الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري رحمه الله - منتديات نور الاستقامة
  التسجيل   التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات



علماء وأئمة الإباضية [علماؤنا الإباضية] [تراجم علماؤنا الإباضية] [مواقف وسير لعماؤنا الإباضية] [أئـمـة الإباضية]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
افتراضي  الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري رحمه الله
كُتبَ بتاريخ: [ 02-07-2012 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عابر الفيافي
 
عابر الفيافي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363
قوة التقييم : عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز عابر الفيافي قمة التميز


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

زاره ـ محمد بن عامر العيسري
محسن بن زهران العبري .. حديث الذاكرة واستدعاء التاريخ
بين "كدم" و"الحمراء" وحدة المكان وتناغم التاريخ
الكتاتيب القرآنية.. مرافع جريد النخل وافتراش الأرض
شخصية عمانية خصها ابن رزيق بديوان شعري
"بيت الأدماني" مدرسة فتح أبوابها وتخرج منها
قصة عشق مع الأدب مبتدأها "المعلقات السبع"
الذاكرة العمانية المخضرمة تختزن قدراً وافراً من مفردات التاريخ المروي، فهي شهادة لعصر أفلت أيامه وبقيت بعض آثاره، كما أن الشخصية العمانية التي قدّر لها أن تعايش حقبة تأريخية طوال عقود من السنين قبل انطلاق مسيرة التحديث التي شهدتها بلادنا منذ أربعة عقود مضت، هي بلا شك تجربة حياة ثرية زاخرة بمقومات الهوية العمانية الأصيلة وبالقيم المتوارثة عبر الأجيال المتعاقبة بل وبثقافة عمانية الروح تكاد تذهب ريحها ما لم يتلقفها الجيل المعاصر ويكيفها وفقاً لروح العصر.
وفي الأسطر التالية وجهتنا هي ولاية الحمراء بالمنطقة الداخلية ووقفات مع الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري، من مواليد بلدة العراقي بولاية عبري سنة 1348هـ الموافق 1930م وأحد وجهاء ولاية الحمراء.
الطفولة والشباب .. فاكهة الحديث
لا تكاد ذكريات الطفولة والشباب تغيب عن حديث الذاكرة فهي أكثر ما يرسخ في الذهن عادة وأول ما يحضر عند اجترار السيرة الذاتية بأي صورة كانت، وهنا يتحدث الشيخ محسن العبري قائلاً:
نشأت في صغري ببلدة العراقي بولاية عبري ثم انتقلت إلى الحمراء في مطلع شبابي في عمر العشرين .. وسر وجودي ووجود آبائي في العراقي بالظاهرة أن مركز ثقل قبيلة العبريين كان هناك في الغبّي أولاً والعراقي ثانياً وذلك قبل نشأة مدينة الحمراء في مطلع حقبة اليعاربة.
نشأت في كنف والدي وجدي الشيخ الفقيه القاضي محمد بن سالم بن بدر العبري في بلدة العراقي بالظاهرة ، وقد كان لآبائنا هناك أموال وبيوت وزروع لا زال بعضها بحوزتنا حتى اليوم.
تعلمت القرآن في الكتّاب ببلدة العراقي على يد المعلم سعيد بن سالم العبري وقد عاش زماناً طويلاً يعلم القرآن، وقد بدأنا في تعلم الحروف ثم قراءة السور ، وقد كانت الطريقة بدائية جداً، وكانت المصاحف توضع في مرافع من جريد النخل. وكنا نفترش الأرض ونجلس على ترابها دون فرش أو بسط وما شابهها.
وإلى جانب تعلم تلاوة القرآن الكريم فقد تعلمنا الكتابة، وقد كانت بدائية للغاية إذ كنا نكتب في أكتاف الإبل ونستخدم أقلام القصب والمداد المصنوع محلياً.
كان معلم القرآن يعطى ضواحي النخل الموقوفة لمدارس تعليم القرآن الكريم وله أن يستثمرها ويستفيد من مردودها مقابل تعليم القرآن للتلاميذ من أبناء القرية ولم يكن له راتب مخصص لمهمته، وهذا الأمر ينسحب أيضاً على مدارس القرآن الكريم في الحمراء إذ كانت فيها مدرستان عرفت إحداهما بالعالي والأخرى بالسافل نسبة إلى موقعيهما في المدينة.
حين كنا نختم القرآن كان المعلم يقرأ التأمينة والتلاميذ يؤمنون وهم يمشون في طرقات القرية حتى يصلوا بيت من ختم القرآن وهناك يتناولون الطعام وفق ما أعده لهم وليّه حسب استطاعته.
كان التلاميذ بعد أن يختموا القرآن يعود بعضهم إلى المدرسة لمعاودة تلاوة القرآن وتعلمه وحفظه إن كان وليّه غير محتاج إلى خدمة ابنه في تلك المدة من الزمن، أما بعض التلاميذ فيتجهون إلى العمل مع ذويهم لحاجتهم إليهم بعد ختمهم للقرآن مرة واحدة.
كما تعلمت على يد جدي الشيخ الفقيه القاضي محمد بن سالم بن بدر العبري، وقد كان له دور علمي واجتماعي في الظاهرة هو ومن عاصره من الأعلام كالشيخ بدر بن سالم المنذري والشيخ محمد بن حمد الجساسي، وقد كان الثلاثة كوكبة علمية في الظاهرة.
في طفولتي كنا نلعب الكثير من الألعاب الشعبية كلعبة الكربة وسباقات الجري، ثم اتجهنا إلى ركوب الخيل وكنا نشهد سباقات الخيل وعرضاتها في العراقي بالظاهرة وفي الحمراء. وقد كانت هواية ركوب الخيل والمبارزة بالسيف في المناسبات مما يستهوي جدي رحمه الله كما كان محباً لضرب النبال والسلاح وصنعة البارود.
وحين كنا في الظاهرة في شبابنا كنا نعمل في أموال النخيل وكان دورنا إشرافياً وكان عندنا (فلاحون)، ولم يكن آباؤنا يمارسون التجارة إلا واحداً منهم وهو عمي عبدالله بن محمد العبري.
ويواصل سرد بعض مواقفه إبّان سن الشباب قائلاً : كانت الطرق التي يرتادها الناس قديماً طرقاً للقوافل والمسافرين، وذات مرة سافرت بمفردي سيراً على الأقدام من الحمراء إلى العراقي وكانت عندي حمارة لكنني لم أركب بل حملت عليه الفراش والمتاع فحسب فمررت على بلدة دن وبتّ في (جنور) قرب بلدة الدريز وهو المكان الذي يداس فيه البر بعد حصاده، وقد كان خروجي من الحمراء في حدود الساعة الثالثة قبيل العصر وواصلت المسير ليلاً حتى قبيل الفجر فاسترحت حتى طلوع الفجر وبعد أن صليت الفجر أخذت متاعي وزادي في الراحلة ثم واصلت مسيري فبان النهار وأنا في الدريز بعبري. وقد كنت قبل ذلك سمعت شيئاً من الأساطير أن جنية تظهر للمسافرين في مكان يعرف بسيح المعاشي وهو قبل بلدة دن في الطريق، فلما مررت بذلك المكان كلما تهيأ لي شيء أو رأيت جسماً ثابتاً قلت في نفسي هي هذه الجنية إذن، لكنني كنت أشجع نفسي على المضي دون خوف أو وجل فيتبين لي بعد ذلك في كل مرة أنها شجرة أو نصب أو ما شابه، وعليه فقد أيقنت أن أكثر هذه الأمور ما هي إلا أوهام يهيأ لبعض الناس أنها حقيقة ، وتصديق ذلك من عدمه يعتمد على ما في قلب الإنسان من قوة أو ضعف. ومما أذكره أن تلك الحمارة كانت على وشك الوضع فلما وصلت العراقي تممدت وولدت فكان هذا من عجيب الاتفاق.
الحمراء ... حاضرة عمانية عريقة
هنا يستدعي الشيخ محسن العبري ذاكرة روايات من سبقه والنصوص التاريخية التي وثقت شيئاً من تاريخ مدينة الحمراء فيقول: قبل نشأة مدينة الحمراء كان الأهالي يعيشون في القرى المحيطة بالموضع الذي نشأت فيه المدينة كمسفاة العبريين والقرية التي تعرف بقرية بني صبح وغيرها ، وقد كانت تلك البلدان والنواحي تشكل بمجموعها الإقليم التاريخي الضارب في أعماق التاريخ وهو (كُدم) التي نسب إليها الإمام أبو سعيد الكدمي أحد كبار علماء عمان في القرن الرابع الهجري، إضافة إلى استقرار بعض الأهالي في بعض بلدان الظاهرة كعبري والعراقي والغبي التي تتبع كلها ولاية عبري حالياً.
كان الموضع الحالي للمدينة قبل ذلك التاريخ عبارة عن مزارع وآبار يأتي إليها سكان القرى المجاورة شتاءً للزراعة وعلى رأسها زراعة البر وفي بعض الأحيان في الصيف يزرع بعضهم القت والذرة وغيرها ويبقى السكان للزراعة والسقي بالزجر إلى مدة تصل إلى خمسة أشهر ويبدأ ذلك بمرحلة التحضيف والهيس (الحراثة) وهي مراحل تمهيدية تأخذ أكثر من شهر ثم الزراعة ذاتها وتستغرق بضعة أشهر ثم يأتي موسم الحصاد في الصيف.
وقد كان السكان ينزلون إلى الموضع الذي نشأت فيه المدينة فيما بعد لكونه منطقة واسعة شاسعة مستوية خلافاً للقرى الجبلية التي يستوطنونها والتي لا تصلح لزراعة البر الموسمية، وقد كان الناس آنذاك يعتمدون في معيشتهم على الزراعة في المقام الأول لكونها المصدر الوحيد للدخل في أكثر الأحيان، كما كان الأهالي يقدرون إنتاج المحاصيل من قبل وذلك بتوفير أسباب ولوازم وفرة الإنتاج كأن يخطط البعض لإنتاج مئة جونية (كيس) وهكذا ، وقد استمر هذا النشاط في مساحات أخرى من الأرض حتى بعد نشأة مدينة الحمراء.
آنذاك كانت هناك مظاهر للحياة في الحمراء لكنها لا تعدوا كونها بيوتاً طينية بسيطة تقي السكان البرد والمطر وهي موسمية لكونها مرتبطة بموسم الزراعة فحسب ولم تكن مكاناً للاستقرار الدائم.
وحول بدايات نشأة مدينة الحمراء يقول : في مطلع شهر جمادي الآخرة سنة 1066هـ في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي وبمساعدة منه تمكن الأهالي من إجراء فلج الحمراء وفقاً لما ذكره الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري رحمه الله وبعد جريان الفلج ونشأة المدينة شهدت بعض البلدان المجاورة من وادي السحتن والظاهرة هجرات جماعية إلى المدينة الجديدة التي نشأت، وكان منهم جملة من العلماء والأخيار ورجالات السياسة.
ويضيف : نشأت الحارة القديمة في الحمراء وبنيت أكثر بيوتها في عصر اليعاربة بعد جريان الفلج وانتعاش الحياة في المدينة، وتعد الحارة الوسطى المحاطة بالسور والصباحات من كل جهة هي الجزء الأقدم من الحارة ثم توسعت الحارة من جهتي الشرق والغرب في مرحلة لاحقة فغدت الحارات التي نشأت لاحقاً متصلة بالحارة الوسطى مفتوحة خارج نطاق السور والصباحات.
ومن البيوت الأثرية الشهيرة في الحمراء البيت القديم الذي بناه الشيخ سالم بن خميس بن عمر العبري وهو أحد الفقهاء وبيت أولاد هلال وبيت الصفاة وكلها يعود تاريخ نشأتها إلى عهد اليعاربة الذي نشأت فيه الحمراء.
ويروى أن بيت الصفاة بالحمراء وبيت البيتين في مسفاة العبريين شيدهما الشيخ محمد بن يوسف بن طالب العبري خلال القرن الحادي عشر الهجري، وقد كان والياً على الغبي بالظاهرة كما تولى على سمائل وعلى مسقط، وقد بقيت آثاره في الحمراء شاهرة ظاهرة.
وقد سمي بيت البيتين بهذا الاسم لأنه عبارة عن قسمين بني القسم الغربي منهما بشير بن محمد بن علي والي الإمام ناصر بن مرشد على صحار بينما بني الشيخ محمد بن يوسف بن طالب العبري القسم الشرقي وبذا سمي ببيت البيتين.
ثمة بيوت جدد تم بناؤها فيما بعد منها بيت الغاربي الذي يروى أنه من أوائل البيوت التي بنيت في الحارة الوسطى بالحمراء ، ومن خلال النقش الذي في الباب فإنه قد جدد بناؤه سنة 1313هـ.
وقد أطلق على بيت الصفاة هذه التسمية بسبب (الصفاة) وهي البقعة الصخرية المستوية من الأرض، وهناك أيضاً بيت عرف ببيت الأدماني وقد كان ملكاً لجدي، ويروى أن الاسم أطلق عليه نسبة إلى الذي بناه وهو رجل من أدم فنسب إليه وثمة رواية أخرى نسبة إلى الإدام من الطعام.
أما البيت الذي عشت فيه سنين طويلة من أيام شبابي فهو بيت الغنيمة وقد شيده جدي الثاني وهو الشيخ سالم بن بدر والد جدي الشيخ الفقيه القاضي محمد بن سالم بن بدر العبري.
وحول الشأن الاقتصادي قديماً يقول : كانت هناك طرق للقوافل ممتدة من الظاهرة ومن بلدان الداخلية الأخرى تأتي إلى الحمراء من طريق يعرف بطريق نجد المصلى من البويضاء إلى الأسفل وصولاً إلى الحمراء.
وقد كانت البضائع تجلب إلى سوق الحمراء من بقاع شتى ، وكان السوق من أنشط الأسواق في المنطقة، ومما أذكره أنا وأدركته في صغري أن بعض التجار يجلبون البضائع على ظهور الإبل فكانت كل قافلة لا تقل عن عشر إلى خمس عشرة مطيّة ، وأكثر البضائع التي كانت تجلب في تلك القوافل هي الأقمشة والأواني، كما كان سوق الحمراء يعج أيضاً بحوانيت أصحاب المهن والحرف كالصفارين والنساجين والحدادين والصاغة.
يروي آباؤنا أن الحمراء لم يكن بها سوق إبّان نشأتها والحقبة التي تلت نشأتها بل كان الأهالي لديهم دكاكين متفرقة في أنحاء الحمراء ولا سوق بها يجمعهم، حتى جاء الشيخ زهران بن محمد بن زهران العبري فأنشأ سوق الحمراء وبناه وجلب له تجاراً وحرفيين من حدادين ونجارين ونساجين وصاغة وغيرهم ، ووزع دكاكين السوق على التجار وأصحاب المهن وقد اشترطوا عليه أن يكون الإيجار زهيداً كي ينتقلوا إلى السوق فقبل بذلك ، وقد جلب بعض أصحاب المهن من بهلا والبلدان المجاورة. كما أنشأ عرصات المناداة لمختلف الأغراض كبيع المواشي والأعلاف والأسماك وغيرها ، وهيأ أماكن لبيع التمور والسمن واللحوم وغيرها . وفي أيامه ازدهرت التجارة بالحمراء ونشط السوق ، وقد كان مصلحاً اجتماعياً بامتياز، ثم شهد السوق بعده توسعات متلاحقة كانت إحداها على يد الشيخ مهنا بن حمد بن محسن العبري.
وحول بعض الشخصيات يسترجع الشيخ محسن العبري بعض ما نقله من روايات آباءه وأجداده وعن شيخه العلامة إبراهيم بن سعيد العبري مما ذكروه من أخبار أولئك الأعلام فيقول : عرفت الحمراء من الأوائل الشيخ سالم بن خميس بن عمر العبري وهو من فقهاء آخر القرن الحادي عشر وأول القرن الثاني عشر الهجري، وله كتاب سماه (فواكه البستان) طبع من قبل وزارة التراث والثقافة. ...وقد سمعت من أجدادي أن هناك كتاباً للقدامى من علماء الحمراء يسمى بالكتاب الكبير غير أننا لم نقف عليه ولم نجد له أثراً.
كذلك عرفت الحمراء الشيخ الفقيه الوالي محمد بن يوسف بن طالب العبري في الصدر الأول من الحقبة اليعربية وقد امتدحه جملة من شعراء عمان آنذاك منهم الشاعر راشد بن خميس الحبسي والشيخ الفقيه عمر بن مسعود بن ساعد المنذري.
أما عن الشخصيات الاجتماعية فقد اشتهر في تاريخ بلادنا جملة من أهل الفضل منهم الشيخ محسن بن زهران العبري وهو جد الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري وشقيق جدنا محمد بن زهران ، ومع أن مناقب الشيخ محسن بن زهران لم تؤرخ كثيراً عدا ما ذكره الشيخ إبراهيم في كتابه تبصرة المعتبرين غير أن الشاعر المؤرخ ابن رزيق قد خصص له ديواناً في الثناء عليه سماه (نور الأعيان وضوء الأذهان في مدح محسن بن زهران) توجد منه نسخة مخطوطة بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي. وقد كان الشيخ محسن بن زهران وجيهاً فاضلا كريماً ذا هيبة، وقد ذكر شيئاً من أخباره حفيده الشيخ إبراهيم في كتابه.
مدرسة العلامة ماجد بن خميس العبري
لا يكاد فرد من أبناء الحمراء لا يمر عليه طيف الشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري الذي سميت إحدى مدارس الولاية باسمه ليرتبط الجيل الصاعد بماضي رجال الفكر التليد، ومع أن الشيخ محسن العبري لم يدركه إلا أنه ينقل هنا بعض ما علق في الذهن حول شخصيته فيقول : نشأ الشيخ ماجد منذ ولادته سنة 1252هـ في حضن أبيه الشيخ ذي الغبراء خميس بن راشد العبري الذي كان هو الآخر فقيهاً عالماً وله كتاب سماه شفاء القلوب من داء الكروب وهو مجموع في الفقه والأدب واللغة والتاريخ والطب وقد كان والده هو شيخه الأول الذي أخذ عنه العلم.
كانت مبتدأ مدرسة الشيخ ماجد في الرستاق حين انتقل إليها بعد وفاة والده وهناك تعلم على يديه الإمام نور الدين السالمي. وفي الحمراء اشتغل الشيخ بالتعليم طوال عمره وقد كانت مدرسته في بيته فكان الطلاب يأتونه إلى بيته وكان بيته قريباً من مسجد يعرف بمسجد الحديث، وقد كان شيخنا إبراهيم بن سعيد العبري أحد أشهر تلامذته وقد أطال الحديث عنه في كتاب تبصرة المعتبرين.
وحول قصة الخلاف بين الشيخ ماجد و تلميذه الإمام نور الدين السالمي حول مسألة الأوقاف للقراءة على القبور يعلق الشيخ محسن : نقرأ في هذه القصة الاحترام المتبادل بين العلماء وكون الحوار العلمي بينهم مفعم بروح التسامح وصفو الوداد لكون الشيخ السالمي شاء الله أن يكون أجله وهو في طريقه إلى الحمراء لزيارة شيخه العلامة ماجد بن خميس العبري ومناقشته مناقشة علمية بين التلميذ وشيخه ، فقد رأى الشيخ السالمي أن يكون الحوار بينهما شفاهاً أفضل، كما كان ذلك من تقديره لشيخه الجليل ماجد بن خميس ، وقد كان لا يذكره إلا بكلمة ( شيخنا) إذ كان قد درس على يديه في الرستاق في بدايات مسيرته التعليمية. إلا أن مشيئة الله أن يموت الشيخ السالمي في القرية قبل وصوله الحمراء.
مع العلامة إبراهيم بن سعيد العبري
حول ملازمته لشيخه العلامة الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري يقول: كنت بصحبته مدة طويلة ولازمته في حصن عبري أيام ولايته عليها وقد كنت آنذاك في حدود الثامنة عشرة من العمر، وقد طلبني مع مجموعة منهم نجله عبدالعزيز لنكون له عوناً في مهامه ولنكتب له بعض التحريرات من رسائل وغيرها.
ويضيف : قصة بداية علاقتي الفعلية مع الشيخ إبراهيم هي أنه حين كان جدي قاضياً في صحار رافقته في إحدى رحلاته إليها وحينها جاء الشيخ إبراهيم إلى صحار لزيارة جدي فلما أراد أن يعود إلى الحمراء رغبت في مرافقته واستأذنت جدي في ذلك فعدت معه إلى الحمراء ومنذ تلك الرحلة استقررت في الحمراء وبقيت مع الشيخ إبراهيم ولازمته كثيراً وجلست إليه.
فلما وصلت إلى الحمراء أنشأت مدرسة في بيت الأدماني لكونه كان بيتاً لجدي فأخليته من الأثاث وجعلته مدرسة لكوني جئت إلى الحمراء في الأصل لكي أتعلم، فما كان من جدي إلا أن بارك ما قمت به وقد كان هو آنذاك قاضياً أيام السلطان سعيد بن تيمور. فجلبت إلى المدرسة جملة من الطلبة فكان الشيخ إبراهيم يأتي إلينا ليعلمنا وبذا أصبح هو المعلم والأستاذ الأول في المدرسة.
كان يأتينا من السبلة التي تعرف بسبلة السحمة في حدود التاسعة صباحاً من كل يوم فتكون حلقة علمية حتى الظهر، فكنا نجتمع إليه نحن ورفاقنا ممن هم أكبر منا بقليل .
كان الشيخ يدرسنا النحو أولاً فيبدأ الطالب بأرجوزة ملحة الإعراب للحريري البصري وبعد أن يتمها ينتقل إلى ألفية ابن مالك في النحو وقد أتممت أنا ملحة الإعراب وثلثي ألفية ابن مالك تقريباً، وقد دأب الشيخ إبراهيم على إجراء امتحانات للطلبة في النحو في كل خميس بأن يطلب منهم إعراب شيء من أبيات الشعر أو الأقوال المأثورة وما شابه ذلك. فكان يوجه أسئلته لكل طالب على حدة ثم يقيّم أدائه ويصحح له ويوجهه إن وجد فيه قصوراً.
كما كان الشيخ رحمه الله معتنياً أيضاً بعلم المعاني وهو أحد فروع البلاغة ، وكان يطلب منا كتابة بعض النصوص الأدبية ثم يصحح لنا.
وفي يومي الاثنين والثلاثاء كان يلقي علينا أبياتاً شعرية كالأبيات التي في شواهد النحو وأبيات الحكمة وغيرها كي نحفظها وتقوى بها ملكتنا الأدبية.
أما في علم الفقه فقد كان الشيخ يتناول كتاب بيان الشرع للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي بأجزاءه الكثيرة متسلسلاً فكان الطالب يقرأ أمام الشيخ والحضور يستمعون ، فيقف الشيخ عند كل مسألة يرى أنها تحتاج إلى إيضاح أو تعرض للمناقشة أو إن سائل سائل عن معنى ما، ولم يكن الشيخ إبراهيم رحمه الله يتقاضى مقابلاً عن التعليم بل كان تعليمه مجانياً لوجه الله.
كان رحمه الله إلى جانب تعليمه في المدرسة قاضياً يتطلب عمله الخروج إلى مسقط أيام حكم السطان سعيد بن تيمور غير أنه ما يلبث أن يعود فنعود معه إلى جلساته العلمية ومذاكراته.
وقد كان عميد العلماء في عصره، وقد امتد عطاؤه العلمي سنين طويلة وله من الآثار والأجوبة والتآليف ما يكشف عن طول باعه في العلم والأدب، وفي بدايات عصر النهضة المباركة عين مفتياً عاماً للبلاد حتى وفاته يوم الجمعة 7 رجب 1395م الموافق 14 مارس 1975م.
ويعرب الشيخ محسن بن زهران العبري عن مشاعر الحزن التي انتابته حين وفاة شيخه قائلاً: كانت وفاة الشيخ إبراهيم رحمه الله فاجعة ورزية على عمان جمعاء لكونه عالماً جليلاً ، وقد دفن رحمه الله في الحمراء.
وكم كنت أتمنى أن تبقى مكتبة الشيخ إبراهيم رحمه الله في متناول الباحثين وطلبة العلم لكونه صاحب يد طولى في العلم ولا شك أنها مكتبة تحتوي على نوادر من الكتب المخطوطة من الجوامع الفقهية والتاريخية ولكونه من أهل العلم الذين كانوا قلائل في عصره إذ كان قطب العلماء آنذاك، وقد كان رحمه الله تربطه علاقات ومراسلات للكثير من العلماء حتى من خارج عمان كعلماء مصر والعراق وعلماء بعض الدول المجاورة، وما أحرى أبناء العلماء أن يعتنوا بمآثر أسلافهم.
رحلة مع الأدب
يحكي الشيخ محسن العبري قصة عشقه للأدب قائلاً : كنت منذ صغري محباً للأدب أكثر من أي فن آخر ، وقد نمّت شخصية الشيخ إبراهيم هذه الدوافع في نفسي فكنت أطالع كتب الأدب منذ صغري، وكنت أهوى حتى المعلقات السبع التي حفظت شيئاً منها، وأذكر أنني أعجبت بمعلقة زهير بن أبي سلمى التي مطلعها :
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ** بحومانة الدراج فالمتثلم
لم نكن نركز على الدواوين الشعرية المجموعة بقدر تركيزنا على مجاميع المختارات الشعرية التي كانت شائعة ذائعة عند العمانيين ينسخونها ويتداولونها.
ويضيف : كانت البيئة التي عشنا فيها بيئة أدبية لكون آبائنا قد اعتنوا بالأدب شعره ونثره فقد كانوا يحفظونه ويرددونه في المجالس ويقيّدونه في مدوناتهم وكتاباتهم بل وحتى في الأبواب والجدران شأن كثير من أهل عمان آنذاك، رغم مشقة الحياة وصعوباتها وقضاء كثير من الوقت في طلب الرزق.غير أننا بكل أسف لم نكن نعتني كثيراً بالتدوين التاريخي وهذا هو شأن آبائنا وأجدانا ايضاً.
في سنة 1374هـ على وجه التقريب تلقينا طلباً أنا والشيخ عبد الرحيم بن سيف بن حماد الخروصي بأن ننشئ مدرسة في نزوى وقد كان الشيخ عبد الرحيم من أعز أصدقائي وكان أبوه الشيخ سيف بن حماد قاضياً فقيهاً وقد أدركته والتقيت به في بركاء وهو من ذرية الشيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله ..فاستأجرنا بيتاً في حارة العقر إلى الغرب من قلعة نزوى فمكثنا هناك قرابة ثلاثة أشهر. فكان التلاميذ يتراوح عددهم بين ثلاثين إلى أربعين طالباً يأتوننا فنعلمهم مبادئ في النحو والعقيدة والفقه.
الجد .. القاضي ..الفقيه
ارتبط الشيخ محسن العبري بجده سنين طويلة، وهو يعتبره قدوته في أكثر شؤون حياته إذ ردد ذكره مراراً معتبراً إياه مثلاً له في حياته ولله المثل الأعلى، وقد كانت فاتحة حديثه عنه حول مكتبته المخطوطة فيقول : كانت بحوزتي مخطوطات ورثتها من آبائي ومن لدن جدي الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري يعود بعضها إلى القرن الحادي عشر الهجري ، وقد احتفظت بنسخ مصورة منها وسلمت الأصول إلى دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة.
وحول السيرة الذاتية لجده يضيف : تعلم جدي الشيخ محمد بن سالم القرآن على يد والده ثم أرسله إلى الشيخ ماجد بن خميس العبري ليتعلم عنده اللغة والفقه ، كما طلبه السيد أحمد بن إبراهيم ليكون معه في الرستاق وفي عصر السلطان سعيد بن تيمور طلبه ليكون قاضياً على الخابورة ثم بركاء ثم السيب ثم صحار ثم صحم وقد بقي في مهمة القضاء سنين طويلة، ثم استعفى من القضاء لشيخوخته وعاد إلى العراقي ثم عاد بعد بضع سنين إلى موطنه الحمراء، وقد بقي والدي في العراقي لمتابعة أملاك أبيه هناك.
كان جدي رحمه الله مشتغلاً بنسخ الكتب في أواسط عمره نظراً لكون المطبوعات نادرة شحيحة آنذاك منها مثلاً كتاب جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، إذ كان الكتاب مشهوراً ومتداولاً عند العمانيين لكنه لا يتوفر مطبوعاً فانكب جدي الشيخ محمد بن سالم على نسخ الكتاب ونسخه مراراً فكان يبيع بعض منسوخاته لكون النسخ كان حرفة آنذاك وقد كان سعر النسخة يصل إلى خمسة وعشرين قرشاً على شح الإمكانات آنذاك. وكانت بحوزته مكتبة تحوي شتى أمهات كتب وجوامع الفقه والأدب.
أدوات الكتابة .. بساطة وخامات محلية
حول أدوات الكتابة آنذاك يقول الشيخ محسن العبري : القلم عبارة عن قصب من شجرة العقار التي تمتاز أعوادها بالصلابة والقوة إذ يؤخذ العود ويبرى بسكين حادة ثم تشق البرية من الوسط بغية نفاذ المداد إليها وبقاءه في القلم. وقد كان هناك أناس متخصصون بارعون في البري ، وتكون البرية على أكثر من شكل وطريقة فهناك البرية المخسورة المائلة والرفيعة التي تخصص للكتابات العريضة أو للأشكال الهندسية والرسومات وغيرها.
أما المداد فقد كنا نصنعه من المادة الكربونية التي تتكون في الآنية المعروفة محلياً بـ (الطوبج) وتلك المادة تتراكم نتيجة كثرة الإحراق فتكشط بخوص جريد النخل ثم تدق وتوضع في إناء آخر ثم تمزح بالصمغ الذي يستخرج من شجر الطلح ثم يرش الماء تدريجياً مع تحريك الخليط حتى يكون في حالة وسط لا هو غليظ ولا رقيق قياساً على جريان القلم به ثم يسكب في الدواة.
وأما المداد الأحمر فقد كان عبارة عن صبغ يجلب من الخارج لبعض الأغراض كصبغ الثياب مثلاً، فيمزج بالماء وتكتب به عبارات العناوين والفواصل والتبويبات والتفصيلات وغيرها.
وهناك طريقة أخرى لإعداد المداد بأن يكون ثلاثة أرباع المزيج من الصمغ . وذلك بأن تكون الكتابة بالسواد أولاً ثم يرش الصمغ عليها فتسيح الكتابة وحدها ويذهب الصمغ وتبقى الكتابة واضحة جميلة لامعة.
تجارب عصر النهضة .. وعودة الحياة إلى مكتبة وقف الحمراء
ختم الشيخ محسن بن زهران العبري حديثه بكلمات موجزة حول شيء من تجربة حياته في عهد عمان الجديدة بأن قال: بعد قيام نهضة عمان الحديثة بتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الحكم في البلاد توليت مهام عديدة منها نائباً للوالي في بركة الموز ثم والياً في جعلان ثم إزكي وبقيت سنين متنقلاُ بين ولايات عدة حتى انتهت خدمتي ، وقد كانت تلك المهام تجربة ثرية بالمواقف التي اكتسبت فيها معارف وفتحت لي آفاقاً جديدة في حياة ملؤها التجديد والتغيير.
وفي العصر الحديث سعينا بالتعاون مع الأهالي إلى إحياء مكتبة وقف الحمراء وأموالها وأوقافها التي ببلدة العراقي بالظاهرة وبالحمراء. وتعود جذور المكتبة إلى الكتب التي أوقفها الشيخ سالم بن خميس بن عمر العبري في عهد اليعاربة وأوقف لها أموالاً، وفي أيام الشيخ ماجد بن خميس كان بيته يحوي مكتبة ضخمة انتفع منها طلبة العلم ومحبوه. ثم تلاشت تلك المكتبة وتفرقت.
فكنت أحد أعضاء اللجنة التأسيسية لمكتبة وقف الحمراء بمعية الشيخ الأديب الراحل بدر بن سالم العبري رحمه الله وعدد من الأهالي ، وبحمد الله عادت الحياة إلى المكتبة وأصبحت عامرة بكنوز المعرفة على اختلاف أشكالها بالجهود المخلصة والإقبال من جيل الشباب المعاصر الذين لم يألوا جهداً في تهيئة المكتبة والحفاظ عليها أولاً وارتيادها والتزود بالمعرفة مما تحتضنه ثانياً ، والحمد لله أولاً وآخراً.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




hgado lpsk fk .ivhk lpl] hgufvd vpli hggi Hpsk hggi hgado hgufvd fk





توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس

كُتبَ بتاريخ : [ 02-07-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


هو الشيخ محسن بن زهران بن محمد بن سالم بن بدر بن محمد بن زهران بن بن محمد بن ابراهيم بن راشد ... العبري

صفحة الشيخ في الفيس بوك -رحمه الله تعالى- "وهي صفحة تجمع مؤلفاته وإنجازاته

http://www.facebook.com/Shekh.Muhsin

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 02-07-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



بعض صور الشيخ رحمه الله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 02-07-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



قصيدة في رثاء الشيخ محسن زهران بن محمد العبري عليه رحمة الله
اليوم أصبح دون محسن درانا
إن المصيبة أن يصاب المحسن

وبدت كقفر موحش اهلوه قد
... كرهوه إذ لا نبت فيه يحسن

عنه السماء مياهها قد احجبت
لا نخل بل لا زرع بل لا سوسن

ما بال هذي الأرض واجمة كما
لو انها مثلي وتعجم ألسن ؟

إني اكاد عن الحقيقة اعتمي
مر مذاق الحق لا يستحسن

هل بعد محسن أنجبت انتى
له شبه بمحسن أين ذاك المحسن ؟

عقمت نساء؟ أم توفي بعلها ؟
إنذاك أو هذا فمحسن أحسن

هل من فتاة تتطمعن بمثله؟
أمنية المسكين ممن يحسن

هل من رجال يرتقون لاوجه
وشموخه ولعزمه يخشوشن ؟

هل من طلاب للمعالي دونما
كلل ولا ملل ولا يستوهن ؟

هل من يعيد لنا رباطة جأشه
عند النزال بنصره يستيقن ؟

هل من مكر لا مفر دونما
تحقيق ما يصبو إليه ويوقن ؟

هل من مرب أو مذب يحتمى
بحماه مثل ابي حمود يحضن ؟

يا من جهلتم فضل محسن فيكم هاتوا بمثل الظفر فيكم يحسن

فقد الرجال مصيبة من أصلها
ماذا إذا فقد الزعيم الالسن

قد كنت ذاك أبا حمود فيهم
و لأنت فينا الوالد المحضوضن

تخفي بداخلك المحبة هيبة
فإذا لها أبديت فاضت أعين

تسع الجميع رحابة وسماحة
من ذا الذي من محسن يستهجن

كم من صفات الحمد يحمل سفركم
هيهات أن تنسى أو تستهجن

لم تعط قط السائلين كفيتهم
ببيوتهم قد كنت فيهم تحسن

ما كنت تسأل مستجيرا ذنبه
وكأنما للجرم جائك يدفن

لما يفتك بأن تنفس كربة
أو أن تسلي خاطرا يحزوزن

كم طال سعيك أن تقوي شوكة
أو أن تنمي دولة تتمدن

كم قد ركبت الصعب في زمن به
قوم على عيش الكفاف استوطن

عن ذا يحدثنا الاشم فكم به
من سعيكم ما ليس تحصي الالسن

في نزوى والرستاق بل بهلا كذا
في عبري في جعلان سر يدفن

والشمس لما أن أزا حت سترها
سارعت في تبيان ما يستحسن

ناديت بالتحديث والتجديد في
آن معا وحذرت ألا نفتن
والشمس لما أن أزاحت سترها
سارعت في تبيان ما يستحسن

ناديت بالتحديث والتجديد في
آن معا حذرت أن لا نفتن

وسبقت عصرك قائلا لمحاور
بيتا تهدمه سترجع تسكن

يارب هذا ما علمت لمحسن
ولانت بي وبه رؤوف محسن

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 02-07-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



وهنا تجد نعي الشيخ في سبلة عمان

http://avb.s-oman.net/showthread.php?t=1470503

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 02-07-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,876
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 11-23-2012 ]
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
::المراقب العام::
:: عضو مؤسس::
رقم العضوية : 5936
تاريخ التسجيل : Aug 2012
مكان الإقامة : في عيون الناس
عدد المشاركات : 1,493
عدد النقاط : 118

ناشر الفوائد غير متواجد حالياً



رحم الله الشيخ ونور مرقده وفي جنان الخلد أخلده........ بارك الله فيك

توقيع :

لا يزال الحق فينا مذهباً * * * رضي الخصم علينا أم أبى
ما بقينا فعلى الحق وإن * * * نَقْضِ أحسنّا به المنقلبا
إنما سيرتنا العدل ولــن * * * ننثني عن نشره أو نذهبا

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد , أحسن , الله , الشيخ , العبري , بن , رحمه , زهران


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب : الفتاوى كتاب الصلاة ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عابر الفيافي نور الفتاوى الإسلامية 8 10-26-2011 10:29 PM
فتاوى الحج للشيخ سعيد القنوبي عابر الفيافي نور الحج والعمرة 3 06-08-2011 04:08 PM
تفسير سورة البقرة ص 29(القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 3 06-02-2011 11:40 PM
الموسوعه من السؤال والجواب ف الثقافه الاسلاميه cdabra الـنور الإسلامي العــام 0 02-24-2011 08:53 AM
تفسير سورة الفاتحة (القرطبي) الامير المجهول علوم القرآن الكريم 0 12-31-2010 09:29 PM


الساعة الآن 04:46 PM.