المعراج لسالك المنهاج - للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > الصوتيات والمرئيات الإسلامية

الصوتيات والمرئيات الإسلامية [القرآن الكريم] [اناشيد اسلامية صوتية ومرئية] [خطب مرئية] [اناشيد اطفال] [محاضرات دينية][صوتيات إسلامية] [خطب مسموعة]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
افتراضي  المعراج لسالك المنهاج - للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي
كُتبَ بتاريخ: [ 10-27-2016 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,882
عدد النقاط : 363
قوة التقييم : عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هذه قصيدة
( المعراج لسالك المنهاج )
للشيخ العالم الشهيد الحبر البحر المحقق الكبير والقطب الشهير
سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي رحمه الله ورضي عنه.
المولود في سنة 1230هـ ببلدة بوشر من ضواحي مسقط عاصمة عمان.
تعلم في صباه الفقه والحديث والأسرار على يد شيخه القطب ابن القطب
الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي.
وكان -رحمه الله- مولعا بعلم السر والخلوات الإلهية،
ويقال عنه أنه دخل الخلوة بالأسماء الحسنى كلّها - التسعة والتسعين اسما-
حتى انجلت له الأسرار والخفايا.
وكان -رحمه الله- كعبة العلماء، ومرجع الفتوى وحل المشاكل العلمية العويصة،
والمستشار السياسي وصانع القرارات الصائبة في زمن الإمامة في عصره.
وقد أثرى -رحمه الله- المكتبة الإسلامية بمجموعة من المؤلفات في شتى المجالات،
ومنها كتابه الشهير في علم الأسرار المعروف بـــ "النواميس الرحمانية"،
وكذلك قصائد في السلوك ومنها هذه القصيدة.
واستشهد -رضي الله عنه وأرضاه- في شهر ذي القعدة من عام 1287هـ.
وهذه هي قصيدة
( المعراج لسالك المنهاج )
قد حوت على معان جليلة،
من أدركها فقد نال الوصول،
ومن عمل بها زكت نفسه
وفتحت له أبواب الكشوفات والأسرار على مصراعيها.



المعراج لسالك المنهاج - الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي



للاستماع من اليوتيوب



للتحميل mp3

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

http://baseera.net/audio-show.php?aid=95


وهذا نظم القصيدة:
سلوك طريق العابدين بعرفان :: يلذُ لأرواح غذين بإيمان
يطيب لها فيه عناها فلم تزل :: مسافرةً لا تستقر بأوطان
من العلم أعلام لها ودلائلٌ :: ومن همة شماء والعزم ظهران
وزاد من التقوى لتقوى بنهجها :: ومن فقرها أوفى رفيقٍ ومعوان
ومن ورع درع وسيف من الحجى :: وحصن من التفويض في كل حدثان
فقامت على حكم التوكل ترتجي :: بلوغ المُنى ما بين خوف وأحزان
كليلة إعياء لقد شفها الوجى :: خميصة بطن في تعطش ظمآن
كليلة أحشاء أضرَّ بها الجوى :: قريحةُ أعيان سهيرةُ أجفان
يسوقها من لاعج الشوق مزعجٌ :: ويزعجها إبراق وجد وأشجان
وواقد تخويف من العين صاهرٌ :: بأودية الخدين وادق هتان
تهيمُ بتذكار الحبيب ولا ترى :: إلى راحة رجعى ومال وأخدان
لها مطلبٌ سامٍ على العرش باذخٌ :: شريف منيف شامخ ليس بالداني
هنيئاً لمن في حبه باع نفسه :: بجنة خلد بين أنفس غران
أخي قم وشمر في الطريق مصمماً :: لطي الفيافي في بكور وأصلان
فمن نفس منه مضى عن سلوكها :: جنيبا فما أولى بغبن وخسران
وخلّي الهوينى عنك فهي بعيدةٌ :: كثيرةُ أخطار قليلةُ أعوان
وخفف من الأحمال إن عقابها :: صعابٌ كعابٌ تنصب السالك الواني
طريقٌ لها مستوعر دارس به :: كمين الأعادي من رجالٍ وفرسان
ترى زمر السفار فيه قوافلاً :: حيارى حسارى من مشاة وركبان
فمنهم سليبُ المال بين رفاقه :: ومنهم نهيبُ الروح في يد شجعان
ومنهم عليل واهن الطبع عاجز :: ومنهم كليلٌ ذو ملالة كسلان
تنوع أجناس المنوع بكثرة الــ :: ـقطوع فما فيها الأمانُ لإنسان
لذلك كان السالكـــون أقلةً :: ويكثرُ فيها الهالكون بفتّان
ولا يهولنك الأمر فهو ميسرٌ :: لمن مخلصٌ لله من كل أوثان
تمسك بمولاك القدير فإنه :: لكل ضعيفٍ عاجز واهن واني
ووجه له وجهاً وقلباً وقالباً :: توجه مطواع لما شاء مذعان
واعطي له منك القياد لكل ما :: أراد وقل يا هادياً كل حيران
دعوتك إذ ضاقت عليّ مذاهبي :: وقل احتيالي يا إلهي ورحماني
وهاك أخي نعت الطريق إذا به :: أردت سلوكاً كي تفوز بإحسان
بيان المقامات الثلاث التي لها :: حديثُ رسول الله جاء بتبيان
أتاك بحمد الله تكشفُ سترها :: لكي تنظر الكنز الخفي من الشان
سلام على الهادي المبين سبيلها :: عليه صلاةُ الله في كل أزمان
أتيت به في صورةٍ معنويةٍ :: تموه بي في السالكين بإمعان
وما أنا لي من ذاك إلا بيانهُ :: لفهمي له لا عن وصول ووجدان
ولكنني أتلوا فأجلوا إشارةً :: تفتح بالتوقيظ أجفان وسنان
وتهدي إلى الكنز المعمى من الهدى :: وما بيدي هديُ السبيل لعميان
فأول إيماني لإسلام ظاهري :: بظاهر أحكام الشرائع ناداني
فأقررت بالتوحيد لله مثبت الـ :: ــرسالة تصديقاً بجمٍلة قرآن
وقمت أصلي للزكاة مؤدياً :: وصمتُ ولي في الحجّ أشرفُ قربان
لذلك في الإسلام قال نبينا :: وما دون هذا غير شرك وكفران
ولكن وراء هذا المقام ترافعاً :: والإيمان والإحسان أيضا مقامانِ
تفاوت فيهن الرجال مراتبا :: بأعدادها تربو على رمل كثبان
فأمنت في الإيمان بالله خالقي :: وبالرسل والأملاك أشرف أعيان
وبالكتب واليوم الأخير وما جرى :: به قدرٌ في الخير والشر سيان
ولكن في هذا المقام عجائباً :: لأغوار أسرار غرائب أفنان
تخالف ما أداه ظاهر فهمها :: وعندي من صدق الحقيقة فهمان
فلو قلت بالتأويل فيها بظاهرٍ :: لعدت إلى الإسلام من بعد إيماني
فما مسلمٌ لله والرسل منكرٌ :: ومن شكّ في القرآن شيكَ بكفران
وقد كنت بالأملاك والقدر كلهُ :: أصدق والإسلام أشرف أوطان
وقد كنت في الإسلام واسمي مؤمنٌ :: ومن بعد هذا كان إيماني الثاني
فإيماني الثاني لإسلام باطني :: وما بين هذين المقامين شتان
نظرت إلى تحقيق قول نبينا :: بتعريفه الإيمان نظرة إمعان
فقال هو النورُ الذي بدخوله :: الصدورُ إنفساح وإنشراح بإيقان
وقال لمن رام العلامة إنها :: المجافاة عن دار الغرور بسلوان
منيباً إلى دار الخلود تأهباً :: ليوم نزول الموتِ أهبة لهفان
فهذا هو الإيمانُ من لم يكن له :: نصيب من الإيمان مات بخسران
ولكن له عندي شروحٌ عجيبةٌ :: بواهرُ أنوار زواهرُ أكنان
تطابق ما بين الحديثين سابقاً :: وفاقاً لفهم من دلائل فرقان
فبالله إيماني يقينٌ يقيمني :: ويقعدني لله في كل أحيان
ويلهمني سر القيام بخدمتي :: لطاعة مولاي الذي هو سواني
فبين الرجا والخوف منه أقامني :: ذنوب أخافت أو رجاء لغفران
وبالقدر الإيمان مني كمالهُ :: فمن خيره والشر عندي خيران
ففيه جميع الأمر كنت مفوضاً :: لمالكه تدبيرهُ منه لي أرضاني
فأشهد من تصريفه كل حالةٍ :: هي الخير فيما اختار لي هو أجراني
وصححت فيه بالتوكل نيتي :: فعن طلب المضمون لي هو أغناني
فلي في معاني شكره كل صورة :: لها روح معنى باهر الحسن فتان
فأخلص في نعماه شكري وطاعتي :: برؤيتها من عنده صح شكراني
فما طاعة في طاقتي لاستطاعتي :: ولكنها منه مواهب منّانِ
وإن كنت في العصيان أشهدني الرضا :: بجري القضا لم أرض عنّي بعصيان
ولكنني أسعى فأرعى لواجب الشـ :: ــريعة من توبٍ وأوبٍ لغفران
وصبري لا تبليه كفُ بلية :: وشكري في صبري إذا هو أبلاني
وأمنت باليوم الأخير مبادراً :: لتقديم زادٍ قبل فرقة أعطان
تخوفني النيران في كل ساعةٍ :: وأصبوا إلى الجنات ما بين خلاّني
وأرنوا إلى الدنيا بعين تفكر :: فلم أرني أرنوا إلى غير هجران
ولم أرها إلا غروراً وزخرفاً :: تشوشُ لي ديني فكنت لها شاني
وبالرسل والأملاك أمنت أقتدي :: بهم في شؤوني كلها كل أحياني
فهم في طريقي قدوتي وأئمتي :: لدى كل أعمالي مدى كل أزماني
فمن شرعة الأملاك عندي نسخةٌ :: أطالع من ديوانها رسم عنواني
فأذكارهم كانت شريف عبادتي :: وذكري بتهليلٍ وحمدٍ وسبحانِ
وهم علموني دعوة أرتجي بها :: لنفسي ومن في الأرض رحمةَ غفران
وهم علموني موضعاً لبراءةٍ :: وموضع رشدٍ بالولاية لبّاني
ومن كل فرد منهم كان مشهدي :: لمكتوم سرّ فهمه العلم أتاني
فمن قسم ميكائيل بذلي تصدقاً :: ومن حُكم جبرائيل ترتيل قرآنِ
ومجموعنا يحكي صفوفهم إذا :: صففّن بأحيان الصلاة بإذعان
وفي الأرض سياحون منهم كمثلنا :: رواتع سماعون نشدان رهبان
فنحن لهم فيها نكون أئمةً :: فيَشَدون إذ نشدوا بإنشاد نشدان
ولم يقتدوا إلا لتحقيق نسبةٍ :: إليهم فهم لي في التناسب إخوان
ولي من جميع المرسلين خلائقٌ :: فمن عند إبراهيم حلمي وإيقاني
ومن أدم توب من الحوب بعده :: إنابة داؤودٍ وأوب سليمان
وفي صبر أيوبٍ على الضر أجتلي :: شكية يعقوب لزائد أحزاني
ومن خوف يحيى نلت زهد إبن مريمٍ :: ويونس إقراري بظلمي نجاني
ومن زكريا رغبتي حين رهبتي :: وإن أتوكل كنت والد قحطان
وبي غم يعقوب الوعود تشوقاً :: ليوسف تقوى حافظٍ غير خوان
وكنت شُعيبيَّ النصائح تابعاً :: لدى غضبي في الله موسى ابن عمران
ومن جملة الأسرارِ هذا نموذج :: وتفصيله يربو على رمل كثبان
فمن جملة الأملاك والرسل أجتلي :: لطائف لم تودع صحائف رهبان
وعندي أسرارٌ لهم عن شروحها :: يضيق فضاء علمي وفهمي وإمكاني
فكل عليمٍ من حكيمٍ وعارفٍ :: يعرّفني مُنهنّ حكمة لقمان
وكل وصيّ أو وليّ مكاشف :: جلى سرهُ عندي ولم ير كتماني
فأبصرت من أسرارهم لغرائبٍ :: عن النطق صانوها وبي كتم صوان
ومالي لا أحوي الجميع وإنني :: تلوت شروح الكتبِ من متن قرآن
وأمري حميد بإتباعي لأحمد :: فمن نوره علمي وحكمي وبرهاني
فلي أسوةٌ فيه وفيها نهايتي :: إليها بها عن غيرها هيَّ تنهاني
هو الفلك الحاوي المديرُ جميعها :: على قطبِ الأسرار من نوره الداني
فمعقده أوج الجميع وأوجها :: لها المركز الحاوي صنائع إتقان
فلا تعجبوا أن كان ذلك أطلساً :: وهذا بني الأعلام أوضحُ بنيان
فإن له الأسرار من كل أطلسٍ :: يصان عن الأملاك والرسل والجان
فمالي وللأملاك والرسل بعدهُ :: فعن جُلّهم بل كُلّهم هو أغناني
ولا تنكروا ذكري لدى تبعيتي :: لهم فلهُ نور الحقيقة أعطاني
تجلّى عليهم نوره فتعددوا :: وأصبح فردَ الحُسن ليس له ثاني
لتصحيح إيماني بكل جموعها :: أخذت لها مني وثائق إيمان
وإني في توحيده لوحيدهُ :: بذكري ولو سميت أشرف ذكران
وبالكتب إيماني كذلك حُكمهُ :: فذلك والإيمان بالرسل سيّانِ
تحقق تصديق لكل ونصرةٌ :: لكل وإتباعٌ لكل بإذعان
ولي من جميع الكتب شرعة صادقٍ :: أقوم بها في التابعين بإحسان
فأصبحت ربّاني كل شريعةٍ :: وإني بلا والذكر بالفيض ربّاني
أتى الآن لي رجعاي عن كل غيره :: إليه وأما عنه تلك فلم تأني
فمني له الإجلالُ في كل خلوة :: بنشوة جذلان وأنة مرنان
ومني له الإتحافُ في كل جلوة :: صحائف أسرارٍ لطائف سلوان
مواهب ضاق الكون عن وهب بثها :: لمن لا تناسى الكون أحفظ نسيانٍ
إلى مثلها يرنو الحليمُ وينثني :: الكريمُ إليهم واللئيمُ لها شاني
فحيا عليها قد أهبت ببابها :: إليها ألا يا مثلها فلتكن راني
أتاك بإجمال جميل مقالتي :: ومالي حورٌ بعد ذلك لحيراني
بلى سأذيع السر أحبار صفوتي :: فأهدي لهم فرقان أخبار فرقان
غدوت مُعاذيّ الحقائق فاجتلى :: طرائق ما فوق الطرائقِ إيماني
وأشهدني نوعاً من الكشف واضحاً :: يقينٌ إلى الكرسيّ والعرش أدّاني
وأيّ مقام لا أروم أنتهائه :: وفي مبدأي نور المصاحف غشّاني
فصححّ إيماني بكل حقيقةٍ :: بسرّ إلى أوجِ النهاية أنهاني
ومازج بالإيمان روحي فأغتدى :: مسوطاً بجسمي في دماني ولحماني
أعيانُ من حجب الغيوم عجائباً :: تراءت لعيني من خزائن أذهاني
فمالي لا أضنى وأفنى ومشهدي :: ثنائي عندي في ثنائي أضناني
ومالي لا أبكي لذكر شمائلي :: وشاملُ كتبي بالشمائل تلقاني
وفي كل يوم في كتابي أجتلي :: حسابي والأشهادُ حولي صفان
وأعظم ما منه بليت بليتي :: بخفةِ أعمالي بكفة ميزان
فثابتُ عقلي منك لي أحسن العزا :: وطائش لبي عش بدهشة سكران
فها هي من نحو الشمال جهنمٌ :: وها جنةُ الفردوس من نحو أيماني
فمن تلك همي قد شهدت وغمتي :: وأشهد أفراحي بتلك وسلواني
تراءت لعيني في قصورٍ بهية :: قواصر طرفٍ مثل أطرف مرجانِ
ولم أذكر الدارين إلا نموذجاً :: لتجتلي السرّ العظيم بعرفان
فذا من مبادئ الكشف قال شيوخه :: ويا رُبَّ ما أنهى لكشفهم الثاني
وما بعد هذا من مقام لإيمانٍ :: سوى الباذخ العالي بنسبة إحسان
مقام بتحقيق الشهود مخصصٌ :: لعبد بتول في العبادة ولهان
وعرفه الهادي فقال كأنه :: يراك لمن لا قد رآه بإيقانِ
فهذا من الإيمان عندي ثالثُ :: المقاماتِ إذ قد تم من قبله إثنان
فيا قاصداً فيه سلوكاً له استمع :: مقالي إصغاءً لنطقي وألحاني
دع النفسَ لا تنظر إليها تلفتاً :: وكن خارجاً عنها كنفرة شنأنِ
وقم بِهمُ عنها إليهم ولا تقمْ :: إليهم بها تحظى لديهم بتكلانِ
فمن بهمُ فيهم لهم قامَ موشكاً :: لهم جذبوهُ روم وصل وقربانِ
فيسعى لهم خفا بأنس ولذةٍ :: خلياً من الأوزار في كل ميدان
فيقطع يهماء الفيافي مبكراً :: لطيَّهمُها في كغمضة أجفانِ
ولم يرى فيها من عناء يأوده :: ولم لا وهم فيها له خير أعوان
فجاهد بهم فيها تشاهد بقربهم :: لوامع نور حلّ منك بأوطان
وترتاح منك الروح للوصل واللقا :: لقلب من الوجد المبرّح ملآن
تمكن فيه سالب الحب والهوى :: فأزعجه عن كل إلفٍ وخلان
وأرقاه بالإخلاص روم خلاصه :: بتقديسه من رين رؤية أكوان
فهام بحبٍ عام في بحر ذكره :: ولم يدر وجدان اصطبار وسلوان
فدام به في كل وقتٍ وهيئةٍ :: على صيغ التلوين في كل أحيان
يرى أنُسهُ فيه ألذّ حياته :: وموتته الكبرى علاقيم هجران
ومعراجه الأسمى وجود شهوده :: وإن ينأى يضحى في الحضيضِ هو العاني
فقام بتأديب الملوك ببابه :: يخر ذليلاً في حماهُ لأذقان
وقد غض طرفاً من حياءٍ وهيبة :: بدهشةِ قلبٍ في تزلزل أركان
تكامل منه ذُلهُ وانكساره :: أمارة تعظيمٍ لبرزة سلطان
فأدمعه تجري بلوعة وجده :: فيالك بحراً سال من حرّ نيران
فيصمته حيناً حياءٌ وهيبةٌ :: وتنطقهُ أخرى إرتياحةُ نشوان
يحنّ إلى ذكر الحبيب وقربه :: حنين الثكالى قد ضنين بأشجان
تبتل بالأذكار عن ذكر نفسه :: فغاب بها عنها وكان بها فاني
ولم يفنى حتى غاب عن ذكر ذكرهِ :: شهوداً لمشهودٍ هناك بلا ثان
ولمّا يُشاهَد إن يُشاهِد شهودُهُ :: إذا لم يغب عنه بمشهوده الداني
فإن غاب في مشهوده عن شهوده :: تدكدك طور العقل منه لإذعان
ولاح تجلي الحق فيه لعينه :: لمرآته كشفاً يراهُ بوجدان
معان تجلت في مغان تجملت :: بها إذ تجلت من سناها بألوان
يحققها بالذوق كشفٌ مصدقٌ :: بعلم يقين جلّ عن جُل برهان
يؤيده سلطانُ عين يقينه :: بحق يقينٍ بالعيان لأعيان
إذا ما محوت الرسم والإسم شاهداً :: بها روح معناها ترى كنز عرفان
ففي مرة للوهم يبدو معيةً :: لديك وأخرى يرفع المع في الحاني
ففي تلك يستجلي ظهرواً بكشفها :: فتضحي بزلفى القرب أسعد جذلان
ليفنيك حتى عن شهودك قربهُ :: فذاتك ذات المحق في المشهد الثاني
ومهما تجلى نوره في صفاته :: فمن حضرات القُدس جاء بعنوان
يُملّك من ألطافه الأنس تارة :: وأخرى إلى قدس الجلالة مدانِ
فتضحي بإقدام لبسط وفرحة :: وتمسي بإحجام لقبضٍ وأحزان
وسائرها يجري إلى ما له اقتضت :: هواتف إلهام من الفتح ربّاني
تغاير في حاني التجلي ضُرُوبها :: على حسب الاستعداد في كل انسان
مقاماتها شتى بحسب تفوات :: القوابل للفيض المقدس للرّاني
فمن كان مجلو المراتِ من الصّدى :: سليماً من الداء أن يخلّ بهُرمان
فمهما يوجهها إلى وجه ربها :: تعد بشعاع يبهر العقل فتان
يريك بها وجه الحبيب جمالها :: به شرفٌ يسمو بأشرف سُكّان
عليها من الأثار تلفى بمظهر :: الأسامي دلالات نُصبن لأعيان
إذا عرجوا فيها لعرش صفاتها :: لمعنى وراء الوصف باء بعرفان
تريك عباراتُ الصفات إشارة :: لها كلّ عن تعبيرها كل سحبان
غدت حيرة الألباب لكن ذهولها :: بها للهدى يهدى به كلُ حيران
ففي عدم الأدراك إدراك عارفٍ :: طوى نشره أعلام فقدٍ ووجدانِ
وبالعكس للمجذوب ترتيبُ كشفها :: وصولاً وردّاً بالتدلي إلى الخانِ
فعرّج بتجريد لتفنيد واحد :: وخلف سوى يخلو فما ثمة إثنان
إذا ما كشفت الستر عن لبس لبسةٍ :: لنفس تصل أعلى مقام لإخوان
وتفنى عن الأكوان في كل حضرة :: صحوت بها في كل غيبة سكران
فقم في فناها بالعبادة فانياً :: لمعنىً به تبقى إذا عُوض الفاني
ترى ذيك من أوصافها في صفاتها :: حلىً وكمالات بدائع أفنان
وتشهد في مرآة كشفك حسنها :: جمالاً لها حصن الكمال به باني
تريك على بعد المسافة من نأى :: قريباً تُجلّيه بهيكلها الداني
وتقرأ منها نسخة الكشف كلها :: عن الخلق بعد الحق آيات فرقان
فتبدي لديك العرش كالفرش والسما :: وأملاكها والطير والأنس والجان
ويحضر أشتات الوجودات فردها :: بجوهرها الكُليّ في سره القاني
ويرقيك منها في مراقي عروجها :: لسرّ ظهور الحق فيها بتبيان
تُعاين منها بالمظاهر ظاهراً :: بواطن نور في جلالة رحمنِ
فمن علمه فيها بحورٌ تدافقت :: بعلم لفيض الفضل من يد منانِ
وبالعكس في بعض الصفات التباسها :: تجلّى كَذُلي في معزةِ ديّانِ
وقم وأرقأ وأقرأ من متون سطورها :: عجائب كشفٍ من غرائب ديوان
فأنت فريد الدهر يا قطب عصرها :: لك الدهرُ عبد خاضع خاشع عاني
تملكت منه باقتدار زمامه :: فته في براياه بعزّ وسلطان
عليه سلام الله فيه تحية :: بنشر الثنا الغالي بسرّ وإعلان
فكل لسان بالثناء لك ناطقٌ :: لحسن مديح في مدائح حسان
فهذا بحمد الله ما قد قَصدتُه :: من القول في هذا المقام العلي الشأن
رقائقُ أسرار دقائقُ حكمة :: حدائقُ أنوار حقائقُ إتقان
تبين عن غور المعاني بمحكم :: المباني وتهدي للطريق بعرفان
تنيل هدايا نورها كل واصلٍ :: كما أنها المعراج للسالك الواني
سموت بها عن نسبتّي لقريضها :: أرقّ نسيبٍ في تغازل غزلان
ومالي فيها قصد مَلكٍ تعرضاً :: لجائزة منه بتبرٍ وعقيان
ولكن إلى مولاي قصداً بعثتها :: على ما بها وهو المليُّ بغفران
عسى نظرةٌ منه إليّ شمولها :: عليّ ابتداءً من عوائدِ إحسان
وأزكى صلاتي دائما وتحيتي :: على الشافعِ الهادي إلى خير أديان
عليه وأهليه جميعاً وصحبهِ :: سلامٌ به طابت خواتيم نشدان


hgluvh[ gshg; hglkih[ - ggado hglprr sud] fk ogthk hgogdgd gshg; hglprr hgluvh[ hglkih[ hgogdgd fk ogthk





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ , لسالك , المحقق , المعراج , المنهاج , الخليلي , بن , خلفان , سعيد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب الاستبداد مظاهره ومواجهته للشيخ أحمد الخليلي pdf عابر الفيافي المكتبة الإسلامية الشاملة 0 12-31-2013 12:33 AM
مكتبة كتب إباضية منوعة عابر الفيافي المكتبة الإسلامية الشاملة 1 06-02-2013 06:26 AM
فتاوى الحج للشيخ سعيد القنوبي عابر الفيافي نور الحج والعمرة 3 06-08-2011 04:08 PM
العالم الرباني .... سعيد بن خلفان الخليلي(المحقق) عابر الفيافي علماء وأئمة الإباضية 8 04-23-2011 07:30 PM
سعيد بن جبير عابر الفيافي نور صحابة رسول الله 3 02-03-2011 04:00 AM


الساعة الآن 07:50 AM.