كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > نور الفتاوى الإسلامية

نور الفتاوى الإسلامية [فتاوى إسلامية] [إعرف الحلال والحرام] [فتاوى معاصرة] [فتاوى منوعة]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
265  كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
كُتبَ بتاريخ: [ 10-08-2010 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,737
عدد النقاط : 340
قوة التقييم : عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة عابر الفيافي جوهرة وضاءة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




مكتب الإفتاء


الفتاوى
كتاب الصــــلاة


الجزء الأول
لسماحة العلامة الشيخ
أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي هدانا لدينه ، وشرفنا بإنزال كتابه، وامتن علينا بسنة نبيه..
سبحانه جعل العلم سبيلا إلى معرفته ، والسؤال دليلا إلى حسن عبادته.
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:

فهذا هو الجزء الأول من كتاب الصلاة من (مجموع فتاوى) سماحة الشيخ العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان حفظه الله.. يأتي هذا الجزء ليكون بداية لسلسلة متكاملة تحوي فتاوى سماحته في مختلف الأبواب والفروع الفقهية، وسائر مناحي الحياة وشؤونها، نقدمه لجميع المسلمين في جميع أرجاء هذه الأرض ليكون منارا يضيء السبيل لطالبي الهداية ونبراسا يسترشد به المتعطشون إلى عبادة ربهم على نور وبصيرة:
وسماحة الشيخ المفتي علم من أعلام الإسلام في هذا العصر، عرفه الخاصة والعامة، وشهد بعلمه القاصي والداني، وأثنى عليه قادة الفكر الإسلامي وفطاحل علماء هذا الدين الحنيف...
ولد سماحته في مدينة زنجبار يوم الأثنين الثاني عشر من شهر رجب الحرام سنة 1361هـ الموافق 27 يوليو 1942م. حضر في مقتبل عمره حلقات بعض المشايخ ومنهم الشيخ عيسى بن سعيد الإسماعيلي والشيخ حمود بن سعيد الخروصي، والشيخ أحمد بن زهران الريامي، كما حضر حلقات الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، إلا أنّ غزارة علمه، وطول باعه في علوم الدين والعربية تعود إلى عصاميته وإلى ما حباه الله من علو الهمة، وقوة الذاكرة وسعة الأفق... وقد عاد سماحته إلى موطنه الأصلي عام 1384هـ.
عرف سماحته بغزارة علمه وعمق اجتهاده وسعة أفقه، كما اشتهر بسمو خلقه ، وعلو همته وعظم جهوده في سبيل تصحيح المسار والدعوة إلى الله وإصلاح أمر هذه الأمة.
هذا ولقد كان الكثيرون يأملون إخراج هذه الفتاوى منذ أمد ، ويترقبون صدورها منذ زمن ليس بالقصير بل لقد بادر العديد منهم بتجميع جزء منها وطبعها أو نسخها اجتهادا منهم في سبيل الإستفادة منها والنفع بها.

ونحن مع تقديرنا لذلك الحرص الجميل وتلك الجهود الطيبة، وإذ نعتذر لأصحابها ولغيرهم إلا أن الأمر لم يكن كله بيدنا، ولم يكن ليخرج بتلك السهولة التي يتوقعونها، لأنه يتطلب تظافر جهود وتهيئة ظروف عديدة؛ حتى ينبني على نهج يسهل من استمراريته وتواصل النفع به.... ولا يخفى على من له صلة بالموضوع مدى اشتغال سماحة الشيخ وكثرة أسفاره الأمر الذي أثر على عملية المراجعة.
على أن الباعث لنا للمساهمة في هذا العمل المبارك ـ رغم أني لست من المتأهلين لهذا الدور ـ هو تلك القناعة الراسخة عندي وعند كثيرين غيري بضرورة العمل كل حسب طاقته ومجاله على إزالة ذلك الركام من الجهل، وإفرازاته، والحد من ذلك التخبط الذي يعيشه كثير من الناس الذين قد تجد كبيرهم لا تختلف صلاته عنها يوم كان صبيا، فصلاته وصيامه وحجه وسائر عباداته يدخلها النقص والخلل لما يتركه من أركانها وشروطها أو لما يأتي فيها من أفعال أو أقوال تنافي صحتها وغاية مشروعيتها.. ذلك التخبط الذي جعل بعض أبناء هذه المة يتنكرون لماضيهم العريق وتراثهم الخالد، وجعل آخرين يسلكون سبلا لتصحيح المسار وإصلاح الرتق ولكنهم غالوا في الأمر فأوجبوا ما كان مندوبا وحرموا ما كان مكروها وحملوا الناس على أشد الأحوال والأقوال، وتفرقت السبل بهم وبآخرين وتباينت المقاصد والأهداف حتى أغروا بالإسلام أعداءه وبالمسلمين خصومهم فتألبوا علينا وتكالبوا على النكاية بديننا وتمزيق شمل أمتنا التي ما برحت تتجرع صنوفا شتى من كيدهم وألوانا مختلفة من مؤامراتهم وشرورهم وكل ذلك بسبب البعد عن منهج كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ومما يؤسف له وجود فئة من الناس تستبيح التدخل في مسائل الفتوى والتحليل والتحريم وهم دون ذلك المقام بكثير، بينما إن أتيت تخاطب أحدهم في أمور طبية أو هندسية أو اقتصادية أو نحو ذلك أنكر عليك ووصفك بالتطفل في شئون الأطباء والمهندسين والإقتصاديين والتدخل فيما لا يعنيك ؛ بينما لا يرى حرجا عليه أو على غيره أن يتكلم في أمور الدين ويفتى باسم الإسلام في قضايا قد لا يعي معناها وكأنما أحكام هذا الدين الحنيف وشريعته الغراء سلعة رخيصة أو حكايات وروايات قصاص يزيد عليها من شاء وينقص من شاء مع أنها أعظم الأمانات وأقدس الرسالات عليها صلاح الدنيا والآخرة، والتدخل فيها بغير علم وقوع في أعظم محظور يقول الله تبارك وتعالى:
{ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} (النحل : 116) .
ويقول نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام <<من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم فكأنما خر من السماء فصادف بئرا لا قعر لها>>.
ويقول عليه الصلاة والسلام <<من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار>> لأجل ذلك كله كان لابد من العمل للقضاء على ذلك الجهل في أطواره المختلفة والحد من ذلك التخبط بأشكاله المتنوعة... وكم من مسلم ينشد الصلاح والتقوى لكنه لجهله كثيرا ما يقع في حبائل الشيطان وشراكه فتارة يزين له فعل شيء من المنكرات وتارة يكره له ما يريد فعله من الخيرات، ولربما أوهمه أن فعل شيء من البدع أو الخرافات يعد قربة وتعبدا لله تعالى، وحاشا لله أن يعبد بمعاصيه أو يتقرب إليه بمنهياته.
من أجل ذلك كله دعا الله تعالى هذه الأمة إلى طلب العلم والمعرفة في جميع مناحي الحياة وخص العلوم الشرعية بالمنزلة العظمى والمكانة الكبرى....
قال الله تبارك وتعالى { فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (التوبة: 122).
وبقدر ما في هذه الآية من دعوة إلى طلب العلم والتفرغ له يتجلى ما فيها من تكليف لأهل العلم والفكر بتبليغ ما ائتمنهم الله عليه من العلوم والمعارف ، بل حملتهم الآية مسؤولية الدعوة والتبشير (1) والإنذار والتحذير. وجاء في موضع آخر من كتاب الله الوعيد الشديد الصريح للذين يكتمون ما آتاهم الله من العلم { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } (البقرة: 159) .
ولم يأذن الله تعالى للجاهل أن يلازم جهله ويتذرع به، كما لم يدع للمتردد مجالا أن يبقى في حيرته وتردده، بل بين لهم ما يجب عليهما ليتحولا إلى طريق الهداية والمعرفة فأمرهما بطرق أبواب العلماء، والسعي إلى مجالس العلم؛ فقال عز من قائل {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (النحل: 43) ونطيل لو حاولنا حصر الآيات التي نوه الله عز وجل فيها بأصحاب العقول وأولي الألباب والآيات التي نعى فيها على الذين يتبعون أهواءهم ويفعلون وفق ظنونهم بغير علم ولا هدي فهم لا يعقلون ولا يتذكرون ولا يتدبرون.
في إطار هذا المضمون ووعي هذا المعنى يأتي هذا العمل المبارك، وفي مجرى هذا النهج تصب هذه الفتاوى المباركة لسماحة الشيخ العلامة المجتهد أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله لتكون في متناول طالبيها، وبين أيدي المتعطشين إليها.
وحيث لا يختلف اثنان على الحاجة الكبيرة إلى هذه الفتاوى، لم يدع الواجب لنا مجالا للإعتذار حين طلب منا المساعدة في إخراجها والعمل على تصنيفها رغم أني كما أشرت لست من المتأهلين لهذا الأمر.
وحين استلمت من مكتب الإفتاء مجموعة من الدفاتر الكبيرة التي تحوي آلاف الفتاوى لسماحة المفتي في سائر الأبواب الفقهية لم أكن أحسب لهذا الأمر حسابه الذي يتطلبه، وحسبت كما حسب غيري أن الأمر يقتصر على مجرد إعادة كتبة تلك الفتاوى... إلا أنه بعيد حين تبين أن الأمر يتطلب الكثير من الجهد والوقت ليشمل: عملية فرز تلك الفتاوى وانتقاء الأنسب منها، ثم كيفية العرض وتصحيح عبارات السائلين، ثم تبويبها أولياً، ثم مراجعتها من قبل سماحة المفتي الذي تزيد أعماله يوما بعد يوم، وتبع ذلك إعادة تصنيفها ثم كتابتها والعمل على إخراجها... على أن ذلك كله لا يعفينا من الإعتراف بتأخر إنجاز هذا العمل وإن أسهمت عوامل عدة فيه سائلا الله تعالى العفو والمغفرة... ومن هنا كان التزامي بمجرد البدء وتمهيد السبيل بإصدار هذا الجزء ثم الباقي على من هو أهل وأولى من أهل العلم والعمل... لاسيما بعد اتضاح صورة التصنيف والتصحيح وكيفية المراجعة والتعديل ونهج الترتيب والإصدار ، حيث كان هناك شيء من التردد في كيفية التصنيف ثم في كيفية إصدار عموم الفتاوى والتي تتناول الأبواب الفقهية المختلفة وقضايا الحياة المتنوعة؛ بحيث تم طرح أن تصدر هذه الفتاوى على شكل أجزاء كل جزء يحمل فتاوى من جميع أبواب الفقه ، ومجالات الحياة على أن تكون الأجزاء اللاحقة بنفس التبويب في الأجزاء السابقة والفرق في مضمون الفتوى.
ثم طرح نهج آخر وهو الذي تم اختياره والإتفاق عليه وهو أن تصدر الفتوى على شكل أجزاء ، كل جزء يحتوي على الفتاوى التي تتناول بابا فقهيا معينا أو أكثر حسب الحاجة والحجم والأنسب... والذي أدى إلى ذلك كون الفتاوى متنوعة ومتجددة من وقت إلى وقت، ومختلفة من حال إلى آخر فكم من فتوى تحسب أنها تماثل أختها ولكنها عند التمعن تجدها تختلف عنها، وقد تحمل من الفوائد ما لا تجده في غيرها وهكذا بحسب نوعية السؤال وحال السائل والمناسبة.وعلى ذلك يأتي هذا الجزء ليكون الأول من كتاب الصلاة ويليه الجزء الأول من كتاب الزكاة ثم الأول من كتاب الصوم والحج... وهكذا حتى إذا استحدثت فتاوى أخرى وتنوعت وكثر عددها وتطلب الأمر إخراج جزء آخر في كل باب من أبواب الفقه ـ وهذا ما لابد منه كما يدل الواقع على ذلك ـ فإنه يمكن عندئذ إصدار الجزء الثاني من كتاب الصلاة أو من كتاب الزكاة.. أو الخ.
هذا إن كان التوفيق قد حالفنا أما إن رأى غيرنا ممن هو أولى بهذا الأمر أن السداد في غيره فله أن يطور ويحسن إلى ما هو أفضل وأجدى ، ولأجل ذلك بينا كيفية تناول هذا العمل وأطواره ليتم البناء على ما كان صحيحا من مراحله وتعديل ما لم يكن كذلك.
ونذكر هنا أنه أخذ في الإعتبار أثناء العمل لإخراج هذه الفتاوى أمور عدة أهمها:
ـ أن تتناول عموم أركان الإسلام وسائر العبادات المشروعة.
ـ أن تتناول مجالات الحياة المختلفة وما يكون قوي الصلة بحياة الإنسان وتمس جوانب شخصيته وممارساته اليومية.
ـ أن لا تتناول مسائل خلافية معقدة لتكون في متناول جميع المسلمين.
ـ محاولة تقديم الفتاوى القصيرة ليسهل تناولها إلا ما احتاج إلى تفصيل.
ـ أن تخدم سبيل الدعوة إلى الإسلام.
ـ تعديل عبارات كثيرة من الأسئلة وإعادة صياغتها بحيث تكون صحيحة وتناسب مع عموم القراء وطلبة العلم متلافين كثيرا من العبارات والألفاظ التي قد لا تفيد القارئ بشيء.
ـ عدم الإلتزام بتخريج جميع الأحاديث التي ترد في الفتاوى لما اشتهر عن سماحة المفتي من أنه لا يعول على الدليل الضعيف وما يتم تخريجه من الأحاديث يكون بمساعدة أهل هذا العلم ورواده.
ـ كل الفتاوى تقريبا تتم مراجعتها من قبل سماحة الشيخ المفتي حفظه الله وإدخال التعديلات التي يراها سماحته دون أي تدخل آخر في عبارة الفتوى.
ـ مصادر الفتاوى هي الدفاتر الكبيرة المستلمة من مكتب الإفتاء وهي بخط الكتبة بالمكتب، وفتاوى أخرى كتبت بخط سماحته معتمدة من قبل سماحته سلمت لنا من قبل بعض المختصين بمكتب الإفتاء.
هذا ولا شك أن إخراج هذه الفتاوى سيسد ثغرة كبيرة لدى كثير من الناس ولا سيما طالبي المعرفة والحريصين على أن تكون عبادتهم لربهم على هدى وبصيرة وستكون بتوفيق الله تعالى عونا للجميع على طاعة الله عز وجل وحسن عبادته.
ونرجو أن نكون بهذا العمل قد ساهمنا في خدمة الإسلام ودعوته، وخدمة نهضة هذا الوطن العزيز التي لم تتنكر لرصيدها العريق وتراثها الخالد بل عملت على المحافظة عليه وإبرازه وجعله نبراسا تهتدي به في الطريق الوعرة لبلوغ حضارة العصر.
نسأل الله تعالى أن يجزي سماحة الشيخ العلامة المفتي عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وان يحفظه من كل سوء، ويوفقه إلى كل خير.
ونسأله سبحانه أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وان ينفع به جميع المسلمين، وأن يكفر به خطيئاتنا، ويكثر به حسناتنا ، ويرفع به درجاتنا وأن يبارك به في أعمارنا وأعمالنا وذرياتنا.
إنه ولي التوفيق وهو على كل شيء قدير...
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الهامش:
1) التبشير بدعوة الإسلام المباركة

حمد بن هلال بن حمود اليحمدي
مسقط في 20 ذي الحجة سنة 1415هـ
20مايو سنة 1995م


الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص1 ـ 9


كتاب الصلاة :

• الطهارة من النجاسات



السؤال:
إذا تيقن من نجاسة بقعة فهل تصح الصلاة على فراش فرش عليها؟


الجواب:
إذا كان الفراش كالسمة المعروفة بعمان في عدم تواصل الأجزاء فلا يضير وجود النجاسة على جانب منه إذا لم يكن المصلي عليه، وأما إذا كان كالبساط (1) فإن وجود النجاسة ولو بطرفه يضر المصلي لاتصال خيوطه. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص11

السؤال:
هل يتنجس الفلج باغتسال المجوس فيه؟


الجواب:
روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: << الماء طهور لا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه >> وهذا مجمع عليه في الماء الجاري والماء الكثير ولو كان راكداً. ومختلف فيه في الماء القليل، وبهذا يتضح لك أن الأفلاج لا ينجسها اغتسال المجوس فيها. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص11

السؤال:
هل تتنجس ملابس الجنب بعرقه؟ وهل تتنجس ملابس الحائض والنفساء بعرقها؟


الجواب:
ليس جسم الجنب نجساً حتى تتنجس الملابس الملتصقة به، وكذلك الحائض والنفساء، وأمرهم بالاغتسال ليس لنجاستهم وإنما هو أمر تعبدي كغسل أعضاء الوضوء من الحدث الأصغر، والأدلة على ذلك كثيرة منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الثوب الذي يطأ (2) فيه. ومنها قوله لعائشة رضي الله عنها << ناوليني الخمرة >> فقالت: إنني حائض. فقال لها: << ليست حيضتك في يدك >> وكان صلوات الله وسلامه عليه ينام مع نسائه في حالة حيضهن ويتصل جسده بأجسادهن. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص11 ـ 12

السؤال:
ما حكم الاستجمار؟ وهل يكون من البول فقط أم من البول والغائط؟


الجواب:
ذهب أصحابنا من أهل المغرب إلى وجوبه للأمر به في الحديث، والأصل أن يحمل الأمر على الوجوب، وذهب غيرهم إلى أنه مندوب إليه، والقول الأول أحوط وأولى بالإتباع ولا فرق في ذلك بين الأخبثين. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص12


الهامش:
1) البساط المصنوع من النسيج بحيث تكون خيوطه متصل بعضها ببعض .
2) يطأ فيه: أي يجامع فيه امرأته.


• الاغتسال من الجنابة


السؤال:
إذا جامع الرجل زوجته ولم ينزل شيئاً من المني فهل عليهما غسل؟


الجواب:
<<إذا التقى الختانان وجب الغسل سواء أنزل الرجل أو لم ينزل>>، هكذا ثبت في الحديث. وحديث << الماء من الماء >> منسوخ إجماعاً. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص13

السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 19 سنة وقد قرب موعد زواجي وعندما سألت أحد أصدقائي المتزوجين عن الطهارة بعد مجامعة الزوجة أجابني بصورة غير واضحة، أرجو الإفادة عن الطهارة بعد الجماع؟


الجواب:
الطهارة بعد الجماع هي نفس الغسل من الجنابة الذي يجب بالإحتلام ونحوه، وهي الإستنجاء أولا ثم الوضوء أو الإقتصار على المضمضة والإستنشاق، ثم غسل الرأس وتعميم الجسد بالماء مع إيصال الماء باليد إلى مغابن الجسد كالسرة والــرفغين والإبطين. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص13

السؤال:
هل يجوز التلفظ بالبسملة والنية أثناء الغسل من الجنابة؟ وهل يجوز للإنسان أن يغتسل وهو عاري الجسد في مكان ساتر سواء كان هذا الغسل واجباً أو مسنوناً؟


الجواب:
لا داعي إلى التلفظ بالبسملة عند الغسل، والنية بالقلب مجزئة، ولا مانع من الاغتسال عارياً في المكان الساتر. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص13

السؤال:
هل تصح الصلاة بوضوء الاغتسال من الجنابة بعد مضي بعض الوقت؟


الجواب:
نعم تصح به الصلاة إن لم ينقضه شيء. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص14

السؤال:
إذا تيمم الجنب للصلاة فهل يجوز له قراءة القرآن ولمس المصحف الشريف؟


الجواب:
اختلف في التيمم هل هو رافع للحدث أو مبيح للصلاة فقط، والراجح الثاني، والأولى أن ينوي بتيممه إستباحة الصلاة وقراءة القرآن ولمس المصحف. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص14


• أحكام الحائض والنفساء


السؤال:
ما الحكم في من أتاها الحيض قبل الظهر بساعتين هل تعتبر اليوم من ذلك الوقت حتى الغروب أم أنه حتى نفس الوقت من اليوم التالي؟ وهل يكون حسابها من ذلك الوقت أم من غروب الشمس؟


الجواب:
ذهب كثير من علمائنا إلى أن بداية اعتبار أيام الطهر والحيض والإنتظار غروب الشمس وإنما اختلفوا في الحد الذي يفصل بين ما يعتبر من الغروب الماضي وما يعتبر من الغروب المستقبل، فقيل طلوع الفجر وقيل طلوع الشمس، وقيل الزوال، وذهب القطب رحمه الله في ( الشامل ) (1) إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعة لمثلها يوم، وما نقص عن ذلك ليس هو باليوم الكامل، وانتقد القائلين بالطلوع لما يترتب عليه من الزيادة على اليوم ما ليس منه ونقص ما هو منه، وهذا القول أقرب إلى النظر. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص15

السؤال:
اغتسلت امرأة من الحيض، ولكنها فوجئت في اليوم التالي بوجود شيء من الكدرة في ثوبها فهل يجب عليها في هذه الحالة أن تغتسل اغتسالا كاملاً أم تتوضأ فقط وتغسل ثوبها ثم تصلي؟


الجواب:
لا يجب بالكدرة وحدها إلا الوضوء. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص15 ـ 16

السؤال:
ما حكم طهر المرأة إذا أسقطت علقة؟ وإذا لم ينقطع الدم لمدة تزيد على عشرين يوماً فما الحكم؟


الجواب:
اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن وضعت، فقيل: تكون بالعلقة نفساء، وقيل: حتى تكون لا يذوبها الماء الحار لو ألقيت فيه، وقيل حتى يكون ما وضعته مضغة، وقيل: بل مضغة مخلقة، وقيل: حتى يكون كامل الخلقة، وقيل: حتى يميز أذكر أم أنثى. وقيل: لكل مرحلة قدرها من أيام النفاس. وإذا إعتمدت قولا من هذه الأقوال عذرت لأن المجال مجال اجتهاد. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص16

السؤال:
إذا طهرت المرأة من حيضها وكان بها جرح في رأسها يتضرر إذا أصابه الماء فغسلت موضع النجاسة والرجلين وتيممت لبقية الأعضاء جهلاً منها بوجوب غسل الأعضاء الصحيحة وبأن التيمم لا يشرع إلا للمريض الذي يتضرر بالغسل.. فماذا يلزمها؟ علماً بأنها اغتسلت بعد أن برأ الجرح الذي برأسها.


الجواب:
إذا لم تغتسل المرأة الغسل المفروض من حيضها وصلت مع تقصيرها في الغسل لزمها قضاء جميع الصلوات التي صلتها ولو طالت المدة والخلف في الكفارة. والله تعالى أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص16

السؤال:
امرأة كانت عادتها في الحيض خمسة أيام وفي الفترة الأخيرة أصبح يعاودها خروج الدم بعد أن تطهر بعد الخمس وغالباً ما يعاودها في اليوم التاسع أو العاشر، فهل يعتبر هذا الدم الأخير دم حيض أم دم استحاضة؟


الجواب:
ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: << أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشـــرة أيام>> وهذا يعني أن حيضة المرأة لا تتجاوز عشرة أيام منذ بدايتها إلى نهايتها، فإن كانت لها عادة معلومة فتلك العادة هي المحكمة إذا التبس عليها الأمر عندما تستحاض، فإن رأت طهراً بعد عادتها وأردف بالدم مرة أخرى لا تلتفت إليه بل تستمر على صلاتها وصومها، اللهم إلا إذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات، فقيل تعطيه للحيض في هذه الحالة وهو رأي علمائنا العمانيين ويسمون هذه الرجعة الدموية إثابة، أخذاً من ثاب يثوب بمعنى رجع، والهمزة للتعدية ومفاد هذا الإصطلاح أن الحيض أعيد إليها مرة ثانية، ولكن إعطاءها حكم الحيض لهذا الدم الذي ثاب إليها مشروط بشروط:
أولاها: أن لا تكون مدة الحيض الأصلية والطهر الفاصل والدم الذي بعده تجاوزت في مجموعها أقصى مدة الحيض وهي عشرة أيام، وذلك بأن تكون مثلا أيامها خمسة وتطهر يومين ثم يعود إليها الدم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام، أما لو كانت أيامها سبعة مثلا ورأت الطهر يوماً أو يومين ثم تبعه دم لمدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو دم استحاضة لا تترك له الصلاة ولا الصوم.
ثانيها: أن تتكرر هذه الإثابة على وجه واحد وذلك بأن لا تتفاوت أيامها في الثلاث المرات التي تأخذ بها في الاختبار.
ثالثها: أن لا تتفاوت أيضاً أيام الطهر الفاصلة بين الدمين بحيث تكون تارة يوماً وتارة يومين أو ثلاثة. وإنما تتكرر على وتيرة واحدة. والخلاف إن كان التفاوت حسب الساعات لا حسب الأيام فيهما وبناء على هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلى الدم الأول بعد أن يتكرر لها ذلك ثلاث مرات مع مراعاة الشروط المذكورة، وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام الحيض حكماً وإن كانت تصلي وتصوم فيها، وقيل لا تلتفت إلى الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة مع فاصل طهر بين الدمين ولو تكرر لها ذلك مراراً كثيرة، وهو قول أهل المغرب من أصحابنا. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص16 ـ 18

السؤال:
امرأة تشكو من نزيف مطول من مكان خروج الحيض وهي تصلي وتغتسل لكل صلاة، هل يجوز لها الصوم في شهر رمضان؟ وهل عليها الغسل لكل الجسد أم ذلك الموضع فقط؟


الجواب:
تصلي وتصوم إلا في الأيام التي اعتادت فيها الحيض إن كانت لها عادة من قبل فإنها تترك فيها الصلاة والصوم ثم تقضي صومها من بعد، وإن لم تكن لها عادة من قبل تحرت بتمييز دم الحيض عن دم الإستحاضة؛ وذلك أن دم الحيض أسود ثخين له رائحة نتنة، ودم الإستحاضة أحمر رقيق لا رائحة له، وإن عجزت عن التمييز بين الدمين ففي حكمها خلاف، وأقرب الأقوال إلى اليسر أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهراً، لأن العشرة هي أكثر الحيض وأقل الطهر والأصل في الدم حمله على الحيض، ويجوز لها أن تصلي الظهر والعصر معاً بغسل واحد، وكذلك المغرب والعشاء، وتتم إن لم تكن مسافرة مع الجمع بين الظهرين والعشاءين، والغسل المطلوب عند من أوجبه هو غسل البدن كله، وهل هو لكل صلاة أو لكل صلاتين وللفجر أو للصلوات الخمس غسل واحد؟ خلاف، وقيل يجب غسل النجاسة والوضوء فقط. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص18 ـ 19

السؤال:
هل يجوز للمرأة الحائض أن ترتدي حلياً من ذهب أو غيره مكتوباً عليها اسم الله أو آية قرآنية كريمة؟


الجواب:
إن كانت الحلي المكتوب عليها اسم الله غير مباشرة لجسد الحائض فلا مانع منها، وذلك أن تكون فوق ثوبها، وإن كانت مباشرة لجسدها فغير جائز. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص19

السؤال:
هل يجوز للحائض أن تستعمل الخضاب والكحل؟ وهل صحيح أن المرأة النفساء إذا لمست شيئاً يجب أن يغسل؟


الجواب:
تمنع الحائض من الزينة كالكحل والخضاب لما في ذلك من إغراء الزوج على مواقعتها، وأما وجوب غسل ما لمسته النفساء فلا أساس له في الشرع. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص19

السؤال:
هل يجوز للنفساء عمل شيء في منزلها قبل مضي أربعة عشر يوماً كطهي الطعام وغسل الأواني وتنظيف المنزل والأولاد؟


الجواب:
لها أن تعمل كل شيء، وإنما تؤمر بترك الصلاة والصوم وعدم الجماع. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص19

السؤال:
عن امرأة حامل وفي أثناء الحمل جاءها نزيف، وظل هذا النزيف يومين أو ثلاثة ثم انقطع وقد يتكرر هذا أكثر من مرة فهل يصح للمرأة أن تصلي بعد أن تغسل من ذلك النزيف أم تترك الصلاة؟ وإذا كانت صائمة فهل تفطر وتبدله في وقت آخر أم صيامها صحيح وتستمر فيه؟


الجواب:
هذا النزيف ليس من الحيض في شيء، وإنما هو استحاضة تصوم المرأة وتصلي إلا أن تكون تتضرر من الصوم فلها أن تفطر على أن تقضي كما أفطرت في أيام أخر. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص19 ـ 20

السؤال:
ما القول في امرأة انقطع عنها الحيض لمدة شهرين وفي الشهر الثالث أتاها الدم لمدة خمسة أيام فظنت أنه حيض فتركت الصلاة، لكنها في اليوم السادس سقطت منها علقة من دم واستمر بها الدم بعد ذلك سبعة أيام ثم انقطع. فهل حكمها حكم الحائض في هذه المدة؟ أو حكمها قبل إلقاء المضغة حكم الحائض وبعد إلقائها حكم النفساء؟ أو هي نفساء منذ بدأها الدم؟ وما حكم تركها الصلاة في هذه الفترة كلها؟ وهل حكم المضغة في الأيام كحكم الوضع ( الولادة )؟


الجواب:
اختلف العلماء فيما تكون به المرأة نفساء إن أسقطت، فقيل ولو كان دماً إن كان لا يختلط بالماء الساخن، وقيل بالعلقة، وقيل حتى تكون جامدة لا يذيبها الماء، وقيل بالمضغة المخلقة، وقيل حتى تكتمل الخلقة، وقيل حتى يتميز أذكر هو أم أنثى.
وذهب قطب الأئمة رحمه الله في الشامل إلى أن عدة النفاس بعد الإسقاط تختلف باختلاف الأطوار التي وصل إليها الحمل عندما سقط، ففي الدم أربعة أيام وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً أحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون، ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل، ولم أطلع على أدلة الأقوال السابقة لذلك أجدني عاجزاً عن الترجيح بينها.
وعلى أي قول من هذه الأقوال فإنها إن رأت الطهر قبل الوقت المحدد فعليها أن تغتسل وتصلي بلا خلاف كما أن عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها عندما رأت الدم قبل الإسقاط فإن الحيض والحمل لا يجتمعان، والنفاس إنما هو بعد الوضع لا قبله. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص20 ـ 21


الهامش:
1) شامل الأصل والفرع: تأليف العلامة قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش رضي الله عنه، كتاب فقهي رد فيه القول إلى دليله من الكتاب والسنة وهو متوسط بين شموله لأبواب الفقه المختلفة وبين اقتصاره على الأدلة الفقهية دون التوسع في الأقوال العديدة إلا بما يتناسب مع المبتدئ كما أراده مؤلفه رحمة الله تعالى عليه له ، وهو يصلح للمتوسط والمنتهى لعمق دليله وفريد عبارته ورفيع مصطلحه وأسلوبه، بل لعل الطالب قد لا يتحصل على فائدته المرجوة إلا على يد واصل قد سبقه، وخلاصة القول فيه كلام مؤلفه في المقدمة: (( وبعد فهذا كتاب وضعته للمبتدئ يشمل أصولاً وفروعاً، وليس فضله على المتوسط والمتناهي ممنوعاً )).



• الوضوء ونواقضه


السؤال:
هل يجوز للمسلم أن يتوضأ للصلاة وهو عريان لكنه في مكان ساتر؟


الجواب:
نعم يجوز ذلك مع الكراهة. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص22

السؤال:
هل يجوز التطيب بعد الوضوء للصلاة؟


الجواب:
نعم يجوز التطيب بعد الوضوء قبل أداء الصلاة ولا حرج فيه، بل هو الأولى والأوجب. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص22

السؤال:
هل يلزم المشتغل بالوضوء رد السلام إذا سلم عليه؟


الجواب:
لا ينبغي التسليم على المشغول بوضوء أو غيره، ومن رد السلام في حال الوضوء فلا يضيره شيئاً. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص22

السؤال:
ما قولكم فيمن توضأ لصلاة الميت فحضرته فريضة من الفرائض، هل تصح صلاته بذلك الوضوء؟


الجواب:
الوضوء يراد به رفع الحدث، والحدث هو معنى قائم بالنفس مانع من الصلاة فإذا ارتفع الحدث جازت الصلاة ولا داعي إلى تجديد الوضوء. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص22

السؤال:
ما قولكم فيمن نسي مسح الرأس أثناء الوضوء هل يمسحه ويصلي أم يستأنف الوضوء من جديد لاختلال شرط الترتيب؟


الجواب:
قيل يجزي من نسي مسح رأسه حتى فرغ من وضوئه أن يمسحه عندئذ بناءً على القول بعدم وجوب الترتيب كما هو قول أبي عبيدة رحمه الله وقيل لا بد من إعادة مسح الرأس وغسل ما بعده بناءً على لزوم الترتيب. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص22 ـ 23

السؤال:
رجل توضأ للصلاة في بيته ثم سعى إلى المسجد فقابل بعض النساء في الطريق فبادلهن التحية فما حكم وضوئه؟


الجواب:
إذا كانت التحية شفوية من غير مصافحة ولم ينظر إليهن بشهوة فلا بأس عليه وإلا فليستغفر الله وليعد وضوءه. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص23

السؤال:
يذهب أصحابنا إلى منع المسح على الخفين وذكر الشيخ الجيطالي إجماعهم على ذلك مستدلين عليه بنسخ آية الوضوء للأحاديث الواردة في المسح أخذاً من قول الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ: (( سبق الكتاب الخفين ))، وقول ابن عباس: (( ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المائدة )). ولكن القائلين بالمسح لهم إجـــابات وردود منها؟
1. أن آية الوضوء نزلت في غزوة المريسيع، ومسحه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك لحديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين )) فمسح عليهما فكيف ينسخ المتقدم المتأخر؟
2. قد عارض حديثي علي وابن عباس ما هو أصح منهما وهو حديث جرير بن عبد الله البجلي لما روى عنه أنه ((رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه فقيل له: هل كان ذلك قبل المائدة أو بعدها؟ قال: وهل أسلمت إلا بعد المائدة؟)) وهو حديث صحيح.
3. وذكر أبو القاسم بن منده أسماء من رواه في تذكرته فبلغوا ثمانين صحابياً.
4. أن المسح على الخفين يتمشى وروح التشــريع الإسلامـــي المبني على التيســـير {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}( البقرة : 185) فما رأي فضيلتكم في هذه المسألة؟ نرجو منكم البيان والفصل فيها بما يشفي الغليل ويروي الظمأ. أثابكم الله ثواب المحسنين. آمين.


الجواب:
إن آية المائدة صريحة في غسل القدمين كما أنها صريحة في غسل الوجه واليدين ومسح الرأس، وإذا ثبت ما روي من طريق المغيرة بن شعبة ومن طريق جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه بعد نزول المائدة فروايتهما لا تتجاوز أن تكون من الروايات الآحادية التي لا تقوى على معارضة القرآن، كيف وقد استقر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على التحرز من الروايات التي يحدث بها الصحابة أنفسهم ـ مع نزاهتهم وقرب عهدهم به صلى الله عليه وسلم ووردهم من المنبع الصافي ـ عندما يشتمون منها ما يخالف ظواهر القرآن كما صنع عمر رضي الله عنه بحديث فاطمة بنت قيس، وكما صنعت عائشة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، وكما صنع ابن عباس رضي الله عنهما بحديث الحكم بن عمر الغفاري في تحريم ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير، وهكذا كانوا رضي الله عنهم يزنون الروايات التي يتلقاها بعضهم من بعض ـ مع أمانتهم جميعاً وولاية بعضهم بعضاً ـ بموازين الكتاب، وإذا كان ذلك في ذلك العهد الذهبي القريب من عهد النبوة فما بالك ونحن بيننا وبين ذلك العهد أربعة عشر قرناً هاجت فيها أعاصير الفتن وماجت فيها تيارات الأحداث واشتعلت نيران البدع، فأخلق الدين بعد جدته، وتكدرت النفوس بعد صفائها، ألسنا الآن أحوج ما نكون إلى إتباع هذا المنهج في الإحتراز وأخذ الحيطة والبعد عن الريب والتمسك بما أجمع عليه؟ وما يذكرونه من الروايات عن نحو ثمانين صحابياً هو سابق على نزول المائدة، فلا مجال للتمسك به بعدما نصت آية المائدة على غسل القدمين ولو جاز المسح على الخفين لأجل رفع الحرج ودفع المشقة،لجاز لأجل ذلك المسح على القفازين والكمين بدلا من غسل اليدين و لجاز المسح على العمامة والقلنسوة ونحوها، فتفطن لذلك، وأعلم أن السلف الصالح كانوا أحوط لدينهم وأرعى لذممهم، وأطوع لربهم ولرسوله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص23 ـ 25

السؤال:
هل يجوز التلفظ بنية الوضوء داخل الحمام أو بنية الغسل من الجنابة، أو يعقد نية الوضوء أو الغسل قبل دخوله الحمام ويظل صامتاً داخل الحمام؟


الجواب:
النية المطلوبة هي عقد العزم بالقلب؛ والتلفظ باللسان ليس من النية في شيء وإنما اختاره من اختاره من العلماء ليكون عوناً للعوام على الإستحضار، وليس واجباً إجماعاً، ولا بأس به داخل الحمام. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص25

السؤال:
فضيلة الشيخ: هل يفسد الوضوء بالكلام أثناءه؟


الجواب:
لا يفسد الوضوء الكلام في أثنائه، وإنما قيل فيه بالكراهة. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص26

السؤال:
هل ينتقض الوضوء بالضحك؟


الجواب:
الضحك ينقض الوضوء والصلاة عندنا وعند الحنفية إذا كان في الصلاة لا خارجها. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص26

السؤال:
إذا سال الدم من أسنان شخص أثناء الوضوء ثم رجع واستأنف وضوءه إلا أن الدم استمر ينزف فماذا عليه أن يفعل إذا أراد الصلاة؟


الجواب:
خروج الدم من الجسم ينقض الوضوء عندنا للحديث الذي أخرجه الربيع رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في دم الإستحاضة << إنه دم عرق نجس ينقض الوضوء >> وهكذا كل ما كان من الدماء نجساً وخرج من الجسم، وإذا استمر خروج الدم أو أي نجاسة أخرى من جسم الإنسان بغير انقطاع فعليه أن يتوضأ عند قيامه إلى الصلاة مع توقيه إصابة النجاسة لجسمه أو ثيابه بعازل ولا يضره في هذه الحالة خروج النجاسة ولو في أثناء صلاته، وله أن يجمع الصلاتين الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء من أجل هذه الضرورة. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص26

وقال فضيلته في جواب على سؤال مشابه:
حكم من يسترسل منه الدم كحكم من يسترسل منه البول ونحوه وهو أن يتوضأ ويصلي بوضوئه فرضاً واحداً ويجدد بعده الوضوء لكل فرض إلا أن يجمع الصلاتين ولا يضيره خروج الدم منه فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون وجروحهم تثعب دماً. والله أعلم.
الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص26 ـ 27

السؤال:
ما حكم من لمس عورته بيده من بين سرته إلى ركبتيه وهو متوضئ؟ هل ذلك ينقض وضوءه أم لا؟


الجواب:
ليس كل ما بين السرة والركبة ينقض الوضوء مسّهُ، وإنما ينقض الوضوء مس الذكر من الرجل والفرج من المرأة لحديث << من مس ذكره فليتوضأ >> رواه الربيع رحمه الله من حديث بسرة بنت صفوان ورواه جماعة من المحدثين عنها وله شواهد عن كثير من الصحابة رضي الله عنهم حتى قيل إنه أصح ما ثبت في الباب، وجاء في بعض الروايات << أيما رجل مس ذكره فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ >> وقاس أصحابنا على القبل الدبر في ذلك وقالوا بانتقاض الوضوء بمس القبل أو الدبر أو ما بينهما ويؤيد ذلك مفهوم المخالفة من حديث ابن عباس عند الربيع << ليس على من مس موضع الإستحداد وضوء وليس على من مس عجم الذنب وضوء >> فإنه يدل بمفهومه على انتقاض الوضوء بمس ما كان أسفلهما. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص27

السؤال:
هل تقبيل الزوجة ينقض الوضوء؟


الجواب:
لقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن يعيد الوضوء وقد كانت إحدى أزواج عمر رضي الله عنه تشيعه عندما يقوم إلى الصلاة إلى الباب وتقبله وفي ذلك ما يكفي دليلاً على أن تقبيل الزوج لامرأته لا ينقض وضوءه. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص27 ـ 28

السؤال:
هل خروج القيح الممتزج بالدم من جرح الجسم يبطل الوضوء؟


الجواب:
إذا كان القيح أكثر من الدم فلا ينقض الوضوء، أما إذا غلبه الدم فهو ناقض. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28

السؤال:
ما حكم وضوء من صافح امرأة وهي في حالة حيض أو نفاس؟


الجواب:
إذا كانت أجنبية منه انتقض وضوءه سواء كانت حائضاً أم غير حائض، أما الزوجة وذات المحرم فإن مباشرتهما لا تنقض الوضوء ولو كانت في حالة الحيض أو النفاس أو الجنابة لأنها لا تتنجس بشيء من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28

السؤال:
هل ينقض الوضوء النظر إلى المرآة؟


الجواب:
لا ينقض الوضوء النظر إلى المرآة. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28

السؤال:
رجل توضأ ثم ذكر اسم كلب. ما تقول في وضوئه؟


الجواب:
لا ينقض ذكر الكلب وضوء ذاكره إلا إن شتم به أحداً من المسلمين. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28

السؤال:
هل فرقعة الأصابع تنقض الوضوء؟


الجواب:
فرقعة الأصابع لا تنقض الوضوء وإن كرهت إذ ليس كل مكروه ناقضاً للوضوء. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28

السؤال:
ما الحكم في وضوء من وجد في ثوبه دماً ولم يكتشفه إلا بعد أن أتم وضوءه؟


الجواب:
ليس لذلك أثر على وضوئه إن لم يكن الدم في جسده. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص28 ـ 29

السؤال:
هل يجوز للإبن أن يوضئ أباه وأمه العاجزين عن الوضوء بسبب الشلل؟


الجواب:
إن كان السائل يقصد بالوضوء وضوء الصلاة المعهود فلا مانع من ذلك مطلقاً. والله أعلم.

الفتاوى : كتاب الصلاة ، الجزء الأول ص29

• اللباس للصلاة


السؤال:
هل تصح الصلاة بالمكسي وتحته لباس غير السروال؟ وما حكم لباسه لغير الصـــلاة؟


الجواب:
إن كان اللباس ساتراً لما يجب ستره فلا مانع من الصلاة به. والله أعلم.


الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص30

السؤال:
هل تجوز صلاة المرأة التي تكشف مقدمة رأسها في الصلاة وتلبس ملابس رقيقة وقصيرة تشف عن جسمها؟


الجواب:
لا تجوز صلاة المرأة بهذه الهيئة وعليها أن تلزم تمام الستر المفروض. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص30

السؤال:
هل يجوز للمسلم جر إزاره في الصلاة أو خارجها؟


الجواب:
جر الإزار منكر وكبيرة من كبائر الإثم وهو من صفات الفساق ولا يقبل الله صلاة من صنع ذلك، وسواء كان ذلك في الصلاة وحدها أو في الصلاة وخارجها {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: 27)، وكالإزار سائر الثياب وإنما غلب الإزار في الحديث لأنه الغالب. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص30

السؤال:
هل النهي عن لبس الساعة في الصلاة هو نهي تحريم أو كراهه؟


الجواب:
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه وقيست بقية المعادن عليها بجامع الإنطباع، واختلف في هذا النهي قيل للتحريم لأن الأصل فيه النهي وهو الذي رجحه الإمام السالمي رحمه الله تعالى وقيل للتكريه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص30

السؤال:
رجل نسي في مخبئه قطعة خرقة وبها دم فهل تبطل صلاته؟


الجواب :
أرجو أن لا تكون عليه إعادة إن لم يتعمد ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص31

السؤال:
ما قولكم في الصلاة بالإزار الرطب؟ وهل يلزم لبس الدشداشة فوقه أم يكفي عقدها عليه؟


الجواب:
لا مانع من الصلاة بالإزار الرطب إذا كان فوقه ثوب يمنع ظهور أجزاء الجسم التي تتمثل بالتصاق الثوب الرطب عليها وكذلك يكفي الثوب الواحد في الصلاة وإنما يؤمر بعقده حذراً من انكشاف العورة. والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص31

السؤال:
ما حكم من صلى وهو يلبس ساعته في يده؟ وإذا كان لبسها أثناء الصلاة ممنوعاً شرعاً فما الحكم إذا تذكرها المصلي بعد أن أحرم للصلاة؟


الجواب:
لا أرى الصلاة بالساعة وهي في اليد لما ثبت في المسند الصحيح للإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى من نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه، فإن بقية المعادن حكمها كحكمها قياساً عليها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص31

وفي فتوى مماثلة أضاف فضيلته:
وإن كانت ثم ضرورة للمحافظة على المال ـ أي عليها ـ فلا بأس بالصلاة بها وكذلك الناسي وإن تذكر أثناء الصلاة ألقاها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ألقى نعله في الصلاة لما أخبره جبريل أن فيها دم حَلمَه. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص31

وفي فتوى أخرى قال فضيلته:
ولكن ذلك لا يمنع أن يحملها المصلي في جيبه أو على أي موضع بحيث لا تلامس جسمه. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص32

السؤال:
ما قولكم فيمن يصلي حاسر الرأس هل صلاته تامة؟


الجواب:
لا ينبغي لغير المحرم أن يصلي حاسر الرأس لأنه يناجي ربه في صلاته فينبغي أن يكون على أكمل هيئة وأحسنها لقوله تعالى: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (الأعراف: 31) ومن صلى حاسراً لم تفسد صلاته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص32

• الأذان والإقامة


السؤال:
رجل يؤذن في مسجد تقام فيه جميع الصلوات بما فيها صلاة الجمعة، ولكنه لا يتقن ألفاظ الأذان فيقول مثلاً: أشهد أن محمد رسول الله، وللأسف لا أحد من جماعة المسجد ينتقد عليه ذلك رغم أن فيهم من هو ذو معرفة بعلوم الدين.. وربما لو نصحه أحد لم يقبل منه ذلك فما حكم أذانه؟


الجواب:
هذا الرجل لا يصلح أن يكون مؤذناً، لأن الأذان شعار المسلمين وهو واجب في الجملة، سنة على كل أحد وحده. أي إذا أراد أحد من المسلمين الصلاة بنفسه فالأذان له على انفراد سنة. فيؤخر هذا الذي لا يحسن الأذان ويقام عنه من يحسنه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص33

السؤال:
هل يجوز أن يؤذن لصلاة الفجر أذانين؟


الجواب:
ليس في الأذانين لصلاة الفجر ما يستنكر، فقد كان لصلاة الفجر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أذانان، وكان يقول لهم في رمضان << إذا أذن بلال فكلوا فإنه يؤذن بليل وإذا أذن أبن أم مكتوم فكفوا >> وفي رواية <<فإنه رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت >> هذا ولا يزال أصحابنا من أهل المغرب يلتزمون الأذان مرتين للفجر إلى يومنا هذا عملاً بالسنة وهكذا في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وهذا كله يؤكد أنه ليس في تكرار الأذان للفجر ابتداع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص33

السؤال:
ما قولكم فضيلة الشيخ في من أذن قبل دخول الوقت بساعة إلا ربع، فهل يكتفي بذلك الأذان عند دخول الوقت أم يرفع أذان ثان؟


الجواب:
إن كان في البلد أذان آخر فلا حرج إن اكتفوا به، وإلا فلا بد من أذان بعد دخول الوقت. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
كيف يصلي من أدركته صلاة مكتوبة ولكنه لم يسمع الأذان؟


الجواب:
إذا كان في بلد يؤذن فيه فليس عليه أذان إن أراد أن يصلي منفرداً، أما لو كان في صحراء أو بلد لا يؤذن فيه كبلاد الكفر ففي بعض الأقوال يلزمه أن يؤذن لنفسه بناءً على أن الأذان فرض كفاية وليس هناك من يقوم بهذا الواجب غيره. والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
إذا أغمي على المؤذن أثناء الأذان، هل يكمل عنه الأذان؟


الجواب:
في هذه الحالة يعاد الأذان من أوله. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
هل يجوز للمؤذن أن يؤذن بدون وضوء ثم يتوضأ بعد الأذان؟


الجواب:
لا مانع من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
ما حكم الأذان عند الخسوف والكسوف؟


الجواب:
هو بدعة، وإنما المشروع الصلاة وأن يقال ( الصلاة جامعة ). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
لو أقام رجل للصلاة ثم تكلم بعد الإقامة، فهل يؤثر ذلك على الإقامة بشيء؟


الجواب:
التكلم بعد الإقامة لا يؤثر على الصلاة ولا على الإقامة شيئاً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص34

السؤال:
إذا تأخر المؤذن عن الأذان بربع ساعة أو أكثر فهل يستخدم مكبر الصوت أو يؤذن بصوت منخفض؟


الجواب:
لا مانع من رفع الصوت بالأذان ولو تأخر أذانه عن أول الوقت. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص35

السؤال:
هل على المرأة أن تقيم الصلاة؟


الجواب:
الأذان والإقامة خاصان بالرجال دون النساء، فعلى المرأة أن تصلي وليس عليها أن تقيم للصلاة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص35

• النية والتوجيه


السؤال:
هل تجزئ في الصلاة نية واحدة (1) ؟ ومتى يؤتى بها قبل التوجيه أم بعده؟


الجواب:
ألفاظ النية غير واجبة مطلقا، إنما الواجب نفس النية وهي قصد القلب وإرادة وجه الله تعالى بالعمل، وإنما استحب بعض العلماء تأكيد ذلك باللفظ للإستحضار، ولم ترد بذلك سنة. والأولى عدم الفصل بين التوجيه والإحرام بمثل هذه الألفاظ. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص36

السؤال:
ما حكم التوجيه قبل الفرائض والسنن هل هو واجب أو سنة؟


الجواب:
التوجيه قبل الإحرام مما اتفق عليه عندنا لحديث جاء من طريق عائشة رضي الله عنها. واختلف فيه هل هو واجب أو سنة مؤكدة أو نفل(2) .... ولا فرق فيه بين السنن والفرائض إلا من حيث تأكيده في الفرض. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص36

السؤال:
ما الدليل على أن التوجيه قبل تكبيرة الإحرام؟


الجواب:
الدليل على أن التوجيه قبل الإحرام ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال (( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك )) وروى الدارقطني مثله من رواية أنس ورواه الخمسة من حديث أبي سعيد، وروى مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان يجهر بهذه الكلمات، وروى سعيد بن منصور عن أبي بكر أنه كان يستفتح بها وروى مثله الدارقطني عن عثمان، وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنهم. ومن حيث إن تحريم الصلاة التكبير حمل أصحابنا رحمهم الله هذه الروايات على ما قبل الإحرام إذ لو كان التكبير سابقاً عليها لما صدق أن الإستفتاح بها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص36 ـ 37

السؤال:
فضيلة الشيخ: مما تعلمناه وجرى به العمل عندنا أن نأتي أولاً بتوجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم نأتي بتوجيه النبي إبراهيم عليه السلام فهل هذا هو الأفضل أو الأفضل أن نقدم توجيه النبي إبراهيم عليه السلام على توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفتنا ولكــم الأجر؟


الجواب:
التوجيه المشروع هو توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لثبوته في الأحاديث، وإنما يضم إليه توجيه أبينا إبراهيم عليه السلام استحباباً ولا ضير إن تقدم أو تأخر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص37


الهامش:
1) قول السائل: ( نية واحدة ) بناءً على ما اعتاده كثير من الناس من التلفظ بالنية مرتين: مرة قبل التوجيه ومرة بعده.
2) بعد مراجعة فضيلة الشيخ ذكر أن القول الراجح عنده في حكم التوجيه أنه سنة مؤكدة.





• الإستعاذة والقيام للصلاة:


السؤال:
هل تشرع الإستعاذة عند القراءة في صلوات السنن والنوافل أو هي مشروعة عند القراءة في الفرائض فقط؟


الجواب:
ليست الإستعاذة مقصورة على صلاة الفريضة كما أن القراءة في الصلاة ليست قاصرة على الفرض والله تعالى يقول: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[98]}(النحل: 98) ، فالآية تبين مشروعية الإستعاذة عند كل قراءة في صلاة أو غيرها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص38

السؤال:
هل تجب الإستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة؟


الجواب:
القول المتفق عليه في المذهب أن الإستعاذة إنما هي في الركعة الأولى من الصلاة ولا استعاذة في سائر الركعات.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص38

السؤال:
ما قولكم في رجل يصلي جالساً وسط الصف وهو يستطيع المشي لمسافة ثلاثة كيلومترات فهل يجوز له ذلك؟


الجواب:
لا يصلي قاعداً إلا العاجز عن القيام، فإن القيام من أركان الصلاة لا يسقط إلا بالعجز عنه، ومن يمشي هذه المسافة غير عاجز عن القيام للصلاة فلا تقبل منه صلاته قاعداً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص38





• القراءة:


السؤال:
هل يجوز التنكيس في قراءة القرآن في الصلاة... أي هل يجوز أن يقرأ المصلي ـ إماما كان أو منفرداً ـ في الركعة الأولى سورة من قصار السور ثم يقرأ في الركعة الثانية آيات من سورة البقرة كآية الكرسي أو أواخر السورة ثم يقرأ سورة الإخلاص، فهل هذه الطريقة صحيحة أو يجب عليه الترتيب كما ورد في المصحف؟


الجواب:
الأولى في قراءة الصلاة أن يلتزم فيها المصلي إماماً كان أو منفرداً الترتيب المصحفي بحيث لا يقرأ في الركعة الأولى من أواخر القرآن ثم يقرأ في الثانية من أوله أو وسطه، وإنما قلت إن ذلك هو الأولى للخروج من الخلاف والعمل بالمجمع عليه، وإن كان جواز خلافه هو الأصح، ولأن في العمل بخلافه إحراجاً للمأمومين الذين يرون وجوب إلتزام الترتيب. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص39

السؤال:
ذكرتم سماحتكم بأن جواز التنكيس في قراءة القرآن في الصلاة هو الأصح. فهلا تكرمتم علينا بتوضيح ذلك بالدليل؟


الجواب:
لقد أخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ: قل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال: <<وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة>> قال: إني أحبها. قال <<حبك إياها أدخلك الجنة>>. قال الترمذي حسن صحيح غريب. وأخرجه البزار والبيهقي والطبراني. وأخرجه البخاري بمعناه تعليقاً.
وعن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها فمضى ثم استفتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلا... الحديث. إذ لا يعقل أن يلتزم من كان يواظب على قراءة الإخلاص قراءة المعوذتين بعدها في كل مرة، وسورة آل عمران سابقة في الترتيب على سورة النساء وقد قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء في نفس الركعة حسبما رواه حذيفة رضي الله عنه . والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص39 ـ 40

السؤال:
ما قول سماحتكم في قراءة آية السجدة في الصلاة هل يلزم السجود؟ ومتى يكون ذلك أثناء الصلاة أو بعدها؟


الجواب:
من قرأ آية السجدة في صلاته لزمه أن يسجد عند قراءتها على الصحيح، وهو رأي أصحابنا من أهل المشرق، كما نص عليه الإمام السالمي في معارجه وقطب الأئمة في شامله، وقد نص على وجوب السجود في الصلاة إمام المذهب أبو سعيد رحمه الله ، ومثله في منهج الطالبين وجامع ابن جعفر، وصحح هذا الرأي قطب الأئمة رحمه الله في الشامل، وعد ترك السجود مبطلاً للصلاة، وهو مبني على أن قراءة آيته تجعله حداً من حدود الصلاة، ويدل على صحة هذا القول ما رواه أبو داود الطيالسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الفجر سورة السجدة فسجد وسجد الناس معه في الصلاة، والرواية من طريق ابن عباس رضي الله عنهما، وذهب أكثر أصحابنا من أهل المغرب إلى التفرقة بين الفريضة وغيرها، فقالوا بالسجود في غير الفريضة أثناء الصلاة وفي الفريضة بعدها، والأول هو الصحيح لما علمت. هذا ولا معنى لما قيل من أن تعمد قراءة آية السجدة مكـــروه في المكتـــوبة، فــإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدأب على قراءة سورتي السجدة والدهر في فريضة الصبح يوم الجمعة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص40 ـ 41

السؤال:
هل هناك آيات من القرآن الكريم ورد فيها نهي عن قراءتها في الصلاة؟


الجواب:
لا يمنع من قراءة شيء من القرآن في الصلاة لعموم قوله تعالى {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}(المزمل: 20) ، وهذا مما لا خلاف فيه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص41

السؤال:
ما الدليل على عدم مشروعية قراءة شيء من القرآن بعد قراءة الفاتحة في صلاتي الظهر والعصر؟


الجواب:
دليل أصحابنا في عدم قراءة ما عدا الفاتحة في الظهرين حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ فيها ويعتضد ذلك بالقياس على سائر الركعات السرية التي لا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب، كما يؤيده أن السورة شرع لها الإنصات من قبل المأموم ويتعذر الإنصات لما يسر به والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص41 ـ 42





• الركوع والسجود


السؤال:
ما حكم من لم يقم الركوع والسجود في الصلاة؟


الجواب:
جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم <<لا صلاة لمن لا يقم صلبه في ركوعه وسجوده>> وفي حديث المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يركع حتى يطمئن راكعاً وأن يسجد حتى يطمئن ساجداً، فعليه من لا يتم ركوعه وسجوده بالطمأنينة فصلاته باطلة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص43

السؤال:
هل تجوز الزيادة في الركوع والسجود؟


الجواب:
أما زيادة الركوع أو السجود في الصلاة عما شرع فلا، وأما زيادة التسبيح فيهما على الثلاث فلا مانع منه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص43

السؤال:
إذا كان الإمام يطول في مدة الركوع والسجود، فهل يصح للمأموم أن يزيد في التسبيح عن ثلاث مرات؟


الجواب:
لا مانع من ذلك وإنما الثلاث هي أقل ما يجزئ كما يفيد حديث أخرجه النسائي وعليه العلامة نور الدين السالمي رحمه الله في جوهر النظام حيث قال:
أقل ما يجزي من التسبيح ***** ثلاث مرات على الصحيح
والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص43

السؤال:
ماذا تقول فيمن يصلي ويضع كفيه على نصف ساقيه عند ركوعه أي تحت ركبته ، وقد أمر أن يضع كفيه على ركبتيه، أتنتقض صلاته أم لا؟


الجواب:
إذا سوى ظهره معتدلاً فصلاته تامة. لعل له عذراً في عدم جعل يديه بركبتيه عند الركوع فله عذره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص43 ـ 44

السؤال:
عند القيام من الركوع هل يقال شيء بعد قــول (سمـــع الله لمن حمده ربنــا ولك الحمد)؟


الجواب:
نعم، يجوز بل يستحب أن يقال بعـــد ذلك: (حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص44

السؤال:
هل يجوز للمصلي بعد قوله (سمع الله لمن حمده) أن يقول (ربنا ولك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك)؟


الجواب:
الأولى أن يقول (ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى) حسبما جاء به الحديث. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص44

السؤال:
ما حكم السجود الذي يأتي به كثير من الناس عقب فريضتي الظهر والعشاء وعقب سنة الفجر علماً بأنهم يزعمون أن هذا مما عهدوه عن علمائنا السابقين؟


الجواب:
السجود بعد الفريضة لم يثبت فيه سنة قوليه ولا فعليه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في حالة السهو في الصلاة، وإنما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما بغير إسناد متصل(1) . وقد استحب جماعة من علمائنا السجود احتياطا عن السهو وشكراً لله تعالى على إتمام الصلاة. وذهب بعض علمائنا المتأخرين إلى ترك السجود مخافة أن يعتقده العوام من نفس الصلاة وعلى هذا استقر العمل عندنا. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص44 ـ 45

السؤال:
ما قولكم في رجل قصد أحد الجوامع الكبيرة لتأدية فريضة من الفرائض فوجد الجماعة يصلون فدخل الجامع وهو مستقبل القبلة ووجه وأحرم واستعاذ وقرأ الفاتحة وهو يمشي ووصل صف الجماعة وهم يركعون فركع حتى أتم صلاته. أصلاته تامة لأنه مشى لأجلها أم باطلة لأنه مشى بعد الإحرام؟


الجواب:
قد فعل ذلك أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم <<زادك الله حرصاً ولا تعد>>؛ فالعودة إلى صنع ذلك مخالفة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم فمن صنع ذلك فصلاته باطلة وعليه أن يعيدها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص45


الهامش :
1) الرواية موقوفة على ابن عباس رضي الله عنهما ذكرها أبو غانم رحمه الله تعالى في المدونة بلا سند بلفظ ((من استطاع ألا يصلي صلاة إلا ويسجد بعدها سجدتين فليفعل)) وقول الصحابي إذا لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون حجة إلا إذا أجمع الصحابة عليه. ولأجل ذلك كان عمل كثير من أصحابنا بالسجدتين على نية الشكر لله تعالى. هذا نص كلام فضيلة الشيخ في فتوى مشابهة.



• التشهد والتسليم:


السؤال:
ما هو الخشوع بالنسبة للصلاة؟ وكيف تكون القعدة الصحيحة للتشهد وفيما بين السجدتين؟


الجواب:
الخشوع روح الصلاة وحياتها وهو تعظيم المقام واستحضار المقال فهو في القلب وأثره في الجوارح. والقعدة الصحيحة في التشهد وفيما بين السجدتين هي اعتدال الظهر من غير ميل إلى الأمام أو الوراء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص46

السؤال:
هل من السنة مسح الوجه باليدين بعد التسليم من الصلاة؟ وهل يشرع التلفظ بالشهادتين عند المسح؟


الجواب:
وردت في ذلك سنة حكاها القطب رحمه الله في شرح النيل قال: وإن سلم مسح وجهه. وعن أنس : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من صلاته مسح جبهته، وقال: بسم الله الذي لا إله إلا الله هو الرحمن الرحيم. اللهم اذهب عنى الهم والحزن)) قال محققه رواه البيهقي. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص46

السؤال:
أيهما أفضل: التسليم بلفظ السلام عليكم أم بلفظ سلام عليكم؟


الجواب:
الأولى: السلام عليكم، بالتعريف. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص46



• أحكام الإمامة وصلاة الجماعة:


السؤال:
يوجد كثير من الناس يتصدرون لإمامة الناس في صلاة الجماعة ولكنهم يجهلون شروطها، فهل لفضيلتكم أن توضحوا لنا أهم الشروط التي ينبغي توفرها في إمام الجماعة؟


الجواب:
ينبغي أن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأوسعهم فقهاً وأدقهــم دراية، وأودعهم سلوكاً، لأن الإمام وفد القوم إلى ربهم فلا ينبغي لهم أن يختاروا لهذه المهمة إلا من كان أكفأ لها ومما ينبغي ملاحظته اختيار الإمام الذي لا يأخذ أجراً على إمامته لأن الإمامة قربة إلى الله والقربات لا يقصد بها غير وجه الله، عكس ما انتشر في أوساط الناس في وقتنا هذا من الحرص على أخذ الأجور على الإمامة ورفض الصلاة بالناس إن كانت بلا مقابل، ومع الإمكان يجب الاحتراز من الصلاة خلف هؤلاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص47

السؤال:
ما القول ـ فضيلة الشيخ ـ في من طلب منه سكان قريته أن يكون إماماً لهم في صلاتهم؛ وليس عنده معرفة كافية لكي يؤمهم ولا معرفة بأدعية رمضان ولا بصلاة الميت ولا بنحو ذلك مما ينبغي عليه معرفته... فماذا يفعل؟


الجواب:
عليه أن يؤم المصلين إذا طلبوا منه بما معه من العلم، وليس له أن يعتذر لأن ترك الجماعة ترك لواجب من واجبات الإسلام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص47

السؤال:
ما الحكم إذا جاءت جماعة إلى المسجد وليس فيهم من يحسن أن يكون إماما لهم فيقدمونه، هل لهم أن يصلوا فرادى أم يلزمهم أن يختاروا واحداً منهم ولو لم يحسن الإمامة؟


الجواب:
إن حضر جماعة من الناس وجب عليهم أن يقدموا أحدهم ليؤم بهم، وليس لهم أن يصلوا فرادى ولو كانوا جميعاً أميين، لأن إمامة الأمي جائزة ـ إن كانت بمثله، وصلاة الجماعة واجبة على الأعيان لا يصح تركها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص48

السؤال:
ما قولكم في إمامة الفاسق وخاصة إذا كان المأمومون يعرفون عنه ارتكابه لشيء من الفواحش؟


الجواب:
الفاسق ليس بأهل أن يؤم المسلمين في صلاتهم إذا وجد غيره أما إن لم يوجد الغير فنقول هنا كما في الحديث: <<الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر>> ما لم يدخل فيها ما يفسدها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص48

السؤال:
فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة خلف من لم يجهر بالبسملة؟


الجواب:
لقد اختلف الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم في البسملة: هل كان يبسمل سراً أم جهراً؟ ولا ريب أن رواية الجهر تمتاز بالإثبات والمثبت مقدم على النافي وقد أوضح رجحان رواية الجهر كل من قطب الأئمة من الهيميـــان(1) والعــلامة محمد رشيـــد رضـــا في (المنار) بما لا مزيد عليه. ولكن ذلك لا يعني أن المسألة تخرج عن كونها رأياً لأن القائلين بالإسرار يتعلقون بأدلة أيضا لذلك لا يعتبر الإسرار بالبسملة مانعاً من الصلاة خلف من يسر ما دام يلتزم الصلاة المشروعة بواجباتها ويتجنب إدخال النواقض فيها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص48 ـ 49

وفي جواب على سؤال مماثل قال فضيلته:
إذا كان مذهبه يقتضي ذلك فلا مانع من الصلاة خلفه، ومن كانت صلاته أتم وأكمل فهو أولى. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص49

السؤال:
ورد في كتاب (مختصر البسيوي) أنه لا يصلي خلف العبد والأعمى ومن انتمى إلى غير عشيرته أو أدعى إلى غير مواليه فما قولكم في ذلك؟


الجواب:
هذه الآراء لم يتفق عليها وعمل بخلاف ذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم <<صلوا خلف كل بار وفاجر>>. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص49

السؤال:
هل تصح إمامة البالغ عمره ثلاث عشرة سنة؟


الجواب:
نعم تصح إمامته خصوصاً إن كان أقرأ القوم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص49

السؤال:
هل تسقط الإقامة عن الإمام إذا أقام المؤذن بغير إذنه؟ وهل الإقامة واجبة أم أنها سنة؟


الجواب:
إذا أقام المؤذن سقطت الإقامة عن الإمام والمأمومين إجماعاً سواء كان ذلك بإذن الإمام أم لا، ولكن الإمام أملك بالإقامة أي ينبغي للمؤذن أن ينتظر بها إذن الإمام وفي حكم الإقامة خلاف، فمن العلماء من يرى وجوبها ومنهم من يرى سنيتها والراجح عند كثير من العلماء تأكيدها (2). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص49 ـ 50

السؤال:
إذا دخل المصلي المسجد ووجد أن صلاة الجماعة قد فاتته فصلى منفرداً وقبل أن ينتهي من صلاته قامت جماعة أخرى فهل عليه أن يقطع صلاته ليصلي معهم أم يكملها؟ وإذا قامت الجماعة بعد إنقضائه من الصلاة فهل يصلي معهم أم يكتفي بصلاته منفردا؟


الجواب:
نعم يقطع صلاته ويدخل مع الجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : <<إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة>> أي المكتوبة التي أقيمت وإن أقيمت المكتوبة في جماعة بعد ما صلاها فيؤمر أن يصليها مع الجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : <<إذا جئت والناس يصلون فصل معهم وإن صليت في أهلك>>. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص50

السؤال:
هل يجوز إقامة جماعتين مختلفتين كالمغرب والعشاء في مكان واحد في نفس الوقت؟


الجواب:
أما في مكان متقارب فلا يجوز إقامة جماعتين ولو اختلفت الصلاتان وأما إن كان بينهما بعد فلا مانع من ذلك. لذلك أرى أن يبعد الذين يصلون المغرب بجماعتهم عن جماعة العشاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص50

السؤال:
أميّ لا يرضى إلا أن يكون في الصف الأول عند السترة وهو جاهل بشروط الصلاة وأركانها وجميع هيئاتها فما يصنع به؟


الجواب:
الأولى أن يكون خلف الإمام أولاهم بالإمامة بعد الإمام لقولـه عــليه الصلاة والسلام <<ليلني ذوو الأحلام منكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم>> وغير ذلك خلاف الأولى ولا يضير بالصلاة(3) وإنما ينبغي للعالم أن يعلم الجاهل واجباته في الصلاة وغيرها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص50 ـ 51

السؤال:
فضيلة الشيخ: ما الحكم إذا كان الإمام يصلي بالناس جماعة فخرجت منه ريح فماذا يجب عليه أن يفعل؟


الجواب:
اختلف العلماء في الحدث الذي لا تبني معه الصلاة وهو ما عدا القيء والرعاف والخدش (4)؛ فقيل لا يصح معه الاستخلاف وعلى المأمومين أن يستأنفوا صلاتهم كالإمام الذي أحدث وهذا الذي عليه أصحابنا المغاربة ورجحه الإمام نور الدين السالمي رحمه الله في المعارج، وقيل لا تنتقض صلاة المأمومين بمثل هذا الحدث وإن انتقضت صلاة الإمام وعليه أن يستخلف لهم وعليه جمهــور المشارقة(5). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص51

السؤال:
هل يجوز أن يؤم المسافر بالمقيمين في الصلاة؟ وأيهما الأولى بالإمامة؟


الجواب:
لا مانع من ذلك وإنما عليهم أن يتموا الركعتين الباقيتين خلفه فرادى، والرجل المقيم هو أولى بالإمامة لأن حكم المسافر القصر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص51 ـ 52

السؤال:
رجل صلى فرضاً من الفروض منفرداً، ثم دخل المسجد جماعة من الناس فأرادوا أن يصلي بهم إماماً فهل له ذلك؟


الجواب:
من صلى الفرض منفرداً ثم وجد جماعة فليصل معهم ولا يصلي بهم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص52

السؤال:
ما قولكم في إمامة الأبرص هل فيها كراهة؟


الجواب:
لا كراهة في إمامة الأبرص. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص52

السؤال:
وقفنا على حديث: (أن صلاة الإمام مرتبطة بصلاة إمامه) فما معناه؟ وما دليل من أجاز صلاة المفترض خلف المتنفل، ومتى يكون ذلك؟


الجواب:
ليس في ذلك حديث وإنما هو قول طائفة من العلماء وتدل عليه أشياء، منها عدم جواز تقدم المأموم إمامه، وحمل الإمام عنه بعض الواجبات، كقراءة ما زاد على الفاتحة، ووجوب إتمام المسافر خلف المقيم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم <<إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قياماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً>>، حيث أسقط القيام وهو ركن متابعة للإمام، ومن أجاز صلاة المفترض خلف المتنفل فحجته حديث معاذ، والمانعون يرون الحديث خاصا لأجل تعليم الصلاة ولا مانع من العكس. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص52

السؤال:
ما قولكم ـ فضيلة الشيخ ـ في رجل مسافر عين إماماً في مسجد ليصلي بالناس جماعة وفيهم المقيم والمسافر فأخذ يصلي بهم الظهر والعصر جمعاً وقصراً وكذلك المغرب والعشاء مما أدى إلى انقسام الجماعة فمنهم من يصلي معه ومنهم من يصلي كل صلاة في وقتها منفرداً أو مع إمام آخر؟


الجواب:
الأولى له إفراد كل صلاة في وقتها، وهذا الذي يتفق مع عمل الرسول صلى الله عليه وسلم ، والمقيم يصلي خلفه ركعتين ثم يتم ما بقي من صلاته منفرداً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص53

السؤال:
ما الحكم في رجل لا يصلي في جماعة ويرى أن صلاته منفردا في هذا الزمن خير من الصلاة في جماعة لعموم الفساد وكثرة المنافقين الذين لا يطمئن بالصلاة خلفهم فما حكم ظنه هذا؟ وهل تقبل صلاته منفرداً؟


الجواب:
صلاة الجماعة فرض عين على القول الصحيح الذي تدل عليه أدلة الكتاب والسنة.. فالله تعالى يقول: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}(البقرة: 43) ، وقال سبحانه: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ[42] خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} (القلم : 42 ـ 43) فإن كثيرا من التابعين قالوا إن هذا الوعيد خاص في المتخلفين عن صلاة الجماعة من بعد الأمر.. ونصوص السنة تدل كذلك على فرضية الجماعة على الأعيان؛ منها قوله صلى الله عليه وسلم <<لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار>> رواه الربيع والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، وتركه صلى الله عليه وسلم لتحريق بيوتهم بعدما هّم إشفاق منه على الأطفال والنساء الذين في البيوت كما جاء في رواية أحمد بلفظ <<لولا ما في البيوت من النساء والذرية>> ومنها حديث ابن أم مكتوم عند مسلم وأحمد وأبي داود والشافعي وابن حبان فقد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكان أعمى ـ فشكى إليه شسوع الدار، وعدم القائد، وكثرة الهوام والسباع في طريق المدينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم <<هل تسمع النداء؟>> قال له: نعم. فقال له: <<أجب إذا فإني لا أجد لك رخصة>> وإذا كانت الرخصة لا توجد لمثل هذا فأحرى ألا يكون للمبصرين الذين يتمتعون بوافر الصحة. وروى أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم بإسناد صحيح على شرط مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: <<من سمع النداء إلى الصلاة فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر>> قيل له: وما العذر يا رسول الله؟ قال: <<خوف أو مرض>> والأحاديث في هذا كثيرة وآثار السلف من الصحابة والتابعين أكثر من أن تحصى؛ منها ما روى الجماعة إلا البخاري والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن ـ يعني في الجماعات ـ فإن الله شرع لنبيكم سنن الهُدى وإنها لمن سنن الهدى، ولو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولو ضللتم لهلكتم، ولقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين من المرض حتى يقيماه في الصف)).. ا هـ
وبالجملة فإن التهاون بصلاة الجماعة والإعراض عنها ليس من شيمة المؤمن وإنما ذلك من درن المنافقين والعياذ بالله فهذا الرجل المعرض عنها بدعوى اختلاف حكمها باختلاف الزمن ليس من العلم والإيمان في شيء ليت شعري هل هذا أنزل عليه شرع جديد ناسخ لحكم وجوبها؟ وإنما عليه أن يتدارك نفسه بالتوبة إلى الله وملازمة صلاة الجماعة لأ لا يلقى الله بدون إيمان ولا عمل وأسأل الله السلامة في الدارين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص53 ـ 55

• وسئل فضيلته عن حكم صلاة من يسمع النداء إلى الصلاة وهو قادر على حضورها ولكنه يصلي في بيته فأجاب:

الجواب:
من سمع النداء إلى صلاة الجماعة فلم يسع فلا صلاة له إلا من عذر كما جاء في الحديث. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص55

السؤال:
ما قولكم ـ فضيلة الشيخ ـ في رجل يترك صلاة الجماعة قبيل أو عند إقامتها ربما لشيء بينه وبين الإمام؟


الجواب:
فعله هذا غير جائز فإن عليه أن لا يترك الجماعة لشيء بينه وبين الإمام، والدخول في الجماعة واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم <<إذا جئت والناس يصلون فصل معهم>>. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص55 ـ 56

السؤال:
هل يجوز إقامة صلاة الجماعة في المساجد التي تقع على بعد خمسة كيلومترات عن المسجد الجامع؟


الجواب:
نعم تباح الجماعة في المساجد الصغيرة إلا في يوم الجمعة فعليهم أن يصلوا الجمعة حيث تقام إن كانت تقام في المسجد الجامع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص56

السؤال:
روى النسائي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد عليا في صلاة الصبح فدخل على فاطمة، فقال: ما شغل ابن عمك؟ فقالت؟ بات يصلي فلما طلع الفجر صلى واضطجع. فقال: لو صلى في الجماعة لكان أفضل. انتهى. قال الذين يرون أن صلاة الجماعة ليست بفرض على الأعيان إن هذا الحديث يدل أن صلاته تامة حيث اعتد بها وأثبتها وفضل عليها صلاة الجماعة، قال محشي الإيضاح ولو كانت شرطاً أو ركناً لما صحت صلاة الفذ، ولم يكن فيها فضيلة، وقد ثبت الفضل لأن أفعل التفضيل يدل على التفاضل؛ وكذلك قالوا في حديث محجن حيث أنكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أولا عندما لم يصل معهم ثم لما أخبره بأنه قد صلى في أهله أثبت صلاته ولم يأمره بالإعادة، وكذلك لم يلزم عليا التوبة ولو كانت صلاة الجماعة واجبة لألزمه. هذا كلامهم. فما الرد عليهم؟ أوضح لنا ذلك ولك الأجر والمثوبة من الله. وهل الأصح أنها شرط كما يقول الظاهرية أو لا؟


الجواب:
إنا وإن قلنا بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان لا نقول إنها ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها، وإنما نرى الجماعة واجباً مستقلا وهذا هو الذي ذهب إليه كل من قال بوجوبها ما عدا الظاهرية القائلين بأن الجماعة شرط في صحة الصلاة، ولم يوافقهم على ذلك أحد، فمن ترك الجماعة وصلى منفرداً أثم ولم تلزمه الإعادة، وليس في قول النبي صلى الله عليه وسلم ((أفضل)) دليل على عدم الوجوب، فإن الصلاة نفسها ذات فضل ولكن تأديتها على وجهها المشروع أفضل، مثل ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم <<نية المؤمن خير من عمله>> مع أن العمل الخالي من النية غير متقبل عند الله، على أن صيغة التفضيل تأتي حتى فيما بين الخير والشر المحض ومن ذلك قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} (الفرقان: 24) ، مع أن مستقر أصحاب النار ليس فيه شيء من الخير، ومقيلهم ليس فيه شيء من الحسن، ومنه قوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (البقرة : 221) ، وقوله: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} (البقرة : 221) ، ولا خير في مشرك ولا مشركة، وليس في قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع علي ما يدل على إقراره على ترك الجماعة، بل في ضمن رده عليه أفضل الصلاة والسلام على فاطمة إنكار لطيف لما صنع، على أن عليا كرم الله وجهه لم يعتمد ترك الجماعة وإنما ألجأه ما أصابه من إرهاق من قيامه الليل، وأما قصة محجن فغاية ما فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه عدم صلاته مع الجماعة اعتدادا بصلاته في أهله وليس فيها أنه أقره على صلاته منفردا مع سماعه النداء، وإذا كان عدم دخول المصلي في جماعة وجدها بعد صلاته مما ينكر فما بالك بالتخلف عن الجماعة ممن لم يصل، على أنه من المحتمل أن يكون محجن أدى تلك الصلاة في أهله جماعة، ويستأنس لذلك بقوله: ((صليت في أهلي)) كما يقول القائل: ((صليت في جماعة)) ومنه قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (الشعراء: 219) ، ومع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للاعتماد على مثل هذه الحجة، فإن الدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الإستدلال، ولا نترك النصوص الصريحة في وجوب الجماعة على الأعيان لمثل هذه الاحتمالات الضعيفة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص56 ـ 58

السؤال:
إذا انتقضت صلاة الجماعة لسبب من الأسباب هل تعاد مرة أخرى جماعة أم تصلي فرادي؟


الجواب:
لا مانع من إعادتها جماعة بل أرى ذلك واجباً مع الإمكان لوجوب صلاة الجماعة على الأعيان. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص58

السؤال:
إذا كانت جماعة قائمة تصلي فارتمى أحدهم على الأرض ميتاً، فهل يواصلون صلاتهم أم يخرجونه من الصف إلى خارج المسجد؟


الجواب:
يواصلون صلاتهم ما لم يقطع عليهم صلاتهم باعتراض الصف. فإن وقع معترضاً أعاد الصلاة الذين وقع بين أيديهم دون غيرهم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص59

السؤال:
ما تقولون في الذين يصلون في بيوتهم القريبة من المسجد ويسمعون النداء؟


الجواب:
لا صلاة لهؤلاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم <<من سمع النداء إلى الصلاة فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر>> قيل وما العذر يا رسول الله؟ قال <<مرض أو خوف>>، وفي رواية <<لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى>> أي في بيته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص59

السؤال:
إن أتينا المسجد ووجدنا الجماعة الأولى قد إنتهت فهل علينا أن نقيم للصلاة؟


الجواب:
عليكم أن تقيموا إلا إن كانت صفوف الجماعة الأولى لم تنفضّ فلا عليكم إن اكتفيتم بإقامتهم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص59

السؤال:
رجل دخل المسجد ووجد الصف مكتملا فماذا يفعل؟


الجواب:
يجر معه رجلاً من أحد الطرفين. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص59

السؤال:
إن أقام المؤذن للصلاة واكتمل الصف وصف الباقون في طرف الميمنة، فهل صلاتهم صحيحة؟ وهل يجب أن يبدأ الصف الثاني من الوسط؟


الجواب:
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتوسيط الإمام في الصفوف ولكن إن امتد الصف من الطرف إلى الوسط فأرجو ألا يكون عليهم إعادة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص59 ـ 60

السؤال:
إن كان جماعة يجمعون بين المغرب والعشاء في وقت العشاء وأردت التنفل بالصلاة معهم فهل أصلي ثلاثاً عندما يصلون المغرب أو أزيد عليها ركعة رابعة عملاً بحديث <<لا وتران في ليلة واحدة>>؟


الجواب:
تصلي معهم كما يصلون على الصحيح متابعة للإمام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص60

السؤال:
ما قولكم ـ فضيلة الشيخ ـ في إمام أحدث في الصلاة فسمعناه وبعض المأمومين ، ولكنه واصل صلاته غير مبال بذلك فماذا علينا أن نفعل؟


الجواب:
إذا تيقنتم أن المحدث هو الإمام فعليكم إعادة الصلاة التي أحدث فيها، وإذا أيقنتم أنه لا يبالي بالحدث في الصلاة فليس لكم أن تصلوا خلفه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص60

السؤال:
هل يجوز أن ينوي المقيم صلاة سنة الظهر خلف الإمام المسافر وهو قائم ليصلي العصر قصراً وجمعاً مع الظهر؟


الجواب:
لا مانع أن يصلي المتسنن خلف المفترض، فلا مانع أن يصلي أحد سنة الظهر خلف من يصلي فرض العصر، أو سنة المغرب خلف من يصلي فرض العشاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص60

السؤال:
كيف يصلي المقيم فريضة الظهر مع جماعة مسافرين يصلون الظهر والعصر جمعاً وقصراً؟


الجواب:
لا مانع من صلاة المقيم خلف المسافر على أن يصلي خلفه ركعتين ثم يتم الركعتين الأخريين بنفسه وينبغي للمسافرين بعد فراغهم من الظهر إن أرادوا القيام للعصر أن ينتظروا بقيامهم لها فراغ المقيم من صلاة الظهر ويتعين ذلك إن كان المقيم في وسط الصف. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص61

السؤال:
نلاحظ كثيراً من المصلين يصلون بجنب السواري بحيث تقطع صفوفهم فما حكم ذلك؟ وما حكم صلاة من صلى في صف هذا حاله من غير تعمد منه بل اضطرارا؟


الجواب:
هذه المشكلة تعود إلى جهل الناس بأمر دينهم وعبادة ربهم، فلو عبدوه بفقه في الدين وبصيرة من العلم لانحلت المشكلة، فإن الصلاة ما بين السواري منهي عنها في الحديث وإنما يتوسع في ذلك عندما يضيق المسجد بالمصلين ولا يكادون يجدون متسعاً لأداء الصلاة، وذلك كما في الجمع والمناسبات التي يكتظ فيها المسجد بالمصلين، ولكن بما أن الناس لا يفقهون هذا لم يتقيدوا فيه بالقيد الذي ذكرناه، بل الأشد من ذلك أنهم كثيراً ما يتركون الصف حيث يمكنهم الإتصال ويصفون بين السواري، بل نجدهم يبتدئون الصف الأول فيما بين السواري ويتركون الفراغ، وبما أن الإنسان لو حاول تجنب هذا الأمر بنفسه لوقع في إشكال كبير بسبب جهل سائر المصلين، نرى أن تطبق فيه قاعدة الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص61 ـ 62

السؤال:
هل يجوز أن يصف الأطفال وسط الصفوف وخاصة عند بداية الصلاة؟


الجواب:
لا يمنع وقوف الأطفال المسلمين في وسط الصفوف وإنما الأولى أن يكونوا في المؤخرة إتباعا للسنة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص62

السؤال:
فضيلة الشيخ: إذا كان المسجد ضيقاً ولم يجد المصلون مكاناً يصطفون فيه إلا بين الأعمدة فهل ترى لهم ذلك أم الأفضل أن يصطفوا عن يمين الإمام؟ وإذا كانت الصلاة تكره بين الأعمدة فما هي علة الكراهية؟


الجواب:
الأولى للمأمومين أن يصفوا خلف الإمام ولو كانت الصفوف أو بعضها تتخللها السواري وإن صف بعضهم عن يمين الإمام فلا مانع غير أن وقوف الإمام يجب أن يكون متقدماً على موقف المأمومين ولا ريب أن التقدم يتحقق باصطفاف المأمومين خلف الإمام أكثر مما لو كانوا على جنبه.. وكراهية الصلاة بين السواري لئلا يتخلل صف المصلين قاطع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص62

السؤال:
فيمن أتوا مسجداً فصلوا جماعة فيه قبل حضور الإمام الذي يصلي بالناس جماعة ثم أتى الإمام فهل يصح له الصلاة بمن معه من الجماعة؟


الجواب:
لا مانع من تكرار الجماعة على الصحيح، وإنما منع من منع تكرار الجماعة في المساجد المعمورة مخافة أن يتساهل الناس في الإسراع إلى إجابة الداعي إلى الصلاة فيسبب ذلك تفرق الجماعة، وهذا ينافي الحكمة التي لأجلها شرعت الجماعة، أما إذا انتفت هذه العلة فإن المعلول يرتفع بارتفاعها، وعليه فإذا جاءت جماعة إلى المسجد ووجدوا المصلين قد صلوا وقد كانوا يريدون أن يصلوا معهم فلا مانع من أن يصلوا جماعة ثانية. والدليل على ذلك: أن رجلا ً جاء إلى المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس صلوا فقال عليه الصلاة والسلام << هل من أحد يتصدق على هذا فيصلي معه >>، وهو نص في الموضوع يجب ألا يتجاوز إلى غيره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص62 ـ 63

السؤال:
ما الحكم في جماعة يصلون فرضاً من الفروض فتوفي إمامهم أثناء الصلاة؟


الجواب:
موت الإمام في أثناء الصلاة يقطع على المأمومين صلاتهم، وعليهم أن يستأنفوها من جديد لارتباط صلاتهم بصلاته على الصحيح(6). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص63

الهامش:
1) قطب الأئمة هو لقب اشتهر به الشيخ العلامة محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله وهو من أعلام المذهب الأباضي وقد أبان هذه المسألة في تفسيره المسمى ( بهيميان الزاد إلى دار المعاد ).
2) تأكيدها: أي كونها سنة مؤكدة.
3) قول الشيخ حفظه الله (ولا يضير بالصلاة) أي وجود الجاهل خلف الإمام لا يضر بصلاة الجماعة غير أن هذا خلاف الأولى.
4) الخدش: الجرح.
5) قال فضيلته في فتوى أخرى : " وطريقة استخلاف الإمام أن يجبذ إليه من خلفه ليحل محله فإن أبى فالذي يليه وهكذا، وعلى القول بجواز استخلاف المأمومين لأنفسهم إذا لم يستخلف الإمام فإنهم يدفعون من استخلفوه. والله أعلم". 6) أي بناءً على القول الصحيح من أقوال العلماء وإلا فإن في المسألة قولاً آخر غير هذا القول.



• إستدارك الصلاة :


السؤال:
كيف يفعل من أدرك الإمام في صلاته بعد تكبيرة الإحرام؟ ولو أدركه مثلاً في الركعة الثانية فكيف يتم صلاته؟


الجواب:
إذا دخل المأموم على الإمام وقد سبقه الإمام بجزء من الصلاة فعلى المأموم أن يكبر تكبيرة الإحرام ثم يشرع في الصلاة بادئاً حيث وصل الإمام، ويتابع الإمام في صلاته حتى تنتهي إلى السلام، فإذا سلم الإمام لم يسلم معه وإنما يقوم بلا تكبيرة فإذا استوى قائماً شرع في قراءة الفاتحة والإتيان بكل ما فاته من الصلاة مع الإمام، فإذا انتهى إلى حيث أدرك الإمام جلس وسلم. فلو أدرك الإمام مثلاً في أول الركعة الثانية قام بعد تسليم الإمام بلا تكبيرة فإذا استوى قائماً قرأ ثم ركع وسجد فإذا انتهى من السجدة الثانية قام بتكبيرة لأن هذا القيام من ضمن ما فاته من الإمام ثم يقعد بلا تكبيرة ويسلم، فإذا فاته الإمام بركعة وقراءة من الركعة الثانية قام بعد تسليم الإمام وقرأ وركع وسجد وقام وقرأ ثانية ثم يقعد ويسلم وهكذا. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص64

السؤال:
متى يستعيذ المستدرك لصلاة الإمام؟


الجواب:
اختلف ففي استعاذة المستدرك متى تكون؟ قيل عندما يقوم للاستدراك، وقيل عندما يشرع في القراءة وهذا أصح لأنها شرعت للقراءة كما هو صريح قوله تعالى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (النحل: 98) ، فإن أخرها إلى الاستدراك كان ما يقرؤه مع الإمام غير مسبوق بإستعاذة وذهب قطب الأئمة رحمه الله إلى أن الإمام يحملها عن المستدرك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص64 ـ 65

السؤال:
ما حكم صلاة المأموم إذا فاتته الفاتحة مع الإمام ولم يقرأها بل لم يقضها بعد تسليم الإمام على أن هناك من يقول بأن الإمام يحمل عن المأموم قراءة الفاتحة؟


الجواب:
قراءة الفاتحة واجبه على الجميع ولا يعذر منها مأموم ولا غيره ولا تصح بدونها صلاة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص65

السؤال:
ماذا يقول المسلم عندما يدرك الصلاة مع الإمام وقد فاتته ركعة أو أكثر؟


الجواب:
ينوي أنه يصلي ما أدرك من صلاة الإمام ويقضي ما فاته فإذا سلم الإمام قام المستدرك فصلى ما فاته إلى حيث أدرك الإمام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص65

السؤال:
ماذا يقول المستدرك عندما يقوم لإكمال ما فاته من الصلاة، هل يكتفي بقراءة الفاتحة وسورة أو يعمل شيئاً آخر كالإقامة أو النية؟


الجواب:
يقضي ما سبقه به الإمام من قراءة، إن كانت الصلاة جهرية قرأ الحمد وسورة وإن كانت سرية قرأ الحمد وحدها وأتى بجميع ما فاته كما سبق في الجواب السابق، أما الإقامة فلا تلزمه لأن إقامة المؤذن تكفي جميع المصلين. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص65

السؤال:
ماذا يفعل من أدرك الإمام في أول قراءته للسورة بعد الفاتحة؟


الجواب:
من أدرك الإمام في قراءة السورة فلينصت لقراءته وليستدرك الفاتحة من بعد. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص66

السؤال:
ما قولكم في الذي يصليه المستدرك مع الإمام أهو أول صلاته وما يأتي به من بعد هو آخرها أم العكس؟ وهل عليه أن يقرأ السورة إن فاتته؟


الجواب:
اختلف في الذي يصليه الداخل مع الإمام هل هو أول صلاته وما يأتي به من بعد هو آخرها أو العكس؟ ذهب إلى الأول صاحب القواعد من أصحابنا وجمهور أصحاب المذاهب الأخرى، وإلى الثاني أكثر أصحابنا وبعض علماء غير مذهبنا: وقد تعلق كل واحد من الفريقين برواية، فالأولون تعلقون برواية << ما فاتكم فأتموا>> والآخرون برواية << فاقضوا >> وكلتا الروايتين صحيحتان، وللإمام نور الدين السالمي رضي الله عنه بحث في الموضوع خلاصته، أن لا دليل في الروايتين لكلا الفريقين لأن القضاء في اللغة ليس محصوراً في الإتيان بالعمل بعد وقته استدراكا لما فات، وإنما ذلك اصطلاح طارئ لا تحمل عليه الآيات والأحاديث، ويدل لذلك قول الله تعالى{ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ } (الجمعة: 10) وقوله { فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ } (البقرة: 200) فليس المراد بالقضاء في الآيتين استدراك الفائت وإنما المراد به نفس ما يسمى في عرف الأصوليين والفقهاء بالأداء وإنما يكمن الدليل في قوله <<مَا فَاتَكُمْ >>، فإن التعبير بالفوات دليل على أن ما يصليه الداخل مع الإمام هو آخر صلاته، وإذا تبين لك رجحان هذا القول لم يشكل عليك رد فروع المسألة إلى هذا الأصل، كوجوب قراءة السورة مع الفاتحة على من فاتته الركعتان الأوليان من الصلوات الجهرية عندما يقوم لاستدراكها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص66 ـ 67

السؤال:
ما تقول فضيلة الشيخ : في رجل أدرك مع الإمام ركعتين في صلاة رباعية وقرأ معه التشهد الأخير إلى ( عبده ورسوله ) فهل إذا قضي ما فاته من الصلاة يلزمه أن يقرأ التشهد مرة أخرى من أوله أم من حيث وقف سابقاً أم أنه يجلس ويسلم وليس عليه قراءة شيء؟


الجواب:
إذا أراد استدراك ما بقي من التشهد الأخير من الدعاء والصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك جائز وإن سلم في جلوسه بعد الإستدراك فلا عليه شيء. واختار القطب رحمه الله أن يأتي المستدرك التشهد الأخير تماماً خلف الإمام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص67

السؤال:
ما حكم صلاة من أدرك صلاة الجماعة وهو في حالة سهو؟ وهل يلزمه أن يعيد صلاته؟


الجواب :
ليس للإنسان إلا ما عقل من صلاته، ومن صلى وهو غير حاضر القلب في كل صلاته فلا صلاة له لأن صلاته فقدت روحها وهو الخشوع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص67

السؤال:
إذا أتى رجل على جماعة يصلون فوجد الإمام ومعه واحد عن يمينه، فهل له أن يصف بجنب الرجل الواقف عن يمين الإمام، أم يلزمه أن يجر المأموم إلى الخلف ليكونا صفاً وراء الإمام؟ وإذا جر المأموم ألا يؤثر ذلك نقضاً في صلاته ( أي صلاة المجرور )؟


الجواب:
عليه أن يجر المأموم إلى الخلف ولا يؤثر ذلك في بطلان صلاة المجرور. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص68

وأجاب فضيلته على سؤال مشابه بما نصه :
إن كانوا في المسجد فله أن يدفع الإمام إلى المحراب وله أن يجذب المأموم نحوه. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص68

السؤال:
ما حكم صلاة من أدرك الصلاة مع الإمام في التشهد الأخير؟ وإذا انتقل المأموم من مكانه بعد أن سلم الإمام ليكمل صلاته فهل عليه شيء؟


الجواب:
دخوله على الإمام بعد أن صار في التشهد الأخير مختلف فيه والراجح جوازه لعموم حديث << ما أدركتم فصلوا >> وأما انتقاله عن مكان صلاته بعد تسليم الإمام فهو مبطل لصلاته وعليه أن يستأنفها من جديد بعد أن أبطلها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص68

السؤال:
ما حكم من دخل المسجد ووجد الجماعة قائمة والصف الأول مكتملاً، هل له أن يدخل من بين المأمومين ليصف بجنب الإمام، أم يصلي بنفسه خلف الصف (منفرداً)، أم ينتظر حتى يأتي أحد يصف معه، أم ماذا يفعل؟(1).


الجواب:
الأولى أن يجر أحد المأمومين حتى يصطفا معها ويصليا جميعاً خلف الصف الأول. وإن أمكنه أن يتقدم حتى يحاذي الإمام بلا إيذاء لأحد من المأمومين فلا حرج عليه في ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص68 ـ 69

وفي إجابة لفضيلته على سؤال مشابه قال :
عليه أن يجر أحد المصلين من طرف الصف ليصف معه، ولا يصف بنفسه. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص69

السؤال:
فضيلة الشيخ : ما تقول في من يدخل المسجد فيجد الجماعة قائمة فلا يدخل معهم بل يجلس حتى إذا كان الإمام في التشهد الأخير قام يصلي بنفسه؟ وإذا أذن المؤذن فهل يجوز لمن دخل المسجد أن يخرج لغرض دنيوي قبل أن يصلي مع الجماعة؟


الجواب:
جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم << إذا جئت والناس يصلون فصل معهم >> وهو يدل على عدم جواز التخلف عن الجماعة إذا أقيمت لأن أمره صلى الله عليه وسلم كأمر الله للوجوب إلا إذا صرفته قرينة عن ذلك ( أي عن الوجوب )، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجوب استدراك الفائت من الصلاة على من دخل مع الإمام وقد فاته شيء منها وهو قوله << ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا >> وفي رواية <<فأتموا >> وهو كما يدل على وجوب الإستدراك يدل على وجوب الدخول لذلك لا يصح لمن وجد جماعة تصلي أن ينتظر أو يخرج ليصلى بنفسه أو مع جماعة أخرى (2).
وكذلك من دخل المسجد وقد أذن للصلاة ليس له أن يخرج قبل أن يصلي إلا لضرورة لا محيص عنها أو كان يمكنه أن يعود فيصلي. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص69 ـ 70

وأجاب عنها أيضاً فضيلته بما نصه :
لا يعذر المسلم في عدم الإلتحاق بالإمام في الصلاة إن سبقه لقوله صلى الله عليه وسلم << ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا >> وفي رواية أخرى << فأتموا >> والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة، ومن جهل ذلك فعليه أن يتعلم على أن الإستدراك ليس له أحكام خاصة إلا ما دل عليه الحديث المذكور. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص70


الهامش:
1) لفضيلة الشيخ حفظه الله فتوى مطولة في تسوية الصفوف وفي حكم صلاة المنفرد خلف الصف حررها بيده من ست صفحات ونصف الصفحة بها فوائد وأحكام جليلة إلا أنه لم يكن بالإمكان إيرادها هنا كاملة تجنباً للإطالة لذلك أوردنا هذه الفتوى المختصرة ويمكن الرجوع إلى تلك الفتوى لدى قسم إرشيف الفتاوى بمكتب سماحته بوزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية.(كان هذا المسمى سابقاً أما الآن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية).
2) عن جابر بن يزيد عن الأسود عن أبيه أنه صلى مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو غلام شاب فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد ، فدعا بهما ترعد فرائصهما فقال : << ما منعكما أن تصليا معنا ؟ >> قالا : قد صلينا في رحالنا ، فقال : << لا تفعلوا ، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة >> . رواه أبو داود السجستاني في سننه ص 157 الجزء الأول كتاب الصلاة ، باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة تصلى ، ورواه الدارمي في سننه ص 318 الجزء الأول ، كتاب الصلاة ، باب : إعادة الصلوات في الجماعة بعد ما صلى في بيته .



• في الشك والنسيان والبدل :


السؤال:
فضيلة الشيخ : صلى جماعة فريضة الظهر وبعد تسليم الإمام قال بعضهم : صلينا ثلاث ركعات فقط، وقال آخرون : بل صلينا أربعا... ثم اتفقوا على إعادة الصلاة.
السؤال: هل يلزمهم إعادتها بمجرد الشك؟


الجواب:
لا إعادة على الشاك في الصلاة بعد تمامها، وإن أراد الشاك الاحتياط فذلك خاص به دون غيره ممن لم يشك لأن المصلي على يقين فلا يترك يقينه لشك غيره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص71

السؤال:
(تابع للسؤال السابق) وهل يعيدون الصلاة جماعة في الحال السابق أم يعيدونها فرادى؟ وما الحكم إذا خرج وقت الصلاة؟


الجواب:
لا مانع من إعادة الصلاة جماعة على الصحيح إن كان هنالك موجب للإعادة وسواء كان ذلك في الوقت أو بعد الوقت إذ لا دليل على المنع من إعادة الصلاة جماعة وإن قاله بعض العلماء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص71

السؤال:
في رجل أم جماعة لصلاة العصر وبعد انتهاء الصلاة اختلفت الجماعة فمنهم من يقول صلينا أربعا ومنهم من يقول صلينا خمسا. والذين قالوا خمساً سبحوا للإمام ولم يلتفت إليهم بل استمر في صلاته حتى أتمها فما حكم صلاتهم؟


الجواب:
إذا كان الإمام أو غيره مطمئناً إلى أنه لم يزد في صلاته على أربع ركعات فلا يلتفت إلى تشكيك من أراد تشكيكه في صلاته، وكذلك إن شك نفسه في هذه الزيادة بعد خروجه من الصلاة فلا يلتفت إلى الشك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص71 ـ 72

السؤال:
ما حكم من صلى فريضة العشاء وبعدها سنة الوتر، وأثناء تأديته الوتر داخله الشك هل سلم من فريضة العشاء أم أنه نسي التسليم، ولكنه مضى في صلاته. فهل يلزمه إعادتها؟


الجواب:
من شك في التسليم بعد مجاوزته محله فليس عليه شيء، وكذلك من جاوز أي حد من الحدود ليس عليه أن يرجع إليه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص72

السؤال:
رجل أم جماعة لصلاة الفجر ثم سافر عن بلده فوجد أن ثوبه كانت فيه نجاسة ولم يرجع إلى بلده إلا بعد أسبوع فماذا يفعل في صلاته وصلاتهم؟


الجواب:
يلزمه أن يبدل صلاته لأن الصلاة بالثوب المتنجس لا تصح وعليه أن يخبر الجماعة الذين صلوا خلفه إن أمكنه فمن شاء منهم أبدل صلاته ومن شاء أخذ بالرخصة. والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص72

السؤال:
ما الحكم إذا كان إنسان يصلي إحدى الصلوات الرباعية وفي أثناء صلاته سهى ولم يدر كم صلى من الركعات فأراد أن يبدل صلاته... هل يلزمه التسليم إذا أراد الخروج من هذه الصلاة؟


الجواب:
إذا نسي صلاته ولم يدر كم صلى فعليه أن يعيدها من جديد وليس عليه أن يسلم لفساد صلاته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص72

السؤال:
نسي رجل صلاة العصر ولم يتذكرها إلا في أثناء صلاته المغرب جماعة، فهل يلزمه أن يخرج عن صلاته مع الإمام ليقضي صلاة العصر أم يتم صلاته وبعدها يقضي فريضة العصر؟ وإذا قضاها بعد المغرب هل يلزمه إعادة قضائها مرة أخرى في وقت العصر من اليوم التالي؟


الجواب:
الأرجح أن يتم فرض المغرب فإذا فرغ صلى العصر التي نسيها ولا إعادة عليه (1). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص72 ـ 73

السؤال:
ما حكم من نسي فرض الظهر ولم يتذكرها إلا والإمام يقيم لصلاة العصر فماذا يفعل؟


الجواب:
من نسي صلاة مفروضة ثم تذكرها مع حضور صلاة غيرها تقام في جماعة فعليه أن يصلي التي نسي في مكان لا ترتبط فيه صلاته بصلاة الإمام ثم يستدرك مع الإمام الصلاة الحاضرة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص73

السؤال:
في رجل أصابته جنابة ثم قام واغتسل وصلى الفجر ثم نام في المسجد حتى طلوع الشمس ولما استيقظ وجد شيئاً من الجناية في فخذه وشك أنها متبقية من السابق فهل يعيد صلاته؟


الجواب:
عليه أن يعيد صلاته أما الغسل فالأولى أن يعيده احتياطا لئلا يكون المني خرج بعد الاغتسال.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص73

السؤال:
في رجل أصابت ثوبه نجاسة ولم ينتبه لها إلا بعد أن صلى بثوبه النجس خمس صلوات. فهل يلزمه أن يبدل تلك الصلوات؟ وإذا كان يلزمه أن يبدلها فهل يبدلها حين انتباهه أو يبدل كل صلاة في وقتها من اليوم التالي؟وهل يبدأ بالصلاة الحاضرة أم بالبدل؟


الجواب:
عليه أن يبدل الصلوات الخمس جميعا على الترتيب حالما ينتبه (2)، وإذا كان في وقت الحاضرة متسع فليبدأ بالفوائت كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لما حاصره المشركون فقد قضى الظهر والعصر والمغرب في وقت العشاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص73 ـ 74

السؤال:
مرض رجل وكان في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام، فماذا عليه بالنسبة للصلاة؟


الجواب:
عليه أن يقضيها إن فاق. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص74

السؤال:
ما الحكم في رجل ابتلاه الله بمرض وبقي مدة شهر كامل لا يدري ما يحدث منه من حدث ولا ما يتكلم به ولم يصل الصلوات الخمس ثم عافاه الله من مرضه وعادت إليه صحته فماذا يلزمه نظير ما فاته من الصلوات؟


الجواب:
اختلف العلماء في الإغماء هل سبيله سبيل الجنون أو هو مجرد مرض؟ فمن رآه جنونا لم ير على صاحبه قضاء الصلوات التي استغرق وقتها في الإغماء اللهم إلا إن أغمى عليه وقد دخل وقت صلاة أو أفاق حال دخول الوقت فعليه في الحالين القضاء، ومن رآه مرضا ألزمه قضاء جميع الصلوات التي فاتت بسبب الإغماء، وهو أحوط وعليه الأكثر ولا يلزم معها شيء من الكفارات أو الصيام وإنما يكتفي بالقضاء فحسب سواء كان قضاء صلاة عند كل صلاة أو جمعا لصلوات متعددة في القضاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص74

السؤال:
فضيلة الشيخ : لقد قدر الله عليَّ حادث سيارة فتكسرت أضلاعي ورقدت بالمستشفى مدة طويلة وكنت أصلي كافة الصلوات إلا أن البول كان يسترسل بصفة مستمرة، والآن والحمد لله شفيت من ذلك المرض وأريد أن أوزع للفقراء أرزاً لكي أكفر عما ضاع مني من الصلوات فهل هذا يكفي أم يلزمني إعادة تلك الصلوات؟


الجواب:
لا تلزمك إعادة الصلوات ولا التكفير لأنك لم تكن قادراً على أكثر مما فعلت والله تعالى يقول { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } (التغابن : 16) ويقول سبحانه { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْــعَهَا } (البقرة : 286) ، ويقول { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } (الطلاق: 7) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم << إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم >>، وقد كان الصحابة يصلون وجروحهم تثعب دماً. هذا وإن أردت التصدق على الفقراء لجبر ما كان من تقصير لا يكاد يسلم منه إنسان على أي حال فحسن ذلك والله يؤجرك عليه ويجزيك خيراً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص75

السؤال:
شيخنا العلامة حفظه الله تعالى : وجدت في جامع الشيخ أبي محمد رحمه الله ج1 ص473 ما نصه : أجمع الناس على أن من صلى بصلاة إمام جاهلاً بحاله ثم تبين له أنه من أصناف المشركين أن عليه إعادة الصلاة وإن خرج الوقت.. وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا أن رجلاً صلى بقوم في بعض أسفارهم نحو سنة ثم تبين لهم أنه كان مشركاً فأوجب الفقهاء عليهم الإعادة لما صلوا خلفه. إ هـ. وقد أشكل عليَّ فضيلة الشيخ إلزامهم بالبدل فهم قد صلوا خلفه على حسب الظاهر وهو الذي تعبدنا به الله سبحانه تعالى، ومن قواعد الشرع الشريف التيسير، ولما كان البدل فيه مشقة على الحائض عذرها الشارع، فلماذا لا يقال هنا بما قيل في مسألة الحائض؟ أرجو التوضيح من شيخي مع ذكر الدليل والله يؤجرك.


الجواب:
الصلاة خلف المشرك لا تنعقد ولذلك ألزم الفقهاء من صلى خلف مشرك جاهلا بشركه قضاء صلاته ولو استمر على ذلك مدة من الدهر، وهذا أمر واضح لا غبار عليه أرأيت لو أن إنسانا صلى عاما كاملا بثوب متنجس جاهلاً بنجاسته ألا يلزمه قضاء تلك الصلاة؟ ولا تقاس هذه المسألة على مسألة الحائض، فإن ذمة الحائض غير مشغولة بالصلاة من أول الأمر وذمة هذا المصلي لا تزال مشغولة لأن الصلاة التي أداها لم تكن على وجهها الشرعي وإن خفي عليه ذلك ولم ينكشف له إلا من بعد، لذلك كان الراجح وجوب إعادة الصلاة التي صلاها خلف المشرك كاملة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص75 ـ 76

السؤال:
رجل ترك الصلاة في مقتبل عمره عدة سنوات ـ لا يعرف عددها ـ فماذا يلزمه؟ وكيف يقضي الصلوات التي ضيعها؟


الجواب:
على من أضاع صلوات في شبابه أو مشيبه أن يتحرى مقدارها ويقضيها، وليحتط في هذا التحري، واختلف في الكفارة، وعلى القول بوجوبها فقيل هي خمس كفارات وقيل واحدة وقيل لكل صلاة كفارة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص76

وأجاب أيضاً :
أوسط الأقوال أن عليه أن يقضي ما أضاع ولو قضى مع كل مكتوبة نظيرتها حتى يطمئن قلبه إلى أنه قضى كل الفوائت، وله أن يقضي عدداً من الصلوات في وقت واحد سواء كان وقت صلاة أم لا، ما عدا الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وعليه مع ذلك خمس كفارات لما أضاع من الصلوات. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص77

وفي فتوى مماثلة قال فضيلته :
يلزمه أولاً التوبة ثم قضاء الصلوات التي يتحرى أنه أضاعها، وعليه مع ذلك خمس كفارات احتياطاً كل واحدة منها إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص77


الهامش:
1) أي لا يلزمه أن يعيد قضاءها بل لا يشرع له ذلك ، لأنه أداها عندما تذكرها وذلك وقتها لحديث << من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها >> .
2) أي بعد إزالة النجاسة من ثوبه يبدل تلك الصلوات ولا يشرع له أن يؤجلها إلى اليوم التالي ليبدل كل صلاة في وقتها .





• السهو وأحكامــــه :


السؤال:
متى تكون سجدة السهو هل قبل السلام أم بعده؟ وما قولكم في رجل صلى وخرج من صلاته بالتسليم ثم تذكر أن صلاته لم تتم فهل يقيم الصلاة مرة أخرى أم يتم ما بقى من صلاته أم ماذا يفعل؟


الجواب:
في سجود السهو خلاف، قيل هو قبل السلام وقيل بعده وقيل إن كان لنقص فقبل السلام وإن كان لزيادة فبعده وهو أحسن ما يجمع به بين الروايات المختلفة، ومن سها قبل أن يتم صلاته فسلم فليتم صلاته وليسجد لسهوه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص78

السؤال:
إذا سها الإمام في الصلاة وسجد سجود السهو، هل يسجد المأموم الذي سبح للإمام مع أنه متأكد أنه غير ساه أو يختلف عن الإمام في عدم لزوم سجود السهو؟


الجواب:
إن سجد الإمام للسهو قبل التسليم سجد المأمومون معه لارتباط صلاتهم بصلاته ووجوب متابعتهم له وإن سجد بعد الصلاة لم يكن عليهم سجود وإنما ذلك جائز لهم إن أرادوا. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص78

السؤال:
ما حكم سجود السهو لمن صلى الظهر والعصر جمعا فوقع منه السهو في كلتا الصلاتين؟


الجواب:
اختلف في الذي يجمع الصلاتين هل يسجد لكل واحدة منهما للسهو إن سها فيهما، وذلك أن يسجد للأولى بعد التسليم إن سها فيها، وكذلك يفعل في الثانية أو يسجد لهما جميعاً بعد الثانية والأول أصح. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص78





• صلاة الجمعة :


السؤال:
ما الأدلة على جواز إقامة الجمعة في القرى؟


الجواب:
أمر الله سبحانه وتعالى بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها ولم يخصها بمكان دون غيره ولا بحال دون أخرى، ولم تأت السنة القولية مبينة شيئاً من ذلك، وإنما أقامها صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وثاني جمعة كانت بجواثي، وقد قالوا إنها قرية بالبحرين ومصر لها عمر رضي الله عنه الأمصار، ولكن لم يأت بحال ما يدل على نهيه عن الصلاة في غيرها بل روى ابنه رضي الله عنه أنه كان يمر على المياه التي بين مكة والمدينة وأهلها يقيمون الجمعة فلا ينكر عليهم، ونقل محبوب رحمه الله عن صحار أو ضمام أنه قال : لو كانت الجمعة بخراسان لكانت أهلا لأن تؤتى، لذلك كله نرى أن لعلماء المسلمين أن يجتهدوا وإذا رأوا إقامتها في مكان ما ونودي لها وجب السعي إليها، ولم يسع التخلف عنها لحصول النداء وتعليق الأمر في الآية عليه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص79

السؤال:
ما هي الحجة التي حملت علماء هذا العصر للإفتاء بوجوب إقامة صلاة الجمعة في جميع مدن عمان مع أنه في عصر الأئمة والعلماء السابقين لم تكن تقام إلا في مدينتي نزوى وصحار ولم يأمروا بإقامتها في غيرهما؟ وهل يأثم من تركها في غير هاتين المدينتين؟ أفتنا ولك الأجر.


الجواب:
صلاة الجمعة من الفروض الثابتة بنص الكتاب العزيز والسنة النبوية وإجماع علماء الأمة.. وليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على حصرها ببلدان معينة وإذا كانت الظروف سابقاً قضت بصلاتها في نزوى وصحار من عمان فإن ذلك لا يطرد في كل زمان، وهل هناك نص أو إجماع على حصرها في بقاع معينة، على أننا نجد أن المسلمين لم يصلوها بنزوى في أيام الإمام الوارث بن كعب رضي الله عنه وقد أقامها فيها الأئمة رحمهم الله من بعده، كما أقامها الإمام العدل الشهيد عزان بن قيس رحمه الله أينما حل من أرض عمان، وما التمصير الذي يذكر عن الفاروق رضي الله تعالى عنه إلا واقعة حال، وما أحسن ما قاله الإمام نور الدين السالمي رضي الله عنه في ذلك، فقد قال في جوهره :
لأنما التمصير حال يعرض ***** فيستقيم تارة ويمرض
وإنما عينها الفاروق ***** لأنها فـي عصره تروق
لو كان ذا التعيين مما وقفا ***** عينها لنا النبي المصطفى
ولهذا يتضح أنه بعد أن رأى العلماء أن تقام الجمعة في مدن عمان الرئيسية، وأمر بذلك سلطان البلاد لا يجوز التخلف عنها في أي بلد أقيمت ومن صلى الظهر بدلها من غير عذر فلا صلاة له. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص79 ـ 80

السؤال:
لقد نظرت في كتب السلف والخلف منذ مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عهد العلماء المتأخرين فوجدتهم يحجرون صلاة الجمعة في عمان إلا في صحار ونزوى، وعلى هذا سارت أسلافنا وعلماؤنا الذين نقتفي أثرهم ونقتدي بهم، ولا أدري ما الذي غير الأمر أشريعة جديدة أم قوم ارتكبوا مخالفات الأمر؟ فأرشدني وأفتني وأعوذ بالله من الرياء.


الجواب:
من أين جئت بهذا الادعاء؟ ومتى رأيت أن الجمعة من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقام إلا في صحار ونزوى؟ وبأي كتاب وأي سنة قيدت بهذين الموضعين، فالله تعالى يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } (الجمعة : 9) ولم يقيد ذلك بصحار ونزوى، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : << لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين >> وقال : << من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه >> والمسلمون لم يختلفوا في أصل وجوبها وإنما اختلفوا في شروطها، وآراؤهم كلها مبنية على اجتهادات لا على نصوص، وقد صلاها المسلمون في أماكن متعددة في عمان، ففي عهد الإمام عمر بن الخطاب الخروصي رحمه الله في القرن التاسع الهجري أقيمت في جميع أنحاء عمان، وقد نص الإمام محمد بن سليمان المفرجي على إقامتها حتى في القرى والمسافي (1)، ورسالته في ذلك موجودة، وفي عهد الإمام العدل عزان بن قيس رحمه الله صلاها بمسقط ونزوى وسمد وفنجا وجعلان، وكل مكان نزل فيه فصادفته به، وفي عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله أمر بإقامتها بجعلان، وقد كان من رأيه الموافقة على إقامتها في جميع أنحاء عمان كما نص على ذلك في رسالته التي وجهها إلى الشيخين ماجد بن خميس وإبراهيم بن سعيد العبريين، وإن كان التبس عليك في ذلك ما ذكر في كتب الأصحاب من تمصير عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأمصار لها فإن ذلك نظر منه حسب ما يقتضيه الحال ولم تكن نزوى من جملة الأمصار وقد أقامها فيها أئمة العدل واسمع في ذلك ما قاله الإمام السالمي رحمه الله في بيان حكمة التمصير(2) :
لأنما التمصير حال يعرض ***** فيستقيم تارة ويمرض
وهذه صحار بعد العزة ***** وبعد ما كان بها من قوة
صارت كأدنى بلد يعتبر ***** ومسكدا مكانها قد عمروا
وإنما عينها الفاروق ***** لأنها فـي عصره تروق
وقال:
لو كان ذا التعيين مما وقفا ***** عينها لنا النبي المصطفى
فمن أين جئت بهذه الدعوى أن المسلمين حجروا الجمعة في غير نزوى وصحار حتى أنك جئت شيئاً إداً عندما قلت : أشريعة جديدة أم قوم ارتكبوا مخالفات الأمر؟ فهل ترى أن هذه شريعة جديدة أو أن الجهل حجب الحقيقة عنك.
وإذا لم تر الهلال فسلم ***** لأناس رأوه بالأبصار

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص81 ـ 83

السؤال:
هل يجوز أن تقام صلاة الجمعة في عدة مساجد في المدينة الواحدة؟ حيث إن جماعة كانوا يقيمون الجمعة في مسجد ثم بني آخر فأراد بعضهم إقامة الجمعة في المسجد الثاني فهل يشرع لهم ذلك؟


الجواب:
إذا كان المسجد الأول يتسع لكل المصلين فلا معنى لإقامة جمعة ثانية لأن المراد من الجمعة الاجتماع والتفرق ينافي هذا الغرض ومن المعلوم أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعون إلى الجمعة التي تقام في مسجده الشريف، فلو كانت الجمعة كغيرها من الصلوات لأمرهم أن يقيموها في أمكنتهم كما يؤدون سائر الفروض وإنما أباح العلماء التعدد في حال الضرورة لا غير. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص83

* وفي فتوى مماثلة أجاب فضيلته :
تقام الجمعة في المسجد الجامع لأن المراد بها جمع الناس وإظهار كثرة المسلمين وإبراز وحدتهم وإعلاء كلمتهم ولا ريب أن الجامع بذلك أولى. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص84

السؤال:
لقد كثر تعدد صلاة الجمعة في الولايات. فما حكم ذلك؟


الجواب:
إقامة الجمعة في الولايات أمر محمود لما في ذلك من جمع الناس على ذكر الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتآخي الناس في ظل شعائر الله سبحانه وتعالى. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص84

السؤال:
لما جاء الأمر بإقامة الجمعة في القرآن مجملاً ولم يقيد بمكان ولا شرطه بحال وكذا السنة فما الذي خصت به جواثي حتى كانت البقعة الثانية بعد المدينة أقيمت فيها الجمعة في عهده عليه الصلاة والسلام ولم تقم في مكة التي صارت بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأمصار السبعة بالإجماع؟


الجواب:
إقامتها في جواثي دون مكة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تمصير مكة بعد ذلك فيما مصر بالإجماع إنما هو راجع إلى النظر في الظروف والأحوال، ولذلك أتضح أن أمر الجمعة في تحديد أماكن إقامتها راجع إلى الاجتهاد حسب ما تقتضيه الظروف ويستلزمه النظر. والله ولي التوفيق.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص84

السؤال:
هل على المسلم أن يصلي تحية المسجد إذا دخله أثناء خطبة الإمام من يوم الجمعة؟ وإذا تأخر الخطيب يوم الجمعة بعض الوقت فهل عليه شيء إذا تخطى رقاب المصلين ليصل المنبر لعدم وجود باب يوصله إلى المنبر من غير تخطي رقاب المصلين؟


الجواب:
اختلف العلماء في صلاة من دخل المسجد والإمام يخطب والراجح جوازها بل استحبابها لحديث سليك الغطفاني عند الشيخين. ولا بأس بتخطي الرقاب للخطيب يوم الجمعة إن جاء إلى المسجد متأخراً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص84 ـ 85

السؤال:
ما حكم الذين يتخلفون عن حضور صلاة الجمعة؟ وما حد المسافة التي يعذر عندها الإنسان عن حضور الجمعة؟
وهل للإمام أن يناقش من تخلف عنها؟ وهل يتبرأ من المتخلف عن حضور الجمعة بغير عذر؟ افتنا فضيلة الشيخ والله يجزيك خير الجزاء وأحسنه.


الجواب:
قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (الجمعة : 9) وصح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال << لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين >>، وقال أيضاً : << من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه >> وجاء عنه في رواية أخرجها ابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : << واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب، فمن تاب تابَ الله عليه >>. وذكر الإمام أبو سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله أن أهل عمان كتبوا إلى الإمام أبي الشعثاء رضي الله عنه يستفتونه عن الجمعة: هل يلزم السعي إليها من لم يسمع نداءها؟ فأجابهم : لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها قل الساعون إليها.. بل يسعى إليها من فرسخين وثلاثة. هذا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه همّ أن يحرق بيوت المتخلفين عن صلاة الجمعة كما همّ أن يحرق بيوت المتخلفين عن الجماعة. وما همّ عليه الصلاة والسلام بتحريق بيوتهم إلا لتركهم واجباً عليهم، وفي هذا ما يدل على أن للإمام أن يسائل الناس عن أسباب تخلفهم عن الجمعة والجماعة بل له أن يعاقبهم على ذلك ومن أصر على ترك الجمعة من غير عذر وجبت البراءة منه لتركه واجباً عليه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص85 ـ 86

* وإتماماً للفائدة نورد فتوى فضيلة الشيخ على سؤال مشابه يقول فيها :
"والعلماء وإن اختلفوا في شروطها ـ أي في شروط صلاة الجمعة ـ فإنهم لم يختلفوا في أصل وجوبها، وعليه فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وما جاء من خلاف في شروطها يرفعه أمر الحاكم المسلم فإقامتها؛ وعليه فإذا أقيمت بأمر السلطان لم يجز لأحد أن يتخلف عنها وتجدر العقوبة بالمتخلفين إذ النبي صلى الله عليه وسلم هم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجمعة بالنار. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص86

السؤال:
هل تجوز صلاة الجمعة باثني عشر شخصاً؟


الجواب:
لصلاة الجمعة شروط منها : المصر بحيث تقام في مصر كبير ولا تقام في القرى الصغيرة ومنها : إذن الحاكم ومنها : وجود الجماعة التي تقيمها. واختلف في العدد الذي تنعقد به؛ فقيل : تنعقد باثنين وقيل بثلاثة وقيل باثني عشر وقيل بثلاثة عشر، وقيل بأربعين وهو أكثر الآراء، وقيل بخمسين. وليست لهذه الأقوال أدلة يمكن التعويل عليها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص86 ـ 87

السؤال:
هل خطبة الجمعة خطبتان أو خطبة واحدة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟


الجواب:
الإقتصار على الخطبة الواحدة إنما هو اقتصار على المفروض وزيادة الخطبة الثانية عند من يعمل بذلك إنما هو عمل بالسنة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخطب خطبتين ويجلس بينهما، وقد كان العمل به عند الأئمــة الرستميين رحمهم الله كما في جواهر البرادي، ونص عليه غير واحد من العلماء، منهم صاحب القناطر في قوله : (( وهما خطبتان بينهما جلسة خفيفة )) وقال الإمام أبو إسحاق الحضرمي في مختصر الخصال : (( والذي يخطب فيه خطبتان أربع خصال أحدهما الجمعة.. الخ )) وقال الإمام السالمي رحمه الله في مدارج الكمال :
لجمعة عرفة عيدين ***** يخطب فيهن بخطبتين
ويستحب سكتة بينهما ***** حتى تكون تلك فصلاً لهما
وحكى العلامة أبو الحسن البسيوي في الجزء الثاني من جامعة أن الإجماع أنعقد على مشروعية الخطبتين والجلوس بينهما، وأورد كلامه بنصه وفصه العلامة أبو مسلم في نثار الجوهر، ونص على الخطبتين الإمام الثميني في النيل، والشيخ عامر في الإيضاح، والشيخ إسماعيل في القواعد، وكثير غيرهم، وقد بحثت هذه المسألة بحثاً واسعاً في رسالة كتبتها خصيصاً فيها، وأزلت ما علق ببعض الأذهان من لبس في هذه المسألة وسوف تعاد طباعتها مع بعض التعديل فيها إن شاء الله.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص87 ـ 88

السؤال:
هل يصح لإمام راتب في مسجد أن يترك الإمامة بالناس ظهر يوم الجمعة لأجل السعي لصلاة الجمعة؟


الجواب:
إذا كان في مكان تصلى فيه الجمعة فلا يصح له أن يبقى في المسجد ليؤم المصلين ظهراً، إذ لا ظهر يوم الجمعة في بلد تقام فيه الجمعة اللهم إلا إذا كان ثم عذر يمنع من السعي، فللمعذور أن يصلي الظهر، وفي الأثر عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله قال : كتب أهل عمان إلى جابر بن زيد رحمه الله يستفتونه في الجمعة هل يلزم السعي إليها من لم يسمع نداءها؟ فأجابهم : لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها لقل الساعون إليها؛ يسعى إليها من فرسخين أو ثلاثة. وقد عرف عن السلف رحمهم الله الحرص التام على شهود الجمعة، فهذا صحار بن العباس العبدي رحمه الله كان يسعى إليها من بعد صلاة الفجر وبعد قضائها يقفل راجعاً إلى بيته ولا يصل إليه إلا عند صلاة المغرب، وقريب من هذا يذكر عن جابر وأبي عبيدة وحاجب رحمهم الله، فلا معنى لتهاون المتهاونين بأداء الجمعة فإن في ذلك وعيداً شديداً جاءت به الأحاديث الصحيحة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص89

السؤال:
ما تقول سماحة الشيخ في رجل يؤم الناس للجمعة وهم كارهون.. يكرهون سماع خطبته لما فيها من ألغاز ومضايقة لمشاعر المسلمين ويكرهون الصلاة خلفه لسيرته غير المرضية.. فهل يجوز للمصلين أن يخرجوا إلى بلد آخر تقام فيه الجمعة أم يلزمهم أن يصلوا خلفه وهم غير راضين عنه ولا عن صلاته؟


الجواب:
الجمعة يجب أن تكون جامعة غير مفرقة، ومؤلفة غير منفرة، فإنما شرع الاجتماع في الجمعة وغيرها لتأليف القلوب واستلال السخائم، والقضاء على أسباب الخلاف، واستئصال جذور الأحقاد.. واستغلال خطبة الجمعة لتنفير الناس وغرس الأحقاد والعداوات أمر لا يرضاه الإسلام ولا يقره، وجدير بمن كان هذا ديدنه أن تكون الصلاة خلفه مكروهة لكراهة إمامته. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم << ثلاثة لعنهم الله : رجل أم قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لم يجب >> وعليه فإنني أرى أن يطلب من الجهة المختصة منع من يستغل خطبة الجمعة هذا الاستغلال السيئ وأن يقام بدلاً منه من عرف بالإحتراز فيما يقوله في الخطبة. والله ولي التوفيق.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص89 ـ 90

السؤال:
فضيلة الشيخ : هل يجوز أن يؤم المسافر بالمقيمين لصلاة الجمعة؟ وهل من بأس إذا قال الإمام للمؤذن بعد الخطبة ( أقم الصلاة )؟ وإذا وجد من هو أفصح من الإمام فهل له أن يخطب بدلاً عن الإمام؟ وما حكم ذكر راوي الحديث عقب ذكر الحديث في خطبة الجمعة؟


الجواب:
اختلف في إمامة المسافر في الجمعة فذهب فريق من العلماء إلى المنع وهو الذي ذهب إليه الإمام نور الدين السالمي رضي الله عنه في ( الحجج المقنعة ) نظراً لأن المسافر لا تلزمه.. وقيل بالجواز وهو الذي ذهب إليه العالمان الجليلان هاشم(3) وموسى (4) رحمهما الله واعتمده المحقق الخليلي رضي الله عنه وهو أصح عندي لأن المسافر وإن لم تلزمه الجمعة فإن ذمته مشغولة بصلاة سواء أداها ظهراً أم جمعة وإذا حضرت الجمعة وأقيمت صارت واجبة عليه وبهذا تختلف إمامته عن إمامة المتنفل بالمفترض.
• وأما أمر الخطيب المؤذن بالإقامة بعد الفراغ من الخطبة فلا مانع منه.
• وأما أن يخطب رجل ويؤم غيره لغير عذر فهذا مما اختلف فيه والمذهب الجواز.
• ورواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة غير ممنوعة والأولى في ذلك حذف الإسناد للاختصار إذا كان الحديث صحيحاً وذكر الإسناد لا يؤثر في الخطبة شيئاً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص90 ـ 91

السؤال:
نحن جماعة نقيم الجمعة في مسجد المعبيلة وعددنا ثلاثون فرداً فهل نصلي فيه صلاة الجمعة أم نذهب إلى السيب إلى أقرب مسجد تقام فيه الجمعة أم نصلي يوم الجمعة صلاة الظهر؟


الجواب:
عليكم أن تسعوا إلى صلاة الجمعة حيث تقام ولا يسعكم أن تصلوا الظهر ما دامت الجمعة تقام بل يجب عليكم السعي إليها ولو إلى فرسخين أو أكثر كما قال جابر رحمه الله (( يسعى إليها من فرسخين وثلاثة )) ولا تتوانوا في ذلك ولا تنفردوا بأنفسكم بإقامة الجمعة فإن الجمعة ليست كغيرها فلا تتعدد إلا للضرورة التي لا محيص عنها لأنها شرعت لجمع الناس والتعدد تفرق مناف للجمع (5). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص91

السؤال:
تقع منطقتنا على بعد 14 كيلو متراً عن جامع ولاية صحم، فهل نلزم شرعاً بأداء صلاة الجمعة في الولاية؟ علماً بأنه لا تقام الجمعة في بلدتنا.


الجواب:
يسعى إلى الجمعة من فرسخين وثلاثة كما قال جابر رحمه الله. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص91

السؤال:
يبلغ عدد الرجال في قريتنا ثلاثون رجلاً فهل نستطيع أن نقيم الجمعة فيها؟


الجواب:
نظراً إلى صغر هذه القرية وقلة سكانها أرى أن تصلوا الجمعة في أقرب مكان تقام فيه وأن لا تنفردوا بأنفسكم بإقامتها وإن تعذر ذلك لبعد المكان فأنتم معذورون وصلوا الظهر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص92

السؤال:
ما قولكم عن صلاة الجمعة تقام في معسكر المرتفعة وتقام في مسجدين وبين هذين المسجدين مسافة خمس دقائق بالسيارة أو أقل من ذلك، فهل تقام أم لا؟


الجواب:
تقام في مسجد واحد من المسجدين والأولى بذلك أوسعهما ولا تعدد الجمعة لغير داع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص92

السؤال:
ما قولكم في من كان قادراً على السعي إلى الجمعة في بلد تقام فيه ولم يسع وصلى الظهر إماماً بمن معه، ما حكم صلاتهم جميعاً؟


الجواب:
من كان قادراً على السعي إلى الجمعة في بلد تقام فيه ولم يسع وصلى الظهر فلا صلاة له ولا لمن صلى خلفه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص92

السؤال:
ما حكم إقامة صلاة الجمعة في حال اجتماع الجمعة والعيد؟


الجواب:
صلاة الجمعة فريضة وصلاة العيد سنة والسنة لا تسقط الفريضة وعليه فلا بد من إقامة الجمعة ولو صادفت يوم عيد، هذا هو القول الراجح. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص92

السؤال:
ما حكم صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة بسبب فواتها على الفرد من غير تعمد؟


الجواب:
إن كان ذلك التخلف لضرورة لا محيص عنها فلا مانع من أن يصلوا صلاة الظهر في جماعة شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى التهاون بالجمعة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص92 ـ 93

السؤال:
هل يصح للإمام أن يأمر المأمومين في صلاة الجمعة بعد انتهائه من الخطبة بتسوية الصفوف والتراص؟


الجواب:
أمر الإمام المأمومين بتسوية الصفوف هو من السنة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء في جمعة أم غيرها، كما أن للمأموم أن يأمر غيره من المأمومين بتسوية صفوفهم لأن ذلك من التعاون على الخير. وجاء عن ابن محبوب رحمه الله أن للمأموم أن يقول بين الإقامة والصلاة يوم الجمعة تقدم أنت يا فلان أو تأخر أنت إذا رأى خللاً في الصف وأن ذلك لا يؤثر في صلاته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص93

السؤال:
عندما أذهب لأداء صلاة الجمعة أشعر بمضايقة شديدة أثناء الجلوس لاستماع الخطبة بسبب مرض في جسمي ولا أستطيع أن أجلس كهيئة جلوس التشهد لذلك أحتاج إلى تغيير هيئة الجلوس ولأكثر من مرة، فهل يجوز لي ذلك أم يعد ذلك من العبث؟ وهل حكمة النهي عن الكلام أثناء الخطبة للتحريم أم التنزيه؟ وهل يشمل الكلام ذكر الله أم ما يدور بين شخص وآخر من الكلام؟


الجواب:
لا مانع من الجلوس على خلاف هيئة الجالس للتشهد وبما أن المراد من الخطبة وعظ الحاضرين فإن التكلم يمنع في أثنائها إن فاته الإنصات إليها والنهي للتحريم ولذلك جاء في الحديث << من قال لأخيه والإمام يخطب صه ـ أي أسكت ـ فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له >> وذكر الله ينبغي أن يكون بالقلب حال الخطبة لا باللسان. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص93 ـ 94

السؤال:
ما القول في المأمومين إذا أمنوا على دعاء الإمام في خطبة الجمعة؟


الجواب:
اختلف العلماء في التأمين على دعاء الخطيب في خطبة الجمعة، والذي نختاره جواز ذلك ولكن الأولى عدم رفع الصوت. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص94

السؤال:
فضيلة الشيخ : ما حكم صلاة النفل نصف النهار ساعة كون الشمس في كبد السماء وذلك في يوم الجمعة؟


الجواب:
ينهى عن الصلاة وسط النهار عندما تكون الشمس في كبد السماء وذلك في الحر الشديد ولكن يستثنى من النهي يوم الجمعة لدلالة السنة على ذلك والحكمة في ذلك أن شدة الحر من فيح جهنم والعياذ بالله وفي يوم الجمعة يسكن هذا الفيح. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص94

السؤال:
ما الحكم إذا صلى الشخص الجمعة بنية أنها ( سنة ) جاهلاً بحكم وجوبها؟ وهل يلزمه شيء؟


الجواب:
عليه أن يبدلها ظهراً أربع ركعات فإن الجمعة لا تنعقد إن نواها سنة وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى لجهله الواجب عليه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص94

السؤال:
صلى رجل ما أدرك وأبدل ما فاته من صلاة الجمعة ولم يستمع إلى الخطبة، فهل يعيد فرض الظهر أم لا؟


الجواب:
إن أدرك ركعة كاملة صلى معها ركعة وأجزاه ذلك وإن أدرك أقل من ركعة صلى ما أدرك واستدرك ما بقي من أربع ركعات. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص95

السؤال:
ما تقول فضيلة الشيخ في الركعتين اللتين بعد صلاة الجمعة هل ننويها سنة الجمعة أم سنة الظهر؟


الجواب:
الركعتان سنة على المشهور، وبما أنهما بعد الجمعة فهما سنة الجمعة وليستا سنة الظهر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص95

السؤال:
فضيلة الشيخ : رجل جاء لصلاة الجمعة وأثناء استماعه للخطبة تذكر أنه جنب فقال في نفسه أستمع للخطبة ثم بعد الانتهاء اغتسل وأبدل الصلاة، ولكنه نسي أن يبدلها وتذكر بعد ثلاثة أيام فماذا عليه؟ أفتنا ولك الأجر.


الجواب:
من ذكر أنه جنب وهو في المسجد لصلاة الجمعة أو غيرها فعليه أن يخرج فوراً ليغتسل، لأن الجنابة تمنع شرعاً من دخول المسجد أو البقاء فيه. وبقاؤه فيه لاستماع الخطبة يأثم به من وجهين :
أولهما: لانتهاكه حرمة المسجد ببقائه فيه وهو جنب.
ثانيهما : لتفويته الجمعة الواجبة عليه لأنها لا تصح مع التلبس بالأحداث وهو متلبس بالحدث الأكبر في هذه الحالة، وعليه فإنه يلزمه قضاء صلاته والتوبة إلى الله مما صدر منه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص95

السؤال:
ما وقولكم في من يحضر مسجلاً يوم الجمعة في المسجد ويضع فيه شريط قرآن يرد خلف المقرئ جماعة بعبارة الإعجاب ( الله اللهَ يا شيخ ) فهل هذا جائز؟


الجواب:
هذه الحالة من البدع التي يؤمر الناس بتركها لما فيها من التشويش على من يريد أن يصلي تحية المسجد ومن يريد ذكر الله من الحاضرين، وإنما الأولى أن يقرأ كل منهم القرآن على انفراد. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص96


الهامس:
1) المسافي جمع مسفاة وهي كلمة عمانية يراد بها القرية المحصورة بين الجبال.
2) جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ج1 ص126.
3) العالم الجليل هاشم بن غيلان من علماء أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري وهو من بني هميم من قرية سيجا من ولاية سمائل .
4) موسى بن علي بن عزرة من بني سامة بن لؤي بن غالب وهو تلميذ هاشم بن غيلان توفي عام 231 هـ . 5) هذا الحال يصدق على الوضع السابق للمعبيلة أما الآن وقد تجاوز عدد سكانها ثلاثة آلاف وأقيم فيها جامع كبير فقد أقيمت الجمعة فيه .





• صلاة السفر :


السؤال:
ما تقول فضيلة الشيخ في من يخرج من بلده للعمل وطلب الرزق ويستمر فترة من عمره خارج وطنه فهل يقصر صلاته أو يتمها؟ وهل القصر واجب أو مباح؟ وإلى متى حد السفر؟


الجواب:
اختلف المسلمون في قصر الصلاة في السفر هل هو عزيمة أو رخصة؟ والأدلة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد أن القصر ليس مجرد رخصة وإنما هو عزيمة ـ أي واجب ـ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه أتم الصلاة في سفره، وما روي عنه من ذلك لم يصح في النقول الصحيحة كما قاله العلامة ابن القيم، ونحن مأمورون أن نصلي كما كان صلى الله عليه وسلم يصلي، ولو كان القصر رخصة لأوضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله ولو مرة واحدة، أضف إلى ذلك أن السنة القولية جاءت معززة لما ثبت من فعله عليه أفضل الصلاة والسلام، فقد روي عنه << صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أهله >>، وروي عنه << ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعاً وقصرها ركعتان ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع >>، وناهيك بعمل الصحابة رضي الله عنهم الذين هم خير القرون وأعلم الناس بهدي خير الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد ثبت عنهم الإنكار على إمامهم وخليفتهم عثمان بن عفان عندما أتم الصلاة بمنى حتى قال ابن مسعود (( صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وخلف أبي بكر ركعتين وخلف عمر ركعتين، فليت لي من أربع ركعتين مقبولتين ))، وقد اعتذر إليهم ـ أي عثمان ـ بأن إتمامه في منى لأن له فيها حكم المقيم من حيث أنه له أهل فيها ومن كان كذلك فهو مقيم حسبما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا وقد اختلفت المذاهب الإسلامية في تحديد مدة السفر فقد جاء في بعضها تحديده بأربعة أيام، وفي بعضها بثلاثة أيام وفي بعضها بخمسة عشر يوماً، والسنة لم يأت فيها تحديد، فقد أقام صلى الله عليه وسلم بمكة ثمانية عشر يوماً وهو يقصر الصلاة، كما أنه أقام في غزوة تبوك شهراً أو أكثر وهو يقصر الصلاة، وكان أصحابه رضي الله عنهم يقصرون بالمقام في الأسفار ولو إلى سنتين، وبهذا يتضح أن العبرة بالاستقرار لا بغيره، فمن رأى أنه مستقر في بلد هو مقيم فيه إقامة غير محدودة عازم على استمراره في الإقامة به فليتم صلاته وإلا فليقصرها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص97 ـ 98

السؤال:
أرجو التكرم علينا ببيان مسافة القصر وما أختلف فيها؟


الجواب:
مسافة القصر فرسخان وهي أربعة وعشرون ألف ذراع، وأختلف في هذه الأذرع، فقيل بالذراع العادي وعليه فهي إثنا عشر كيلو متراً، وقيل بالذراع الهاشمي وعليه فهي ثمانية عشر كيلوا متراً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص98

السؤال:
إنني مقيم في مسقط للعمل هل يجوز لي أن أصلي وطنا فيها؟


الجواب:
إذا أقمت في مكان فإن الأفضل لك أن تفرد كل صلاة في وقتها فإن الجمع غير واجب بل جائز فحسب والأفضل منه الإفراد، وإنما الواجب على المسافر قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين ما دام لم ينو إستيطان البلد الذي سافر إليه، أما إذا نوى الإستيطان فعليه أن يتم الصلاة والمقيم في بلد إذا كان مطمئناً إليه لا يريد الإنتقال عنه إلا لحاجة يعتبر من المواطنين فيه، وعليه فإن كنت تعمل في مسقط وأنت راغب في الإستمرار فعليك أن تصلي تماماً، أما إذا كنت غير راغب في البقاء فعليك أن تقصر الصلاة والإفراد خير لك من الجمع. والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص98 ـ 99

السؤال:
ما قولك فضيلة الشيخ في رجل مقيم في مدينة روي ويعمل في بوشر هل يصلي في بوشر تماماً أم قصراً؟ وهل له الجمع؟


الجواب:
مسافة القصر هي فرسخان فمن جاوزهما وجب عليه قصر الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة الظهر أربعاً وصلى بذي الحليفة العصر ركعتين كما في حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم، وبين ذي الحليفة والمدينة فرسخان، هذا والمسافة من بوشر إلى روي أكثر من فرسخين لذلك يجب القصر على من كان مقيماً بإحدى البلدتين وسافر إلى الأخرى إلا إذا امتد العمران وتداخلت البلدان أو نوى توطين حوزة تشملهما معا فإنه يبدأ قياس مسافة القصر في هذه الحالة بعد الخروج من الحوزة التي وطنها ومن وجب عليه القصر جاز له الجمع، والإفراد أفضل لمن كان مقيماً بالبلد.. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص99

السؤال:
إنني أعمل في مسقط وساكن بالإيجار أنا وعائلتي ولا أذهب إلى مسقط رأسي إلا في الإجازة الأسبوعية، فهل أقصر الصلاة أم أتمها؟


الجواب:
في مثل هذه الحالة أرى أن تتم الصلاة في مسقط ولا يمنع ذلك الإتمام أيضاً في مسقط رأسك ما دمت مبقياً على وطنك الأول. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص99 ـ 100

* وحول سؤال ورد لفضيلته عن رجل من عمان ويعمل بالإمارات وقد مضى علي سبع سنوات يقصر الصلاة.... وهو يذهب إلى بلده كل شهر أو شهرين مرة فهل يستمر في الجمع أو يتم صلاته؟
أجاب فضيلته بما نصه:


الجواب:
صلاة السفر عندنا واجبة وليست رخصة ما دام الإنسان مسافراً لم ينو الإستيطان في البلد الذي انتقل إليه أما إذا نوى اتخاذه وطناً وجب عليه الإتمام، وليست للسفر عندنا مدة وإنما ذلك يعود إلى قصد الإنسان فمتى نوى الإقامة في بلد مع الطمأنينة وعدم المزعج وجب عليه الإتمام وإلا فلا... ولكن صلاة السفر لا تقتضي وجوب جمع الظهرين والعشاءين وإنما الجمع مجرد رخصة، والأفضل لمن أقام في بلد ولو لمدة قصيرة أن يفرد كل صلاة في وقتها غير أنه لا يتمها إلا إذا صلى خلف متم. وبهذا يتضح أن حكم صلاة المسئول عنه عائد إلى قصده فإن كان نوى الإقامة في الإمارات من غير قصد للانتقال فعليه أن يتم، وإن كان لم يقصد ذلك فعليه أن يقصر الرباعيات إلى ركعتين والإفراد أولى من الجمع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص100

السؤال:
رجل من بلد غير البلد التي يعمل بها وهو يومياً يغادر إلى بلده بعد انتهاء وقت العمل حيث لا يملك بيتاً في البلد التي يعمل بها، وتجب عليه صلاة الظهر في البلد التي يعمل بها قبل مغادرته إلى بلده وتجب صلاة العصر عليه في بلده فماذا يفعل هل يصلي سفراً أو تماماً؟


الجواب:
عليه أن يقصر صلاة الظهر إذا صلاها خارج أميال وطنه وإذا صلى العصر داخل وطنه فليصلها تماما. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص101

وللفائدة فقد أجاب فضيلته على سؤال مشابه بما نصه :
من جاوز مسافة القصر وهي فرسخان عندنا ـ أي اثنا عشر كيلو متراً ـ وجب عليه أن يقصر الصلاة ولو صلاة واحدة. والله أعلم.
الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص101

السؤال:
نحن موظفون من سكان منطقة الحاجر التي تبعد عن مقر عملنا حوالي ثلاثين كيلومترا وحد السفر كما علمنا فرسخان، علما بأننا ننتهي من العمل الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، فهل علينا أن نجمع الظهر مع العصر أم نصلي تماماً لا نقصـر ولا نجمع؟


الجواب:
إن كنتم مقيمين في الحاجر وقد وطنتموها وحدها دون سائر مناطق مسقط فيجب عليكم قصر الرباعية في مقر العمل، والإفراد أولى لكم من الجمع وإن كان الجمع جائز. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص101

السؤال:
ما تقول في مسافر يصلي بالناس ويتم صلاته في سفره، هل له ذلك؟ وهل نصلي خلفه؟


الجواب:
قصر الصلوات الرباعية في السفر واجب على المسافر إلا إذا صلى خلف مقيم، إذ لم يتم النبي صلى الله عليه وسلم في سفره قط ولم يحدد مدة للسفر، وقد كان أصحابه رضي الله عنهم يقيمون في أسفارهم في البلدان أوقاتاً متفاوتة في الطول والقصر، منهم من يقيم أياماً، ومنهم من يقيم أشهراً، ومنهم من يقيم سنوات ومع ذلك كانوا يقصرون الصلاة، وروي عن الحسن أنه قال مضت السنة أن يقصر المسافر ولو إلى عشر سنين، وعليه فليس للمسافر أن يتم ولا يصلى خلفه إن أتم اللهم إلا أن يكون متأولاً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص101 ـ 102

السؤال:
أنا من العاملين في دولة قطر مقيم فيها مع أهلي لمدة العقد الذي بيني وبين الدولة وهي خمس سنوات أقطن الدوحة ومقر عملي يبعد عن الدوحة بخمسة عشر كيلو متراً فتجب علي بعض الصلوات في الدوحة مقر السكن وتجب علي بعضها في مقر العمل. فلا أعرف كيف أصلي في المكانين، هل أتم الصلاة أم أقصر وأفرد أم أجمع؟


الجواب:
ما دامت إقامتك محدودة وأنت لا تنوي الاستمرار على العمل بعد انتهاء المدة بل تنوي العودة إلى بلدك فعليك أن تقصر الصلاة، وأما إن كانت إقامتك غير محدودة وكنت مطمئناً راغباً في الإستقرار أو كنت نويت إتخاذ تلك الدار وطناً ثانياً لك فعليك الإتمام حيث أنت مقيم وإذا خرجت من ذلك الموضع الذي حددته وجاوزته بقدر مسافة القصر وهي فرسخان ـ أي اثنا عشر كيلو متراً ـ فعليك القصر، فالإفراد أفضل لك من الجمع إلا في حال جدك في السير فالجمع عندئذ أفضل. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص102 ـ 103

السؤال:
أنا رجل أعمل في الجيش وأنتقل بحكم عملي من مكان لآخر فما هو الواجب علي في صلاتي القصر أم الإتمام؟


الجواب:
حكم قصر الصلاة في السفر لا يتغير بتغير وسائل الانتقال ما دام المسافر مجاوزاً مسافة القصر ذلك لأن قصر الصلاة في السفر عزيمة وليس مجرد رخصة كما تدل على ذلك الأحاديث. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص103

السؤال:
كيف تكون صلاة من خرج من بلده صباحاً وتجاوز الفرسخين وعند عودته وجبت عليه صلاة الظهر فيما دون الفرسخين فهل يصليها حضراً أم سفراً؟


الجواب:
في ذلك خلاف والراجح أن القصر داخل الأميال حال العودة من السفر تابع للقصر خارجها فمن لم يقصر الصلاة خارج الأميال وعند عودته حضرته الصلاة داخل الأميال فعليه أن يتمها على الراجح من أقوال العلماء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص103

السؤال:
ما تقول في من خرج من بيته قاصداً السفر في وقت حضرت فيه صلاة مكتوبة رباعية، ووصل المكان الذي سافر إليه قبل خروج وقت تلك الصلاة فهل يصليها قصراً أم تماماً؟


الجواب:
اختلف في الذي يخرج من داره وقد حضر وقت الصلاة فقيل يصليها أربعاً، وقيل ركعتين وهو الصحيح لأن الوقت كله وقت أداء، ولأجل مراعاة العكس وهو ما إذا دخل عليه الوقت في السفر ودخل وطنه ولم يصل فإنه يتم إجماعاً وكذا العكس في العكس. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص103 ـ 104

السؤال:
ما حكم الصلاة خلف إمام يتم الصلاة في مكان يجب عليه القصر فيه لكونه مسافراً؟


الجواب:
إذا أتم المسافر حيث يجب عليه القصر فلا يصلى خلفه إلا إن كان متأولا، والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص104

السؤال:
فضيلة الشيخ : إذا صلى الإنسان في بلده صلاة المغرب ثم رحل إلى بلد آخر فهل يصلي العشاء قصراً أو تماماً؟


الجواب:
إذا صلى الإنسان في بلده أولى الصلاتين ثم سافر منها ولم يحضر وقت الثانية إلا وقد جاوز عمران بلده فعليه أن يقصرها، إن كان سفره تقصر فيه الصلاة (1) بلا خلاف. وإنما الخلاف فيما إذا سافر بعد حضور الوقت وتعدى أميال وطنه أو قصد تعديها ولم يُصلِ إلا بعد خروجه من حدود بلده، فقيل عليه الإتمام وقيل : بل يقصر وهو الراجح لأن العبرة بالحالة التي هو عليها عندما يصلي فكما أنه لو دخل عليه الوقت وهو في سفره فعاد ولم يُصلِ إلى حضره والوقت باق لزمه الإتمام إجماعاً، فكذلك العكس في العكس، لأن الوقت كله وقت أداء لا فرق بين أوله ووسطه وآخره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص104

السؤال:
في مسافر أتم الصلاة في حال سفره جهلا منه بوجوب القصر في السفر فماذا عليه؟


الجواب:
من صلى تماماً في سفره جهلا لزمه أن يبدل جميع الصلوات التي صلاها تماماً لأن قصر الصلاة في السفر عزيمة وليس مجرد رخصة وعليه فمن أتم في سفره كمن قصر في حضره، وإلى ذلك يشير حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه أبو غانم الخراساني رحمه الله في المدونة عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضوان الله عليهما قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته << ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعا وقصرها ركعتان، ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع >>.
قال القطب رحمه الله : المراد من الحديث أن من صلى أربعا في السفر كمن صلى ركعتين في الحضر وقيل تلزمه الكفارة مع القضاء، وقيل لا قضاء ولا كفارة لأنه أتى بالواجب وزاد عليه والقول الأول ( أي القول بوجوب القضاء فقط ) هو أوسط الأقوال وأعدلها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص104 ـ 105

السؤال:
ما حكم من كان مسافراً وعند عودته نسي أن يصلي قبل دخوله بلده وكان وقت الصلاة الأولى قد انتهى ووقت الثانية حضر فماذا عليه وكيف يؤدي الصلاتين وهو داخل بلده؟


الجواب:
عليه أن يصلي في بلده كلتا الصلاتين تماما لأنه كان ناسياً فتذكر في وطنه ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها فذلك وقتها هكذا يستفاد من السنة. ولا يبعد أن يقال بأنه يتم ولو كان ذاكرا وتعمد التأخير بناء على القول باشتراك وقت الصلاتين وهو قول قوي تؤيده السنة وإن قل العمل به . والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص105 ـ 106

السؤال:
في رجل رجع من سفره بعد فوات صلاة المغرب فجمع الصلاتين ( المغرب والعشاء ) في بيته فهل يصليها تماما أو يقصر الصلاة الثانية؟


الجواب:
من رجع من سفره وجمع الصلاتين في بلده فعليه أن يصليها تماما ولو فات وقت الأولى على الراجح وبعض العلماء يميلون في هذه الحالة إلى وجوب خروجه من بلده ليصليها خارجها.
ولكن لا أرى التشدد لثبوت الجمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر معا والمغرب والعشاء معا من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر. وقد رواه الشيخان (2) وغيرهما من طريق عمرو بن دينار عن جابر عن ابن عباس ببعض تغيير في اللفظ. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص106

السؤال:
كيف ينوي المسافر صلاته إذا أراد الصلاة خلف إمام مقيم؟


الجواب:
المسافر إن صلى خلف مقيم ينوي أن صلاته بصلاة إمامه لوجوب المتابعة عليه للإمام وذلك يكفيه ولا يلزمه التلفظ بالنية. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص106

السؤال:
ما قول فضيلتكم في المسافر إذا عقد نية جمع الصلاتين عند بداية الصلاة الأولى فكيف يعقد النية عند بداية الصلاة الثانية هل يذكر الصلاتين جميعا أو ماذا يفعل؟


الجواب:
النية هي القصد بالقلب وليس التلفظ من النية في شيء ولم تكن هذه الألفاظ معهودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة رضي الله عنهم، وإنما استحسنها بعض من جاء من بعدهم نظراً إلى أن كثيراً من الناس العوام لا يدركون المعاني التي تنوى، وإنما يستعينون بترجمتها إلى ألفاظ على استحضارها في القلب وإذا استحضر المصلي عند القيام للثانية النية بقلبه فذلك أولى. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص106 ـ 107

السؤال:
ما تقول في رجل مسافر صلى بأناس مقيمين صلاة الظهر وأخبرهم إذا أتممت ركعتي الظهر وقمت لصلاة العصر فأتموا صلاتكم عندي فهل صلاة المقيمين تامة أو لا؟


الجواب:
على المقيمين أن يتموا صلاتهم فرادى بعد أن تنتهي صلاة الإمام المسافر، أما أن يصلوا ركعتين من صلاة الظهر خلف المسافر ثم يتموا صلاتهم خلفه وهو يصلي العصر فذلك مما لا يصح بحال. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص107

السؤال:
هل للمسافر أن يجمع بين الصلاتين في الوقت الذي بينهما أم يؤجل أولاهما إلى وقت الثانية؟


الجواب:
له أن يجمع الصلاتين متى شاء من أول وقت الأولى إلى آخر وقت الثانية. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص107

السؤال:
هل يجوز لنا نحن الإباضية في حال سفرنا أن نصلي صلاة الجمعة خلف غيرنا؟ وهل يجوز أن نصلي معهم وننويها قصراً؟


الجواب:
إن أقوموها في بلاد الإسلام ولم يلابسها شيء مما يخل بأحكامها فالواجب أن تنووها معهم جمعة، وإن أقاموها في بلاد الكفر وكانوا في إقامتهم لها متأولين فلا حرج عليكم إن نويتم أداء فرض الظهر وراءهم، لأن الفرض الذي أنتم مخاطبون به ركعتان كالجمعة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص107 ـ 108

السؤال:
كيف ينوي من أراد أن يصلي بالناس التراويح وهو مسافر وكيف يعقد لفظ النية؟


الجواب:
من أمّ في صلاة السفر أو غيرها فعليه أن ينوي أنه إمام لمن يصلي بصلاته، وكذلك ينوي في صلاة التراويح أنه يصلي قيام رمضان إماماً لمن يصلي بصلاته إن كان إماماً، والتلفظ بالنية غير مشروط وإنما النية المطلوبة القصد بالقلب، فعليه أن يستحضر بقلبه ما يصليه سواء تلفظ أم لم يتلفظ. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص108

السؤال:
ما قولكم في المسافر إذا وجد الجماعة المسافرين يجمعون العشاءين والوتر وقد دخل عليهم في الركعة الثالثة من المغرب فمتى يقضي الركعتين المتبقيتين من المغرب هل بعد تسليم الإمام من صلاة المغرب أم إذا فرغوا من الصلاة كلها؟


الجواب:
يؤدي الركعتين الفائتتين بعد تسليم الإمام من صلاة المغرب، وإذا فاته شيء من صلاة العشاء فليستدركه بعد تسليم الإمام منها كذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص108

السؤال:
إذا لم يستطع المسافر تحديد أوقات الصلاة في بعض البلاد الأجنبية كالسويد مثلاً حيث تطلع الشمس وتغرب في وقت قصير جداً وكذلك الصائم هناك فماذا يفعل المسلم في هذه الحالات؟


الجواب:
إذا كان البلد يتعذر فيه إقامة الصلاة في مواقيتها لقصر الزمن ليلاً كان أو نهاراً، كما إذا كانت الشمس تطلع ساعة من نهار أو تغرب نحو ذلك وجب الرجوع في أمر الصلاة إلى المواقيت الزمنية حسب المناطق الاستوائية المحاذية لذلك البلد وكذلك في الصوم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص108 ـ 109

السؤال:
رجل سافر من بلده ( فنجا ) إلى مسقط وعند عودته وجبت عليه صلاة الظهر في مطرح، ورأى أنه يمكنه الوصول إلى فنجا قبل خروج وقت صلاة الظهر ليصليها تماماً فاستمر في السير حتى وصل بلده قبل خروج وقت الظهر فصلاها تماماً لا قصراً فهل ما فعله موافق للحق أم كان يلزمه أن يقصر الصلاة؟


الجواب:
من أدركته صلاة في سفره ولم يصلها حتى عاد إلى وطنه والوقت باق فعليه أن يصليها تماماً لا قصراً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص109

السؤال:
هل يشرع لمن جمع الصلاتين المغرب والعشاء في سفره أن يصلي بعدهما سنة المغرب؟


الجواب:
لقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بالمزدلفة جمعاً ولم يصل بينهما شيئاً ولم يؤثر عنه أن قضى بعد العشاء سنة المغرب، وفي ذلك ما يكفيك حجة ودليلاً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص109

السؤال:
ما القول في رجل مسافر أمّ جماعة مسافرين لصلاتي المغرب والعشاء وبعد ما انتهى من صلاته تذكر أنه قد صلى المغرب في وطنه فماذا عليه هو وهل يلزمهم إعادة الصلاة؟


الجواب:
من أم قوماً في صلاة فإذا هو قد صلاها من قبل لزمتهم إعادتها دونه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص109 ـ 110

السؤال:
كيف يصلي المسافر على متن الطائرة إذا كان لا يعرف القبلة ولا يستطيع أن يؤدي الصلاة بكامل أركانها من ركوع وسجود؟


الجواب:
المسافر على الطائرة إن أمكنه أن يصلي قائماً ولم يدر جهة القبلة فعليه أن يتحراها ويقيم الصلاة بكل أركانها وإن لم يستطع فليصل على مقعده إلى حيثما اتجهت به الطائرة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص110

السؤال:
رجل مسافر دخل مسجداً ونوى أن يصلي جمعاً صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الأولى فقام وصلى الظهر فجاءت جماعة أيضاً مسافرون وأرادوا أن يصلوا جميعاً صلاة الظهر والعصر فقام الرجل وألغى صلاته وهي صلاة الظهر أي ألغى النية من الفرض إلى النافلة أي جعلها نافلة بعد الإنتهاء منها فدخل في صلاة الجماعة بنية فرض الظهر والعصر جمعاً، هل هذا الرجل أصاب الحق أم أخطأ؟ وقد جاء في الحديث << لا يصلي أحدكم فرضاً مرتين >>.


الجواب:
لا حرج عليه في ذلك فقد أخذ برأي مشهور. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص110

السؤال:
ما تقول في رجل خرج من بيته مسافراً وعند عودته في الطريق إلى بيته أدركته صلاة الظهر ولم يصلها وقال أصلي فيما بعد حتى نسي أن يصلي إلى أن وصل بيته فتذكر أنه لم يصل الظهر وقد حان وقت صلاة العصر فقام وصلى الظهر أولاً كاملة أي أربع ركعات ولم ينوها قصراً ثم قام وصلى العصر كذلك، فهل هذا صواب أم خطأ؟


الجواب:
لقد أصاب حين صلى الظهر أربعاً بعدما ذكرها عندما وصل بلده فمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها بحسب ما هو عليه من حضر أو سفر عند الذكر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص110 ـ 111

السؤال:
أتممت عدة صلوات وكان حكمها القصر، فماذا علي أن أفعل؟


الجواب:
عليك قضاء الصلوات التي أتممتها قصراً مع الاستغفار. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص111

السؤال:
رجل يعمل بالعاصمة وغير مقيم بها ويقصر الصلاة، فإذا صلى خلف إمام مقيم هل يقول ( أصلي فريضة عشاء الآخرة أربع ركعات ) أو لا يذكر عدد الركعات؟ وهل يقول صلاتي بصلاة إمام الجماعة؟


الجواب:
لا داعي إلى ذكر الركعات وعليه أن ينوي صلاته صلاة إمامه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص111

السؤال:
كيف تصلي المتزوجة من بلد بعيد عن بلد الزوج؟


الجواب:
يجب على المرأة أن تتبع زوجها في القصر والإتمام إلا إن اشترطت سكنى في بلاد أهلها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص111

السؤال:
ما قولكم ـ فضيلة الشيخ ـ في من تزوج من بلد تبعد عن بلده مسافة تقدر بخمسة وثلاثين كيلو متراً أو أكثر، وكثيراً ما يذهب لزيارة أهل زوجته ويصلي قصراً، فما الحكم إذا أراد أن يستوطن تلك البلد بحيث يتم صلاته فيها؟


الجواب:
لا حرج عليه من توطينه بلداً تزوج منه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص111


الهامش:
1) احترازاً من السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة وهو السفر الذي يكون دون مسافة القصر .
2) الشيخان : أي الإمامان البخاري ومسلم .





• السنن والنوافل :


السؤال:
ما هي السنن المستحبة من غير السنن الراتبة التي عقب الفرائض؟


الجواب:
السنن كثيرة منها : سنة العيدين وقيل بوجوبها على الكفاية (1) وسنة الخسوف وسنة الكسوف وسنة تحية المسجد وقيل بوجوبها لثبوت الأمر بها والنهي عن الجلوس قبلها من قوله صلى الله عليه وسلم.
ومنها : سنن التهجد، وصلاة الضحى، وصلاة الاستسقاء، وغيرها من الصلوات المأثورة (2). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص112

السؤال:
ما حكم صلاة تحية المسجد؟


الجواب:
تحية المسجد فيها خلاف، قيل بوجوبها وقيل بسنيتها، وأقل ما أرى أن يقال فيها إنها مؤكدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم << إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس >>، وهو دليل وجوب إتيانها قبل الجلوس إذ الأصل في الأمر أنه للوجوب ما لم تصرفه قرينة، وفي رواية أخرى << إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين >> وهو نهي عن الجلوس قبل ركوعهما والأصل في النهي التحريم ما لم تصرفه عنه قرينة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص112

السؤال:
شيخنا العلامة : ما تقول في رجل أراد أن يصلي ركعتين نافلة قبل صلاة المغرب؟وما القول في صلاة النفل جلوساً؟


الجواب:
ورد في حديث للبخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصلاة ركعتين قبل المغرب ))، وفي بعض الروايات (( لمن يشاء ))، وقد ذهب كثير من العلماء إلى عدم استحباب الصلاة في ذلك الوقت خشية أن تطول فيضيق وقت المغرب. والله أعلم.
* ولا بأس بصلاة النفل جلوساً ولكن الأولى القيام فيها فإن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، هكذا ورد في الحديث. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص112 ـ 113

السؤال:
عن امرأة تريد أن تعتاد أداء سنة الضحى كل يوم إلا أن لديها أولاد يمنعونها عن الصلاة في كثير من الأحيان لكون بعضهم رضعا... فكيف تفعل؟


الجواب:
الصلاة خير موضوع فمن شاء فليكثر ومن شاء فليقلل، هذا في النوافل أما الفرائض فلا يصح الإقلال منها وإنما على الإنسان أن يأتي بها تامة، وصلاة الضحى من ضمن الصلوات المسنونة المرغب فيها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها، وإن كانت عائشة رضي الله عنها لم تطلع على ذلك. ولذلك نفت أن يكون عليه الصلاة والسلام سبحها، ولكنها قالت : ( إني لأسبحها )، وهذا يدل على أن المرأة كالرجل في صلاتها وعليه فلا مانع أن تصليها المرأة ولو كانت مرضعاً، اللهم إلا أن يمنعها منها زوجها إذا كانت تمنعها من أداء حقوقه، فإن طاعته أولى لأنها واجبة وسنة الضحى مندوب إليها، ولا يترك الواجب للمندوب. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص113

السؤال:
رجل يصلي الضحى وبعض الأحيان يشتغل عنها بسبب العمل، هل عليه شيء؟


الجواب:
لا حرج على من يصلي الضحى إن اشتغل عنها بسبب الأعمال والله يتقبل منه، وهكذا حكم جميع النوافل. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص113 ـ 114

السؤال:
إذا صلى المسلم الوتر ثم بدأ له أن يتنفل بشيء من الركعات فهل له ذلك؟


الجواب:
لا يصح التنفل بعد الوتر، ومن شاء التنفل بعد الإيتار فلينم قبل أن يتنفل وإلا أخر الوتر وقدم النفل عملاً بحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : << أيكم خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره فإن قراءته محضورة (3) وذلك أفضل >>. رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه.
وروى الجماعة إلا ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : << اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً >> وبالجمع بين هاتين الروايتين يتضح امتناع التنفل بعد الوتر على من لم ينم بعده لا على من نام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص114

السؤال:
كيف تصلي صلاة التسبيح؟


الجواب:
صلاة التسبيح هي أربع ركعات تجوز ليلاً ونهاراً، والأولى صلاتها ظهراً... يصليها الإنسان في كل يوم أو في كل جمعة أو في كل شهر أو في كل عام أو مرة في العمر... من صلاها ليلاً فصل بعد التشهد الأول بسلام... ومن صلاها نهاراً جاز له الوصل والفصل، يأتي فيها بالباقيات الصالحات في كل ركعة خمساً وسبعين مرة وهي (( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر )) يقول ذلك بعد الفراغ من القراءة خمس عشرة مرة وفي الركوع عشر مرات، وبعد الرفع من الركوع عشر مرات، وفي السجدة الأولى عشر مرات، وبين السجدتين مثل ذلك، وفي السجود الثاني مثل ذلك، وعند الرفع منه قبل القراءة أو التشهد مثل ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص114 ـ 115

السؤال:
ما هو القول الراجح في حكم صلاة العيدين هل وجوبها أم سنيتها؟وأين تؤدى؟


الجواب:
صلاة العيدين سنة مؤكدة، وقيل إنها فرض كفاية، والدليل على أنها سنة مؤكدة ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم لها. وبالجمع بين صنيعه هذا وحديث حصر الصلاة المفروضة في الصلوات الخمس يظهر أنها سنة مؤكدة. ويستحسن أن تصلى في مكان خارج البلد تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص115

السؤال:
كيف تؤدي صلاة العيد على أرجح الأقوال؟ حيث نرى اختلافاً في كيفية تأديتها بين بلاد وأخرى.


الجواب:
في صلاة العيد وجوه شتى كلها جائزة إن شاء الله والمعمول به عندنا أن يكبر لها ثلاث عشرة تكبيرة، ولأصحابنا في ذلك وجهان الأول أن يكبر خمساً بعد الإحرام وخمساً بع القراءة من الركعة الثانية وثلاثا بين الركوع والسجود في نفس الركعة، والثاني أن يكبر بعد الإحرام ستاً، وبعد القراءة من الركعة الثانية سبعاً، ولا يكبر بين الركوع والسجود، وهذا الذي أعمل به. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص115

الهامش:
1) فرض الكفاية : هو الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، ويأثم الجميع بتركه ففرضيته باقية حتى يقوم به بعض المسلمين.
2) أي أن هناك سنن أخرى : كصلاة الاستخارة ، وصلاة الحاجة ، وصلاة التسبيح . 3) تحضرها الملائكة .



• قيام رمضان :


السؤال:
فضيلة الشيخ : نظراً لكثرة الترغيب في قيام رمضان ( التراويح ) والحث على ملازمته توهم بعض عوام الناس أنه من الفرائض، وأن تاركه آثم إثماً كبيراً. نرجو التكرم ببيان حكم قيام رمضان ومنزلته من الفروض والسنن؟


الجواب:
الصلوات المفروضة هي الصلوات الخمس وما عداها فليس فرضاً كما جاء ذلك في حديث الأعرابي. وأما الوتر وسنة المغرب وسنة الفجر فهي سنن مؤكدات وإن كان هناك من العلماء من يرى وجوب الوتر، أما قيام رمضان فهو من السنن التي ينبغي للإنسان أن يحرص عليها وقد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة بضع ليال ثم امتنع من الخروج إلى أصحابه خشية أن يفرض عليهم، وقد كانوا يقومون رمضان فرادى أو جماعات متفرقة فجمعهم عمر رضي الله عنه على إمام هو أبي بن كعب رضي الله عنه، وأجمع المسلمون على استحسان هذا الصنيع وقالوا في من تركه خسيس الحال. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص116

السؤال:
ما القول الصحيح في عدد ركعات قيام رمضان؟وأيهما الأفضل في سنة العشاء أن تصلى ركعتين أم أربعاً؟


الجواب:
لقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قيام رمضان المعروف بالتراويح ثماني ركعات وزاد أبو بكر رضي الله عنه ثماني أخرى وزاد عمر رضي الله عنه ثماني أيضاً وهذه الزيادة من الخليفتين الراشدين رضي الله عنهما دليل على عدم الحصر ولقد مضى أكثر أهل عمان على صلاتها ثماني ركعات وإنما يبدأون بسنة العشاء أربعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أحياناً بعد العشاء أربعاً وقد التبس الأمر على كثير من الناس فظنوا الكل قيام رمضان لذلك رأى بعض جهابذة المتأخرين أن تصلى بعد الفرض سنة العشاء ركعتين ثم يصلى بعدها قيام رمضان ثماني ركعات حسبما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك جائز { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ } (الأنعام : 132) والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص116 ـ 117

السؤال:
الملاحظ أن الناس يؤدون صلاة التراويح بسرعة شديدة خشية الإطالة على الناس ويرون أن أداء عشرين ركعة بسرعة خير من ثمان ركعات ببطء مع أن السرعة تذهب الخشوع فما الذي تراه فضيلة الشيخ في هذه الحال؟


الجواب:
الصلاة لا بد لها من الخشوع لأنه روحها ويفقده تفقد تأثيرها على النفس وسلطانها في الحياة، لذلك أرى ثماني ركعات يخشع فيها القلب وتطمئن فيها الجوارح خيراً من عشرين ركعة لا يكاد يحضر فيها القلب ولا يستيقظ فيها النفس، على أن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التراويح أنه صلى ثماني ركعات وإنما زاد عليها خلفاؤه الراشدون والإقتصار على ما صلاه النبي صلى الله عليه وسلم مع الخشوع أولى من الزيادة التي تصحبها سرعة لا يبقى معها الخشوع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص117

السؤال:
هل تنوى فريضة العشاء وسنة الوتر من صلاة التراويح في شهر رمضان أم أن نية كل منهما مستقلة؟


الجواب:
ليست فريضة العشاء والوتر من التراويح وإنما التراويح سنة القيام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص117 ـ 118

السؤال:
ما قولكم فضيلة الشيخ في الأدعية التي تقال بعد كل أربع ركعات من صـلاة التراويح؟


الجواب:
الأدعية التي تردد في التراويح عندنا ليست واجبة وليس جزءاً من الصلاة وإنما يستحسن للإنسان أن يدعو الله بعد كل صلاة لقوله تعالى { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ[7] وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}(الشرح : 7 ـ 8) وقد درج الناس عندنا على استعمال الدعاء بعد أربع ركعات من التراويح أو الإتيان بالباقيات الصالحات، وليس ذلك من الوجوب في شيء، كما أنه لا توقيف في ذلك على شيء بعينه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص118

السؤال:
هل يلزم الإتيان بالتوجيه عند كل ركعتين في قيام رمضان؟


الجواب:
في ذلك خلاف بين العلماء، والأولى الاقتصار على توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص118





• صلاة الميت :


السؤال:
ما حكم صلاة الجنازة في المساجد؟


الجواب:
ذهب بعض العلماء إلى كراهة صلاة الجنازة في المساجد لغير عذر، والراجح جوازها لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119

السؤال:
أمر رجل بالصلاة على ميت فصلى عليه غير أنه لم يقرأ التوجيه، هل صــلاته تامة؟


الجواب:
تصح الصلاة على الميت وإن لم يوجه لها قراءة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119

السؤال:
إذا خرج المولود من بطن أمه ميتاً، هل يصلى عليه؟


الجواب:
لا يصلى عليه إلا إن بانت دلائل حياة بعد الخروج. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119
ص119

السؤال:
هل تجوز الصلاة على الميت في سبلة بنيت قرب المقبرة أعدت لحاجة الناس إليها عند حدوث المطر أو الحر لأن الأرض التي قرب المقبرة متلوثة؟


الجواب:
لا مانع من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119

السؤال:
هل من مانع من الصلاة على الغائب؟وكيف تؤدى؟


الجواب:
لا مانع من الصلاة على الغائب، والصلاة عليه كالصلاة على الحاضر هي أربع تكبيرات يقرأ الفاتحة بعد الأولى والثانية ويدعو بعد الثالثة ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرابعة ثم يسلم من صلاته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119

السؤال:
هل يجب الغسل على من غسل ميتاً أم أنه مندوب؟


الجواب:
يسن الغسل لغاسل الميت ولا يجب ذلك عليه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص119




• أحكام المساجد والمصليات :

السؤال:
أحد الإخوة بنى مسجدا وقد تبين بعد البناء بأن القبلة منحرفة عن القبلة الصحيحة بدرجتين ، أي حوالي ذراع واحد على الأقل، هل تجوز الصلاة فيه أم لا؟


الجواب:
تجوز الصلاة فيه مع الإتجاه الصحيح إلى القبلة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص120

السؤال:
في منطقتنا مسجد وقبلة هذا المسجد منحرفة عن القبلة الصحيحة، فما حكم الإسلام في ذلك؟وهل صلاتنا السابقة مقبولة؟ وهل يجوز الاستمرار في الصلاة بهذا المسجد إذا لم يغير اتجاه القبلة المنحرفة؟ وإذا وجب تغيير الاتجاه المنحرف إلى الاتجاه الصحيح، من المسؤول عن هذا العمل؟


الجواب:
أما صلواتكم السابقة على اكتشافكم الخطأ في الاتجاه فما عليكم قضاؤها، والله يتقبلها ما دمتم متحرين للصواب، أما استمراركم على الخطأ بعد اكتشافه فغير جائز وعليكم أن تتجهوا الوجهة الصحيحة ولو لم يعد تصميم المسجد على النحو الصحيح والاتجاه القبلي، بل يكفي أن تكون الصفوف متجهة نحو القبلة، أما المسؤولية فهي على كل مصل لمطالبة الكل بأن يتحرى الصواب، وأما تغيير المسجد إلى الاتجاه الصحيح فمسؤولية المسئولين. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص120

السؤال:
هل تجوز الصلاة في أرض أغتصبت من أشخاص وأقيم عليها مسجد؟


الجواب:
اختلف في صحة الصلاة في الأرض المغتصبة والأحوط ترك ذلك خشية أن تحمل الصلاة فيها على إقرار الغصب. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص120 ـ 121

السؤال:
عن إمام يصلي بالناس ويتأخر عن المحراب إلى الخلف بدرجة أنه عندما يسجد لا يضع رأسه داخل المحراب، وعندما سألناه عن ذلك قال لا يجوز أن أدخل في المحراب. فما الحكم الشرعي في ذلك؟ افتنا ولكم الأجر.


الجواب:
المحراب من المسجد على الصحيح فحكمه حكم المسجد فله أن يصلي فيه ولا مانع من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص121

السؤال:
هل يجوز لرجل أن يذهب إلى الجامع للصلاة ويترك المسجد القريب منه؟


الجواب:
إن كان القريب لا يتعطل بذهابه إلى الجامع فأرجو ألا يكون بذهابه إلى الجامع حرج لأن اجتماع الناس في جامع البلد مما يقوي وحدتهم وتضامنهم في ظل عبادة الله عز وجل. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص121

السؤال:
تخاصم رجل مع زميل له، وبسبب هذا الخصام هجر أحدهما المسجد وذهب يصلي في مسجد بعيد، فهل يأثم الذي ترك المسجد الأقرب؟


الجواب:
ليس لأحد أن يهجر مسجداً بسبب خصومة مع أحد فإن المساجد لله ولا دخل لخصومات الناس في شأنها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص121

السؤال:
فضيلة الشيخ : يوجد في بلدنا مصلى قديم ـ لصلاة العيد ـ جدرانه ومحرابه باقية واستغنى عنه الناس بمصلى آخر جديد وأرادوا الإستفادة من أرض المصلى القديم ببناء المحلات على أرضه فهل يجوز ذلك؟ أفدنا حفظك الله.


الجواب:
لا يجوز أن تقام أي مبنى في أماكن المصليات لأن حكم المصليات حكم المساجد، اللهم إلا أن تحول إلى مساجد يذكر فيها اسم الله أكثر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص121 ـ 122

السؤال:
ما القول في المصليات التي تصلي فيها النساء هل يجوز نقلها من مكانها إلى مكان آخر؟


الجواب:
قال العلماء : حكم المصليات كحكم المساجد في كل مباح أو ممنوع بجامع أن كلاً من المصليات أو المساجد إنما أسست لذكر الله وللتقرب إليه بصنوف العبادات، وعليه فلا وجه لنقل المصلى عن مكانه إلى مكان آخر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص122

السؤال:
هل يسمح بجعل الساعات المنبهة في المساجد والتي في تنبيهها ترنيمة كالجرس أم لا؟


الجواب:
الأولى والأحوط عدم جعل مثل هذه الساعات في المساجد إذا كانت تشغل المصلين وإن لم تشغلهم فلا حرج في ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص122

السؤال:
المساجد في الصيف تكون في قرانا بدون كهرباء عامة. فهل تجوز الصلاة في غير المسجد لشدة الحر داخل المسجد كأن تكون خارجه أو في المصلى حيث الهواء أكثر والجو ألطف؟


الجواب:
لا مانع من الصلاة خارج المسجد في الصيف على أن لا تعطل الجماعة فصلاة الجماعة واجب عيني سواء أقيمت في المسجد أو في غيره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص122

السؤال:
هل تجوز كتابة آيات القرآن الكريم على جدران المساجد أم لا؟


الجواب:
تكره كتابة القرآن الكريم في الجداران سواء المساجد وغيرها كراهة تنزيه وليس كراهة تحريم، وعليه فالتنزه عن ذلك أولى ومن فعله لا يعد آثماً، وإن لم يكن من ذلك بد فالأولى كتابة قوله تعالى { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (التوبة : 18) أو قوله تعالى { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}(الجن: 18). والله الموافق.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص123

السؤال:
هل يجوز الصلاة في حجرة فيها صور؟


الجواب:
لا بأس بالصلاة في غرفة فيها صور ,مع عدم استقبال الصور في الصلاة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص123

السؤال:
قد يضطر الإنسان أحياناً أن يصلي في مكان فيه تماثيل ومجسمات، فإذا تنحى عنها جانباً أو واراها بكرسي أو ما شابهه فهل عليه من بأس؟


الجواب:
لا بأس بالصلاة في مكان توجد فيه تماثيل إن واراها المصلي جانباً ولم يدل الحال على تعظيمها، وإن كان يجد مناصاً عن الصلاة فيه فالأولى له أن يختار لصلاته ما هو أليق بها من البقاع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص123

السؤال:
هل يجوز للمصلي أن يصلي وعلى قبلته مصباح يضيء الغرفة ويمكن الإستغناء عنه بآخر موجود في جهة أخرى من الغرفة؟


الجواب:
لا يؤدي ذلك إلى فساد الصلاة مع سلامة العقيدة وإن كان خلاف الأولى. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص123 ـ 124

السؤال:
ورثت والدتي منزلاً قديماً من الطين مرفقاً به مبرزاً مطابقاً للمنزل تماماً تحيط به ثلاثة جدران بارتفاع ذراع تقريباً، ولا ينفصل هذا المبرز عن المنزل بشيء وهو مكشوف ليس له سقف، ومعرض لدخول الأطفال وأحياناً الحيوانات، ويتجمع فيه الجيران أثناء الليل للسهر والسمر حتى وقت النوم، ولكن بعض الناس عندما يتأخرون عن الصلاة في المسجد يصلون فيه، فهل تجوز الصلاة في هذا المكان؟


الجواب:
الصلاة في مكان غير ممنوعة شرعاً، لعموم حديث << أينما أدركتك الصلاة فصل... إلخ >> وإنما يمنع التعمد في عدم إجابة الداعي إلى الصلاة في المسجد، ومن كان له عذر شرعي عن حضور صلاة الجماعة فلا يمنع من الصلاة في هذا المكان. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص124



• فتاوى متنوعة :


السؤال:
ما الحكمة في جعل صلاة النهار سرية وصلاة الليل جهرية ما عدا الركعة الثالثة من صلاة المغرب والركعة الثالثة والرابعة من صلاة العشاء؟


الجواب:
هذه تعبدات خفية لا يعلم حكمتها إلا الله مثلها مثل اختلاف عدد الركعات في صلوات الفروض. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص125

السؤال:
ركعتا الوضوء، هل هما الركعتان اللتان تقدمان تحية المسجد أم غيرهما؟وهل ركعتا الوضوء لهما وقت محدد في تأديتهما؟


الجواب:
إن دخل المسجد بعد الوضوء أجزت ركعتا التحية عن ركعتي الوضوء وإلا صلى ركعتين قبلهما إثر الوضوء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص125


السؤال:
ما قولكم فيمن يتلفت دائما في صلاته؟


الجواب :
الإلتفات في الصلاة ناقض للصلاة لأنه مخل بالخشوع فيها فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم << إياك والالتفات في الصلاة فإنه هلكة >>، وسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإلتفات في الصلاة فقال : << هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد >>، وناهيك بهذا تحذيراً منه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص125

السؤال:
هل يجوز أن تصلى النوافل قعودا؟


الجواب:
لا مانع من أن يصلي أحد صلاة النفل قاعدا. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص125

السؤال:
هل رائحة الدخان في ثيابنا تنقض الصلاة؟


الجواب:
لا يؤثر دخان السجائر تنجساً على الملابس التي يصلي بها وإن كان محرماً شرابه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص125 ـ 126

السؤال:
هل يجوز الإسراع في الصلاة؟


الجواب:
الإسراع في الصلاة إن كان مخلاً بالطمأنينة فهو غير جائز. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص126

السؤال:
ما حكم ترك العصي البنادق ونحو ذلك أمام المصلي.... وهل تؤثر نقضاً في صلاته؟


الجواب:
لا مانع من وضع الأسلحة أمام المصلين فإن الأصل الإباحة والمنع لا يكون إلا عن دليل، بل الأدلة تدل على خلاف ذلك(1). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص126

السؤال:
ما قولكم في المار بين يدي المصلي، هل يقطع الصلاة أم لا؟ فقد قال الإمام نور الدين السالمي في المعارج أن أكثر قول أصحابنا يقطع، ثم وجدت عنه فتوى في العقد الثمين أنه لا يقطع إلا المشرك والحائض والكلب والخنزير وامثالهما فيما دون خمسة عشر أو سبعة عشر ذراعاً. وفي كتاب القواعد ج1 ص252 قيل لا يقطعها شيء ونسب هذا القول إلى الربيع وابن محبوب وهاشم وبعض المغاربة (( ليست الصلاة حبلاً ممدوداً كل ما جاء يقطعها. وإنما تعرج إلى السماء يصلها بر القلب ويقطعها فجوره. فلا يقطعها شيء من ذلك ونحوه ولو مر بينه وبين سجوده إلا إن مس نجاسة )) نعم نهي عن المرور بين يدي المصلي والمار آثم إن تعمد وللمصلي أن يمنعه ويدفعه وأن يعنف. ورغم ذلك لا يؤثر في صلاته لأنها صلة روحية بينه وبين ربه؟


الجواب:
في هذه المسألة خلاف كثير، وبالجمع بين الروايات أرى وجوب دفع المصلي إن مر أحد بينه وبين سترته إن كانت له سترة أو بينه وبين سجوده إن لم يكن له سترة، ولا يجوز لأحد أن يمر بين يديه، وأما انتقاض الصلاة فلم أجد عليه دليلاً، لذلك أجدني أميل إلى رأي الربيع وهاشم وابن محبوب ومن قال بقولهم من أهل المغرب رحمهم الله جميعاً وهو أن الصلاة ليست حبلاً ممدوداً. فتقطع بمرور المارة وإنما هي صلة بين العبد وربه يصلها بر القلب ويقطعها فجوره. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص126 ـ 127

السؤال:
ما الحكم إذا فاجأ المصلي القيء أو الرعاف أثناء الصلاة؟


الجواب:
القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة وإنما ينقضان الوضوء فحسب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الربيع رحمه الله << القلس والرعاف ينقضان الوضوء دون الصلاة فإذا انفلت بهما المصلي من صلاته فليتوضأ وليبن على صلاته >> وإنما يشترط على لمنفلت بهما أن لا يتكلم في أثناء انفلاته ولا يستدبر القبلة إلا للضرورة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص127

السؤال:
هل يجوز الصلوات التالية في الأوقات التي يكره فيها الصلاة : قضاء الفوائت، صلاة الجنازة، ركعتا الطواف؟


الجواب:
لا مانع من ذلك إلا في وقت الطلوع والغروب والاستواء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص127

السؤال:
كم دقيقة للانتظار بين الأذان والإقامة لصلاة المغرب؟


الجواب:
لا بأس بالانتظار بعد الأذان نحو خمس دقائق. والله الموفق.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص127 ـ 128

السؤال:
هل حدد العلماء فترة انتظار المصلين لفريضة المغرب؟ وإذا كان الجواب نعم فما سر الإستعجال لإدراك السنة؟


الجواب:
ينبغي التعجيل في أداء صلاة المغرب لضيق وقتها وقد شدد بعض العلماء فقال وقتها مقدار ما تصلى وتعجيل سنتها لترفع مع الفرض كما قال بعض العلماء ولم أجد في ذلك سنة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص128

السؤال:
رجل أتى المسجد ويعلم أن الفجر قد طلع والصبح قد بان، ثم بدأ بتحية المسجد وانتظر حتى قبل قيامه لصلاة الفريضة بقليل فصلى سنة الفجر، فهل هو في صواب؟


الجواب:
لا، بل يصلي سنة الفجر فور وصوله وتغنيه عن تحية المسجد. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص128

السؤال:
هل يجوز التنفل بعد أذان الفجر أم لا؟ لأننا وجدنا عن السلف لا صلاة بعد أذان الفجر إلا السنة وركعتي الفرض؟


الجواب:
ليست العبرة بالأذان وإنما العبرة بطلوع الفجر الصادق، فإن كان الأذان بعد ما طلع الفجر الصادق فلا صلاة قبل الفرض إلا سنة الفجر وإن كان قبله فلا مانع من التنفل. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص28

السؤال:
من الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة وقت توسط الشمس كبد السماء، متى يكون ذلك في الصيف أم الشتاء؟


الجواب:
ذلك في الحر الشديد دون الشتاء. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص28

السؤال:
متى يبدأ وقت صلاة العيدين وإلى متى نهايته؟


الجواب:
بداية صلاة العيدين من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى ما قبل استوائها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص128 ـ 129

السؤال:
إذا دخل رجل المسجد وسلم على الناس وهم في حال الصلاة فهل يجوز رد السلام عليه سراً؟


الجواب:
لا يسلم على المصلي وليس عليه رد السلام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص129

السؤال:
لقد اختلف الناس في كيفية تأدية الصلاة، فكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤدي صلاته؟ وهل هناك أحاديث في هذا الموضوع؟ وما رأيكم فيها؟


الجواب:
هذا إنما يفهم بتمحيص الروايات ودراسة متونها وأسانيدها وملابساتها، وعملنا في الصلاة مبني على الإحتياط، ولذلك كانت صلاتنا صحيحة بالإجماع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص129

السؤال:
ما قولكم في رجل يؤم الناس وهو من هواة كرة القدم. هل تجوز الصلاة خلفه؟


الجواب:
لا تمنع الصلاة خلف هواة كرة القدم إن كانوا مستقيمين في دينهم عاملين بأمر ربهم عارفين بالتلاوة الضرورية في الصلاة وأحكامها ففي الحديث << يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله >> وفي الحديث أيضاً : << الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر >> وإنما الواجب على هذا الرجل الرياضي أن يستر عورته عند ممارسة الرياضة، وحدها من السرة إلى الركبة، كما يجب عليه إلا تكون رياضته على حساب صلاته وسائر واجباته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص129

السؤال:
فضيلة الشيخ : وجدت في جواب لأحد العلماء المنع من التعري في حال الإستتار عن أعين الناس؟ ووجدت قولاً آخر بجوازه بحجة أننا لم نؤمر بالإستتار عن الملائكة. فما قولكم. حفظكم الله.


الجواب:
التعري ينافي الحياء من الله تعالى وملائكته، وأقل ما يقال فيه أنه مكروه إن كان في مكان ساتر ومن غير عذر. والله تعالى أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص130

السؤال:
ما قولكم في امرأتين لم تصليا فرضاً من الفرائض حتى ذهب وقته وكان زوج إحداهما قد صلى في الوقت. فماذا على المرأتين؟ وهل يأثم الرجل في هذه الحالة؟


الجواب:
الكل آثم فالمرأتان آثمتان بتركهما الصلاة المفروضة حتى خرج وقتها والرجل آثم بإقرارهما على ذلك، وعليهم جميعاً التوبة إلى الله، وعلى المرأتين قضاء صلاتهما كما أن عليهما الكفارة في قول أكثر العلماء، وهي إما عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص130

السؤال:
هل يصح للمرأة أن تصلي في الأماكن العامة كالحدائق مثلاً؟


الجواب:
المرأة مأمورة بالستر على أي حال، فينبغي أن تختار مكاناً ساتراً في حال صلاتها، فإنها تركع وتسجد هناك وهي مأمورة بالاستتار، وإن كانت في مكان ليس بساتر فعليها أن تبتعد حسب وسعها عن الرجال، وأن تصلي في المكان البعيد عن أنظار الرجال حيث لا تتبين لهم حركاتها ولا يكتشفون تفاصيل جسمها عندما تركع وتسجد. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص130 ـ 131

السؤال:
هل التسبيح بالمسباح مأمور به أم بدعة مستحبة؟


الجواب:
حمل السبحة من البدع الحادثة وإنما يجوز اتخاذها للأذكار المحصورة بعدد من الخلوات. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص131

السؤال:
هل الذي لا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر لا صلاة له، اعتماداً على قوله تعالى: { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت : 45)؟


الجواب:
معنى ذلك أن من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فصلاته لم تكن على الوجه المشروع فهي غير مقبولة عند الله. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص131

السؤال:
ماذا على المرأة التي لا يصلي زوجها؟


الجواب:
على المرأة التي لا يصلي زوجها أن تنصحه بأي طريقة حتى يثوب إلى رشده. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص131

السؤال:
في رجل يصلي نافلة فنادته أمه هل يقطع صلاته ويجيب والدته أم يتم صلاته؟


الجواب:
إذا كان نداء الوالدة ضرورياً فورياً فليقطع صلاته وإلا فليتمها ثم يستجب لندائها. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص131

السؤال:
ما الحكم إذا كان الإنسان مريضاً ولا يستطيع أن يصلي قائماً ولا قاعداً بل يصلي مضطجعاً؟ ولا يستطيع الوضوء إلا بلفظ من أهله أو يمسح عليه أحد منهم وهو يتلفظ بالنية والدعاء ومضت عليه أيام على هذا الحال فماذا عليه؟


الجواب:
الوضوء لا يشترط له التلفظ بالنية ولا بالدعاء وإنما يكفي ذكر اسم الله تعــــالى أوله ـ أي أول الوضوء ـ، ومن عجز عن إقام الصلاة فليصلها كما أمكنه سواء قاعداً أو مضطجعاً أو على أي حال ولا يكلفه الله ما لا طاقة له به { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } (البقرة: 286). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص131 ـ 132

السؤال:
ما قولكم في رجل وجبت عليه الصلاة ولم يسارع لأدائها وهو بقلبه لم يقصد التهاون فيها وإنما فاته وقتها دون قصد التقصير فماذا يلزمه؟


الجواب:
تأخير الصلاة ليس من ديدن المسلم الذي يؤمن بالله واليوم الآخر لأن الصلاة أعظم ما يهم المسلم وله بذلك في رسول الله أسوة حسنة، ولقد أخبرت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه يكون يحدثهم ويحدثونه فإذا حضرت الصلاة كأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه، وقد جاء التأكيد على الصلاة في الكتاب والسنة أكثر من التأكيد على أي شيء آخر، والذي يؤخر الصلاة عن وقتها من غير عذر يلزمه القضاء والكفارة عند جمهور أصحابنا، وذهب بعضهم إلى عدم وجوب الكفارة لعدم ورود النص على كفارة الصلاة وهو الذي جنح إليه الإمام نور الدين السالمي رحمه الله في أجوبته ونفسي تميل إليه، ولكن الكفارة أحوط لمن أراد أن يستبرئ لدينه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص132

السؤال:
في من صلى وهو صائم، وفي أثناء صلاته نزل إلى فمه شيء من البلغم أو البصاق فكيف يفعل؟


الجواب:
عليه أن يلفظ ما بداخل فيه من البلغم ونحوه عن يساره أو على ثوبه وليمض بعد ذلك على صلاته، وله أن يخرج خرقة أو نحوها من جيبه ليبصق فيها مع الإضطرار. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص133

السؤال:
هل يجوز الصلاة على بساط النايلون المصنوع من البلاستيك أو لا؟


الجواب:
لا مانع من الصلاة على بسط النايلون وغيرها من كل الفرش الطاهرة لعدم قيام الدليل على المنع. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص133

السؤال:
إذا انتقض وضوء المصلي وهو في الصلاة فهل يخرج فوراً ويتخطى رقاب المصلين أو يتم صلاته مع الإمام ثم يعيدها فيما بعد؟


الجواب:
إذا انتقض وضوء المصلي في حال الصلاة فلينصرف فوراً ولا ينتظر الفراغ ولو كان مع إمام جماعة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص133

السؤال:
ما قولكم فيمن عطس في الصلاة هل يتلفظ بكلمة ( الحمد لله ) أم يكره ذلك؟


الجواب:
من عطس في حال الصلاة فلا مانع من حمده لله سراً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص133

السؤال:
هل يجوز أن يتكئ الرجل العاجز على عصى أثناء صلاته الفريضة أم الأفضل أن يؤديها قاعداً؟


الجواب:
ذهب أبو عبيدة رضي الله عنه إلى جواز الاستناد للعاجز حال تأديته الصلاة، وذهب الجمهور إلى أن القعود أولى، وللإتكاء على العصي حكم الإستناد. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص133 ـ 134

السؤال:
ما قولكم فيمن زاد في صلاته ركعة أو أكثر نسياناً؟


الجواب:
عليه أن يسجد سجدتي سهو بعد السلام. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص134

السؤال:
إذا كانت اليد اليمنى متعطلة فهل يجوز المسح على الوجه باليد اليسرى وذلك عند التلفظ بالشهادتين؟


الجواب:
لا مانع من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص134

السؤال:
هل يصح الالتفات بالسلام إلى المأمومين بعد أداء فريضة المغرب مباشرة؟


الجواب:
لا مانع من ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص134

السؤال:
فضيلة الشيخ : هل تصح إمامة المرأة لبنات جنسها في الفرائض؟


الجواب:
اختلف العلماء في إمامة المرأة فقيل تصح في الفرض وفي النفل، وقيل في النفل دون الفرض. وقد جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الإذن للنساء بالإمامة، والأصل الإطلاق حتى يثبت التقييد، وعليه فلا مانع من إمامتها ببنات جنسها على أن يكن بعيدات عن أنظار الرجال وتكون في وسط الصف الأول من صفوفهن. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص134

السؤال:
هل يجوز للإنسان المسلم أن يصلي ركعات نفلاً على أرواح الأولياء، أو أنه يعتبر شركاً بالله؟ أفتني فضيلة الشيخ ولك عند الله تعالى خير الجزاء.


الجواب:
العبادات أمور توقيفية ليس للإنسان أن يزيد فيها ما لم يشرع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد >>، وفي رواية << من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد >> وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : << إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار >>.
وصلاة ركعتين على أرواح الأولياء إما أن تكون قربة إليهم أو قربة عنهم وكل ذلك باطل، فإن كانت قربة إليهم فذلك عين الشرك لأن العبادات لا يتقرب بها إلا لله، ومن فعل ذلك فقد جعل لله نداً وذلك هو الشرك بعينه، وإن كانت قربة عنهم فهي بدعة وضلالة لأن الصلاة لا ينوب فيها أحد عن أحد حياً كان أو ميتاً... والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص134 ـ 135

السؤال:
هل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في غير حال السفر؟


الجواب:
الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في غير حالة السفر مما دلت عليه السنة، فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم لرفع الحرج عن أمته، كما أخرجه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر معا، والمغرب والعشاء الآخرة معا من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر، وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم من رواية عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء معاً من غير خوف ولا سفر) وفي رواية أخرى (من غير سحاب ولا مطر) قيل لابن عباس : ما أراد بذلك؟ فقال : أراد ألا يحرج أمته. وذهب كثير من العلماء إلى أن هذا الجمع إنما يكون في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية . ولعل الإمام جابر بن زيد رحمه الله يميل إلى هذا الرأي ، فقد ذكر الشيخان في صحيحيهما عن عمرو بن دينار أنه قال لجابر بن زيد: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر... قال: وأظنه. وقد قال ابن سيد الناس : وجابر بن زيد أعلم بمعنى الحديث لأنه راويه. وينظر فيه بأن جابر لم يقطع وإنما ظن. وقد بنى القائلون باشتراك الأوقات بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء رأيهم على الإستدلال بهذا الحديث.. وبالجملة فإن الجمع في غير حالة السفر جائز للحديث المذكور... وإنما يمنع اتخاذ ذلك عادة ، بل يمنع في غير حالات الحرج لقول ابن عباس رضي الله عنهما لما سئل عما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك : أراد ألا يحرج أمته. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص135 ـ 136

السؤال:
هل يلزم التلفظ بالنية أو هي بالقلب كافية وذلك في حال الاغتسال من الجنابة أو إزالة النجاسة أو الوضوء أو في حال القيام للصلاة؟ نرجو منكم التكرم بالإفادة.


الجواب:
النية هي قصد الشيء بالقلب، يقال : كان فلان ناوياً أن يفعل كذا أي كان عاقداً عزمه على فعله سواء أخبر عن هذا العزم أم لا، وتقول : نويت اليوم أن أزورك. أي عقدت العزم على زيارتك، وهذه هي النية الشرعية المعنية بقوله صلى الله عليه وسلم << إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى >> وليس التلفظ ركناً منها ولا شرطاً لها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بما يعبر عن نيته عند قيامه للصلاة، ولا عند وضوئه أو تطهره من نجاسة، وهكذا كان الصحابة والتابعون، وإنما أحدثت هذه الألفاظ من بعد لأجل عون العوام على استحضار معانيها، وقد نص المحققون من العلماء أنها غير لازمة، ومن هؤلاء قطب الأئمة في شامل الأصل والفرع، والإمام نور الدين السالمي في معارجه، وقد أطالا في بيان ذلك بما فيه مقنع للمستبصر، هذا والنية التي هي القصد بالقلب إنما تجب في غير معقول المعنى من الأعمال وذلك كالصلاة والوضوء، أما ما كان معقول المعنى كالتطهر من النجاسة فلا تجب له النية، فلو فعله الإنسان ساهياً لم يكن عليه حرج ولم تلزمه الإعادة. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص136 ـ 137

السؤال:
ما حكم صلاة الخوف؟هل الوجوب أو الجواز؟


الجواب:
الصلاة واجبة بل هي فريضة على أي حال، وإنما التخفيف من وظائفها لأجل الخوف جائز ليس بواجب. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص137

السؤال:
هل تصح الصلاة وراء المخالف الذي يضم يديه في الصلاة ويتم في موضع السفر؟


الجواب:
بما أنه متأول فيما يعمل فلا حرج في الصلاة خلفه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص137 ـ 138

السؤال:
في رجل لديه أولاد وهم بالغون سن الرشد، لكنهم قاطعون للصلاة ولا يرتادون المسجد فماذا يكون واجب والدهم تجاههم؟


الجواب:
ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة، هكذا ثبت عن النبي الهادي الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذا يدل على أنه لا نصيب في الإسلام لمن أضاع الصلاة، والواجب على الأب إن حصل من أولاده أو بعضهم إضاعة الصلاة ألا يتساهل في تأديب هذا المضيع لصلاته إن كان قادراً على ذلك وإلا فما عليه إلا ما كان في مقدوره، وإن لم يحصل ارتدع من أولاده فعليه أن يقاطعهم لأن في صلتهم تشجيعاً ضمنياً لهم على هذا المنكر العظيم. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص138

السؤال:
ما المقصود بكلمة الأهل في قوله تعالى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } (طه : 132)؟ وما مدى مسئولية الرجل عن عبادة زوجه؟ وهل تسأل المرأة عن عبادة زوجها؟


الجواب:
الأهل هم الخاصة الذين يرعاهم الزوج كالزوجة والأولاد ومن يقع تحت مسئوليته، فعليه أن يأمر هؤلاء بالصلاة وأن يصطبر هو نفسه عليها، ولا ريب أن الرجل مسئول عن امرأته كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم << كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته >> فإن انحرفت عن الطريق السوي فعليه أن يقومها، فإن تركت الصلاة فعليه أن يدعوها إلى إقامتها وأن لا يتساهل معها في ذلك، والمرأة أيضاً عليها حسب جهدها أن تأمر زوجها بحسن العبادة والاستقامة على طريق الحق، أما إن عجزت عن ذلك فإن ذلك لا يقع تحت مسئوليتها، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها اللهم إلا إن كان انحرافه عن الطريق السوي يخرج به عن ملة الإسلام. وهنا لا يجوز لها المقام معه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص138 ـ 139

السؤال:
ما هو أفضل الذكر في آخر الليل وآخر النهار؟


الجواب:
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم <<أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلــي "لا إله إلا الله" >> وهو دليل على أن كلمة التوحيد هي أفضل الذكر لأن العقيدة تنبني عليها والأعمال لا تصح إلا بها.. ويليها التسبيح والإستغفار للأمر بها في القرآن وكذلك سائر الأذكار المحمودة كالتكبير والحوقلة(2). والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص139

السؤال:
من المسائل التي لم يتفق عليها المسلمون مسألة التأمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، وقد كثر القيل والقال بين فئة المثبتين وفئة المانعين لها، وأكثر ما استدل به القائلون بجوازه ما ذكره الشوكاني في نيل الأوطار حيث يقول : وقد استدل صاحب البحر على أن التأمين بدعة بحديث معاوية بن الحكم السلمي << إن هذه صلاتنا لم يصلح فيها شيء من كلام الناس >> ولا يشك أن أحاديث التأمين خاصة وهذا عام، فإن كانت أحاديثه الواردة عن جمع من الصحابة لا يقوي بعضها بعضا على تخصيص حديث واحد من الصحابة، مع أنها مدرجة تحت العمومات القاضية بمشروعية مطلق الدعاء في الصلاة، لأن التأمين دعاء فليس في الصلاة تشهد وقد أثبتته العترة فما هو جوابهم في إثباته؟ فهو الجواب في إثبات ذلك، على أن المراد بكلام الناس في الحديث هو تكليمهم لأنه اسم مصدر كلم لا تكلم، ويدل على أن ذلك السبب المذكور في الحديث...".
نرجو من سماحتكم التكرم ببيان رأي علماء المذهب في استدلال المثبتين للتأمين في الصلاة بتلك الأدلة، والله يجمع شمل المسلمين ويؤلف بينهم، ويأخذ بأيديهم إلى ما يحبه ويرضاه.


الجواب:
1. لا ينبغي للمسلمين أن تشتد الخصومة بينهم في مسائل فرعية للإجتهاد فيها مجال رحب ما دام كل مجتهد يتعلق فيها بما يراه حجة ويرتضيه دليلاً، وأنت تدري أنه لا يقطع عذر أحد في رأي رآه إلا إن خالف دليلاً شرعياً اجتمع فيه وصفان، قطعية متنه ونصية دلالته، ولا تثبت قطعية المتن إلا بالتواتر دون الآحاد والشهرة ولا تكون نصية الدلالة مع احتمال معنى آخر ولو مرجوحاً فإنه يخرج بالإحتمال عن النصية إلى غيرها كالظهور، وتنزل دلالته عندئذ من القطع إلى الظن.

2. لا يسلم ما قاله الشوكاني أن منع كلام الناس في الصلاة لم يرد به إلا حديث واحد ـ وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه ـ بل جاء ذلك في العديد من الروايات، منها حديث زيد بن أرقم عند الشيخين وأبي داود والترمذي والنسائي بألفاظ متعددة، وحديث ابن مسعود عند الشيخين وأبي داود والنسائي.

3. حمل الكلام في حديث معاوية على التكلم ـ كما ذهب إليه الشوكاني ـ مدفوع بما دلت عليه خاتمة الحديث << إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن >> وذلك بعد أن قال صلى الله عليه وسلم << إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس >> ويؤكد ذلك ورود عبارة (( شيء )) في صدر الحديث فإنها أعم العمومات.

4. الاتفاق على مشروعية التشهد في الصلاة ليس حجة على من منع التأمين فيها لأن للتشهد وضعاً خاضاً، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه على أن معظم عبارات التشهد هي في حقيقتها تسبيح لله لما في طواياها من التنزيه له سبحانه عن الشريك في الألوهية والربوبية، وقد أجمعت عليه الأمة، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه.

5. ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم من أحاديث التأمين محمول عند القائلين بمنعه على ما كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، فهي مندرجة في ضمن المنسوخ، ولا ريب أن الأخذ بذلك أحوط ما دام نسخ كلام الآدميين متيقناً وهو داخل ضمنه. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص139 ـ 141

السؤال:
ما قولكم فيمن يسرع في صلاته ولا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا يتدبر فيها ولا يخشع؟


الجواب:
الصلاة المقبولة هي صلاة الخاشع، قال تعالى { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ[1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(المؤمنون: 1 ـ 2)، وقال { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ[4] الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} (الماعون : 4 ـ 5)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : << لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع >>. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص142

السؤال:
يؤمنا إمام يقنت في صلاة الفجر ونحن لا نقنت فما حكم صلاتنا وماذا علينا أن نفعل؟


الجواب:
بما أن القنوت كلام خارج عن الصلاة وهو في عداد المنسوخ فإن صلاة الفرض خلف القانت لا تجوز، فصلوها معهم نفلاً وليعد كل منكم فرضه إن لم تتمكنوا من إقامة جماعة بأنفسكم في صلاة الفجر. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص142

السؤال:
لقد اطلعت على فتوى لسماحتكم لشخص حنفي يصلي خلف إمام شافعي فأمرتموه بإعادة صلاته بسبب قنوت الإمام الشافعي . فهل معنى هذا أن صلاة الإمام الشافعي ليست صحيحة بسبب القنوت؟ نرجو منكم التكرم بالإفادة.


الجواب:
لم أتعرض في جوابي لصلاة الشافعي ولا غير الشافعي جوازاً ولا بطلاناً، وما كان لي أن أحكم ببطلان أحد يتمذهب بمذهب ويؤدي صلاته طبق تعاليم ذلك المذهب، فإن علماء المسلمين لهم اجتهادات وآراء في الصلاة وغيرها من العبادات ولا يعد الخلاف في ذلك من القضايا المفضية إلى الإشكال، لأنه اختلاف فرعي يكون حتى في المذهب الواحد، وإنما بنيت الجواب على ما يقتضيه مذهب السائل من أن الوقفة الطويلة في الصلاة من غير عمل تؤدي إلى بطلان الصلاة، وما استقر عليه الرأي في هذا المذهب باتفاق من أن مشروعية القنوت نسخت بأحاديث دالة على النسخ لم يختلف في صحتها وإن اختلف في ثبوت النسخ بها، ويتلخص دلائل النسخ في ثلاثة أمور :
أولها : تحريم الكلام في الصلاة بما ليس قرآناً ولا تسبيحاً ولا تكبيراً بعد أن كان ذلك مباحاً أول الأمر، وهو الوقت الذي كان فيه القنوت مشروعاً،وهذه الأحاديث الناسخة.
1. أخرج البخاري ومسلم والنسائي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال ( كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت { وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة : 238)، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) ورواه أبو داود بلفظ قريب منه والترمذي بلفظ آخر كذلك.
2. أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا يا رسول الله : كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا فقال << إن في الصلاة لشغلاً >>، وروى مثله النسائي وفي حديثه أنه صلى الله عليه وسلم قال : << إن الله تبارك وتعالى أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم وأن تقدموا لله قانتين >>.
3. روى مسلم وأبو داود عن معاوية بن الحكم السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له << إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن >>.
ومن الواضح الجلي أن القنوت خارج عما ذكره بل هو معدود في كلام الناس الذي دل الحديث على منعه، ولا يرد على ذلك التشهد في الصلاة فإن للتشهد حكماً آخر لأنه كلام مأثور ومحصور، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعنى به عناية خاصة حتى كان يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه وليس القنوت كذلك.

ثانيها : الروايات الدالة على عدم بقاء مشروعية القنوت كحديث أنس عند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم (( قنت شهراً ثم تركه ))، وفي لفظ عند أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (( قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه ))، وحديث أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة قريباً من خمس سنين أكانوا يقنتون؟ قال : أي بني محدث: أي ما كانوا يفعلونه. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الترمذي ورواه النسائي بلفظ : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال : (( أي بني بدعة )).
وقد روي نحو هذا عن ابن عباس عند الدار قطني والبيهقي وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط والبيهقي والحاكم، وعن أم سلمة عند ابن ماجه، وحكى الترمذي أن عدم مشروعية القنوت هو قول أكثر أهل العلم.

ثالثها : أن روايات القنوت لم تخص صلاة الفجر وحدها، فعن أنس رضي الله عنه عند البخاري قال : ( كان القنوت من المغرب والفجر )، ونحوه عن البراء بن عازب عند أحمد ومسلم والترمذي فكيف يخص القنوت بالفجر لو لم يكن منسوخاً مع أن الروايات جاءت به فيها وفي المغرب؟ فإما أن يكون باقياً حكمه فيهما وإما أن يكون منسوخاً فيهما، والقول ببقائه في إحداهما ونسخه في الأخرى تحكم.
وعلى أي حال فإني لا أمنع من القنوت من كان مستنداً في عباداته إلى مذهب يقتضي بقاء مشروعية القنوت ولكن ينبغي أن لا يتعجب أحد إن أفتيت من كان مذهبه الذي يتعبد به يقتضي عدم القنوت لثبوت نسخه بإعادة الصلاة التي يصليها خلف القانت وهو يعلم منه ذلك فإن ذلك لقصد الاحتياط لا غير، فإن الحوطة في أمور العبادات مسلك اتبعه كثير من العلماء، فالشافعية أنفسهم كثيراً ما يعيدون الظهر بعد الجمعة احتياطاً لاختلال بعض شروط الجمعة التي يرونها، وقد رأيت جماعة منهم يفعلون ذلك في المسجد الحرام.
هذا والله أسأل أن يهدينا وإياكم سواء السبيل وأن يرينا الحق حقاً ويوفقنا لاتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً وأن يعيننا على اجتنابه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص142 ـ 146

السؤال:
قال الله تعالى في كتابه العزيز { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى } (البقرة : 238) فما المقصود بالصلاة الوسطى؟


الجواب:
في الصلاة الوسطى خلاف، والراجح أنها صلاة العصر للأدلة الدالة على ذلك. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص146

السؤال:
فضيلة الشيخ : نسأل عن حكم التلفظ بكلمة آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة؟ وما سبب ترك علمائنا لها؟


الجواب:
اعلم أن آمين ليست من القرآن إجماعاً لعدم وجودها في المصحف الإمام الذي أجمع الصحابة رضي الله عنهم على كتب كل ما كان قرأناً بين دفتيه، وإبعاد ما ليس بقرآن عنه، وقد انتشرت نسخه في الأمصار وتوزعت على الأمة، ولم يكن نكير من أحد على شيء منه وقد اعتمد على هذه النسخ في إيصال القرآن إلى أجيال الأمة جيلاً بعد جيل إلى زماننا هذا.
وقد صرح بعدم قرآنيتها الفقهاء والمفسرون وغيرهم، وإليك ما قاله المفسر الشهير أبو حيان في تفسيره الكبير ( البحر المحيط ) : (( كذلك تكلموا ـ يعني المفسرين ـ على آمين ولغاتها، والاختلاف في مدلولها وحكمها في الصلاة، وليست من القرآن فلذلك أضربنا عن الكلام عليها صفحاً )).
وقال الألوسي في تفسيره ( روح المعاني ) : (( وليست من القرآن إجماعاً - إلى أن قال - حتى ذكر غير واحد أن من قال : إن آمين من القرآن كفر )).
وإذا كانت لفظ آمين من غير القرآن فهي من كلام البشر وكلام البشر ثبت منعه في الصلاة بعد أن كان مباحاً من قبل، فقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : ( كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه، حتى نزلت { وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة : 238) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) وجاء ذلك بلفظ آخر قريب من هذا عند أبي داود وبآخر عند الترمذي.
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا : يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟ فقال : <<إن في الصلاة لشغلاً>> ) ونحوه عند النسائي، وفي حديثه أنه صلى الله عليه وسلم قال : << إن الله تبارك وتعالى أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم وأن تقوموا لله قانتين >>، وفي حديث معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم وأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : << إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن >>، ومن المعلوم أن التأمين ليس مما ذكره في شيء، لذلك قال أصحابنا والزيدية إنه داخل فيما نسخ من الكلام في الصلاة، وما ورد فيه من الأحاديث فهو محمول على ما قبل النسخ وإنما خفي ذلك على من رأى بقاء مشروعيته كما خفي على طائفة من الناس نسخ القنوت في الصلاة، مع تصريح غير واحد من الصحابة رضوان الله عليهم أن القنوت منسوخ.
ولا يعترض علينا ببقاء مشروعية التحميد والتشهد في الصلاة لأن التحميد من جنس التسبيح والتشهد وإن لم يكن قرآناً فإنه كله تمجيد لله عز وجل وله وضع خاص، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتني به عناية خاصة كما يدل عليه قول ابن مسـعود رضي الله عنه (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا الســـورة من القرآن )) وهو واضح في أن له حكم القرآن في تلاوته في الصلاة، وناهيك بإجماع الأمة على عدم نسخ التحميد والتشهد في الصلاة حجة ودليلاً على عدم دخولهما ضمن المنسوخ من الكلام وليس المجمع عليه كالمختلف فيه.
هذا واعلم أن مسلك أصحابنا في الصلاة الاحتياط بعدم الأخذ إلا بالروايات التي لا يحوم حولها أي ريب في المسائل المختلف فيها لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الذي يلي العقيدة مباشرة والمحققون من العلماء على اختلاف مذاهبهم لا يقبلون الحديث الآحادي كحجة في المسائل الإعتقادية لعدم إفادته القطع، فكانت الصلاة المجاورة للعقيدة في الترتيب حرية بالحيطة على أن من العلماء من قال في صلاة أصحابنا إنها ثابتة بالإجماع لأن ما يتركونه من الأعمال فيها مختلف فيه عند غيرهم، ومن قال به لا يرى تركه يؤدي إلى بطلان الصلاة، وكفى بهذا دليلاً على صحة صلاة من لا يؤمّن.
وإن كان هناك من يشنع علينا ترك التأمين فجوابه أنه أولى به أن يشنع على من ترك البسملة وهي آية من كتاب الله، مثبتة في جميع المصاحف بالإجماع من تشنيعه على من ترك التأمين وهو من غير القرآن إجماعاً. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص146 ـ 149

السؤال:
إذا حدّث أحد مصلياً وهو في صلاته هل تنتقض صلاة المصلي أم لا؟


الجواب :
نعم إن أصغى إليه لا إن لم يصغ. والله أعلم.

الفتاوى ـ كتاب الصلاة ـ الجزء الأول ص149


الهامش:
1) أي أن الأدلة تقتضي جواز ترك العصي والبنادق ونحو ذلك أمام المصلي .
2) أي قول الإنسان ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .




المصدر:
الفتاوى كتاب الصلاة الجزء الأول لسماحة العلامة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان ، مكتب الإفتاء ، وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية (سابقا) ـ وحالياً: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ـ الطبعة الأولى ، 1416 هـ ـ 1996م






;jhf : hgtjh,n hgwghm [1 gslhpm hgado Hpl] hgogdgd lpl] gslhpm hgogdgd hgwghm hgado hgtjh,n [1





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

كُتبَ بتاريخ : [ 11-15-2010 ]
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
رقم العضوية : 163
تاريخ التسجيل : Oct 2010
مكان الإقامة : ولاية عبري
عدد المشاركات : 1,132
عدد النقاط : 35

ابو العز غير متواجد حالياً



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


توقيع :

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 11-21-2010 ]
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913

الامير المجهول غير متواجد حالياً



جزيت خيرا
وبارك الله فيك

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 12-21-2010 ]
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
رقم العضوية : 33
تاريخ التسجيل : Feb 2010
مكان الإقامة : بعيدة عن القلوب
عدد المشاركات : 141
عدد النقاط : 10

برنسيسة الأحزان غير متواجد حالياً



ما شاء الله
أطول موضوع قريته بهذا المنتدى
مشطور ع الطرح
موضوع جدا مفيد

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-19-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
:: عــضــو  ذهبي ::
رقم العضوية : 190
تاريخ التسجيل : Nov 2010
مكان الإقامة : عـــمـــ الحبيـــبـــة ــــــان
عدد المشاركات : 1,343
عدد النقاط : 110

N@zwani.99 غير متواجد حالياً



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


توقيع :

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 10-07-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
رقم العضوية : 944
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6
عدد النقاط : 10

المرزوقي غير متواجد حالياً



لا اله إلا الله العلي العظيم

لا اله إلا الله رب السماوات السبع

ورب العرش العظيم

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 10-12-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
رقم العضوية : 1709
تاريخ التسجيل : Aug 2011
مكان الإقامة : في كل ارض بها امل
عدد المشاركات : 373
عدد النقاط : 27

كاتم جروحي,,وعايش حياتيk غير متواجد حالياً



جـــــــــزااك الله عنا وعنك كل خير
تسلم

توقيع :

هجرت البعض طوعآ لانني ،، رأيت قلوبهم تهوى فراقي.,,,
نعم اشتاق .ولــــــــــكن ]وضعت كرامتي فوق اشتياقـي ,,
وارغب وصلهم دوما ولكـــــن طريق الذل لا تهواه ساقــي..نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 10-14-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
::مراقبة عامة::
رقم العضوية : 1717
تاريخ التسجيل : Aug 2011
مكان الإقامة : في ارض الله الواسعه
عدد المشاركات : 2,128
عدد النقاط : 512

براءة الطفولة غير متواجد حالياً



بارك الله فيك

توقيع :

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 10-26-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
::مـشـرفــة::
::نور التصاميم والإبداع::


رقم العضوية : 850
تاريخ التسجيل : Mar 2011
مكان الإقامة : عبري الواعدة
عدد المشاركات : 287
عدد النقاط : 338

artist feather غير متواجد حالياً



بارك الله عطائك المتواصل
وفقك ربي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


توقيع :

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد , لسماحة , الخليلي , الصلاة , الشيخ , الفتاوى , ج1 , كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجموعة كبيرة من الكتب المصورة الإباضية للتحميل عابر الفيافي المكتبة الإسلامية الشاملة 16 06-10-2014 08:42 PM
فتاوى الصلاة للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 30 08-26-2013 03:24 PM
الآن ...الموسوعة الإسلامية الإباضية الشاملة ..أكثر من 600 عنوان !! عابر الفيافي المكتبة الإسلامية الشاملة 11 03-19-2012 10:09 AM
الشيخ محمد بن شامس البطاشي (رحمه الله) جنون علماء وأئمة الإباضية 4 12-19-2010 07:42 AM
الشيخ أبو مسلم البهلاني في سطور ذهبية بلسم الحياة علماء وأئمة الإباضية 3 11-30-2010 07:30 PM


الساعة الآن 11:13 PM.