ملحمة الهجرة النبوية (الشاعر عبد القادر الأسود) - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـور الأدبـي > نور همس القوافي

نور همس القوافي [شعر نبطي] [شعر فصيح][محاوره] [نثر] يجب كتابة كلمة::منقول:: على القصائد المنقوله


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
265  ملحمة الهجرة النبوية (الشاعر عبد القادر الأسود)
كُتبَ بتاريخ: [ 02-03-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية cdabra
 
cdabra غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 176
تاريخ التسجيل : Oct 2010
مكان الإقامة : ابراء
عدد المشاركات : 493
عدد النقاط : 20
قوة التقييم : cdabra على طريق التميز


في ظلالِ الهجرةِ النبويَّة







أَرِحِ الفؤادَ بذِكرِهم وتَنَسَّمِ
وأَعِدْ أَحاديثَ الهوى وتَرَنَّمِ


واذْكُرْ،رعاك اللهُ، مُهجةَ مُغرَمٍ
ما مثلُها،في الحُبِّ،مُهجَةُ مُغرَم


أَوْدَى بها طُولُ البُعادِ وشَفَّها
وَجْدٌ بظَبْيٍ في العقيقِ مُخَيِّـمِ


وسرى بها عِطْفُ النسيمِ معَطَّراً
لمّا سَرى نحو الحِمَى بتَحَشُّمِ


يا حبَّذا أَرضُ العَرارِ فكم لنا
وَلَهٌ بطِيبِ شَميمِها والمَلثَمِ


عَرّجْ بها واحملْ إليها مُهْجةً
سَئمَ الهوى منها ولمّا تَسْأمِ


وإذا مَررتَ على الديارِ فبُثَّها
ما شئتَ من وجدِ الفؤادِ وسلِّمِ


وإذا وصَلْتَ إلى مُقامهِمُ فقِفْ
أَدَباً وناجِهِمُ بقلبٍ مُحْرِمِ


قلبٌ تولَّعَ بالحبيبِ وآلِهِ
حاشا يُضامَ فحُبُّهم كالبلسَمِ


فيــهِ الشفاءُ لكلِّ ضُرٍّ مَسَّهُ
فعليهِمُ منّي سلامُ مُتَيَّمِ


ثمَّ الصلاةُ مـع التحيَّةِ كلّـمَا
هَبَّ النسيـمُ على الحَطيمِ وزمزمِ

***

فالْزَمْ حِمى المُختارِ طه مادحاً
خيرَ الأنامِ ودَعْ مَقالَ اللُّوَّمِ


وسَلِ الإلهَ بِهِ الهدايةَ والرضا
ما خاب راجٍ بالحبيبِ الأكرمِ


هو رحمةُ البرِّ الرحيمِ ونورُهُ
وهو الرؤوفُ بنا الرحيمُ ،فأعظِمِ


جاء البريَّةَ بالشريعةِ سَمحَةً
فهدى الأنامَ إلى السبيلِ الأقْوَمِ


حتى رأْيتَ العُرْبَ أعْظَمَ قُوَّةٍ
في الأرضِ تَنْطِقُ بالبيانِ المُحْكَمِ


فتَدول كُلُّ ممالكِ الدنيا بهم
ويَزول كُلُّ مُسَيْطِرٍ مُتزَعِّمِ


كِسرى وقَيصَرُ والطُغاةُ جميعُهم
بادوا وذَلَّ بُزاةُ كلِّ عَرَمْرَمِ


فإذا الهُدى فوقَ الذُرا أعلامُهُ
مَحْفوفةً بِمزمجِرٍ ومُحَمْحِمِ


وإذا المَشاعِلُ في أَكُفّ ِفَوارسٍ
راحتْ تَدُكُّ حُصونَ ما لم يُقْحَمِ


وإذا الجَبابِرةُ العِظامُ حَمائمٌ
طارتْ بآلاء السلامِ المحكَمِ


رُحَماءُ فيما بينَهم أُسْدٌلدى
لَمْعِ الأَسِنَّةِ وازْوِرارِ الأَدْهُمِ


وإذا العدالةُ والسلامُ سَحائبٌ
رَوَّتْ ظِماءَ العاَلمِ المُتَضَرِّمِ


فعَدالةُ((الفاروقِ))مازالت سَناً
يَغشاهُ كلُّ مُؤَمِّلٍ مُتَـوَسِّمِ


ساسَ العِبادَ بِرَحْمةٍ وهو الذي
هابَتْهُ آسادُ الشَرى ، إن يَحْزِمِ


وكذلك الإيمانُ يؤتي أَهلَهُ
ما شئتَ من خُلُقٍ حميدٍ أفخَـمِ


لم تَعْرِفِ الدنيا كقومي سادةً
هاهم جُدودي يا مُفاخِرُ فانتمِ

***

يا مَن بُعثتَ مُربّياً ومُـعَلِّمَاً
للعالَمين فكنتَ خيرَ مُعَلِّمِ


آذَوْكَ يا خيرَ الورى فوسِعتَهم
وبنيتَ للهادين أرفعَ سُلَّمِ


هم يقذفونكَ بالحجارةِ دونما
ذنبٍ سِوى صَوْنِ الكرامةِ والدَمِ


كعبيكَ أَدْموا فالتجأتَ إلى الذي
فَطَرَ السَمَاءَ ومَن سِواهُ فتَحتَمِي


تدعوه:يا ربِّ اهْدِ قوميَ إنَّهم
لا يعلمُون وما قَسَوْتَ بمُجرمِ


وأتاك جبريلُ الأمينُ مسلّـِمَاً
أَبْشِرْ بتأييدِ الإلهِ الأعظَمِ


لو شئتَ أنَّ الأخشبـين عليهِمُ
رَدْماً لكان كمَا أردتَ ؛ فصمِّـمِ


لو كان نوحٌ ،يا ابنَ((آمنة))الرضا
لدعا عليهم بالزُؤامِ الأوخمِ


أو كان يونُسُ صاحبُ الحوتِ الذي
ركبَ السفينَ مُغاضباً لم يرحَـمِ


ما قلتَ ما قال المسيحُ ولم تَقُلْ
ما قالهُ((موسى)) ولم تتظلَّمِ


بلْ قلتَ عَلَّ اللهَ يُخرجُ منهمُ
مَن يَهتدي بهُداك ؛ ربّي سلِّمِ

***

يا ويحهم إذ أقسَمُوا أَيمانَهم
أَنْ يَقتُلوكَ وخاب كلُّ مُرَجِّمِ


وأَتوا بــكلِّ مُكابرٍ متَعطِّشٍ
لدَمِ النبيِّ ، فيا سَمَاءُ تجَّّهمي


تَذرو الثَرى فوق الرؤوسِ وقُلتَها:
شاهَتْ وُجوهٌ للهُدى لم تُسْلِمِ


تحثو التراب على الرؤوس تهكّمَاً
أَعْجِبْ بأمْرِ مُهاجِرٍ متهكِّم


شاهتْ وُجوهُ الظالمين وسُكِّرتْ
أبصارُهم ، ومَرَرْتَ مُبْتَسِمَ الفَمِ


أَخَذَتْـهُمُ سِنَةُ الكَرى وتَنَبَّهوا
فإذا الترابُ على رؤوس النُوّمِ

***

ومضيتَ بَدراً في الدُجا متخفِّياً
أَحبِبْ ببدرٍ في الظَلامِ مُكَتَّـمِ


بَدرٌ وأَرسَلَهُ الإلهُ فسار مِن
بَلَدٍ إلى بَلَدٍ عزيزٍ مُكْرَمِ


نورٌ ببَكَّةَ قد أَضاءَ سَـمَاءها
وسَرى لِيَكْشِفَ كـلَّ ليْلٍ مُعْتِـمِ


نَسْرٌ وحَلَّقَ في الفَضاءِ، فويحهم
أَوَ يَسْتطيعون اللَّحاقَ بقَشْعَمِ ؟!


فجْرٌ وضيءٌ ما رَأَتْهُ عُيونُهم
أَوَ يُبصرُ الشمسَ المُضيئةَ مَن عمي؟

***

هذا فتى الإسلامِ((حيدرةُ))الوغى
إمّا بغى باغٍ رَماهُ بمِخْزَمِ


يفدي الرَسول َبمُهجَةٍ ما راعَها
رَوْعٌ ، ولا انْغَمَـستْ بحَمْأَةِ مَأْثَمِ


فيَبيتُ مُلْتَحِفاً ببردَةِ((أحمدٍ))
والحاقدون كمَا السِوارُ بمِعصَمِ


ليرُدَّ كلَّ أمانةٍ كانتْ لهم
عند النبيِّ ؛ كذاكَ شأْنُ المُسْلِمِ


ولِيوهِمَ الأَشْرارَ أَنَّ((محمّداً))
مازال مُلْتَحِفاً ولمّا يَعزِمِ


هو حيدرُ الإسلامِ صِهرُ المُصطفى
زوجُ((البَتولِ))أبو الحُسينِ ؛ فأنعِمِ


بابُ الرسولِ ، مدينةِ العِلمِ التي
آوتْ إليْها كلَّ حَبرٍ مُلهَمِ


فتّاحُ خَيْبرَ واليهودُ أَراقِمٌ
تَسعى فلم يَرْجِعْ ولم يَتَوَجَّمِ


ليثٌ لَهُ في كلِّ ساحٍ صَوْلةٌ
جيشٌ على الباغي ، يُغير كيثهمِ


ندٌب إذانادى المُنادي مَن فتًى؟
لَبّى ، فلم يَجزَعْ ولم يَتَبرَّمِ


مَنْ دارَ بالأَبطالِ في سُوح الوغى
دَوَرانَ نَسْرٍ بالقَطا والرُّخَّمِ


مازال بابنِ العامريِّ يَروضُهُ
و يَروغهُ مُتَبَسِّمَاً كالضَيْغَمِ


حتى رَماه بِذي الفَقارِ على الثَرى
فَهَوَى يُعَفَّرُ بالتُـرابِ وبالدَمِ


يومَ اتًّقى الغُرُّ الكُمَاةُ نِزالَهُ
فسَقاهُ كأسَ حِمامِهِ بمُقَوَّمِ


اللهُ أكبرُ ، لاكَمِيَّ سِوى ((علي))
إن قِيلَ هل للحربِ مِن بطلٍ كَمِي؟


لا سيفَ إلاّ ذو الفَقارِ ولا فتى
إلا أبو الحَسنينِ إنْ قِيلَ اصْدِمِ


فبَنوهُ ساداتُ الأنامِ وذِكرُهم
ضَوْعُ الطُيوبِ وبُلَّةُ القلبِ الظَمي


وهُمُ الغَطارِفَةُ الأشاوِسُ في اللِّقا
وسيوفُهم في اللهِ خيرُ مُترجِمِ


وهُمُ الهُداةُ المُرشِدون إذا الدُجا
عَمَّ الدُنا وبدا ثَقيلَ المَجْثَمِ

***

يا مَن بكى خوفاً عليه رفيقهُ
في الغارِ والأخطارُ فاغِرَةُ الفَمِ


فأجابَهُ بلِسانِ ثَبْتٍ واثِقٍ
باللهِ مُعْتَدٍّ بهِ مُسْتَعصِمِ


لا تَجْزَعَنْ فاللهُ ثالثُنا ، ومَن
كانَ الإلهُ ضَمِينَهُ لم يُهزَمِ


ويُجيبُكَ الصِدّيقُ لا أَخشى على
نفسي ، فَدَيْتُك يا حبيبي فاسْلَمِ


أَخشى على نور ٍبُعِثْتُ لنشرِهِ
وأَخافُ أَنْ يُطْوى ولمّا يُخْتَمِ


لو أَنَّهم نَظَروا إلى أَقدامِهم
لَرَأَوْكَ يا مَجْلى الجَمالِ الأوسَمِ


فأضَلَّهم بَيْضُ الحَمَامِ ورَدَّهم
نَسْجُ العَناكِبِ ، يا لَهُ مِن مُلْهَمِ


وكذا إذا شاء الإلهُ مَشيئةً
نَفَذَ المُرادُ ، ولو بأَوْهى الأَسْهُمِ

***

وتَرْكتَ ((مكّـةَ)) والفؤادُ مُتَيَّمٌ
بالبيتِ والمَسْعى يَطوفُ ويَرْتَمي


ويقول أنتِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ يا
مَهْوى القُلوبِ ونَغْـمَةَ المُتَرَنِّمِ


لو أَنَّ أَهْلَكِ ، يا أَثيرةَ مُهجَتي
لم يخرِجوني منكِ لم أَتَجَشَّمِ


تَطْوي بِصاحِبكَ القِفارَ وتَتَّقي
في الغارِ كيدَ الظالمِ المُتَهَكِّمِ


ما كانَ نَصْرُ اللهِ مَحْجوباً ولا
ضَنَّ الإلهُ على النبيِّ الأكـرمِ


بل هكذا شاءَ الإلهُ بأنَّهُ
لا حُلوَ إلاّ بعدَ شُرْبِ العَلْقَمِ

***

نفسي فداؤُكَ يا((أبا حفصٍ))وقد
هاجَرْتَ دونَ تَنَكُّرٍ وتَلَثُّمِ


مُتَوَعِّداً أَبْطالَ مكَّةَ بالردى
فإذا بهم مثل الأصَمِّ الأبكَمِ


مَن شاءَ تَثْكَلَهُ العشيَّةَ أُمُّهُ
فالْيَتَّبِعْني بالقَنا والْيَزْخَمِ


فإذا عُتاةُ القومِ آسادُ الشَرى
مابين مَهدودِ القُوى ومُغَمْغِمِ


ويطوفُ حمزةُ مُسْتَخِفّاً هازئاً
وتُحاذرُ الأَبطالُ بَطْشَ الضيْغَمِ


هاجرْ ((أبا يَعْلى)) فَمالَكَ تابعٌ
منهم ؛ فأَنجِدْ ما تشاءُ وأَتْهِمِ


أَسَدَ الإلهِ لَسَوْفَ تَصْرعُ((شيبةً))؛
يا يومَ ((بدرٍ))مَن فَتاكَ ؟ تَكَلَّمِ


وزَأرتَ في ((أُحُـدٍ))حَروداً غاضباً
بين الجُمُوعِ كفيلقٍ مُتَقَدِّمِ


إذ يَسألُ الأبطالُ : مَن ذاك الفتى
ذو الريشةِ الحَمْراءِ فوقَ المِحْزَمِ


فيُقالُ: حمزةُ عمُّ خيرِ الخلق مَن
بِسِوى نَدِيِّ الغارِ لم يتعَمَّمِ


عَمَّ النبيِّ ومَن سِواكَ لمثْلِها؟
هذي أفاعي الشِركِ تَسْعى فاصْرِمِ


فرِّقْ حُشودَهُمُ وبَدِّدْ جيشَهم
واحْصُدْ رُؤوسَ المُشركين وكَوِّمِ


طَوْدٌ وعاتي المواجِ يَصْخَبُ حولَهُ
فأحالَهُ زَبَـداً ، ولمّا يلْطِمِ


يكفيكَ فخْراً أَنْ ثَبَتَّ وأنَّهم
غَدَروا فباؤوا بالوبيلِ الأوخَمِ


لو جاء((وَحْشيٌّ)) كِفاحاً، يومها
لارْتَدَّ بالخِزْيِ المُذِلِّ المُرغِمِ


ولَما ارْتَوى من ((هِندَ))غِلٌّ ، إنّما
شــاء الإلهُ ، فطِبْ شهيداً و اكْرُمِ

***

ومضيتَ تَطوي البيدَ دونَ تَهَيُّبٍ
ومَنِ اسْتَعان بِرَبِّهِ لم يَندَمِ

***


روحي فداك وقد وَعَدْتَ((سُراقةً))
بِسِوارِ ((كِسْرى)) يا سُراقــةُ أَسْلِمِ


إنَّ الرِمالَ ــ إذا أَرادَ المُجْتَبى ــ
لأَشَدُّ فَتْكاً من خميسٍ مُقْدِمِ


يَدْنو فتبتلِـعُ الرمالُ جَوادَهُ
وتهيجُ كالحِيتانِ أَوْ كالمُعجَمِ


فيلوذ بالهادي ، وليس بمُنْقِذٍ
غيرُ النبيِّ مَلاذِ كلِّ مُـيَمِّمِ


وكذا الكريــمُ إذا تمكّن سيفُهُ
من خَصْمِهِ المغرورِ قال لهُ : قُمِ


أمّا النبيُّ فزادَ في إكْرامِهِ
وهَداهُ للإسلامِ ثُمَّ المَغْنَمِ


فانظُرْ إليْهِ مُهاجِراً مُتَخفِّياً
من قومِهِ واعْجَبْ لوعدٍ مُبرَمِ


بِسِوارِ كِسْرى يومَ كان مُتوَّجاً
وبتاجِهِ والفُرسُ عَدَّ الأَنْجُمِ


وبِغَزوةِ الأَحْزابِ بَشَّرَ صَحْبَهُ
بِتَصدُّعِ الإيوانِ ، فانْظُرْ واحُكُمِ

***

بَركاتُكَ الخَضْراءُ يا أندى الورى
كفّاً وأَجْودَ من سَـحابٍ مُـثْجِمِ


عَمَّتْ جميعَ الخلـقِ مِن بَدْوٍ ومِن
حَضَرٍ ، ومَن رام النَدى لم يُحْرَمِ


لمّا مَررْتَ بــ (( أمِّ مَعْبَدَ )) والدُنا
قَحْطٌ ، حَلَلْتَ فَحَلَّ كلُّ مُرَخَّمِ


يا (( أمَّ مَعْبَدَ )) لا تَخافي عَيْلَةً
بركاتُ ((أحمدَ))في ديارِك فابسِمِي


ما ضَرعُ شاتِكِ،بعد هذا،مُجْدِبٌ
فاسْقي العَشيرةَ كلَّها وَتَنعَّمِـي


لو مَرَّ ((أحمدُ)) بالبَوارِ لأخْصَبَتْ
ولَأَنْبَتتْ حُلواً لَذيذَ المَطْعَمِ


أَوْ لو رَأَتْ يوماً جَهَنّمُ نُورَهُ
لَتحَوَّلتْ بَـرَداً جِمارُ جَهَنَّمِ


وأتيتَ (( يثربَ ))خاويَ الكفين لا
مالٌ لديكَ ولا قريبٌ تحتمِي


فأَمَدَّكَ المولى بِرِزقٍ واسعٍ
وهَدى لدينِكَ كلَّ قَرْمٍ مُلْهَمِ


آخيْتَ بين غنّيِهم وفقيرِهم
وعَدَلْتَ بين مُعَظِمٍ ومُعَظَّمِ


ساويتَ بينهـمُ فليس الفضلُ في
نَسَبٍ وليس لِمُعْرِبٍ أوْ مُعجِمِ


ونَشرتَ نُورَ اللهِ بين عِبادِهِ
فَهَزمْتَ كلَّ مُـشَعْوِذٍ ومُنَجِّمِ


حَـرَّرتَ كلَّ مُكَبَّلٍ مُستَعْبَدٍ
وشَفَيْتَ كُلَّ مُعَذَّبٍ مُتأَلِّمِ


فنُصِرتَ في كلِّ المعاركِ فاتحاً
غُلْفَ القلـوبِ بنورِكَ المُتَبَسِّمِ


هاهم جُنُـودُكَ والسُيوفُ لوامعٌ
فوق الشوامخِ كــالنسورِ الحُوَّمِ


هَدَموا حُصونَ الظالمين وشيَّـدوا
صَرحَ المحـبَّةِ فوق كلِّ مُهَدَّمِ


فتَحوا البلادَ وأسَّسوا فيها الهدى
وتَسَـنَّمُوا ، في اللهِ ، كلَّ مُـسَـنَّمِ


بالنُورِ لا بالسيفِ عَمَّ هُداهمُ
فالسيفُ لا يجلو سَوادَ المُبْهَمِ


والنُورُ دُونَ السيفِ يبقى قاصِراً
وتَنالُهُ أَيْدي الجُناةِ الهُوَّم

***

يا صاحبَ الذكرى تَداركْ أُمَّةً
ضاق الأُساةُ بِدائها المُتَورِّمِ


باتتْ مُـشَتَّـتَةً وبات عَدوُّها
مُـتَوفِّزَ الأنيابِ مَخضوبَ الفَم


ما ضَرّها لولا شَـتاتُ سَراتِها
أَنَّ الدُنا أَشْداقُ صِلٍّ أَرْقَم


لو أنَّها حَزَمتْ وعاد صَوابُها
لمَشَتْ على درْبِ الجُدودِ الأَقْـوَم


فـإذا خُـيولُ العِزِّ تُـسْـرَجُ للوغى
وإذا بُنُودُ النَصرِ تُمهَرُ بالدَمِ


وإذا الجِباهُ الشامخاتُ على المَدى
تَمضي لما يُرضي العلا،لم تَهْرَمِ


فاشْفع لها عند المَليكِ لَعلَّـها
تُهْدى سبيلَ الرُشْدِ أَوْ تَترَسَّمِ

***

مَلأ الدُنا نُورُ النبيِّ((محمَّدٍ))
فَمَحا ظلامَ الجَهلِ دون تَوهُّمِ


إنّي لَأَعْجَبُ مِنْ قُرَيْـشٍ إذ رأتْ
نورَ الرسالةِ ثمَّ لم تتوسَّمِ


ورَمَتْ نَداهُ بكلِّ حِقْدٍ قاتلٍ
لمّا أَتاها بالهدى والمَغْنَمِ


وكأنَّ ربّي لم يَشَأْ لِرَسولِهِ
سهلَ الجَنى دُونَ اقْتِحامِ المَغْرَمِ


وكذا الدُنا؛ فمَنِ اشْتراها هيّناً
هانتْ عليهِ فباعَها بالدِرْهَمِ


ومَنِ اشْتراها بالدِماءِ فإنّهُ
ما باعها إلاّ بإهْراق الدم

***

يا مَنْ مَـكارِمُ خُلْقِهِ قَدْ تُمِّمَتْ
والدينُ تمَّ، فكان خَيرَ مُتََّمَّمِ


هذا بناؤكَ والصُروحُ شَوامِخٌ
تَزْهوا بكلِّ مُزَخْرَفٍ ومُـنَمْمِ


لم يَعْفُها مَرُّ الزمانِ ولم تَـزَلْ
أغصانُكَ الخضراءُ ريّا البرعُمِ


آياتُــكَ الغَرّاءُ نِبراسُ الهُدى
وهِباتُكَ الكُبرى نَدِياتُ الهَمِي


يَفنى الزمانُ وفيكَ ما لم يُحْصِهِ
قلمٌ ؛ وهل تُحصى رمالُ يَلَمْلَمِ ؟

صلّى عليك اللهُ ما هبَّ الشـذا
وهَفا لبيتِ اللهِ قلبُ مُـتَـيَّمِ

والآلِ والأصْحابِ ، أقْمارِ الدُجا
ما عَطَّرتْ ذكراك قلبَ المُغرَمِ





والآلِ والأصْحابِ ، أقْمارِ الدُجا
ما عَطَّرتْ ذكراك قلبَ المُغرَمِ

lgplm hgi[vm hgkf,dm (hgahuv uf] hgrh]v hgHs,]) hgHs,] hgahuv hgi[vm hgkf,dm hgrh]v





توقيع :

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملحمة , الأسود , الشاعر , الهجرة , النبوية , القادر , عبد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح جميع قصائد كتاب المؤنس للصف 11 عابر الفيافي المنتدى الطلابي 11 09-28-2013 11:45 AM
أندلسية أحمد شوقي " يا نائح الطلح ..." شرح مفصل عابر الفيافي المنتدى الطلابي 0 01-30-2011 07:52 PM
شرح قصيدة "عدمتك يا قلب"للصف11 أبو الطيب المنتدى الطلابي 3 12-06-2010 10:02 PM
شرح قصيدة طرفة للصف 11 أبو الطيب المنتدى الطلابي 3 11-14-2010 02:59 AM
شرح كل القصائد للصف الثامن جنون المنتدى الطلابي 1 11-14-2010 02:39 AM


الساعة الآن 11:53 PM.