سؤال أهل الذكر 4 من شعبان 1425هـ ، 19/9/2004م--الموضوع : عام - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > نور الفتاوى الإسلامية > حلقات سؤال أهل الذكر

حلقات سؤال أهل الذكر حلقات سؤال أهل الذكر,فتاوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي,فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك لقنوبي,حلقات سؤال أهل الذكر كتابية مفرغة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
Post  سؤال أهل الذكر 4 من شعبان 1425هـ ، 19/9/2004م--الموضوع : عام
كُتبَ بتاريخ: [ 02-19-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية جنون
 
::مـشـرفـة::
::نـور الـصـحـة والعناية::


جنون غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 15
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : مكان ما
عدد المشاركات : 1,947
عدد النقاط : 154
قوة التقييم : جنون له تميز مدهش وملحوظ جنون له تميز مدهش وملحوظ


سؤال أهل الذكر 4 من شعبان 1425هـ ، 19/9/2004م
الموضوع : عام

السؤال : (1)
من ضمن التقنيات الشبكة العالمية للمعلومات ما يعرف بـ( الشات ) ، حيث يجتمع عدد من الأشخاص ضمن صفحة واحدة ، وتدور بينهم أحاديث كتابية متفرقة ، ولا يعرفون بعضهم بعضاً إلا من خلال رموز معينة ، وقد أصبح الشات من الأمور التي تستهوي مستخدمي الانترنت ، وهم يعتبرونها فرصة للتواصل مع الناس من مختلف الشعوب والدول فيمكن طرح الكثير من الأفكار ومناقشتها عبره .
فما هو حكم استخدام الفتاة للشات ؟ وهل هناك ضوابط معينة لاستخدامه ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده أن سخر لهم جميع الكائنات من أجل ما فيه مصلحتهم ، سواء كانت هذه المصلحة روحية أو كانت جسمية ، كانت هذه المصلحة معنوية أو كانت مادية ، كانت دنيوية أو أخروية ، فإن الله تبارك وتعالى يمتن على عباده بقوله ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) ، وبقوله ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ)(الجاثـية: من الآية13) ، ومعنى ذلك أن كل وسيلة من الوسائل يمكن من خلالها أن يتوصل إلى بث معارف أو إلى دعوة إلى الخير أو إلى أي شيء فيه مصلحة للعباد فذلك مما يُطلب من الناس أن لا يفوتوا استخدامه لأجل الوصول إلى هذه الغاية المحمودة والهدف الطيب .

ونجد أن الله سبحانه وتعالى يقرن بين المؤمنين والمؤمنات ، ويجعل حبل الموالاة فيما بينهم إنما يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله ، فقد قال سبحانه ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (التوبة:71).

ولما كانت هذه الوظيفة هي وظيفة المؤمنين والمؤمنات جميعاً ، فإن المرأة لا تمنع من استخدام هذه الآلة من أجل تحقيق هذه الغاية والقيام بهذه الوظيفة .

ولكن إن كانت النتيجة عكسية بحيث إن استخدام ذلك يؤدي إلى غرض غير طيب ، يؤدي إلى ما يخدش الشرف ويهدم الدين ويبدد الأخلاق ويقضي على المروءة فإن ذلك ممنوع ، يمنع منه الرجال والنساء جميعاً .

الرجل مطالب بأن يستغل هذه الوسيلة في المصلحة لا في المفسدة ، وأن يسخرها لطاعة الله تعالى لا لمعصيته . وكذلك المرأة مطالبة أن تسخرها للمصلحة لا للمفسدة ، وللطاعة لا للمعصية .

فلئن كانت هذه الفتاة آمنة على نفسها بحيث لا تنساق وراء أولئك الذين يريدون أن يصطاودها للشر ، وأن يسخروها لشهواتهم ورغباتهم ، فلا مانع من ذلك .

أما إن كانت ضعيفة الشخصية بحيث تنهار أمام المغريات التي تكون من كثير من ذئاب البشر ممن هم أشباه رجال وليسوا برجال ، فإن عليها أن تتحفظ ، وعليها أن تمتنع ، فإن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة .

ولكن مع ذلك كله نحن نقول بأن هذه الوسائل إن كان الذي يستخدمها قادراً من حيث معرفته وعقله وتفكيره وسعة أفقه في الثقافة الإسلامية والوعي الديني ، وبجانب ذلك أيضاً لا بد من أن يكون قوي الشخصية بحيث لا يؤثر عليه وإنما يؤثر ولا يتأثر ويقود ولا ينقاد ، فذلك مطلب طيب .

نحن ندعو إلى استخدام هذه الوسائل لكل ما فيه عمارة الدين والدنيا ، وخدمة الدنيا والآخرة ، فإن ذلك مما يؤدي إلى مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع ومصلحة الأمة ، والله تبارك وتعالى من وراء القصد .

فعلى كل من يستخدم أي وسيلة من هذه الوسائل أن يشعر بأنها نعمة الله عليه ، وإن نعمة الله يجب أن تشكر ، وشكر النعمة هو استخدامها فيما يرضي من أنعم بها لا فيما يسخطه ، والله تعالى الموفق .

السؤال (2)
أريد أن أذهب إلى الحج عن والدي هذا العام ، وأنا لم أحج من قبل ، ووالدي متوفى من العام الماضي ، فما قولكم ؟

الجواب:
نحن ندعو هذا الرجل إن كان قادراً على الحج بأن يحج أولاً عن نفسه قبل أن يحج عن غيره ، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم لما سمع ملبياً يلبي عن شبرمة وسأل عنه وما علاقته به أمره أولاً أن يلبي عن نفسه قبل أن يلبي عن غيره ، ومعنى ذلك أن يؤدي هذه الفريضة عن نفسه قبل أن يؤديها عن غيره .

وأنا أعجب كثيراً ممن يسارع إلى الحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه مع أن الحج ركن من أركان الإسلام ، وفريضة مقدسة من فرائض الدين ، فإن الله سبحانه وتعالى فرضه كما فرض الصلاة والصيام والزكاة يقول سبحانه ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)(آل عمران: من الآية97) .

فلماذا يسارع الإنسان إلى الحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه مع أنه لا يدري من يفجؤه ريب المنون . فلئن كان قادراً فما الذي يحول بينه وبين الحج عن نفسه وأداء هذه الفريضة ، ثم بعد ذلك ليحج عن والده وعن والدته وعن من يريد الحج عنهم من قرابته وذوي الصلة به .

أما يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه فذلك يتنافى مع دلالة الحديث الشريف .

على أن الحج ذهب كثير من العلماء بأنه وإن كان فريضة موقوتة بزمان معين إلا أن الإنسان متى أصبح قادراً على أداء هذا الحج وجاء ميقاته فعليه أن يخرج إن لم يكن هنالك عذر يمنعه .

فما الذي يمنع الإنسان من أن يسارع إلى الحج عن نفسه ليكون مسارعاً بذلك إلى مغفرة من ربه وجنة عرضها السماوات والأرض امتثالاً لأمره سبحانه وتعالى حيث قال ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (آل عمران:133).

والناس كثيراً ما تساهلوا في هذا الواجب ، يمهل الإنسان نفسه حتى إذا بلغ من الكبر عتيا ، ولم يستطع السفر إلى الحج لشيخوخته وضعفه ووهنه ، هنالك يحاول أن يوصي بهذه الفريضة ، كأنما الواجب أن يوصى بهذا أن تؤدى . إنما الواجب على الإنسان أن يؤديها بنفسه ، أما الوصية بها فلئلا يفجأه ريب المنون قبل أن يؤديها .
ويؤمر الإنسان أن يسارع إلى أداءها وهو في عنفوان شبابه ، في فتوته وقوته بحيث يستطيع أن يؤدي الشعائر من غير أن يصيبه أي وهن وأي ضعف .
ومع ذلك فإن الفارغ قد يشتغل ، والموسر قد يعسر ، والقوي يضعف ، والحي يموت ، فلماذا لا يبادر الإنسان إلى أداء هذا الواجب .

فنحن ندعو أخانا هذا بأن يبادر إلى أداء هذه الفريضة عن نفسه ، ثم بعد ذلك ليحج عن أبيه أو عن أي أحد آخر ، والله تعالى الموفق .

السؤال(3)
ما هو تفسيركم للآية ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض)(الأنعام: من الآية75) ، وما هي أبعادها الباطنية ؟

الجواب :
إن الله تبارك وتعالى ألهم عباده ما ألهمهم من الخير ، وأقام عليهم الحجة من خلال آياته التي في هذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف ، لأن هذا الكون كما يقول أحد علمائنا وهو الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول ( كل ذرة من ذرات الوجود هي كلمة من كلمات الله ، ناطقة بمعرفته سبحانه وما عداها فهو كالشرح لتلك الكلمة ) .
يعني بذلك أن الوجود بأسره كل ذرة من ذراته إنما يعرب بلسان حاله عن افتقاره إلى واجب الوجود لذاته ، فكل ما في هذا الكون من ذراته الدقيقة إلى مجراته الواسعة إنما يعرب بلسان حاله عن افتقاره إلى واجب الوجود لذاته .
فالذرات الدقيقة في تراكيبها العجيبة توحي بأنه لا يمكن أن تكون وجدت هكذا إلا من قبل صانع خبير عليم بكل شيء ، محيط بكل موجود في هذا الكون ، ثم بعد ذلك ما زاد على تلك الذرة ، فالعناصر والمركبات والجزئيات قبل ذلك ، كلها في تناسقها وترابط بعضها مع بعض يدل على وجود الله سبحانه .

فإبراهيم أراه الله تعالى ملكوته في السماوات والأرض ، وقد كان عليه السلام على مقربة من قوم يقدسون النار ويعبدون الأجرام السماوية ، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يجري على لسانه من دلائل الحق على أن هذه الكائنات التي يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى ليست هي من الألوهية في شيء ، يقول الله سبحانه وتعالى فيما يحكيه عنه ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الأنعام:76) ، لما رأى الكوكب قال هذه الكلمة لا لأنه يعتقد أن الكوكب هو الإله ، ولكنه أراد أن يقيم بذلك الحجة على هؤلاء بأن الكوكب يظهر ويختفي وما كان كذلك فليس هو بإله ، لا يمكن للإله أن يكون بهذه الحالة ، بحيث تعرض له العوارض وتمر به الحالات وتختلف معه الأعراض ، بل الإله هو ثابت سبحانه وتعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )(الشورى: من الآية11)، ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:103).
فلذلك قال ( لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) أي لا يمكن أن يكون هذا الآفل هو الإله ، كيف ظهر أولاً ثم اختفى ثانياً ، إختفاؤه دليل على أنه ليس بإله لأنه مرت به أحوال تدل على أنه تحول من حال إلى حال ، فهذا التحول دليل على عدم ألوهيته .

ثم بعد ذلك كذلك ( فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) (الأنعام:77)، كيف يمكن أن يكون القمر هو الإله مع أنه يأفل كسائر الأجرام السماوية ، أي تعرض له الحالات بحيث يظهر ثم يختفي .

ثم بعد ذلك عندما بزغت الشمس ( فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:78-79).

أراد بهذا كله عندما قال هذا ربي في رؤيته للكوكب وفي حال رؤيته للقمر وفي حال رؤيته للشمس أن يقيم الحجة على قومه .

هذا هو التفسير الصحيح ، وإن ذهب آخرون إلى غير ذلك ، ولكن هذا التفسير هو الذي يتفق مع دلائل العقل ، فإن إبراهيم عليه السلام على الفطرة السليمة ، ولما كان على الفطرة السليمة فلا يمكن أن يدّعي الألوهية لغير الله سبحانه وتعالى ، ودليل ذلك قوله ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:79)، فهو يعلم أن هنالك فاطراً للسماوات والأرض ، وما هي السماوات إنما هذه الأجرام الفلكية هي أجزاء من هذه السماوات ، فهو يعلم أن لهذه السماوات والأرض فاطراً ، فالفاطر لهذه السماوات والأرض هو المعبود بحق ، وكل ما يعبد مما عداه إنما يعبد بغير حق .

وهذه فيها دلالة للإنسان بأنه عليه أن يلتمس الحق من طريقه ، وأن يسلك إلى الحقيقة نهجها الذي يؤدي إلى إليها ، فالله سبحانه وتعالى جعل ما في هذا الكون بأسره بكل ما فيه شاهداً على وحدانية تعالى .
الله سبحانه وتعالى عندما خاطبنا بأعظم حقيقة في هذا الوجود وهي وحدانيته حيث قال ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة:163)، أتبع ذلك ما يؤكد هذه الوحدانية ويدل عليها من دلائل هذا الكون حيث قال ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164) .

نعم في هذه الكائنات بأسرها آيات لقوم يعقلون ، كيف والإنسان يرى أن هذه الكائنات على بعد ما بينها ، على بعد ما بين هذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف هو وحدة متكاملة ، كل جزء منه مكمل لبقية الأجزاء لأنه في تناسقه البديع وترتيب نظامه العجيب يكمل بعضه بعضاً ، فكان بمثابة الجسم الواحد الذي له أعضاء متعددة ، كل عضو منها مكمل لسائر الأعضاء .

فهكذا شأن هذا الكون في تباعده وفي ترامي أطرافه من حيث هذا التناسق العجيب الذي يشد بعضه إلى بعض ، والترتيب في نظامه بحيث أصبح كله يشكل منظومة واحدة في سلك واحد ، فلذلك كانت في ذلك آيات لقوم يعقلون ، لأن الإنسان من خلال هذا يتوصل بأن هذا الكون وحدته تدل على وحدانية خالقه سبحانه ، فهو وحدة متكاملة ، ووحدته تدل وحدانية خالقه ، فلو كان له أكثر من إله لأدى ذلك إلى أن يكون لكل إله من هؤلاء الإلهة إرادة مستقلة دون إرادة الآخر ، وفي هذا ما يؤدي إلى التنازع والاختلاف والتنافر فيما بينهم وذلك يؤدي إلى أن تتغير هذه الصنعة عما عليه بحيث لا تكون متناسقة هذا التناسق العجيب ، وهذا ما يعنيه قول الله سبحانه ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )(الانبياء: من الآية22) .

فالسماوات والأرض هي عبارة عن هذا الكون الذي نراه والذي لا نراه من حيث إنه متناسق مترابط بعضه مع بعض بهذا الرباط الوثيق الذي هو بمثابة البناء الواحد كما قال سبحانه وتعالى ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً)(البقرة: من الآية22) .

وكذلك ما يجري في هذا الكون ، فالله سبحانه وتعالى جعل أحوالاً نشاهدها في هذا الكون كلها تدل على وحدانيته تبارك وتعالى ، فالله تعالى ينزل من السماء ماء ، ثم بعد ذلك يترتب على نزول الماء النبات ، هنالك خاصية الإنبات في الماء وخاصية النبات في التراب ، وعندما تجتمع الخاصيتان يحصل النبات هذا مما فيه مصلحة ( وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض)(البقرة: من الآية164) .

كل من ذلك إنما يؤدي إلى إدراك الإنسان أن لهذا الكون مكوناً واحداً ، وهذا الذي رآه إبراهيم من خلال رؤيته لملكوت السماوات والأرض ، فهو ما كان مشركاً ، وإنما أراد أن يقيم الحجة على المشركين الذين كانوا يتخذون مع الله آلهة أخرى .
وإن كان من المفسرين من يذهب إلى آراء مختلفة ، منهم من يقول بأن هذه مراحل للتوصل إلى الحقيقة ، ومنهم من يقول بأن الكلام إنما هو على تقدير أداة استفهام أي أهذا ربي ، ومنهم من يقول غير ذلك . هذه أقوال ما عليها من دليل ، وإنما القول الحق هذا الذي ذكرناه .

السؤال (4)
ما هو حكم رسم ذوات الأرواح عند الضرورة ؟

الجواب :
أنا لا أدري ما هي هذه الضرورة حتى نقول فيها ، أما الأصل في ذوات الأرواح التشديد فيها لحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما جاء إلى بيت عائشة رضي الله تعالى عنها فوجد نمرقة فيها تصاوير فامتنع من الدخول ، فلما رأت الكراهة في وجهه قالت له : يا رسول الله أتوب إلى الله مما فعلت . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم : ما بال هذه النمرقة ؟ قالت : اشتريتها لك لتتكئ عليها . قال : إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم . فهذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم .
فأنا لا أدري ما هذه الضرورة حتى نقول فيها رأياً ، إنما على الإنسان أن يتفادى الوقوع في مناهي الشرع الشريف ، وأن يحرص على طاعة الله وطاعة رسوله ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36).

السؤال(5)
إني وأنا في سن المراهقة وفي أحد أيام رمضان مارست العادة السرية وبعد إدراكي لما فعلت ندمت أشد الندم لأنها كانت لحظة وسوسة الشيطان للإنسان في حال خلوة ، فأتمنى من سماحتكم إفادتي بما يترتب عليّ فعله ؟

الجواب :
لا يخلو ذلك إما أن يكون في الليل وإما أن يكون في النهار .
فأما إن كان في الليل وأصبح مغتسلاً فإنما عليه التوبة إلى الله ، ولا يؤثر ذلك على صيامه .
وأما إن كان فعل ذلك في النهار ، فإنه في هذه الحالة عليه مع التوبة إلى الله أن يقضي الصيام الذي أضاعه ، وعليه مع ذلك أن يكفّر وذلك بعتق رقبة فإن يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، والله تعالى أعلم .

السؤال (6)
ما حكم قول ( عبّاد الشمس ) و( قوس قزح ) ؟

الجواب :
الله تبارك وتعالى يقول ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (الإسراء:44)، فلا يسمى شيء مما خلقه الله تعالى من هذا النوع من أنواع الجمادات أو أنواع النباتات عبّاد الشمس ، إنما هو يعبد الله تبارك وتعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ )(الحج: من الآية18) ، فكثير من الناس يسجدون وكثير منهم لا يسجدون ، أما بقية الكائنات فهي تسجد لله ، ومعنى ذلك أن عبادة الله تبارك وتعالى تنتظمها جميعا ، وقد يشذ عن ذلك الإنسان الذي يتمرد على طاعة الله ولا يرضى بأن ينقاد لحكم الله سبحانه ، أما المنقادون لحكم الله فإنهم يسيرون في هذا النظام الذي يسير فيه الكون .
فما من شيء يعبد الشمس من هذه الكائنات . نعم هنالك عبّاد الشمس من البشر ، ولعل هنالك أيضاً عبّاد الشمس من جنس الجن الذين تمردوا على طاعة الله وهم من الشياطين طبعاً ، أما هذه النباتات والجمادات فإنها تعبد الله تبارك وتعالى كما يدل على ذلك القرآن الكريم .

وكذلك قوس قزح إنما هو قوس الله ، فقزح هو شيطان كما جاء في الحديث ، وجاء النهي عن تسميته بهذا الاسم ، فلا يسمى كذلك .

السؤال (7)
ما رأي أهل العلم في استخدام كلمة ( لعمري ) في القسم ، حيث أجد كثيراً من الشعراء والناظمين يستخدمونها ؟

الجواب :
كلمة لعمري عندما تأتي في ألفاظ الناس لا يريدون بذلك القسم ، إنما هي كلمة جرت على الألسن ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم : أفلح وأبيه إن صدق . في قصة الأعرابي . فهو لم يرد بذلك القسم ، وإنما هذه من الكلمات التي تجري على الألسن من غير يراد بها القسم .

هناك كلمات تجري على الألسن واعتادها الناس جميعاً ولكن مع ذلك لا تقصد معانيها كقولهم ( تربت يداه ) ، تربت بمعنى افتقرت ، فليس هنالك دعوة على هذا الذي يقال فيه هذا الكلام بأن تفتقر يداه .

وكذلك يقال قاتله الله في موضع لا يراد به الدعاء عليه ، عندما يستعظم من أحد شيء يقال قاتله الله .

وكذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم ( ما له ضرب الله عنقه ). إلا أن الرجل طلب أن يكون ذلك دعاء ، فقال : في سبيل الله يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : في سبيل الله .
الأصل لم يقصد النبي صلى اله عليه وسلّم الدعاء عليه بأن يضرب عنقه وإنما هذه كلمات جرت عادة الناس أن يتحدثوا بها .

فكذلك قول القائل لعمري ولعمرك ، لا يريد به القسم ، وإنما هو مما جرى على الألسن في معرض تأكيد الكلام ، فلا مانع منه بهذا الاعتبار ، وإن كان من العلماء من شدّد فيه إلا إن كانت الإضافة إلى الله بأن يقول لعمر الله أو نحو ذلك .
ونحن لا نرى التشدد في هذا ، لكن من غير نية القسم ، وإنما نية تأكيد الكلام واعتبار هذه الألفاظ من الألفاظ العارضة الجارية على الألسن .

السؤال (8)
هل توجد إقامة في صلاة السنة ؟

الجواب :
لا . في صلاة السنة لا ، وإنما يقام في الفرائض .

السؤال (9)
رجل في حالة سفر دخل على جماعة يصلون الظهر وهم في الركعة الثالثة وهو لا يدري أنهم في الركعة الثالثة فصلى معهم ركعتين قصراً ظناً منه أنهم مسافرون ، وعندما انتهى اكتشف أنهم قد صلوا أربع ركعات ، فأعاد صلاته منفرداً وصلى ركعتين قصراً ، فهل هذا الفعل صحيح ؟

الجواب :
أصاب رأيا ًمن آراء العلماء ، ولكن نحن نرى أنه إذا دخل على مقيم فإن عليه أن يصلي صلاة المقيم ولو فسدت عليه يعيدها أيضاً صلاة المقيم لأنه بدخوله مع الإمام أصبح فرضه أربع ركعات ، ولو فسدت عليه الصلاة يعيدها صلاة الإمام ، والله تعالى أعلم .

السؤال (10)
أنا أعمل في مسقط ونعيش أنا وأولادي في مسقط فكيف تكون صلاتي هل أصلي وطن أم سفر ، وهل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ؟

الجواب :
أما بالنسبة إلى من كان مقيماً في بلد مطمئناً فيه كشأن هذا السائل الذي هو مقيم مع أولاده عليه أن يتم الصلاة ، وليس له أن يقصر الصلاة ، فإن الاستقرار في بلد ما يكون بالسكون مع طمأنينة القلب ، وهذا يتنافى مع السفر ، من كان كذلك فليس بمسافر ، فعليه أن يتم الصلاة ، ولا يجوز له أن يقصرها .

وأما بالنسبة إلى المسافر إن كان مقيماً مع قصده الخروج من ذلك المكان الذي أقام فيه فإن الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها ، أي أن يفرد كل صلاة في وقتها ، وإن كان يجوز له الجمع . والجمع هو أفضل للجاد في السير دون المقيم في البلد ، فمن كان جاداً في السير ، أي كان في طريقه وهو في سفره ، فالجمع أفضل له من الإفراد ، ومن كان مقيماً في بلد فالإفراد له أفضل من الجمع ولو كان في حالة السفر .

على أنه أجيز للإنسان حتى وهو في حالة استقراره ، في حالة وطنه ، في حال إتمامه الصلاة بحيث الرباعيات أربعاً أربعا ، أجيز له أن يجمع ما بين صلاتي الظهر والعصر ، وما بين صلاتي المغرب والعشاء في حالات الضرورة والحاجة الملحة ، كما دل على ذلك حديث ابن عباس عند الربيع والشيخين وغيرهم ، والله تعالى أعلم .

السؤال (11)
المرأة إذا رأت الطهر من النفاس بعد أقل من أربعين يوماً هل تبدأ الصيام من ذلك اليوم ؟

الجواب :
المرأة إذا رأت الطهر ولو من أول يوم عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم ، ولو رأت الطهر من أول يوم من أيام حيضها أو من أيام نفاسها ، عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم , وإنما يمنع الزوج من غشيان المرأة في حالة وضعها إلا بعد مضي أربعين يوماً من يوم ولادتها ، وهذا إذا لم تستقر لها عادة فيما دون الأربعين ، أما لو استقرت لها عادة فيما دون الأربعين فإنها لا مانع من أن تأخذ بموجب تلك العادة في غشيان زوجها إياها .
وأما بالنسبة إلى الصلاة والصيام فعليها أن تغتسل وتصلي وتصوم من أول يوم ترى فيه الطهر ، والله تعالى أعلم .

السؤال (12)
إذا رأت الطهر أثناء النهار هل تصوم ذلك اليوم ؟

الجواب :
إذا رأت الطهر أثناء النهار فإن ذلك اليوم عليها أن تعيده ، وإن كان من العلماء من استحب لها أن تمسك عن الأكل فيه ، ولكن هذا غير راجح ، وإنما الراجح أنها تستمر على الأكل لأنها بدأته بإفطار ، ولا يمكن أن يعتمد صيام نصف يوم . هذا اليوم مضى ، وأفطرته بعذر شرعي ، ولا مانع من ذلك .
ولذلك سوّغ العلماء لمن رجع من سفره وقد كان مفطراً في سفره بسبب عذر السفر ، إذا رجع إلى بيته ووجد امرأته طاهراً في نفس اليوم من حيضها أو من نفاسها سوغوا له أن يجامعها في النهار ، وقد روي عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه فعل ذلك .

السؤال (13)
ما حكم صلاة الجمعة بالنسبة للمرأة ؟

الجواب :
أما الوجوب فلا تجب عليها ، ولكن إذا حضرت الخطبة والصلاة فلتصل ركعتين مع الإمام ، والله تعالى يتقبل منها ، وتسقط بذلك فريضة الظهر عنها ، وفي ذلك خير كبير ، لأن خطبة الجمعة فيها تذكير للرجال وللنساء معا .

السؤال (14)
من أفطر يوماً من رمضان وهو معتكف كيف يقضي ذلك اليوم ، وكيف يقضي الاعتكاف ؟

الجواب :
يسوغ له أن يقضي الصيام والاعتكاف معا ، ويسوغ له أن يقضي الصيام ويؤخر قضاء الاعتكاف ، ويسوغ له أن يؤخر قضاء الاعتكاف إلى رمضان قابل ، والله تعالى أعلم .

السؤال (15)
أقيم احتفال على حساب مركز صيفي ثم بقيت بعد ذلك بعض المواد الغذائية كيف يتم التصرف في هذه المواد ؟

الجواب :
إن بقيت هذه المواد ولم يمكن أن ترجع إلى أصحاب الحفل ففي هذه الحالة أولى بها أن تدفع إلى فقراء المسلمين ، ولو أكلها غير الفقير بسبب أنها تركت وأصبحت غير مطلوبة من قبل أهلها فلا حرج في ذلك ، ولكن الأولى أن تدفع إلى فقراء المسلمين .

السؤال (16)
الملابس المعلقة في دورات المياه هل تنجس بالروائح ؟

الجواب :
الملابس المعلقة في دورات المياه لا تنجس حتى تمسها النجاسة ، فإن مستها النجاسة حينئذ تنجست وإلا فلا .

السؤال (17)
ما حكم من قضى أياماً من رمضان بعد أن دخل عليه رمضان آخر ؟

الجواب :
إن كان فعله الذي فعله لا لعذر فجاء في حديث أبي هريرة الموقوف كما في رواية البخاري والمرفوع كما في رواية الدارقطني ، أنه يكفّر عن ذلك بحيث يطعم عن كل يوم مسكيناً كفارة لتهاونه بحيث أخّر قضاء رمضان إلى أن دخل شهر رمضان آخر ، وفي هذا خير كبير إن شاء الله ، ونرى العمل بهذا الموقوف إذ لم يعارضه من عمل الصحابة شيء لا سيما وأنه ورد في رواية أخرى رفعه كما ذكرنا .

السؤال (18)
هل يوجد دعاء أثناء الركوع في الصلاة ؟

الجواب :
لا ، لا يوجد دعاء في أثناء الركوع وإنما يعظّم فيه الرب .

السؤال (19)
هل يجوز تأخير صلاة التراويح عن وقت صلاة العشاء ، وما هو وقت التأخير ؟

الجواب :
صلاة التراويح هي قيام رمضان ، وقيام رمضان جميع الليل مإنة له ، يمكن أن يؤخر الإنسان قيام رمضان بحيث يصليه في النصف الأخير من الليل ، أو في الثلث الأخير من الليل ، أو يصلي في أول الليل بعد صلاة العشاء . هو مخير إن أراد أن يقدّم أو أراد أن يؤخر ، وإنما صلاة من يصلي تهجداً في آخر الليل أفضل من صلاة من يصلي أول الليل ، وإن كان حضور التراويح في ذلك شعار ، فلا ينبغي ترك ذلك لا سيما وأن الأمة أجمعت عليه من عهد الفاروق بل كان ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم .

السؤال (20)
في طواف الوداع هل يجوز للمودع أن يطوف ثم بعد ذلك يشهد صلاة الجمعة ؟

الجواب :
لا مانع من ذلك لأنه لم يخرج عن كونه جعل آخر عهده البيت ، فهو بطوافه وبقائه في المسجد الحرام إلى شهود صلاة الجمعة لم يخرج عن كونه جعل آخر عهده بالبيت المحرم ، فلا يؤثر ذلك على وداعه شيئا .

السؤال (21)
ما حكم ظاهرة ترك الهواتف النقالة مفتوحة أثناء الصلاة ، وما تشكله من إزعاج للمصلين ؟

الجواب :
الهواتف المفتوحة أثناء الصلاة من المزعجات ، ونحن نبهنا أكثر من مرة ، وحتى في هذا البرنامج نبهنا بأن هذا ما لا يجوز أبداً .
أولاً المساجد يجب أن تصان حتى عن الكلام الذي هو خارج عن ذكر الله تبارك وتعالى وما والاه فإن الله تعالى يقول ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) (النور:36-37)، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم شدّد حتى في نشدان الضالة .
فإذا كان الحديث الخارج عن ذكر الله تبارك وتعالى وما والاه كطلب العلم ونشر العلم ونحو ذلك يمنع في المساجد ، فما بالكم بما كان من هذه الأصوات الموسيقية التي تخرج المساجد عن طبيعتها حتى تكون أشبه الكنائس التي تضرب فيها الأجراس ، هذا أمر لا يجوز .

وعلى الناس أن يتقوا الله تبارك وتعالى في ذلك ، وأن يحرصوا على أن لا يشغلوا المصلين بهذه الترانيم التي يسمعونها من هذه الهواتف في أثناء الاتصال . هذا من المزعجات . عليهم أن يتقوا الله ، وهذا مما يعد بطبيعة الحال أمراً مفروضاً على جميع الناس ، وعلى الكل أن يتناصحوا به ، وأن يحرصوا عليه .

السؤال (22)
ما حكم الحديث أثناء الوضوء ؟

الجواب :
كونه ناقضاً للوضوء لا ، هو لا ينقض الوضوء ولا يؤثر عليه ، ولكن يكره ، وينبغي للإنسان أن يشتغل بما هو مشغول به إلا إن كان الحديث لضرورة .

السؤال (23)
هناك فتاة تريد أن تعقد محاضرة في منزلها ، أبوها يسمح بذلك ، لكن قوبلت باعتراض من أخيها الأكبر ؟

الجواب :
الأخ الأكبر يبدو أنه يقف حجر عثرة في سبيل الخير ، ويريد أن يحول بينها وبين فعل الخير فلا تلتفت إليه ما دام ولي أمرها رضي بذلك ، وذلك أمر فيه مرضاة الله تبارك وتعالى ، وفيه دعوة إلى الخير وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر فلتمض قدماً .

وإنما نحن ننصح الرجال والنساء معاً أن لا يتحدثوا فيما لا يعرفون حكم الله فيه ، عليهم أن لا يتحدثوا إلا بالعلم ، لأن التقول على الله بغير علم إنما هو مقرون بالإشراك بالله ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33)، وقد بيّن سبحانه وتعالى أن ذلك مما يدعو إليه الشيطان حيث قال ( إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:169).

المهم هي أن تدعو إلى الله على بصيرة ، وأن تكون متفقهة في دينها لأن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلّم ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(يوسف: من الآية108) ، وكذلك ناط الله سبحانه وتعالى التذكير بالفقه في الدين عندما قال ( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)(التوبة: من الآية122) ، والله تعالى أعلم .

السؤال (24)
ما حكم جلوس الأخ مع زوجة أخيه في المنزل ؟

الجواب :
لا تجوز لهما الخلوة ، الخلوة غير جائزة ، وهذا مما يشدّد فيه ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما . وقال : من كان يؤمن بالله واليوم ألآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم , وقال : إياكم والدخول على النساء . فقال له رجل من الأنصار : أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلّم : الحمو الموت . وحمو المرأة هو أخو زوجها . فلا يجوز لها أن تختلي به ، أي أن تجلس معه أو تبدي له شيئاً من زينتها .
إن كانت بحاجة إلى الحديث معه فليكن معها زوجها أو ليكن معها ذو محرم منها ، أما الخلوة بينها وبينه فهذا لا يجوز . وقد ترتبت على مثل هذه الخلوات مضار كبيرة ، وأنا كثيراً ما تصلني مكالمات من نساء وقعن في ورطات بمثل هذه التصرفات الشائنة ، وبعد ذلك يندمن على ما وقعن فيه .
فيجب على الكل أن يتقي الله ، وأن لا يحوم حول الحمى ، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، والله تعالى أعلم .

السؤال (25)
ما الحكم إذا كان هذا الجلوس في مجلساً عاماً ؟

الجواب :
أما الخلوة فلا تجوز حتى ولو كان في أي مكان ، الخلوة غير جائزة .

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

schg Hig hg`;v 4 lk aufhk 1425iJ K 19L9L2004l--hgl,q,u : uhl 4 H lhgl,q,u lil lk hg`;v aufhk schg uhl





توقيع :

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1425هـ , 4 , أ , مالموضوع , مهم , من , الذكر , شعبان , سؤال , عام , ،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سؤال أهل الذكر 30 من جمادى الأولى 1425هـ ، 18/7/2004م-- الموضوع : الوحدة الاسلامية جنون حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-19-2011 05:18 PM
سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ،6/6/2004م-- الموضوع : القرآن الكريم والصيف جنون حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-19-2011 05:14 PM
سؤال أهل الذكر 21 من صفر 1425هـ ، 11/4/2004م-- الموضوع : عام عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-19-2011 05:07 PM
سؤال أهل الذكر 30 من شعبان 1423هـ ، 6/11/2002 م,,الموضوع : الصيام وفضله وأحكامه عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-18-2011 12:10 AM
سؤال أهل الذكر 20 من شعبان 1423هـ ، الموضوع : وسائل الاتصالات والانترنت عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-18-2011 12:08 AM


الساعة الآن 04:36 AM.