سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ،6/6/2004م-- الموضوع : القرآن الكريم والصيف - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > نور الفتاوى الإسلامية > حلقات سؤال أهل الذكر

حلقات سؤال أهل الذكر حلقات سؤال أهل الذكر,فتاوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي,فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك لقنوبي,حلقات سؤال أهل الذكر كتابية مفرغة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
Post  سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ،6/6/2004م-- الموضوع : القرآن الكريم والصيف
كُتبَ بتاريخ: [ 02-19-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية جنون
 
::مـشـرفـة::
::نـور الـصـحـة والعناية::


جنون غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 15
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : مكان ما
عدد المشاركات : 1,947
عدد النقاط : 154
قوة التقييم : جنون له تميز مدهش وملحوظ جنون له تميز مدهش وملحوظ



سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ،6/6/2004م


الموضوع : القرآن الكريم والصيف

السؤال(1)
ما مفهوم وقت الفراغ في حياة المسلم ، وكيف يمكن أن يعمرهذا الفراغ بحيث يعود عليه بالصالح المفيد ؟

الجواب :
بسم اللهالرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن المسلم لا يترك جزءاً من وقته يمرسدى ، لأنه يشعر بأنه مسئول عن وقته ، فإن الله تبارك وتعالى جعل الحياة هي النعمةالكبرى التي منحها هذا الإنسان وتترتب بقية النعم عليها .

وجاء في الحديثالصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ما يدل على أن العمر هو في مقدمة ما يُسئلعنه العبد ، لأن كل شيء إنما يترتب عليه ، فتكاليف الحياة إنما هي تترتب على العمر، والنعم الكبرى التي يسبح في خضمها الإنسان إنما جعلها الله تبارك وتعالى مؤطرة فيإطار العمر ، وكل ما يتعلق بالإنسان إنما هو يدور في فلك عمره ، فلذلك كان هذاالعمر مسئولاً عنه ، ففي الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي قالرسول الله صلى الله عليه وسلّم : لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتىيسئل عن خمس عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبهوفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم .

يسئل الإنسان عن العمر ، هذا العمرالذي هو هبة الله تبارك وتعالى الكبرى للإنسان فيما أفناه ، لأن كل لحظة من لحظاتالعمر إنما هي على حسابه ، فما من لحظة تمر إلا وقد خسرها الإنسان إن لم يربح فيهاعملاً صالحاً يتقرب به إلى الله تبارك وتعالى زلفى .

وأنفاس الإنسان إنما هيخطواته التي يسير بها إلى لقاء الله تبارك وتعالى ، فما من نفس يتنفسه الإنسان يمكنأن يعوض ، لأن كل نفس إنما هو على حساب العمر .

وبالجملة فإن جميع أوقاتالإنسان إنما هي مطيته الدؤوب التي يقطع بها هذه الرحلة ، رحلة هذا العمر ، فالليلوالنهار بدورانهما المستمر يطويان شريط العمر وقد أجاد من قال :

إذا ماتقاضى المرء يوم وليلة *** تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا

فالليل والنهار إنمايتقاضيان الإنسان ليصلا به إلى الغاية المحتومة ، والغاية التي ينقلب من بعدها إلىوضع آخر بحيث ينقلب بعد هذه الغاية إلى حياة أخرى عندما يأذن الله تبارك وتعالىبعودة الحياة إليه ليلقى جزاء ما قدم من خير وشر ، فلذلك كان الإنسان مسئولاً عنعمره ، فعليه أن يحرص كل الحرص على انتهاز فرص هذا العمر .

لذلك كان فراغالمسلم عندما يكون متمسكاً بإسلامه لا بد من أن يشغله بشيء ، ولئن كان العمر كلهبهذا القدر من القيمة الثمينة بحيث إنه جوهرة غالية إن إضاعها الإنسان لا يعوضهاشيء فإن مرحلة الشباب بصفة خاصة مرحلة متميزة فلذلك كان عنه سؤال خاص كما جاء ( وعنشبابه فيما أبلاه ) ، لأنه هو المرحلة الذهبية في هذا العمر ، فالشباب هو تاج العمروزينته وبهجته لأنه المرحلة التي تنضح بالفتوة وتتميز بالقوة ، وهو المرحلة التييمكن للإنسان فيها ما لا يمكنه فيما بعدها ، وهو سرعان ما ينقضي إذ الشباب هو أشبهما يكون بحلم يحمله الإنسان ثم بعد ذلك يستيقظ عليه وقد انتهى ، هكذا شأن الشباب ،وقد أجاد من قال :

شيئان ينقشعان أول وهلة



ظل الشباب وخلة الأشرار


لاحبذا الشيب الوفي وحبذا



غصن الشباب الخائن الغدار


وطري من الدنيا الشبابوروقه



فإذا مضى فقد انقضت أوطاري



فإذاً الإنسان وهو في مرحلة شبابه عليه أن ينتهز هذه الفرصة ، وأن لايجعل هذه المرحلة فرصة للعب واللهو والمرح والاشتغال بالملذات والشهوات ، وإنماعليه أن يجعل من شبابه فرصة ثمينة للعمل الذي يقربه إلى الله تبارك وتعالى زلفى .

ولا ريب أن كل عمل صالح وكل ما يمكن أن يصلح الإنسان في دنياه هذه أو فيآخرته فإنه ينبني على العلم . ولذلك كانت هذه الرسالة رسالة علم . الله تباركوتعالى أول ما خاطب رسوله محمداً صلى الله عليه وسلّم قال له ( اقْرَأْ )(العلق: منالآية1) . لم يقل له أي كلمة أخرى . لم يخاطبه بالعبادة أولاً ، لم يقل له اعبد أوأطع أو انقد أو أذعن أو نحو ذلك وإنما قال له ( اقْرَأْ) .

هذه الكلمة ذاتالمدلول الواسع بحيث إنها لا يمكن أن يفي بمعناها أي لفظ آخر ، فإنه لو قيل بدلاًمن هذه الكلمة اعلم أو تبين أو أدرك أو افهم أو تفهم أو نحو ذلك لم تف كلمة من هذهالكلمات بما تدل عليه كلمة ( اقْرَأْ ) من أبعاد واسعة ، بحيث إنها تدعو إلىالقراءة ، والقراءة إنما هي قراءة للمكتوب ، والمكتوب إنما قراءته تحصيل للعلمبطرقه الكسبية .

فهذا العلم المطلوب إنما يتوصل إليه بالجد والتعب ،بالكتابة والقراءة ، بتخليده في الطروس ، بنقله من مكان إلى مكان ، ولا أدل على ذلكمن أن الله تبارك وتعالى ذكر في فاتحة هذه السورة الثمينة أهم وسيلة من وسائل العلموهو القلم الذي يخلد به العلم وينقل به من مكان إلى مكان ، ويتوارث به عبر الأجيالالمتسلسلة والقرون المتعاقبة فإن الله تعالى قال ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِيخَلَقَ * خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِيعَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:1-5) .

وأنا أعجب من أمة هذه فاتحة كتابها ، أي هذا أول من نزل من الوحي علىالرسول صلى الله عليه وسلّم ، ونتلو نحن هذه الآيات الثمينة ، هذه الآيات العزيزة ،هذه الآيات الكريمة ليل نهار ولا نعتبر بها .

أنا أعجب من أمة هذا كتابها ،هذه بداية ما نزل منه على قلب رسولها عليه أفضل الصلاة والسلام كيف تكون أمة فيمؤخرة الأمم من نواحي متعددة ، مع أننا نجد نحن في هذا الكتاب العزيز ما لا نجده فيغيره ، أولاً من الربط ما بين العلم والعمل ، الأمر بالعلم والدعوة إليه والحض عليه ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(الزمر: من الآية9) ، ثم بجانب ذلك أيضاً وصل هذا العلم بشئون هذه الحياة الدنيا بحيث إنالعلم الذي يطلب من الإنسان هو العلم الذي يقربه إلى الله زلفى ولكن مع ذلك هو لابد من أن يكون معه علم يستطيع أن ينظّم به حياته هذه ، وأن يستغل هذه الحياة فيالخير ، وأن يصل ما بينها وبين الدار الآخرة بحيث يربط ما بين الحياة والموتوالدنيا والآخرة والعمل والجزاء والمسير والمصير ، كيف مع ذلك تكون هذه الأمةمتخلفة .

بل نجد في هذا الكتاب العزيز ما يربط ما بين العمل لمصلحة هذهالحياة الدنيا بالعبادة التي تقرب إلى الله زلفى ، بل بأهم العبادات فإن الله تباركوتعالى يقول ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوامِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الجمعة:10) .

ونجد في هذا الكتاب العزيز أن الله تبارك وتعالى يمتن علينابأنه خلق لنا ما في الأرض جميعاً ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِجَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) ، ويقول ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِوَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه)(الجاثـية: من الآية13) ، فكيف مع ذلك سبقتناالأمم إلى هذا الخير العظيم .

أنا عجبت حقيقة من هذا الأمر عجباً غريباًأنني وجدت الأمم الأخرى سبقت هذه الأمة بمراحل بمراحل ، وهذا مما يدل على أنها قرأتكتاب ربها ولم تفهمه ، أو فهمته ولم تطبقه ، فهذه هي مصيبة هذه الأمة .

قبلفترة قريبة من أيام قريبة زارني رجل هو يمثل حكومته في الجانب التجاري والجانبالثقافي في السلطنة وهو رئيس مكتب تجاري وثقافي لتايوان ، وعجبت مما حدثني به ، ماكنت أحسب تايوان بهذا القدر ، حدثني عنها بأنها لا تزيد مساحتها عن ستة وثلاثين ألفكيلو مربع ، يعني ذلك هي أقل من تسع مساحة سلطنة عمان ، وشعبها اثنان وعشرون مليونا، والبلد ليست فيه موارد طبيعية ولا فيه أي شيء من هذا القبيل ، ومع ذلك الدخلالقومي هو ثلاثمائة وخمسون مليار ، والصادرات هي ثلاثمائة مليار ، والاحتياطيالموجود في الخارج هو مئتان وعشرون ملياراً ، هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنهؤلاء الناس عنوا بالعقل البشري ، عنوا بتربية العقل البشري ، فلذلك وصلوا إلى ماوصلوا إليه ، مع أن دينهم لا يدعوهم إلى ذلك ، فكيف ونحن ديننا يدعونا إلى ذلك .

أنا أعجب عندما أرى بأن اليابان التي نُكبت في الحرب العالمية بما لم ينكببه غيرها أصبحت عملاقة حتى أن اقتصادها الآن هو عشرة أضعاف اقتصاد الأمة الإسلاميةبأسرها من أقصاها إلى أقصاها ، بينما مساحتها مساحة صغيرة محدودة وشعبها شعب كبير ،وبلادها ليست فيها موارد طبيعية ، ولكن هذا يعني أن العقل البشري هو الثروة الأولىللأمم قبل أي شيء ، فالثروة البشرية هي أهم ثروة ، وبقدر ما تكون الأمة أمة واعيةأمة متفتحة هي تكون أمة متقدمة على غيرها من الأمم ، وهذا يعني أن هذه الفرص ، فرصهذه الأوقات التي تعتبر فراغاً يجب أن تستغل في الخير ، في خير الدين والدنيا معاً، بحيث يوصل ما بين الدنيا والآخرة وما بين الدين والدنيا ، وتسخر الدنيا لمصلحةالدين ، هذا الذي يدعونا إليه ديننا الحنيف .

السؤال (2)
ذكرتم سماحة الشيخ سببين لقصورالمسلمين وهي أنهم لم يفهموا كتاب ربهم ولم يستوعبوه أو أنهم فهموه ولم يطبقوه ، هلترون أن هذان السببان فقط أم أن هناك أسباب أخرى بحاجة على إعادة صياغتها من جديد؟

الجواب :
حقيقة الأمر القرآن الكريم اتُخذ مع الأسف الشديدوسيلة للتسلي . الأمة الإسلامية تقرأ القرآن كما تقرأ الشعر من أجل أن تتسلى به ،وهذا أمر فيه خطورة كبيرة . الله تبارك وتعالى يقول ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَالْقُرْآنَأَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) ، إنما الأمة الإسلاميةمطالبة بأن تتدبر القرآن ، بحيث إنها تحرص على تأمله آية آية وجملة جملة وكلمة كلمةوحرفاً حرفا .

عندما يتدبر الإنسان القرآن الكريم تتفتح له آفاق واسعة ،آفاق معرفية ، آفاق في الدنيا وفي الآخرة ، آفاق في عالم الروح وفي عالم الجسم ،آفاق في العالم المعنوي وفي العالم المادي ، هذا كله إنما يكون بتأمل الإنسان لكتابالله تبارك وتعالى .

كتاب الله سبحانه وتعالى أنزله الله تعالى هدى للناسوبينات من الهدى والفرقان ، فمعنى هذا عندما يقرأه الإنسان لا يقرأه لأجل أن يتسلىبقراءته ، وإنما يقرأه لأجل أن يتدبر ما فيه ، ويمعن النظر في أوامره وتوجيهاتهونصائحه وإرشاداته .


الإنسان طاقة عظيمة ، الله تبارك وتعالى اختزل فيه معصغر حجمه العالم بأسره ، هو العالم الأصغر(وتزعم أنك جرم صغير *** وفيك انطوىالعالم الأكبر)
فالعالم الأكبر منطو في هذا العالم الأصغر ، في هذا الإنسان ،ولكن يهدر الإنسان هذه الطاقات العظيمة التي مُنحها .

وإنما القرآن الكريمجاء من أجل تفجير هذه الطاقات العظيمة ، جاء من أجل وصل هذا الإنسان بهذا الكونالواسع الأرجاء المترامي الأطراف .

الله تبارك وتعالى يمتن على الإنسان بنعمجُلى في كتابه الكريم يقول سبحانه وتعالى كما ذكرت من قبل ( هُوَ الَّذِي خَلَقَلَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) ، معنى ذلك أن كل ما الأرضإنما هو مخلوق للإنسان ، وهذا واضح من خلال التسخير ، ففي هذا الكون الأرضي حيواناتتشارك الإنسان الحياة والوجود في هذه الأرض ، وهي تفوق الإنسان بكثير ، بعضها أعظمحجما من الإنسان بأضعاف مضاعفة ، وبعضها أقوى قوة من الإنسان بأضعاف مضاعفة ،وبعضها أشد إقداماً من الإنسان ، ولكن مع ذلك سخرت هذه الحيوانات للإنسانية .

نجد أن الإنسان استطاع أن يستخرج الحيوانات من عمق البحار ، واستطاع أنيأتي بالحيوانات من القفار ، جاء بالأسد من الغاب وجاء بالفيل وجاء بغيرها منالحيوانات وسخرها له ، بينما هذه الحيوانات كلها لم تأخذ الإنسان إليها لتسخرهلمنافعها وتستخدمه في مصالحها ، لا بل الحيوانات هي قاصرة عن ذلك ، عاجزة عن ذلك ،هذا دليل على أن الإنسان أوتي طاقات ، وأن ما في الكون إنما هو مسخر له .

ومع هذا يمتن الله تبارك وتعالى علينا بأنه سخر لنا ما في الكون بأسره ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًمِنْه)(الجاثـية: من الآية13) ، فإذا استطاع الإنسان أن يتصرف في أي شيء مما يوجدفي هذا الكون لمصلحته فليتصرف لأن الكون كله مسخر له .

ومع هذا نجد أيضاً أنالقرآن الكريم يأخذ بالعقل البشري ليطوف به في آفاق هذا الكون ، يطوف به في أرجائهويربط ذلك بالعقيدة عقيدة التوحيد ، الله تبارك وتعالى يقول ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌوَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِيتَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَالسَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَامِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:163-164) .

وكممن آية جاء فيها ( أفلم يسيروا في الأرض ) ، كم من آية جاء فيها دعوة الإنسان إلىالسير في الأرض والإمعان وأخذ العبر والدروس من أحوال الأمم السابقة ، في نهضتهاوعثرتها ، في حياتها وموتها ، في بقائها واضمحلالها كل من ذلك فيه عبر لأوليالألباب من أجل أن يستفيد الإنسان لأن حياة البشر حياة اجتماعية ، والإنسان كائناجتماعي ، وسنن الله تبارك وتعالى في هذه الحياة البشرية لا تتبدل ( سُنَّةَاللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِتَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) ، سنة الله لا تتحول ، جعلها الله تبارك وتعالى في الأممالمتعاقبة هكذا .

فعلى الإنسان أن يعتبر بأسباب النهوض والكبوة ، بأسبابالنجاح والفشل ، بأسباب التقدم والتأخر ، بأسباب الرقي والانحطاط ، كل من ذلك علىالإنسان أن يعتبر به ، والقرآن الكريم يحث على هذا .

ثم إن القرآن الكريمكذلك يكشف للإنسان أغوار وجوده بنفسه ، أغوار طبعه التي لم يكن الإنسان على درايةبها ، يكشف للإنسان أبعاد هذا الكون من خلال ما يخبر به عن نظام الكائنات ، كل ذلكمما يدعو إلى الاعتبار .

فما لهذه الأمة وقد تأخرت ، هذا دليل على أنها لمتأخذ بالقرآن الكريم على أنه كتاب هداية ، وإنما اكتفت على أن يكون كتاب تسلية وإلالكان وضع الأمة غير هذا الوضع الذي نراها عليه اليوم .
السؤال(3)
ما هي طريقة تدريس القرآن الكريموحفظه وتعويد الأبناء على تطبيقه وعلى اكتشاف كنوزه على النحو الذي ذكرتموه قبلقليل ، ما هي الطريقة المثلى التي ترون أنها مناسبة بعد هذه الفترة وبعد هذا الكلاملا بد أن يكون في المراكز الصيفية ؟

الجواب :
كتاب الله تباركوتعالى حفظه أمر مهم ، ولكن على أن لا يكون مجرد حفظ ، وإنما حفظ مع الفهم معالإدراك .

السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم كانوا يحرصون على تعلم القرآن، ولكنهم بقدر ما يحرصون على تعلمه يحرصون على تطبيقه والعمل به كما جاء في حديثابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما أخبر عن مسلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّمفي تعلم القرآن أنهم كانوا يتعلمون عشر آيات عشر آيات من كتاب الله لا يغادرونهاإلى ما بعدها إلا بعد أن يتقنوا ما فيها من العلم والعمل ، أي يحرص أحدهم على أنيتعلم عشر آيات ، ولكنه لا يغادرها إلى ما بعدها إلا بعدما يتقن حفظها ويعلم مافيها ويعمل بها ويطبقها في حياته ، يحرصون على تطبيق القرآن الكريم أيما حرص سواءًفي مجال العبادات أو في مجال المعاملات أو في مجال الأخلاق أو في أي مجال منالمجالات الاجتماعية والمجالات الحيوية بأسرها من غير أن يفرطوا في شيء .

هكذا كان مسلك السلف الصالح ، فلو تعلم الناس القرآن على هذا النهج ،وحرصوا على أن يدركوا رسالة القرآن ومسئولية الإنسان الذي تحمل أمانة هذا القرآن .

نحن أمة أكرمنا الله تبارك وتعالى بأن جعلنا ورثة للأمم السابقة فيهداياتها وفي خيرها ، جعلنا ورثة لمواريث النبوات المتقدمة بأسرها ، فلذلك علينا أنندرك مسئوليتنا ، إنما نحن أمة مطالبة بأن نقوم بمسئولية الرسل السابقين جميعاً ،الله تبارك وتعالى يقول ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِتَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَبِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) ، وترون هنا كيف أن الله تبارك وتعالى بيّنأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتصديرهما حتى على الإيمان بالله ، قدّمهماعلى الإيمان بالله ، مع أنه لا يمكن أن يكون الأمر بالمعروف أمراً بالمعروف ، ولايمكن أن يكون النهي عن المنكر نهياً عن المنكر حتى يتقدمهما الإيمان ، ولكن هذالأجل التأكيد على أهميتهما ، لأجل حفز الهمم من أجلهما ، لأجل التنبيه على أنالتفريط فيهما تفريط في أهم ما يميز هذه الأمة عن غيرها من الأمم .

فلذلكعلى كل من تعلم القرآن أن يدرك ذلك ، وذلك لا يمكن إلا عندما يحرص أولاً على أنيأمر نفسه وينهى نفسه ، بحيث يكيف حياته كلها وفق تعاليم القرآن فلا يخرج فيعباداته ولا في معاملاته ولا في أعماله الدنيوية ولا في علاقاته بالناس عن هدايةالقرآن وإرشاد القرآن ، بهذا نكون قد أحرزنا الخير الكثير، وبهذا نكون قد هيأناجيلاً للقيام بمسئولية الدعوة إلى الله كما فرض الله تعالى علينا عندما قال ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) .

إنما هذا يتوقف كما قلت على الحرص على التكيف وفق مقتضياتالقرآن الكريم مع الدقة في فهم القرآن . لا بد من تفجير هذه الطاقات التي أوجدهاالله تبارك وتعالى في عقول البشر .

السؤال(4)
مما يعرف عن الكثير من الطلبة أنهميكرهون المدارس نظراً لارتباطها بالعقاب والمحاسبة والاختبارات والخشية من الإخفاقوغيرها من الأمور ، فهذه الأشياء تجعلهم يكرهون المدرسة ولا يحبوها ، وشيئاً من هذايطبق في بعض مدارس القرآن الكريم في الفترة الصيفية مثلاً ، فيدفع ذلك الطالب إلىأن يكره تعلم القرآن الكريم ، ما هي الطريقة المثلى التي تنصحون بها المدرسين بحيثيحببون الأبناء إلى القرآن الكريم ؟

الجواب:
أولاً قبل كل شيء أنالا أقول بأني لا أحبذ المحاسبة .
لماذا لا يحاسب ؟ إنما يجب أن يحس هذا الناشئبأنه لا يمكن أن يستوي المستقيم والمنحرف ، ولا يمكن أن يستوي الجاد واللاعب ، ولايمكن أن تتعادل كفة الناجح والفاشل ، كل واحد يُنزل مُنزله ويعطى حقه ، هذا الذينجح يجب أن يحس بأنه قُدّر لنجاحه وقُدّر لاجتهاده وقُدّر لحرصه وسباقه في مجالالطلب والتحصيل ، والذي فشل أيضاً ينبغي أن يحس بأنه إنما فشل وأخفق بسبب كسلهوبسبب عدم اجتهاده ، فلكل نصيب وإن كانت الحظوظ مقسومة ، ولكن تأتي الحظوظ أيضاًمرتبطة بالجد كما يقول الشاعر :
بجَدٍ لا بجِدٍ من مُجِدٍ *** وهل جَدٌ بلا جِدٍبمُجدي

الجَد وهو الحظ لا يجدي إلا بالجِد أي بالاجتهاد ، فلا بد من أن يكون معالجَد جِد ، لأنه إن لم يكن هنالك جِد فإن الجَد يُخفق .

فلذلك أنا أؤيد لكنبطريقة الترغيب لا بطريقة الترهيب فحسب ، لا بد من أن يكون هنالك ترغيب ، وأن يبينللناس كيف يتفاوتون في الغايات بقدر ما يتفاوتون في السبق ، فالذي يحرص على أن يكونأسبق فيحرز قصبات السبق يصل إلى الغايات التي لا يصل إليها أولئك الكسالى الذينيأتون أواخر الناس في مجال السبق ، فهكذا ينبغي أن يكون الأمر .

السؤال (5)
هناك بعض الناس لديهم رغبتان رغبة فيأن يتعلم الأمور العلمية كالحاسوب وغيرها من البرامج العلمية ، ورغبة في أن يتعلماللغة العربية وأن يتعلم شيئاً من العلوم الإسلامية ، فكيف ينظّم وقته بحيث يقدمالأولى فالأولى ؟

الجواب :
حقيقة الأمر أنا أؤيد أولاً قبل كل شيءالعناية بجانب الدين ، الدنيا تأتي تبعاً للدين ، وليست هي القائدة للدين ، إنماالدنيا تتبع الدنيا ، ولا بد من تشجيع جميع التخصصات وجميع الاتجاهات ، هذا الذييحرص على الحاسوب ، وهذا الذي يحرص على الفلك ، وهذا الذي يحرص على التقدم في أيمجال من مجالات العلم . الذي يحرص على الرياضيات ، فليتقدم في أي مجال من مجالالعلم ، ولكن مع ذلك أن يكون الدين هو المحور ، أن يكون الفقه في دين الله تباركوتعالى هو المحور الذي تدور حوله هذه العلوم .

ومن المعلوم أن وعاء الديناللغة العربية ، لأنه إن لم يتقنها الإنسان لا يستطيع أن يفهم القرآن ، ولا يستطيعأن يفهم الحديث الصحيح على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ، لا يستطيع أن يعرف الأحاديثوأبعادها ومقاصدها ، فلذلك من الضرورة بمكان أن يركز على اللغة العربية .

وأنا أعجب كيف أهملت العربية حتى لم تعد لغة علم . مما يؤسف له أن الناسيتعلمون العلوم المختلفة باللغات الأخرى ، والشعوب تحرص على أن تكون لغاتهم هي لغاتعلم ، حتى اللغات الميتة أحييت وأصبحت لغات علم ، واللغة التي اختارها الله تعالىلئن لتكون وعاءً لكلامه وينبوعاً لهداية خلقه أهملت وأصبح أصحابها يتعلمون العلومباللغات الأخرى ، هذا أمر فيه إخفاق في المحافظة على هذه اللغة التي وسعت كلام اللهتبارك وتعالى الذي أنزله لهداية خلقه .

كيف لا تسع جميع العلوم المختلفة معأن هذه اللغة يجب على المسلمين جميعاً أن يحرصوا عليها ، إذ ليست هي لغة قومية ،كانت لغة قومية قبل أن ينزل بها القرآن ، أما بعد أن اختارها الله تبارك وتعالى لئنتكون وعاءً لكلامه ، وخاطب بها عباده وأمر أن يخاطبوه بها في عباداتهم وغيرها ، بعدذلك كله لم تعد لغة قومية ، وإنما هي لغة عالمية ، لغة يطالب كل مسلم أن يحرص عليها، وأن يتقنها وأن يتعلمها وأن يسابق إليها .

هذا مما يجب أن يكون في وجداننا، ولا مانع من أن تكون هنالك خبرات في جميع اللغات الأخرى ، ومعنى ذلك أن يحرصجماعة من المسلمين على التخصص في اللغات الأخرى ودراستها بجانب اللغة العربية لأجلالتوصل إلى الدعوة بها وإقناع الناس بالإسلام وتفهيمهم بقيم الإسلام وفضائل الإسلامومنح الإسلام ، فإن التوصل إلى إفهام الناس من خلال لغاتهم مطلب شرعي ، وهذا يدلعليه قول الله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا بِلِسَانِ قَوْمِهِلِيُبَيِّنَ لَهُم)(ابراهيم: من الآية4) ، فالله سبحانه وتعالى خاطب الأمم من خلالالرسالات التي أرسل بها رسله بلغات أولئك الأقوام الذي كان منهم أولئك الرسل حتىيفهموا .

وإنما أرسل محمداً صلى الله عليه وسلّم وهو النبي العربي باللسانالعربي مع كون رسالته صلى الله عليه وسلّم رسالة عالمية لا تنحصر في العرب وحدهملأن هذا اللسان هُيئ لئن يكون وعاء لكلام الله سبحانه وتعالى ، وتهيأت الأمم بفطرهالئن تتعلم هذا اللسان ، ولذلك كان العجم أكثر حرصاً على هذا اللسان من العرب بحيثإنهم درسوا فنون هذا اللسان ، ونظروا إلى أبعاده وتعمقوا في أسراره ، واستطاعوا أنيستخرجوا ما لم يستخرجه العرب ، كل ذلك بسبب المحافظة على القرآن الكريم .

فنحن نرجو بمشيئة الله أن يحرص المسلمون على إتقان اللسان العربي ، وماأكثر الأخطاء التي يقع فيها الناس في هذا اللسان العربي ، ولذلك حتى هداية القرآنأصبحت عليها ضباب بسبب هذه الأخطاء الفاحشة المنتشرة على ألسن الناس اليوم .

السؤال(6)
ذكرتم سماحة الشيخ أن حفظ القرآنالكريم لا بد أن يقترن بالفهم وأن يكون فهماً عميقاً يصحبه التطبيق ، هل تؤيدونإذاً في هذه الحالة أن يعتني المدرس بتحفيظ قدر معين من القرآن الكريم ثم يعملجاهداً على ترجمته واقعياً في حياة هذا الطالب وتطبيقه ثم ينتقل بعد ذلك إلى الآخر؟

الجواب:
هذا المسلك كما قلنا كان عليه أصحاب رسول الله صلى اللهعليه وسلّم ، ومسلك أولئك هو خير المسالك لا ريب ، أولئك كرعوا من بحار النبوة ،واقتبسوا من أنوارها ، فهم أولى الناس بالاتباع ، ولكن يتفاوت الناس ، منهم من يكونالحفظ أسهل عنده ، ومنهم من يكون الفهم أسهل عنده ، فلا بد من مراعاة هذا التفاوتما بين الناس ، فمن كان أقدر على الحفظ والفهم يحتاج معه إلى وقت طويل يراعى هذاالجانب فيه ، وكذلك إذا كان بعض الناس بإمكانهم أن تتفتح مداركهم لمعاني الكريمأكثر فأكثر فهؤلاء أيضاً يراعى جانبهم ، وهذا لا يعني إهمال المنهج الذي يمكن أنتراعى هذه الجوانب كلها فيه .


السؤال(7)
هنالك لوم يقععلى بعض المدرسين في المدارس الصيفية من أنهم لا يمتلكون القدر الكافي من الالتزاموالجدية ربما لقصور فيهم ؟
فما هي نصيحتكم لمن يقوم ويمارس عملية التدريس؟

الجواب :
نصيحتي لجميع المدرسين ولجميع المدرسات بأن يتقوا اللهتبارك وتعالى ، وأن يكونوا قدوة لتلامذتهم في الالتزام بالقول الصادق والعمل الصالحومراقبة اللسان والحذر من سقطاته ، والحرص على محاسبة النفس على كل كلمة تصدر منهم، فإن الإنسان مأخوذ بما يقول ، وبجانب هذا أيضاً التطبيق والعمل ، ومع هذا يجب أنيحرصوا على أن يعلموا هؤلاء الطلبة الأخلاق ، ويعودوهم حسن المعاملة وصدق الحديثوالأمانة وغير ذلك مما يتميز به المسلم حتى تظهر إيجابية الإسلام وتظهر محاسن هذاالدين لجميع الناس بمشيئة الله .


السؤال (8)
بعض الأسرتأخذ أبنائها إلى الأماكن العامة والمنتزهات المختلطة فنطلب منكم نصيحة لهذه الأسربحيث تجعل لنفسها خطة معينة في هذه الفترة الصيفية وفي هذه الإجازات لأن بعض الآباءيدفعون بأبنائهم ليتسمروا أمام القنوات الفضائية ويشاهدوا ما هب ودب؟

الجواب:
هذا السؤال له شقان الشق الأول أخذ الأولاد إلى الحدائقالعامة ، على أي حال لا يحرم الأولاد من أن يمتعوا أبصارهم بمحاسن الطبيعة وجمال ماابتكره الإنسان أيضاً من تجميل لهذه الطبيعة ، ولكن لا على أن يكون ذلك هو الغاية ،وأن يبذلوا جميع أوقاتهم لأجل هذه الغاية ، لا ، وإنما لذلك وقت ، وتنظيم الوقت هوالذي يمكن للإنسان من خلاله أن لا يفرط في جزء من الوقت ، أما أن يمتع نفسه بالنظرإلى الطبيعة من غير أن تكون ريبة ، أما الأماكن المشبوهة فيجب تجنبها ، كل مكان فيهشبهة يجب على الإنسان أن يحرص على تجنبه وتجنيب أولاده إياه ، وإنما يحرص على أخذهمإلى الأماكن السليمة التي لا خطورة منها قط .

وأما بالنسبة إلى قضاء الأوقاتأمام التلفزة ، إنما ينبغي أن تنتقى البرامج التي يراها هؤلاء الأولاد ، وعلى أنيكون ذلك في أوقات مخصوصة لا في جميع الأوقات . أن تكون هذه البرامج التي يتابعونهابرامج بناءة وليست برامج هدامة ، وأن يكون ذلك ليس هو على حساب تعلمهم واستفادتهم ،وإنما يكون ذلك جزءاً من هذا التعلم الذي يحرصون عليه بحيث يكون ذلك داخلاً فيبرنامج التعلم والتثقف ليجمعوا ما بين أطراف العلم المختلفة .

السؤال(9)
رجل أجرى عملية في عينه في شهر رمضانوأمره الطبيب المسلم أن يستخدم القطرة باستمرار نظراً لوجود الجفاف في العين وكانطوال النهار يستخدم هذه القطرة ، فما الحكم ؟

الجواب :
قطرة العينفيها خلاف ، هذا مع عدم الاختلاف في أن العين مفضية إلى الحلق ، فإذا كان وصل إلىالحلق ووصل إلى الجوف شيء فذلك بطبيعة الحال مفطر ، فلئن كانت هذه القطرات متواليةفذلك لا ريب أنه موصل إلى الجوف ، في هذه الحالة يكون عليه أن يعيد الصيام . أماإذا كانت قطرة تتلاشى ولا يبقى لها أثر بحيث لا يصل إلى الجوف منها شيء ففي هذهالحالة يتسامح في مثلها .
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

schg Hig hg`;v 17 lk vfdu hgehkd 1425iJ K6L6L2004l-- hgl,q,u : hgrvNk hg;vdl ,hgwdt 17 lil lk hgl,q,u hg`;v hgehkd hgrvNk hg;vdl vfdu schg ,hgwdt





توقيع :

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1425هـ , 17 , مهم , من , الموضوع , الذكر , الثاني , القرآن , الكريم , ربيع , سؤال , والصيف , ،م


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميع أدلة المعلم للصف الثاني عشر والحادي عشر عابر الفيافي المنتدى الطلابي 16 06-16-2012 09:09 PM
سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الثاني 1425هـ ،30/5/2004م-- الموضوع : عام جنون حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-19-2011 05:13 PM
سؤال أهل الذكر 30 من شعبان 1423هـ ، 6/11/2002 م,,الموضوع : الصيام وفضله وأحكامه عابر الفيافي حلقات سؤال أهل الذكر 0 02-18-2011 12:10 AM
بعض الحقائق عن القران الكريم عابر الفيافي الـنور الإسلامي العــام 2 02-03-2011 01:46 AM
تفسير سورة الفاتحة (القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 0 12-31-2010 08:29 PM


الساعة الآن 03:02 AM.