الجزء الثاني- فتاوى الزكاة - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



جوابات الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,جوابات الإمام السالمي رحمه الله,


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
265  الجزء الثاني- فتاوى الزكاة
كُتبَ بتاريخ: [ 03-10-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,749
عدد النقاط : 363
قوة التقييم : عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز


الزكاة

اخراج قيمتها، ونقلها [ҏ¥�Ē1]

السؤال :
قد أجبتني في مسألة الزكاة في اختلاف في إخراج القيمة أو العين فما الأصح عندك ؟ وهل هذا الخلاف شاملٌ جميع المزكَّى من نخيل وحيوان وغير ذلك ؟ قلت : فإن كان لي نخل في موضع لا يوجد الصالح في أمور دينه فهل ترى الأصلح والأفضل أن أبيع تلك الزكاة بدراهم وأنقلها حيث شئت ؟ فما هو الأفضل من ذلك إذا كانت عينها لا يتأتى لي حملها ؟ فتفضل صرح لي جميع هذه المعاني .
الجواب :
نعم الخلاف في ذلك شامل لجميع أنواع المال ولا تصحيح عندي لأحد القولين في هذا الحال إلا في ظاهر كلام " الايضاح " يقتضي تصحيح القول بإخراج العين من كل شيء، وكأنه هو الأظهر والأفضل
وزكاة كل بلدة إنما تفرق في فقرائها وهو الأفضل في حق أهلها لكن ظاهر كلام أبي إسحاق رضوان الله عليه جواز نقلها من تلك البلدة إذا كان في نقلها مصلحة وغاية الأمر أن انفاذها في أهل البلدة إنما هو مستحب لا واجب والله أعلم .

مقدار زكاة المزروع بماء مشترى [ҏ·�Ē2]

السؤال :
وجدت في كتاب " رحمة الأمة في اختلاف الأئمة " في زكاة الحبوب قد أضاف زكاة الماء المشترى في زكاة الزجر - أعني المسقى - أعندك هذا
صحيح ؟ فإن كان صحيحاً أتدخل في ذلك زكاة النخل إذا كان ماؤه بقعد أو أنه يسقى مرة بقعد ومرة بماء أصل ؟ أيكون ذلك بالحساب على قياس ماء الزاجرة والنهر ؟ تفضل صرح لي ذلك .

الجواب :
ظاهر الأحاديث النبوية تعين ما سقى بالأنهار بعُشر غَلّتها، وفيما يسقى بالنضح بنصف العشر هكذا وردت من غير اعتبار للماء الذي يسقى به، أصلٌ هوأم مستقعد . ثم جرت فتوى أهل المذهب على هذا الظاهر .
وما نقلته من كتاب الرحمة يخالف هذا الظاهر لكن القياس يصوبه فإنه إذا قيل أن الشارع إنما أوجب فيما سقى بالنضح والنزح نصف العشر لما فيه من المؤنة والمغرم بخلاف ما سقى بالأنهار فإنه لا مؤنة فيه ولا مغرم، وقد رأينا هذا المعنى الذي لأجله أسقط نصف العشر موجوداً في المشترى وإن كان من نهر فأوجبنا عليه نصف العشر قياساً على ما ورد في الزجر كان ذلك صواباً من القول، فالنخيل المسقاة بالقعد تكون في هذا المعنى كمثل المسقاة بالماء المشترى إذ لا فرق بينهما في ذلك لكني لم أجد هذا المعنى عن أحد من أصحابنا والله أعلم .

زكاة الحلي [ҏ¡�Ē3]

السؤال :
زكاة الحلي كم حدها ونصابها من الذهب والفضة ؟
الجواب :
نصاب الحلي كنصاب سائر الفضة والذهب .
وتجب الزكاة في الفضة إذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، ولا شيء فيما دون المائتين، وما زاد على المائتين ففي كل أربعين درهماً درهم إلى ما لا غاية لذلك وأعلم أنهم قدروا القرش المعروف بعشرة دراهم فالزكاة من القروش تجب من عشرين قرشاً نصف قرش .
وأما الذهب فالنصاب فيه من عشرين ديناراً والدينار عندهم مثقال وقد جعلوا عشرة الدراهم من الفضة بإزاء دينار فقط ففي العشرين ديناراً نصف دينار وما زاد على العشرين ففي كل أربعة دنانير عشر دينار وهو في التقدير درهم والله أعلم .

زكاة حلي الفقيرة [ҏ©�Ē4]

السؤال :
المرأة إذا كانت حليها من عند زوجها وهي فقيرة تجب عليها الزكاة أم
لا ؟

الجواب :
إذا بلغ حليها نصاب الزكاة وجبت عليها الزكاة كانت فقيرة أو غنية والله أعلم .

وجوبها على الأنبياء عليهم السلام [ҏ©�Ē5]

السؤال :
الأنبياء هل عليهم زكاة في أموالهم أم ساقطة عنهم بخصوصية ؟ بين لنا .
الجواب :
لا علم لي بهذا، وعموم الخطاب بفرض الزكاة بقضي بدخولهم في جملة المخاطبين، وقوله تعالى حكاية عن نبيه عيسى عليه السلام : { قال: إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً }([1]) يدل بظاهر على أن الوصية بالصلاة والزكاة انما هي لعيسى عليه السلام فهو وأتباعه في ذلك سواء وكذلك الخطاب الوارد في زمان نبينا محمد " وفي قوله تعالى :
{ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة }
(1) شامل للأمة مع نبيها ولم يقم دليل يخصص هذا الخطاب ولا ورد فيما علمنا عن رسول الله " حال يقضي بالتخصيص والله أعلم .

اعطاء الزكاة للمخالفين في المذهب [ҏ³�Ē6]

السؤال :
تعبير حديث " صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم " هذا فيه جواز الصدقة للمخالفين أولى، وأعنى بالصدقة ( الزكاة ) .
الجواب :
نعم يدل على جواز إعطاء الفقير من أهل الخلاف من الزكاة، ولكن جعلها في فقراء أهل الحق أفضل، فإن وجد الولي من أهل الحق فذلك أفضل وإن لم يوجد فجعلها في العصاة من أهل المذهب أفضل من إعطائها المخالفين، وإن أعطى المخالفين أجزأه والله أعلم .





اخراج زكاة مال اليتيم [ҏ´�Ē7]

السؤال :
من عنده مال أيتام ينفذ منه الزكاة إن كانت تجب منه أم لا ؟
الجواب :
قد اختلف العلماء فيمن في يده مال ليتيم وجبت فيه الزكاة :
فقيل : عليه أن يخرج زكاته .
وقيل : ليس عليه لكن له أن يخرجها .
وقيل : بل لا يجوز له أن يخرجها ففي المسألة ثلاثة مذاهب وللمبتلى الأخذ بأيها شاء إن لم يستطع ترجيح الأقوال .
والذي اختاره اخراج الزكاة من مال اليتيم نظراً لصلاحه فإنه متى ما ترك غير مزكى ربما اجتمع فيه من الزكاة شيء كثير فيشق على اليتيم اخراجه بعد بلوغه فتعين أن الصلاح اخراجها والله أعلم .
كيفية حساب الزكاة بعد بيع المحصول [ҏ¤�Ē8]

السؤال :
رجل باع بسراً وفيه الزكاة ومراده أن يخرج الزكاة من الثَمَن والذي اشتراه خسر وأراد من البائع مسامحة وسامحه كيف تكون هذه الزكاة تكون من الثمن الأول أو مما هو صافى المسامحة أو ما يصح بيعها في ماله ؟ أفتنا .
الجواب :
تخرج الزكاة بحساب البيع الذي باعه وليس على الزكاة شيء من مسامحته ولا من خسارة المشترى والله أعلم .

تعريف الغني والفقير في الزكاة واللقطة [ҏ¨�Ē9]

السؤال :
حد الفقير الذي تجب له الزكاة وتحل له اللقطة عند عدم أصحابها ويحل له غير ذلك، وما حد الغنى الذي لا تحل له الزكاة وغيرها، غنى تجزئه غلة ماله سنة بلا مكسبة مثل بدارة وغيرها أم مكسبة يحمل على ماله ويعد غنياً ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
إن القادر على الكسب المستغنى بكسبه كالغني المستغني بماله، والفقير الذي تحل له الزكاة هو الذي ليس له حرفة مدرّة ولا كسب كافٍ ولا غلة مال تكفيه لقوته وقوت من يعوله إلى سنة وليس له دراهم تجزئه لذلك، فهذا هو الفقير الذي له أن يأخذ من الزكاة واللقطة والأموال المجهولة وما عدا ذلك فغني لا تحل له الزكاة ولا أموال الفقراء والله أعلم .

ضم الذهب إلى الفضة في نصاب الزكاة [ҏ*�Ē10]

السؤال :
رجل عنده حلى ذهب وفضة، والذهب لا يبلغ عشرين مثقالاً، يحمل على الفضة أم لا ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
نعم يحمل عليها فيزكيها معاً والله أعلم .

زكاة الخيل والحمير[ᒷ�̡߇Ē11]

السؤال :
القول بأن في الخيل والحمير والعبيد زكاة، ما دليله ؟
الجواب :
الله أعلم بذلك، وإن أراد ثبوت الزكاة في هذه الأنواع إذا اتجر بها، فظاهر لثبوت الزكاة في جميع أنواع التجارة وإن أراد ثبوت الزكاة فيها مطلقا عارضه الحديث عن رسول الله " في رفع الزكاة عنها .
ولعل القائل بذلك لم يسمع الحديث فقاسها على الأشياء المزكاة لأن كلا منها من مال الله . والله أعلم .

حمل الذهب على الفضة والنصاب[ᒷ�̡߇Ē12]

السؤال :
قول بعضهم أنه لا يحمل في الزكاة الذهب على الفضة ولا الشعير على البر ما وجهه ؟
الجواب :
إن القائل بذلك رأى أن الذهب جنس برأسه والفضة جنس برأسها، وكذا البر والشعير كل منهما جنس على حدة، وإذا وجبت الزكاة في شيء من الأجناس أخرج منه بعينه ولا تجب في غيره إلا إذا وجبت فيه بنفسه .
حاصل المقام أن الزكاة لا تجب عند هذا القائل في جنس آخر، فكأن حاله تقول : وجبت الزكاة في الذهب إذا بلغ النصاب فما الدليل على وجوبها أيضا في الفضة إذا لم تبلغ النصاب .
وأما القائلون بالحمل فإنهم جعلوا النقدين جنساً واحداً وكذلك البر والشعير . والله أعلم .
حمل كل من الذهب والفضة على الآخر[ᒷ�̡߇Ē13]

السؤال :
الحمل في الزكاة، ما صفته بحمل ناقص على تام أو غير تامين فتحاملا ؟
الجواب :
كل ذلك حمل فإنه إذا بلغ النصاب في الذهب ولم يبلغ في الفضة حملت عليه وكذ العكس وكذلك إذا لم يبلغ في شيء منها النصاب لكن إذا جمعا بلغ النصاب في الكل حمل كل منهما على الآخر وزكى كما إذا كان عندك عشرة دنانير ومائة درهم فإنك تحمل هذا على هذا وتجعل الدنانير بإزاء مائة درهم فنخرج من الجميع قدر خمسة دراهم . والله
أعلم .


الخلطة في أموال الشركاء[ᒷ�̡߇Ē14]

السؤال :
قول بعضهم إنها لا تحمل زكاة الشريك على شريكه مطلقا، ما وجهه ؟
الجواب :
الله أعلم، والمشهور عندنا أن حصة كل منهما تحمل على حصة الآخر، لحديث : " لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع " يعني في الصدقة .
وأما القول بعدم الحمل فلا أعرف وجهه إلا أن يكون مبنيا على القول بأن الزكاة عبادة فإن شأن العبادات أن تلزم كل واحد على حياله ولا تلزم هذا بسبب لزومها هذا .
وأقول إن هذا الحال في العبادات البدنية فلا تحمل عليها العبادات المالية، لحصول الفرق بينهما من جهات مختلفة . والله أعلم .

كيفية اخراج الزكاة في الخلطة[ᒷ�̡߇Ē15]

السؤال :
إذا لم تجب الزكاة في حصة كل واحد من الشريكين إلا بالحمل على حصة الآخر هل تؤدي كأنها زكاة واحد وعلى كل واحد يؤدي ما عليه ؟
الجواب :
كل ذلك مجز ان شاء الله لأنها إذا أخرجت فقد أديت سواء أخرجها واحد منهم بإذن الآخر أم أخرج كل نصيبه .
وهذا في خاصة أنفسهم وأما أخذها للإمام فإنه يأخذها من الجملة إذ لا يفرق بين مجتمع. والله أعلم .

احتساب زكاة ما أكل قبل الجذاذ أو الحصاد[ᒷ�̡߇Ē16]

السؤال :
اختلافهم فيما أكل من تمر قبل الجذاذ أو حبّ قبل الحصاد، هل يحسب في الزكاة أو لا ؟ قولان ما وجهه ؟
الجواب :
أما القائل بحسبان ذلك فقد اعتبر وجوب الزكاة بالدراك وهو صلاحية الثمرة للأكل، وإذا وجبت فلا معنى لانحطاطها بالأكل .
وأما صاحب القول الآخر فقد جعل وجوبها عند الحصاد لقوله تعالى : { وآتوا حقه يوم حصاده }(1) . والله أعلم .

الزكاة حق الارض أو الزرع[ᒷ�̡߇Ē17]

السؤال :
اختلافهم في الزكاة هل هي حق للأرض أو للزرع ؟ قـولان، مـا وجههما ؟
الجواب :
الله أعلم، ولعلهم اختلفوا في معنى ما ورد من قوله " : " فيما سقت السماء العشر " فمنهم من حملها على الأرض، ومنهم من جعلها للزرع والثمار، والسقي صالح للكل لأن الأرض تشرب الماء وكذا الزروع .
وأكثر المذهب عندنا أنها حق للزرع كما صرح به في رواية عن رسول الله " : " فيما سقت السماء والغيم والعيون من الزرع والثمار العشر وفيما سقى بالسانية أو النضح نصف العشر " وذكر عن الربيع وابن عبد العزيز أنهما قالا إذا كانت الأرض خراجاً فلا عشر فيها إذ لا يجتمع خراج وعشر .
وقال بعضهم فيما اشتراه ذمّي من أرض أو نخل أو نعم من أرض المسلمين ولو تداوله ذمّي بعد آخر ففيه الزكاة وإن كان أصله من أموال المسلمين ويمنع من إخراج ما شيته من أرضهم لأرض الشرك إن كانت تزكى وما اشتراه مسلم من نصارى العرب مما يجري فيه الخمس لزمه عشره فهذا من قولهم يدل على أن الزكاة حق الأرض والأكثر الأول ولذا قال ابن عباد باجتماع العشر والخراج إذا زرع المسلم أرض الذمي .
وقال بعضهم فيمن حرث من حبه لفقير أو مسكين أو مسجد أو سواه من الأجر فالزرع للمحروث له ولا يلزمه زكاته ويؤيده ما يوجد عنه " أنه كان يأمر بأخذ الزكـاة مما زرع في أرض الخــراج . والله أعلم .

كيفية زكاة الحلي[ᒷ�̡߇Ē18]

السؤال :
اختلافهم في الحلي هل يزكى كيوم صيغ، أو يوزن كل سنة فيؤدى عنه، أو يقوم يوم حلول الوقت ؟ أقوال، ما وجهها ؟
الجواب :
الله أعلم، وعندي أنها أقوال غير متنافية .
غير أن بعضهم اعتبر إخراجها بالنظر إلى صاحب الحلي فأجاز أن يخرجها كيوم صيغ إذ من المعلوم أن الحلي لا يزداد من نفسه بل ينقص باللباس فإذا أخرجها كيوم صيغ كان مؤديا للواجب على يقين وربما زاد عليه في بعض الأحيان .
وبعضهم اعتبر أخذ الساعي لها فأمر بوزنها كل عام لئلا يأخذ من الناس فوق الواجب عليهم وله أن يأخذها كيوم صيغ إن طابت أنفسهم بذلك .
وأما القول بالتقويم فصالح للـجانبين وهو أيسر للفريقين . والله أعلم .

حمل الضأن على المعز في الزكاة[ᒷ�̡߇Ē19]

السؤال :
حمل الضأن على المعز في الزكاة وأنهما جنس واحد ما وجهه ذلك مع ما نرى من اختلاف نوعيهما ؟

الجواب :
وجه ما نرى من اتحاد الجنس وإن اختلف النوع فذلك الاختلاف غير مضر بالحمل وإنما هو كاختلاف الحبوب مع أنها جنس واحد . والله أعلم .

معنى القول في الخلطة في غير النقدين[ᒷ�̡߇Ē20]

السؤال :
قول بعضهم في ثبوت الحمل في الزكاة بسبب الشركة في الحيوان والزروع دون النقدين ما الفرق بينهما وما بال الشركة في النقدين لا توجب الحمل ؟
الجواب :
الله أعلم، وأنا لا أعرف هذا القول ولا وجهه إلا أن يكون المعنى أن الشركة في الحيوان والزرع تقع في جميع الأجزاء، وأما النقدان فإنما تقع الشركة فيهما في الجملة بمعنى أنها أشياء معدودة لهذا نصفها ولهذا نصفها فالشركة تكون في أفرادها لا في أجزائها لعدم التفاوت فيها بخلاف الحيوانات والثمار لكن هذا الفرق مع خفائه إنما يتأتى في النقدين المضروبين دراهم ودنانير مع اتحاد السكة في الوزن والصرف دون ما إذا كانا غير مضروبين أو كان الضرب متفاوتا وبالجملة فلا أعرف وجه الفرق فيما ذكر . والله أعلم .

الزكاة للإمام[ᒷ�̡߇Ē21]

السؤال :
قولهم إن الزكاة للإمام في زمانه وهو المتصرّف بها ولا يجزى أداؤها إلا له، ما دليله ؟
الجواب :
الدليل قوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم
به }
(1) وقوله تعالى : { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أُعطوا منها رضوا وإن لم يُعطَوا منها إذا هم يسخطون }(2) وقوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمؤلفةِ قلوبُهم }(3) "الآية" وقوله" : " أربع إلى الولاة : الفيء والصدقات والحدود والجمعات " وقد مضت السنة بذلك قولاً وفعلاً وأجمعت الأمة على ذلك حتى قال أبو بكر : والله لو منعوني عقالا كانوا يعطونه رسول الله " لقاتلتهم عليه .
ووجه الاستدلال بالآية الأولى أنه تعالى أمر نبيه أن يأخذ من أموالهم الصدقة وهي الزكاة وإذا لم يؤدوها إليه لم يحصل الأخذ الذي أمر به، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب على الأمة أن يسارعوا إلى ذلك، والإمام العادل خليفة للنبي " .
ووجه الاستدلال بالآية الثانية أنه لو لم يكن الرسول " هو المتولى لانفاذ الصدقات لم يكن للمز المنافقين معنى أخزاهم الله .
ووجه الاستدلال بالآية الثالثة أن أمر العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم راجع إلى الإمام فلا يدري عامة الناس المؤلفة من غيرهم والعامل من غيره ولا مقدار ما يدفع لكل واحد منهم مع اختلافهم في مراتب التأليف . والله أعلم .

اخراج الوصي زكاة مال اليتيم[ᒷ�̡߇Ē22]

السؤال :
اختلافهم في الوصى هل يخرج زكاة اليتيم أو مخيَّر في اخراجها أو لا يخرجها أقوال .. ما وجهها ؟
الجواب :
أما القول بإخراجها فلأنها حق في المال فيجب على الوصى تمييزه وهو مفرع على قول من يجعلهـا شريكـا إذ لا يصـح التصـرف في الـمال
المشترك إلا بعد تمييز حق الشريك فلذا وجب على الوصى إخراجها .
وأما القول بأنه ليس له ذلك فمفرع على القول بأنها ضمانة وهي حق في ذمة صاحب المال لا في نفس المال فقط وإذا كانت في ذمة صاحب المال فلا تنحط إلا بأمره أو إذنه ولا إذن للصبيّ فإذا منع الوصى من إخراجها إلى البلوغ قلنا ذمة الصبيّ لا تصح لتعلق لوازم الأداء فيقوم مقامه أبوه أو وصيه أو وليه فهو في ذمة ذلك القائم لأنه نائبه وهو المخاطب بذلك وأخذ " من أموالهم الزكاة من غير أن ينتظر بلوغ اليتيم ولو لم يكن ذلك لازماً في نفس المال لما أخذ " مما يخص اليتيم شيئا ولم ينقل لنا أنه توقَّف على مالٍ لو لوجود يتيم فيه مع وجود اليتامى في زمانه وكثرة السؤال عن أحكامه : { يسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم}(1) مع قوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة نطهرهم ونزكيهم بها }(2) والآية عامة لجميع الأموال وبهذا يحتج على أبي حنيفة في قوله برفع الزكاة عن الصبي .
وأما القائل بالتخيير في اخراجها فكأنه يراها حقاً لازما على غير الوصى لأنه على اليتيم فإن شاء الوصيّ أخرجها مساعدة لليتيم على فرضه وإن شاء أخرها إلى بلوغه فيخيره بها ليخرجها بنفسه وعليه أن يقبل قوله في هذا الموضع لأنه حجة في ماله ولأن الأصل عدم إخراجها والأصل أيضاً اشتغال الذمة بوجوبها حتى يصح معه إخراجُها فإذا عرفت أن الخير في اليتامى ما كان صلاحاً لهم تبين لكل أن الصلاح اخراجها من مالهم لئلا تأكل المال وفي الحديث : " اتجروا في مال اليتيم لئلا تأكله الزكاة " وربما يشق اخراجها على نفسه إذا رآها مالاً كثيراً إذ من شيمة النفس الشح على الأموال { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا }(1) . والله أعلم .

اعطاء زكاة الشريك لشريكه [ҏ¸�Ē23]

السؤال :
أناس مشتركون في مال هل يجوز لهم أن يعطي بعضهم زكاة بعض بعد قسمة الثمرة أو قبلها تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
أما زكاة ذلك المال المشترك بينهم فلا يحل لأحد منهم أن يأخذها لأنها زكاة جميعهم فآخذها أو آخذ شيء منها إنما هو آخذ زكاته أو شيء من زكاته سواء عندي ما لو قسمت الغلة فقسمتها بعد الدراك لا يكون قسماً للزكاة بل الزكاة باقية على اشتراكها الأول وعلى هذا فيجب على كل واحد من الشركاء أن يحافظ لأن جزءاً من زكاته فيها ويصح أن يكتفي بالشريك الثقة في اخراجها والله أعلم .

لا تعطى الزكاة لدفع خصومة على المزكي [ҏ¶�Ē24]

السؤال :
زكاة قوم هل يجوز لهم انفاذها لمن يدعي أن له عليهم حقا كالدماء وغيرها دفعاً بهم لدعواه وخصامته واخماد الفتنة وهل سواء كان عليه حق أم لا بين لنا ذلك .
الجواب :
بأن الزكاة لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغـنـم فإن كان الذي ينازع في هذا الحق له ما ينازع فيه فاعطاؤه من الزكاة لا يحل قطعاً لأنه دفع للمغرم الواجب وإن كان ليس له شيء وإنما يعطي تقية فالزكاة لا يتقي بها ولو جازت التقية بالزكاة لجازت للجبابرة والله أعلم .

اخراج الزكاة بالقيمة نقوداً عن جميع الأموال [ҏ±�Ē25]

السؤال :
من تلزمه زكوات من بقر وغنم وجمال وتمر وبسر مطبوخ وغير ذلك من نقد دراهم فضة وذهب وصيغة وكائن ما كان مما تلحقه فيه الزكاة من أي الوجوه لحقته أيجوز له أن يتحرى جميع ذلك ويخرج عن ذلك كله قروشاً فضة أم لا يجوز ؟
الجواب :
اختلف العلماء في جواز اخراج القيمة عن الزكاة فقال بعض إن القيمة تجزئ عن جميع أنواع الزكاة ونظروا إلى أن الزكاة حق للفقراء والمساكين وأنها إنما شرعت لسد حاجتهم وبالقيمة يحصل أداء ذلك الحق وينسد باب الحاجة ورأى هؤلاء أن المقادير التي ذكرت في اخراج الزكاة إنما هي بيان لمقدار الحق الواجب في المال لا غير .
وذهب آخرون إلى أن القيمة لا تجزى عن االزكاة وأوجبوا على المكلف أن يخرج زكاة كل صنف من جنسه ورأوا أن الزكاة عبادة وجبت في المال فلا يجزى إلا أداء عينها وظاهر تصحيح صاحب الايضاح رحمه الله تعالى إنما هو لهذا القول وعلى هذا القول أيضاً مشهور الفتوى من أشياخنا أهل المشرق وإن كان عمل الناس على غيره والله أعلم .

المسقى بماء مشترى من نهر زكاته كالمسقي بالنضح[ҏª�Ē26]

السؤال :
في كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة في زكاة الحبوب أضاف زكاة الماء المشترى إلى زكاة الزجر أعني المسقى أترى هذا صحيحاً أم لا فإن كان صحيحاً أتدخل في ذلك زكاة النخل إذا كان ماؤه بقعد وأنه يكون يسقى مرة بقعد وأخرى بماء أصل أيكون ذلك بالحساب على قياس ماء الزاجرة والنهر . تفضل بكشف ذلك .
الجواب :
ظاهر الأحاديث النبوية تعيين ما سُقي بالأنهار بعشر غلتها وفيما سقي بالنضح بنصف العشر هكذا وردت السنة من غير اعتبار للماء الذي يسقى به أصل هو أم مستقعد .
ثم جرت فتوى أهل المذهب على هذا الظاهر لكن القياس يصوبه فإنه إذا قيل أن الشارع إنما أوجب فيما سقي بالنضح والنزح نصف العشر لما فيه من المؤونة والمغرم بخلاف ما سقي بالأنهار فإنه لا مؤنة فيه ولا مغرم .
وقد رأينا هذا المعنى الذي لأجله أسقط نصف العشر موجودا في الماء المشترى وإن كان من نهر فأوجبنا عليه نصف العشر قياساً على ما ورد في الزجر كان ذلك صواباً من القول .
فالنخيل المسقاة بالقعد تكون في هذا المعنى كمثل المسقى بالماء المشترى إذ لا فرق بينهما في ذلك لكنني لم أجد هذا المعنى عن أحد من أصحابنا والله أعلم .

اخراج الزكاة بالقيمة، ونقلها عن بلدها [ҏ«�Ē27]

السؤال :
لي نخل في موضع لا يوجد الصالح في أمور دينه فيه أترى الأصح والأفضل أن أبيع تلك الزكاة بدراهم وأنقلها حيث شئت فما الأفضل في ذلك لما كانت عينها لا يتأتى لي حملها تفضل علينا بحل بذلك .
الجواب :
نعم الخلاف في ذلك شامل لجميع أنواع المال ولا تصحيح عندي لأحد القولين في هذا الحال إلا أن ظاهر كلام الايضاح يقتضي تصحيح القول بإخراج العين من كل شيء وكأنه هو الأظهر والأفضل .
وزكاة كل بلدة إنما تفرق في فقرائها وهو الأفضل في حق أهلها لكن ظاهر كلام أبي اسحاق رضوان الله عليه جواز نقلها من تلك البلدة إذا كان في نقلها مصلحة وغاية الأمر أن انفاذها في أهل البلدة إنما هو مستحب لا واجب والله أعلم .

توكيل غير الأمين على اخراج الزكاة[䉁d̡߇Ē28]

السؤال :
من اسطنى في غير الأمين وغير مأمون على اخراج الزكاة أيحل له دفع الثمن ولم يقطع دراهم الزكاة أم لا .
الجواب :
يحل له بل يلزمه ذلك لأن الزكاة عبادة على صاحب المال لا يجوز لأحد اقتطاعها من ماله بغير إذن إلا للإمام ونائبه وهو في ذلك مع نفسه { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }(1) وأحب أن يطنى من عند الأمين على الزكاة خروجاً عن الخلاف إذ قد قبل ان الزكاة شريك وإنها أمانة وعلى هذا القول فلا يقع عليها الطناء والله أعلم .

أثر الديون على وعاء الزكاة [䉁d̡߇Ē29]

السؤال :
رأى من يسقط الديون من الزكاة هل هو عام في زكاة الثمار والناص والانعام ام في الأخريين فقط وعلى جوازه فمن عليه اربعمائة قرش ادانها لعمولته وماعنده من الذهب والفضة والانعام مثلهن وله اصول اموال من نخيل وارض وعيون واشجار بقدر اربعة آلاف هل يصح له اسقاط شيء من هذا الدين عن زكاته ام لا .
الجواب :
في الأثر ما نصه عن الفقهاء في رجل عليه الف درهم وله الف درهم وله مال اصل قيمته عشرة آلاف درهم هل على الالف التى في يده زكاة قال لا لان عليه الف درهم .
وقال الشيخ أبو سعيد رضى الله عنه ومعى انه يخرج في معانى قولهم ان التاجر ان زكى تجارته من العروض بالاحوال لم يرفع عنه الدين ولو كان حل عليه وان زكاها بالقيمة من الدراهم والدنانير دفع دينه قال واذا ثبت بهذه المعانى فيما يشبه العروض لحق ذلك معانى المواشي الواجبة فيها الزكاة ولم يتعر من الاختلاف وكذلك في الثمار لا يتعرى عندى من معانى الاختلاف وان كان اكثر قول اصحابنا في الدراهم والدنانير وقد يوجد عند بعضهم مايشبه معانى الاختلاف في عيرهما هذا كلام الشيخ ابى سعيد في زيادات الاشراف وأرجو ان نصى لجواب سؤالك ومن قصد البحر استقل السواقيا .

مصرف الغارمين ولو غير فقراء أو مخالفين في المذهب [䉁d̡߇Ē30]

السؤال :
عمن عنده جملة أموال وأموال وعليه دين لكن لا يستغرق أمواله أيجوز له أن يأخذ من الصدقات لكونه من الغارمين ؟ وما حد الفقير الذي تجوز له الزكاة ؟ وهل يجوز دفعها لأهل الخلاف من قومنا أم لا ؟
الجواب :
إذا كان هذا الدين إنما لزمه من غير معصية الله ولا تبذير فهو غارم وله الأخذ من الزكاة لقضاء دينه وقيل إن كان له مال يؤدى منه ما لزمه فلا يوفر له ماله حتى لا يبقى له مال ثم حينئذ يعطى من الزكاة لقضاء ما بقي من دينه ورد بأنه لو كان لا يجوز له في غرامته إلا ما يجوز له في حال فقره لما كان لقوله تعالى { والغارمين }(1) بعد ذكر الفقراء معنى فلما ذكر الغارمين مع ذكر الفقراء علمنا أن للغارم نصيباً غير نصيب الفقير .
قال أبو سعيد ويعجبني إذا كان له من المال ما لو باع من ماله وقضى دينه منه بغرامته وبقى في يده من المال ما تكفيه غلته لقوته وعول من يلزمه عوله في سنته أن لا يكون له حق في الزكاة بمعنى الغرامة لآن هذا غنى بعد قضاء دينه من ماله وكذلك حكمه في تجارته وصناعته وأما الفقير الذي تجوز له الزكاة فهذا الذي لا تكفيه غلته لقوته وقوت من يلزمه وحوائجه التي لا بد منها إلى سنته قال أبو سعيد رضي الله عنه وإذا لم يكن في الأصول من ماله غلة أو ثمرة تغنيه كان فقيراً وكان له أن يأخذ من الزكاة قال ومعى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا أنه ليس عليه أن يبيع من الأصول من ماله لأنه إذا كان فقيراً وفي يده المال فإذا باعه فكيف يستغنى قال وكذلك الحيوان المغلة في مثل المال إذا كان ذلك من ماله كان بمنزلة الأصول أم مع تقديم وتأخير .
وأما دفعها لأهل الخلاف فقال الامام أبو اسحاق رضوان الله عليه أنه لايجوز ذلك إلا في خصلتين إحداهما إن لا يوجد أحد من أهل الولاية ولا من أهل الدعوة في ذلك البلد الثاني إن يوجد أحد من أهل الدعوة إلا أنه يفضل من بعد ما يفرض له من القوت والمؤنة حولا فإنه يعطي من ذلك الفاضل وذهب أصحابنا من أهل خرسان إلى أنه لا يجوز له أن يعطى الزكاة فإن أعطى غير الولي ضمن وإليه ذهب أبو اسحاق إلا في خصلتين إحداهما أن يوجد أحد من أهل الولاية والثانية أن يوجد منهم إلا أنه يفضل من بعد ما يفرض له حول من النفقة والمؤنة فإنه يعطى حينئذ والله أعلم .

تزكية ماله الذي كله ديون[䉁d̡߇Ē31]

السؤال :
من يخرج حق الله من ماله في شهر معلوم ثم ذهبت دراهمه في الدين وتأخرت عن ذلك الشهر بعدت أو قربت وقتاً يخاف ذهابها إن لا يقضيها ما يلزمه في ذلك ؟
الجواب :
إذا قبض دراهمه فليزكها عن المدة الماضية كلها ولا يلزمه غير ذلك إن شاء الله والله أعلم .





الزكاة في طناء الماء بحسب حالاته[䉁d̡߇Ē32]

السؤال :
من أطنى ماء بجملة دراهم ما ترى عليه في زكاتها مثل زكاة الثمار العشر أم لا شيء فيها حتى تحول عليها الحول وتكون زكاتها كزكاة النقود أم لا ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
أما الماء فلا زكاة فيه ولا في طنائه إلا أن يكون معه فضة أو ذهب وجبت فيه الزكاة ولم يخرجها بعد فإنه يحمل ما اكتسبه من نقد طناء الماء على النقد الذي عنده أو يبقى معه الطناء إلى سنة فيجب فيه ما يجب في النقود من الزكاة إذا بلغ النصاب والله أعلم .

أثر خلط مال الزوجين في نصاب الزكاة[䉁d̡߇Ē33]

السؤال :
امرأة لها مال قد سلمته جميعاً لزوجها يتصرف به كيفما شاء وينتفع بغلته ويأخذها له عن رضا منها له بذلك، وهذا المال لم يبلغ النصاب، وللزوج وحده مال فإذا خلطه في ماله بلغ النصاب أعليه أن يزكيه مع ماله ؟ وإن بلغ مال المرأة النصاب أيجوز للزوج أخذ زكاته إذا كان ممن يجوز له أخذها أم لا لأن المالك غيره ؟
الجواب :
إذا كان مال المرأة منحازاً بنفسه ولم يكن مشاعاً في ماله بل منفصلا عنه ولم يبلغ فيه بنفسه النصاب فلا زكاة فيه، وليس عليه أن يحمله على ماله الذي بلغ فيه النصاب، لأن ذلك مال غيره ولم يتغير فيه شيء، وإن تصدقت عليه بذلك فصدقتها لا توجب عليه حكم المالك للأصل .
وأما إذا وجبت في مالها بنفسه الزكاة حيث بلغ النصاب فإن كان الزوج مستحقاً للزكاة ويحل له أخذها جاز له أن تسلمها إليه وصح له أن يأخذها بلا خلاف نعلمه عند أصحابنا، وعند قومنا فيه خلاف . وهذا في غير المفاوضة فإنهما فيها شخص واحد اهـ والله أعلم .

كيفية تزكية الزراعة المشتركة[䉁d̡߇Ē34]

السؤال :
رجلان اشتركا في زراعة ووجبت فيها الزكاة ولاحدهما زراعة غيرها فإذا ضم زراعته هذه إلى حصته من تلك الزراعة المشتركة بينه وشريكه لم تبلغ فيها الزكاة وإن ضمها على تلك الزراعة كلها وجبت فيها الزكاة أعليه أن يزكى زراعته هذه التي هي غير مشتركة ؟

الجواب :
ليس عليه فيها زكاة ما لم تبلغ جميع حصته الخاصة المشتركة النصاب فإن بلغت زكى الجميع وإن لم تبلغ فإنه إنما يزكى نصيبه الذي له في الزراعة المشتركة التى بلغت النصاب وليس عليه في حصته الخاصة به الزكاة .
وبيان ذلك أنه لم تلزمه الزكاة في نصيبه المشترك إلا من حيث حمل حصص الشركاء بعضها على بعض وهذا الحمل لا يوجب أن يحمل عليه غيره بل هو قاصر في نفسه لا يتعدى محله والله أعلم .

منع الدَّين للزكاة[䉁d̡߇Ē35]

السؤال :
من تجب عليه زكاة نخل وعليه دين فوق غلة ماله فاجتاح الغلة وزكاتها وأعطى ولد ولده شيئا من أصل ماله وجعله عن الزكاة، هل يكفى عن الزكاة ؟ وهل يسقط الدين الزكاة ؟ وهل من رخصة في ذلك ؟
الجواب :
لا تدفع الأصول في الزكاة لأنها لا تعطى لمتأثل مالا . وأقرب الرخص في هذه المسألة أن تأخذ بقول من يرى أن الدين يدفع على أنهم اختلفوا في ذلك فقيل يسقط ما وجب عليه من الدين ثم يزكى الباقى إن وجبت فيه الزكاة بشرط أن يكون الدين من جنس الغلة، وقيل : لا يكون ذلك إلا في الذهب والفضة، وقيل : لا زكاة في مال فيه دين حتى يخرج منه الديون فإن بقى ما تجب فيه الزكاة زكى وإلا فلا وهذا يتناول جميع أصناف الأموال وهو قول يوجد عن قومنا وخرجه أبو سعيد رحمه الله على معنى الحق والعلة فيه أن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا مال صاحبه واعترض بأنه لو كان كذلك لما جاز للذي عليه الدين التصرف فيما بيده من غير إذن صاحب الدين الذي زعمت أنه صاحب المال بالحقيقة وهذا غير مستقيم .
وأقول أن الزكاة بنيت على اليسر فلذا شرع فيها النصاب فاذا سبقها الدين في غير اسراف ولا تبذير ولا تأثل مال فالمناسب تقديمه على الزكاة، لأنه لو ألزم الزكاة مع الدين المجتاح للغلة كان ذلك منافيا للحكمة التى بنيت عليها الزكاة، مع أني وجدت حديثا أن الدين يرفع الزكاة أو قال يمنع الزكاة فإن صح هذا عن الرسول " فهو حجة للقائلين بذلك والله أعلم .







جمع الحبوب في حساب الزكاة[䉁d̡߇Ē36]

السؤال :
الأرجح من القولين في حمل البر والعلس والشعير بعضها على بعض في الزكاة أو عدم الحمل، وظاهر اللغة ان العلس نوع من البر .
الجواب :
أما الترجيح فقد تكفل به الشيخ عامر في ايضاحه حيث قال : "واختلفوا هل يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر فقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أنه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر، قال وهو آخر كلام أبي عبيدة وقد كان أول قوله أنه لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع ولا يضم بعضه إلى بعض، ثم رجع عن ذلك فقاسه بالذهب والفضة قال : يضم الذهب إلى الفضة ويضم البر إلى الشعير، قال وقد ذكر في بعض كتب أهل الخلاف عن مالك قال : القطانى كلها صنف واحد، والحنطة والشعير صنف واحد، وقال أبوحنيفة : القطانى كلها أصناف كثيرة بحسب أسمائها ولا يضم منها شيء إلى غيره في حساب النصاب وكذلك الشعير والسلت والحنطة عنده أصناف ثلاثة " انتهى كلامه .
وفي خصال أبي اسحاق رحمه الله أن كل جنس من الحبوب صنف على حدة، فالحنطة كلها صنف، والشعير والذرة صنف، والأرز صنف ونحو ذلك . قال : وقيل أن الحبوب كلها صنف واحد قال والعمل على القول الأول .
قال الشيخ عامر : وسبب الخلاف هل المراعاة في الصنف هو اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء فمن قال اتفاق الأسماء قال كل ما اختلفت أسماؤه فهو أصناف كثيرة ومن قال اتفاق المنافع قال كل ما اتفقت منافعه فهو صنف واحد وإن اختلفت أسماؤه انتهى .
وإذا ثبت الخلاف في حمل الشعير والأرز ونحوهما على البر على أنهما ليس نوعاً منه اتفاقا فالأحوط في العلس أن يعطى حكم البر لما قاله أهل اللغة أنه ضرب منه، وخروجاً من الخلاف الذي ذكره الفقهاء في سائر الحبوب والله أعلم .

زكاة التمر المستغل من نخل الغير[ҏ´�Ē37]

السؤال :
من تسلف على تمر فحصد تمره وزكّى بعضه وترك بعضاً لم يزكه ليؤديه إلى المسلف فدفعه إليه ولم يفضل من ذلك التمر شيء ما القول في
زكاته ؟



الجواب :
اختلف في ذلك . قيل عليه أن يزكي جميع التمر الذي استغله من نخله، وقيل لا زكاة عليه فيما دفعه للمسلف . والله أعلم .
زكاة التمر المتعاقد عليه للتجارة، أو للأكل[ҏ¶�Ē38]

السؤال :
من سلف دراهم في تمر ما القول في زكاته هل يزكيها تمراً أم دراهم على سعر البلد مع وجوب الزكاة أو لا شيء عليه ؟
الجواب :
إذا كان قد سلف للتجارة فعليه زكاة التجارة فإن أخرجها من التمر أجزأه أو من القيمة على سعر ذلك اليوم أجزأه .
وإن كان أسلف للأكل فلا زكاة عليه . والله أعلم .
اخراج زكاة النخيل بالبلاد المتفرقة[ҏ¾�Ē39]

السؤال :
من كان له نخل فوجبت فيه الزكاة وأراد اخراجها نخلا وهي من جنس واحد لكن البعض في بلد والبعض في بلد آخر أيصح أن يخرجها عن الجميع من بلد واحدة أم لا يصح إلا كل واحد من الزكاة في بلده ؟
الجواب :
ذلك جائز، وإن أخرج من كل شيء بعينه في مكانه أحسن . والله أعلم .

زكاة الثمار على من جذّها [ҏ®�Ē40]

السؤال :
من اشترى مالا ولم يحل عليه الحول عنده بل متى اشتراه أصبح يجذّه، أعليه زكاة فيه أم على البائع ذلك ؟
الجواب :
الزكاة في الغلة فأيهما استغل زكاه، ولا يشترط الحول في زكاة الثمار، إنما يشترط في الذهب والفضة والتجارة والمواشي لا غير . والله أعلم .

اشتراط تحمل الزوج زكاة حلي الزوجة[ҏ¸�Ē41]

السؤال :
من اشترط عليه عند عقد التزويج زكاة حلي امرأته فقبل ذلك فبقى يدفع إليها ما ينوبها من زكاة حليها وتدفعه إليه، أيجوز له أخذه إن كان ممن تجوز له الزكاة ؟
الجواب :
إذا كان يستحق الزكاة بوجه من الوجوه جاز له ذلك إذا لم يشترط عليها أن تدفعها إليه . والله أعلم .

زكاة الزروع والثمار بحسب السقي[ҏ¯�Ē42]

السؤال :
المال إذا كان يسقى بزجر ما صفة اخراج زكاته من العشر أم نصف العشر، وإذا كان تارة بسقي بنهر وتارة بزجر ما يلزم فيه ؟
الجواب :
زكاة المسقى بالزجر نصف العشر قولا واحدا وإن أسس على النهر ثم انقطع فصار يسقى بالزجر سنينا فإن زكاته في هذه المدة زكاة المسقى بالزجر وكذلك إن أسس على الزجر ثم جاء النهر فإنه يزكى بعد ذلك زكاة النهر . والله أعلم .

تعفف مستحق الزكاة عن طلبها[ҏ¡�Ē43]

السؤال :
من يستوجب الزكاة هل يجوز له أن يطلبها من أهل الأموال لنفسه في زماننا أم لا ؟
الجواب :
ذو المروءة يأبى ذلك على كل حال وأما غيره فلا يبالي وإذا ذهبت المروة ذهب الخير كله وإن وجد قوت يومه فلا يسأل الناس لأنه غنى في يومه، إلا إذا كان من الغارمين وهم الذين لزمتهم الغرامة من غير معصية الله فله أن يسأل ذلك ليؤدى غرامته لا غير والله المتكفل بالأرزاق وكفى به كفيلا والله أعلم .

القتال للزكاة لتركها أو جحدها[ҏ¢�Ē44]

السؤال :
قتال أبو بكر العرب هل هو على ترك أداء الزكاة أم على جحد
فرضها ؟

الجواب :
كل ذلك قد كان، فإن المرتدين كانوا على أصناف، فمنهم من قال لو كان نبيا ما مات، ومنهم من قال انقضت النبوة بموته فلا نطيع أحدا أبدا، ومنهم من قال نؤمن بالله ونشهد أن محمد رسول الله ونصلي ولكن لا نعطيكم أموالنا فقال أبو بكر رحمه الله إن الزكاة مثل الصلاة والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله " لقاتلتهم، فجادله في ذلك كثير من الصحابة منهم عمر وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم وقال له عمر : تألف الناس وارفق بهم فإنهم بمنزلة الوحش فقال له أبو بكر رضي الله عنه رجوت نصرتك فجئتني بخذلانك اجبار في الجاهلية وخوار في الاسلام قد انقطع الوحي وتم الدين أينقص وأنا حي والله لجاهدتهم مهما استمسك السيف في يدي وإن منعوني عقالا، وقال له عمر أيضا إنما شحّت العرب بأموالها فلو تركت للناس صدقة في هذه السنة فأبى إلا قتالهم إلى آخر القصة . والله أعلم .
لا يجمع جنس لجنس مختلف لحصول نصاب الزكاة[ҏ¬�Ē45]

السؤال :
الطعام أتجب فيه الزكاة ؟ وهل يحمل على التمر والبر إذا لم يبلغ فيها النصاب ؟
الجواب :
لا زكاة في الحشف ولا في النوى، وإذا لم يبلغ النصاب إلا بهما فلا زكاة . والله أعلم .
زكاة الحلي بالوزن[ҏ �Ē46]

السؤال :
الحلى إذا لم يبلغ حد النصاب هل فيه زكاة ؟ وذلك إذا كان وزنه مائة وخمسين مثقالا فضة ويسوى قيمة عشرين قرشا أم لا زكاة فيه ولو أنه يسوى أكثر من ذلك ما لم يبلغ حد النصاب وهو مئتا درهم ؟
الجواب :
لا زكاة فيه حتى يبلغ النصاب وزنا وإن كانت قيمته لو بيع تبلغ النصاب، إذ ليس المزكى هي القيمة بل الحلي نفسه، ويحمله على ما عنده من فضة أو ذهب ويزكيهما معا . والله أعلم .
اعطاء الزوجة زكاتها لزوجها ثم دفعها عن حليها[ҏ§�Ē47]

السؤال :
رجل أعطى امرأته زكاة ماله على القول بجواز ذلك إن كانت فقيرة وهل لها هي أن تعطيه ما أعطاها دفاعا عما لزمها من زكاة حليها إذا كان هو ممن يجوز له أخذ الزكاة ؟ وهل له هو أخذ ذلك بعد أن خرج عنه على هذه
الصفة ؟

الجواب :
لا أدري إنما هي الحيلة والخديعة، { وأحضرت الأنفس الشح }(1) والله أعلم .
ما يخرج قبل الحصاد بقصد الزكاة[ҏ*�Ē48]

السؤال :
زكاة التمر إذا أخذ الصارم قفيزاً من جملة التمر قبل اخراج الزكاة منه وحسبه من الزكاة وأعطاه الفقراء الحاضرين الكف والكفين يجوز له ذلك في الحكم أم لا ؟ ويجوز له إن أطعم مسكينا في بيته عشاء وغداء ويحسبه من الزكاة بغير تمييز أم لا يجوز له أن يجعل الضيافة من الزكاة إذا ميز تمرا من الزكاة وباعه بدراهم واشترى بهن الأرز واللحم أم لا ؟ وإن جاز له ذلك يجوز له أن يخلط أرزا ولحما لمأكله هو وعياله في أرز الضيف قياسا على شركة
اليتيم ؟

الجواب :
أما ما أعطاه الفقراء حال الحصاد لا عن عناء فله أن يجعله من الزكاة إذا نواه منها عند الاخراج، وإن كان من عناء لزمه لهم حيث عانوه بالحصاد فلا يصح جعله من الزكاة، إذ لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغنم .
والمستحب له أن يجعل ذلك صدقة من غير الزكاة فقيل أن لهم عند الحصاد حقا غير مقدر وهو غير الزكاة كما أن لهم حقا إن حضروا قسمة الميراث وتحصل بذلك البركة في المال وناهيك عن قصة الجنة التي ذكرها ربنا تعالى في سورة ن قال مجاهد كانوا يلقون العذق عند الصرام فيأكل منه من مر، وقيل كان أهل المدينة إذا صرموا النخلة يجيئون بالعذق فيعلقونه في جانب المسجد فيضربه بعصاه آكله وروى عن الحسن في معنى قوله تعالى { وآتوا حقه يوم حصاده }(1) إن حقه اطعام من حضرك وترك ما سقط من الزرع والتمر لمن يلقطه .
وأما اطعام اليتيم وجعل ذلك من الزكاة من غير تمييز فلا يجزئه عندي عن الزكاة .
أما أولا فإنه يشترط فيها الاخراج وهذا لم يخرجها .
وأما ثانيا فإن لليتيم حقا حثنا الله تعالى عليه حيث ذم من تركه في قوله عز من قائل { كلا بلا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين }(1) وقوله عز من قائل { أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين }(2) وفي أموالنا حقوق شتى غير الزكاة وأداء بعضها لا يسقط الآخر .
وأما الثالث فإنهم اختلفوا في صحة اخراج العروض عن الزكاة فلو لم يكن في ذلك إلا الخروج من هذا الاختلاف مع امكانه مكفى بها
فائدة .

وأما شراء الأرز واللحم من الزكاة وجعله للضيافة فلا أراه مجزئاً عن الزكاة .
أما أولا فإنه يشترط فيها الانفاذ وهذا الحال ليس بانفاذ بل اطعام فقط .
وأما ثانيا فإن في الضيف الغني والفقير وانفاذها للغنى لا يصح .
وأما ثالثا فإن للضيف حقا غير الزكاة لقوله " : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " وأداء الحقوق لا يجزئ عن البعض الآخر .
وأما رابعا فقد ذكر ربنا تعالى لاخراج الزكاة وقتا معلوما بقوله
{ وآتوا حقه يوم حصاده }
(1) وقد منع بعض العلماء تأخير الزكاة عن وقت الوجوب وامكان الأداء حتى عدوا مؤخرها بعد ذلك عاصيا .
فإن قيل قد جعل الله لابن السبيل حقا في الزكاة بقوله { إنما الصدقات للفقراء } إلى قوله { وابن السبيل }(2) فما بالك تمنعها من الضيف وهو ابن السبيل ؟ قلت : لا أمنعها منه بل يعطونه إياها كما هي فما بالهم يطعمونه بها، أقبضها منهم ثم وكلهم ذلك حتى يكونوا وكلاء في طبخ طعامه ؟ أم تراهم دفعوا بها من أموالهم مع أنه لا يدفع بها مغرم ؟ ثم إن ضيافة أهل الزمان مخالفة في قواعدها غالبا للضيافة المشروعة والله أعلم بحالها في كثير من الناس .
وأما قول محمد روح إنما الضيافة على السلطان وعلى عماله في بيت مال الله لأن الله عز وجل جعل لابن السبيل حقا في الصدقات قال وأما سائر الناس فليس أرى عليهم ضيافة إلا من زكاة أموالهم فيحتمل أنه أراد أن يعطوا الضيف من زكاتهم ليخرجها في حوائجه ولا يدل على أنه أجاز أن يطبخوا له الطعام ثم يحسبونه من الزكاة ولعمرى إن فتح هذا الباب يفضى إلى انطماس فرض الزكاة فإن الناس متى علموا جواز ذلك أخروا زكاتهم لضيافتهم فينطمس شعارها وتنمحى آثارها، حتى أن القرية بأسرها إذا علموا بذلك لا يخطر على لسانهم ذكر الزكاة لجعلهم إياها ضيافة فيأتي من بعدهم فيسلك سبيلهم وهكذا إلى غير نهاية فيصح أن يحكم على أهل تلك القرية بأنهم تركوا الزكاة حيث علم منهم ذلك الحال . والله أعلم .

الحبوب المستحولة بالزكاة[ҏ¸�Ē49]

السؤال :
الزكاة في الحبوب الثلاثة الأجناس بالإجماع وهو البر والشعير والذرة وفيما عدا هذه الثلاثة في الاختلاف ولم أر في العلس الذي يزرعونه أهل عمان قولا إلا بوجوب الزكاة فيه وعلى هذا فلا بد إما أن يكون من جنس الشعير أو من البر وإذا يضاف إلى أحد النوعين فيتم به نصابه وإذا لم أقف على أثر فيه أنه واحد منهما ويعجبني أن تبين لي ما عندك فيه وقد علمت أن الشعير فيه قولان قولا أنه محمول على البر وقول أنه لا يحمل فإذا ثبت العلس منه لحقه الاختلاف مثله ؟
الجواب :
ذكر في القامـوس وشرحـه أن العلـس ضـرب من البـر جيـد تكون
حبتان منه في قشر قال الشارح في كتاب النبات في كمام يكون بناحية اليمن وقيل هو طعام أهل صنعاء، قال أبو حنيفة غير أنه عسير الاستنقاء فهذا كلامهم فيه وهم مطبقون على أنه ضرب من البر لا جنس برأسه وعلى هذا فلا قول فيه إلا الحمل على البر . والله أعلم .

اخراجها في لوازم زوجاته[ҏ¨�Ē50]

السؤال :

أيها الطب المفدى


نسأل الله بقاءه


من تردّى بوقار


وذكاء ونقاءة


ابن حميد السالمي


رفع الله بناءه


ما تقل في مسلم


ذي اجتناب عن اساءة


مخرج للصدقات


ويُنل منها نساءه


كلصبغ ولعطر


لم يجب شرعا أداءه


أترى هذا مؤدٍّ


أم كمناع وعاءه



فأفدنا منك نظما


يكشفن قلبي غطاءه


وعلى المختار صلى


خالق أعلا سمائه


ما شدا أورق باكٍ


وسحاب هل ماءَه


الجواب :
ليس اخراجها في صبغ النساء وعطرها، فكيف يخرجها في صبغ امرأته وعطرها ؟! مع ما في ذلك من جلب المغنم الذي هو الانتفاع بالطيب وحسن المنظر ومع ما فيه من دفع المغرم الذي تطالب به أهل الزمان نساءهم حتى جعلوا ذلك كاللازم المشروع لاستقرار عاداتهم به .
واعلم أن الزكاة إنما شرعت طهارة للأغنياء وبركة في أموالهم وعزة للمسلمين وقوة للإسلام، ألا ترى إلى الأصناف الذين ذكرهم االله تعالى في كتابه العزيز، ومنهم المؤلفة قلوبهم، ومنهم ابن السبيل، ومن ذلك اخراجها في سبيل الله وفي الرقاب .
فإذا أمعنت النظر في أصنافها رأيت الكل إما عزة للإسلام أو قوة لأهله وليس من ذلك الصبغ والعطر والحل والياس، هذا ما حضرني وهو خير لك من جواب منظوم، على أني لا أحسن النظم وقد عرفت رجاله .

كيفية اعطاء الزكاة لليتيم[ҏ²�Ē51]

السؤال :
هل تجوز الزكاة لليتيم المحتاج ؟
الجواب :
نعم تجوز له، ولكن لا يُقبَض إياها، بل يطعم بها أو يكسى، أو يقبضها له القائم عليه . والله أعلم .
الأخذ من الزكاة فوق الغلة للكفاية[ҏ®�Ē52]

السؤال :
رجل عنده مال كثير لكن غلته لم تكفه إلا إذا نقص الأصل، هل أن يأخذ من الزكاة أم لا ؟
الجواب :
أجاز أبو سعيد ذلك وعلله بقوله إذا لم تكفه الغلة والمال وافر فمن الأولى أن لا تكفيه بعد نقصان أصله . والله أعلم .
صرف الفقير الزكاة في شراء الأصول[䉁d̡߇Ē53]

السؤال :
الفقير إذا استحق شيئا من حق الفقراء هل له أن ينفذ ذلك في شراء الأصول ؟
الجواب :
يجوز له ذلك إذا كان باقيا على صفة الفقراء، لأن العلة المقتضية للاستحقاق موجودة وهى الفقر والله أعلم .
حكم اخراج الزكاة بعد حسم النفقات[䉁d̡߇Ē54]

السؤال :
من لزمته الزكاة في البسر ولم يخرجها حتى أرسل ذلك البسر للبيع وعنده أن الذي يعطيه تلك الزكاة لا له فيها تصرف إلا البيع في مسكه، وأخرجها بعد رجوع الجمال أيجزئه ذلك أم عليه الزكاة في الجملة من مخسور وكراء وغيره ؟
الجواب :
ليس على الزكاة كراء ولامخسور ولا زغل، ولا ينالها قواعد الظلم وكان عليه أن يخرجها في المسطاح، وليس له أن يحبسها في بيته ينتظر لها الغلاء وليس هو بمعتبر بالتصريف للناس فإن فعل ذلك كان مقصرا وإن أخرجها من القيمة ففيه خلاف، قيل : تجزئه، وقيل : لا والله أعلم .
دفع الزكاة لفقير لم يختتن[䉁d̡߇Ē55]

السؤال :
رجل لزمـه شيء من الزكـاة ووجد صبيا فقيرا لم يختتن، أيجوز له أن يسلم
أجرة المختتن عما لزمه من الزكاة ويحرمه من مسكين وغيره أيكون سالما
بذلك ؟

الجواب :
يجوز له ذلك إن شاء الله، ولهذا المسكين حق في الزكاة ويجعل ذلك من حقه والله أعلم .
عدم احتساب الدين على فقير من الزكاة[䉁d̡߇Ē56]

السؤال :
مقاصة الفقير إذا كان لى في شيء من الدراهم على فقير من فرض وقلت له يا فلان إن تلك الدراهم التى عليك لي لك منى من فرض لزمنى من الزكاة، أيجوز ذلك وأكون سالما بذلك وإن اختلف المسلمون في ذلك ؟
الجواب :
في المقاصة في الزكاة خلاف، والأكثر على المنع وهو الصحيح عندى والله أعلم .
زكاة عروض التجارة[䉁d̡߇Ē57]

السؤال :
الحجة في إيجابهم الزكاة في السكر والقت والعظلم إذا أراد به التجر وهو زرع، وما معنى إرادته للتجر أهو إذا زرعه ليبيعه وينفق منه على عياله ويأكله أم إذا زرعه لنمو تجارته ؟ وإذا صح ذلك فهل يدخل فيه البيوت إذا بناها للقعد لا للسكنى ؟ وهل يدخل فيه القرنفل إذا غرسه ليبيع غلته للنمو ؟ وهل تدخل فيه البيوت والأصول المشتراة للتجارة وتكون بمنزلة السلعة هنا وتلزم فيها الزكاة ؟ وهل يحسن أن الأصول والزروع والغروس ليس فيها زكاة ولو قصد بها التجر ما لم تكن من الأشياء التى تجب الزكاة في ثمرتها أم لا ؟ أرأيت إذا قصد المذكور التجارة وكانت غلته لا تكفي لخرجه فهل تنحط عنه زكاته أم لا؟ وهل فرق بين إرادة ذلك للبيع أو الربح أم لا ؟ تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
جميع ما ذكرت من البيوت والزروع وغيرها إذا قصد بها التجارة يلزمه أن يقوّم عند إخراج زكاة متجره فيخرج منه الزكاة، ولا يحسن بل لا يصح فيه غير ذلك، وقصد التجارة أن يشتري البيت أو يزرع السكر لطلب الزيادة لحصول الفائدة من قيمته كما يشترى السلعة من السوق لذلك فإن العلة في الجميع واحدة، أما أن يزرع السكر أو القت ليبيعه ويطعم عياله أو ينفقه في مصالحه فليس بتاجر وإنما التجر تحرى نمو الفائدة من كل وجه فتراه يتخذ الشطائِر للبيع والشراء وآخرين للزراعة والحرث ويجعل العيون على شراء البيوت التى يتحرى في قيمتها الربح، فهذا هو التاجر التى تجب عليه زكاة المتجر في العروض والأصول المتخذه لذلك، وما أشبهه فهو مثله كل على قدر منزلته، وما اشتراه للسكنى أو اتخذه للقنية فلا تلزمه فيه زكاة التجارة والله أعلم .
المطالب بزكاة المبيع بالخيار[䉁d̡߇Ē58]

السؤال :
ما قولك في رجل له شيء من النخل التى تجب فيها الزكاة، ثم باعها بيع خيار وقبض الدراهم وأخذ بها بضاعة وباعها سلفا بثمن معلوم إلى أجل معلوم، فلما حان وقت الغلة أخذها من المشترى بالطنا بدراهم معلوم وبعد ذلك حل أجل الدين فتخارج من الديان بضاعة مثل البسر والتمر أيجب عليه زكاة غلة المال الذي اشتراه من المشترى أم عليه زكاة ما قبض من البضاعة من قبل البيع والشراء ؟ وإن أضاف غلة هذا المال المستطنى إلى غلة ما بقي في يده من المال أعليه تحرير غلة هذا المال الباقى بيده أم عليه زكاة الجميع ؟ تفضل أوضح لي بيانا أستدل به على سواء السبيل، ولك الحسنات العظام، من الملك العلام .
الجواب :
إذا صح بيع الخيار - والله أعلم بصحته - فزكاة النخل على المشترى، وأنت تلزمك زكاة المتجر في الدراهم بزنتها وهو ربع العشر كزكاة النقدين، فمن مائتي درهم خمسة دراهم تقوم السلعة بأثمانها في كل عام ما دامت التجارة ثم تزكى والله أعلم .
زكاة المال المشترك[䉁d̡߇Ē59]

السؤال :
قال الشيخ عامر في " إيضاحه " رحمه الله في الزكاة وإن استتم يعني النصاب مع بعض شركائه ولم يستتم مع بعض فإنه يؤدى مع من أتم منهم وليس عليه فيما لم يتم فيه معهم شيء إلا إن كان في نصيبه من جميعهم ما تجب فيه الزكاة قلنا أشكل على قوله وليس عليه فيما لم يتم معهم شيء من حيث إنه قد تم له النصاب في ملكه من زرعه فكيف لم تجب عليه فيما أخذه من الشركاء الذين لم يكمل معهم وإن كان لأنه مع شركاء لم تجب عليهم من أجل كونه ثمرة واحدة فلا إشكال غير أنهم ألزموه الزكاة أن يحمل له النصاب من جميع الشركاء فبقى الإشكال .
الجواب :
صورة مسألة الإيضاح رجل شارك رجلين في زراعتين فبلغ النصاب في إحداهما دون الأخرى فإن يزكى التى بلغ فيها النصاب مع شريكه وليس عليه في الأخرى زكاة، لأنه لم يملك النصاب بنفسه وإنما ملكه مع شريكه فلو قدرنا أن نصيبه من الزراعتين يبلغ النصاب كان عليه أن يزكى الجميع لكن مسألة الإيضاح فيمن لم يتم له بنفسه نصاب . والله أعلم .

أثر الهبة على الزكاة[䉁d̡߇Ē60]

السؤال :
هل تنحط عنه الزكاة إن وهب ثمرته بعد الدراك أمينا وهو بعد لم يخرج زكاته غير أنه أخبره .
الجواب :
إذا وهبها لغنى فلا تنحط حتى يعلم أنها أخرجت عنه وإن وهبها لفقير ففى ذلك خلاف والله أعلم .

العبرة في الحول بأوله وآخره لاكتمال النصاب [䉁d̡߇Ē61]

السؤال :
من عنده تجارة تارة تبلغ بقدر خمسين قرشا ويأكل منها ويبيع ويشترى وفي غالب المدة تبلغ العشرة القروش وحال الحول عليها وكذلك أعليه فيها زكاة أم لا .
الجواب :
إذا دخل الحول وعنده منها نصاب الزكاة ثم خرج وعنده النصاب كاملا كان عليه أن يزكي ما عنده على رأس الحول فإن نقصت فلا شيء فيها وأما الزيادة والنقص وسط الحول فلا تعتبر والله أعلم .

منع اعطاء الشريك زكاته لشريكه[䉁d̡߇Ē62]

السؤال :
أناس مشتركون في مال هل يجوز لهم أن يعطى بعضهم زكاة بعض بعد قسمة الثمرة أو قبلها ؟ تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
أما زكاة المال المشترك بينهم فلا يحل لأحد منهم أن يأخذها، لأنها زكاة جميعهم، فأخذها أو أخذ شيء منها إنما هو أخذ لزكاته أو لشيء من زكاته سواء عندى قسمت الغلة أو لم تقسم فإنها إنما وجبت الزكاة في جملة الغلة فقسمتها بعد الدراك لا يكون قسما للزكاة بل الزكاة باقية على اشتراكها الأول .
وعلى هذا فيجب على كل واحد من الشركاء أن يحافظ على إخراج الزكاة من كل قسم من أقسام الغلة، لأن جزءا من زكاته فيها، ويصح أن يكتفى بالشريك الثقة في إخراجها والله أعلم .

حكم دفع الزكاة في الحقوق المتنازع فيها[䉁d̡߇Ē63]

السؤال :
زكاة قوم هل يجوز لهم انفاذها لمن يدعى أن له عليهم حقًّا كالدماء وغيرها دفعه بها لدعواه وخصومته وإخماد الفتنة ؟ وهل سواء كان عليهم حق أم لا ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
الزكاة لا يدفع بها مغرم و لا يجلب بها مغنم، فإن كان الذي ينازع في هذا الحق له ما ينازع فيه فإعطاؤه من الزكاة لا يحل قطعا، لأنه رفعٌ للمغرم الواجب، وإن كان ليس له شيء وإنما يعطى تقية فالزكاة لا يتقى بها ولو جازت التقية بالزكاة للجبابرة والله أعلم .

اخراج القيمة في الزكوات[䉁d̡߇Ē64]

السؤال :
من تلزمه زكوات من بقر وغنم وجمال وتمر وبسر مطبوخ وغير ذلك من نقد دراهم فضة وذهب وصيغة وكائن ما كان مما تلحقه فيه الزكاة من أي الوجوه لحقته أيجوز له أن يتحرى جميع ذلك ويخرج عن ذلك كله قروشا فضة أم لا يجوز ؟
الجواب :
اختلف العلماء في جواز إخراج القيمة عن الزكاة فقال بعض إن القيمة تجزئ في جميع أنواع الزكاة ونظروا إلى أن الزكاة حق للفقراء والمساكين وإنما شرعت لسد حاجتهم وبالقيمة يحصل أداء ذلك الحق وينسد باب الحاجة ورأى هؤلاء أن المقادير التى ذكرت في إخراج الزكاة إنما هي بيان لمقدار الحق الواجب في المال لا غير .
وذهب آخرون إلى أن القيمة لا تجزئ عن الزكاة وأوجبوا على المكلف أن يخرج زكاة كل صنف من جنسه ورأوا أن الزكاة عبادة وجبت في المال فلا يجزى إلا أداء عينها .
وظاهر تصحيح صاحب الإيضاح رحمه الله تعالى إنما هو لهذا القول وعلى هذا القول أيضا مشهور الفتوى من أشياخنا أهل المشرق وإن كان عمل الناس على غيره والله أعلم .
قال السائل :
وإن كان عندى ولدان واحد صالح والثاني طالح، والصالح عنده أولاد هل يجوز لى أن أوص لأولاد الولد الصالح بمال فرارا عن إرث ذلك الخبيث، لأنه ربما يتخيل منه أن المال عنده يتقوى به على معصية الله ويبذره في المعاصي إن لم يتب .
الجواب :
هذا القصد فاسد إذ لا يصح لأحد أن يقصد إلى حرمان غيره في حق فرضه الله له، والله تعالى أولى بعباده والدنيا بما فيها لا تزن عند الله جناح بعوضه فلذلك نال منها الظالم ما نال، على أنه يمكن أن يتدارك هذا الوارث نفسه فيرجع عن غيه فيستعين بماله على طاعة ربه هذا وأمَّا الوصية نفسها لغير الوارث فجائزة والله أعلم .
قال السائل :
فإن كان عندى أولاد صغار وَبُلَّغ وأعول الجميع ونيتى عول البُلَّغ احتياطا من الزكاة لئلا يلزمني ضمان لإخوته الصغار هل يكون هذا الصنيع جائزاً ؟
الجواب :
لا بأس بهذا الصنيع إن كان البُلّغ فقراء على أنه قيل لا يلزم الرجل القسمة بين أولاده إلا في الأشياء التى قصد بها إيثار بعضهم على بعض فأما إذا لم يقصد الأثرة فلا إثم عليه فيما قيل والله أعلم .

زكاة المسقي من النهر بجهد[䉁d̡߇Ē65]

السؤال :
إني وجدت في كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة في زكاة الحبوب قد أضاف زكاة الماء المشترى إلى زكاة الزاجر أعني المسقى أترى هذا صحيحا أم لا فإن كان صحيحاً أتدخل في ذلك زكاة النخل إذا كان ماؤه بقعد أو أنه يكون يسقى مرة بقعد وأخرى بماء أصل، أيكون ذلك بالحساب على قياس ماء الزاجرة والنهر ؟ تفضل بكشف ذلك .
الجواب :
ظاهر الأحاديث النبوية تعيين ما سقى بالأنهار بعشر غلتها، وفيما سقي بالنضح بنصف العشر، هكذا وردت السنة من غير اعتبار للماء الذي يسقى به أصل هو أم مستقعد ثم جرت فتوى أهل المذهب على هذا الظاهر، وما نقلته من كتاب الرحمة يخالف هذا الظاهر لكن القياس يصوبه فإنه إذا قيل أن الشارع إنما أوجب سقي بالنضح والنزح نصف العشر لما فيه من المؤونة والمغرم بخلاف ما سقي بالأنهار فإنه لا مؤونة فيه ولا مغرم، وقد رأينا هذا المعنى الذي لأجله أسقط نصف العشر وإن كان من نهر فأوجبنا عليه نصف العشر قياسا على ما ورد في الزجر كان ذلك صوابا من القول، فالنخيل المسقاة بالقعد تكون في هذا المعنى كمثل المسقي بالماء المشترى إذ لا فرق بينهما في ذلك لكني لم أجد هذا المعنى عن أحد أصحابنا والله أعلم .

اخراج القيمة في الزكاة لعذر[䉁d̡߇Ē66]

السؤال :
الزكاة في إخراج القيمة أو العين ؟ وما أصح الأقوال فيها ؟ وهل يكون الخلاف شاملا لجميع المزكي من نخيل وغيره ؟ فإن كان لي نخل في موضع لا يوجد الصالح منه في أمور دينه فيه أترى الأصح والأفضل أن يبيع تلك الزكاة بدراهم وأنقلها حيث شئت ؟ فما الأفضل في ذلك لما كانت بعينها لا يتأتى لى حملها تفضل علينا بحل ذلك .
الجواب :
نعم الخلاف في ذلك شامل لجميع أنواع المال ولا تصحيح عندي لأحد القولين في هذا الحال، إلا أن ظاهر كلام الإيضاح يقتضى تصحيح القول بإخراج العين من كل شيء وكأنه الأظهر والأفضل، وزكاة كل بلدة إنما تفرق في فقرائها وهو الأفضل في حق أهلها لكن ظاهر كلام أبي إسحاق رضوان الله عليه جواز نقلها من تلك البلدة إذا كان في نقلها مصلحة وغاية الأمر أن إنفاذها في أهل البلدة إنما هو مستحب لا واجب والله أعلم .

زكاة المال المشترك[ҏ��Ē67]

السؤال :
هذه مسألة البيدار :

وقولهم إن كان في الثمار


عذق من النخلة للبيدار


محمولة في أكثر الأقوال



على الذي يملك للأموال


زكاته جاء به الجواب


منهم لنا فإنه صواب


وتحمل المرأة في الثمار


على الجليل جاء في الآثار


إن كان قد أعطته ذاك المالا


يفعل فيه ما يشاء قالا

وقيل من لابنه عليه

حق ولا يطلبه إليه




فإنه يحمل في الزكاة

عليه فيما جاء عن ثقات

إلا إذا أبرأ منه الوالد


لنفسه فثابت يا ماجد


نقد الصبي عندنا محمول


على أبيه هكذا نقول


حال عليه الحول أو لم يحل


وإنني بغيرهم لم أقل

قال السائل : أيها الشيخ صحح لنا مسألة البيدار بالذي تراه محمولاً، هل هو محمول على المشتري في الأداء والوجوب أم في الوجوب خاصة ؟
الجواب :
من جوهر النظام في تحرير أرجوزة الصائغي، قال :

وإن يكن في تِلكم الثمار


عذق من النخلة للبيدار

زكاتها في أكثر الأقوال

محمولة على جميع المال

وامرأة خالطت الجليلا


في مالها ودفعت نخيلا

يفعل فيها كيفما يشاء


فماله ومالها سواء


يجمع كل واحد من جهته


ويحملن في زكاة غلته



كذلك الأولاد مع أبيهم


إن كان في مقامه يحويهم

وكل قوم أصلهم سواء


في مزارع فحكمهم سواء


فيؤخذ العشر من الجميع


من غير تقسيم ولا توزيع


إذ البيدار بعض هؤلاء الشركاء على أكثر القول فيؤدي الزكاة عند صاحب المال وهو المعمول به في الأعصر الخالية، وفيه قول إنه أجيرٌ لا شريك وأحسبه لعزان بن الصقر، والحزم والاحتياط في تزكيته . والله أعلم .

اخراج الزكاة المؤخرة دون زيادة[ҏŸ�Ē68]

السؤال :
من لزمته الزكاة ولم يخرجها جهلاً منه بها ثم علم بها وأراد أن يخرجها، هل عليه زيادة ؟ أم يخرجها على ما كانت ؟
الجواب :
نعم عليه إخراجها كما وجبت عليه والله أعلم .



شراء الزكاة من المعطاة له[ҏ›�Ē69]

السؤال :
من أعطى زكاته لرجل . هل له أن يشتريها منه ؟ بين لنا .
الجواب :
في شراء زكاته خلاف والأحسن تركها . والله أعلم .
زكاة الدراهم والقروش[ҏ��Ē70]

السؤال :
الدراهم الحائلة كم زكاتهن من المائة القرش خمسة أم أقل وكذلك زكاة الصيغة بوزان أم تقوّم بدراهم أم كيف أفتنا جزاك الله خيراً .
الجواب :
زكاة القرش من العشرين نصف قرش فإذا زادت أربعة قروش زاد في الزكاة عشر قرش وكذلك في كل أربعة تزيد فإذا وصلت أربعين ففيها قرش تام وفي الثمانين قرشان ونصف وفي المائة خمسة قروش والصيغة مثل ذلك فإن قومت جاز وإن وزنت كان أحوط . والله أعلم .
تحريم انتفاع المزكى بالزكاة في نفقة واجبة ونحوها[ҏœ �Ē71]

السؤال :
من يجعل زكاتـه لكسـوة بنيه وأزواجهـم أو عبيد غير مماليكه وهم في بيته
يعملون له ما يشاء من مآرب لكن لم يكفهم إلا ما يسد جوعتهم، أي لم يلتزم بما عداه، أفدنا ولك الفضل بالجواب .
الجواب :
أبواب الحيل كثيرة، وما على الله حيلة يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، والزكاة لا يجلب بها مغنم ولا يدفع بها مغرم، وكأن المذكور أراد بها مغنما وهو تأليف خدامه للعمل ودفع بها مغرماً وهو قيمة كسوة أولاده، فليتق الله هذا الرجل وليحذر أن يلقى الله خائناً في حقوقه، فما متاع الدنيا إلا قليل . والله أعلم .

زكاة الأوراق النقدية[ҏ¥�Ē72]

السؤال :
ما قولك في هذه السكة المسماة بالنوط وهي قراطيس بعضها يتضمن مائة ربية وبعض أقل فهل على من ملك شيئا من ذلك وكان يتضمن نصاباً فحال عليها الحول من زكاةٍ أم لا ؟
الجواب :
هي بمنزلة الورق ( الفضة ) لأن الحق الذي فيها في حكم المدخر يأخذه صاحبه متى أراده فلا محيد عن الزكاة والله أعلم .

كيفية الخلاص من الزكاة غير المؤداة[ҏ��Ē73]

السؤال :
من عليه شيء من زكاة ماله وتلك تجتمع عليه على كل ثم أراد الخلاص من بعد أيكفي منه إذا أدى شيئا منها لا كلها وأتبعها التوبة والعمل الصالح أيبرأ مما بقى عنده أم هذه المسألة ليست كمن عليه صلوات كثيرة لم يصلها، فعلى قول متى أراد التوبة قيل تكفيه صلاة واحدة ويتبعها العمل الصالح، تفضل لي بالجواب .
الجواب :
ذلك القول بالترخيص موجود في جميع حقوق الله عز وجلّ
{ ويعفو عن كثير }
(1) والمشهور من أقوالهم أن الخلاص بأداء ذلك كله ودفعه إلى أهله وأنها لا تنحط بمرور الأيام لكن بالأداء وإن متلفها ضامن هذا هو المشهور عند الجمهور، والترخيص موجود عند علماء أجلاء من أئمة المذهب لا تحضرني أسماؤهم وأظن منهم أبا عبيدة وموسى، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك كيف يهلك الآخذ والمسلمون قد سوَّغوا القول به، لكن يجب أن يكون الآخذ متحريا للصواب طالبا للنجاة، والرخص إنما يرجع إليها عند الضرورة فقط . ومن هنا قالوا ثلاثة لا يفتون أحدهم طالب الرخصة قبل الوقوع فيها . والله أعلم .

اعطاء الزكاة لمن له في الاسلام غناء أو عناء[ҏŒ�Ē74]

السؤال :
هذان البيتان عن مخالفينا فيما قيل :

من فيه للإسلام نفع جائز

أخذ الزكاة له فقيرا أو غني


كمدرس قاض ومفت عامل

وكذا الإمام بمسجد ومؤذن

افتنا فيهن أهن كما تبادر في فهمنا أم شيء مخالف لما فهمنا ؟ تفضل بالجواب .
الجواب :
أما البيتان فعلى ظاهرهما لكنهما على خلاف المذهب فإن المذهب عندنا أن الزكاة لا تحلّ لغني واستثنوا من ذلك من كان له في الإسلام غناء أو عناء، فأمَّا ذو الغناء في الإسلام فهم العاملون على الزكاة وهم سعادة الإمام فإن الإمام يدفع إليهم منها، وإن كانوا أغنياء وذلك لهم حلال بنص الكتاب في قوله تعالى : { والعاملين عليها }(1) وأما ذو العناء في الإسلام فهو من يستعين المسلمون بعلمه، ويرجعون إلى افتائه فإنه قد قيل إن لمثل هذا العالم أن يأخذ من الزكاة وإن كان غنيًّا ورخصوا له أن يحج منها أيضاً مع أنهم قالوا لا يحج بالزكاة، وكأنهم أخذوا من ذلك من قوله تعالى { وفي سبيل الله }(1) وذلك في آية الصدقات، ويدخل الغارم على قول تحت ذي العنا وهو الصنف الأول من المستثنى فقد قيل أنه يأخذ من زكاة الغارمين وإن كان غنيًّا .
وأمَّا سائر الأصناف المذكورين في البيتين فلا أعرف قولاً عن أصحابنا يبيح لهم ذلك إلا أن القاضي إذا أخطـأ في حكمه بما يوجب عليه الضمان ولم يدرك رجوعه فقد قالوا إنه يقضي ذلك من بيت المال فإن تعذر فله أخذه من الزكاة وإن كان غنيا وهو داخل تحت الغارم هذا ما حضرني . والله أعلم .

هل يتقادم حق الزكاة[䉁d̡߇Ē75]

السؤال :
الزكاة أهي من حقوق الله أم من حقوق العباد إذا وجبت على الإنسان ولم ينفذها من ماله مدة سنين ثم أقلع ورجع ما يلزمه من ذلك ؟
الجواب :
هي حق أوجبه الله طهرة للمال وجعله حقا للفقراء فما دام باقيا في المال فخبثه لم يفارقه والله أعلم .

أداء بعض ما تراكم عليه من زكاة[䉁d̡߇Ē76]

السؤال :
من عليه شيء من زكاة ماله وتلك تجتمع عليه على كل حول ثم أراد الخلاص من بعد، أيكفي منه إذا أدَّى شيئا منها لا كلها وأتبعها التوبة والعمل الصالح أيبرأ مما بقي عنده أم هذه المسألة ليست كمن عليه صلوات كثيرة لم يصلها ؟ فعلى قول متى أراد التوبة قيل تكفيه صلاة واحدة وتبعها العمل الصالح تفضّل لي بالجواب .
الجواب :
ذلك القول بالترخيص موجود في جميع حقوق الله عز وجل ويعفو عن كثير، والمشهور من أقوالهم أن الخلاص بأداء ذلك كله ودفعه إلى أهله، وأنها لا تنحط بمرّ الأيام لكن بالأداء وأن متلفها ضامن هذا هو المشهور عند الجمهور، والترخيص موجود عند علماء أجلاء من أئمة المذهب لا تحضرنى أسماؤهم وأظن منهم أبا عبيدة وموسى، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك كيف يهلك الآخذ والمسلمون قد سوغوا القول به لكن يجب أن يكون الآخذ متحريا للصواب طالبا للنجاة، والرخص إنما يرجع إليها عند الضرورة فقط ومن هنا قالو ثلاثة لا يفتَون أحدهم طالب الرخصة قبل الوقوع فيها والله أعلم .



زكاة الحلي[䉁d̡߇Ē77]

السؤال :
زوجة الغني إن كان لها حُلِيٌّ تجب فيه الزكاة ولا مال لها ولا الزوج يعينها على أداء ما لزمها، وإن كان عليها تبعت حق للعباد فهل تعان بالقليل من الزكاة ومن مال ما جعل للفقراء عرفنا .
الجواب :
أما زكاة الحُليّ فواجبة إذا بلغ نصابا ولو لم يملك صاحبه غيره يؤخذ منه ويؤدَّى لأن نفس النقد مال، وأمَّا إعانتها من الزكاة فيما لزمها من حق العباد فجائز إذا لم يكن لزمها ذلك من معصية أو اسراف وتكون غارما .
وأما إعانتها من مال الفقراء فإن كان الزوج قد أدّى إليها حقها اللازم عليه فلا يجوز لأنها إذا غنية .
وإن كان قد قصّر في آداء الواجب إليها فهذه تكون بمنزلة المظلوم ماله وتعطى من مال الفقراء .
وقد سمى الله المهاجرين فقراء ولهم أموال أخرجوا منها ومنعوا إياها فقال عز من قائل : { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم }(1) الآية والله أعلم .
المحترف والسويّ الذي لا تحل له الزكاة[䉁d̡߇Ē78]

السؤال :
حديث غير المستحق للزكاة حيث قال ولا لذي مرة سويّ، قالوا في تفسيره القوى المحترف فنسأل عن المحترف هل يُعَدّ محترفا إذا لم يكن له صنعة متعينة مثلا، كالصَّائغ وغيره إذا كان له قوة في مناولة الطين للبانى أو مقاربة الأشياء التى لا يعد صاحبها من أهل الصِّناعة، وإذا كان من أهل الصناعة وتركها ووجد من يعطيه من الزكاة وطلب راحة نفسه هل يحل له الأخذ ؟ وهل فرق إذا كان نيته للترك مخافة الضمان أو لأجل التفرغ للعبادة وطلب العلم غير اللازم هل يحل له أن يأخذ من الزكاة إذا صار محتاجا بسبب الترك ؟
الجواب :
المحترف هو الذي يحسن الكسب من أي باب من أبواب الحلال كان، فإن وجد قوة على ذلك وأمكنه الكسب المباح منع الأخذ من الزكاة، إلا إذا لم يقصر في الكسب ولم يكفه ما يكتسب جاز أن يدفع له قدر حاجته وليس له أن يقعد سبهللا يرجو أن يعطى من الزكاة إراحة لنفسه، فإنه إن أراحها في الدنيا اتكالاً على أكل الزكاة يخشى عليه من شقاها في الآخرة، وله أن يشتغل بطلب العلم أو بإصلاح الناس إن كان أهلا لذلك ويأخذ من الزكاة ولو كان يحسن الحرف كلها، فإن المشتغل بالعلم والإصلاح مشتغل فيما يعم نفعه والإنفاق عليه انفاق في سبيل الله وهو أحد الصنوف الذين ينفذ فيهم الزّكاة والله أعلم .
ليس من سهم الغارمين دفع الغرامات عن سفهاء القبيلة[䉁d̡߇Ē79]

السؤال :
هم سفهاء القبيلة إذا جنوا جناية وأراد جباة البلد أن يدفعوا مغرما لتلك النازلة مصلحة للقبيلة أيجوز لمن أرادوا منه غرامة أن يدفعها من الزكاة ؟
الجواب :
ليس هذا من الغارمين في شيء، لأنه مفسد مسرف وإن تحمل الغرامة كبير القبيلة لدفع البلاء، فذلك الكبير يشبه أن يكون غارما لتحمله هذه الحمالة لمصلحة القبيلة . والله أعلم .

كيفية زكاة الديون[䉁d̡߇Ē80]

السؤال :
التاجر إذا وجبت عليه الزكاة وله سلف لم يجنب بعد وجاء وقت زكاته الذي عليه فيه .
الجواب :
إذا كان يوم زكاته جمع جميع ما عنده وما له عند الناس وزكاه كله، وإن شاء أن يزكى كل دين بعد وجوبه فذلك له وهو أشق عليه والله أعلم .

هل تسقط تكاليف زكاة الزرع[䉁d̡߇Ē81]

السؤال :
أجرة الشائف هل على الزكاة شيء منها أم تكون على صاحب الزرع خاصة ؟ وما يعجبك في الدائس والحازر والحامل والراقب .
الجواب :
في وجوب الزكاة في أجرة الشواف والحزار ونحوهما خلاف قيل يجب على صاحب المال أن يزكي عن قدر ما أعطاهم، وقيل لا يجب عليه والله أعلم .

اعطاؤها عيال الفقير أو الغني[䉁d̡߇Ē82]

السؤال :
هل يجوز أن يعطى من الزكاة من يعوله الفقير وكذلك الذي يعوله الغني إذا لم يقم بحقه ؟ افتنا .
الجواب :
يعطى الفقير من الزكاة وكذلك من يعوله الفقير وكذلك من يعوله الغني إذا قصر في أداء واجبه فإنه يكون كمن له مال وقد غصب ماله لا ينفعه ما دام مغصوبا وكذلك من منع حقه والله أعلم .

زكاة الزرع المسقى وغيره[䉁d̡߇Ē83]

السؤال :
ما يوجد في الدلائل أن ما سقى بالنهر لا يحمل في النصاب على ما سقى بالزجر وكذلك العكس ما عندك فيه ؟
الجواب :
ظاهر الأحاديث لم تفصل في النصاب بين المسقيّ بالنهر والزجر وإنما التفصيل في القدر المأخوذ من ذلك، فإذا اجتمع عند رجل نصابٌ من التمر أو الحب أو الزبيب لزمته زكاته لأنه قد ملك النصاب فيزكى المسقى بالنهر ويخرج منه العشر، ويخرج من المسقي بالزجر نصف العشر ولا أعرف فيه غير ذلك، وما حكيته عن الدلائل مختلفة في ذلك باختلاف القدر المنفذ والله أعلم بوجهه .

احتساب الدين على الفقير زكاة[䉁d̡߇Ē84]

السؤال :
من له عند فقير حق إذا قاصّه بذلك لما يلزمه من الزكاة هل يصح ؟ تفضل بالجواب .


الجواب :
في ذلك ترخيص وتشديد والتشديد أكثر وهو الأصح عندي والله والله أعلم .
زكاة مال التجارة[䉁d̡߇Ē85]

السؤال :
من حصد من شابنته قرنفلا وحال عليه الحول ولم يبعه أيلزمه الزكاة
عنه ؟ وهل النارجيل مثله إذا كان قصد فيه بيعا .

الجواب :
إذا كان هذا من أصل ماله الذى اقتناه فلا زكاة فيه وإن حالت عليه الأحوال وإن كان من تجارة اتخذها البيع والشراء ففيه زكاة التجارة يضم ذلك إلى زكاة متجره، وكان صورة السؤال من الوجه الأول فلا زكاة فيها وإن أراد بيعها، لأن إرادة البيع لا توجب الزكاة وإنما يوجها المتجر والله أعلم .
شمول الزكاة لما أنفقه من مالها بعد الحول[䉁d̡߇Ē86]

السؤال :
من عنده قروش ووقَّت لزكاتها وقتا ثم عند تمام الوقت لزمته قدر عشرة قروش لحوائجة غير فار من أدائها، هل عليه زكاتها أعنى المكسورة ؟
الجواب :
إذا تمّ الوقت بعد أن كسرها لحوائجه فلا عليه فيما أنفق زكاة، وإن تم الوقت قبل الإنفاق زكى الجميع والله أعلم .

صرفها في بناء بروج البلد، أو للتزويج[䉁d̡߇Ē87]

السؤال :
هل يجوز دفع الزكاة لبنيان البروج التى هي في حريم البلد أم لا ؟ وهل جائز أن يعان بها متزوج أم لا ؟ وإن كان غير بالغ مثلا يجوز أم لا ؟
الجواب :
لا يجوز بنيان البروج من الزكاة، لأن لها أهلا مخصوصين وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز { إنما الصدقات للفقراء
والمساكين }
(1) إلى آخر الآية .
والفقير إذا احتاج إلى التزويج يجوز أن يعان منها ولو كان صبيا يحتاج إلى ذلك لكن يقبض له وليه أو وكيله الذي ينظر في مصالحه بنفسه والله أعلم .



اخراج القيمة في زكاة الزروع والثمار[䉁d̡߇Ē88]

السؤال :
زكاة البسر ما الأصح عندك في تخريجها منه، تخرج دراهم بعد بيعها أم تخرج بسرا عند وزنه ؟ وهكذا كل موزون ومكيول ما الأصح عندك في تخريج الزكاة منه ؟
الجواب :
لا شك أن تخريج الزكاة من جنس المزكى هو الطريق الواضح الذي لا خلاف فيه، وفيه بركة ظاهرة . وفي إخراج القيمة خلاف عن العلماء والله أعلم .

زكاة التجارة في السكر . والذهب المصوغ[䉁d̡߇Ē89]

السؤال :
زارع السكر للتجارة إذا كان المغرم لا يبلغ النصاب ولم تكن له تجارة من قبل وجاء محصوله كثيرا هل فيه زكاة ؟ وإذا كان المغرم يبلغ النّصاب لكن الانفاق شيئا فشيئا وحان حصاد السكر قبل تمام الحول متى تمّ النصاب هل فيه الزكاة ؟ وما الذي تراه في حمل الذهب على الذهب الفضة بالقيمة والوزن والصوغ يزكى على حساب المثاقيل أم القيمة ؟ عرفنا .

الجواب :
أما السكر فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول بعد تمام النصاب كما هو الحال في التجارة، وإن تلفت دراهمه قبل الحول فلا شيء عليه . وإن كان له تجارة غيره كان معها كذلك يُزكيه مع النقدين . وأما الذهب فقيل يزكّي بالمثاقيل وقيل بالقيمة، وأحسب أن القول الأخير لبعض قومنا وظاهر المذهب على القول الأول والله أعلم .
لا زكاة على الوكيل بالبيع[䉁d̡߇Ē90]

السؤال :
التاجر إذا سهل له رجل سلعة يتجر فيها كلما باعها أعطاه ثمنها وأتاه بأخرى، هل عليه زكاة المتجر إذا حال عليه الحول ؟ وفي دكانه سلع تجب في قيمتها الزكاة لكن ثمن أصلها لمن سهل له إياها .
الجواب :
لا تجب عليه الزكاة في مال غيره ولا تلزم الزكاة إلا بملك النصاب والله أعلم .
احتساب جميع ماله في الزكاة إلا ما هلك [䉁d̡߇Ē91]

السؤال :
التاجر إذا كان له سلع منها غارقة البحر وهو بعمان، هل يحسب ثمنها مع جملة ماعنده من سلعة ودراهم ويزكيه أم لا ؟
الجواب :
نعم يحسب ذلك حتى يصح ذهابها من ملكه والله أعلم .
وضع مقدار الدين من الزكاة[䉁d̡߇Ē92]

السؤال :
من عليه دين من تمر أو دراهم فوجبت عليه الزكاة، هل يوضع له بقدر ما عليه أم لا ؟
الجواب :
في ذلك اختلاف، قيل الدَّيْن يرفع الزكاة بقدره، وقيل لا يرفع . واختار أبو سعيد أن يرفع إن كان الدين من جنس ذلك الشيء الذي وجبت فيه الزكاة، مثلا عنده دراهم وعليه دراهم أو عنده تمر وعليه سلف تمر فهذا عنده يجوز له أن يقضي الدين قبل الزكاة، وأمّا إن اختلف الجنسان جنس الدين وجنس المزكى فهنا لا يرفع الدين الزكاة كمن عنده تمر وعليه دراهم والله أعلم .
ما تخرج منه زكاة الفطر[䉁d̡߇Ē93]

السؤال :
فطرة الأبدان هل تجوز أن تُعْطَى من الرطب ؟ وإذا جاز له يزاد في الوزن عن نقصان التمر أم ذلك يكون في حق المؤدى بلا زيادة ؟ وما الأرجح عندك في النفقات الجواز أم المنع ؟ وما الذي تراه في قدر الزيادة عن التمر ؟
الجواب :
قد جاء الأثر بجواز ذلك، ويدل عليه الحديث في تنويع الأطعمة التى يخرج منها ولو لم يذكر فيها الرطب فقد ذكر فيها الأقِط وهو دون الرطب وذكروا الزيادة عن قدر النقصان من التمر ولا أحفظ مقدار ذلك ولم يحضرني لأطالعه، وظاهر الحديث لا يوجب زيادة وكذلك يخرج في النفقات في وقت القيظ وكذلك يزاد فيه على قدر الناقص من التمر والله أعلم .
زكاة الشريك في المال[䉁d̡߇Ē94]

السؤال :
البيدار إذا كان له من كل نخلة عذق من مال تجب فيه الزكاة، هل على البيدار زكاة على هذه الصفة أم لا ؟ أفدنا .
الجواب :
عليه أن يزكى نصيبه لوجوب الزكاة في جملة المال وهو شريك فيه والله أعلم .
الاتفاق مع المشتري لزكاة المبيع[䉁d̡߇Ē95]

السؤال :
من أطنـى مالـه وقال مطنـى المال لمستطنى المال إيَّاه مثلا بأحد عشر قرشا
وقرش لك من الزكاة، وأعطنى عشرة قروش هل تسقط الزكاة عن صاحب المال أم لا ؟
الجواب :
لا تسقط عنه الزكاة بذلك لأنه أدخلها في شرط الطنا فكأن المستطنى لا يرى القرش زيادة عليه والمطنى لا يراه ناقصا عنه فالزكاة باقية عليه والله أعلم .

من يخرج زكاة الفطر[䉁d̡߇Ē96]

السؤال :
ما جاء به الأشرف أن زكاة الفطر يخرجها الأغنياء وتعطى، فما حدّ الفقير الذي لا تجب عليه ؟ وما حد الغني الذي تجب عليه وتجيء في موضع رجل تجب عليه وتجب له ويجب على الرجل أن يخرجها عن زوجته في القول المعمول به عندكم أم لا ؟
الجواب :
من ملك قوت يومه ووجد ما يخرج به فطرة الأبدان من غير تحمل دين لزمه إخراجها وهو غني موسر في يومه، وقيل من وجد قوت شهر وقيل قوت سنة ونفتي بالأول وهو الذي لزمه إخراجها ويجوز له أخذها من غيره وتخرجها عن الزوجات والله أعلم .
تجزئة دفع الزكاة[䉁d̡߇Ē97]

السؤال :
من يجزئ الزكاة أجزاء ويتركها عنده فإذا جاءه سائل دفع منها إليه ويطعم منها ضيفه ودواب الضيف ويزوده منها إذا احتاج إلى الزاد أعلمه بذلك أو لم يعلمه هل تنحط عنه بذلك أم يخرجها لمستحقها مع الحصاد ؟ فإذا لم يجد في زمانه القائم بامر المسلمين فمن مستحقها ؟
الجواب :
ليست الدواب من الأصناف التى شرعت لهم الزكاة وليس هذا الرجل بوكيل للفقراء حتى يقسط لهم هذا التقسيط، ما أراه إلا أنه دفع بها مغرما عن ماله وهي لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغنم فإن كان من أهل القرآن فالقرآن يقول { وآتوا حقه يوم حصاده }(1) والله
أعلم .


اخبار المدفوع له أنها زكاة[䉁d̡߇Ē98]

السؤال :
من يدفع الزكاة هل عليه أن يقول للمدفوع له إنها من مال الله أو من زكاة مالى وإن لم يقل ذلك ما ترى عليه ؟
الجواب :
ينبغى له أن يخبر بها لأمور منها أنه يخرج بذلك من أحوال النفس الردية إذ يتوهم الناظر أنه ينفق من ماله وليس هو كذلك، ومنها أن الزكاة فرض وإظهار الفرض مزيل لتهمة التضييع، ومنها إن المعطى قد يكون غنيا لا تجوز له الزكاة وأنه فقير متنزه عن أوساخ الناس فيكون هذا قد غره، ومنها أن المعطى ربما يعتقد أن ذلك من مال المعطى فيكافئه عليها وهو لا يحل له العوض وكفى بهذه آفات وما مضى من أمره فلا غرم عليه فيه إلا أن يكون وضعها في غنى أو قبل عنها مكافآت فهذا يلزمه غرمها والله أعلم .

اعطاء لفقير عاص[䉁d̡߇Ē99]

السؤال :
من ينفذ زكاته لبعض أقاربه وهو فقير هل تجزئ عنه إذا كان ممن يعصى الله تعالى كمثل شرب الدخان وغيره ؟
الجواب :
في ذلك اختلاف، قيل لا تعطى العاصى، وقيل إذا أعطاه منها فلا غرم عليه وذلك ما لم يتقوَّ بها على معصية الله، وإن تقوى بها على المعصية فلا يجوز أن يعطى منها، لأن ذلك خلاف المعنى الذى شرعت لأجله الزكاة والله أعلم .

دفع الزكاة للمحتاج للسلاح والخيل[䉁d̡߇Ē100]

السؤال :
من يأتيه الناس يسألونه فمنهم من يسأله ليشترى تفقا، ومنهم ليتزوج ومنهم من يسألة ليشترى فرسا، فهل يجوز له أن يعطى هؤلاء الزكاة ؟
الجواب :
إذا كان السائل فقيرا جاز ذلك لفقره وإن كان غنيا فلا، والتفق والفرس في بلادكم من أحوج الأشياء لأنها بلاد بلاء، والدفاع فيها واجب قائم والله أعلم .

دفعه الزكاة عن زوجته، ثم أخذها لفقره[䉁d̡߇Ē101]

السؤال :
من تزوج امرأة وشرط عليه أولياؤها أن تكون زكاة حليها عليه ما دامت عنده، ورضى هو بهذا الشرط فتم التزويج على ذلك، وكان هو فقيراً ممن تجوز له الزكاة فسلمها لزوجته أيجوز أخذها من عندها بعد ما سلمها لها من غير إشارة منه وسلمتها له برضاها .
الجواب :
لا يخلو من ترخيص والله أعلم .

الضمان بالمخالفة في تنفيذ الوصية بدفع الزكاة[䉁d̡߇Ē102]

السؤال :
وسأله الشيخ احمد بن شيخنا سعيد بن خلفان الخليلى عن الدراهم الموصى بها للفقراء عن زكاة لزمت الموصى ان ينفذها في سائر أصناف الزكاة الثمانية التي ذكرهن في كتابه العزيز ام يلزم اتباع ما عينه الموصى من تلك الاصناف ولو ذكر في الوصية انهن زكاته او من زكاته او عنها ؟ تفضل بكشف ما جاز فيها من وجوه الحق .
الجواب :
في أثر ما نصه وان قال لوصيه ادفع زكاتى هذه إلى فلان الفقير فدفعها إلى غير ذلك الفقير فلا يجوز ذلك للوصى لأنه لم يمتثل امر الموصى واما ضمان ما دفع فلا اقوى على تضمين الوصى ذلك لأنه قيل أنه يقوم مقام المالك بعد موته وعليه التوبة من خلافه كلام الاثر وبه يستدل على منع مخالفة الوصى لأمر الموصى ويدل على صحة المنع من ذلك ظاهر قوله تعالى { فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم }(1) فخذ من مجموعه المنع من اعطائها لغير الفقراء من سائر الاصناف اذا اوصى بها للفقراء .
ورفع الضمان عن الوصى في هذه المسئلة انما هو على قول من جعل الزكاة شريكا في المال لا على مذهب من جعلها مضمونة على المالك فإن ارباب هذا القول يوجبون القصد إلى اخراجها وتسليمها على نية دفع الزكاة لانها مضمونة عليه ولان ذلك مال الله تعالى ولا يَدَ له ان يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء ولانه لو تلف ذلك كان ضامنا للزكاة والله أعلم .

([1]) سورة مريم، الآيتان 30 و 31

(1 ) سورة البقرة، الآية 43

(1 ) سورة الأنعام، الآية 141

(1 ) سورة التوبة، الآية 103

(2 ) سورة التوبة، الآية 58

(3 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة البقرة، الآية 220

(2 ) سورة التوبة، الآية 103

(1 ) سورة البقرة، الآية 268

(1 ) سورة الكهف، الآية 29

(1 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة النساء، الآية 128

(1 ) سورة الأنعام، الآية 141

(1 ) سورة الفجر، الآيتان 17 و 18

(2 ) سورة الماعون، الآية 3

(1 ) سورة الأنعام، الآية 141

(2 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة الشورى، الآية 30

(1 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة الحشر، الآية 8

(1 ) سورة التوبة، الآية 60

(1 ) سورة الأنعام، الآية 141

(1 ) سورة البقرة، الآية 181

hg[.x hgehkd- tjh,n hg.;hm hgehkd hg[.x hg.;hm tjh,n





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثاني , الجزء , الزكاة , فتاوى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميع أدلة المعلم للصف الثاني عشر والحادي عشر عابر الفيافي المنتدى الطلابي 16 06-16-2012 10:09 PM
كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 8 10-26-2011 10:29 PM
فتاوى الحج للشيخ سعيد القنوبي عابر الفيافي نور الحج والعمرة 3 06-08-2011 04:08 PM


الساعة الآن 10:08 PM.