فتاوى الصلاة للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي - الصفحة 3 - منتديات نور الاستقامة
  التعليمـــات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أخواني وأخواتي..ننبه وبشدة ضرورة عدم وضع أية صور نسائية أو مخلة بالآداب أو مخالفة للدين الإسلامي الحنيف,,,ولا أية مواضيع أو ملفات تحتوي على ملفات موسيقية أو أغاني أو ماشابهها.وننوه أيضاَ على أن الرسائل الخاصة مراقبة,فأي مراسلات بين الأعضاء بغرض فاسد سيتم حظر أصحابها,.ويرجى التعاون.وشكراً تنبيه هام


** " ( فعاليات المنتدى ) " **

حملة نور الاستقامة

حلقات سؤال أهل الذكر

مجلة مقتطفات

درس قريات المركزي

مجلات نور الاستقامة



الإهداءات


العودة   منتديات نور الاستقامة > الــنـــور الإسلامي > نور الفتاوى الإسلامية

نور الفتاوى الإسلامية [فتاوى إسلامية] [إعرف الحلال والحرام] [فتاوى معاصرة] [فتاوى منوعة]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 21 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



س:
قد يَجمع الإنسان الصلاتين .. في هذه الحالة، هل يأتي بِالسنَن الرواتب (39)؟


ج:
الجمع إما أن يكون في الحضر وإما أن يكون في السفر:
أما بالنسبة إلى السفر فإنَّه لَم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّه كان يأتي بشيء مِن السنن في حالة الجمع وإنَّما كان يأتي بالوتر فقط وكذلك كان يأتي بسنّة الفجر ولكن ذلك ليس في حالة الجمع لأنَّ فريضة الفجر لا تُجْمَع إلى غيرها .. هذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد قال بعضُ أهل العلم: " إنَّ الإنسان الذي يَجمع ولو كان ذلك في السفر يأتي بسُنَّة المغرب " وهل يأتِي بِها بعد فريضة المغرب مباشَرة أو يأتي بِها بعد فريضة العِشاء، ولكنَّ هذا القول على كِلا الاحتماليْن لا دليل له مِنْ سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يَنبغي لأحد أن يَأتي بِسُنَّة المغرب في حالة الجمع سواء كان ذلك الجمع جَمع تقديم أو كان ذلك الجمع جَمع تأخير .. هذا إذا كان ذلك في السفر.
أما بِالنسبة إلى الجمع في الحضر ومِن المناسب أن نُنَبِّه على أنَّ العلماء قد اختلَفوا في الجمع في الحضر:

1- منهم مَن لا يرى ذلك.

2- ومنهم مَن يراه في حالة وجود المطر والغَيْم أو ما شابه ذلك.

3- ومنهم مَن يرى أنَّه يَجوز حتى في غير ذلك ولاسيما في حالات الحرج، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح-الذي جاء مِن طريق ابن عباس رضي الله عنهما وقد جاء أيضا عن غيره مِن صحابةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم -أنَّه صلوات الله وسلامه عليه جَمع بيْن الظهر والعصر وبيْن المغرب والعشاء وكان ذلك في المدينة .. لَم يَكن صلوات الله وسلامه عليه مُسَافِرا وكذلك لَم يكن هنالك مطر ولا غَيْم ولَم يكن هنالك خوف كما جاء ذلك في الحديث: " مِن غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر "، وجاء في بعضِ الروايات ذِكْرُ بعضِ هذه الأشياء، ولِلعلماء خلافٌ طويل عريض هل صَحَّت هذه الألفاظ جميعا أو صحّ بعضها، وقد جاءت هذه الأربعة جَميعا في صحيح الإمام الربيع رحمه الله (40)، و-على كل حال-الحديثُ نصٌّ صرِيح في أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-جَمَع في الوطن ولَم يكن هنالك شيءٌ يَحُولُ بينه وبين أنْ يُصلي كلَّ صلاةٍ في وقتها المعروف، وقد سُئِل ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما وهو البحر الزاخر وهو أحدُ رواةِ هذا الحديث-عن ذلك فقال: " أَرادَ أَلاّ يُحْرِج أُمَّتَه " وهذا هو الصحيح عندنا-لا كما ذهب إليه بعضُ أهل العلم وإنْ جَلَّت أَقْدَارهم وعَلَت مَنَازِلُهم مِن أنَّ ذلك مَحمول على الجمع الصوري-فالصحيح بِأنَّ ذلك جائز ولكن لا يُتَّخذ عادة وإنَّما يكون ذلك في حالات الحرج ونَحوها.
فإذا جَمع الإنسان في هذه الحالة أو في حالة وجود المطر أو الغَيْم أو ما شابه ذلك هل يأتي بِالسُّنَنِ الراتبة أو لا ؟ في ذلك خلافٌ بيْن أهلِ العلم:
منهم مَن ذهب إلى أنَّه لا يأتي بشيء مِن السُّنَن الرَّاتبة، لأنّ الحديث جاء فيه أنَّه صلى الله عليه وسلم جَمع بيْن الظهر والعصر وأيضا جَمع بيْن المغرب والعشاء ولَم يذكر الراوي بأنَّه قد أتى بِشيءٍ مِن السُّنَن.
وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يَأتي بِالسُّنن الراتبة، وقد اختلَفوا في كيفيةِ الإتيان بِهذه السُّنَن:

1- منهم مَن قال: إذا جَمع بين الظهر والعصر فإنَّه أوّلا يأتي بسنّة الظهر القبلية ثم بعد ذلك يأتي بسُنَّة الظهر البَعدية-ولا سنّة قبلية (41) للعصر-ثُم بعد ذلك يأتي بالظهر ثُم بعد ذلك يأتي بالعصر.
ومَن يَقول بِالسنّة القبلية لِلعصر يأتي أوَّلا بالسنّة القبلية للظهر ثُم بالسُّنة البَعْدِية للظهر ثُم بالسنة القبلية للعصر، ولكن قد قدمنا (42) بأنَّه ليست هنالك سنّة قبلية لصلاة العصر وإنَّما يُصَلي الإنسان ما شاء في حالة غير الجمْع.
وبالنسبة إلى فريضة المغرب على هذا الرأي كذلك يُقَدِّم أوَّلا سُنَّة المغرب ثُمَّ بعد ذلك يأتي بسُنَّة العِشاء ثُم يأتي بفريضة المغرب ثُم يأتي بعد ذلك بفريضة العِشاء.
هذا رأي لبعض أهل العلم، ولكن فيه أنَّه يأتي بالسنة البَعْدِيَّة بعد الظهر قبل وقتها الـمُحَدَّدَة ذلك أنَّ وقتها بعد فريضة الظهر وإنَّما هم قالوا بذلك فرارا مِن الإتيان بِها بعد صلاة العصر لأنّ هذا الوقت يُنهى عن الصلاة فيه، وأما بالنسبة إلى السنَّة البَعْدِيَّة بعد فريضة المغرب فكذلك وقتها بعد فريضة المغرب فكيف يأتي بِها قبل فريضة المغرب ؟! وسنَّة العِشاء وقتها بعد فريضة العِشاء فكيف يأتي بِها قبل فريضة العِشاء وقبل فريضة المغرب ؟!

2- وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنَّه يأتي بالسنّة البَعْدِية بعد الظهر .. يأتي بِها بعد فريضة العصر، ويأتي بِسُنَّتَيْ: المغرب البَعْدِيَّة وسُنَّة العِشاء-أيضا-البَعْدِيَّة بعد فريضة العِشاء؛ وهذا سهل بالنسبة إلى الجمع بيْن المغرب والعِشاء لأنَّه ليس هنالك نَهي عن الصلاة بعد فريضة العِشاء ولكن الإشكال في الصلاة بعد صلاة العصر.

3- وذهب بعضُ العلماء إلى أنَّه إنْ جَمَعَ جَمْعَ تقديم يَأتي أوَّلا بِالسنّة القبلية لِصلاة الظهر ثُم بعد ذلك يأتي بفريضة الظهر ثم العصر ثم بعد ذلك يأتي بِالسُّنَن (43)، أما إذا جَمَعَ جَمْعَ تأخير فَمُخَيَّر إمَّا أنْ يأتِيَ بِالسنَّة القبْلِيَّة قَبْل وإما أنْ يأتِيَ أوَّلا بفريضة الظهر.
أو بفريضة العصر (44) وهذا بناء على أنَّه يَجوز التقديم والتأخير بين الظهر والعصر وكذلك بين المغرب والعشاء إذا كان الجمع جَمع تأخير، وهذا قول باطل وعن الدليل عاطل فلا ينبغي أن يُلتفَت إليه ولا أنْ يُعوَّل عليه .. كيف يُمكن لِلإنسان أن يُقدِّم فريضة العصر على فريضة الظهر أو فريضة العِشاء على فريضة المغرب إذا كان الجمع جمع تأخير (45) وقولهم بِأنّ الوقت وقت للصلاة الثانية وتُقَدَّم وتُؤَخَّر لأنَّ الوقت وقتُهَا أما بالنسبة إلى الصلاة الثانية فهي بِمَثَابة القضاء فيُمكن أنْ يقدِّمَها أو أن يُؤخِّرَها .. كلامٌ هزيل لا قيمةَ له بل هو مصادِم لِما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك بالنسبة إلى فريضة المغرب والعشاء قالوا: " إذا قَدَّم فريضة العِشاء في جمع التأخير يُمكن أن يصلي بعدها سنَّة العِشاء " ولَهم تفاصيل في هذا الكلام ولكنَّ هذا القول قول ضعيف، فلا يُمكن تقديم فريضة العِشاء على فريضة المغرب كما أنَّه لا يُمكن تَقْدِيم فريضة العصر على فريضة الظهر إذا كان الجمع جَمع تأخير.
كما أنَّه لَم يَثبت أنَّه يُؤْتَى بِشيءٍ مِن التَّنَفُّلات بينهما .. إذا قلنا بِالإتيان بِشيءٍ مِن النوافل الرَّاتِبَة فيكون ذلك بعد الصلاتين معا، أما بعد المغرب والعِشاء فالأمر واضِح، وأما بعد فريضة الظهر والعصر فيأتي بسنّة الظهر بعد صلاة العصر ويكون ذلك مِن باب القضاء ويُتَجَوَّز في القضاء ما لا يُتَجَوَّزُ في الأداء بِالنسبة إلى النهي لِما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قضى سنَّة الظهر-وطبعا هذا في غير حالة الجمع-بعد فريضة العصر، فإما أنْ نقول بعدم الإتيان بِها وإمَّا أن نقول: " يكون ذلك بعد ".
أما أنْ نَقول: " يُؤتَى بِها قبل " فذلك مُخَالِف لِلظاهِر لأنَّه لا يُمكن أن يُقدَّم شيءٌ على وقته، والقول بِأنَّه في جَمع التأخير يُمكن أن تُوَسَّط-أيضا-فيه ما فيه، لِما ذَكَرناه مِن مُخالَفتِه لِلسنّة النبوية.
فإذا أتَى بِها آتٍ فليكن ذلك بعد الفريضتَيْن معا، وفي حالة الجمع بين المغرب والعشاء فالأمر سهل وإذا تَرَكَهَا في وَقْتِ الجمع بين الظهر والعصر فذلك حَسَن جِدا؛ والله أعلم.

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 22 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً




س:
يعني هو مَخيَّر في الإتيان بِها أو لا ؟


ج:
لِعدم وجودِ دليلٍ واضِح لأنَّ الأصل أنَّه يُؤْتَى بِهذه الرواتب في حالة الحضر ولكنْ في هذا الحديث لَم يأتِ لها ذِكْر فإذا رجعنا إلى الأصل فنقول الأصل أنه يُؤْتَى بِها وإذا رجعنا إلى الظاهر فإنَّ الظاهر أنَّه لا يُؤْتَى بِها فإذن ليس هنالك دليلٌ صرِيح وإنَّما هو مُجَرَّد احتمال والإتيان بِها بعد صلاة العِشاء لا بأس بِه أما بعد صلاة العصر ففي النَّفْسِ مِن ذلك شيء والمسألة ليس فيها دليل قَوْلِي ولا فِعْلِي صَرِيح أبدا.


س:
تَحَدّثتم عن السُّنَن الرواتب في حال الجمع ولكن في حال القصر مِن غير جمع (46)؟


ج :
اسْمَح لِِي أوَّلا أَنْ أُجيب على أحد الأسئلة التي طرحها الأخ السائل (47) أوّلا لأنَّنِي لا أستطيع أنْ أَسْكتَ على مثلِ تلك الفِرْيَة التي تُنْسَب إلى بعضِ صحابةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وأَشْكُر السائل كثيرا حيث إنَّه أراد أنْ يَتَثَبَّت مِنْ هذا الكلام وليس كغيره مِمَّن يَنْسِب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما يُنْسَب إلى سَعْد -وهو أفْضَل الصَّحابة مِن الأنصار رضي الله تبارك وتعالى عنهم-مِنْ أنَّه كَانَ لا يَسْتَبْرِئ مِنَ البول .. باطل وكذب عليه-رضوان الله تبارك وتعالى عليه-وإنْ ذَكَرَ ذلك مَنْ ذَكَرَه مِنْ أهل العلم .. هذا باطل .. كَذِب لا ينبغي لأحدٍ أن يَلتفِتَ إليه أبدا.
وقد كُذِب على بعضِ الصحابة-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-ونُسِبَ إليهم ما هم بُرَءَاءُ مِنْه كَبَرَاءة الذئب مِمَّا نُسب إليه وكبراءة المسيح مِِما نُسب إليه وإلى أمّه صلوات الله وسلامه عليهما.
فهذا كَذِب .. دَجل لا يَنبغي لأحدٍ أنْ يَلتفِتَ إليه .. حَاشَاهُ رضوانُ الله-تبارك وتعالى-عليه ورحْمتُه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
مِثْل هذا-على كل حال-لا يَنبغي لأحدٍ أن يُصَدِّقَه .. نعم الإنسان يَنبغي له أنْ يَتَثَبَّت وأن يَسألَ أهلَ العلم عن مثلِ هذه الأمور، أما أن يَقوم بِإلقائِها في دُرُوسِه ومُحَاضَرَاتِه ويُشارِك أولئك الكَذَبَة في مثلِ هذا الكذِب الصُّرَاح فهذا مِمّا لا يَجُوز أبدا لأحدٍ أنْ يَصْنَعَه.
على كل حال؛ اسْتَنَدُوا إلى بعضِ الرواياتِ الباطلة العاطلة أو إلى بعضِ الروايات التي لا علاقة لَها بِالموضوع أبدا.
وكذلك-كما قلتُ-نُسِبَ إلى غيرِه رضوان الله عليه ما هو مِمّا لا يَصِحّ عنه.
نُسِبَ إلى حَسَّان بِأنَّه كان جَبَانا وانْتَشَرَ وشَاعَ ذلك وذَاعَ وإن كان الأمر أهْوَن لأنَّ الإنسان قد يَكون جَبَانا ويكون مؤمِنا صالِحا لأنَّ ذلك لا يَتَنَافَى مع الصلاح .. نعم يَنْبَغي لِلمؤمِن أن يَكون بطَلا شُجَاعا ولكن-كما قلتُ-ذلك لا يَتَنَافَى مع الإيمان .. ما نَسَبوه إليه لا يَصِحّ عنه أبدا، وإنَّما جاء في بعضِ الروايات الرَّكِيكَة التي لا تَصِح، ومِنَ العجب أنَّ حَسَّانا كان يَرُدّ على أولئك الكفرة المشرِكين بِتلك القصائِد الطنَّانَة الرنَّانَة ولَم يُعَيِّره أحدٌ مِنْ أولئك المشركين بِالجبْن فَلَو كان صحيحا لاسْتَغَلُّوه غايةَ الاستغلالِ .. هذا لا يَصِح .. لَو كان الإسنادُ صحيحا لَوَجَب أن نَحكم بِبُطْلانِه مِن أصلِه فكيف والإسناد لا يَصِحُّ أبدا.
أما بِالنسبة إلى السؤال الذي تفضَّلْتُم بِطرحِه فالعلماءُ اختلَفوا في الإتيان بِالسنَّة الراتبة في حالة السفر بعد اتّفاقِهم على الإتيان بِالوِتر وسُنَّة الفَجْر-على كلامٍ لَهم في الوِتر في ليلةِ المزدلفة والحقّ أنَّه يُؤْتَى بِه-أمَّا بالنسبة إلى السنن الراتبة القَبْلِية والبَعْدِية في غير صلاةِ الفجر فقد اختلَف العلماء في ذلك:
مِنْهم مَنْ ذهب إلى أنَّ ذلك لا يُشْرَع وإنَّما يُشرَع لِلإنسان أنْ يَتَنَفَّل مَا شَاءَ مِنَ التنفُّل المطْلَق.
فقد ثبتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يَتَنَفَّل ولو كان على راحلتِه.
وأقول: إنَّ الإنسان إذا سَلَك طريقا في وقْتِنَا هذا في الطائرات أو في السيارات إذا كان لا يستطيع على القيام لا ينبغِي له أنْ يَمْتَنِع عن التنفُّل بل ولو كان يستطيع على القيام في غير السنن الراتبة وأما السنن الراتبة إن كان يستطيع أن يَقوم فلا ينبغِي له أنْ يُفرِّط في ذلك، لكن بِالنسبةِ إلى التنفّل المطلَق لا ينبغِي له أنْ يَترُك ذلك، فلْيُصَلِّ ولو كان جالِسا كما ثبتَ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بل إذا كان على طريقِه يُمكِن أن يُصَلِّي حتى السنن الراتبة فالرسول صلى الله عليه وسلم صَلَّى الوِتر وهو على راحلتِه وهو مِنْ آكَدِ السنن حتى قال بعضُ أهل العلم بِوُجُوبِه وإن كان القولُ بعدمِ الوجوب هو القولُ الصحيح الذي دلَّت عليه السنّة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فإذن لابد أن نُفَرِّقَ بيْن المسألتَيْن .. بيْن النفلِ المطلَق فهو مشروع بِاتّفاقِ الأمّة وقد دَلَّ عليه صرِيحُ السنّة وبيْن السنن الراتِبة فهذه هي التي جاء فيها الخلاف بيْن أهل العلم:

1- مِنْهُم-كما قلتُ-مَنْ قال: إنَّه لا يُؤْتَى بِشيءٍ منها بِاستثناء ما اسْتَثْنَيْتُهُ سابقا، وحُجتُهم في ذلك ما جاء عن ابن عمر في الصحيحيْن وغيرهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَم يَكن يأتِي بِشيءٍ مِنَ الرواتب.

2- وبعضُ العلماء ذهب إلى أنَّه يُؤتَى بِها؛ ويُمكِن أنْ يُستدَل لَهم بِفعلِ ابن مسعود-رضي الله تبارك وتعالى عنه-حيثُ إنَّه أَتى بِسُنّةِ المغرب بعد أن صلَّى المغرب في ليلةِ المزدلفة كما جاء ذلك في " صحيح البخاري ".
وقد جاءتْ روايةٌ مِنْ طريقِ البراء بن عازب أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّي ركعتيْن قبل فريضةِ الظهر ولكن هذه الرواية لا تثبتُ عنه صلوات الله-تبارك وتعالى-عليه.
والحاصل أنَّ الأمر يَسير، والقولُ بِعدمِ الإتيان بِالرواتب عندما يَكون الإنسان في السفر لعلَّه هو الأقرب إلى الصواب .. نعم مَنْ كان مُقِيما في سفرِه فإن أتى بِالرواتب فذلك خيْر لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَم يَمْكُث الـمُدَد الطويلة وإنَّما كانتْ أسفاره لِمُدَد قصيرة .. مِنْها ما مكثَ فيه عشرين يوما أو ما شابه ذلك، فإذا مكثَ الإنسان مدّةً طويلة وأتى بِشيءٍ مِن السنن الراتبة فلا بأس عليه بِمشيئة الله، أما عندما يكون سالِكا لِطَريق أو يكون في أيام مِنَى أو نَحو ذلك فالظاهِر أنَّه لا يَأتِ بِشيءٍ مِنَ الرواتب، فحديثُ ابن عمر حديثٌ صحيح وقد نَسَبَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنَّه لَم يأتِ بِشيءٍ مِنَ السنن الراتبة، أما رواية ابن مسعود فَلَم يَنْسِبْها إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فأمْرُها مُحْتَمِل؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.


س:
أرجو بَيَان أصل صلاة التهجّد في السنّة ؟ وما مشروعيتها وحُكْمُها ؟ وهل تُؤَدَّى جماعة ويُتَّخَذ ذلك عادة ؟ وما وقتها ؟ وكم عدد الركعات ؟ وكيفية أدائها ؟


ج:
على كل حال؛ الذي ثبتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يُصَلي في الليل إحدى عشرة ركعة وجاء في بعضِ الروايات أنَّه كان يُصَلِّي ثلاثة عشرة ركعة والروايتان صحيحتان ولا تَعَارُض بينهما كما قدمتُ في الحلقات الماضية حيث ذكرتُ (48) أنَّ الصحيحَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّي أوَّلا ركعتيْن يَفْتَتِحُ بِهِما وهما ركعتان خفيفتان ثُم بعدَ ذلك يُصلِّي ركعتيْن طويلتيْن وهكذا إلى أَنْ يُوتِرَ بِركعةٍ واحدة، وقد جاءتْ لِلوِتر كيفياتٌ مُتَعَدِّدَة يَطول المقام بِذِكْرِها، فهذا الذي كان يَفعلُه النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولكنَّه كَانَ يُطِيلُ الصلاة جِدّا صلوات الله وسلامه عليه، فينبغي الاقتداءُ بِه صلوات الله وسلامه عليه، فإذا صُلِّيَت جَماعةً فَلا بَأس بِذلك ولكن إذَا صَلاّها الإنسانُ في بيتِه بعد أن يُصلِّيَ التراويح في جَماعةِ المسلمين فذلك خيْرٌ بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-لأنَّ الأصلَ في النوافل في غيْرِ التراويح سواء كانت هذه النوافل راتبة أو غير راتبة أنَّها تُصَلَّى في البيت؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.


س:
مَن يُصلِّي هذه النوافل قبل أن يَنام نظرا لأنّ النوم في بعض الأحيان قد يَثقل عليه فلا يَستطيع أن يَقوم في آخِر الليل فيصليها قبل أن ينام العدد الذي ذكرتُم، هل يَحصل على نفس الأجر فيما لو صلاها في نِهاية الليل ؟


ج:
على كل حال؛ لِلثلث الأخِير مَزِيَّة كبيرة كما ثبتَ ذلك في السنّة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن إذا كان الإنسان لا يَستطيع على القيام في ذلك الوقت ولو في بعض الأحيان لأشغالِه وما شابه ذلك فلْيَنْوِ النيةَ الحسنة بِأنَّه إنْ استطاع على القيامِ فسيَفعَل بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-فإذا كان ذلك-أي القيام-مِنْ عادتِه ونَوَى النية الصادِقة ولكن مَنَعَه مانع مِنْ ذَلك فعسى أنْ يَحصُل على الفضْلِ العظيم بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-كما جاء ذلك في بعضِ الروايات.

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 23 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً




س:
ماذا يُقرأ في السنن الرواتب ؟


ج:
على كل حال؛ أما بِالنسبةِ إلى سُنَّة الفجر فقد ذكرتُ في الماضي (49) بِأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقرأُ فيها بعدَ " الفاتحة " سورة الكافرون في الأولى و " الإخلاص " في الثانية، وكان-أيضا-يَقرأُ في بعضِ الأحيان آيةً مِن سورة البقرة وهي قوله تبارك وتعالى: { قُولُوا آمَنَّا ... } إلى آخِر الآية [ 136 ] (50) ، وأما بِالنسبةِ إلى الركعةِ الثانية فكان يَقرأُ فيها الآية الثانية والخمسين مِن سورة آل عمران (51)، وفي روايةٍ أخرى: الرابعة والستين مِن سورة آل عمران (52)، وهل كان يَقْرَأُ هذه الآية تارة والآية الثانية تارة .. هذا مُحْتَمِل أو أنَّ إحدى الروايتين لا تَثْبُت وهذا هو الظاهِر عندي، فالظاهِر أنَّ الرواية التي فِيها أنَّه كان يَقرأُ الآية الرابعة (53) والستين مِن بابِ الشَّاذ وأنَّ الروايةَ الأولى هي الرواية الصحيحة .. هذا بِالنسبةِ إلى سُنَّة الفَجر.
وَثَبت-أيضا-في الوِتر-وهو وإن كان ليْس مِن السنن الرَّاتبة(54)-أنَّه إذا أَوْتَرَ بِثَلاث كان يَقرأُ في الأولى بِسورة " سَبِّح " والثانية بِسورة الكافرون والثالثة بسورة الإخلاص.
وجاء في بعضِ الروايات أنَّه يَقرأ في الثالثة بِـ " الإخلاص " و " الفلق " و " الناس " ولكن هذه الرواية فيها كلام كما هو لا يَخفى عند المحقِّقِين.
وأما بِالنسبة إلى السُّنن الرَّاتبة الأخرى فأنا لَم أَطَّلِع على روايةٍ صحيحة تَدُلُّ على غيرِ ما ذكرتُه وإنَّما هنالك بعضُ الرواياتِ التي لا تَثبتُ عندي في هذا الوقت.
كذلك بِالنسبة إلى غير الرَّاتبة ثبتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يَقرأ في العِيديْن في الرَّكعةِ الأولى بِسورةِ " سَبِّح " وفي الثانية بِسورة الغاشية، وقلتُ: " في غير الرَّاتِبة " هذا بناءً على رَأيِ مَن يَقول بِسُنِّيَةِ صلاةِ العِيد وبعضُ العلماء يَقول بِوجوبِها وهو قولٌ قوي جدا.
وجاء في بعضِ الروايات أنَّه يُقْرَأُ في العيدين بِسورَتَيْن أُخْرَييْن .. أي تارةً وتارة ولكن ذلك الحديث قد أَعَلَّهُ بعضُ أهلِ العلم بِالإرسال ولعلّه هو الأقرب إلى الصواب.
وكذلك بِالنِّسبة إلى صلاةِ الطَّوَاف بعضُ العلماء قَال: " يَقْرَأ في الأولى ' الكافرون ' وفي الثانية ' الإخلاص ' " بِنَاءً على صِحَّة الحديث الوارِد بِذلك، وإسنادُه ضعيف على التَّحْقيق.
وَقَد استحبّ بعضُ العلماء بعضَ السور في بعضِ السنن الرَّاتِبة وفي غيرِها ولكن ذلك لا يَستنِد إلى دليلٍ صحيح وإنَّما:
على بعضِ الأدِلة التي لا تَثبت.
أو على القياسِ على بعضِ الثابِت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه ما فيه.
أو على وجه الاستحسان كمراعاةِ بعضِ المناسبات كصلاةِ الاستخارة قال بعضُ العلماء: " يقرأ بعض الآيات التي تَتَنَاسب مع ذلك "، وهكذا بِالنسبة إلى صلاةِ الاستسقاء قال بعضُهم: " يقرأ بعض الآيات التي تتناسب مع المقام " إلى غيرِ ذلك مِمَّا يَطولُ بِه المقام جدا جدا.
وَقَصْدُنا أن نُبَيِّن الثابِت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولستُ أُرِيد الآن أن أَذكر هل الأوْلى أن يَأتِي بِتلك السور أو بِغيرِها لِعَدَم وُجُودِ الدليل .. لكن ما هو الأوْلى ؟ لِذلك كلامٌ آخَر بِمشيئة الله تبارك وتعالى.


س:
ما تَفسِير الحديث : ( ومَا تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدي ... ) ؟


ج:
على كل حال؛ هذا الحديث-أظنّ الوقتَ الآن لا يَكفِي لأنّ المقام يَطول عليه جدا جدا-أوَّلا العلماء قد اختلَفوا في ثُبُوتِه:

1- منهم مَن قال: إنّ هذا الحديث لا يَثْبُت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإن كان يُوجَد في " صحيح البخاري ".

2- ومنهم مَن قال بِأنّ هذا الحديث قد جاء مِن طُرُق متعدِّدة يَشُدُّ بعضها بعضا فَيَرْتَقِي الحديث بِمجموعها إلى درجة القبول ولاسيما في مثل هذا الباب.
وقد قلتُ (55) بِأنّ الحديثَ قابل لِلثبوتِ بِمجموع تلك الطُّرُق.
و-على كل حال-ذلك في الحديثِ كِنَايَةٌ عن فضلِ مَن يَتقرّب إلى الله-تبارك وتعالى-بالنَّفل وَعُلُوِّ منْزلتِه، أمَّا بَسْطُ ذلك فقد تَكلّم عليه غيرُ واحدٍ مِن أهلِ العلم، وأرى أنّ المقام لا يَكْفِي لِبَسْطِ ذلك، فلعلّنا نَتكلّم عليه في مناسبةٍ أخرى في هذه الدروس بِمشيئة الله تعالى (56).


س:
هَل هناك فرقٌ بيْن سُنَّةِ الشروق وسُنّةِ الضُّحى أم هي صلاة واحدة ؟


ج:
على كل حال؛ هي صلاةٌ واحدة، وإنَّما إذا قدَّمها الإنسان سُمِّيَت بِالشُّرُوق عند الناس وإذا أخَّرَها سُمِّيت بِصلاة الضحى.ووقتُ هذه الصلاة بعدَ أن تَرْتَفِع الشمس بِمقدارِ قيد رُمْح إلى زوال الشمس، وبعضُ العلماء يَقول إلى مَا قبل الزوال، والأمرُ قريب لأنّ المعنى واحد أنَّه لابد مِن أن يَنتهي منها قبلَ زوالِ الشمس وهذا بناء على أنّ وقتَ النهي يَدخل بِزوالِ الشمس، ومنهم مَن يَقول إنَّه يَدخل بالضَّحْوَة الكُبْرَى، ولكن القول الأول هو القول الصحيح، فإذن وقتُها ما ذكرتُه ولكن بَقِيَ أنّ الأفضل أن يَأتِي بِها عندما تَشْتَدُّ الحرارة وذلك مِن نِهاية الرُّبع الأوّل مِن النَّهار فصاعدا .. هذا هُو الأفضل لِمَن يَتَمَكّن، أمَّا مَن لَم يَتمكّن فالأمر يَسِير بِمشيئة الله تبارك وتعالى .. هذا وقد وَرَدَتْ أحاديث كثيرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على فضْل هذه الصلاة .. أمر بِها بعض أصحابِه رضي الله-تبارك وتعالى-عليهم، ولا يَنبغِي لِلنّاسِ أن يُفَرِّطُوا فيها وَلَو في بعضِ الأحيان على أَقَلِّ تَقدِير.


س:
الوتر والشفع منهم مَن يُصلِّيها ثلاثا بِدون فاصل ومنهم مَن يُصَلِّي ركعتيْن ويُصَلِّي بعدها ركعة، فهل كل ذلك جائز أم هناك الأفضل ؟


ج:
الأفضل أن يُصَلِّيَ الإنسان ركعتين ويُسَلِّم ثم يُصَلِّي ركعةً ثالثة .. أي بعد التسليم.
وبعض العلماء يقول: يُصَلِّي ثلاث ركعات مِن غيْر أن يَفْصِلَ بِالتسليم.
وبعضهم-أيضا- يَأتي بِكيفيةٍ ثالثة وهو أن يُصَلِّيَ ثلاثا مِن غيْر أن يَجلسَ بعد الركعة الثانية .. يَقوم بعد الركعة الثانية كما يقوم بعد الركعة الأولى ويَأتي بِالركعة الثالثة ويَقرأ بعد ذلك التشهّد ويُسَلِّم.
والأوّل أفضل؛ والله أعلم.


س:
هل له أن يُصَلِّيَ السنّة أربع ركعات بدون فاصل ؟


ج:
أمّا في الليل فالسنّة أن يَفْصِلَ بِالسلام: " صلاةُ الليل مثنى مثنى " وهو حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذن في الليل لابد مِن الفصل، لأنّ هذا هو الثابت.
أما بالنسبة إلى النهار فاختلف العلماء في الأفضل:
منهم مَن يُفَضِّلُ أن يَفْصِلَ الإنسان .. أي يُسَلِّم بعدَ الركعتين الأُولَيَيْن ثم يَأتي بِركعتيْن وهكذا.
ومنهم مَن يَقول: إنّ الأفضل الوصْل .. أي يَأتي بِأربع ركعات متتابِعات كفريضة الظهر والعصر والعِشاء (57).
والكلام في الأفضل، ولِكلِّ فريقٍ أدلة، لا أُطيل المقام بِذِكْرِها، فمَن شاء أتى بهذا أو بهذا، والمشهور عند كثير مِن أهل العلم الوصْل.

حكم صلاة سنة المغرب مع من يصلي فريضة المغرب :

س:
جماعة تصلي المغرب فدخل معهم رجل يصلي سنة المغرب فصلاها ثلاث ، فما حكمه ؟


ج:
أقول : سنة المغرب ركعتان ، والأولى لهذا الشخص أن يعيد سنة المغرب لأنها سنة مؤكدة ، وقد اختلف العلماء في جواز صلاة السنة خلف من يصلي المغرب ، فذهبت طائفة إلى المنع من ذلك ، نظراً إلى أن السنة لا يمكن تأديتها بثلاث ركعات إذ لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وذهبت طائفة إلى الجواز وقالوا عليه أن يسكت عند قراءة الإمام للتشهد الثاني ثم يأتي بركعة رابعة ، وذهبت طائفة إلى أنه يصلي معه ركعتين ثم ينتظر الإمام ثم يسلم عندما يسلم الإمام ، وأجاز آخرون له أن يسلم قبل سلام الإمام ، وذهبت طائفة من العلماء إلى جواز التنفل بثلاث ركعات وهذا القول صائب بالنظر إلى من يصلي خلف من يصلي المغرب ، أما بالنظر إلى سنة المغرب فليس له أن يصليها خلف من يصلي المغرب وذلك لأنها سنة مؤكدة وهي ركعتان . والله أعلم .

حكم التنفل بعد صلاة الوتر :

س:
ما حكم التنفل بعد صلاة الوتر ؟


ج:
اختلف العلماء في التنفل بعد صلاة الوتر ، فذهب الأكثر إلى كراهية ذلك ، وهو الذي نص عليه أكثر أصحابنا كما ذكر العلامة أبو نبهان- رحمه الله تعالى-، وذهبت طائفة أخرى إلى القول بجوازه ، وذهب بعض المحققين بالقول بالمنع وهو الذي يقتضيه كلام نور الدين- رحمه الله تعالى- في "جوهره" فإنه بعد ما تكلم على الأوقات التي تكره الصلاة فيها قال:
كذاك بعد أن تصلي الوترا
وبعضهم لم ير هذا حجرا
والمصطفى أدرى بحكم الشرع
فلا أرى الجواز عند المنع
فمن أراد يتنفلن
يصلي ما يشاء ويوترن
ويجعل الوتر ختام العمل
وذلك من فعل ختام الرسل
صلى عليه ربنا المنان
ما ظهر الصواب والبطلان
وذلك أن ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (اجعلوا آخر صلاتكم وترا) ولكن جاءت رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين جالسا بعدما أوتر ، وهذه الرواية أولا قد اختلف فيها من جهة إسنادها " هل صحيحة أو ضعيفة ؟ ثم هذا النهي عام وتلك الرواية خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك أيضاً هل المخاطب داخل عموم خطابه أو لا ؟ فينبغي ترك التنفل بعد صلاة الوتر بغض النظر عن القول بحرمة ذلك أو كراهيته ، فإن الله سبحانه وتعالى لا يعبد بالمكروه، وإن قيل بجواز مكروه ، وهذا كله إذا لم يرقد الإنسان بعد الوتر ، أما إذا رقد ولو قليلا فلا مانع من ذلك .


س:
ما حكم صلاة التراويح؟


ج:
على كل حال؛ هي سنّة مِن السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليهوسلم، فقد حَثَّ النبي-صلوات الله وسلامه عليه-على قيام شهر رمضان المبارك: ( مَن قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبه )، والحديث صحيح ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه، وقد صَلَّى-صلوات اللهوسلامه عليه-في مسجده الشريف وصلَّت خلفه جماعة كبيرة مِن المؤمنين ثُم امتنع-صلواتالله وسلامه عليه-عن الخروج إليهم لأمرٍ وقع الخلاف فيه:
ذهب بعضهم إلى أنَّ ذلكخشية أن يُفتَرَضَ عليهم، كما جاء ذلك في حديث السيدة عائشة رضي الله-تباركوتعالى-عنها.وبعضهم اعترض على ذلك.
وفي ذلك كلامٌ طويل عريض، والحاصل أنَّالقيام أمر متّفَق عليه.
وكذلك ينبغِي أن يَكون في الجماعة، وذلك لأنَّالنبي-صلى الله عليه وسلم-صلى بِه أوَّلا وإنما تركه لأمْرٍ رآه صلوات الله وسلامهعليه، ثم إنَّ المسلمين قد اجتمعوا في خلافةِ عمر بن الخطاب-رضي الله تبارك وتعالىعنه-وصلوا جَمَاعة، فلا ينبغي التفريط فيه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 24 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



الهامش :



1 ـ وقع هنا-للأسف-انقطاع لخلل أثناء إرساله مِن التلفزيون، ويبدو أنه غير مؤثّر في جواب الشيخ.

2- وقع هنا-للأسف-انقطاع لخلل أثناء إرساله مِن التلفزيون، ويبدو أنه غير مؤثّر في جواب الشيخ.

3- وقد بيّن الشيخ مراد هؤلاء العلماء عند جوابه على السؤال 4 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

4- نظرا إلى أنّ الشيخ لم يتكلم عن السنن الرواتب في جوابه بل تكلم عن السنن المؤكدة فقط فإنه عُدِّل السؤال إذ طُرِحَ في الأصل هكذا: " نودّ منكم تعريفا للسنن الرواتب .. ما هي السنن الرواتب ؟ "، مع العلم أنه تكلم عن الرواتب-بحمد الله تعالى-عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

5- لعل الشيخ قصد أن يقول: " كتب الفقه ".

6- قال الله تعالى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .

7- قال الله تعالى: { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .

8- قال الشيخ عند جوابه على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " المراد الآية التي في سورة آل عمران لكن بَقِيَ أنه يَحتاج إلى نظر هل كان الرسول e يَقرأ هذه الآية بِكاملِها أو أنه يَقرأُ الجزءَ الأخيرَ منها ؟ حيثُ إنه جاء في الروايةِ المروية عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: { آمَنَّا ... } .. مِن هذا إلى آخِرِ الآية، فهل كان يَقرأُ صلى الله عليه وسلم : { ... آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .. هذا الجزء فقط بعد فاتحة الكتاب كما هو الظاهِرُ مِن الرواية أو أنه كان يَقرأ الآية مِن أوّلِها ؟ فهذا مُحتمِل ".

9- قال الشيخ عند جوابه على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " الرواية الثانية الآية الرابعة والستين مِن سورة آل عمران وهذه الرواية الثانية فيما يَظهر لِي بِأنها شاذّة ".

10- قال الشيخ: " الأنعام " بدلا مِن " آل عمران " وهو سبق لسان نبه عليه في حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).

11- وقد تعرض الشيخ له-بحمد الله تعالى-عند جوابه على السؤال 3 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

12- عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

13- عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).
14- تكلم الشيخ عن بعضها عند الجواب على السؤال 2 مِن هذه الحلقة [ ص7 ]، وتكلم-أيضا-عن بعضها عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 25 رمضان 1425هـ ( يوافقه 9 نوفمبر 2004م ).

15- عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

16- مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (32) سبحة الضحى وتبردة الصلاة:
حديث رقم 198: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله e يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد صلاة العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف الناس ويصلي ركعتين لكن له حظ مِن الليل يصلي فيه ما شاء الله.

17- قال الشيخ عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 14 رمضان 1425هـ ( يوافقه 29 أكتوبر 2004م ): " أمَّا مَا جاء عن ابن عمر فيُمكِن أن يُحمَلَ ذلك على بعضِ الأحوال ويُمكِن أن يَكونَ ذلك أنَّه كان يُؤدِّي في المسجد سنّةَ تحية المسجد ".
18- قال الشيخ: " أبي سعيد " بدلا مِن " علي " والظاهر أنه سبق لسان.

19- وسئل فضيلته عن التنفل بعد العصر ونصه :

س:
حكم التنفل بعد صلاة العصر ؟


الجواب:-
إن كان التنفل تنفلا مطلقا فلا . فهو منهي عن ذلك بنص الحديث أما إن كان ذلك التنفل سببياً مثل أن يصلي سنه تحية المسجد أو يصلي ركعتين الطواف أو يصلي على جنازة أو يصلي بدل الفريضة أو بدل سنه أو ما شابه ذلك فهذا لا يدخل في النهي لكن إذا رأى الشمس اصفر قبيل الغروب فيتفق عن الصلاة في ذلك الوقت إلا فريضة العصر لذلك اليوم فإن يأتي بها لأن من أدرك ركعة من الصلاة فإن قد أدرك كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .


س:
ما حكم التنفل بين فريضة العصر والمغرب ؟


الجواب :-
إذا كان الإنسان يتنفل تنفلاً مطلقاً فهو منهي عن ذلك بنص الحديث أما إذا كان ذلك التنفل سببياً مثل أن يصلي تحية المسجد أو يصلي ركعتين الطواف أو بدل فريضة أو بدل سنة أو ما شابه ذلك فهذا لا يدل في النهي ولكن إذا رأى الشمس أصفرت قبيل الغروب فيتوقف عن الصلاة في ذلك الوقت إلا فريضة العصر لذلك اليوم فإنه يأتي بها لأن من أدرك ركعة من الصلاة فإنه قد أدرك كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


20- وقد تكلم الشيخ عن ذلك-بحمد الله تعالى-عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 25 رمضان 1425هـ ( يوافقه 9 نوفمبر 2004م ).

21- وسئل فضيلته سؤالا يتعلق ببعض أحكام سنة تحية المسجد ونصه :

س:
هل يجوز أن يصلي الإنسان ركعتين نفل أو فريضة قضاء عن تحية المسجد ؟
.

الجواب :-
ثبت في الحديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه أنه نهى عن الجلوس في حالة دخول المسجد إلا بعد الإتيان بركعتين .
وثبت أن رجلاً جاء إلى المسجد والرسول يخطب للجمعة فجلس فسأله الرسول صلوات الله وسلامه عليه هل صلى الركعتين فقال لا فأمره بأن يصلهما مع نهيه عن الكلام في ذلك الوقت .
وفي ذلك دلالة واضحة على أن هاتين الركعتين سنة مؤكدة ولا ينبغي لأحد أن يتركها إلا إذا كان ذلك وقت تحرم فيها الصلاة . أما الأوقات التي تحرم فيها الصلاة وإنما ينهى عن التنفل المطلق وإن هاتين الركعتين يؤتى بهما فيها كبعد صلاة العصر فإنه جاء النهي عن الصلاة ... "
ولكن هل يجزي الإنسان بصلاة فريضة حاضرة أو سنه من السنن فنعم يمكن أن يجتزي الإنسان بفريضة حاضرة أو أنه يريد أن يصلي سنة الفجر أو الضحى كالسنة إني قبل الظهر فإنه تجزيه وذلك لأن تحية المسجد ليس مقصودة لذاتها ...
وذهب بعض العلماء إلى أن سنة من السنن أو الفريضة تجزي عن ركعتين الطواف وليس بشى والصحيح أنها لا تجزي عن ركعتين الطواف .


س:
من خرج من المسجد لحاجة فهل يلزم بإعادة تحية المسجد ؟


الجواب:-
إن كان خرج من المسجد بنية الرجوع إليه فإنه إذا رجع فلا يقال إنه يصلي تحية المسجد لأنه ساقطة عنه إن شاء الله تعالى وإن احطاط وأتى بها فلا شك أن ذلك أحسن .


س:
هل تجزي ركعة الوتر عن ركعتين تحية المسجد ؟


الجواب :-
لا تجزي ركعة واحدة عن ركعتين تحية المسجد لأن الحديث قال: "فيصل ركعتين قبل أن تجلس . وجاء في رواية أخرى فلا يجلس حتى يركع ركعتين.. وسنة تحية المسجد من السنن المؤكدة ...




22- عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م )، وعند الجواب على السؤال 8 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 08 نوفمبر 2004م ).
23- عند الجواب على السؤال 4 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 08 نوفمبر 2004م ).




24- عند الجواب على السؤال 4 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 08 نوفمبر 2004م ).

25- عند الجواب على السؤال 4 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 08 نوفمبر 2004م ).

26- قال الشيخ: " البعدية " بدلا مِن " القبلية " والظاهر أنه سبق لسان.

27- عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م )، وعند الجواب على السؤال 4 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 8 نوفمبر 2004م ).

28- قال الشيخ: " سنّة " ولعله قَصَدَ أن يقول: " فريضة " فليُنظَر مع الشيخ.

29- عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

30- تكلم الشيخ في هذا عند جوابه على السؤال 9 مِِن حلقة 28 رمضان 1425هـ ( يوافقه 12 نوفمبر 2004م ).

31- قال الشيخ عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 8 نوفمبر 2004م ): " الأفضل في صلوات الليل أنْ يَفْصِل الإنسان فيها بِالسلام، أما بِالنسبة إلى الصلوات النَّهَارِيَّة فالأمر مُختلَف فيه، وكِلا الأمريْن جائز وإنَّما الخلاف في الأفضل ".

32- عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

33- والسؤال-كما وَرَدَ في المكالمة-هو: " أحد الأشخاص قال: ' لا يَجِب أن تصلى سنّة الفجر قبل الفرض إلا بِخمس دقائق .. أي لا يَجِب صلاتها قبل ربع ساعة أو عشرة دقائق، فهل هذا كلام صحيح ؟ ' ".

34- عند الجواب على السؤال 3 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

35- عند الجواب على السؤال 3 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

36- قال الله تعالى: { إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [ سورة الأحزاب، الآية: 56 ].

37- عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 14 رمضان 1425هـ ( يوافقه 29 أكتوبر 2004م ).

38- منها فتوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عند جوابه على السؤال 10 مِن حلقة 11 رمضان 1422هـ ( يوافقه 27 نوفمبر 2001م ):

" س:
ما حكم تكرار الفاتحة في الركعة الواحدة ؟

ج:
مِن الأمور التي لا يَجوز تكرارها الفاتحةُ الشريفة، فهناك أمور لا يَجوز تَكرارها إنما هي بِحسب ما شُرِعَتْ:
منها الاستعاذة، فما يَكون لِلإنسان أن يُعِيد الاستعاذة بعدَ أن يَستعِيذ.
ومنها الفاتحةُ الشريفة، فليس له أن يُكرِّر الفاتحة.
وكذلك قراءةُ التّشهّد .. إن جَلس لِلتّشهّد فإنما يَقرؤه مَرّة واحدة، ولا يُكرِّرُه ولا يُكرِّر شيئا مِن جُمَلِه، كما أنّ " الفاتحة " لا يَجوز له أن يُكرِّر-أيضا-شيئا مِن آياتِها أو شيئا مِن كلماتِها، بل يَحرِص على ألاّ يَزِيد عن قراءتِها مَرّةً واحدةً فحسب، فلا يَجوز التّكرار، والتّكرار يُؤدِّي إلى بطلانِ الصلاة؛ والله-تعالى-أعلم. "
.

39- نظرا إلى أنّ الشيخ لم يتكلم في جوابه عن الإتيان بالسنَن الرواتب عند قصر الصلاة مِن غير جمع فإنه عُدِّل السؤال إذ طُرِحَ في الأصل هكذا: " قد يَجمع الإنسان الصلاتين وقد يَقْصُرُ الصلاة من غير جمع.. في الحالتين، هل يأتي بِالسنَن الرواتب ؟ "، مع العلم أنه تكلم-بحمد الله تعالى-عن ذلك عند جوابه على السؤال 5 مِن هذه الحلقة، ص9.

40- مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (43) القِرَان في الصلاة:
حديث رقم 251: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي e صلى الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء الآخرة (1) جميعًا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر. ـــــــــــــــــــــ (1) في نسخة القطب إسقاط " الآخرة ".

41- قال الشيخ: " بعدية " بدلا مِن " قبلية " والظاهر أنه سبق لسان.

42- عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

43- أي سنّة الظهر البعدية، والسنّة القبلية للعصر على رأي مَن يَقول بِالسنّة القبلية للعصر ولكن قد قدّم الشيخ بِأنَّه ليست هنالك سنّة قبلية لصلاة العصر وإنَّما يُصَلي الإنسان ما شاء في حالة غير الجمْع.

44- قال الشيخ عند الجواب على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " وأُنبِّه-أيضا-أنّ ما ذَكَرناه في مسألةِ الجمْع بيْن الصلاتيْن في الـحَضَر هل يَأتِي المصلِّي بِالرواتِب ؟ ما ذَكَرناه مِن أنه عند بعض أهل العلم أوّلا يَأتِي في حالة الجمْع بيْن الظهر والعصر .. يَأتِي بِراتبةِ الظُّهرِ القبلِية ثم راتبةِ الظُّهْرِ البعدِية ثم راتبةِ العصْرِ القبلِية هذا بناء على رأي مَن يَقول بِالراتبة لِفريضة العصْر أما مَن لا يَقول بِذلك فلا يَقول بِهذا، وكذلك ما ذَكَرناه مِن القولِ الثاني بِأنه يَأتِي أوّلا بِراتبةِ الظُّهر القبلِية ويُمكِن أن يُؤخِّرَها .. أعني بعدَ الإتيان بِالفريضتيْن معا ثم يَأتِي بِراتبةِ الظُّهْرِ البعدِية ثم راتبةِ العصْرِ القبلية .. هذا بناءً على رأيِ مَن يَقول بِراتبةِ العصْر، وهكذا بِالنسبة إلى القولِ الآخَر الذي فَصَّلَ فيه أصحابُه إذا جَمَعَ بيْن الظهر والعصر جَمْعَ تأخير هل يَأتِي بِهما بعد الظهر أو بعد الصلاة الأولى ؟ هذا كلُّه بناءً على رأيِ مَن يَقول بِراتبةِ العصْر القبلِية، وقد قلنا: " إنه ليستْ هنالِك راتبة وإنما هو مُجرّدُ تَنفّل-فيه خيْرٌ كثيرٌ بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى-ولكن لا يُؤتَى بِها في حالةِ الجمْع "، فيَنبغي أن يُنتبَه لِهذا وإن كان واضِحا فيما أَحسب إذا جُمِعَ بيْن الدروسِ جميعا ".

45- قال الشيخ: " جمع تقديم " بدلا مِن " جمع تأخير " والظاهر أنه سبق لسان.

46- أُضِيف: " مِن غير جمع " لِلإيضاح.

47- والسؤال-كما وَرَدَ في المكالمة-هو: " ما قول الشيخ في المروي أنَّ سعد بن معاذ كان لا يَسْتَبْرئ مِنَ البول ولذلك عُذِّبَ في القبر ؟ ".

48- عند الجواب على السؤال 5 مِِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

49- عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

50- { قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } .

51- قال الله تعالى: { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
قال الشيخ: " الأنعام " بدلا مِن " آل عمران " وهو سبق لسان نبه عليه في حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).
وقال الشيخ عند جوابه على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " لكن بَقِيَ أنه يَحتاج إلى نظر هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يَقرأ هذه الآية بِكاملِها أو أنه يَقرأُ الجزءَ الأخيرَ منها ؟ حيثُ إنه جاء في الروايةِ المروية عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: { آمَنَّا ... } .. مِن هذا إلى آخِرِ الآية، فهل كان يَقرأُ صلى الله عليه وسلم : { ... آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .. هذا الجزء فقط بعد فاتحة الكتاب كما هو الظاهِرُ مِن الرواية أو أنه كان يَقرأ الآية مِن أوّلِها ؟ فهذا مُحتمِل ".

52- قال الشيخ: " الأنعام " بدلا مِن " آل عمران " وهو سبق لسان نبه عليه في حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).

53- قال الشيخ: " الثانية والستين " بدلا مِن " الرابعة والستين " وهو سبق لسان.

54- قال الشيخ عند جوابه على السؤال 4 مِن هذه الحلقة، ص9: " الوِتر ... هو مِنْ آكَدِ السنن، حتى قال بعضُ أهل العلم بِوُجُوبِه وإن كان القولُ بعدمِ الوجوب هو القولُ الصحيح الذي دلَّت عليه السنّة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ".

55-عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ) حيثُ قال: " جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: ( مَن عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تَقرَّب إلي عبدي بشيء أفضل مِمّا افترضتُه عليه، وما يزال عبدي يَتقرَّب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإن أحببتُه كنتُ سَمعَه الذي يَسمع به، وبصرَه الذي يُبصِر به، ويدَه التي يَبطِش بها، ورِجلَه التي يَمشي بها، وإن سألني ... ) إلى آخر الحديث، وهو وإن كان قد تكلم فيه بعض العلماء إلا أنه قد جاء مِن طرق أخرى يَشدّ بعضها بعضا فيَرتقي بذلك الحديث إلى درجة القَبول .. هذا الذي نراه في هذا الحديث ".

56- وقد تمّ ذلك-بحمد الله تعالى-عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).

57- قال الشيخ: " والمغرب " بدلا مِن " والعِشاء " والظاهر أنه سبق لسان.

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 25 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



(ثامنا : أحكام القضاء والإعادة)


س:
ما الفرق بين البدل والقضاء ؟ وما حكم من لم ينو قضاء ولا أداء لصلاته ؟


ج :
البدل : هو إعادة تلك العبادة .
-أما القضاء : فهو إعادة تلك العبادة بعد خروج وقتها المقرر لها شرعاً فالقضاء يكون بعد خروج الوقت فمثلاً للظهر وقت فإذا خرج الوقت وأتى بها الإنسان بعد خروج الوقت فإن ذلك يُعد قضاء سواء أداها أولاً ولكن على وجه لا تصح به بأن يكون أداها بغير طهارة في موضع لا تصح الصلاة فيه أو ما شابه ذلك وهو طبعاً قادر على أن يأتي بها بالطهارة وفي موضع تصح فيه الصلاة أما إذا كان غير قادر في ذلك الوقت إلا أن يأتي بها في ذلك الوقت فإنه لا يشرع في حقه القضاء كذلك أن لو كان ناسياً لها أو كان نائماً عنها أو كان متعمداً لتركها وأنني بها بعد خروج الوقت المقرر لها شرعاً فإن ذلك يسمى قضاء .
- وأما البدل فالظاهر أنه الإعادة أي الإتيان بذلك العقل مرة ثانية ويستعمل أيضاً أن يأتي الإنسان بشيء عوض عن آخر .. أما إن أتى بصلاة في غير وقتها ولم ينو أن ذلك قضاء لتلك الصلاة فالذي يظهر لي في هذا الوقت أن صلاته صحيحة وإن كان كثيراً من أهل العلم يذكرون من انه لابد من أن يعين المصلي تلك العبادة قضاء أو أداء .. ولكن في الغالب أن الإنسان يكون مستحضراً إما أن تكون تلك الصلاة في وقتها .


س:
رجل نسي أن يصلي إحدى الصلوات ثم تذكرها وقد وجبت الصلاة التي تليها . فكيف له أن يعيدها ؟ ولو أن هذه الصلاة المنسية كانت صلاة الظهر، وتذكرها وقد وجبت صلاة العصر والجماعة قائمة. فكيف تكون صفة إعادة صلاة الظهر في هذه الحالة، علما بأنه لا صلاة بعد صلاة العصر حتى وجوب صلاة المغرب؟


ج:
يصلي أولا الظهر ثم يستدرك مع الجماعة إن أمكن هذا إذا تذكرها قبل العصر وأما إذا تذكرها بعد العصر فليصلها في ذلك الوقت والقضاء لا يدخل في النهي والله تعالى أعلم.


س:
من نام عن صلاة أو نسيها هل يصلها قضاء أو أداء ؟


ج :
ثبت في الحديث أنه صلوات الله وسلامه عليه قال: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها فذلك وقتها ".
فظاهر هذا الحديث يدل أن ذلك الوقت وقت لأدائها وليس وقتا لقضائها وهو قول أكثر أهل العلم .


س:
فاتته صلاة الوتر وفي اليوم الثاني عندما كان يصلي مع الإمام صلاة التراويح صلى معه الوتر بعد التراويح .. الوتر التي فاتته وأجّل الوتر الحالية إلى آخر الليل ؟


ج:
لا شيء عليه. أوّلا-وقبل كل شيء-اختلف العلماء فيمن نسي الوتر، هل يشرع له أن يقوم بقضائه أو لا ؟فذهب بعض العلماء إلى أنه يشرع له القضاء وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يشرع له القضاء. والقول الأول أحوط وأسلم ، وما فعله هذا الشخص لا شيء فيه عليه إن شاء الله تعالى؛ والله أعلم.


س:
ما حكم الأذان والإقامة في صلاة القضاء ؟


ج :
لا شك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما نام هو وصحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم أمر مؤذنه بأن يؤذن وأمره بالإقامة فأقام لتلك الصلاة وصلوا بإذان وإقامة وما دامت السنة قد وردت بذلك فعلينا أن تلتزم سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعم الإنسان إذا كان بمفرده وقد ترك صلوات كثيرة أو ما شابه ذلك فيقيم لكل صلاة ولا داعي أن يؤذن لكل صلاة .


س:
فيمن فاتتة صلاة وحضرت الصلاة المكتوبة فهل له أن يصليها بين الأذان والإقائمة ؟


ج:
نعم يصليها في ذلك الوقت وليس له أن يؤخرها حتى يأتي للصلاة الحاضرة بل لابد أن يقّدم الصلاة الفائتة إلا في حالة واحدة وهي إذا ما خاف أن تفوته الصلاة الحاضرة مثلاً إذا تذكر صلاة العشاء في وقت صلاة الفجر ولم يبق لوقت الفجر ما يتسع لصلاة العشاء وصلاة الفجر بل يتسع لإحدى الصلاتين فإنه في هذه الحالة يقدِّم الصلاة الحاضرة ويقضي الصلاة الفائتة بعد طلوع الشمس وبالتحديد بعد أن ترتفع قليلاً أما إذا كان هنالك وقت يتسع للصلاتين معاًَ فإنه يأتي أولاً بالصلاة الفائتة وبعد ذلك يأتي بالصلاة الحاضرة والله تبارك وتعالى أعلم .

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 26 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



(تاسعا :فتاوى عامة في الصلاة)

س:
التنكيس في القراءة في الصلاة كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة الإخلاص ثم الركعة الثانية وسورة متقدمة عليها كالكافرون... "


ج :
هذه المسألة من حيث الجواز جائز .. ولكن اختلف العلماء فيها من حيث الكراهه أو من حيث الأولى ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه في ذلك . وذهبت طائفة من اهل العلم إلى القول بأن ذلك من المكروهات والذين رأوا بالجواز احتجوا ببعض الروايات ولكن الآخرين لعلهم لم يروا تلك الروايات أو أنهم حمولها قبل ترتيب القرآن ولا شك أن الخروج من الخلاف أولى .
وأيضاً الإمام قد قدمته الجماعة واختارته لأهم أمور دينها فينبغي له أن لا يوقع البلبله والشك في قلوب بعض أولئك الذين يصلون خلفه أما من حيث الجواز والقول بعدم الكراهه فلا نرى كراهة في ذلك .
ولكن أيضاً لا ينبغي أن يكثر من ذلك على أن بعض العلماء لا يرى هذا من باب التنكيس وإنما يرى التنكيس أن يقرأ في الركعة الأولى جزءاً من السورة ثم يقرأ في الثانية جزءاً متقدماً على ذلك كأن يقرأ في الأولى " آمن الرسول بما أنزل إليه ويقرأ في الركعة الثانية مثلاً "آية الكرسي" .
وبعض العلماء يرى التنكيس أن يقرأ في الركعة لواحدة سورتين تكون متأخرة والثانية متقدمة كأن يقرأ الإخلاص ثم يقرأ آية الكرسي أو يقرأ سورة الكافرون مثلاً .
ولكن الأمر الأول من هذين الأمرين أشد هو أن يقرأ أولاً آية من السورة ثم يقرأ في الركعة الثانية آية متقدمة عليها وإن كان طبعاً ذلك لا يفضي إلى القول بالحرمة .


س:
شخص كان يصلي المغرب والعشاء لا يقرأ في الركعتين الأوليتين سورة .


ج :
صلاته الماضية صحيحة ..لأن طائفة من أهل العلم يقولون بعدم وجوب القراءة الزائدة علي الفاتحة


س:
ما هو القول الراجح في الصلاة الوسطى؟


ج :
القول الراجح فيها أنها صلاة العصر ، والأدلة على ذلك كثيرة لا تتسع هذه العجالة لبسطها. والله تعالى أعلم.


س:
يخرج منه الدم في أغلب يومه .. إذا كان هذا الدم يخرج من فمه باستمرار، فكيف تكون صلاته؟


ج:
ليس له أن يبتلع شيئا من ذلك الدم، بل عليه أن يقوم بإخراجه ولو كان في الصلاة بأن يجعل شيئا من الأواني عن شماله .. أي عن يده الشمال ويبصق ذلك من غير أن يخرج صوتا؛ والله أعلم.


س:
هل له أن يأخذ منديلا ليبصق فيه إذا كان يصلي في المسجد مثلا؟


ج:
نعم, له ذلك.


س:
سورة العلق وسورة الانشقاق، تجب فيها سجدة ؟


ج :
في ذلك خلاف بين أهل العلم؛ والقول الصحيح الراجح أنهما تشرع فيهما السجدة، لأدلة متعددّة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم وبارك عليه، وقد ذكرتُ تلك الأدلة في جواب مكتوب، وبإمكان الأخ السائل وغيره أن يطّلع عليه.
وأما بالنسبة إلى تكرار الآية أو السورة من أجل الحفظ فقد قدمنا أنه يمكن أن يكتفي بالسجود في المرة الأولى؛ والله-تعالى-أعلم.


س:
هل تصح صلاة الإمام إذا قرأ سورة فيها سجدة ولم يسجد ؟


ج :
اختلف أهل العلم في الإمام إذا قرأ سجدة هل يسجد لها وهو في الصلاة .
ذهب بعضهم أنه لا يأتي بالسجدة بل يؤخره إلى أن يسلم سواء في فريضة أو نافلة .
وذهب طائفة من أهل العلم إلى إنه يأتي بسجود التلاوة في ذلك الوقت أي في الصلاة كانت الصلاة فريضة أو نافلة وهذا القول هو القول الصحيح لأنه هو الذي دلت عليه السنة فالصحيح أن يأتي بسجود التلاوة سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ولكن من تركه نسياناً أو جهلاً أو حتى تركه وهو يعرف الحكم فلا شيء عليه لأن السجود ليس بواجب على الصحيح وما دام الأمر كذلك فلا شيء عليه .


س:
من قرأ السجدة في وقت تحرم في الصلاة ؟


ج :
لا يسجد في ذلك الوقت .


س:
شخص جمع بين لفظ الصلاة الإبراهيمية ولفظ آخر من الألفاظ التي فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في التشهد الأخير من الصلاة .


ج :
لا ينبغي لأحد أن يأتي بألفاظ متعددة يأتي بلفظ واحد له وهو الصلاة بالإبراهيمية فإن هذا أفضل. بعض العلماء يأتي بصلاة مختصرة كان يقول مثلا صلى الله عليه وسلم بعد أن يذكر النبي صلوات الله وسلامه عليه وبعضهم يختار أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية ولا شك أن الأفضل أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية ، لأن ذلك هو الثابت فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : إن الله أمرنا أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك بعد أن قيل له فأجابهم بصلاة الإبراهيمية الشهيرة كما ذكرنا فالأفضل والأولى أن يأتي الإنسان في التشهد الثاني من صلاته في الصلاة الإبراهيمية كما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا ينبغي له أن يزيد شيئاً من الألفاظ الأخرى من الصلاة لأنه يكفي للإنسان أن يأتي بالصلاة مرة واحدة في التشهد الأخير ولا ينبغي له أن يزيد والله تبارك وتعالى أعلم .


س:
ما حكم الإقامة للنساء ؟


ج :
أنا ما وجدت دليلا يمكن أن أعتمد عليه ولكن العلماء اختلفوا منهم من يقول المرأة لا تشرع في حقها الإقامة ومنهم من يقول تقيم فهي كالرجل إلا ما دل الدليل على عدم مشروعية في حقها والدليل دل على أنّ المرأة لا تجهر بالإقامة كما يجهر الرجل عندما يقيم للجماعة أما الإقامة فإنها تأتي بها إذ لم يأتِ دليل يدل على عدم مشروعيتها في حقها .
وبعضهم يقول تقيم ولكن لا تأتي بقول حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة لأنّ هذا نداء للصلاة وليست من الألفاظ التي يتعبد بذكرها.. وإذا أتت بها المراة فلا حرج عليها على رأي بعض أهل العلم .
قضية قد قامت الصلاة في الإقامة بعضهم يقول قد قامت الصلاة وأدامها واستدلوا على ذلك بحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم ولكنه حديث ضعيف على الصحيح بل بعض العلماء قال لا تشرع متابعة المقيم .. وفي الحقيقة لم أجد دليلاً صحيحاً ثابتاً يدل على متابعة المقيم ولكن بعض العلماء يأخذ ذلك من متابعة الأذان من باب "بين كل أذانين صلاة " فيجعل الإقامة أذاناً ثانياً كما في هذه الرواية .. فالحاصل على رأي من يقول بالمتابعة لا يقول أقامها الله وأدامها يمكن أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وبعضهم يقول يتابع على حسب ما يقول ذلك المقيم .


س:
رجل يصلي منفرداً وبعد أن كبّر تكبيرة الإحرام سواء كان ذلك بعد ركعة أو ركعتين أو أكثر أو أقل تذكر بأنه لم يأتِ بالإقامة ؟


ج :
إذا كان هناك عذر فأقام الإنسان وصلى منفرداً ونسى الإقامة كما قلت أو نسيتها الجماعة أيضاً لم يأتِ بها أحد منهم ثم تذكروا بعد ذلك أي بعد تكبيرة الإحرام فإنه لا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى .. وصلاتهم تلك التي أتوا بها من غير إقامة صحيحة ولا يشرع في حقهم سجود السهو على الصحيح الراجح .


س:
هل تجوز إقامة متنفّلٍ لصلاة مفترضين؟


ج :
لا لأنَّ المتنفل لا تشرع في حقه الإقامة على المشهور وتجوز إمامة المتنفل على الصحيح بالمفترضين كما دل عليه الحديث
حسبك أن تتبع المختارا
وإن يقولوا خالف الآثارا
تعبدا علينا الامتثال
ومالنا التنقير والجدال

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 27 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



س :
من اكتفى بقراءة البسملة بعد فاتحة الكتاب مع أنه تحفظ شيئا من كتاب الله ؟


ج :
لا ينبغي ذلك . ما وجدنا عن النبي صلى عليه وعلى آله وسلم أنه اكتفى بذلك ولا عن الصحابة ولاعن غيرهم أنهم اكتفوا بذلك فما الداعي إلى ذلك نعم صلاته صحيحة ولكن في المستقبل لا ينبغي له أن يصنع , كذلك قد يقول قائل :إن البسملة من القرآن
والجواب :حقاً هي من سورة النمل فهي من القرآن – باتفاق- الأمة و أما بقية السور التي كتبت قبلها فهي آية أو جزء أية على الخلاف . أما من قال بخلاف ذلك فقوله باطل الحاصل إنها من القرآن في كل سورة كتبت قبلها هذا هو الصواب الذي تدل عليه الأدلة ولا ينبغي أن يقال بخلاف وإن قيل بخلاف طبعا . ولكن كما قلت مع ذلك لا ينبغي للإنسان أن يكتفي بذلك .


س:
هل تلزم الكفارة لمن ترك الصلاة عمدا ؟


ج :
خلاف بين أهل العلم
ظاهر أكثر الأصحاب أنهم يوجبون الكفارة على كل من تركها عمدا
وذهبت طائفة من أهل العلم وهو قول لبعض أصحابنا وقواه نور الدين أنها لا تلزم وهذا القول هو الصحيح
واختلف القائلون بالكفارة في مقدارها :
فقيل – يكفر كفارة واحدة .وقيل – بعدد تلك الصلوات .
وقيل – يكفر عن كل صلاة فجر كفارة وعن كل صلاة ظهر كفارة و..... الخ (1).


س:
حكم الصلاة بين السواري ؟


ج :
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم والذي عليه الفتوى هو أنه إذا أمكن الإنسان أن يصلي بين السواري وهذا في الجماعة قالوا لا ينبغي لأحد وهذا عندما يكون المسجد متسعا ..
أما في الأوقات التي تضيق فيها الصفوف فلا مانع .


عن الصلاة في الطائرة:

س :
هل يلزمناالبحث عن مكانٍ للوقوف ؟ أم نصلي جلوساً في مقاعدنا ؟ وإذا صلَّيْنا جلوساً فهلنُرخي أرجلنا أم نجلس جلسة التحيات؟


ج :
إذاأمكنكم أن تجدوا مكانا تصلون فيه الصلاة على كيفيتها المطلوبة من قيام وركوع وسجودوقعود فذلك هو الواجب إذ لا يصار إلى الجلوس إلا عند تعذر القيام والجلوس على هيئةالتشهد بدون نصب الرجل اليمنى في غير الجلوس للتشهد إذا أمكن هو المطلوب وإلا فصلواكيفما استطعتم والله أعلم.


س :
في بعض الأحيان لا نتمكن من إدراك وقت الفجر ، حيث تكون الطائرة مندفعة بسرعة نحو الشرق ، فإذا أبصرنا نور الفجر قد بدأ بالظهور لم نلبث دقائق معدودة حتى نرى الشمس قد طلعت وارتفعت . ما العمل في هذه المسألة؟


ج :
توضأوا قبل دخول الوقت ثم اشرعوا في الصلاة بعد طلوع الفجر مباشرة ولا يضركم ولو طلعت عليكم الشمس وأنتم في الصلاة بشرط أن تقرؤوا أقل ما يمكن من القرآن مما يتم به المعنى والله أعلم.


س:
إنسان معوق لا يقدر أن يتوضّأ لكل صلاة وفي بعض الأحيانأثناء الوضوء ربما يلامس ملابسه شيء من النجاسة لا يستطيع التحرّز منها لأنه محمول على كرسي، فماذا يصنع في مثل هذه الحالة؟


ج:
الطهارة شرط لصحة الصلاة والصلاة لا تصح إلا بطهارة .. بناء على هذا الكلام-الذي ذكرتُه-وهو متفق عليه بين أهل العلم لأدلة متعددة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم عليه .. نعم، من كان لا يستطيع أن يحافظ على الطهارة فإنّ عليه أن يأتي بالصلاة ولو كان ذلك بغير طهارة تامة أو بغير طهارة أصلا إذا كان لا يجد الماء ولا يجد التراب أو لا يستطيع أن يستعملهما ولم يجد من يعاونه على ذلك، فهذا الرجل إذا كان يتمكن من الطهارة فلابد له من الطهارة، ولا تصح صلاته إلا بذلك، والطهارة لابد من أن يحافظ عليها في جسده وفي ثوبه، ويمكنه أن يربط شيئا على إحليله من مثل قطن أو ما شابه ذلك على أنها توجد بعض الوسائل في هذا العصر .. بإمكانه أن يستعمل ذلك، والحاصل إذا أمكنه أن يستعمل شيئا من الأمور التي يمكن أن لا تصيبه النجاسة إذا استعملها فلابد من ذلك، وإذا تعذر عليه ذلك فعليه أن يتقي الله-تبارك وتعالى-قدر استطاعته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولكن كثير من الناس يتساهلون بمثل هذه الحجّة فعلى الإنسان أن يستفتي نفسه فإذا كان يستطيع فلابد من ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.


س:
عندما لا يكون الرجل مطمئنا إلى صلاة الإمام، هل له أن يشقّ الجماعة ليقيم هو صلاة أخرى ويحدث بذلك بلبلة في أوساط المصلين أم ماذا عليه أن يصنع في مثل هذه الحالات؟


ج:
لا, ليس له أن يشقّ عصا الجماعة فذلك مما نهي عنه بل عليه أن يصلي خلف ذلك الإمام ولو كان ذلك الإمام فاجرا اللهم إلا إذا كان ذلك الإمام يأتي في صلاته بما يفسدها فإنّ من صلى خلفه عليه أن يعيد الصلاة، والمسألة التي سأل عنها داخلة في ضمن هذه المسألة على رأي غير واحد من أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.


س:
هل تجوز الصلاة بالنظّارة؟


ج :
لا مانع من ذلك إذا كانت لا تشغله وليست من الآنك والشبه ونحوها والله أعلم.


س:
رجل صلى إحدى الصلوات ثم تبين له بعد ذلك أن بثوبه آثار بقية نجاسة ولكنها ليست رطبة. فهل عليه إعادة تلك الصلاة ، علما بأن هذا الثوب قد تم غسله؟


ج :
إن كان صلى بتلك النجاسة قبل أن يتم غسلها تماما فعليه الإعادة وأما إن كان الثوب قد غسل وزالت النجاسة منه ولم يبق منها إلا الأثر الذي لا تمكن إزالته مهما بولغ في الغسل ففي هذه الحالة لا إعادة عليه والله أعلم.


س:
رجل قام بغسل جنابة كانت في ثوبه، فهل يجب عليه أن يغتسل بعد ذلك غسله من الجنابة ؟ وإن كان صائما فهل يجب عليه شيء؟


ج :
لا يجب عليه الغسل بذلك ولا شيء عليه في صيامه ولكن يجب عليه أن يعيد للوضوء إن كان متوضئا وأراد الصلاة والله أعلم.


س:
من قرأ الفاتحة في موضع التشهد ؟


ج :
من قرأ الفاتحة في موضع التشهد فإنه يأتي بالتشهد ويسجد للسهو أما إذا نسي ذلك فإن كان التشهد الأول وقام وانتصب قائماً فلا شيء عليه ويسجد للسهو وأما إذا لم يقف وقوفاً تاماً فإنه يرجع للتشهد أما إذا كان التشهد هو التشهد الثاني فإنه لابد أن يرجع إليه ويسلم مرة ثانية بل ذلك التسليم السابق لم يكن التسليم المقصود وليسجد للسهو .


س:
حكم الاستعاذة في الصلاة ؟


ج :
لعل القول بأنها سنة أقرب إلى الصواب والقول بالوجوب له وجه قوي ولكنه لا يصل إلى درجة الركنية.


س:
ما الفرق بين الاستعاذة والبسملة في الصلاة ؟


ج :
أما الاستعاذة فإنه يسر بها على الإطلاق .. ولكن بعض العلماء شدد إن اسمعها أذنيه بطلت صلاته وليس الأمر كذلك .
ولكن ينهى عن الجهر بها ولكن بشرط أن ينطق بها بلسانه لا مجرد مكيِّف فالتكييف بلسانه لا يكفيه .

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 28 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً




س:
هل يجوز أن تصلى النافلة جلوسا ؟


ج :
من حيث الجواز فجائز ولكن السنن المؤكدة أو الراتبة لا ينبغي للإنسان أن يأتي بها جلوسا .


س:
شخص شك في صلاته أنه لم يأتِ بالفاتحة وهو في السجود فما حكم صلاته ؟


ج :
إذا كان قد تجاوز ذلك الركن فلا يلتفت إلى مثل هذه الشكوك فمثلاً شك في الفاتحة وهو جالس أو ساجد أو في الركعة الثانية أو ما شابه ذلك .
أما إذا كان قبل أن يركع كان لابد من أن يرجع إلى ذلك إلا إذا ترجح لديه بأنه قد أتى بالفاتحة .
فالحاصل إذا كان قد تجاوز ذلك الموضع قد ركع مثلا أو سجد أو في الركعة الثانية فلا يلتفت إلى تلك الشكوك أما إذا كان يريد أن يركع وشك هل أتى بالفاتحة في تلك الركعة أولا فلينظر في أمره فإن تيقن بعد ذلك أنه أتى بذلك فلا شيء عليه وكذا إن ترجح لديه أنه أتى بذلك ويكتفي بسجود السهو في حالة الترجح أما إذا لم يتيقن ولم يترجح لديه أنه أتى بذلك وبقي على شك فلابد من أن يأتي بالفاتحة في هذه الحالة أما إذا تجاوز ذلك كان لا يلتفت إلى الشكوك .


س:
ما حكم مدافعة الشخص الريح وهو في الصلاة ؟


ج :
ما عليه باس ما لم يخرج ذلك الريح منه ويتيقن بأنه قد خرج .


س:
شخص نسي التشهد الأول وانتصب قائماً واطمئن قائماً ؟


ج :
مختلف فيمن نسي التشهد الأول فقيل إنه لابد من الرجوع إليه ولو اطمئن في وقوفه بل ولو قرأ الفاتحة وما بعدها فإن لم يرجع فإن صلاته باطله على هذا الرأي .
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن من نسي التشهد فإن كان لم يطمئن قائماً فإنه يرجع إليه أما إذا أطمئن فلا يرجع إليه واستدلوا بذلك بالحديث المروي عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. ولا شك أن هذا القول هو القول الصحيح ولكن إذا رجع آخذا برأي من آراء أهل العلم أو كان جاهلاً أو صادف قولاً فلا شيء عليه .


س:
من نسى سجود السهو لم يأتِ به بعد ذلك تلك الفريضة التي سها فيها ؟


ج :
من نسى سجود السهو لم يأتِ به بعد تلك الفريضة التي سها فيها فبعض العلماء يقول إنه يأتي به بعد صلاة ثانية أي فريضة ثانية وبعضهم يقول : ولو بعد نافلة .
وبعضهم يقول : يمكن أن يأتي به حتى في الوقت الذي يذكر فيه من غير أن يكون ذلك بعد فريضة ولا بعد نافلة وهذا القول وهو أنه يأتي به في أي وقت يذكر أنه سهى فيه إلا إذا كان ذلك الوقت مما تحرم فيه الصلاة هو القول الصحيح إذ لا دليل يعين أنه لابد من الإتيان بذلك السجود بعد فريضة أو بعد نافلة . وما دام لا يوجد دليل يدل على ذلك فالأصل أن يأتي به الإنسان في ذلك الوقت.


س:
التفكير خارج الصلاة هل ينقض الصلاة ؟


ج :
فيه اختلاف .. بعض العلماء يقول إذا كان الإنسان أتى بأفعال الصلاة وأقوالها ولكنه لم يكن حاضر الذهن فإن صلاته صحيحة ولا يجب عليه القضاء ولو أنه لم يستحضر شيئاً منها ولكنه أتى بأقوالها اللازمة وبأفعالها وهذا هو الذي رجحه القطب رحمه الله تعالى
وقيل إن سها عن أكثرها أي لم يحضر قلبه في أكثرها فإنه عليه أن يعيد تلك الصلاة وأما إن سها عن الأقل فلا يلزمه ذلك
وقيل إن سها في ركعة كاملة أي لم يكن قلبه حاضراً في ركعة كاملة فعليه الإعادة وإن كان أقل من ذلك فلا
وإذا أخذ بما رجحه القطب رحمه الله تعالى ولم يُعِد فقد أخذ بقول له وجه وجيه .

س:
شخص سهى في صلاته أثناء التشهد الأخير ووجد نفسه أنه يقرأ التحيات ووجد نفسه أنه يقرأ الفاتحة ؟


ج :
عندما ينتبه يترك الفاتحة ويقرأ التشهد أما إذا كان لم يقرأ شيئاً منه فإنه يبتدئ التشهد من أوله أما إذا كان ابتدأ أولاً في التشهد ثم انتقل منه إلى الفاتحة فإنه يكمل من الموضع الذي انتقل منه إلى الفاتحة ويواصل من هناك التشهد . والله أعلم .


س:
إذا قرأ الفاتحة ولم ينتبه وسلم ؟


ج :
نقول له يأتي بالتشهد ويسلم بعد ذلك ويسجد للسهو هذا إذا كان لم يتكلم بكلام خارج عن الصلاة أما إذا انحرف أو تكلم ففيه الخلاف المذكور ..وأما إذا لم ينحرف ولم يتكلم أو تكلم بكلام أدعية أو ما شابه ذلك أخروية وما يتعلق بذلك فإنه يأتي بالتشهد ويسلم مرة ثانية ويسجد للسهو . الحاصل إذا تكلم بكلام من جنس الأدعية التي يدعى بها بعد التشهد فإنه يأتي بالتشهد ويسلم ويسجد للسهو وإذا انحرف أو تكلم بكلام دنيوي فبحسب الخلاف الذي ذكرناه سابقاً هل يأتي بالتشهد ويسلم ويسجد للسهو أو أنه يعيد الصلاة من أولها هذا على القول بوجوب التشهد كما هو المشهور .


س :
في هذه المسألة هل يسجد قبل السلام أم بعده ؟


ج :
بعد السلام .


س:
من نسى السجدة من الركعة الأولى وتذكرها في الركعة الثانية ؟


ج :
من نسى ذلك فإنه يرجع إلى تلك السجدة ويأتي بها وبما بعدها على رأي كثير من أهل العلم .


س:
هل ثبت في السنة رفع اليدين في الدعاء ومسج الوجه بعد الدعاء أو السلام ؟


ج :
نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه وأما المسح للوجه بعد الدعاء فوردت عدة أحاديث تدل على المسح وقد قال من قال :إنها بمجموعها الكلي تصل إلى مرتبة الحسن ومنهم من قال : من الضعف بمكان فلا تصل إلى مرتبة الحسن وهذا القول وهو أن هذا الحديث ضعيف هو القول الصحيح ولهذا نرى عدم مسح الوجه بعد الدعاء أما حديث مسح الوجه بعد السلام فالحديث موضوع .


س:
صلاة الظهر متى تنتهي بالتحديد ؟(2)


ج:
يعني: متى ينتهي وقت الظهر ؟


س:
نعم وقت الظهر.


ج:
ينتهي وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، فإذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس فإنه ينتهي هنالك وقت الظهر ويدخل وقت العصر؛ والله-تعالى-أعلم.

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 29 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً




س:
هل هناك حديث بين مدة الوقت بين أذان المغرب والإقامة لصلاة المغرب ؟


ج:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث وهي صحيحة ثابتة عنه –عليه الصلاة والسلام- أنه إذا غربت الشمس وتحقق غروبها فإن وقت المغرب يبتدئ ، ولم يأت دليل يقدر الفرق بين أذان المغرب وصلاة المغرب ، وقد شدد كثير من العلماء في تضييق وقت المغرب حتى إن كثيراً منهم قالوا : لا يصح التنفل بين أذان المغرب وصلاة المغرب وذلك لضيق الوقت ، واحتجوا على ذلك برواية رواها الإمام البيهقي في سننه الكبرى وهو الحديث الذي رواه الشيخان ورواه أرباب السنن وأحمد وآخرون وهو (بين كل أذانين صلاة ) وزاد البيهقي (إلا المغرب) فقد أخذوا من هذا إن وقت المغرب قصير ولذلك جاء النهي عن الصلاة أي صلاة النفل بين الأذان والإقامة إلا أن هذه الرواية رواية منكرة لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البته ، ولذلك أجاز العلماء المحققون الصلاة بين أذان المغرب وبين الصلاة ، كما هو مذهب الإمام الخليلي – رضوان الله تعالى- عليه كما جاء ذلك في أجوبته ، فإنه – رحمه الله تعالى- سُئل عن المسافر : هل له أن يصلي عند دخول المسجد ؟ فقال له ذلك سواء كان في السفر أو الحضر ، وهذا الكلام معنى كلامه وليس هو اللفظ الذي ذكره – رحمه الله تعالى- .
فإذن لا يوجد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعين مقدار الوقت بين الأذان والإقامة ، وإنما ينبغي التعجيل ، وإذا وجدت هناك مصلحة في التأخير كانتظار بعض الجماعة أو ما شابه ذلك فلا بأس من التأخير ما لم يطل .


س:
فيمن كان يصلي صلاة العصر وأكمل الصلاة في التشهد الأخير قبل التسليم أحدث ما حكم صلاته ؟


ج:
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم لو أن إنساناً أحدث بعد التشهد الأول وقبل التسليم .
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى صحة صلاته واحتجوا على ذلك بالحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكّن ذلك الحديث ليس بصحيح هو ضعيف لا تقوم به الحجة والصحيح أن من أحدث قبل أن يُسلم فإن صلاته باطلة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " فهو دليل واضح وحجة نيَّرة ولم يعارضه معارض معتبر فهو يدل كما قلت على أنه لابد من التسليم فصلاة هذا المصلي تعتبر باطلة وعليه أن يعيد صلاته وإذا كان قد قات الوقت فعليه مع الإعادة التوبة إلى الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى أعلم .


س:
شخص صلى وراء إمام ولكنه كررّ آية أو آيتين من الفاتحة ؟


ج:
أما إذا كان هذا الإمام متعمداً لتكرار الفاتحة فإن صلاته تبطل عند جمهور العلماء وذلك أن جمهور العلماء ذهبوا إلى أن من كرر الفاتحة أو آية من آياتها أو جملة من جملها إذا لم يكن ذلك لمصلحة الصلاة بأن تكون تصحيحاً للقراءة فإن صلاته باطلة فعلى هذا الرأي فإن صلاة هذا الإمام باطلة وببطلان صلاته تبطل صلاة المأمومين الذين يصلون خلفه هذا هو مذهب طائفة من أهل العلم أما إذا كان ذلك الإمام ناسياً يظن أنه لم يأت بالآية أو بالآيتين على حسب ما فعل فإنه معذور وذلك لأن الصلاة تنقض بالتكرار في حالة العمد كما قال الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى .
ومنعوا تكراره للحمد
وللتحيات بمعنى العمد
ونقضوا صلاة ذا المرر
وعذروا الناسي هناك فاعذر
فمن أتى بآية أو بأكثر من ذلك من الفاتحة من طريق النسيان فإن صلاته صحيحة وكذا بالنسبة إلى صلاة من صلى خلفه من معرفة السبب الذي دعا هذا الإمام إلى تكرار هاتين الآيتين هل كان بسبب النسيان ولعل هذا هو الأقرب أو كان عمداًُ ولا أظن أن ذلك يقع من أحد فلا بد أن يسألوا هذا الإمام وبالتالي يطبقوا ما ذكرناه في الجواب أما إذا كررَّ الإنسان جملة من الفاتحة من أجل إصلاح القراءة فإن ذلك لا بأس به بل في بعض الحالات يكون واجباً والله تعالى أعلم .


س:
رجل يصلي بالناس صلاة القيام وبعد الركعتين نسى أن يُسلم فنّبه وهو قائم فرجع وسلم ؟


ج:
نعم قد أحسن صنعاً لأن من نسى السلام في مثل هذه القضية لابد أن يرجع لأن صلاة الليل مثنى مثنى هكذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنى مثنى مثنى أنه يُفضل بين الركعتين الأوليين والآخريين بالسلام هذا هو الفهم الصحيح للحديث أما قول بعض أهل العلم بأن معنى مثنى مثنى أن يجلس بعد الركعة الثانية ولو لم يكن هنالك سلام أو أنه لا يشرع أن يأتي بالسلام فهذا فهم خاطئ وكذلك احتجاج بعضهم ببعض الأحاديث التي فيها أنه صلى أربعاً أربعا ً أيضا لا ينبغي أن يؤخذ به بل الحديث نص صريح في أن المراد مثنى مثنى أنه يفصل بين الركعتين الأوليين والأخريين بالسلام وعليه من نسي السلام فإنه يؤمر بأن يرجع إليه وأن يسلم وبعد ذلك يقوم للركعتين الأخريين وهذه المسألة تختلف عمن نسي التشهد الأول في الفريضة ولم يتذكر إلا بعد أن انتصب قائما ً فإنه يؤمر بإتمام صلاته وبعد ذلك يسجد للسهو قبل أن يسلم كما ثبت في الحديث عن عبدالله بن بحينه في الصحيحين وفي غيرهما وقد جاء في رواية من طريق المغيرة وقد جاءت من طريقتين يشردُّ أحدهما الآخر ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن إلى أنه يدل على أنه من لم ينتصب عليه أن يرجع فمن انتصب فلا يرجع وهذا التفصيل لابد من الأخذ به نظراً إلى ثبوت هذا الحديث ويكون حديث ابن بحينه محمول على من انتصب قائماً ولا سيما أنه فعل والفعل لا يعم والله تعالى أعلم .


حكم المرور أما المصلي :

س:
ما حكم المرور أما المصلي ؟


ج:
ثبت النهي عن ذلك في صحيح الربيع- رحمه الله تعالى- وعند الشيخين وغيرهما من أئمة السنن والمسانيد ، حكم ذلك أنه محرم ولا يجوز لأحد أن يفعل ذلك ، وإنما اختلف العلماء في حكم صلاة من مر أمامه أحد ، فذهب بعض العلماء إلى أن صلاته منتقضة وهو الذي ذهب إليه جمهور أصحابنا – رضوان الله تعالى عليهم - ، وذهب طائفة من العلماء إلى أن صلاته صحيحة وهو الذي ذهب إليه الإام ابن محبوب والإمام الربيع والشيخ هاشم بن غيلان وذهب إليه الشيخ الصالح- رحمه الله - ، ولعل هذا القول أقرب القولين إلى الصواب ، أما ما يروى من أن الصلاة ليست بحبل ممدود فهذا ليس بحديث على الصحيح .


س:
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء السجود ؟


ج:
نعم لم يأت حديث ثابت صحيح يدل على مشروعية ذلك ولكن إذا كان ذلك في سجود خارج الصلاة فكان الإنسان يدعوا في سجوده وأتى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا شيء عليه وكذلك إذا كان في سجود النفل ذلك أيضاً مما لا مانع منه وإن كنتُ لم أجد حديثاً يدل على مشروعية ذلك في سجود النفل أما في الفرائض فلا إذ أن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أن كثيراً من الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم كثير منها في النوافل وأن كان جاء على أنه في الفرائض فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك هل هو باق أو أنه منسوخ ولاشك أن من صلى ولم يأت في سجوده في الصلاة أي في صلاة الفريضة إلى بالمتفق عليه فإن ذلك أولى لأن صلاته صحيحة باتفاق العلماء بخلاف من أتى في صلاته ببعض الألفاظ التي اختلف العلماء في الإتيان بها في الصلاة مع احتمال نسخها أو نسخ بعضها والله تبارك وتعالى أعلم .


س:
هل تجوز الصلاة في الطابق الثاني في المسجد الحرام إذا كان الطابق الأول غير ممتلئ لعله يقصد الدور الأرضي .


ج:
إذا تمكن الإنسان من الصلاة في الطابق الأول أو في الدور الأرضي فذلك هو الأولى ولكنه إذا صلى في الطابق الأول أو في الثاني فصلاته تعتبر صحيحة بمشيئة الله تعالى ولكنه كما قلت إذا تمكن من الصلاة حول الكعبة في ذلك المكان فهذا هو الأولى والله تبارك وتعالى أعلم .

توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 01-30-2011 ]
 
 رقم المشاركة : ( 30 )
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : في قلوب الناس
عدد المشاركات : 8,912
عدد النقاط : 363

عابر الفيافي غير متواجد حالياً



الهامش :


1- الظاهر أنه يكفر خمس كفارات إذا كان تاركا لخمس صلوات وإن اختلفت أعداد كل صلاة .
2- وفي سؤال مشابه نصه :

س:
طالبة في المدرسة وفي كثير من الأحيان تخرج في وقت متأخر تخشى معه أن يفوتها وقت صلاة الظهر كأن تخرج في الثانية والنصف أو ما بعد ذلك .. على تقدير أنها خرجت في وقت تظن فيه أنّ وقت صلاة الظهر قد فات، فماذا تصنع في هذه الحالة ؟


ج:
قد أجبتُ على هذه المسألة بالأمس وذكرتُ أنّ وقت الظهر يمتد إلى أبعد مما ذكرَته السائلة إذ إنها ذكرَت-على حسب ظني-الساعة الثانية .. قلتُ: إنه يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، وعلى هذه السائلة أن تَضبِط الأوقات فإذا كان حقّا قد خرج وقت الظهر فبإمكانها في حالة الضرورة القصوى أن تجمع بين الظهر والعصر .. تصلي الظهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات إذا كان ذلك في وطنها، أما إذا كان ذلك في السفر فإنّ الأمر سهل، إذ إنّ الجمع بين الصلاتين جائز، وإن كان لا ينبغي للإنسان أن يعتاد على ذلك، ولكنه في مثل هذه الضرورات فلا بأس به، بل الجمع في الأصل جائز، وإن كان الإفراد هو الأفضل لمن مكث في مكان، وإنما الجمع أفضل أن يؤتى به في حالة السير، فإذا بقي زمن من وقت الظهر فليس لها أن تجمع بين الصلاتين، إذ إنّ ذلك لا يصار إليه إلا في حالات الحاجة، وقولي: " ليس لها ذلك " لا أريد به المنع إطلاقا، وإنما أريد أنّ ذلك لا ينبغي، إذ لا ينبغي للإنسان أن يجمع في الوطن بين الصلاتين بشكل معتاد وإنما يفعل ذلك في حالة الضرورة والحرج، إذ إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يواظب عليه، وإنما فعله في أوقات نادرة، وذلك ليبيِّن أنّ ذلك يصار إليه في مثل هذه الأوقات، فإذن لابد من ضبط الوقت، وهو في الغالب يَسِير، ومن لم يستطع ذلك فبإمكانه أن يسأل من له معرفة بالأوقات، ومن المعلوم أنه بمجرد انتهاء وقت الظهر يدخل وقت العصر، والله-تبارك وتعالى-أعلم.


س:
هل هناك علامات محددة يستطيع الإنسان أن يعرف بها أنّ وقت الظهر قد انتهى ؟


ج:
نعم، أما من يعرف الأوقات بقياس الظل فالأمر سهل، أما من لم يعرف ذلك فبإمكانه أن يلجأ إلى التقويم؛ والله أعلم.



المصدر :
http://www.waleman.com/modules.php?n...C7%E1%C3%E6%E1




توقيع :



لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ , مبروك , الصلاة , القنوبي , بن , سعيد , فتاوى , إباضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:50 PM.