23 رمضان 1423 هـ ، 29/11/2002م,, الموضوع :عام - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



حلقات سؤال أهل الذكر حلقات سؤال أهل الذكر,فتاوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي,فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك لقنوبي,حلقات سؤال أهل الذكر كتابية مفرغة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
Icon26  23 رمضان 1423 هـ ، 29/11/2002م,, الموضوع :عام
كُتبَ بتاريخ: [ 02-18-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,749
عدد النقاط : 363
قوة التقييم : عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





حلقة 23 رمضان 1423 هـ ،29/11/2002م
الموضوع : عام

السؤال :
قرية تبعد عن مسجد تقام فيه صلاة الجمعة مسافة 13 كيلومتر ، هل الواجب عليهم الصلاةالذهاب إلى صلاة الجمعة ، أم أنها لا تلزمهم ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدناونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن تلبية الداعي إلى الحقسبحانه وتعالى من خلال نداء الجمعة أمر واجب بنص الكتاب العزيز وبنصوص أحاديثالرسول صلى الله عليه وسلّم ومن خلال إجماع الأمة ، فإن الله تبارك وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِفَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْكُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( الجمعة : 9) ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين .
وجاء في حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلّم : من ترك ثلاث جمع تهاوناً بهاطبع الله على قلبه . إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة .
ونجد علماء السلفكانوا حراصاً على تلبية الداعي يوم الجمعة فنجد في المأثور عن صحار بن العباسالعبدي رضي الله تعالى عنه أنه كان يسعى إلى الجمعة بالبصرة من مسافة طويلة فقد كانيسعى إليها بعد أن يصلي الفجر ويصل إليها ثم يقفل راجعاً إلى أهله ولا يصل إلى أهلهإلا عند المغرب .

وقد قال الإمام أبو سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله كتبأهل عمان إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد يستفتونه عن صلاة الجمعة هل يلزم السعي إليهامن لم يسمع ندائها ؟ فأجاب لو لم يسع إليها إلا من سمع ندائها لقل الساعون إليها ،بل يسعى إليها من فرسخين وثلاثة .
وكذلك ذكر الإمام أبو سفيان عن الإمامأبي مودود حاجب بن مودود الطائي رحمه الله ورضي عنه أنه كان في سجن الحجاج بالبصرةوكان ينوي حج بيت الله المحرم فلم يطلق سراحه الحجاج إلا بعد أن ضاق الوقت بحيث لميبق عن دخول رؤية هلال ذي الحجة إلا ثمانية أيام فلما أطلق سراحه أخذ زاده وراحلتهوالتحق برفقة إلى الحج فتذكر أن اليوم يوم جمعة فقال : إن في نفسي من الجمعة لحاجة .
فقالوا له : يا حاجب بيننا وبين الموسم ثمانية وأنت تنتظر الجمعة . فقال :إنني لأجد في نفسي من الجمعة حاجة . فتأخر عنهم وتقدمت الرفقة ، ثم ركب على أثرهمولحق بهم بعد يومين في مكان يسمى لحيب . وهذا مما يدل على حرص السلف رحمهم اللهورضي عنهم على تلبية داعي الله سبحانه وتعالى وعدم التردد في السعي إلى الجمعة .فالسعي إلى الجمعة فيه خير كثير .

وإن كان هذا الشخص في هذا المكان يقصرالصلاة بحيث لم يوطن الحوزة ففي هذا ترخيص من أهل العلم نظراً إلى كونه مسافرا بأنلا يلزمه السعي ، وإن كان في السعي خير كثير .

أما إن كان غير قاصر للصلاةفي ذلك المكان بحيث هو داخل في الحوزة التي يتم فيها الصلاة ، أو ليس بينه وبينالحوزة التي يتم فيها الصلاة مقدار مسافة القصر فعليه أن يسعى إلى الجمعة ، لأنالجمعة تلزم من كان مقيماً حيث لا يقصر الصلاة ، والله تعالى أعلم .

السؤال :
شاب لديه المقدرة الكافية لقراءة الكتب الفقهية وللتفقه فيها ولديه ذاكرة جيدةللحفظ ويريد أن يقرأ في كتب أهل الحق والإستقامة في كتب المذهب ، ويريد منكم أنترشده إلى الطريقة التي يتمكن بها من ذلك ؟
الجواب :
يبتدئ في القراءة بالأهم قبل المهم ، بحيث يبتدئ بالمختصرات قبل أن يقرأ المطولاتفيقرأ مثلاً كتاب الوضع وحاشيته ، وكتاب القواعد وكذلك حاشية القواعد إن وجدت عنده، ويقرأ كتاب الإيضاح وجامع أبي الحسن وجامع أبي محمد ، ثم يتدرج بعد ذلك إلىالموسوعات بحيث يقرأ مثلاً شرح النيل وكتاب التاج وغيرها من الكتب الموسعة ففي ذلكخير كثير إن شاء الله . هذا بالنسبة إلى الفقه أما بالنسبة إلى الأصول فإنه يتدرجأيضا من المختصرات إلى المطولات وهكذا وكذلك كتب العقيدة، والله تعالى أعلم .

السؤال :
هل على الجمعيات الأهلية زكاة ؟
الجواب :
نعم ، إن كانت هذه الجمعية خاصة بحيث لم تكن وقفاً عاماً ينتفع منه الكل فهي ملكخاص ولما كانت ملكاً خاصاً ففيه الزكاة .
السؤال :
الجمعيات هذه التي أصبحت معروفة لدى الناس التي تستمر مثلاً لعشر سنوات أو أقليشترك فيها مئة أو مئتان فيحصل الواحد على دوره بعد سنة أو سنتين فيستلم مبلغاًطيباً ، فهل فيه زكاة ؟
الجواب :
أما ما كان في صندوق الجمعية مشتركاً ما بين الجميع بحيث لم يسلم إلى شخص بعينهفزكاته إنما هي على الجميع لأنه لم ينتقل بالملك إلى شخص معين بحيث كان ملكاً لهوحده وإنما هو ملك للكل فإذاً من نفس الصندوق تكون تزكيته .

أما ما دفع إلىشخص معين فهذا الذي دفع إليه إن ظل عنده إلى أن حال عليه الحول أو ظل عنده إلىالوقت الذي يؤدي فيه زكاة جنسه أي زكاة نقده ، وكان عنده من النقد ما تجب فيهالزكاة ، أي عنده الأصل الذي يرد إليه هذه الزيادة التي يعبر عنها الفقهاء بالفائدةففي هذه الحالة تجب عليه الزكاة . أما إن استهلكه قبل أن يحول عليه الحول وقبل أنيحول عليه حول زكاته أي الميقات الذي يزكي فيه ففي هذه الحالة لا تكون عليه الزكاةلأنه قد استهلكه .

أما بالنسبة إلى الآخرين فإنهم في هذه الحالة تسقط عنهمالزكاة لأن هذا بمثابة الدين الذي لم يحضر أجله ، والدين الذي لم يحضر أجله فإنزكاته لا تكون على الدائن إنما تكون على المدين إن كان موسراً .

أما عندمايحضر وقته ويتمكن الدائن من استرداده ففي ذلك الوقت تكون زكاته على الدائن ، ومعنىهذا أن القسط الذي حضر وقته فزكاته على الجميع إن كان هذا القسط الذي حضر وقته علىوفيّ مليّ أي على شخص من عادته الوفاء لا يماطل في أداء ما عليه ، وفي نفس الوقتمليّ أي واجد عنده ما يقضي به دينه ، والله تعالى أعلم .

السؤال :
لكن هذا الصندوق لا تبقى فيه الأموال فهي بعد كل شهر تصرف إلى واحد منهم .
الجواب :
فلما كان كذلك فالجواب كما قلنا ، هذا الذي صرف إليه المبلغ إن ظل ذلك المبلغ فييده فعليه زكاته لأنه صار ملكاً له ، أما إن لم يبق في يده بحيث استهلكه فلا زكاةعليه ، ليست هنالك عين تزكى .

السؤال :
هل يجوز للمسلم أن يجمع السباحة والوضوء ؟
الجواب :
لعل المقصود بالسباحة الاغتسال الاستحمام ، لا أدري ما الذي يعني بسؤاله هذا ؟
هل يعني بسؤاله هذا أن نفس السباحة نظراً إلى كونها تعم الجسد بالماء تكفيه عنالوضوء ، وكذلك الاغتسال نظراً إلى كونه يعم الجسد بالماء يكفيه عن الوضوء ؟ أوقصده أنه يجمع ما بين الأمرين بمعنى أنه يستحم وهو في حالة غير ساترة ؟

فعلىالأول أي على تقدير أن مراده بأن نفس الاغتسال أو نفس السباحة بالماء نفس تعميمالجسد بالماء يكفي عن الوضوء ؟ فالجواب لا ، أي لا بد من أن يتوضأ ولو عمّم جسدهبالماء ، وأتى على جوارح الجسم جميعها ، فإن ذلك لا يكفيه عن الوضوء ، إذ الوضوءعبادة مقصودة لا بد لها من نية ، وفي نفس الوقت هذه العبادة لا يكفي عنها غيرها .

هذا إن كان هذا الاغتسال ليس اغتسالاً رافعاً من الحدث . أما إن كاناغتسالاً رافعاً من الحدث كأن يكون غسلاً من الجنابة مثلاً ففي ذلك خلاف بين أهلالعلم . من أهل العلم من قال بأنه يكفيه الغسل من الجنابة عن الوضوء ذلك لأن اللهتبارك وتعالى خاطب عباده خطابين ، خطاب غير الجنب بقول عز من قائل ( يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْوَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَىالْكَعْبَيْنِ)(المائدة: من الآية6) ، وخاطب من كان جنباً بقوله ( وَإِنْ كُنْتُمْجُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(المائدة: من الآية6) .

فهناك خطابان خطاب وُجّه إلىغير ذوي الجنابة هؤلاء خوطبوا بالوضوء ، وخطاب خوطب به من كان على جنابة وهو خطابالتطهر ومعنى ذلك الاغتسال من الجنابة المفروض .


هذا ما ذهب إليه طائفة منأهل العلم ، وتعقب ابن بركة هذا بأن الخطاب الأول إنما هو خطاب شامل للجميع ، شامللمن كان على جنابة ومن لم يكن على جنابة ، ولا معنى لتخصيصه بمن كان على غير جنابة .

وأما الخطاب الأخير فهو خطاب خاص لمن كان جنباً مع مراعاة الخطاب الخاصالأول أي يجتمع على الجنب فرضان فرض الغسل وفرض الوضوء معا .

وقد قال الإمامالسالمي رحمه الله بأن هذا التوجيه الذي وجهه ابن بركة توجيه حسن لولا ما جاء فيالروايات أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يغتسل ولا يحدث بعد غسله وضوءا . وهذاأيضاً فيه نظر ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتوضأ قبل الغسل وإنما كانتارة يقدم غسل الرجلين قبل اغتساله وتارة يؤخر غسل الرجلين إلى ما بعد اغتساله ،فقد كان يتوضأ وكان يجمع ما بين الطهارتين . فإذاً قول من قال بأنه لا بد من الجمعبين الطهارتين ولو كان الغسل غسلاً رافعاً للحدث هو القول الراجح الذي نعتمد عليه ،والله تعالى أعلم .

أما إذا كان المراد بأنه حال اغتساله أو حال سباحته فيمكان ما ، وهو على غير ستر يتوضأ ، فالجواب لا يخلو ذلك إما أن يكون في مكان لايراه فيه أحد من الناس ، أو في مكان يمكن أن يرى فيه ؟ فإن كان في مكان ساتر أوإنما كان على غير ثياب أي كان عرياً ولكن المكان مكان ساتر ففي هذا الحالة وضوءهصحيح ويكره له ذلك أي يكره له أن يتوضأ وهو بهذه الحالة .

وإن كان في مكانغير ساتر أي إنه يمكن أن يرى ففي هذه الحالة هو معرض نفسه لأن ترى عورته وبسبب هذاالتعريض هو واقع في الإثم ، والوضوء هو قربة وطاعة وعبادة ، والعبادة تنافي المعصية، وقد جمع بين الإتيان بهذه العبادة وبين المعصية فوضوءه غير صحيح ، والله تعالىأعلم .
السؤال :
ما حكم من وجبت عليه الزكاة مليونين فأخرج مليوناً وترك الآخر في متجره ليستخدمه ثمأخرجه في آخر السنة ؟ وكيف يتنصل ؟
الجواب :
ما معنى وجوب زكاة مليونين وإخراجه مليوناً ، فإن الزكاة إنما هي ربع العشر فيالنقود وما في حكم النقود ، إلا إذا كانت الزكاة نفسها هي بمقدار مليونين ، أي لميكن ما يملكه مليونين وحدهما بل هو مبلغ كبير بمقدار ثمانين مليوناً ، فنعم زكاةثمانين مليوناً هي قدر مليونين لأن زكاة النقود تجب بمقدار الواحد من الأربعين ،فإن كان على حسب الذي تبين لي أخيراً فإنه في هذه الحالة إن أخرج الشطر من الزكاةالواجبة عليه وأخر الشطر الثاني واستخدمه في هذه الحالة عليه أن يدفع ذلك الشطر ،وإن أخره إلى مضي عامثان فعليه أن يخرج زكاته لذلك العام ويخرج زكاته مع ما ربحهمنه في العام الثاني ومع ما ربحه من غيره ، والله تعالى أعلم .
السؤال :
امرأة احتلمت في نهار رمضان وأحست بالرطوبة بعد قيامها من النوم ولكنها لم تبادرإلى الاغتسال فماذا عليها ؟
الجواب :
اختلف العلماء في وجوب الغسل على المرأة إن احتلمت والقول الراجح الصحيح ما دل عليهحديث أم سليم رضي الله تعالى عنها وهو أنه يجب عليها ما يجب على الرجل من الغسل ،فقد جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقالت له : يا رسول الله برح الخفاء ترىالمرأة ما يرى الرجل فهل عليها من غسل ؟ قال : نعم إن رأت الماء . فغطت أم سلمة رضيالله تعالى عنها وجهها وقالت : يا رسول الله أو تحتلم المرأة ؟ فقال : نعم ، تربتيداك بما يشبهها ولدها .

ومعنى ذلك أن المرأة عندما ترى ما يرى الرجل أي ترىالمباشرة في منامها ، ويؤدي ذلك إلى خروج السائل المنوي منها فعليها في هذه الحالةأن تغتسل كما أن ذلك على الرجل عندما يرى هذا الأمر .

الأمر الثاني هلالجنابة مؤثرة على الصوم أو غير مؤثرة عليه ؟ ذهب أصحابنا وعدد من علماء التابعينوغيرهم إلى أن الجنابة مؤثرة على الصوم ، وذهب جمهور أهل العلم بأن الجنابة لا تؤثرعلى الصوم .

واستدل أصحابنا ومن قال قولهم بما رواه الإمام الربيع في مسندهمن طريق أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه أيضاً مسلم من طريق أبي هريرة نفسه وأشارإليه البخاري وهو أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من أصبح جنباً أصبح مفطرا . وهذا القول كما ذكرنا قاله جماعة من علماء التابعين .

واستدل الآخرون بماروي من طريق أم سلمة وطريق عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم كانيصبح جنباً ويصوم . وجاء في رواية أخرى أخرجها مسلم وغيره من طريق عائشة رضي اللهعنها أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقال له : يا رسول الله إني أصبحجنباً وأصوم . فقال : وإني أصبح جنباً وأصوم .

ولكن كيف يُجمع الروايتين ؟أما الذين قالوا بأن الجنابة لا تؤثر على الصوم فإنهم منهم من قال بأن رواية أبيهريرة منسوخة ، ومنهم من قال غير ذلك . وحقيقة الأمر لا يصار إلى النسخ إلا مع وجودالدليل الذي يقتضي النسخ .

وإنما هناك أمران يرجح بهما الاستدلال بحديث أبيهريرة على الاستدلال حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما :

الأمر الأول : أنالجنابة حدث أكبر والصوم عبادة بدنية خالصة ، والعبادات البدنية يشترط لها الطهارة، منها ما يشترط له الطهارة من الحدثين جميعاً كالصلاة ، ومنها ما يشترط له الطهارةمن الحدث الأكبر لأجل أن الحدث الأكبر يمكن أن يتفادى أكثر مما يمكن أن يتفادىالحدث الأصغر فلذلك رُخص في تلبس الإنسان بالحدث الأصغر مع كونه في هذه العبادة وهيعبادة الصيام ، فإن الإنسان لا بد له من أن يتلبس بحدث أصغر ، ولو منع منه لكان ذلكأمراً فيه عسر شديد ، والله تبارك وتعالى يحب التيسير لعباده ( يُرِيدُ اللَّهُبِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر)(البقرة: من الآية185) ، فلذلك كانالواجب أن يتفادى الحدث الأكبر ، ولذلك لم يصح صيام الحائض لأن الحيض حدث أكبر ،والجنابة حدث أكبر كالحيض فتقاس الجنابة على الحيض ، فالقياس يعزز رواية أبي هريرة .

الأمر الثاني : أن هذا الحديث حديث موجب للحكم ، وهو حديث أبي هريرة ،والحديثان الآخران إنما هما مسقطان للحكم ، والإسقاط إنما هو يتفق مع براءة الأصل ،ووجوب الحكم أمر طارئ على البراءة الأصلية ، وعلى هذا فإذا وجد دليل يثبت حكماًودليل آخر يقتضي عدم وجوب ذلك الحكم أي ما يتفق مع البراءة الأصلية فإنه يؤخذبالدليل المثبت للحكم لأنه ثبت بالدليل ذلك الحكم ورفعه يحتاج إلى دليل آخر ، أماما دل على ما يتفق مع البراءة الأصلية فإنه مجرد استصحاب للأصل الأول الذي هو قبلأن يطرأ ذلك الحكم .


فبهذا يتبين أن الجنابة إن تمادى الإنسان وأخّر التطهرمنها تؤدي إلى بطلان صيامه ، وعلى هذا فهذه المرأة إن تمادت ولم تسارع إلى الاغتسالفوراً فعليها أن تعيد صيام يومها ، والله تعالى أعلم .

السؤال :
رجل ابتلى الله زوجه بمرض فشل الكلى ، وهو يتردد على المستشفى مرتين في الأسبوعلأجل الغسيل الكلوي وقد أصحبت حياته ابتلاء عظيم من الله كما يصفها هو فهو يعمل منالصباح إلى الثانية ظهرا ثم يرجع إلى البيت ليقوم بأداء معظم الواجبات المنزليةلعدم قدرة الزوجة على العمل في معظم الأحيان وأيضاً القيام بالعناية بالأولاد ومايتخلل ذلك من عمل خارج المنزل ، وقد أكد له معظم الأطباء المسلمون منهم والكافرونبأن العلاج الأمثل لمثل هذه الحالات هو نقل كلية من شخص إلى زوجه ، يقول الزوج : فهليجوز لي أتبرع بإحدى كليتي ليس بيعاً وتصرفاً بشيء من جسمي ولكن إيثاراًومشاطرة لنعمة من نعم الله عز وجل ؟
الجواب :
حقيقة الأمر هذه القضية قضية بحثت في المجامع الفقهية وغيرها ، والعلماء منهم منتشدد وقال بأن على المبتلى أن يصبر إلى أن يأتي الله تعالى بالفرج . وهذا الذي هومعافى ليس له أن يؤثر غيره بشيء من جسمه ، لأن الإيثار ليس بالنفس وإنما الإيثارعلى النفس . ومنهم من قال بأن ذلك إن لم يكن ذلك تجارة - وهذا قول أكثر علماء العصر - إن لم يكن ذلك تجارة ، ولا كان ذلك من شخص لا يملك أمره ، ولا كان ذلك بتأثير منضغوط نفسية أو غيرها وإنما ذلك اختياراً فلا مانع من أن يستفاد ، ونحن نرى من توسعبهذا الرأي وأخذ بهذا الرأي فنرجو أن لا يؤاخذه الله تبارك وتعالى ، ونسأل اللهتعالى لهذا الرجل السلامة ، ونسأل الله لامرأته العافية والصحة وزوال البأساءوالضراء وأن يجعل حياتهما حياة هانئة سعيدة ، وأن يبدلهما بالسقم صحة وبالبلاءعافية ، وبالمرض سلامة من كل داء ، والله تعالى ولي التوفيق .

السؤال :
رجل من البريمي أفطر على توقيت مسقط وضع قطرة من الماء ثم امتنع عندما أخبره ولده ؟ما الحكم ؟

الجواب :
ليس له أن يفطر على أذان مسقط لما بين البلدين من الفارق ، فمسقط يتقدم فيها الأذانبنحو عشر دقائق أو أكثر من عشر دقائق ، أي يتم غروب الشمس فيها قبل عشر دقائق أوأكثر من غروبها في البريمي ، فلذلك كان جديراً بأن لا يفطر حتى يؤذن في نفس البلد ،إذ الإنسان متعبد بحسب البلد الذي هو فيه في صلاته وفي إفطاره وفي صيامه وفي كل شيء، وما قاله الله تبارك وتعالى من قوله ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَلَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر)(البقرة: منالآية187) إنما هو بحسب المكان الذي هو فيه لا بحسب المكان الآخر، وكذلك قوله ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(البقرة: من الآية187) إنما هو بحسبالمكان الذي هو فيه ، وقوله ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِاللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) (الاسراء:78) كل ذلك إنما هو بحسب المكان الذي هو فيه .

فليس له أن يفطر أوأن يلتزم الإمساك أو أن يفعل أي شيء آخر بحسب توقيت بلد غير البلد الذي هو فيه ،وليس له أن يصلي بحسب توقيت بلد آخر غير البلد الذي هو فيه لأن هذه تعبدات نيطتبأحوال طبيعية معروفة فعلى الإنسان أن يلتزم هذه العبادة وفق ما فرض الله تباركوتعالى عليه .

وإن كان ذلك خطأً ولم يكن قاصداً الإفطار وكان جاهلاً بالفرقأو أنه ظن بأن ذلك الأذان أذان البلدة التي هو فيها وكان لا يرى الأفق في مكانيتوارى عن الأفق بحائل يحول دون رؤية الأفق ففي هذه الحالة يمكن أن يحمل صنيعه هذاعلى ما إذا أفطر ناسياً بحيث أكل أو شرب ناسياً فإن الحديث دل على أن الله أطعمهوسقاه ففي هذه الحالة لا حرج عليه .

أما إن كان يعرف الفرق وأتى ذلك وفعلذلك بنفسه ففي هذه الحالة لا يعذر ، ونسأل الله تبارك وتعالى العافية .

السؤال :
سمعنا حديث عن صلاة تصلى في آخر جمعة من رمضان وهي عبارة عن أربع ركعات وهي كفارةللصلوات الفائتة في عمر الشخص تمتد إلى أربعمائة سنة ، فهل هذا الحديث صحيح أم لا ؟

الجواب :
هذه الصلاة يسأل الناس عنها كثيراً ، وهذه الرواية رواية غير صحيحة ولا تقبل ،وليست هي من الصحة في شيء ، لا ينبغي التعويل على هذه الروايات المكذوبة .

السؤال :
رجل أحس بألم في عينه فوضع لها دواء دهني مرهما قرابة الساعة الرابعة فجراً وأحسبطعم الدواء في حلقه صباح اليوم التالي ، فما حكم صيام ذلك اليوم ؟

الجواب :
حقيقة الأمر المرهم نوعاً ما يختلف عن القطرة ، لأن المرهم جامد ولربما أحس لكن منغير أن تسيل عينه إلى الداخل ، يمكن أن يكون الإحساس إنما بسبب سريان طعم هذاالمرهم من المكان الذي هو فيه ، وما لم يتبين له أنه ولج إلى جوفه شيء فلا نقولبلزوم القضاء عليه ، أما إن تبين أنه ولج إلى جوفه شيء فعليه القضاء ، ولكن مع هذاننصحه ألا يفعل ذلك إلا في الليل فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه .

والعين يمتد أثر ما يقع فيها لا سيما إن كان سائلاً فإنه سرعان ما يلج إلىالحلق ومن الحلق إلى الجوف، فلذلك كان الضرورة أن يتجنب الإنسان التقطير فيها ،وينبغي أيضاً أن يتجنب وضع حتى نحو المراهم فيها خشية أن يتسرب شيء منها إلى داخلالجوف لأنه من الممكن أن يذوب هذا المرهم مع الدمع ويصل إلى الجوف فذلك أمر محتمل ،والله تعالى أعلم .


السؤال :
بعد صلاة الفجر في يوم من أيام رمضان الكريم انتابتني حمى وكحة فوضعت بعض المسكنات ( مرهم ) على صدري وبعد وضع ذلك المرهم أحسست بأن رائحته دخلت في حلقي ، فماذا عليفي صيام ذلك اليوم ، هل الصيام صحيحاً أم لا ؟

الجواب :
هذا لم يضعه في فيه ولم يضعه في انفه ولم يضعه في عينه وإنما وضعه على صدره ، وإنماالرائحة امتدت إلى الحلق ، فليس عليه حرج إن شاء الله .


السؤال :
جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة في حال السفر هل يجوز ؟

الجواب :
المسافر له أن يجمع بين الظهر والعصر ، والجمعة هي تقوم مقام صلاة الظهر فلا مانعمن أن يصلي الجمعة ويصلي بعدها العصر جمع تقديم ، والله تعالى أعلم .


السؤال :
قمت بعمل جمعية للطلبة العمانيين في بريطانيا وتعنى هذه الجمعية بالأنشطة الدينيةكإقامة المحاضرات الثقافية وغيرها ، وقد قمنا بتخصيص مبلغا شهريا يدفعه كل شخص وقدتجمع مبلغ عندنا يزيد على النصاب ، فهل تجب علينا فيه الزكاة ؟

الجواب :
أما إن كان وقفاً عاماً بحيث لم يكن خاصاً بهؤلاء الذين أسهموا في دفع هذه المبالغوإنما فائدته تعود على الجميع ، تعود عليهم وعلى غيرهم فذلك بمثابة الصدقة ، ولاصدقة في الصدقة .

السؤال :
متى يتم توزيع زكاة الفطر ؟

الجواب :
زكاة الفطر تجب قيل بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، وقيل بطلوع فجر أول يوم من شوال ،وقيل بطلوع شمس أول يوم من شوال ويمتد وقتها إلى الخروج إلى المصلى ، وبعد أداءصلاة العيد تكون هذه الصدقة كسائر الصدقات ، ولا تكون له خصوصية صدقة الفطر .

والخلاف يظهر أثره فيما لو أن أحداً من الناس ولد له مولود قبل طلوع الفجروبعد غروب الشمس هل يلزمه أن يزكي عنه زكاة الفطر أو لا ؟ وكذلك ما لو ملك رقيقاًمثلاً ما بين الوقتين هل يلزمه أن يزكي عنه أولا ؟ وكذلك من مات ما بين الوقتين هليلزم أن يزكى عنه أولا؟

ففي الصورتين الأوليين يلزم أن يزكى عن المولود وعنالرقيق على رأي من يقول بأن زكاة الفطر تجب بطلوع فجر أول يوم من شوال أو طلوع شمسأول يوم من شوال .

أما على القول بأنها تجب بغروب آخر يوم رمضان فلا لأنهعندما غربت الشمس لم يكن هذا المولود ولد ولم يكن هذا الرقيق ملك لهذا الشخص .

وكذلك بالنسبة إلى المسألة الثالثة وهي من مات ما بين الوقتين فعلى قول منقال بأن الزكاة تجب بغروب آخر يوم من رمضان يكون من الواجب أن يزكى عنه لأن الزكاةتعلقت بذمته إن كان هو العائل وتعلقت بذمة من يعوله إن كان يعال من قبل غيره .


وعلى الرأيين لا يجب ذلك ، ذلك لأنه عندما دخل وقت وجوب هذه الزكاة لم يكنهذا حياً وإنما صار في عداد الموتى ، فعلى هذا لا تجب الزكاة عنه .

ومن تعذرعليه أن يجد من يستحق الزكاة في ذلك الوقت فإنه بإمكانه أن يخرجها في وقت وجوبها ،ثم يعزلها في جانب حتى يجد الفقير الذي يستحقها ولو بعد الصلاة ويدفعها إليه لأنهعزلها قبل الصلاة من أجل صرفها إلى من يستحقها ، والله تعالى أعلم .



تمت الحلقة بعون اللهوتوفيقه











23 vlqhk 1423 iJ K 29L11L2002l<< hgl,q,u :uhl 23 H gdgm Hovn hgl,q,u hgr]v vlqhk uhl iJ ,Hszgm





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1423 , 23 , أ , ليلة , أخرى , الموضوع , القدر , رمضان , عام , هـ , وأسئلة , ،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سؤال أهل الذكر السبت 24 رمضان 1423 هـ ، 30/11/2002 م,, الموضوع : عام عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-18-2011 01:28 AM
21 رمضان 1423 هـ ، 27/11/2002م,, الموضوع : ليلة القدر وأسئلة أخرى عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-18-2011 01:18 AM
تفسير سورة البقرة ص 27(القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 0 01-05-2011 12:45 PM
أول حلقة من سؤال أهل الذكر لغرة رمضان 1422 هـ عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 2 12-05-2010 07:34 PM
الفتاوى كتاب الصوم ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 0 10-08-2010 11:40 AM


الساعة الآن 03:20 PM.