عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 01-18-2010
::المشرف العام::
::مستشار المنتدى::
الصورة الرمزية سلطان
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 445
الإقامة: oman
قوة السمعة : 19
غير متواجد
 
Edit قصة هدم أكبر مسجد لأهل السنة في مدينة مشهد في إيران
شاهد عيان:
هكذا تهدم مساجد أهل السنة في إيران
د.عبد الله المكراني
قامت السلطات الإيرانية بهدم مسجد« فيض» الخاص بأهل السنة في مدينة « مشهد»، والهجوم الأليم و إراقة دماء المصلين في مسجد « المكي » أكبر مسجد جامع لأهل السنة في مدينة « زاهدان » عاصمة « بلوشستان» الإيرانية ، و احتلال المسجد والمدرسة الدينية التابعة له من قبل « الحرس الثوري» الإيراني و المخابرات الإيرانية – و إن كان قد تأخر نشر المقال لظروف فنية – فإنه يسرنا إيضاح هذه المؤامرة كما وضحها الأخ الكاتب جزاه الله خيرا –البيان –


قال الله تعالى : و من أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي و لهم في الآخرة عذاب عظيم  البقرة : الآية 114.
مسجد الشيخ فيض في مدينة مشهد هو مسجد جامع مر عليه قرابة مائة عام و كان مثار جدل عنيف في الأعوام الأخيرة بين الحكومة الإيرانية المتمثلة في المخابرات من جهة و بين أهل السنة و الجماعة المستضعفين تحت الضغط الرافضي المتزايد من جهة ثانية ، و ربما عاد سبب ذلك إلى ما يلي:
فراغ إيران من الحروب الخارجية من جهة ، و عدم تحملها لأهل السنة في مدينة كمدينة « مشهد» من جهة ثانية، و كذلك ، قد يعود الأمر إلى حشود المصلين الذين كانوا يملئون المسجد عند أداء الفرائض في كل مكان، بالمقارنة بعدد المصلين الشيعة – الذين لا يعدون صلاة الجمعة فرضا عينيا بسبب غيبة الإمام المنتظر بزعمهم – الذي هو في تناقض مستمر ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر وجود هذا المسجد لأهل السنة في قلب مدينة مشهد ، و قرب مزار الإمام « الرضا» قبلة آمال القوم ، و وجوده قرب بيت والد خامنئي مرشد الثورة الحالي، و إحاطة المسجد بجيران في غاية التعصب ، حيث أصبح المسجد مركز تجمع لأهل السنة حيث يلتقون لأداء الصلاة فيه، لذا غيرت الحكومة قبل سنة واحدة خط سير الطائرات الذاهبة إلى الحج ، التي كانت تحمل حجاج السنة من بلوشستان و خراسان، من مشهد إلى كرمان، كي لا يجتمع أهل السنة في مسجدهم في مشهد، كل هذا جعل الدولة تفكر في هدم المسجد، و هناك قرار غير معلن ينص على أن أي مدينة تكون نسبة السنة فيها أقل من 40% يجب أن لا يسمح لهم ببناء مسجد فيها، والتلاعب في تحديد هذه النسبة مسألة سهلة بالنسبة لهم، والكلام السابق هو كلام محافظ مشهد و هو ابن آية الله جنتي المشهور بتعصبه ضد أهل السنة هناك.
و قبل هدم المسجد اقترحت المخابرات الإيرانية مبلغا من المال يأخذه أهل السنة بدلا من المسجد – كأنه محل تجاري ، فلا قداسة و لا احترام !! – و لكن العلماء أفتوا بأن تبديل المسجد أو بيعه غير جائز، و لقد صادرت المخابرات تلك الفتوى ، فلم تصل إلى المسئولين الرسميين ، و اقترحوا أيضا أن يعطوا لهم أرضا في أطراف مشهد، أي بعيدا عن مركز المدينة ، ولم يلق – أيضا – ذلك العرض قبولا من هيئة أمناء المسجد ، و من علماء بلوشستان و خراسان و غيرهم من أهل السنة ،و لقد أصدرت المخابرات بعض الفتاوى من بعض المشايخ المغمورين و المرتزقين،حيث أفتى أولئك بإعدام أفضل العلماء والشباب بتهمة « الوهابية » ، و هذه حجتهم كلما أرادوا قتل عالم من أهل السنة ، وفي ليلة الاثنين 19 شعبان 1414هـ الموافق لذكرى وصول الخميني إلى إيران, حيث تحتفل الدولة بتلك المناسبة أشد الاحتفالات, و تسمى في إيران«عشرة فجر الثورة »,
في ليلة كهذه يضيع كل شيء , حاصرت المخابرات الإيرانية مسجد الشيخ فيض لأهل السنة في مشهد حصارا عنيفا , ثم استقدمت 15 جرافة كبيرة و بعد منع الناس من التردد حول المسجد بدأت الجرافات في العمل من خارج المسجد –طوال الليل- في هدم الجدران والأبواب باتجاه الداخل دون أن يفرغ المسجد من المصاحف والسجادات والمكتبة الموجودة فيه و اقتيد إلى السجن كل من كان في المسجد بالإضافة إلى من استشهد تحت الجرافات , و كل من كان يأتي و يسأل عن سبب الهدم حيث علم خبر ذلك في الليلة نفسها هاتفيا من خادم المسجد الذي كان في الداخل قبل الهدم.
انتشر هذا الخبر المؤلم كالصاعقة في المناطق السنية التي تقع في الحدود الإيرانية , حيث الزحف الشيعي مستمر منذ العهد الصفوي إلى يومنا هذا و يتعرض أهل السنة لأنواع الضغوط لإبعادهم عن المراكز الداخلية أو للتهجير إلى خارج البلاد.
في يوم الثلاثاء الأول من فبراير 1994م بدأت احتفالات الحكومة , إلا أن هذا الحادث المؤلم أدمى قلوب أهل السنة ( و كثير من المعارضين الذين يكرهون النظام أشد من غيرهم ) , ممن كانوا يتعرضون أيضا لضغط و قتل و تعذيب , والغريب أن ( دعوة الأخوة ) بين السنة والشيعة لم تزل على أشدها من قبل الحكومة تزويرا و خداعا , و كل عالم سني إذا تكلم بشيء من الحق يلقى وبالا عظيما لأنه يفرق بين الأخوة !! و هكذا سجن و أعدم علماء و شخصيات بارزة إما بتهمة الوهابية أو التفرقة بين السنة والشيعة أو التجسس و هذه التهم الجاهزة لكل من لم يسمع لهم و يطيع , كالأستاذ بهمن شكوري و العلامة أحمد مفتي زاده و العلامة آية الله البرقعي الذي كان من كبار مراجع الشيعة و تحول للسنة قبل الثورة , كتب ردا على عقيدة الشيعة و له كثير من المؤلفات و الكتب والمقالات , والدكتور علي مظفريان الطبيب الحاذق الذي تحول للسنة قبل الثورة أيضا و أعدم, و عشرات من هؤلاء –الذين نحسبهم شهداء- فضلا عن المسجونين والمنفيين , والآن لنرجع إلى ما نحن بصدده.
انتشر خبر هدم مسجد فيض بالهواتف والأفواه, إلا أن الصحف ولضغوط الحكم الجائر في إيران لم يقدروا على عمل أي شيء مهم يحول دون تخريب المسجد, أو إعادة بنائه كما حدث في مسجد (حضرت بال) أو مسجد بابري في الهند, و قال أحد السيخ في زاهدان: إن الحكومة الإيرانية بيضت وجه حكومتنا (الحكومة الهندية )!,
و مع هذا الجو الخانق الذي يخرس أدنى صوت أو اعتراض تفجر حزن أهل السنة و كانوا يبكون في كل مكان, و بدأوا بإغلاق محلاتهم التجارية في بعض المدن السنية , وبخاصة في زاهدان عاصمة بلوشستان الإيرانية و بدأ الناس التجمع حول المسجد المكي والمدرسة الدينية التابعة له والمجاورة للمسجد , اللذين بناهما الشيخ عبد العزيز ملازاده – رحمه الله – الزعيم الديني والسياسي لأهل السنة في بلوشستان , و كان الناس يلقى بعضهم بعضا بوجوه حزينة و يغيظ مكظوم.
و في صباح الثلاثاء الأول من فبراير 1994 م حدث اجتماع شعبي ديني خلافا لما أعلنته صحف الدولة التي افترت عليهم بأنهم من المنافقين , أي من « منظمة مجاهدي خلق اليسارية » ثم غيرت لهجتها فورا وافترت عليهم بأنهم من الأشرار و المهربين , تجمعوا حول المسجد المكي و في داخل المدرسة الدينية و بدأ عدد من المشايخ بتهدئة الناس الذين كانوا يتفجرون غضبا, و بادئ ذي بدء لم يفتحوا باب المسجد للناس ليتفرقوا , و قال خطيب المسجد إني أخاف أن تحدث حادثة تنسينا قضية مسجد فيض, لكن أعداد الناس بدأت تتزايد باستمرار إلى أن فتحوا أبواب المسجد كي لا يشتبك الناس مع القوى الحكومية التي حاصرتهم من كل جهة, و لا يكونوا هدفا لطلقات حاقدة من حرس الثورة و المخابرات , و ذهب خطيب الجامع إلى حشد الناس و وعدهم بأن يتصل بالمسئولين ليأتوا إلى الناس و يحدثونهم و يقنعونهم, و منذ الصباح الباكر و إلى وقت وقوع الهجوم فإن العلماء و وجوه الناس الذين اجتمعوا في مكتب المدرسة الدينية كانوا يسعون جاهدين للاتصال بالمسئولين من المحافظ و مكتب مندوب الخامنئي ( الذي يدبر المؤامرات الشيطانية ضد مدارس أهل السنة و مساجدهم ) و غيرهما, و لكنهم لم يجدوا أحدا, كانوا يسمعون جوابا واحدا و هو: أن دوائر الدولة مشغولة بإقامة احتفالات الثورة , لكن ظهر بعد ذلك من القرائن أن هذا كله كان جزءا من المؤامرات المدبرة سابقا.
و من جانب آخر- و خوفا من تأزم الوضع – سعى علماء السنة إلى تهدئة الناس و دعوهم من خلال مكبرات الصوت إلى الهدوء , و في وسط هذا الضجيج و حيال غضب الناس من هدم مسجدهم كأنه لم تكن هناك آذان كثيرة تسمع, و بخاصة أن شباب المدارس – الذين يسمعون الإهانات عن معتقداتهم يوميا من معلميهم – قد تفجر غضبهم و حنقهم و كانوا يبكون , و بدأ الناس برمي سيارات الشرطة بالحجارة و كسر الزجاج, و أخذوا ينزلون أعلام الدولة المرتفعة فوق الدكاكين بشأن احتفالاتهم , ثم ذهب بعض العلماء والمصاحف بأيديهم إلى حشود الناس الذين تحمسوا كثيرا و كانوا يمنعونهم من المظاهرة و كسر الزجاج .. كل هذا لأنهم كانوا يعرفون حقد الدولة و خططها .
و قال أحد شهود العيان أنه رأى شخصا كلما كان الناس يمنعون من كسر الزجاج لم يكن يمتنع عن ذلك حتى منعوه بالقوة , و إذا بجهاز اللاسلكي يقع من تحت إبطه و كان يلبس اللباس البلوشي المحلي , و لما عرف الناس أنه من المخابرات الإيرانية و يكسر الزجاج , ضربوه و إذا بهذا العنصر للمخابرات يطلق النيران على الناس و يهرب , و يجب أن نعلم أن كثير من عناصر المخابرات الإيرانية كانوا يتخفون في اللباس البلوشي , و كانوا في ذلك اليوم يستغلون عواطف الناس , و يحاولون استفزازهم لإيقاد الفتنة فتكون لديهم الذريعة لتوجيه سلاحهم إلى صدور أهل السنة باسم الأشرار والمنافقين كما افترت عليهم صحفهم الحكومية التي كذبت –في نفس الوقت- خبر هدم مسجد فيض في مشهد , في حين أن المسؤولين كانوا يعترفون بذلك , و لما سئلوا عما في الصحف قالوا إنها « حرة » !!  وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون .
و قبل حادثة إطلاق النار على المصلين في مسجد « المكي » بعدة ساعات تم إخلاء المستشفى الحكومي من المرضى تمهيدا لإدخال الجرحى و القتلى الذين كانوا ينوون قتلهم , هذا و غيره يدل على أنهم كانوا قد درسوا الوضع بدقة قبل ذلك بشهور, حتى رتبوا الحادث في أيام الاحتفالات إلى أن عرفوا طبائع المدن التي تعترض على هدم المسجد, ليضربوها بالحديد و النار  ويمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين  , كما أنهم عزلوا زاهدان عن باقي المدن و قطعوا الاتصالات الهاتفية قبل الحادثة بعدة ساعات.
و في ذلك الوقت كان خطيب الجامع – الذي يعد زعيما لأهل السنة – والعلماء و وجوه الناس كانوا مجتمعين في مكتب المدرسة ليحادثوا أي مسؤول حكومي يأتي إلى الناس فيجيبهم بشيء إلى أن وصل قائد الشرطة الضابط (غضنفري) إلى مكتب المدرسة و أخبر أنه وجد عبر اللاسلكي بعض المسؤولين و قال الشيخ له ليأتوا من غير طريق الشارع الرئيسي الذي اجتمع الناس فيه خوفا عليهم كي لا يرميهم الناس بالحجارة , لكنهم –عمدا أو جهلا والله أعلم – جاؤوا عبر الشارع الرئيسي , و فعلا حدث ما توقعه الشيخ , و رماهم الناس بالحجارة , و لكن لا أحد يدري بالضبط هل كانت هذه جماهير الناس حقا أم أنهم فئة معدة لتقوم بهذا الدور في هذا اليوم ؟ و كما أشرت سابقا أن المخابرات كانت تعد لهذه الواقعة كي تضرب أهل السنة من جهة و كي توجه أنظار الناس في إيران إلى هذه المشكلة لينسوا مشكلاتهم و ليوحدوا صفوفهم لتفرقهم كثيرا بعد الحرب مع العراق, و لقد تبين أن الذين جاؤوا ليلتقوا بالناس هم الذين أصدروا الأمر بإطلاق النار-أولا- و قبل هذه الحادثة بقليل ذهب أحد العلماء إلى قائد الشرطة و رجاه أن يفرق عناصر الشرطة في المنطقة كي لا يتفجر غضب الناس برؤيتهم , فأجاب : هؤلاء لا يسمعون ! و صاحبه كان يبتسم, و كأنهم كانوا عالمين بما سوف يجري , و في هذا الوقت في الساعة 12,5 ظهرا بالتوقيت المحلي أذن المؤذن كي يخرج الناس من الشارع و يدخلوا المسجد لأداء الصلاة , وبعد ذلك بقليل سمع الأمر بإطلاق النار من اللاسلكي الذي كان بيد أحد الضباط, و دخل الناس والعلماء إلى المسجد و أعلنوا عبر مكبرات الصوت أن الشغب و كسر زجاج محلات الناس لا يصح و لا يجوز شرعا و بدأوا في أداء صلاة الظهر, و كانوا في الصلاة جماعة حيث بدأت طلقات الرصاص تدوي في الهواء , ثم يسقط المصلون و الأبرياء في داخل المسجد و المدرسة بعد ذلك, و ذهب أحد المشايخ بعد الصلاة و تكلم عبر مكبرات الصوت موجها نداء إلى الشرطة أنه يجب عليه ألا يكرر الخطأ, و أن لا يطلق الرصاص, فأجابت الشرطة فورا عبر مكبرات الصوت : لسنا نحن الذين نطلق الرصاص و إنما هم المخابرات و الحرس , , ثم كنا نسمع عن تأسف بعض الضباط بعد ذلك لما حدث , لأن الشرطة هي القوى النظامية و ليست قوى حرس الثورة , ثم أغرقوا المسجد والمدرسة بدماء الأبرياء خلال ثلاث ساعات متواصلة , و كانت تشاهد الطائرة المروحية من فوق و الجنود من الأرض و سيارات الحرس من أعالي الجبل و من فوق البنايات , لم يبق من المسجد مكان إلا و أصابه الرصاص , ثم بعد ذلك جمعوا القتلى و الجرحى والأسرى , والله أعلم بعددهم , و لم يعطوا إلا ثلاث جثث ليلا و منعوا من تشييع الجنائز, و بعد ذلك جاؤوا في منتصف الليل , و أزالوا آثار الرصاص من الجدران والأبواب و غيروا زجاج الشبابيك , ظل المسجد محاصرا حوالي أسبوع ثم رفعوا الحصار و أرغموا خطيب الجامع للحضور لمظاهراتهم و إلا سوف يعملون معه كذا و كذا , و هذه هي القصة المؤلمة لشاهد رأى الحادثة بعينه.
العجيب الذي لا يمكن تعليله بحال أن يشكك آيات إيران في مساجد السنة و يدعون بأنها الخطر الأكبر على عقيدتهم , و لا ينبذون بنت شفه حيال كنائس النصارى و بيع اليهود و معابد المجوس , فأي إسلام يدعى هؤلاء و هم يهدمون مساجد الله جهارا و نهارا؟!
نداء من أهل السنة في إيران لإخوانهم المسلمين:
في بيان مهم وزع يوضح الحاجة الماسة لأهل السنة في إيران , و أن حاجتهم الماسة تتطلب ما يلي:
1- إيجاد إعلام فاعل لأهل السنة على الأقل مسموع باللغة الفارسية
2- تخصيص قسم للترجمة إلى الفارسية للكتب العقدية و الفكرية المهمة
3- نشر أشرطة علماء السنة مثل ( علامة أحمد مفتي زاده) و ( عبد العزيز ملا زاده ) و ( آية الله برقعي) و غيرهم .
4- تدريس أبناء السنة في الجامعات الإسلامية النافعة لهم .
5- أهمية إيصال المجلات الإسلامية النافعة لهم
6- أدركوا مسلمي إيران السنة قبل أن يذوبوا في مخططات الرافضة.
والله المستعان.

rwm i]l H;fv ls[] gHig hgskm td l]dkm lai] Ydvhk l]dkm ls[] lai] H;fv hgskm i]l






توقيع سلطان
[