الأمن الغذائي العربي - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



نور البحوث العلمية [يحوث علمية] [بحوث طلابية] [بحوث لجميع الموادالعلمية] [بحوث لجميع المواد الأدبية] [تقارير علمية] [تقارير طلابية] [تقارير لجميع الموادالعلمية] [تقارير لجميع المواد الأدبية]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
افتراضي  الأمن الغذائي العربي
كُتبَ بتاريخ: [ 10-20-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,749
عدد النقاط : 363
قوة التقييم : عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأمن الغذائي العربي
صدر أول تقرير للتنمية الإنسانية العربية نهاية سنة 2002 عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وقد نشر التقرير بعض الأرقام المثيرة للقلق فالعالم العربي يقف في أدنى درجات السلم الإنساني فيما يتعلق بفقر الشعوب وغنى الحكومات وانخفاض الإنتاجية الى أدنى مستوى في العالم باستثناء جنوب الصحراء الافريقية.
وإذا كان هذا الوضع لا يثير قلق الحكومات العربية لتغييب الحريات وانعدام الإنتاجية وشيوع البطالة وتزايد الهجرة لدى الشباب العربي فإن مشكل الأمن الغذائي العربي يتربع على قمة المشاكل في الوطن العربي.
ظلت مشكلة الغذاء ولعقود عديدة إحدى المشكلات التي تحتل الصدارة على المستوى العالمي فحظيت التنمية الزراعية باهتمام كبير حتى يتم التغلب على الاحتياجات الغذائية المتزايدة والضخمة. والدول التي كانت مرشحة لمجاعات وكوارث بسبب حجم السكان كالهند والصين مثلا صححت مفاهيم الأمن الغذائي واتجهت إلى زيادة إنتاج الغذاء ونجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي وانتقلت من الاستيراد إلى التصدير.
أما العالم العربي فسار في الاتجاه المعاكس، فالإنتاج الزراعي العربي ظل في تراجع سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية أو الأراضي والمياه أو الإنتاج الغذائي.
وأسباب فشل السياسات الزراعية العربية متعدددة وتقدر قيمة الناتج الزراعي حسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر في سبتمبر/ أيلول 2001 بحوالي 80.3 مليار دولار أميركي، أي بانخفاض قدره 0.1% مقارنة مع سنة 1999، وبلغت الفجوة الغذائية 12 مليار دولار حسب نفس التقرير.
وقد حذرت منظمات مهتمة بالأمن الغذائي ومسؤولون وخبراء اقتصاديون عرب مؤخرا من أن انعدام الأمن الغذائي سيبقي إدارة الوطن العربي مرتهنة بأيدي قوى خارجية، وحثوا على العمل الجاد من أجل تقليص الفجوة الغذائية التي من المتوقع أن تزيد على 13 مليار دولار خلال سنة 2003وستظل في تصاعد مطرد خلال هذا العقد.
كل هذه الأوضاع المتعلقة بالعجز الغذائي في العالم العربي ستزيدها تعقيدا تغيرات دولية وتحولات اقتصادية كبرى فلم تعد الموارد الطبيعية الزراعية المطلوبة لمزيد من الاستثمارات متاحة، ولم تعد التكنولوجيا الحيوية الحديثة التي تنبني عليها الآمال في مستقبل التنمية الزراعية أيضا متاحة، إذ أصبحت تنتجها شركات عابرة للقارات وقطاع خاص. هذا رغم قيام العديد من الحكومات العربية بتشخيص لأزمة الأمن الغذائي والقيام بجهود تستحق الثناء لإصلاح هذا الوضع وإعادة تكييف السياسات الوطنية ضمن خطة استراتيجية ومبادرة تنموية زراعية جديدة كان من أبرزها محاولة العراق التي يمكن تسميتها سياسة التغلب على أزمة العراق الزراعية والحال أنه يعيش تحت الحصار.
لذلك فإن هذا الملف يحاول الإجابة على مجموعة من التساؤلات، منها: ما محددات الأمن الغذائي؟ ما هي أهم المنظمات الإقليمية الدولية المهتمة بالزراعة والغذاء؟ ما مظاهر أزمة الغذاء في العالم العربي وأسبابها؟ ما أسباب فشل السياسات الزراعية العربية في تحقيق الأمن الغذائي؟ ما هي انعكاسات اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتحولات الاقتصادية الدولية عموما على الأمن الغذائي العربي؟ وهل من إستراتيجية عربية لتحقيق الأمن الغذائي تمكن من التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية؟
الملخص التنفيذي
يقدم تقرير أوضاع الأمن الغذائي لعام 2002 عرضاً وتحليلاً لأهم مؤشرات أوضاع الأمن الغذائي في الوطن العربي. حيث يتناول التقرير بالتحليل المحددات الرئيسية للمعروض من الغذاء في الوطن العربي. ثم يقدم تحليلاً للمتاح من مجموعات السلع الغذائية الرئيسية متضمناً حجم الإنتاج والميزان التجاري لكل منها. كما يتناول التقرير إمكانات الحصول على الغذاء ومستويات الاستهلاك ، ومعدلات الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الرئيسية ، ونصيب الفرد من مكونات الطاقة والبروتين والدهون. ولكل هذه المؤشرات يقدم التقرير مقارنات فيما بين الدول العربية، إضافة إلى مقارنتها على المستوى العام في الوطن العربي والمستوى العالمي . ويشتمل التقرير أيضاً على إستعراض للتوجهات القطرية والقومية لتحسين أوضاع الأمن الغذائي في الوطن العربي.
·المحددات الرئيسية للمعروض من الغذاء في الوطن العربي:
تتأثر كميات ونوعية المعروض من الغذاء في الوطن العربي بالعديد من المحددات التي تؤثر على أداء القطاع الزراعي. فبجانب المحددات الفنية والاقتصادية، يتأثر القطاع الزراعي بمجموعة من المحددات الطبيعية والتي من أهمها المياه وحالة الجفاف . فالوطن العربي يتسم بندرة وقلة الهطول المطري ، وعدم كفاية موارده المائية السطحية، الأمر الذي أثر سلباً على كميات ونوعية الموارد المائية الجوفية في العديد من الدول العربية.
تقدر المياه المتاحة للإستخدام في الوطن العربي بنحو 0.48% فقط من نظيرتها على المستوى العالمي. ويستخدم الوطن العربي نحو 71%من المياه المتاحة ، في حين تبلغ نسبة الاستخدام على المستوى العالمي نحو 6.3% . ويبلغ نصيب الفرد من المياه المتاحة في الوطن العربي نحو 876 م3 تعادل نحو 10% من نصيب الفرد على المستوى العالمي.
ويلعب الجفاف دوراً أساسيا في تحديد حجم المعروض من السلع الغذائية في الوطن العربي ، فبجانب تدنى وندرة معدلات الهطول المطري ، فقد تعرضت معظم بلدان الوطن العربي خلال السنوات القليلة الماضية إلى موجات من الجفاف وانحباس الأمطار، الأمر الذي أدى إلى ترك مساحات كبيرة بوراً وأدى إلى تقلص المساحة المحصودة من مختلف الزراعات المطرية.
وتمثل الأراضي المتاحة للزراعة إحدى المحددات الطبيعية الرئيسية لعرض الغذاء في الوطن العربي ، حيث يتأثر إنتاج السلع الغذائية تأثراً مباشراً بنوعية ومساحة الأراضي المنزرعة. وتنحصر معظم مساحة الوطن العربي في بيئات جافة تعتمد على الأمطار في ريها. وتعادل مساحة الأراضي الزراعية في الوطن العربي نحو 0.48 من مساحة مثيلتها على المستوى العالمي. كما أن متوسط نصيب الفرد من الأراضي الزراعية قد تراجع عام 2001 إلى نحو 0.22 هكتار، مقارنة بنحو 0.25 هكتار في بداية التسعينات. علماً بأن هذا المتوسط يقدر على المستوى العالمي عام 2001 بنحو 2.19 هكتار ، كما أن الأراضي الزراعية في الوطن العربي تتعرض باستمرار للعديد من مظاهر التدهور مثل تعرضها للملوحة والتغدق والتصحر، مما يؤثر سلباً على قدرتها الإنتاجية. كما أن هناك مساحات كبيرة من الأراضي لا تتم زراعتها بسبب شح الأمطار. هذا بالإضافة إلى أن المساحات المحصودة تدنت كثيراً مقارنة بالمساحات المزروعة خلال عام 2001 بالنسبة للزراعات البعلية في العديد من الدول العربية مثل تونس التي بلغت فيها نسبة المساحات المحصودة من محاصيل الحبوب نحو 34% من المساحات المزروعة. وفي السودان تم حصاد نحو 75% من مساحات الذرة الرفيعة المزروعة خلال عام 2001، كما بلغت مساحات محصول الدخن المحصودة نحو 69% من مساحتها المزروعة. وبلغت المساحة المحصودة من محصول القمح في القطاع المطري نحو 80% من المساحة المزروعة.
بالإضافة إلى ما سبق ، فإن عرض الغذاء يتأثر بأوضاع الثروة الحيوانية والسمكية ومصادر الغذاء الحيواني في الوطن العربي. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة انه وبالرغم من أعداد الثروة الحيوانية الضخمة وتنوعها في الوطن العربي ، فإن إنتاجها لا يفي بكامل الاحتياجات الغذائية من المنتجات الحيوانية. وتشكل واردات الوطن العربي من اللحوم الحمراء والألبان عبئاً ثقيلاً في موازين المدفوعات للعديد من الدول العربية ، ويرجع ذلك بصفة رئيسية لتدني إنتاجية الوحدة الحيوانية من تلك المنتجات. وتعادل أعداد الثروة الحيوانية في الوطن العربي عام 2001 نحو 10.11% من أعداد الثروة الحيوانية على مستوى العالم. في حين تعادل أعداد الوحدات الحيوانية المنتجة في الوطن العربي نحو 7.3% من إجمالي الوحدات الحيوانية من الحيوانات المنتجة على المستوى العالمي في ذلك العام.
وتشكل الثروة السمكية مكوناً هاما في قاعدة الموارد العربية التي يمكن أن تساهم في سد الفجوة الغذائية من البروتين الحيواني، إذ أن موارد الثروة السمكية في الوطن العربي تتيح مجالات أوسع لزيادة حجم الإنتاج والفائض التصديري الذي يحققه قطاع إنتاج الأسماك، وبما يساهم في تعزيز مسارات الأمن الغذائي وفي زيادة حصيلة النقد الأجنبي بالنسبة للدول العربية المنتجة الرئيسية للأسماك.
تتمثل مصادر غذاء الحيوان في الوطن العربي في المراعي الطبيعية والأعلاف الخضراء والأعلاف الخشنة والأعلاف المركزة ، وتقدر مساحة المراعي الطبيعية في الوطن العربي عام 2001 بنحو 420.4 مليون هكتار تتوزع معظمها بين السعودية 40.4%، والسودان 27.9% ، والصومال 10.2%، والجزائر 8.3% . أما مساحة الأعلاف الخضراء فتقدر في عام 2001 بنحو 2.8 مليون هكتار ويتركز معظم إنتاجها في مصر 73.2% إضافة إلى المغرب 11.2% السعودية والإمارات وتونس بنسب تتراوح بين 3.6% و 2.5%.
وتتمثل الأعلاف الخشنة في بقايا المحاصيل الحقلية والبستانية ويعتبر استخدامها في تغذية الحيوان محدوداً في الوطن العربي رغم توفرها، مما يستدعي بذل المزيد من الجهود للاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية عن طريق ترشيد استخدامها وزيادة قيمتها الغذائية بإدخال التقنيات الحديثة. وتشير الموازنة العلفية في الوطن العربي إلى وجود فجوة علفية قدرت عام 2000 في ثمانية من الدول العربية بأكثر من 11 مليون طن من المركبات الكلية المهضومة ، وبنحو 40 ألف طن من البروتين الخام المهضوم.
تبين الحركة في حجم المخزون من السلع الغذائية بين المواسم أوضاع المعروض من تلك السلع ومدى ندرتها أو توفرها، وهى بذلك تعتبر من المؤشرات التي تعكس أوضاع الأمن الغذائي فيما يتصل بما يطرأ على المعروض من السلع الغذائية وامكانات الدول لتوفيرها. وبمقارنة أوضاع الحركة في حجم المخزون من محاصيل الحبوب على المستويين العربي والعالمي ، يتبين أن التغير في حجم المخزون من تلك المحاصيل كان سالباً بين عامي 1997 و 1998 على المستويين العالمي والعربي. وبين عامي 1998 و 1999 ظل التغير سالباً على المستوى العالمي وبمقدار نحو 33 مليون طن، بينما ازداد المخزون بالنسبة لدول الوطن العربي بين هذين العامين ، وبمقدار 3 مليون طن. أما في عام 2000 فقد حقق المخزون من الحبوب على المستويين العالمي والعربي زيادة قدرت بنحو 2.6 مليون طن على المستوى العالمي تحقق نحو 57.7% منها من زيادة المخزون على المستوى العربي والذي ارتفع بنحو 1.5 مليون طن. أما بالنسبة لمتوسط الفترة 1998-2000 فإن محصلة الحركة في حجم المخزون كانت سالبة على المستوى العالمي بنحو 21.3 مليون طن ، في حين أنها كانت موجبة على المستوى العام في الوطن العربي بنحو 305 ألف طن.

الثروة السمكية في العالم العربي قابلة للتطوير لتأمين الأمن الغذائي لسكانه

قادرة على سد فجوة غذائية كبيرة وتحقيق فائض تصديري يحقق دخلا

يرتبط الأمن الغذائي للدول العربية بالعديد من المحددات التي تؤثر على أداء القطاع الزراعي والتي تأتي في مقدمتها المحددات الطبيعية ومن أهمها المياه وحالة الجفاف نظرا لأن معظم أقطار الوطن العربي تتسم بندرة الأمطار وعدم كفاية الموارد المائية السطحية، حيث أن المياه المتاحة للاستخدام في الوطن العربي تقدر بنحو 0.48 في المائة فقط من نظيرتها على المستوى العالمي. والوطن العربي يستخدم نحو 71 في المائة من المياه المتاحة في حين تبلغ نسبة الاستخدام على المستوى العالمي نحو 6.3 في المائة فيما يبلغ نصيب الفرد من المياه المتاحة في الوطن العربي نحو 876 مترا مكعبا تعادل نحو 10 في المائة من نصيب الفرد على المستوى العالمي . وينعكس هذا الوضع على نقص مصادر الغذاء الحيواني في الوطن العربي من المراعي والأعلاف وبالتالي نقص اللحوم الحمراء والألبان وضرورة استيرادها مما يشكل عبئا ثقيلا على موازين المدفوعات للعديد من الدول العربية. وفي هذا الإطار فان الثروة السمكية تشكل مكونا هاما في قاعدة الموارد العربية التي يمكن أن تسهم في سد الفجوة الغذائية من البروتين الحيواني، حيث أن الموارد السمكية تتيح مجالات أوسع لزيادة حجم الإنتاج وتحقيق فائض تصديري يحقق دخلا من العملات الصعبة يساهم في النهوض بخطط التنمية في الدول العربية.
موارد سمكية هائلة * يزخر الوطن العربي بموارد سمكية هائلة حيث تمتد الشواطئ البحرية العربية إلى نحو 22.7 ألف كيلومتر وتبلغ مساحة الجرف القاري الغني بالأسماك نحو 608 آلاف كيلومتر مربع بجانب العديد من المسطحات المائية من البحيرات والأنهار والمستنقعات والمجاري المائية الداخلية التي تقدر مساحتها بنحو 3 ملايين هكتار، كما تقدر أطوال الأنهار التي تمر في الأراضي العربية بحوالي 16.6 ألف كيلومتر.
وقد شهد الوطن العربي تطورا كبيرا في مجال إنتاج الأسماك، ففي بداية الألفية الثالثة بلغ إنتاج الوطن العربي من الأسماك حوالي 2.99 مليون طن. ويقدر المتوسط السنوي لقيمة صادرات الوطن العربي من الأسماك خلال عقد التسعينيات بحوالي 969 مليون دولار كما يقدر معدل النمو السنوي لإنتاج الأسماك خلال عقد التسعينيات بنحو 6.21%.
وتشير الفجوة القائمة بين الإنتاج الفعلي والموارد الإنتاجية المتاحة في الوطن العربي إلى إمكانية مضاعفة الإنتاج السمكي وإحداث المزيد من الفوائض التصديرية منه. وفي هذا الصدد تهتم الدول العربية اهتماما كبيرا بتنمية قطاعات الثروة السمكية فيما يتصل بتطوير سبل ومصادر صيد الأسماك وتطوير الاستزراع السمكي الذي يمثل حوالي 3.3% من جملة إنتاج الأسماك في الوطن العربي.
وبالرغم من أن الميزان التجاري العربي للأسماك يعتبر بصفة عامة لصالح الدول العربية مجتمعة، إلا أن إنتاج وتصدير الأسماك ينحصران في عدد محدود من دول الوطن العربي رغم الإمكانيات الكبيرة المتاحة في الدول العربية الأخرى. وعلى سبيل المثال تركز حوالي 73% من إنتاج الأسماك في الوطن العربي عام 2000 في ثلاثة دول هي المغرب (30.5%) ومصر (24.2%) وموريتانيا (18.2%)، وتضم الدول المنتجة الرئيسية للأسماك في الوطن العربي كلا من اليمن والإمارات وسلطنة عمان والجزائر وتونس.
أما صادرات الوطن العربي من الأسماك فقد تركزت في ثلاث دول هي موريتانيا (44%) والمغرب (31.4%) وسلطنة عمان (3.2%) وتضم الدول المصدرة للأسماك في الوطن العربي كلا من اليمن وتونس والصومال.
وتجدر الإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع الثروة السمكية في الوطن العربي التي دعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية وهي تشارك الأمة العربية احتفالاتها بيوم الزراعة العربية في اليوم السابع والعشرين من سبتمبر (ايلول) من عام 2003 الذي يتزامن مع يوم تأسيس المنظمة العربية للتنمية الزراعية التي باشرت عملها في نفس التاريخ من عام 1972 أن ترفع شعار (تنمية الثروة السمكية تحقيق للأمن الغذائي العربي)، وتنادي ببذل الجهود وشحذ الهمم وتقوية أواصر التعاون بين الدول العربية من أجل تنمية قطاع الثروة السمكية فيها تعزيزا لمسارات أمنها الغذائي ودعما لاقتصادها.
الثروة السمكية عربيا
وتولي المنظمة العربية للتنمية الزراعية اهتماما خاصا بتطوير قطاع الثروة السمكية في الوطن العربي، حيث قامت بتنفيذ العديد من الدراسات البحثية والمشروعات التطبيقية والدورات التدريبية بغرض ترقية أداء العاملين في هذا القطاع. هذا بالإضافة إلى عقد الندوات والمؤتمرات ولقاءات المسؤولين عن هذا القطاع الاستراتيجي الهام في الوطن العربي، كما تدرج المنظمة ضمن برامج عملها السنوية الحالية والمستقبلية برامج خاصة بتنمية الثروة السمكية في الوطن العربي وتتضمن مكونات تلك البرامج إعداد دراسات استطلاعية للتعريف على محددات وآفاق تطوير هذا القطاع على المستويات القطرية. هذا بالإضافة إلى تنفيذ بعض المشروعات الرائدة على مستوى الدول العربية واعداد نماذج لمشروعات استثمارية في مجالات الإنتاج والتصنيع والتسويق بما في ذلك مدخلات الإنتاج وسبل الصيد كما تتضمن البرامج عقد دورات تدريبية في مجالات الإحصاءات السمكية وتقنيات الأسماك وتقييم المخزون السمكي.

تعتبر موارد الثروة السمكية العربية من الموارد القليلة التي يحقق الإنتاج منها فائضاً تجارياً موجباً على المستوى العربي العام، حيث يمتلك الوطن العربي وفرة نسبية من الثروة السمكية، سواء كان ذلك من الموارد البحرية، أو موارد المياه العذبة السطحية، وبالرغم من هذه الإمكانيات فان مركز الثروة السمكية في الوطن العربي لا يتناسب مع إمكانيات المنطقة.

فبالنسبة للمصادر البحرية للموارد السمكية، فإن أطوال السواحل البحرية العربية تقدر في مجموعها بنحو 22.4 ألف كيلومتر، وهذه يمكن تقسيمها إلى أربع مجموعات; وذلك على النحو التالي:
أـ منطقة الساحل المطلة على المحيط الهندي: وتشمل المسطحات المائية لبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي وإقليم عدن. ويبلغ طول السواحل العربية ضمن تلك المجموعة نحو 4.9 ألف كيلومتر، كما تبلغ مساحة جرفها القاري نحو 121 ألف كيلومتر مربع. وتشمل الأقطار المطلة على هذه السواحل كلا من الإمارات، البحرين، السعودية، الصومال، سلطنة عمان، قطر، العراق، الكويت واليمن .
ب ـ منطقة البحر الأحمر: يقدر طول الساحل العربي في هذه المنطقة بنحو 6.5 ألف كيلومتر، بينما تبلغ مساحة جرفها القاري نحو 189 ألف كيلومتر مربع، والأقطار العربية المطلة على ذلك الساحل تشمل كلا من الأردن، السعودية، السودان، جيبوتي ومصر واليمن.

ج ـ منطقة البحر الأبيض المتوسط: ويقدر طول ساحلها بنحو 7 آلاف كيلومتر، بينما تبلغ مساحة جرفها القاري نحو 200 ألف كيلومتر مربع. وتشمل الأقطار العربية المطلة على ذلك الساحل كلا من تونس، الجزائر، سورية، ليبيا، فلسطين، لبنان، المغرب ومصر. وشرق البحر الأبيض المتوسط له إمكانية صغيرة من حيث كمية الأسماك المتاحة لنشاط الصيد، حيث انّ الإفريز القاري من جنوب البحر الأبيض المتوسط أقل إنتاجا من مثله في شمال البحر الأبيض المتوسط نظرا لقلة عدد الأنهار التي تصبّ المواد المغذّية في البحر، على الرغم من هذا فانه في بعض السنوات والفصول تكون هناك زيادة مفاجئة في وفرة بعض الأسماك الساحلية الصغيرة كنتيجة لبعض الظروف البيئية المؤقتة. كما توجد بعض المناطق الغنية نسبيا مثل تلك الموجودة في خليج غابيس في تونس، وخليج سرت في ليبيا ودلتا النيل في مصر.
د ـ منطقة المحيط الأطلسي: ويقدر طول ساحلها العربي بنحو أربعة آلاف كيلومتر، ومساحة جرفها القاري يقدر بنحو 94 ألف كيلومتر مربع ويطل عليها كل من موريتانيا والمغرب.

أما الموارد التي تعتمد على مسطحات المياه العذبة فإنها تتمثل في مجاري الأنهار والخزانات والسدود السطحية، وتقدر أطوال الأنهار التي تمر في الأراضي العربية بحوالي 16.6 ألف كيلومتر، بينما تقدر مساحة الخزانات والسدود بنحو 2.4 مليون هكتار، منها حوالي 744.2 ألف هكتار تمثل مساحة الخيران التي يقع معظمها في كل من العراق ومصر والسودان. كما أن هناك مساحة واسعة من المستنقعات تغطي حوالي 6.85 مليون هكتار تقع غالبيتها العظمى (حوالي 97.8%) في السودان
* الأخطار
* أولا: التلوث من المصادر المختلفة: قبل الدخول في تفاصيل الأضرار والمخــــــاطر التي تسببها التعديات المتنوعة على البيئة البحــــرية والصــــحة العامة لا بد من توضيح بعض خصائص المياه البحرية، فان ثلاثة الأمتار الأولى من سطح البحار تمثل اكبر مزرعة مائية على وجه الكرة الأرضية، حيث ان سقوط أشعة الشمس على سطح المياه التي تحوي أملاحا غذائية تساعد على تكون الكائنات النباتية الدقيقة التي تعرف بالفيتوبلانكتون التي تتغذى عليها كائنات حيوانية دقيقة تعرف بالزوبلانكتون، وهذه تتغذى عليها كائنات اكبر فيما يعرف بالسلسلة الغذائية حتى نصل إلى النباتات المائية والحيوانات القاعية. وهذه السلسلة هي الغذاء الرئيسي لمعظم الكائنات البحرية حتى أن معظم الحيتان التي تصل أوزانها إلى عدة أطنان تتغذى بصفة رئيسية على هذه الكائنات.
والمؤشر الأساسي لغنى البحر هو هذه السلسلة الغذائية، وان أي خلل في حلقة معينة يؤثر في مجمل السلسلة. وتعريف التلوث البحري كما حــــددته منظمة الأغذية والزراعة الدولية هـــــو إدخال الإنســــان في البيئة البحرية مواد يمـــــكن أن تسبب نتائج مؤذية، كالأضرار بالثروات البيولوجية، والأخطار على الصحة الإنسانية، وعرقلة الأنشطة البحرية بما فيها صيد الأسماك، وإفساد مزايا مياه البحر عوضاً عــــــن اســــــتخدامها، والحد من الفرص في مجالات الترفيه. هذا التعريف يدرج نشاط الإنسان كسبب رئيسي في تلويث البحر، وبالتالي فهو الضحية الرئيسية للتشـــــويه الحاصل في هذه البيئة.
* أنواع الملوثات
ـ الملوثات الكيميائية وتشمل الهيدروكربورات، أي النفط ومشتقاته والمعادن الثقيلة ونفايات المصانع والمبيدات الزراعية ومواد التنظيف والتعقيم وغيرها.
2 ـ الملوثات العضوية الناتجة من مياه الصرف والنفايات ومخلفات المصانع الغذائية وغيرها.
3 ـ الملوثات الفيزيائية وتشمل التفجيرات الناتجة عن التجارب النووية والحروب والمواد الإشعاعية التي يمكن أن تنتقل إلى المياه بطرق مختلفة. كذلك لا بد من ذكر التلوث الحراري الناتج من طرح المياه المستخدمة لتبريد المنشآت الصناعية المختلفة أمثال: معامل إسالة الغاز ومصافي النفط وبخاصة محطات توليد الكهرباء الحرارية. إن مياه التبريد هذه، إضافة إلى حرارة مياهها الساخنة التي تفوق حرارة المياه الواردة بثماني إلى عشر درجات، تحتوي على مواد سامة تزيد من التلوث الحراري. وآثار هذا التلوث تكون كبيرة في أثناء فصول الحرارة المرتفعة، لأنها تقارب درجات الحرارة المميتة لكثير من الكائنات الحية.
كذلك المجمّعات السكنية السياحية التي تبنى عشوائياً وتردم أجزاء من الشواطئ وتفسد البيئة البحرية والشعاب المرجانية التي تتخذ منها الأسماك مرابي لها.
ثانيا : الصيد المخالف:وذلك عن طريق استخدام شباك مخلفة مما يؤدي إلى إهلاك زريعة الأسماك أو الصيد في المواعيد المحظور فيها الصيد مما يؤدى إلى صيد الأسماك الحاملة للبيض قبل أن تضع بيضها كذلك استخدام الديناميت أو السموم التي تؤدي لتدمير البيئة البحرية. المخزون السمكي للدول العربية:
ويتوقف تقدير المخزون السمكي في البلدان العربية على تحديد كمية الغذاء المتاح في المياه أو ما يعرف باسم السعة البيولوجية كذلك جهد الصيد، وهو ما يمثل عدد المراكب وكمية الأسماك التي تصطادها. وبناء عليه يمكن معرفة إمكانيات التطوير وتلافي خطر استنزاف المخزون السمكي.

ويعرف الصيد الآمن بأنه كمية الأسماك التي يمكن صيدها دون أن يحدث استنزاف للمخزون السمكي. فلو قدر مثلا أن الناتج سنويا نتيجة التكاثر والهجرة الجديدة هو مائة طن فان الصيد الآمن يكون في حدود هذا المقدار، أو يقل عنه لإتاحة الفرصة لنمو المخزون الأساسي من الأسماك ويلزم ذلك قاعدة بيانات متطورة ومراقبة مستمرة لجهد الصيد وطرق الصيد المستخدمة بحيث لا تؤدى إلى صيد الأسماك الصغيرة أو صيد أنواع غير مطلوبة مما يؤدى لإهدارها. هناك تطوير مستمر يجب إدخاله إلى أنشطة الصيد لتواكب التكنولوجيا العالمية، فخلاف نظام الرقابة الصارم وقاعدة المعلومات هناك التطوير المستمر لأدوات الصيد. ثم أن الاتجاه العالمي الآن هو الصيد في الأعماق التي لم تكن تصل إليها الشباك من قبل والتي تزخر بالعديد من أنواع الأسماك التي تمثل قيمة اقتصادية كبيرة دون أن يكون لها تأثير على زيادة جهد الصيد. وهناك أيضا التشريعات المنظمة لعملية الصيد سواء في المياه المحلية أو الخارجية بما يستهدف أيضا الحفاظ على الثروة السمكية، وذلك بالالتزام بفترات منع الصيد للسماح للأسماك بوضع بيضها وللزريعة الجديدة بالنمو وبمناطق منع الصيد حيث المرابي الطبيعية للأسماك والتي تمثل محميات للحفاظ على التكاثر الطبيعي للأسماك.


الاستزراع السمكي عربيا
باستثناء بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب والسعودية فان الاستزراع السمكي لا يعتبر نشاطا ملموسا في ثروات الدول العربية من الأسماك. فقد تطور الاستزراع السمكي في مصر ليصل إلى اكثر من 40 % من الناتج المحلي من الأسماك معظمها من اسماك البلطي. وينحصر نشاط الاستزراع السمكي البحري في مصر في المنطقة بين بور سعيد ودمياط وذلك بعمل أحواض ساحلية تعمل بالمد والجزر وتستفيد من مياه بحيرة المنزلة التي تحولت إلى مياه شبه عذبة في تقليل الملوحة داخل الأحواض وبالتالي جذب الزريعة السمكية من البحر عن طريق البواغيز التي تغذي الأحواض من مياه البحر المتوسط. بينما تفوقت كل من تونس والمغرب والسعودية في الاستزراع السمكي البحري، وظلت بعض طرق الاستزراع السمكي غائبة عن الوطن العربي رغم أهميتها مثل استزراع المحاريات بأنواعها.

ولم تقم مزارع للأقفاص البحرية رغم أنها تعتبر عصب الاستزراع السمكي البحري سوى في تونس (بتعاون مع إيطاليا)، كذلك في بعض الدول الخليجية مثل البحرين وسلطنة عمان والإمارات. أما مزارع الجمبري فقد أقيمت لها مزرعة كبيرة في السعودية على ساحل البحر الأحمر أقامتها الشركة السعودية للأسماك مع بعض المشاريع الواعدة في كل من الإمارات ومصر.



hgHlk hgy`hzd hguvfd hgy`hzd





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمن , الغذائي , العربي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة العالم العربي.. عابر الفيافي نور الثقافة والمعرفة 22 06-12-2011 12:47 PM
تحميل برنامج محول الصوتيات العربي مجانا mp3 سلطان نور الكمبيوتر وملحقاته 1 06-01-2011 10:00 AM
افضل ثلاث كتب طبخ فى الوطن العربى مايا الامورة نور المواضيع المكررة والمحذوفة 0 04-18-2011 12:31 PM
مركز الدراسات والأمن المائي العربي: حماية كل قطرة ماء وتحقيق الأمن المائي العربي PRINCE OF BASSEM نــور تــوقـعـات الطـقـس 0 03-04-2011 03:51 PM
بحث بيئي يحذر منطقة الخليج العربي من عواقب وخيمة للتغير المناخي.. ويدعو إلى «اتخاذ تد PRINCE OF BASSEM نــور تــوقـعـات الطـقـس 6 12-29-2010 06:06 PM


الساعة الآن 06:42 PM.