الدواء لعلة في أثناء اليوم [䉁d̡߇Ē24]

السؤال :
من أصبح صائما في شهر رمضان وأصابته علة في النهار واحتاج إلى شرب دواء لتلك العلة لعله ينجو من الهلاك ماذا عليه في صومه ؟
الجواب :
أحسب إذا كان ذلك الدواء قد جرب لتلك العلة وعلم نفعه فلا شيء عليه إذا خاف بالتأخير الهلاك أو زيادة المرض الذي يعسر برؤه ويقضي يوما مكان يوم . والله أعلم .
الافطار للمرض الطارئ[䉁d̡߇Ē25]

السؤال :
عن رجل أصبح صائما في شهر رمضان فأدركه السقم حتى عاين الشدة وخاف الهلاك على نفسه هل يجوز له أن يأكل ويشرب بقدر ما يحيي به نفسه عن الهلاك أم لا ؟ فإن قلت لا يجوز له ذلك فما ترى على من فعل ذلك ظنا منه أنه يجوز له ذلك ؟
الجواب :
يجوز له ذلك والله أعلم .
صيام يوم الشك في القضاء[䉁d̡߇Ē26]

السؤال :
عن رجل عليه بدل شهر رمضان فأغفله التسويق عن قضائه إلى أن دخل شهر شعبان فأصبح فيه صائما ولم ينظر الهلال ليلة الثلاثين من شعبان فأصبح صائم يوم الشك لتمام شهره هل عليه شيء في تمام هذا اليوم أم لا ؟
الجواب:
ليس عليه شيء ويكون ذلك مجزئاً عنه إذا لم يصح الهلال والله أعلم .
الفطر بدخول دم الفم إلى الحلق [䉁d̡߇Ē27]

السؤال :
رجل صائم شهر رمضان وهبط عليه من فمه دم كثير أو قليل، يصح صومه أم لا ؟
الجواب :
الله أعلم، ولا أحفظ فيها نصا بعينها، وعلى قواعد الأثر فإن كان ذلك الدم دخل حلقه بغير اختيار فيخرج فيه قولان : النقض، وعدمه . والله أعلم .
حكم من أفطر في رمضان خطأ[䉁d̡߇Ē28]

السؤال :
امرأة تسكن البادية بعيداً عن البلدان فسمعت صبيحة يوم الثلاثين من رمضان نقع تفق فظنت أن رأوا الهلال وأن ذلك الضرب صبيحة عيد كما هو معتاد فأفطرت فإذا هو بخلاف ما ظنت ماذا يلزمها ؟
الجواب :
يلزمها بدل يومها ولا كفارة عليها إذ لم تتعمد للافطار المحرم فهى نظيرة من رأى هلال شوال عصرا فأفطر والله أعلم .
كيفية الصوم عن الموصي بأجرة[䉁d̡߇Ē29]

السؤال :
رجل أوصى بعد موته بأجرة من يصوم عنه ثلاثة أشهر زمانا بدلا وقضاء عما لزمه من فساد شهر رمضان فهلك فأراد الورثة الصيام يجوز لهم أن يصوموا كلهم في شهر واحد أم يتابعوا الصيام في أشهر متفرقة .
الجواب :
كل ذلك جائز فإن شاؤا صاموا كلهم في شهر واحد وإن شاؤا تابعوا وهو أحب لأنهم نائبون عنه والله أعلم .

حكم صوم من أصبح جنباً[ҏŸ�Ē30]

السؤال :
علة الإفطار في قوله " من أصبح جنباً فقد أصبح مفطرا ؟ وهل يشترط في الإفطار العمد والخطأ أو العمد فقط ؟ وهل يكون مفطراً إذا أجنب نهاراً أو لا ؟
الجواب :
علة الإفطار كونه قد أصبح جنبا كما دل عليه الحديث ولم نعلم العلل والأحكام إلا من هناك فحصول الصباح على الجنب هو علة الإفطار كان ذلك عن عمد أو خطأ لأن الأحكام الوضعية كالعلة والسبب والشرط لا يراعى فيها العمد والخطأ مثاله نقض الوضوء بالخارج فإنه ينتقض كان الخروج عمداً أو خطأ فكذلك إن أصبح جنبا لكن على المتعمد الاثم والبدل والكفارة وليس على غيره إلا بدل يومه .
وليس هذا كمن أصابته الجنابة نهاراً فإنها ليست علة الإفطار نفس الجنابة وإنما عليه كونه أصبح جنباً وإذا زال جزؤ العلة بطلت العلة وقد زال ها هنا كونه أصبح وبقى كونه جنباً فلا يشكل عليه . والله أعلم .

المضمضة للمغتسل في رمضان[዇�პ�31]

السؤال :
المغتسل من الجنابة في رمضان هل يبالغ في الغرغرة أو لا ؟ وهل هي لازمة أو مستحبة ؟
الجواب :
يكفيه أن يمضمض فاه ويستنشق ولا يخاطر بصومه وقد كرهت الغرغرة للصائم واستحبت لغيره والله أعلم .

البدل عن صوم النفل بالافطار[ҏµ�Ē32]

السؤال :
صائم النفل إذا أفطر هل يجب عليه البدل ؟ وهل فرق في الاضطرار والاختيار في وجوب البدل ؟

الجواب :
أما البدل لما أفطره من صوم النافلة ففيه خلاف، منهم من قال لا بدل عليه وهو ظاهر كلام أبي عبد الله رحمه الله، ومنهم من قال عليه البدل وهو قول حكاه بعضهم عن هاشم عن موسى رحمهم الله ورفع الوضاح بن عقبة عن بشير عن هاشم قال من صام تطوعاً بنية ولم يتكلم بها ثم أفطر فلا بدل عليه وإن تكلم بالنية فعليه البدل، وقد بالغ أبو الموثر فأوجب القضاء على من نوى الصوم في أول الليل ثم نقض النية في آخره ولعله لا يرى الرجوع عن فعل الخير بعد القصد إليه لأنه ابطال للعمل .
وحجة من أوجب البدل أنه " أمر عائشة وحفصة بالبدل، وحجة المرخصين أنه " خير أم هاني بين القضاء وعدمه . والله أعلم .
ولكن الجمع بأن تحمل الأمر بالقضاء على الاستحباب دون الايجاب وتحمل التخيير على بيان جواز الترك .
وأما القول بأنه يقضى أن تلفظ بالنية دون ما إذا يتلفظ فإنهم جعلوا التلفظ عقداً يجب الوفاء به كسائر العقود . والله أعلم .
الشهادة بدخول رمضان أو خروجه[ҏµ�Ē33]

السؤال :
الشاهـد الثقة إذا شهد بانفساخ شهر رمضان هل يقبل قوله ؟ وما الفرق
إذا شهد بدخول الشهر وخروجه ؟ وهل قول الثقة مقبول في العمليات ؟ وهل شهادته بانحطاط الفرض من العمليات عرفنا بذلك ؟
الجواب :
قد اختلف في ذلك فقال قوم تجوز شهادة واحد عدل على الصوم والافطار لأن خبر العدل يوجب العمل، وقال قوم لا تثبت شهادته في الصوم ولا الافطار بل لا يقبل في ذلك إلا اثنان بناء على القول بأن خبر الواحد لا يوجب العمل وإنما قيل الاثنان لكونهما حجة في الشهادة، وقال آخرون تثبت شهادته في الصوم دون الافطار فإنه لا يقبل في الافطار إلا عدلان وهو مشهور المذهب .
وعلل ذلك بعضهم بأنه في الصوم شاهد على نفسه وهو في الافطار شاهد لها، ثم ناقش نفسه بأن العدلين يشهدان أيضاً في الافطار لأنفسهما فيلزمكم أن لا يقبلا، وأجاب عن ذلك بأن الشاهدين حجة مع قطع النظر عن كونهما شاهدين لأنفسهما، وهذا الجواب غير كاف كما ترى لأنه يلزم في الاثنين ما يلزم في الواحد وأن الواحد حجة في العبادات كما أن الاثنين حجة في الشهادات وأنت خبير بأن الافطار في العيدين واجب كما أن الصورة في رمضان واجب والحجة في الابتداء هي الحجة في الانتهاء . والله أعلم .

أثر الترخيص للمسافر والمريض بالفطر

السؤال :
الصائم رمضان إذا اعتراه مرض يجوز له فيه الإفطار في يوم أصبح فيه صائماً في وطنه فافطر ولم يقتصر على ما يحيي به نفسه إلى الليل محتجاً بالآية . أتراه يعنف أو لا ؟ وما حجة ما جوز له بقدر ما يحيي به نفسه ؟ وما حد المرض الذي يجوز فيه الإفطار ؟
الجواب :
لا يعنف من أكل فوق ما يحيي به نفسه إذا كان مريضاً أو مسافراً وإن لم ينو الإفطار من الليل، لأن ذلك جائز لهما بظاهر الآية، روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال جملة من أصحاب رسول الله " يقولون خرجنا مع رسول الله " عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال : تقووا لعدوكم فصام هو ولم يفطر .

التمضمض في الصوم بلبن للعلاج[ҏ²�Ē34]

السؤال :
من به علة في فيه ولسانه هل له أن يمضمض فاه بلبن وشبة إن كان صائما للعلة المذكورة وكلما تجرع يجد طعم اللبن بحلقه ؟ وإن فعل ذلك جاهلا ولم يتعمد هتك حرمة الفرض ما يلزمه ؟
الجواب :
ذلك جائز إن شاء الله وخصوصا إن كان لعلة . والله أعلم .
الأكل بعد الفجر مع ظن عدمه[ҏ®�Ē35]

السؤال :
صائم شهر رمضان إذا انتبه من نومه ليلا ولم يدر بالوقت فأكل وشرب ثم تبين أنه مؤذن للفجر ؟
الجواب :
إذا شرب خطأ بعد طلوع الفجر يظن أنه ليل ففي البدل قولان ولا كفارة عليه . والله أعلم .
نذر الزوجة صوما بلا إذن الزوج[ҏ �Ē36]

السؤال :
ذات الزوج هل يصح نذرها بصيام في أيام معلومة مع أن عليها حق الزوج، أهو كنذر في معصية فإن كان لا هل عصى الزوج إن فطرها ؟
الجواب :
كان ينبغي لها أن تستأذن زوجها في ذلك فأما الآن وقد نذرت من غير إذن فعليها الوفاء، وليس هو كالنذر بمعصية الله، لأن صومها لتلك الأيام غير متمحض في المعصية لاحتمال أن يغير الزوج أو يطلقها أو يموت أو يأذن لها بالصيام، فإذا صامت وفاء بنذرها حرم على زوجها افطارها لأن الوفاء بالنذر واجب وليس له أن يحملها على تضييع الواجب .
فإن قيل أن نذرها مستلزم للمعصية حيث كان سببا لمنع حق الزوجة في تلك الأيام فهو نذر بمعصية، قلنا لا نحكم على الشيء بحكم ما يستلزمه مع احتمال انفكاكه عنه وإنما نحكم عليه بذلك حيث لا ينفك عنه دائما . والله أعلم .

أكل المفطر للمرض فوق ما يُقيته[ҏª�Ē37]

السؤال :
صائم رمضان إذا اعتراه مرض يجوز له فيه الافطار في يوم أصبح فيه صائما في وطنه، فأفطر ولم يقتصر على ما يحيى به نفسه إلى الليل محتجا بالآية، أتراه يعنف أو لا ؟ وما حجة من جوز له بقدر ما يحيى به نفسه ؟ وما حد المرض الذي يجوز فيه الافطار ؟
الجواب :
لا يعنف من أكل فوق ما يحيى به نفسه إذا كان مريضا أو مسافرا وإن لم ينو الافطار من الليل، لأن ذلك جائز لهما بظاهر الآية، روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت جملة من أصحاب رسول الله " عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال : " تقووا لعدوكم " فصام هو ولم يفطر، ولقد رأينا رسول الله " يصب الماء على رأسه من شدة الحر أو من شدة العطش، فقيل له : يا رسول الله إن الناس صاموا حين صمت، فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشربه، فأفطر الناس معه . وظاهر أن الناس صاموا، وقوله فأفطر الناس معه أنهم لم يفطروا حين أمرهم بالافطار بل أصبحوا على الصيام والمريض في هذا مثل المسافر .
ثم اختلفوا فقال بعضهم إن أفطرا من غير أمر يخافان منه على أنفسهما وقد أصبحا على الصوم كان عليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال آخرون : لا بدل على المسافر إلا ما أفطره، لأن ذلك جائز له للحديث المتقدم، وأحب بعضهم أن يكون هذا الحكم في المريض أيضا وهو ظاهر لتساويهما في المعنى وقيل لا يفطر المريض إلا أن ينوى ذلك من الليل إلا بقدر ما يحيى به نفسه وعليه بدل يومه، فإذا زاد على ذلك فقيل عليه بدل ما مضى، وقيل عليه الكفارة أيضا .
ولعل حجتهم قوله " : " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " مع قوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم }(1) وذلك أن الحديث يدل بمفهومه على ثبوت الصيام من الليل بالنية والآية تدل على تحريم إبطال الأعمال، واستثنى من ذلك قدر الحاجة للضرورة لقوله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }(1) فإن زاد على دفع الضرورة فقد أبطل عمله .
وأقول أن العمل قد انهدم بالافطار الضروري لا بالزيادة على ذلك، ومن المعلوم أنه مفطر ولا يكون مفطرا صائما .
وأما حد المريض الذي يجوز معه الافطار فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال :
أحدها - أن أي مريض كان وأي مسافر كان فله أن يترخص تنزيلا للفظ المطلق على أقل أحواله، وهذا قول الحسن وابن سيرين، يروى أنهم دخلوا عليه في رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع اصبعه .
وثانيها - أن هذه الرخصة مختصة بالمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد وبالمسافر الذي يكون كذلك، وهذا قول الأمم، وحاصل تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال .
وثالثها - وهو قول أكثر الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة في العلة إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدى إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حمّاه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعها . قالوا : وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا أن في الأمراض ما ينفعه الصوم، فالمراد منه إذن منه ما يؤثر الصوم في تقويته ثم تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به لأن ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضا فإذن يجب في تأثيره ما ذكرناه .
ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل أن المرض الذي يفطر فيه أن يضعفه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار، وكذلك ما قيل إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل أن حد ذلك أن لا يطيق الصوم وقال هاشم إذا لم يجع وذهبت شهوة الطعام جاز له أن
يفطر .

وهذه الأقوال كلها داخلة تحت الضابط الثالث لكن كل واحد من الفقهاء نظر إلى بعض المعاني من ذلك الضابط فقال به مع أنه لا يحصر المرض في ذلك المعنى الذي ذكره وإنما يذكره مثالا يحتذى عليه . والله أعلم .

المفطر في حال الإمساك بعد الفطر بعذر[ҏ°�Ē38]

السؤال :
من عليه بدل شهر رمضان فصام وفي بعض الأيام انتقض عليه يوم لعله عرضت له من الحوادث فأكل باقي يومه عمدا جهلا منه بحرمة الشهر المعظم، ما ترى عليه أيعذر بجهله أم تلزمه الكفارة ؟

الجواب :
لا بأس عليه بذلك، لأن صومه قد انتقض، وضرورة الامساك عن الأكل ليس كنفس الصوم، وبدل رمضان أهون من رمضان، ويبدل يوما مكان يوم . والله أعلم .

التخيير بين الصوم والفطر للمسافر برمضان[䉁d̡߇Ē39]

السؤال :
من سافر في شهر رمضان فأفطر ثم صام لما وصل البلد الذي قصده، ولما أراد الرجوع إلى وطنه أفطر أينتقض ما صامه بين فطرين ؟ ويوجد في الأثر أقوال نريد اختيارك وما حجة القائلين بالنقض ؟ فإن كان لأنه اختار الإفطار في السفر وهو مخير بين الإفطار والصوم أتراها حجة قوية ؟
الجواب :
لا أعلم لهم حجة غير التخيير الذي أشرت إليه، قالوا المسافر مخير بين الإفطار والصوم فأيهما اختار لزمه المضى عليه وليس له أن يختار هذا مرة وهذه أخرى في سفر واحد، ورسول الله " خرج في رمضان عام الفتح فصام وصام الناس معه ثم أمرهم بالإفطار فأفطر بعض وصام آخرون ثم أفطر رسول الله وأفطر الناس معه وذلك كله في سفر واحد فأين لزوم أحد الأمرين، وظاهر الكتاب يقضى بإطلاق التخيير وتقييده بحال دون حال محتاج إلى دليل والتمسك بظاهر الكتاب والسنة هو الاعتصام الذي حضنا الشارع عليه الصلاة والسلام فلا يصح العدول عن هذا الظاهر إلا بحجة أقوى منه والعلم عند الله .

اثبات هلال شوال بعدول أو بغيرهم في قرية أخرى[䉁d̡߇Ē40]

السؤال :
أهل قرية جاءهم خبر هلال شهر شوال من قرية أخرى، وأعلموهم بالناس الذين رأوا الهلال فقالوا : لا نقبل قول هؤلاء الناظرين الهلال وأهل القرية التى منظور فيها الهلال صدقوا بالهلال وعيدوا في الصباح، ثم تواتر عليهم خبر آخر من بلد أخرى في اليوم بعد صلاة الظهر ولم يصدقوا بالهلال وأتمَّ هؤلاء الناكرون الهلال صومهم، ما القول في صلاتهم العيد وفي أكلهم الفطرة الموقوفة على المساجد ؟ هل يجوز أكلهم الفطرة أم لا ؟ وهل تكون صلاتهم العيد بدلا أم واجبة في اليوم الثاني من شوال ؟ افتنا مأجوراً .
الجواب :
إذا رفع الخبر برؤية الهلال عدول وكان الناظرون عدولاً وجب قبول خبرهم في ذلك، ولزم أهل هذه القرية أن يفطروا وأن يصلوا صلاة العيد ولا يجوز لهم أن يصوموا، فإن استمروا على صيامهم أثِموا وحرم عليهم الأكل من مال فطرة صائمي رمضان، وكذلك إذا بلغهم خبر الهلال بطريق التواتر والشهرة .
أما إذا رفع خبر رؤية الهلال قوم لا عدالة لهم وأنهم كانوا مجهولي الحال أو الناظرين للهلال كانوا كذلك ولم يبلغ خبرهم حد الشهرة فإنه يصح لأهل هذه القرية أن يستمروا على صيامهم وأن يأكلوا من فطرة صائمى رمضان ثم يصبحوا بعد ذلك اليوم مفطرين وليصلوا صلاة العيد أداء والله أعلم .
تأخير قضاء رمضان لما بعد رمضان جديد[䉁d̡߇Ē41]

السؤال :
رجل عليه ثلاثة أيام من رمضان ولم يصمهن إلى أن دخل عليه شهر رمضان . بين لنا ما ترى عليه .
الجواب :
عليه أن يصوم شهره الحاضر ثم بعد ذلك يصوم الثلاثة الأيام التي عليه وألزموه مع ذلك أن يطعم عن كل يوم من الأيام التى عليه صومها مسكينا كفارة لإساءته بالتأخير والله أعلم .
افطار المسافر إذا أصبح ناويا ذلك[䉁d̡߇Ē42]

السؤال :
المسافر إذا رجع من سفره إلى بلده ونيته الإفطار من الليل فلما أصبح لم يجد طعاماً ليأكله حتى يكون في حَدِّ الإفطار حتى بلغ بلده أله أن يأكل لأن نيته الإفطار أم لا ؟ وكذلك إذا أراد أن يصوم تلك اليوم هل تكون ساقطة عنه من أيامه التى عليه صومها أم لا ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
إذا أصبح على نية الإفطار وهو في حال السفر صحّ له أن يأكل تلك اليوم ولو دخل فيها بلده وسواء في ذلك أكل قبل دخول البلد شيئا أو لم يأكل لكن يستحب له من جهة التنزه الإمساك عن الأكل إذا دخل وطنه فإن صام فلا يجزئه لأنه صيام بلا نية من الليل وعليه قضاؤها قطعا والله أعلم .

نية الصوم على تردد

السؤال :
شيخنا العالم الرباَّني عبد الله بن حميد السالمي أطال الله لنا بقاءه وأعلى مرتقاه في الدارين آمين، ما قولك في رجل تردَّد هل يصبح مسافرا أو في بلده، وقال إن سافرت فنيتي أن أفطر وإن لم أسافر فنيَّتي أن أصوم، فأصبح في بلده فصام، هل يتم صومه ؟ أرأيت إن سافر بعد طلوع الفجر فهل له الإفطار ؟
الجواب :
هذه نية غير باتّة، مبنية على تردد، فأورثها التردد، والفرع تابع لأصله، ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل وليس هذا من التبييت، وفي رواية لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل أي يقطع وأنت تعلم أن القطع خلاف التردد، وعلى كل حال فيلزمه بدل يومه وإن سافر بعد الفجر فليس له الإفطار، وقيل لا بدل عليه إن لم يفطر لأن الوقت وقت صوم واجب فلا يقبل الإفطار، وهو أشبه بمذهب الحنفيين الذين لم يشترطوا النية في الصحة، وإنما يجعلونها شرطاً للكمال . والله أعلم .
أثر الجنابة على من أصبح صائما[ҏ™�Ē43]

السؤال :
الصائم إذا أصابته جنابة في الليل ولم يعلم بها حتى أصبح . هل عليه بدل أم لا ؟
الجواب :
نعم عليه بدل صلاته وصيامه إن كان صائما ولا كفارة عليه . والله أعلم .
الصيام عن الغير عن كفارة أو غيرها دون تحديد[䉁d̡߇Ē44]

السؤال :
من سأل وصى ميت عن صوم عن هالك ثم واعده أن يأمره بعد العيد، ثم صام المواعد من غير مراجعة إلا أنه صام عن فلان ولم يدر أنه أراد عن صيام كفّارة أو غيرها، هل تصح المراضاة في هذا أو اتمامه ؟
الجواب :
من تعجَّل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، لا يتم لهذا صنيعه في الصوم، هذا متخبط عشواء وتابع هوى والعلم عند الله والله أعلم .
بدء الصيام ببلد واكماله بغيره مع اختلاف بداية رمضان[䉁d̡߇Ē45]

السؤال :
من أهَلّ عليه هلال رمضان في عُمان ثم سافر إلى الشام وأهل الشام صيامهم متأخر بحسب مطالع الهلال، هل عليه صوم اليوم الذي يعدونه من شهر رمضان إذ كان هو مستكملاً له ؟
الجواب :
إذا صام برؤية رآها بنفسه أو بشهادة العدلين أو بالشهرة القاضية فليس عليه أكثر من ثلاثين يوما، إذ ليس في الإسلام شهر يزيد على ذلك، فإن كان إنما صام بشهادة عَدْلٍ واحد فإنه يعرض عن اليوم الذي صامه بشهادة العدل الواحد ويصوم غيره ثلاثين يوما وذلك لاحتمال الغلط في شهادة الواحد والله أعلم .
الصيام بشهادة واحد، أو اثنين[䉁d̡߇Ē46]

السؤال :
الشاهدان العدلان إذا شهدا بهلال رمضان فأخذ الناس بقولهم ثم كملت
ثلاثون يوما على حسب شهادتهم ثم لم ير الناس الهلال ليلة الحادي والثلاثين ولم يكن غيم ولا حائل، ما الذي يلزم الناس ؟ وكذلك إن كان الصيام بأكثر هل رؤية الدخول تقضي على الخروج ؟ وما الفرق بين العدل الواحد والاثنين ؟ وما معنى قول ابن النظر :

والصوم بالثقة الرضيّ إذا اختفى


عنهم وغابت سنة البدر


صاموا ثلاثين سوى اليوم ...الخ .
الجواب :
إذا صاموا بشهادة العدلين فإنهم يصومون ثلاثين يوما إذ لا يزيد الشهر على ذلك والعدلان حجة، وخفاء الهلال على أهل بلد عند الصحو ممكن وهم قد صاموا بحجة ثابتة إجماعا فلا يرجعون عن حجتهم، وإن صاموا بشهادة الواحد فإن رأو الهلال على تمام الثلاثين أفطروا وإن لم يروه زادوا يوما فهم يصومون ثلاثين غير اليوم الذي شهد العدل أنه من رمضان، وذلك لاحتمال الغلط والخطأ في شهادة الواحد وهو معنى كلام ابن النظر المشار إليه . وإنما لم يعتبر هذا الاحتمال في شهادة العدلين لأنها حجة إجماعا والواحد حجة على قول، والاحتمالات تعتبر في معارضة الحجة المجمع عليها ولو اعتبرناها عند ذلك لسقطت جميع الحجج الشرعية، ويأبى الله ورسوله . وبعض العلماء لم يعتبر هذا الاحتمال مع شهادة الواحد على الصيام أيضا لأنه عندهم حجة شرعية فلا يزيد عنده على صوم ثلاثين يوما بذلك اليوم الذي شهد به العدل الواحد، وهو أقوى في النظر في باب الحجة والأول مبنيّ على الاحتياط فقط والله
أعلم .


افطار صائم النفل لإجابة الدعوة[䉁d̡߇Ē47]

السؤال :
من صام تطوُّعا إلى ساعتين أو أكثر أو أقل فدعاه بعض إخوانه إلى عتبٍ أو غيره من الطعام ما الأفضل اسعافه أو لا ؟ وهل فرق بين إذا كان وليًّا أو غير ولي ؟
الجواب :
إذا كان الذي دعاه وليًّا في الدين جاز له أن يسعفه في الإفطار إذا رأى منه الكراهية والامتناع، ولا شك أن الأفضل في تمام العمل الذي كان فيه دخل ولا سيما في الإفطار دسيس الشهوة الخفية والله أعلم .

انتقاض الصوم بالتقام قيء ردّه لحلقه[䉁d̡߇Ē48]

السؤال :
الصائم إذا خرج منه القلس إلى حلقه، ورده بحلقه قبل أن يبلغ فمه هل ينتقض صومه ؟
الجواب :
إذا كان لم يخرج من حد الحلق فلا فساد عليه، وإن خرج من حد الحلق فليس له أن يسرطه، فإن سرطه أثم وفسد صومه والله أعلم .

صوم يوم الشك إن تبين إنه من رمضان[䉁d̡߇Ē49]

السؤال :
من صام يوم الشك فأخبر أنه من رمضان أعليه بدله أم لا ؟ إن كان أخبر في أول النهار أو في آخره .
الجواب :
عليه بدله لأنه صام بغير نية لأداء الفرض والله أعلم .

تخلل الفطر والصوم برمضان للسفر[䉁d̡߇Ē50]

السؤال :
من صام شهر رمضان فبدا له سفر فسافر فأفطر في سفره، ثم رجع إلى بلده فصام ثم سافر فأفطر، ثم رجع فصام أيتم له ما صام ويبدل ما أفطر أم افطاره الثاني مضيع لصيامه الأول أفتنا .

الجواب :
له ما صام وعليه ما أفطر . والله أعلم .
ضيق الوقت عن الجمع بين السحور والغسل قبل الفجر[䉁d̡߇Ē51]

السؤال :
رجل صام فأصابته جنابة في الليل فانتبه قرب الفجر إذا قدم الأكل بان الفجر، وإذا قدم الغسل بان الفجر، وهو لم يستطع الصيام بلا أكل . أله أن يقدم الأكل ويتم لإحراز صومه أم لا ؟
الجواب :
تختلف الأحوال في الأكل والغسل فرب حال يفرغه الإنسان في أكله وهو يكفيه لأكله وغسله، وكذا العكس فانظر الأحوال وإن كان المراد من الأكل ما يسد الجوع به فإنه يقدمه على الغسل إذا خاف من تركه الضرر، وأرى أحوال الناس في الغسل والأكل طويلة عريضة لا أقدر أن أحكم فيها بشيء والله أعلم .
المفطر بالسفر إذا مر ببلده[䉁d̡߇Ē52]

السؤال :
من صام فسافر فأفطر في سفره فأتى بلده نهارا أله أن يأكل أم يمسك عن الأكل ؟ وإن أكل جاهلاً أترى عليه بأساً ؟
الجواب :
إذا أكل في يومه دخول وطنه جاز له أن يأكل في وطنه، ولو شرب قبل دخول الوطن ماء وإن لم يأكل شيئا قبل دخول الوطن ولم يشرب فليس له أن يأكل إذا دخل الوطن والله أعلم .

أثر المعاصي على الصوم[䉁d̡߇Ē53]

السؤال :
من صام فسمع للغيبة، أو قرأ كتاب أحد بغير اذنه، وهو عامد لذلك أيفسد عليه صومه أم لا وكذلك إن كان متوضئا أينتقض وضوؤه ؟
الجواب :
هذا عاص، واختلفوا في نقض الصوم والوضوء بالمعاصى، وفي اختلاف المسلمين رحمة . والله أعلم .

أثر جرع الريق على الصوم [䉁d̡߇Ē54]

السؤال :
من صام هل له أن يجرع ريقه قليلاً كان أو كثيراً ؟ وهل هو مفسد لصومه ؟ وكذلك إن كان نخاعه من حلقه أو من رأسه إذا جرعها تفسد عليه ؟
الجواب :
لا يفسد عليه شيء من ذلك إلا ما انفصل فرده إلى حلقه . والله أعلم .

صوم يوم الشك[䉁d̡߇Ē55]

السؤال :
من صام رجب وشعبان كفارة أو عشورا وأقبل عليه رمضان . هل عليه أن يصوم يوم الشك أم يفطر يوم الشك ؟ وهل يجوز صيامها ؟
الجواب :
لا بأس بصياما لمن صام قبله، وإنما يمنع صومه بنفسه فقط وكذلك ينهى أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين والله أعلم .

لا يفطر من حاله التنقل دائما[䉁d̡߇Ē56]

السؤال :
الذي يخدم يحمل على الإبل والحمر من بلد إلى بلد إذا خرج من داره قبل الفجر في شهر رمضان أله أن يفطر مثل المسافر أم لا ؟

الجواب :
هؤلاء الجماميل والحمامير الملازمين لظهور دوابهم لا أفتى فيهم بحل الفطر، لأن ظهور دوابهم بمنزلة بيوتهم فهم أشبه شيء بصاحب السفينة ويأخذون شبها في التنصل من البدل لملازمة التحول، وإذا أفطروه في ذا الحال فمتى يكون البدل غالبا إلا في مثل الحال الذي تركوه في رمضان ؟ لأنهم قد لازموا التنقل فانظر فيها بعين الإنصاف تجد الحق ظاهرا . والله أعلم .

الشهادة على هلال رمضان[䉁d̡߇Ē57]

السؤال :
إذا شهد اثنا عشر رجلا من أهل البلاد أنا رأينا الهلال من رمضان هل يجوز التوقف حتى يلتمسوا إخباراً من البلد أم لا ؟
الجواب :
إذا لم يسترابوا في شهادتهم فهي شهرة يجب معها الإفطار، وإن استريبُوا أجاز التوقف للاحتياط، والمسترابون لا يكونون حجة والمستورون هم الحجة، ورؤية الهلال في الإفطار تثبت بعدلين أو بثلاثة فصاعداً من المستورين أهل الجملة والله أعلم .

نقضه بالمعاصي أو بالكبائر[䉁d̡߇Ē58]

السؤال :
ما ينقض الصوم من المعاصي أجمعها أم الكبائر ؟ أو لا ينقضه شيء منها إلا الجماع ؟
الجواب :
اختلف في المعاصي، فقيل كلها تنقض الصوم، وقيل لا ينقضه إلا نحو الغيبة والنميمة وأشباههما، ومنهم من حكى الخلاف في مطلق المعاصي . وأما الجماع إذا كان في حلال فليس بمعصية، وإنما ينقص الصوم لكونه من المفطرات كالأكل والشرب . والله أعلم .

السفر بقصد الإفطار، وحدّ السفر[䉁d̡߇Ē59]

السؤال :
المسافر في شهر رمضان إذا لم يتعد الفرسخين غير أنه تردد في الجوزة أعنى أميال وطنه قدر فرسخين أو أزيد، هل يجوز له الإفطار على هذا أم لا ؟ وخصوصاً إذا كان سفره هذا لغير حاجة إلا الإفطار فقط، هل يوجد في الأثر عن علماء المسلمين القول بجواز إفطار هذا المسافر على هذه الصفة ؟ وهل يجوز له قصر الصلاة على ذلك ؟ أرأيت إذا استفتى هذا المسافر قبل أن يفطر أحدا فأفتاه بالمنع ثم استفتى مفتياً آخر فأفتاه بجواز الإفطار مع تصريح السائل أن تردده هذا لأجل الإفطار فقط، وهل هذا أوسع ؟ فإن قلت لا فما على المفطر على ذلك وما على المفتى أيضاً ؟ والقول إن أقل حد السفر فرسخان إجماع أم لا ؟ والحديث المروى عن رسول الله " في خروجه من المدينة إلى ذى الحليفة لتعليم صلاة السفر تواترى أم لا ؟ وهل يسوغ قول من قال لا يفطر المسافر في رمضان حتى ينوى سفراً نائيا وهو ثلاثة أيام إلى غيره ؟ افتنا في ذلك .
الجواب :
أما القول في حدّ السفر بالفرسخين فمتفق عليه من قول أصحابنا، وخالفنا في ذلك أكثر قومنا فجعلوه أكثر من ذلك فمنهم من حده بأربعة، ومنهم من حده بسفر ثلاثة أيام إلى غير ذلك من أقوالهم . والحديث المشار إليه ليس هو بمتواتر ولا مشهور ولم أجده في شيء وكتب الحديث وإنما ذكره صاحب الإيضاح، والموجود في كتب الحديث أنه " صلى الظهر بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وذلك في خروجه إلى مكة، وأصحابنا رحمهم الله تعالى أشد احتياطا في دينهم ولو لم يعلموا أن الفرسخين حدّ للسفر ما اتفقوا عليه فحسن الظن بهم واجب وعلينا لهم حسن الاتباع .
والخارج لحد السفر لأجل الإفطار يمنع من الإفطار، وكذلك قيل لا يصح له قصر الصلاة إذا خرج لأجل قصرها فقط وهذا مصرح به في بعض الآثار، ولا نعلم أن أحداً من المسلمين أجاز للمسافر على هذا الحال الإفطار بل قواعد الشرع تقتضى منعه من ذلك، فإن الشارع عليه السلام قد عامل قاتل موروثه بعكس مطلوبه فمنعه من الميراث، لأنه تعجل شيئا قبل أوانه فعوقب بحرمانه ومن فرَّ عن الحق رد إليه، وبنت العلماء على هذا قواعد فرّعُوا عليها فروعاً كثيرة، ( منها ) المدبر إن قتل سيده قيل لا ينعتق لأنه تعجل شيئا قبل أوانه وأنه قصد أمراً فعوقب بعكسه ( ومنها ) الرجل يوصى لغيره بشيء فيقتله وأشباه هذا في الأثر كثير .
والسفر إنما أبيح لأجل الضرب في الأرض ولأجل الغزو والحج والعمرة وأفعال الخير من صلة الرحم وزيارة العلماء، دون قصد قصر الصلاة وإفطار رمضان فمن سافر لأجل هذا وجب أن يعاكس في مطلوبه ويمنع من مقصوده، وحيث كانت رخصة الإفطار لمعنى المشقة التزم بعضهم الترخيص فيها بالسفر النائى فلم يجوزوا الإفطار فيما دون ذلك لعلمهم أن المقصود رفع المشقة وهو قول يوجد في كتب الغرب، وله مساغ في الحق وهو أقطع للمفاسد وأشد سد للمطامع، والمفتى بجواز الإفطار لمن سافر لأجل الإفطار فقط عليه إقامة الدليل على جواز ذلك إن كان من أهل ذلك، ويرد قوله في وجهه إن لم يكن من أهل ذلك . الله المستعان كثر التعاطى وعم الجهل واتسعت المطامع فيارب سلم . والله أعلم .
التخيير بين الصوم والإطعام في كفارة العشور[䉁d̡߇Ē60]

السؤال :
من أراد أن يُؤَدّي كفارة العشور أيكفيه الإطعام إن يكن قادراً على الصيام أم الواجب عليه الصيام فقط ؟
الجواب :
هو مخير بين الصوم والاطعام والعتق والله أعلم .

الصوم ظانا أنه رمضان ثم تبين كذلك[䉁d̡߇Ē61]

السؤال :
أهل بلد نظروا هلال رمضان فلم يروه لوجود السحاب الحائل وسمعوا ضرب المدافع في البندر على الحال الذي تعودوه ليلة الهلال فظنوا أن الهلال قد رُئِي، فقاموا ليلتهم وأصبحوا صائمين واشتهر الخبر برؤية الهلال هل عليهم بدل ذلك اليوم .
الجواب :
لا بدل عليهم إذا صاموا على أنه يوم من رمضان فوافق، لأنهم قد قصدوا أمرا فوقفوا عليه والله أعلم .

صوم المرأة عن زوجها الميت بالأجرة[䉁d̡߇Ē62]

السؤال :
المميتة إذا صامت عن الهالك كفارة بالأجرة وكذلك بناته إذا صمن عنه بالأجرة أفيه كراهية أم لا ؟

الجواب :
لا بأس بذلك والله أعلم .
هل ينتقض الصوم بالمعاصي[䉁d̡߇Ē63]

السؤال :
ما تقول في رجل قبض امرأة أجنبية من خاصرتها من فوق الثوب وهو صيام شهر رمضان . أينتقض صومه بذلك أم لا ؟
الجواب :
قيل في المعاصى أنها تنقض الصوم والوضوء . والله أعلم .
وجوب القضاء والكفارة بالانزال[䉁d̡߇Ē64]

السؤال :
من قَبَّل زوجته وهو صائم فاضطرب القضيب بشهوة حتى أفضى به الحال إلى الإنزال بلا تسبب شيء سوى التقبيل، هل يفسد صومه ؟ وهل عليه كفارة ؟
الجواب :
يفسد صومه وعليه البدل والكفارة إن كان ذلك فى شهر رمضان ولا يعد إلى مثلها والله أعلم .
الوصية بصوم رجب مع تأخر ثبوت أوله[䉁d̡߇Ē65]

السؤال :
مسألة أجاب فيها هذا الشيخ من أوصى بأجرة من يصوم عنه شهر رجب ففات يوم من الشهر بأن غم هلاله فصح أثناء نهار أول يوم منه : " نعم يصوم الشهر ويقضى ذلك اليوم ويتم ثلاثين يوما وليس بأشد من صوم رمضان والله أعلم فلينظر فيه " كتبه العبد راشد بن عزيز الخصيبى . " نعم هو كذلك فيما معى والله أعلم " كتبه الفقير سعيد بن ناصر الكندى بيده . " أراه صوابا " كتبه صالح بن على بيده .
قيل للشيخ المجيد عبد الله بن حميد السالمي ما تقول في هذا ؟ فأجاب بما نصه :
الجواب :
أقول - والله أعلم - إن هذا الصوم على هذه الصفة غير مجز عن الوصية لأن الموصى إنما أوصى بأجرة صوم رجب فصوم بعضه غير مجز عنه ولا تحلّ الأجرة عندى لهذا الصائم لأنه لم يف بما استؤجر عليه وإن قضى ما فاته مستدركاً عليه من الشهر الذي يليه، لأن ذلك القضاء هو من غير الشهر المذكور، والاجتزاء به عدول عن قضية الوصية تبديل لها، ولو جاز هذا للزم عليه جواز أن يصوم نصف رجب مثلا ويكمل الباقى مما يليه ثم يتمشى ذلك حتى يلزم أن لو صام يوما من آخر رجب وكمل الباقى مما يليه لكان مجزئا عنه ولا يخفى ما فيه وما يترتب عليه من اللزوم أيضا .
لا يقال إن هذا اللزوم غير مسلم لأنا إنما أجزنا له ذلك في أول يوم الضرورة وهى خفاء الهلال عليه وعدم علمه بذلك ولا ضرورة فيما عدا اليوم الأول فلا لزوم، لأنا نقول وكذلك أيضا لا ضرورة في اليوم الأول لأنه إنما يصومه باختياره فله أن يترك صومه أصلا وقياسه على صوم شهر رمضان قياس مع الفارق لأن صوم رمضان من العبادات الدينية فلا تخيير فيها فتثبت الضرورة وهذا من المعاملات الاكتسابية يفعلها المرء باختياره وعند الاختيار يرتفع الاضطرار والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله انتهى بحروفه .
قال غيره : قلت الواضح غير هذا ودعوى الفرق ها هنا غير مسلم لأن الصوم للشهر المذكور هنا بالآخر وإن كان من المعاملات الاكتسابية لكن لا يخرجه عن كونه عبادة بدنية فيثبت لهذا الصوم ما لغيره من حكم، ويبعد أن يقال فيه إنه أشد من صوم شهر رمضان، لأنا نقول إن صوم شهر رمضان هو الأصل لهذه العبادة وسائر الصوم من واجب أو نفل فرع منه وتابع له في هذا ولا فارق عندنا في ذلك . وقد ثبت أن للفرع حكم الأصل بإجماع وقول النبى " في الهلال ان غم صادق على كل هلال لكل شهر، فمن أين يصح أن يقال بجواز الفرق في هذا ؟ والقائل بجوازه مدع لتخصيص بعض الحكم من حكم عام منصوص عليه من قول الشارع، ودعوى الخصوص ها هنا محتاجة إلى الدليل .
وقول الشيخ إن الاجتراء به عدول عن قضية الوصية وتبديل لها لا نقول به لأن ذلك غير منوى ولا مقصود بالذات والنيات والمقاصد عليها مدار كثير من الاحكام وخاصة في أمر العبادات، فهذا الصائم وهذا المؤجر لم يقصد مخالفة الموصى ولا تبديل وصيته، وقد صح إن أمرهما ذلك على معنى الاضطرار فيكون من الخطأ المرفوع في حقهما فلا إثم ولا ضمان .
ولا يصح أن يقال إنه من الخطأ المضمون على الوصى ولا أن يقال إن هذا الأجير الصائم لا يستحق الأجرة وقد أكمل عمله وأتى به على الوجه الصحيح الجائز في حقه بل المفتى بعدم استحقاقه الأجر على هذا عليه بخطئه الضمان إن كان بمنزلة من يضمن الفتيا، ودخول هذا الأجير في عمل الصوم دخول بحكم ثابت له في الأصل ولا يكلف غير ما ظهر له من الهلال بظاهر الحال في حينه ذلك، وخطؤه في هلال الشهر بعد أن صح تقدم الهلال هو من ضرورته التي يعذر بها ويتداركها بالبدل المتصل بصومه من الشهر الذي يليه وكذا إن عناه في الشهر مرض اضطره للإفطار فيه فافطر ما شاء الله ثم صح من مرضه ذلك وقوى على الصوم فإنه يصوم ما أفطره بالمرض متصلا بصومه الأول وقد تقرر جواز افطار المريض الصائم بالأجر في غير موضع من المصنفات الفقهية كما سنورده قريبا إن شاء الله بالنقل من مواضعه شاهداً لما ذكرناه، ومن أين علم جواز ذلك إلا بإعطاء الفرع حكم أصله ألا وهو شهر رمضان الذي شرع الله فيه رخصة الإفطار مع الجبر بالبدل ؟ وأي فرق يصح بين الضرورتين ؟ بل هما شيء واحد وإن اختلفا اسما فقد اتحدا معنى وما جاز في شهر رمضان من حكم فجواز ذلك الحكم في غيره من باب أولى وما شرع الله الرخصة فيه لعباده في عبادة افترضها عليهم فأحرى أن شرع في عبادة أوجبها العبد على نفسه .
وقد ورد في الأثر هكذا مصرحا به وهذا نص ما وجدناه في آثار أئمتنا رحمهم الله قال ومن نذر أن يصوم شهر رجب فمرض فأوصى على وصيه أن يؤجر من يصوم عنه شهر رجب ومات الرجل الموصى فأجر الوصي رجلاً أن يصوم عن الهالك وصح مع دخول الشهر غيم فصام بعد تمام شهر جمادى فصح أنه دخل شهر رجب قبل أول صومه بيوم قال صومه تام وله الأجرة تامة ويبدل صومه متصلا، قلت له فإن ضيع يوما من شهر رجب الذي صامه على التعمد قال : ينقض صومه ولا أجرة له ويؤجر الوصيّ أن يصام رجب من عام قابل ولعله لا يخلو من قبل حكمه حكم شهر رمضان انتهى بحروفه فهذا نص مسألتكم بعينها وبحمد الله قد ارتفع الإشكال .
وهذا نص ما ورد في إفطار المريض قال ومن نذر أن يصوم شهر رجب فمرض فأوصى أن يصام عنه إن مات فمات فصام عنه بعض الورثة فحدث على الصائم حدث النواقض للصوم فانتقضت عليه يوم هل يكون الصيام الذي صامه تاما ويبدل يومه، قال معي أنه كذلك يبدل يومه وليس هو بأشد من صوم شهر رمضان، قال نبهان بن عثمان هذا في الخطأ . وأما العمد فينتقض الشهر كله ويصومه كله في عام قابل وقال أبو الحوارى مثل ذلك والله أعلم،
هذا ما أردنا نقله على معنى البحث والمذاكرة في هذه المسألة ونحن نضعف عن القول بالرأى إذ لسنا من أهله ولا نخطئ من فتح الله بصيرته وبلغ أن يقول في هذا باجتهاد نظره مع موافقة الحق والله ولي التوفيق بمنه وكرمه والسلام عليكم ورحمة الله من أخيكم العبد الفقير سعيد بن ناصر بن عبد الله الكندي بيده انتهى .
قال غيره : بما قال الشيخ الكندى أقول في اثبات الأجرة للأجير، لكن قوله بل المفتى بعدم استحقاقه الأجرة على هذا عليه الضمان إن كان بمنزلة من يضمن بخطئه في الفتيا لا نقول به ولا نراه لأن هذه مسألة من مسائل الفروع، وقول الشيخ السالمى إن الأجرة لا تحل للأجير والحالة تلك لا يخرج عن دائرة الرأي، والنزاع سائغ في هذه القضية بين الفقهاء وفي الأثر الصحيح ما يشهد لذلك هكذا عرفنا والله أعلم فلينظر فيها وكتبه العبد الضعيف صالح بن على بيده والله وأعلم .

الاستئجار على صيام شهر والفصل فيه برمضان[䉁d̡߇Ē66]

السؤال :
استؤجر على صيام شهر هل له أن يصوم قبل شهر رمضان بوقت أقل من ثلاثين يوما ويتمه بعد يوم الفطر أم لا ؟
الجواب :
له بإذن المؤجر وليس له ذلك إن لم يأذن له والله أعلم .

hg[.x hgehkd- tjh,n hgw,l hgehkd hg[.x hgw,l tjh,n





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثاني , الجزء , الصوم , فتاوى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميع أدلة المعلم للصف الثاني عشر والحادي عشر عابر الفيافي المنتدى الطلابي 16 06-16-2012 10:09 PM
كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 8 10-26-2011 10:29 PM
الفتاوى كتاب الصوم ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 0 10-08-2010 11:40 AM


الساعة الآن 12:15 AM.