عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 10-08-2010
الصورة الرمزية عابر الفيافي
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 8,712
الإقامة: oman
قوة السمعة : 188
غير متواجد
 
Icon26 الفتاوى كتاب الصوم ج1 لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


سلطنة عمان

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

مكتب الإفتاء




الفتاوى

كتاب الصــــوم



الجزء الأول

سماحة الشيخ

أحمد بن حمد الخليلي

المفتي العام لسلطنة عمان


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وأعزنا به وأمرنا بالسؤال، وصلى الله على سيد الأنام ومصباح الظلام وعلى آله وصحابته الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد،،،

فإن مما لا يمارى فيه عاقل ولا يتنازع فيه اثنان ، أن العلم الشرعي مطلوب طبعاً لكل فئة من فئات المجتمع، إذا لا يعذر أحد بجهل أمر من أمور الشرع واضح دليله بين برهانه تتوقف عليه سلامة الإنسان في الدنيا وسعادته في العقبى، كيف والله يقول: { فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(التوبة: 121) .

والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: <<من يرد الله به خيراً يفقه في الدين>> فالفقه في الدين ، ومعرفة أمور الشرع مما ينير للإنسان الطريق ويبين له السبيل ، ويفتح مداركه للحق، ويجعله أكثر خشية للمولى جل وعلا : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } ( فاطر: 28) .

لذلك كان على كل فرد مؤمن أن يعلم من الدين ما يسع جهله من أمور عقيدته وعبادته ومعاملاته .. والسؤال هو طريق العلم ودرب المعرفة، وأهله هم العلماء الربانيون المتبحرون في علم الشريعة الذين وهبهم الله تعالى من فيوض مواهبه اللدنية {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (النحل : 43 ، الأنبياء : 7).

ومما يؤسف له ـ حقا ـ أن يكون في المسلمين طبيب أو مهندس أو معماري لا يعرف أركان الصلاة وفرائض الوضوء، ومبطلات الصوم ، ونصاب الزكاة، وشروط الحج، الخ، مما لا يسع جهله من أمور الدين ، فالطبيب المسلم يطلب منه أن يجمع في طبه البدن والروح، القلب والجوارح فتمتزج بذلك طب البدن والروح فيوتى أكله ـ بإذن الله ـ وكذلك المهندس والمعماري لابد من أن يعمروا القلب أولاً فينبض إخلاصه في عمارة المجتمع، في تفان وبذل وعطاء لا مثيل ونظير لهما فتنفجر ينابيع الخير وتظهر أزهار المعرفة في شتى مجالات الحياة.

هذا وقد طال شوق طلاب الحقيقة ومريدي الاستقامة إلى كتاب الفتاوى لسماحة شيخنا بدر الدين أحمد بن حمد الخليلي ـ حفظه الله ـ (المفتي العام للسلطنة) إذ كثر السؤال عنه بلهفة وشوق ورغبة أكيدة في معرفة ما فيه من وقائع وأحكام تنير للسالك الطريق وتوضح له الحق بأسلوب بديع ، سهل ميسر ، مختصر في غالبه ومبسط .. وهذا ما عهدناه من شيخنا ـ حفظه الله ـ يعالج الأمور بحكمة ويذكر الحكم الشرعي مع البراهين والأدلة بحسب مقتضى الحال، ولا غرو فهو ممن تشبع بعلم الشريعة، ونهل من معرف القرآن واستقى من معين السنة.

وقد تشرف قسم البحث العلمي بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإظهار هذه الفتاوى في شكل كتب مستقلة يستفيد منها الناس ، فقد صدر كتاب الفتاوى في الصلاة ويليه هذا الكتاب في الصوم ثم الزكاة......الخ.

وقد قُسِّم هذا الكتاب إلى عدة مباحث، كل واحد منها يحتوي على عدة عناصر، وكل عنصر يحتوي على سؤال أو عدة أسئلة..

فإليك ـ أخي القارئ الكريم ـ هذا الكتاب بما فيه من كنوز المعرفة، وأدلة اليقين وبراهين الحقيقة وما عليك إلا أن تشمر عن ساعد الجد وتغوص في أعماقه لتصطاد بعض لآلئه ومكنوناته..

نسأل الله لنا ولك الإخلاص في القول والعمل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص5 ـ 6



المبحث الأول: رؤية الهلال


من رأى الهلال بمفرده:

السؤال:

فيمن رأى الهلال بمفرده وردت شهادته. هل يصوم برؤيته ويفطر برؤيته؟


الجواب:

الصيام منوط بثبوت رؤية الهلال، إما بالمشاهدة أو بشهادة عدلين أو بالشهرة، وأختلف في العدل الواحد.. وعليه فإن رؤية الإنسان بنفسه حجة عليه فهو متعبد بما رآه، ولا يجوز له أن يكذب نفسه فيلزمه الصوم والإفطار وإنما يفطر مختفياً حتى لا يساء به الظن وله أن يجهر بصومه ويمسك عن سائر المفطرات هذا هو القول الراجح الذي عليه أصحابنا وأكثر علماء الأمة.

وذهب الحنابلة إلى أنه عليه أن يتبع الناس في صيامهم وإفطارهم ، فإن ردت شهادته فليصم وليفطر مع الناس، وحجة هؤلاء حديث: <<الصوم يوم تصومون والفطر يوم يفطرون والحج يوم تحجون>> ولكن الغاية من هذا الحديث أن الناس يتعبدون بما بلغهم من العلم فإن اختفت رؤية الهلال عليهم بغيم أو غيره فأخروا الصيام بناءً على أمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن يكملوا العدة فإن الصيام المعتبر هو ذلك الصيام الذي صاموه فصومهم وفطرهم إنما هو بحسب ما ثبت عندهم ، وليس المراد بالحديث أن يمتنع الإنسان عما هو متعبد به في خاصة نفسه، وأي حجة أثبت وأقوى وأبلغ من أن يرى الإنسان ما نيط به فرض الصوم أو حكم الإفطار وهو الهلال بأم عينيه فالله تعالى يقول: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: 185) والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: << صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته >> وهذا قد صدق عليه أنه رأى الهلال فهو متعبد بما رآه والله اعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص7 ـ 8


السؤال:

ما هي الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يرى هلال رمضان؟


الجواب:

لا بد من أن يكون عاقلاً وبالغاً رجلاً عدلاً في دينه وأن تكون شهادته لا يكذبها الواقع والله اعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص8




من صام ثم سافر إلى بلد تقدم أو تأخر صيامها:

السؤال:

ما حكم من صام على توقيت أهل عُمان ثم سافر إلى دولة أخرى متقدمة في صيامها فكان صوم هذه الدولة ثلاثين يوماً فأفطر معها رغم أنه صام تسعة وعشرون يوماً فقط فهل عليه أن يعيد ذلك اليوم إذا أتمت عُمان ثلاثين يوماً؟

وما حكم من صام ثلاثين يوماً ثم سافر إلى دولة متأخرة في الصوم. فهل يصوم معها هذا اليوم ليكون صومه واحداً وثلاثين يوماً أم يفطر؟


الجواب:

أن صام تسعة وعشرون يوماً ثم انتقل إلى بلدة أخرى تقدم صيام أهلها وثبت عنده أن الصيام كان مبيناً على شهادة عادلة فليفطر يوم عيدهم، أما إن كان صيامهم وإفطارهم بمجرد الاتباع لغيرهم كما هو الحال الآن فعليه مواصلة الصوم حتى ينتهي فرض بتعين.

إن صام ثلاثين يوماً وكان قد رأى الهلال بنفسه عند دخول الشهر وصام على هذه الرؤية أو على شهادة الشهود الأمناء بأنهم رأوا الهلال ولم تكن شهادتهم مشكوكاً فيها فليس عليه زيادة على الثلاثين أن انتقل إلى بلدٍ تأخر صيامه، والله اعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص8


وقال سماحته في جواب لسؤال مماثل:

إذا صام الإنسان في بلد برؤية ثابتة في نفس ذلك البلد ثم انتقل بعد ذلك إلى بلد آخر تأخر صيامه عن ذلك البلد لعدم ثبوت الرؤية فيه فما عليه إلا أن يتم ثلاثين يوما فقط لأن الصوم لا يزيد على ثلاثين .

أما إذا كان دخول رمضان في البلد الذي ابتدأ الصيام فيه بدون رؤية صحيحة ثابتة، فعليه لأن يكمل صومه حسب صوم أهل البلد الذي انتقل إليه لأن ابتداء صومه لم يكن بسبب ثابت، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص8 ـ 9


السؤال:

من سافر عن وطنه إلى بلد آخر تقدم فيها الطلوع، فكيف يكون إفطاره؟


الجواب:

من سافر من بلد إلى آخر وهو صائم ، وبين البلدين تفاوت في الطلوع والغروب ، فليس له أن يفطر إلا عندما تغرب الشمس في البلد الذي انتقل إليه سواء تقدم الطلوع والغروب فيها أو تأخر، والله اعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص9


السؤال:

ماذا يعمل من صام في بلد ثم انتقل إلى بلد آخر قد تأخر فيه الصوم بيوم واحد؟


الجواب:

إذا صام الإنسان في بلد برؤية ثابتة في نفس ذلك البلد ثم انتقل بعد ذلك إلى بلد آخر تأخر صيامه عن ذلك البلد لعدم ثبوت الرؤية فيه، فما عليه إلا أن يتم ثلاثين يوماً فقط لان الصوم لا يزيد على ثلاثين.

أما إذا كان دخول رمضان في البلد الذي ابتدأ الصيام فيه بدون رؤية صحيحة ثابتة فعليه أن يكمل صومه حسب صوم أهل البلد الذي انتقل إليه لان ابتداء صومه لم يكن بسبب ثابت، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص9


السؤال:

رجل صام رمضان في دولة الإمارات ثم أفطر ثلاثة أيام منه لمرض ألم به، وعاد إلى عُمان قبل نهاية الشهر، ووجد أن الصوم في عُمان متأخر بيوم واحد عنه في الإمارات فصام ذلك اليوم، فهل له أن يعتبر ذلك اليوم الأخير، أحد الأيام الثلاثة التي أفطرها بسبب المرض؟


الجواب:

يجب عليه الصوم صيام ثلاثة أيام من غير اليوم الذي صامه بعُمان على أنه آخر يوم من رمضان، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص9 ـ 10


السؤال:

رجل صام في غير بلده ثلاثين يوماً فلما عاد بعد الثلاثين إلى وطنه، وجد الناس يصومون آخر يوم من رمضان، فماذا يعمل؟


الجواب:

أن كان صيامه برؤية ثابتة فما عليه أن يزيد على ثلاثين يوماً والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص10


السؤال:

ما قولكم فيمن غاب سمعه وبصره، كيف يكون صيامه؟


الجواب:

من غاب سمعه وبصره ينبه بحضور شهر الصوم بما يمكن ، فإن تعذر انتباهه فالتكليف ساقط عنه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص10




الرؤية والحساب الفلكي

السؤال:

لقد كَثُر النقاش في ثبوت دخول الشهر بالحساب الفلكي، فما الحق في ذلك؟ وهل لشخص في بلد ما أن يخالف صوم جيرانه من البلدان المجاورة؟


الجواب:

نيط أمر الصيام والإفطار بالرؤية، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: << صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته>> ويقول كذلك: << لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً>>.

وهناك ورايات متعددة تصب في هذا المصب نفسه وهي بأسرها دالة على أن الصيام والإفطار إنما هما منوطان بثبوت رؤية الهلال ، هذا والرؤية أمرها ميسر فإن كل أحد يمكنه أن برى الهلال بنفسه إن كان بصيراً، وأن يقبل شهادته من قال برؤيته إن لم ير ذلك بنفسه، فأمرها معروف لدى الخاص والعام من الناس، يشترك فيه الرجل والمرأة والصغير والكبير والذكي والغبي والجاهل والعالم لا فرق بين أحد وآخر فيه، ولذلك يسر الله سبحانه وتعالى الأسباب التي يناط بها الصيام والإفطار، فكان التعويل على الحساب الفلكي فيه ما فيه من المجازفة ، ويتبين ذلك من حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ << نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب>> وهذا يصدق على أكثر الناس وإن وجد فيهم من يحسب ويكتب، ولكن تراعى حالة عوام الناس الذين لا يستطيعون الكتابة ، وأما الحساب فأمره أصعب فلا بد له من المتخصصين في هذا المجال، وعامة الناس لا يمكن أن يكونوا في مستوى أولئك المتخصصين في علم الفلك فلذلك نرى الاعتماد على ما دل عليه الشرع من رؤية الهلال أو الشهادة العادلة أو الشهرة التي لا يشك معها في رؤيته، ولكن عندما تفشي في الناس الكذب وقول الزور وكثرت الإدعاءات في أمر الأهلة ؛ ترى أنه لا مانع من أن يكون الحساب الفلكي وسيلة لمعرفة صحة الشهادة من خطئها حتى ترد الشهادة عندما يكون هنالك يقين باستحالة رؤية الهلال ، كما لو إذا شهد الشهود بأنهم رأوا الهلال في يوم غيم بحيث يدرك الكل بأن رؤيته متعذرة فهذه الشهادة ولو صدرت من عدول هي مردودة، وإذا ما شهد الشهود بأنهم رأوا الهلال في غير مطلعة ( في غير الأفق الذي يرى منه) فلا ريب أنها شهادة باطلة ولو كان الشهود عدولا ، وعندما يثبت ثبوتاً جازماً بأنه تتعذر رؤية الهلال في ذلك اليوم بحسب ما يقتضيه علم الفلك فالتعويل على ذلك في رد هذه الشهادة أمر ليس فيه أي حرج هكذا نرى ونعتمد ، هذا وإذا ثبتت الرؤية في بلد لزمت أهل البلدان المجاورة التي لا تفصل بينها وبين البلد الذي رؤي فيه الهلال مسافة تختلف معها المطالع وهو معنى ما جاء في النيل : ( والبلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف وجب حمل بعضها على بعض ) والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص10 ـ 12


السؤال:

سماحة شيخنا العلامة: تتوجه إلينا معارضات كثيرة إذا ما قلنا بلزوم اعتماد كل بلد برؤيته للهلال وعدم المتابعة لغيره من البلدان، وربما احتج علينا البعض بأن بلداً ما أحرى بتمثيل الإسلام لمكانها بين سائر الأقطار فهلا فندت لنا هذا الإشكال؟


الجواب:

الصيام والإفطار منوطان برؤية الهلال بالنص الشرعي فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: << صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين>> والحديث مروي من طرق متعددة وبألفاظ متنوعة مؤداها واحد، ورؤية الهلال تختلف حسب اختلاف البلاد في طلوع الشمس وغروبها ، فلذلك لا يمكن التعويل على ثبوتها في بلد ناء يمكن أن يؤثر نأيُهُ في اختلاف الليل والنهار إما تقدماً وتأخراً أو طولاً وقصراً ، ذلك لان المناط في هذا الحكم ثبوت الرؤية في غير وجود ما يمنع من سريان حكمها، والاختلاف مانع عند التحقيق، إذ الصيام لا يختلف عن الصلاة، وحيث إن كل واحد منهما نيط بأمر طبيعي من حيث التوقيت ، فالصلاة نيطت بالزوال ظهراً وبكون ظل كل شيء قدره بعد القدر الذي زالت عليه الشمس عصراً وبالغروب مغرباً وبغيبوبة الشفق عشاءً وببدو الفجر الصادق فجراً، وذلك معتبر في كل مكان بحسبه، فلا يجوز لأهل بلد مثلاً أن يصلوا الظهر عندما تزول الشمس في غير ذلك البلد، أو المغرب عندما تغرب في بلد آخر وهكذا، ولو كانت البلد التي زالت فيها الشمس أو غربت هي التي تمثل الإسلام في نظر المصلى وكذلك الصيام، على أن ادعاء كون بعض البلاد أولى بتمثيل الإسلام غير صحيحة، فإن الإسلام يمثل حيثما حل ، وما ذكرته في أمر الصيام هو الذي ورد به الشرع ومضى عليه العمل عند السلف، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن كريب قال: ( أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبدالله بن عباس إلى معاوية بالشام ، فاستهل عليَّ هلال رمضان وأنا بالشام ، فلما قضيت حاجتها ورجعت إلى المدينة سألني عبدالله بن عباس فقال: ( متى رأيتم الهلال ؟) فقلت: ( رأيناه ليلة الجمعة)، فقالت: ( أنت رأيته) ؟ فقلت: ( نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية) فقال: ( ولكن رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نرى الهلال أو نكمل ثلاثين) فقلت: ( أو ما تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟) قال: ( لا ، هكذا أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ) وهو صريح في الحكم، وقول الصحابي أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ له حكم الرفع بإجماع، ولئن كان ذلك فيما بين المدينة والشام مع تقاربهما فما بالكم بالأقطار المتنائية؟ فالأخذ بما جرى عليه عملكم من قبل هو الرأي السديد ولا تلتفوا إلى ما يثيره الجهلة من الشبه والشغب، والله المستعان وهو ولي التوفيق.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص12 ـ 13


وقال سماحته في جواب آخر:

الأصل في الصوم والإفطار رؤية الهلال أو إتمام العدة ثلاثين يوماً، وقد استفاضت بذلك الروايات واعتمده السلف والخلف، وعندما تكون الرؤية بالعين المجردة متعسرة حيث يندر الصحو لكثرة الضباب والغيوم لا تمنع الاستعانة بالآلات والمراصد الموثوق بها شريطة أن تكون بأيدي مسلمين أو من يقوم بهم الحجة في الصوم والفطر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص13




اختلاف الأهلة باختلاف المطالع

السؤال:

ما قولكم ـ سماحة الشيخ ـ فيمن يقول: باختلاف الأهلة باختلاف المطالع؟


الجواب:

اختلاف الأهلة باختلاف المطالع أمر يثبته النظر والأثر،

أما النظر : فهو أن الأحكام الشرعية المعلقة على الأحكام الحسية الطبيعية كالطلوع والغروب وظهور الأهلة والزوال ونحوها إنما تقترن بما علقت عليه، ولا يصح أن يفرق بين شيء وآخر من هذه الأمور ، فزوال الشمس في بلد ما لا يقضي حضور وقت الظهر في كل بلد، وإنما يقتضي حضوره في ذلك البلد بعينه أو ما كان متفقا معه في الوقت، وكذلك طلوع الفجر في بلد ما لا يعني وجوب الإمساك على جميع أهل الأرض، ومثل ذلك غروب الشمس في بقعة من الدنيا لا يقتضي جواز الأكل للصائم في كل مكان ولا وجوب صلاة المغرب على جميع أهل الأرض، وذلك أن كل عبادة من هذه العبادات إنما ترتبط بحالة من هذه الحالات الطبيعية، ولا تجزي تلك الحالة في أي بقعة، وإنما تختلف العبادات وجوباً وارتفاعاً باختلاف هذه الحالات ورؤية الهلال من ضمن هذه الحالات الطبيعية.

وأما الأثر:

فالحديث الذي رواه مسلم وجماعة عن كريب مولى ابن عباس رضي الله عنه قال: ( أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبدالله بن عباس إلى معاوية بالشام فاستهل عليَّ هلال رمضان وأنا بالشام، فلما قضيت حاجتها ورجعت سألني ابن عباس فقال: ( متى رأيتم الهلال؟ ) فقلت: ( رأيناه ليلة الجمعة) فقال ( أنت رأيته؟) فقلت: ( نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية) فقال: ( ولكننا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين يوماً أو نرى الهلال) فقلت: ( أو ما تكتفي برؤية معاوية وصيامه) فقال: ( لا، هكذا أمرنا رسول الله ـ صلى اله عليه وسلم ـ ) لا يقال بأن هذا مجرد اجتهاد من ابن عباس، لأن قوله ( هكذا أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) صريح في رفع الحديث، كيف وقول الصحابي : ( أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا) أو ( كنا نعمل كذا) يضفى على روايته حكم الرفع عند علماء مصطلح الحديث والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص14 ـ 15


السؤال:

نحن طلبة ندرس في الخارج ( الهند) ولا ندري متى نصوم لأن المسلمين هنا يصومون إما اتباعاً للسعودية وإما للتقويم السنوي بدون النظر إلى الهلال، فماذا نفعل؟


الجواب:

عليكم أن تصوموا حسب رؤية الهلال في البلد الذي أنتم فيه كما تصلون حسب توقيته، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص15




صيام يوم الشك

السؤال:

رجل أصبح مفطراً في أول يوم من رمضان، ثم علم أن الهلال رؤي البارحة ، فهل يجزئه صوم ذلك اليوم؟


الجواب:

بما انه أصبح مفطراً فإن عليه أن يعيد صيام ذلك اليوم؛ وهذا بلا خلاف، والخلاف فيما إذا صام ذلك اليوم، على أنه إن كان من رمضان فهو صائم لرمضان، وإن كان من غير رمضان فهو صائم احتياطاً، فبعض أهل العلم اكتفى بصيامه هذا، ومنهم من لم يكتف به، والراجح عدم الاكتفاء به لثبوت النهي عن صيام اليوم الذي يشك فيه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والأحاديث التي وردت بذلك كثيرة فمنها قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : << لا تصوموا حتى ترو الهلال ولا تفطروا حتى تروه>> فقد جعل الصيام منوطاً برؤية الهلال مع نهيه عن الصيام حتى يرى ونهيه عن الإفطار حتى يرى، وفي هذا ما يؤكد على أن صيام ذلك اليوم حرام ، وكذلك ما ثبت من نهيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن تقدم صيام رمضان بيوم أو يومين، وإنما استحب الناس الإمساك عندما يكون غيم حتى يأتي الخبر من الأطراف البعيدة وذلك حتى يأتي الرعاة من أماكن رعيهم لاحتمال أن يجدوا هنالك من تطمئن له النفس ويصدقه العقل والقلب بأنه رأي الهلال إن شهد برؤيته..

ولئن كان صيام ذلك اليوم ممنوعاً على القول الراجح، فأحرى أن لا يعتد به إن صامه الإنسان مجازفة، على أن الصيام عبادة تتوقف على النية الجازمة لا على النية التي يتردد فيها فلا يكتفي بصيامه، لو أصبح على نية الصيام إن كان من رمضان فهو من رمضان وإن من غيره فهو احتياط، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص15 ـ 16


المبحث الثاني
الصوم في السفر


بيان الأفضلية في السفر الصوم أو الإفطار:
السؤال:
أيهما أفضل الفطر أم الصوم في السفر؟


الجواب:
جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع ـ رحمة الله ـ من طرق أنس ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: ( سافرنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمنا الصائم ومنا المفطر ، فلم يعب الصائم من المفطر ولا المفطر من الصائم) وروي الحديث الشيخان وغيرهما بلفظ ( فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم) وعلى كلتا الروايتين للحديث حكم الرفع، فأما على ورأى الربيع فإنه نفي أن يكون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عاب صائماً من مفطر ولا مفطراً من صائم، أي لم يقرهم على الصوم وحده دون الإفطار، ولم يقرهم على الإفطار وحده دون الصوم، بل كانوا جمعياً سواءً في الحكم، وبذلك أقرهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ما هم عليه.
أما على الرواية الأخرى فإن الحديث يدل على أنهم كانوا متقارين على الصيام والإفطار معاً ، وكان ذلك باطلاع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ السفر كان بصحبته، وفي هذا ما يدل على أن هذا الحكم أقره ـ صلى الله عليه وسلم ـ كفعله وكقوله، فيعطى الحديث حكم الرفع.
أما من حيث الأفضلية فالناس مختلفون في ذلك، فمنهم من فضَّل الصيام لقوله تعالى :{ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ }( البقرة: 184) ولكن الآية ليست نصاً في الموضوع؛ فهي جاءت بعد ذكر الفدية لمن كان مطيقاً للصيام ، وفي ذلك أخذ ورد بين العلماء حتى أنهم اختلفوا في هذه الفدية؛ هل حكمها باق أو هو منسوخ؟ كما هو مبسوط في كتب التفسير والفقه.
أما الذين قالوا بتفصيل الإفطار على الصيام فقد استدلوا ببعض الروايات منها:
حديث: << ليس من البر الصيام في السفر>> وهو حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري من طريق جابر بن عبدالله، ولكن في رواية الحديث ما يدل على السبب، وذلك أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى رجلاً قد ظلل عليه من شدة ما كان يلقي في صيامه، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : << ليس من البر الصيام في السفر>> أي إذا بلغ الإنسان إلى مثل هذه الحالة.
والحديث وإن استدل به الذين لم يجيزوا الصيام في السفر حتى قالوا : ( من صام في سفره كمن أفطر في حضره) أخذاً بهذا الحديث وأمر الحديث ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه أن يفطروا في عام الفتح، إلا أنه لا حجة في الروايتين على ذلك.
أما الحديث << ليس من البر الصيام في السفر>> فهو وإن ورد بسبب خاص وكان بصيغة عامة، وقد قال العلماء : ( لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ) إلا أن هنالك قرائن تدل على مراعاة هذا السبب في مثل هذا الحكم مع الجمع بينه وبين الروايات الأخرى، هذه القرائن هي:
1- أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نفسه صام في السفر وأفطر، والصحابة كانوا يصومون ويفطرون، فمع وجود مثل هذه القرائن يتبين أنه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ أراد تطبيق هذا الحكم على من وصل إلى هذا الدرجة من الضعف بسبب صيامه في سفره، فليس من البر أن يصوم، ومن العلماء من قال بأن ذلك ليس من البر الذي بلغ حد الكمال ولا يعني أن ضده فجور، ومثله مثل قوله تعالى: { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمران: 92) مع أن الإنسان إذا أنفق في نفقات التبرع من ردىء ماله لا يقال بأنه ليس من الأبرار وأن عمله هذا من الفجور، ولكن ليس ذلك من البر البالغ حد الكمال.
2- وفعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عام الفتح وأمره أصحابه بأن يفطروا إنما كان لأجل مواجهة العدو، وقد كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بداية الأمر أقر أصحابه من أراد منهم الصيام، فقد صام هو وأصحابه حتى بلغوا الكديد فأفطر وأمر أصحابه باديء الأمر بالإفطار فكانت رخصة كما يقول أبو سعيد الخدري، ثم قال بعد ذلك : << إنكم مصبحوا عدوكم فأفطروا فالفطر أقوى لكم>> فكانت عزيمة، أي تحولت الرخصة إلى عزيمة من أجل مواجهة العدو، ولا يعني ذلك أن الفطر في السفر واجب على من كان قادراً على الصوم بل هو مخير بين الإفطار والصيام، وإنما يترجح الإفطار عندما يواجه الإنسان مشقة، ويترجح الصيام عندما يكون في راحة من غير مشقة، لأن مشروعية الفطر في السفر من أجل دفع الضرر ونفي الحرج، ومع انتقاء الضرر ورفع الحرج يترجح الصيام في ذلك الشهر الكريم حريصاً على أن يكسب الصائم في ذلك فضل الشهر بجانب كسبه فضل الصيام، والله أعلم,

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص17 ـ 19

وقال سماحته في جواب آخر :
المسافر له أن يفطر في رمضان ما دام مطالباً بقصر الصلاة، واختلف في الأفضل من الصوم والفطر، وإنما الأولى أن تراعى الظروف والأحوال لأن إباحة الفطر للتيسير بدليل قوله تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } (البقرة: 185) والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص19

السؤال:
ما قولكم في رجل من المنطقة الداخلية بعُمان وهو مقيم بالعاصمة مسقط، وعندما يدخل شهر رمضان لا يصوم بحجة أنه مسافر ويصعب عليه الصوم في الحر، ثم يقضي رمضان في أشهر الشتاء البارد؟


الجواب:
إن كان مقيماً بالعاصمة إقامة استيطان فلا يصح له ذلك وعليه الكفارة عن كل شهر يفطر فيه، اللهم إلا أن تكون مريضاً مرضاً يباح له معه الفطر، وذلك بأن يتعذر عليه الصوم أو يشق عليه مشقة ظاهرة أو يخشى منه زيادة مرض ، ففي هذه الحالات كلها يباح له الإفطار شريطة القضاء بقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } (البقرة: 185) ، أما تأخير الصيام من الصيف إلى الشتاء لسبب الحر نفسه مع قدرته على التحمل فلا يصح بحال، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص19



* ما يفعله المسافر إذا رجع إلى وطنه:
السؤال:
هل يلزم المسافر إذا رجع إلى بلده أثناء النهار الإمساك إذا كان مفطراً؟


الجواب:
استحب له بعض الناس الإمساك، ولكن لا دليل على هذا، والقول الراجح بأنه لا مانع من أن يفطر إذ الإمساك لا يجديه شيئاً وقد أصبح مفطراً ، وفطره كان بوجه شرعي سائغ له، وقد ذكر في بعض الكتب أن الإمام جابر بن زيد ـ رضي الله عنه ـ رجع من سفره وكان مفطراً، ووجد امرأته طهرت من حيضها فواقعها في نهار رمضان، وهذا يدل على أنه ترجح عنده القول بعدم الإمساك والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص20

وقال سماحته في جواب آخر:
من أفطر في حالة السفر في شهر رمضان ثم رجع إلى بلده نهاراً وهو مفطر فلا عليه حرج إن واصل الإفطار، والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص20

السؤال:
من نوى الإفطار من الليل لأنه يقصد السفر ولكن طلع عليه الفجر قبل أن يغادر وطنه، فهل يمسك أم يفطر؟


الجواب:
يلزمه قضاء يومه على كل حال لأنه لا صيام لمن لم يبيَّت النية من الليل، وهذا قد بيَّت الإفطار، وأما الأكل بعد مغادرته ففيه خلاف والأرجح جوازه، والأحوط تركه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص20

السؤال:
رجل غادر من بلده سنوات عديدة ولم يصم في سفره، ثم رجع إلى بلده وصام ما فاته من السنوات تقريباً ، فهل عليه كفارات؟


الجواب:
لا يلزم المسافر إن عاد إلى بلده وقد أفطر في سفره غير قضاء ما أفطر، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص20

المبحث الثالث
الإجارة والوصية بالصوم



* استئجار الصيام:

السؤال :
هل يجوز للمرأة أن تستأجر صياماً عن رجل أجنبي هالك؟


الجواب:
يجوز ذلك عند من أباح للأجنبي أن يصوم عن الميت بأجرة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص21

السؤال:
إذا لم يستطيع أن يصوم عن نفسه فهل له ـ في حياته ـ أن يستأجر من يصوم عنه؟


الجواب:
إن لم يستطع الصوم فليطعم عن كل يوم نوى صومه مسكنا واحداً ولا يستأجر غيره للصيام عنه لعدم مشروعيته، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص21

السؤال:
هل لي أن ادفع لمن يصوم عن والدي، علماً أنه ليس عليه قضاء أو كفارة وإنما وددت ذلك من قبيل التطوع والثواب؟


الجواب:
ليس ذلك واجباً عليك والصدقة عنه أولى، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص21

السؤال:
امرأة عليها قضاء شهرين متتابعين صامت الأول فهل لها أن تؤجر من يصوم عنها الشهر الثاني لأنها متبعة ولا تتحمل الصوم؟


الجواب:
لا يجوز لها ذلك، فإن عجزت عن الصيام عدلت إلى إطعام المساكين وهم ستون مسكيناً. والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص21

السؤال:
ما قولكم في استئجار الصيام عن الميت للمرأة والرجل؟


الجواب:
لم أجد دليلاً في السنة على جواز أخذ الأجرة على النيابة في الصيام عن الميت، وإنما ترخص في ذلك أصحابنا من أهل المشرق، ولا أقوى على الأخذ بهذه الرخصة لعدم الدليل عليها، فلذلك لا أرى إباحة ذلك لرجل ولا لامرأة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص21

السؤال:
امرأة عجوز لا تستطيع الصوم فأرادت أن تؤخر صوم شهرين تطوع عنها ، فما قولكم ؟


الجواب:
لا تؤخر، ولكن تتصدق بما أرادت التأجير عنه فذلك خير لها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص22

السؤال:
استأجر رجل من آخر صيام شهر واحد بمبلغ معين، ثم اتفق المستأجر أن تصوم زوجته عنه نصف الشهر ويصوم هو ( المستأجر) الباقي؟


الجواب:
عليه أن يتم الشهر كله بنفسه حسب الاتفاق، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص22


الوصية بالصيام:
السؤال:
هل يجوز أن يقتسم الورثة الصيام بينهم ( أي الصيام عن وليهم)؟


الجواب:
نعم يجوز ذلك بل هو الأصل، ولكن الذين يصومون الشهر ينسقون بينهم بحيث يفطر السابق عند صيام اللاحق، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص22

السؤال:
امرأة كبيرة في السن ومريضة، فهل يجوز لوليها أن يصوم عنها؟


الجواب:
يجوز أن يصوم عنها وليها والإطعام أولى وهو إطعام مسكين عن كل يوم لقوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(البقرة : 184) والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص22

السؤال:
امرأة طاعنة في السن أراد أولادها أن يصوموا عنها أو يؤجروا من يصوم عنها فأيهما الأفضل؟


الجواب:
إما أن يصوموا عنها بأنفسهم وإما أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص22



فطرة الأبدان:
السؤال:
ما قولكم في فطرة شهر رمضان إذا لم يوجد لها من يفطر بها في المسجد، فهل يعمر بها المسجد أو تفرق على فقراء المسلمين؟


الجواب:
يجب تفطير الصائمين من وقف فطرة رمضان حسبما يقتضيه الوقف ما دم يوجد من يطعمها من الصائمين ، أما إذا تعذر وجود من يحضر في المسجد للإفطار منهم فالأولى توزيعها على فقراء الصائمين ولو في بيوتهم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص23

وفي جواب آخر لسماحته:
إن لم يوجد من يفطر من الفطرة الموقوفة واتفق جماعته المسجد الموقوف له على عمارته بغلتها فلا مانع من ذلك والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص23


المبحث الرابع
صيام النذر


من نذر صوم شهر أو شهرين:

السؤال:
ما قولكم في رجل نذر أن يصوم شهراً كاملاً، فهل له أن يفطر خلاله ثم يتابع؟


الجواب:
عليه أن يتابع صيام نذره إلا لضرورة، فإن لم يكن مضطراً للإفطار فلا يفطر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص24

السؤال:
رجل نذر أن يصوم شهراً واحداً ولكنه بسبب الظروف ( كالمرض ) لم يستطع صوم ذلك الشهر، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه أن يصومه متى أمكنه ولو بعد حين إن لم يوقت زمناً معيناً لصيامه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص24

وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ في جواب لسؤال مماثل:
ـ عليه أن ينتظر إلى أن يقدر على الصيام فإن عجز وآيس من القدرة فليطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص24

السؤال:
نذر رجل أن يصوم شهرين متتابعين وهما رجب وشعبان، ولكنه علم أنه لا يجوز أن يواصل بين شعبان ورمضان، فهل له تأخير صيام شهر واحد إلى ما بعد رمضان؟


الجواب:
من نذر أن يصوم شهرين متتابعين لم يصح له إن يصومهما متفرقين، وإن فصل فاصل لزمته الإعادة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص24



من نذر صوم يومين:
السؤال:
ما قولكم فيمن نذر صوم يومين عن كل شهر، وصوم يومين في كل شهر، فما الفرق بين النذرين، وهل يجوز له إن يجمع صيام تلك الأيام في شهر واحد مثلاً؟


الجواب:
أما من نذر أن يصوم يومين في كل شهر فعليه أن يصوم يومين في كل شهر لذلك ، ومن نذر أن يصوم يومين عن كل شهر فله أن يجمع الصيام ولو ي شهر واحد، بحيث يصوم عن العام أربعة وعشرون يوماً لأنه يخص لكل شهر يومين ولا مانع من جمعهما ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص25



من أكل في صوم النذر:
السؤال:
من نذر صيام يوم بعينه ثم لم يصمه ماذا يلزمه؟


الجواب:
قيل يصوم يوماً مكانه وقيل بل فات صيامه بفوات اليوم بناءً على أن الأمر بالقضاء غير الأمر بالأداء وعليه فإنه يجب عليه التوبة في عدم وفائه بالنذر لا غير والرأي الأول أحوط، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص25

السؤال:
من نذر صيام أيام متوالية كأن قال: ( نذرت لله أن الصوم يوم السبت والأحد والاثنين ) ثم إنه أفطر في اليوم الثاني ماذا يلزمه؟


الجواب:
إن أفطر لعذر لزمه قضاء يوم مكان يومه ذلك وإن كان لغير عذر فليعد الأيام كلها بحسب تحديده، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص25



صوم النذر في السفر:
السؤال:
هل لمن صام النذر الإفطار إن أراد السفر ثم يقضى بعد عودته؟


الجواب:
اختلف في صوم النذر ؛ هل يجوز الفطر فيه في السفر؟ والذين لا يبيحونه إنما يرون إن النذر إلزام من العبد لنفسه، ومن ألزم نفسه شيئاً أُلزِم إياه، وأما المبيحون فإنهم يرون أن صيام النذر ليس بأشد من صيام شهر رمضان الذي فرضه الله ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص25 ـ 26



من عجز عن صوم النذر:
السؤال:
ما قولكم فيمن عجز بسب أو بدون سبب عن صيام النذر؟


الجواب:
إن كان عجزاً موقوتاً فإلى أن ينتفي ثم عليه الصيام، وإن كان عجزاً مستمراً فليطعم مسكيناً مكان كل يوم. والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص26


المبحث الخامس
العاجز عن الصوم


من يعاني الأمراض وكبراً في السن:

السؤال:
ما قولكم في العاجز عن صيام رمضان بسبب الأمراض وكبر السن هل له تأجير من يصوم عنه؟


الجواب:
لا يؤجر العاجز عن صوم شهر رمضان غيره، وإنما يطعم عن كل يوم مسكيناً إن كان لا يقوى على الصيام ولا على القضاء بعد مضي وقته، ولا يرجو حالة يقدر فيها عليه، والأصل في ذلك قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (البقرة: 184) والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص27

السؤال:
امرأة كبيرة السن عقدت النية على صيام شهر رجب كاملاً وصامت الأيام العشرة الأولى فلم تستطع أن تكمل . فهل يجوز لها أن تفطر؟ وهل عليها كفارة إذا لم تكمل الشهر الذي نوت أن تصومه كله؟


الجواب:
إن كان هذا الصيام الذي نوته نفلاً فلا يلزمها إتمام غير اليوم الذي أصبحت فيه صائمة ، وفيما عدا ذلك هي أميرة نفسها إن شاءت صامت وإن شاءت أفطرت، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص27

السؤال:
رجل عاجز لا يستطع أن يصوم عشرة أيام متتالية ولكن يستطيع أن يصوم يومين وهكذا، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه أن يقضى ذلك متفرقاً إن لم يستطع قضاءه متتابعاً، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص27

السؤال:
ما قولكم في رجل يعاني من فشل كلوي ويعمل له غسيل كل أسبوع مرتين ، وكل غسله تستغرق أربع ساعات، فماذا يجب عليه في حالة الصيام إذا لم يطق ذلك؟


الجواب:
إن اقتضى الأمر الإفطار فليفطر ثم ليقض بعد ذلك ما أفطره، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص27

السؤال:
رجل يعاني من مرض القلب فصام من رمضان خمسة عشر يوماً ثم منعه الطبيب ، ماذا يفعل؟


الجواب:
ليس عليه الصوم في هذه الحالة ، فإن كان يرجو بُرءاً فليقضي عندما يبرأ وإلا فليطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28

السؤال:
رجل مصاب بمرض السكري وغيره من الأمراض لم يستطع صيام شهر رمضان لأن عليه أن يتناول أدوية في النهار، فماذا يلزمه؟


الجواب:
عليه إن كان المرض لا يرجى برؤه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28

السؤال:
رجل مريض في شهر رمضان، وبعد مضي عشرة أيام من ذلك الشهر توفاه الله، فماذا يلزم ولده في هذه الحالة؟


الجواب:
إن كان أفطر الأيام العشر من رمضان قبل وفاته ولم يطعم عنها، فليصمها عنه ولده أو ليطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28

السؤال:
رجل كبير في السن وهو مريض بالمستشفى، لم يصم الشهرين الماضيين وهو فقير الحال لا يستطع الإطعام، فماذا عليه؟


الجواب:
إن عجز عن الإطعام مع عجزه عن الصيام فالله أولى بأن يعفو، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28

السؤال:
ما قولكم فيمن كان مسافراً فمرض في سفره فنصحه طبيب مسم بعدم الصيام في رمضان وغيره لأنه مضر بصحته، فبماذا تأمرونه؟


الجواب:
يفطر ثم يقضي بعد ما يمن الله عليه بالعافية، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28

السؤال:
ماذا يجب عليَّ تجاه والدتي حيث إنها لم تصل ولم تصم في رمضان لشدة المرض وتوفيت ولم توص، وقد فقدت الوعي في آخر حياتها؟


الجواب:
أما الوجوب فلا يجب عليك تجاه ذلك شيء ، أما الاستحسان فيستحسن أن تطعم عن كل يوم لم تصمه وهي عاقلة مسكيناً واحداً، وأما الأيام التي فقدت فيها العقل فالتكليف ارتفع عنها، وينبغي أيضاً أن تتصدق عنها وتكفر عنها حسب إمكانك، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص28 ـ 29



* من افطر بسبب شدة الحر:
السؤال:
مسافر خرج في شهر رمضان من بيته إلى مسقط وعند العودة أفطر من شدة الحر، وعند وصوله إلى البيت أمسك عن الطعام حتى الإفطار، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه قضاء يومه فقط، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص29

السؤال:
ذهبت امرأتان مشياً من قرية إلى أخرى، وكانت المسافة بين القريتين أربعة كيلو مترات تقريباً وبعد أن رجعتا عطشت أحدهن فشربت من الماء بحجة أنها عاجزة عن الصوم في ذلك اليوم لما عانته من تعب ونصب، فما الحكم في ذلك؟


الجواب:
إن خافت الهلاك على نفسها فعليها قضاء يوم، وإن كان عطشاً عادياً ولم تخش الهلاك فعليها مع القضاء التوبة والكفارة وهي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص29

السؤال:
رجل كان صائماً بدلاً لأيام من رمضان ثم أفطر لسبب ما، وآخر صام قضاء رمضان بسبب مرض آلم به ثم بعد شفائه اكتفى بالإطعام، فما قولكم في ذلك؟


الجواب:
أما الأول: فإن كان إفطاره لضرورة فما عليه إلا أن يقضي يومه،
وأما الثاني: فلا بد من القضاء إن كان قادراً لقوله تعالى :{ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } (البقرة : ) والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص29

السؤال:
امرأة أخبرت بدخول شهر رمضان بعد طلوع الشمس وكانت ترضع أحد أبنائها، وكانت عطشى فخافت من شدة العطش فشربت ثم أمسكت، ماذا عليها في هذه الحالة علماً بأنه لم تكن هناك هذه الاتصالات الموجودة اليوم؟


الجواب:
بما أنها أفطرت من أجل العطش، ولعلها خافت على نفسها أو على ولدها؛ وهي لم تصبح على نية صيام فعليها قضاء يومها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص30



من أراد العدول عن القضاء إلى الإطعام:
السؤال:
إنني عماني قضيت حقبة ليست باليسيرة في الدول الأوروبية كانت نتيجتها ترك الصوم في شهر رمضان لمدة ثلاثة عشر عاماً، فهل لي العدول عن القضاء إلى الإطعام أو الكسوة؟


الجواب:
ما دمت قادراً على الصوم فلا عذر لك في تركه والعدول عنه إلى الإطعام لقوله تعالى : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184) وإنما الفدية على من عجز عن الصوم، وعليه فاقض ولو في عام شهراً واحداً، والله يعينك على الخير، واله) أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص30

السؤال:
امرأة وجبت عليها الكفارة المغلطة وهى لا تستطيع الصوم ، لأنها حول حامل وحول موضع، وهي كذلك غير واجدة للرقبة، فهل لها أن تطعم؟


الجواب:
نظراً إلى حالها يجوز لها الإطعام في الكفارة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص30

السؤال:
صام رجل كفارة رمضان، وبعد مضي نصف المدة عزم على أن يطعم عما تبقى منها، فهل ذلك جائز؟


الجواب:
لا تكون الكفارة مركبة بين صيام وإطعام فإن قدر على الصيام فليصم، وإن عجز فليطعم ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص30

السؤال:
امرأة وضعت حملها بداية شهر رمضان وبعد الطهر قامت بالتكفير بدل الصيام؟


الجواب:
عليها أن تقضي ما أفطرته وليس عليها أن تكفر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص31

السؤال:
ما قولكم فيما لو عمل بالإطعام بدل الصيام في الوصية؟


الجواب:
لا مانع من الإطعام بدلاً من الصيام وهو إطعام مسكين عن كل يوم أوصى بصيامه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص31



المرأة الحامل أو الحائض أو النفساء:

السؤال:
امرأة حدث لها نزيف دم في شهر رمضان وهي حامل، فهل يصح لها أن تصوم بتلك الحالة، وما القول في صلاتها؟


الجواب:
هذا النزيف ليس من الحيض في شيء ، وإنما هو استحاضة تصوم المرأة وتصلي إلا أن تكون عاجزة وتتضرر من الصوم، فلها أن تفطر على أن تقضي ما أفطرت من أيام أُخر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص31

السؤال:
سماحة الشيخ: امرأة لديها ولد ترضعه، هل يجوز لها الإفطار؟ وكذلك الحامل إذا كانت في شهرها الأخير؟


الجواب:
يباح للحامل والمرضع مع الفدية، إذا خافتا على الجنين والرضيع، أما إذا لم يكن هنالك محذور فإن الصوم واجب عليهما، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص31

السؤال:
امرأة عليها صيام تسعة أيام من شهر رمضان ولم تقض حتى رمضان الثاني، وصامت الثاني فماذا يجب عليها؟


الجواب:
عليها أن تقضي الأيام التسعة وأن تطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص31

السؤال:
امرأة عليها أربعة أيام قضاء رمضان، فصامت يومين ثم أفطرت بسبب الدورة الشهرية ثم بنت وصامت اليومين الآخرين، فهل عليها شيء؟


الجواب:
كان عليها أن تصوم القضاء في أيام لا يتخللها الحيض، أما وأنها صامتها حيث كانت تنتظر الحيض ثم بنت على ما صامته بعد طهرها فلا إعادة عليها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص32

السؤال:
امرأة حامل في أول شهورها، وصامت وكانت كثيرة التقيؤ ولكنها على يقين أنها تخرجه عن أخره، فما حكم صيامها؟ وهل علها قضاء؟


الجواب:
لا قضاء عليها إن لم تتعمد التقيؤ ولم ترجع شيئا منه إلى جوفها، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص32

السؤال:
امرأة حل بها النفاس في أول شهر رمضان فأفطرت ثم نسيت القضاء حتى صامت رمضان من السنة الأخرى، فهل عليها مع القضاء الإطعام؟


الجواب:
عليها أن تصوم الحاضر وتقضي ما فتها من بعد ولا حرج عليها لأنها ناسية، ولا حرج على الناس والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص32

السؤال:
هل يحوز أن تستعمل المرأة حبوب منع الحيض في شهر رمضان؟


الجواب:
قد جعل الله لهن مخرجاً وهو القضاء، فلا ضرورة لاستعمال حبوب منع الحيض، وفي هذه الحبوب ما لا يخفي من المضار، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص32

السؤال:
رجل منع زوجته عن صيام شهر رمضان المبارك الواجب عليها صومه وكذلك من حج بيت الله الحرام ، والسبب في لك خوفاً على رضيعها؟


الجواب:
إن كان الصوم يؤدي إلى ضرر بها أو برضيعها فلتفطر وتطعم عن كل يوم مسكيناً، والخلاف في وجوب القضاء مع ذلك، وكذلك الحج لا مانع من تأخيره إلى وقت استغناء الطفل عنها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص32


المبحث السادس
صيام النفل


* صيام رجب :

السؤال:
ما حكم صوم شهر رجب، وماذا على نوى صومه فلم يصمه؟


الجواب:
هو كغيره من الأشهر، ومن نوى صومه فلم يصمه فلا عليه حرج إلا اليوم الذي أصبح فيه صائماً فعليه أن يتم صومه أو يقضيه إن أفطره، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص33

وقال الشيخ – حفظه الله تعالى – في جواب لسؤال مماثل:
- صيام رجب لم تأت به سنة خاصة فهو كسائر الشهور في كونه جائز الصيام، وليست له خصوصية، والأحاديث التي وردت في صيام شهر رجب كلها أحاديث ضعيفة الإسناد، وينبغي لمن أراد أن يصوم رجب أن يصومه لا على أساس أن صيامه سنة ولا على أساس خصوصية فيه بل هو كسائر الشهور، والله تعالى أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص33



*صوم شعبان:
السؤال:
ما هي أفضل أيام الصوم في شهر شعبان؟


الجواب:
ليست في السنة تحديد أيام معلومة يستحب فيها الصوم من شعر شعبان، وما ورد في صوم اليوم الخامس عشر غير صحيح، وإنما صح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أكثر ما يصوم بعد رمضان في شهر شعبان ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص33

السؤال:
هل يجوز صيام شهرين متتابعين بقصد التقرب إلى الله تعالى؟


الجواب:
لا يمنع من التقرب إلى الله تعالى بصيام ستين يوماً متتابعة إذ ليس ذلك كصيام الدهر، وإنما يُنهي عن صيام الدهر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص33



*صوم شوال:
السؤال:
ما قولكم في صوم الستة الأيام من شوال، هل يلزم أن تكون بعد يوم عيد الفطر مباشرة أم لا باس أن تأخر مثلاً كأن يبدأ بعاشر أو قلبها أو بعدها؟ وهل يلزم تتابع الأيام أم يحوز الفصل؟ فإن قلتم يلزم صوم النفل في شوال بعد العيد مباشرة، فما معني العطف ( بثم ) في الحديث: << من صام رمضان ثم أتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله>> والقاعدة : أن العطف ( بثُم ) على التراخي؟


الجواب:
الحديث مطلق غير مقيد بالفورية ولا بالتتابع، لذا لا أرى حرجاً في تأخير صومها ولا في تفريقها، وليس ذلك استدلالاً بما تدل عليه ( ثُم ) من المهلة، لأنها كما تأتى للمهلة الزمنية تأتى للمهلة الرتبية، وهو الغالب عليها في عطف الجمل كما قوله تعالى : {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا } ( مريم : 70) مع أن علمه تعالى سابق غير مسبوق لأنه علم أزلي وقوله تعالى : { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا } (مريم : 72) مع أن نجاتهم كانت قبل أن يصلي غيرهم النار، وكذلك قوله تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ } ( الأعراف: 11) " مع أن قوله للملائكة { اسْجُدُوا لِآَدَمَ } سابق على خلقه فضلاً عن خلق ذريته بدليل قوله تعالى: { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } (الحجر: 29، ص: 72) بل قال بعض النحويين : إنَّ ( ثُم ) إنْ عطفت الجمل لا تكون إلا للمهلة الرتبية، لذلك استدللت بمجرد الإطلاق لا بالمهلة المفهومة من ( ثُم )، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص34

السؤال:
ما قولكم فيمن تنفل بصيام ستة أيام من شوال وفي اليوم السادس سافر وطال سفره أكثر من شهر، فماذا عليه؟


الجواب:
إن كان شرع في صيام ذلك اليوم فأفطره فليبدله وإلا فليس عليه بدل، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص34

السؤال:
رجل لم يكمل صوم الست من شوال بسبب السفر، فماذا عليه؟


الجواب:
صائم النفل أمير نفسه فإن شاء استمر على صيامه وإن شاء قطعه، ويجوز في الست من شوال صومها غير متتابعات .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص35

السؤال:
لو أراد الإنسان أن يصوم الست الأيام من شوال فهل يصوم من أوله أو وسطه أو أخره، وهل يصومها متتابعة أم متفرقة؟


الجواب:
يجوز صومها في أول الشهر وفي وسطه وفي أخره، ويجوز صومها متتابعة ومتفرقة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص35



أيام التشريق:
السؤال:
ما قولكم في صيام أيام التشريق لغير الحاج؟


الجواب:
أيام التشريق هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وهي مكروه صيامها للحاج وغيره، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص35



* من صام تطوعاً وعليه قضاء :
السؤال:
ما حكم من صام تطوعاً وعليه قضاء؟


الجواب:
العلماء مختلفون في ذلك منهم من قال : ( لا يصوم تطوعاً من كان عليه قضاء لأن القضاء ألزم ) ومنهم من قال : ( لا مانع من التطوع ممن عليه قضاء ) وهذا هو الراجح، ويدل على ذلك أن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت تؤخر قضاءها إلى شهر شعبان مراعاة لكونه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم غالب شهر شعبان حتى يكون صيامها موافقاً لصيامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا يعقل أن تبقى عائشة ـ رضي الله عنها ـ طوال أيام العام لا تصوم تطوعاً مع حرصها على الفضل ومع كونها في بيت النبوة والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان كثير الصيام، وفي هذا ما يدل على جواز التطوع لمن عليه قضاء، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص35



صوم يوم عرفة:
السؤال:
ماذا تقولون في صوم يوم عرفة للحاج وغيره ؟ وما الدليل؟


الجواب:
يسن صيام يوم عرفة لما فيه من الفضل، وقد دلت السنة ورغبت فيه إلا لمن كان واقفاً بعرفات فالأفضل له الفطر من أجل التقوي على الوقوف ، والدليل أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يصمه في حجه مع حرصه ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أعمال الخير والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص36



من أفطر في صوم النفل:
السؤال:
ماذا يجب على من أفطر في صوم النفل بدون سبب؟


الجواب:
قيل عليه قضاؤه وهو قول جمهور أصحابنا عملاً بعموم قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 33) " ولا تبطلوا أعمالكم " وقيل لا قضاء عليه عملاً بحديث << صائم النفل أمير لنفسه >> والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص36

السؤال:
رجل لم يكمل صوم الست من شوال لسبب السفر ، فماذا عليه؟


الجواب:
صائم النفل أمير نفسه فإن شاء استمر على صيامه وإن شاء قطعه، ويجوز في الست من شوال صومها غير متتابعات، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص36


المبحث السابع
ما يفسد الصوم وما لا يفسده


* أولا : ما يفسد الصوم:
* ما ينزل إلى الجوف:

السؤال:
رجل أصابته شوكة في عينه، وأمره الطبيب بقطور العين على مدار الساعتين وهو صائم، فماذا عليه؟


الجواب:
العين موصلة إلى الجوف إن كان القاطر فيها سائلاً، وعليه فأرى أن يبدل صيام تلك الأيام بعد عافيته إن شاء الله ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص37

السؤال:
هل قطر العين ناقص للصيام ؟ وماذا يصنع العاجز عن الصيام؟


الجواب:
قناة العين تؤدي إلى الحلق قطعاً، فإن كان أحس بطعم القطور في حلقه فعليه قضاء الأيام التي قطر فيها في عينيه ، فإن عجز عن الصيام لمرض لا يرجى برؤه أو لكبر فعليه إطعام مسكين عن كل يوم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص37

السؤال:
هل يجوز استعمال الأدوية غير المغذية في حالة الصوم علماً بأنه يشعر بها في الحلق؟


الجواب:
إن كان استعمال هذه الأدوية أكلاً أو شرباً أو بطريقة مشبهة لهما كالتقطير في المسالك الموصلة إلى الجوف أو الحلق فهو ناقص ، وإن كان طلاء في الجسم أو حقنة تحت الجد فلا، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص37

السؤال:
ما حكم صوم الصائم إذا دخل في جوفه شيء غير الطعام كأن يبتلع دبوساً أو قطعة صغيرة من الورق؟


الجواب:
قول جمهور الأمة أن غير المطعوم ناقص للصوم كالمطعوم وذلك كالحديد والشعر والجلد والورق، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص37

السؤال:
من دخلت في حلقه بعوضة وهو صائم هل ينتقص صوم يومه؟


الجواب:
لا نقض لأنه لم يتعمد ابتلاعها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص37

السؤال:
ما حكم بلع ما نزل منعقداً من الرأس في شهر رمضان إذا لم يستطع إخراجه من فمه؟ وكذلك ما طلع منعقداً من الصدر؟


الجواب:
ما ابتلعه عامداً من هذا أو ذاك نقض صومه، وما كان خارجاً عن إرادته وقصده فلا نقض به، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص38

السؤال:
هل ينقض صوم من ابتلع نخامة وهو صائم؟


الجواب:
إن كان ابتلعها بغير قصد فلا حرج عليه ، وإن كان ذلك عمداً فليعد يومه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص38

السؤال:
هل القيء ينقض الصوم، وخاصة إذا خرج طعام من المعدة؟


الجواب:
القيء لا ينقض الصيام إلا إذا رد المتقيء إلى جوفه شيئاً مما خرج بعد استطاعته على إبانته، هذا بالنسبة إلى من ذرعه القيء ، أما من تعمد القيء ففي انتقاض صومه خلاف، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص38

السؤال:
ما حكم استعمال التحاميل(1) عن طريق الشرج أو المهبل؟


الجواب:
أما ما كان عن طريق المهبل فلا إشكال فيه ، وأما ما كان عن طريق الشرج فإن كان يفضي إلى الجوف فهو ناقض في قول الأكثر ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا ليس كتناول الطعام أو الشراب ، إذ لا تكون تغذية من هذا الطريق ولم يجد فيه مانعاً من استعماله ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص38



الهامش:
1) دواء يتناوله المريض عن طريق (الدبر) الشرج.



المعاصي والذنوب:
السؤال:
رجل زنى بامرأة في أيام رمضان في وقت الليل وليس في نهاره، فهل لذلك تأثير على صيامه؟


الجواب:
نعم، إنما التأثير من حيث إنه لا يقبل صيامه ولا تقبل أعماله لأن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } (المائدة: 27) وهذا ليس من التقوى في شيء، ولكن إن تاب إلى الله قبل الله تعالى منه أعماله ورد إليه أجورها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص38 ـ 39

السؤال:
ماذا على من كذب مازحاً في نهار رمضان؟


الجواب:
الكذب من الكبائر سواء كان جداً أو هزلاً لأنه جاء وعيد شديد عليه، ونفس الكذب الهزل جاء وعيد فيه فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: << ويل للذي يحدث الناس ليضحكهم فيكذب ويل له ويل له>> فمن فعل ذلك فعليه أن يعيد صيام يومه، وعليه التوبة إلى الله من صنيعه، وليست عليه كفارة لأن الكفارة كالحدود تدرأ بالشبهات، والله تعالى أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص39

السؤال:
ما قولكم في صوم الصائم وهو ببلد أجنبي وهو يرى ما عليهم من تعر فاضح وانحلال مشين؟


الجواب:
الصائم في البلد الأجنبي وغيره إن رأى المنكرات فعليه أن يغض بصره ويتقي الله ربه والله يتقبل منه ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص39

السؤال:
هل يجوز الغناء في رمضان وبدون موسيقي؟


الجواب:
الغناء في رمضان وغيره حرام لأنه رقية الزنى ومزمار الشيطان، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص39

السؤال:
هل ينتقض الصوم برؤية الصائم لعورة الطفل؟


الجواب:
لا ينتقض بذلك إلا إذا تعمد الصائم النظر باشتهاء، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص39

السؤال:
عرفنا بأن الإسبال يفسد الصلاة، فما حكم صوم وحج من يسبل متعمداً؟


الجواب:
أما الصيام فإن كان الصائم مصراً على الإسبال في صيامه فلا ريب أن صيامه باطل لإصراره على كبيره أثناء الصوم ، وأما الحج فمن أسبل فيه إحرامه فعليه دم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص39 ـ 40

السؤال:
شباب صائمون ويتابعون الأفلام والمسلسلات الرمضانية الصباحية والمسائية، فما حكم صومهم؟


الجواب:
عليهم التوبة إلى الله، والخلاف في وجوب قضاء صيامهم بناءً على الخلاف في انتقاض الصيام بالمعاصي، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص40

السؤال:
رجل لا يصلي طوال السنة إلا في شهر رمضان، ما قولكم فيه؟


الجواب:
من ترك صلاة مكتوبة فقد برءت منه ذمة الله كما جاء في الحديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليس يغني عنه شيئاً أن يصوم رمضان ويصلي فيه، فالدين لا مساومة فيه ولا يقبله الله مجزأً، وشهر رمضان إنما تمحى فيه خطايا من أناب إلى الله لا من أصر على كبائر الإثم كترك الصلاة وغيرها من الواجبات، فإن الإصرار على الصغائر يعد من الكبائر فكيف الإصرار على ترك ركن من أركان الإسلام، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص40

السؤال:
هل حلق اللحية في شهر رمضان مبطل للصيام؟


الجواب:
في ذلك خلاف وعند من يقول بنقض كل معصية للصوم يقول بانتقاضه بحلق اللحية إن كان في نهار الصوم ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص40

السؤال:
ما قولكم فيمن اغتابت في لحظة غضب امرأة ظالمة متسلطة وهي صائمة، فماذا عليها؟


الجواب:
الظالم المتسلط المجاهر لا غيبة له بنص الحديث، فلا نقض على من اغتابه.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص40

السؤال:
هل الكذب يبطل الصوم مع اضطراره إليه؟


الجواب:
إن كان لدفع ضرر فلا، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص40

السؤال:
في أول أيام رمضان نظرت إلى قطط وهن في حالة نكاح وعمقت النظر مما أثار نفسي، فما الحكم في ذلك؟


الجواب:
النظر بشهوة إلى مباشرة الحيوانات بعضها لبعض معصية، فإن كنت أمنيت انتقض صومك وعليك القضاء والتوبة والكفارة، وإن كنت لم تمن فعليك قضاء يومك، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41

السؤال:
ماذا على من قصر لحيته نهار شهر رمضان؟


الجواب:
من باب الاحتياط ينبغي له أن يعيد صيام يومه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41

السؤال:
طالبة صامت لتقضي ما عليها من رمضان الماضي، فأفطرت في إحدى الأيام صباحاً من أجل مشاركة زميلاتها في رحلة تسافر فيها إلى مسقط، فما حكم إفطارها مع أنها جاهلة للحكم؟


الجواب:
بما أنها جاهلة للحكم وقد أفطرت لأجل السفر فما عليها إلا قضاء اليوم الذي أفطرت فيه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41

السؤال:
فعلت العادة السرية في نهار رمضان فماذا علي؟


الجواب:
عليك التوبة إلى الله، وقضاء الصيام والكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطيع فإطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41

السؤال:
هل العبث بالذكر تلذذاً دون الإنزال يفسد الصوم؟


الجواب:
نعم هو ناقض للصوم لأنه معصية وهو طريق الإمناء الذي هو الغاية من الجماع، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41



*معجون الأسنان والسقاية:
السؤال:
ما قولكم في استعمال معجون الأسنان صباح يوم الصوم؟


الجواب:
لا ينبغي استعمال المعجون في الصوم سواء في الصباح أو المساء(1)، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص41

السؤال:
ما قولكم في استعمال السقاية(2) والإبرة في نهار رمضان؟


الجواب:
أما السقاية فهي مفطرة وكذلك الإبرة المغذية، وأما إبرة العلاج من غير تغذية فلا تفطر، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص42

السؤال:
هل قلع الأسنان يفطر الصائم؟


الجواب:
لا يفطر قلع الأسنان إن لم يبتلع الدم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص42

السؤال:
هل للصائم أن يغسل أسنانه بالفرشاة والمعجون؟


الجواب:
أما الفرشاة فنعم ، وأما المعجون فلا، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص42

السؤال:
ما قولكم في استعمال القطور للعين في الصيام والسواك والقيء؟


الجواب:
أما قطور العين فناقض وما عداه غير ناقض إلا إن تعمد التقيؤ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص42



الهامش:
1) المراد مساء الصوم لا الليل.
2) كيس يحتوي مادة غذائية سائلة يتناولها المريض عن طريق الإبرة.



الجماع
السؤال:
هل يجوز للصائم أن يلامس عورة زوجته بحائل وبدون حائل، وهل يجوز التقبيل؟


الجواب:
أما في ليل رمضان فلا يمنع منه ذلك ولا يمنع الجماع فان الله تبارك وتعالى يقول: ( فالان باشروهن واتبعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) وأما في نهار الصوم فان الجماع ممنوع ومقاماته مكروهة خشية أن تدلع بالإنسان إلى الوقوع فيه، وإنما تجوز هذه المقدمات كالقبلة والمس ولا تؤثر على الصيام شيئا أن كان المباشر أو المقبل مطمئنا من نفسه واثقا بأنه لا تبعثه شهوته إلى الوقوع في المحذور والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص42

السؤال:
رجل جاء من سفره مفطراً في شهر رمضان، وصادف يوم رجوعه اليوم الذي تطهر فيه زوجته من حيضها، فهل يجوز له جماع زوجته في نهار ذلك اليوم؟


الجواب:
لا مانع من مواقعتها في هذه الحالة وإلا فلا، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص43


الحيض والنفاس:
السؤال:
امرأة تشكو من نزيف مطول وهي تصلي وتغتسل لكل صلاة، فهل يجوز لها الصوم، وهل عليها الغسل لكل الجسد أو الموضع المخصص فقط؟


الجواب:
تصلي وتصوم إلا في الأيام التي أعتادت فيها الحيض، إن كانت لها عادة من قبل فإنها تترك فيها الصلاة والصوم ثم تقضي صومها من بعد، وإن لم تكن لها عادة من قبل تحرث بتمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة، وذلك أن دم الحيض أسود ثخين له رائحة نتنة، ودم الاستحاضة أحمر رقيق لا رائحة له ، وإن عجزت عن التمييز بين الدمين ففي حكمها خلاف، وأقرب الأقوال إلى اليسر أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهراً لأن العشرة هي أكثر الحيض وأقل الطهر؛ والأصل في الدم حمله على الحيض ، ويجوز لها أن تصلي الظهر والعصر معاً بغسل واحد ، وكذلك المغرب والعشاء، وتتم إن لم تكن مسافرة مع الجمع بين الظهرين وبين العشاءين، والغسل المطلوب عند من أوجبه هو غسل البدن كله ، وهل هو لكل صلاة أو لكل صلاتين وللفجر أو للصلوات الخمس غسل واحد؟ خلاف، وقيل يجب غسل النجاسة والوضوء فقط، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص43

السؤال:
إذا حاضت المرأة في وقت الظهر في شهر رمضان، فهل عليها أن تمسك حتى الغروب؟


الجواب:
لا يجتمع الصوم والحيض فإن حاضت فقد انتقض صومها، ولذلك ليس عليها أن تمسك إلى الغروب بل تفطر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص44



*من افطر متعمدا:
السؤال:
ما قولكم فيمن صام شهر رمضان، وفي ليلة من لياليه استيقظ لتناول السحور ثم أحس بغثيان فقاء ما في جوفه وكان الفجر قد بزغ ضوؤه ، فنوى الإفطار، فماذا يلزمه؟


الجواب:
إذا كان مضطراً إلى الإفطار لمرض أو جوع لا يطيق معه الصوم فما عليه إلا قضاء يومه، وأما إذا كان غير مضطر فحكمه حكم العامد ، وعليه فيلزمه قضاء ما صامه من الشهر مع اليوم الذي أفطر فيه(1)، كما تلزمه كفارة لهتك حرمة صومه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص44

السؤال:
رجل لم يصم مدة عشر سنوات بدون سبب، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه قضاء العشرة الأشهر التي لم يصمها وعليه الكفارة قيل: لكل يوم كفارة، وقيل: لكل شهر، وقيل: تجزي كفارة واحدة، وهذا أوسع الأقوال وهي عتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص44

السؤال:
ما قولكم فيمن أكل يوم الشك متعمداً بعد صحة الخبر؟


الجواب:
من أكل في اليوم الذي يشك فيه بعد ثبوت هلال رمضان فقد باء بوزره، وعليه ما على من تعمد الأكل في رمضان من القضاء والكفارة، وهي إما عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، هذا إن أكل عامداً مع ثبوت هلال رمضان عنده، أما إذا لم يتعمد الأكل في نهار الصوم وإنما أكل لعدم قيام الحجة عنده بهلال الشهر فعليه القضاء دون الكفارة، والله أعلم (2).

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص45

السؤال:
رجل في سن الخمسين أفطر يوماً من رمضان في أيام شبابه، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه قضاء ما أفطر مع الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص45



الهامش:
1) هذا القول بناءً على ما كان يفتي به سماحته سابقاً أن رمضان فريضة واحدة.
2) هذا القول بناءً على ما كان يفتي به سماحته أن الكفارة على التخيير.



ثانيا : ما لا يفسد الصوم:
الرعاف:

السؤال:
هل ينقض الرعاف الصيام؟


الجواب:
لا ينقض الرعاف الصيام والله اعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46



الحقن:
السؤال:
ما قولكم في رجل صام ستة أيام من شوال ثم مرض خلالها واضطر إلى أخذ الحقن وفحص الدم، فهل في ذلك نقض لصيامه؟


الجواب:
إن لم يأكل ولم يشرب مباشرة ولا بواسطة السقاية فلا نقض عليه بالحقن أو بأخذ الدم منه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46



تذوق الطعام:
السؤال:
هل يجوز للإنسان أن يتذوق الطعام عند إعداد وجبة الإفطار؟


الجواب:
لا مانع مع ذلك مع عدم إساغته في نهار الصوم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46

السؤال:
هل يمكن تذوق الطعام عند إعداد وجبة الإفطار، وهل النوم الكثير في نهار رمضان يفسد الصوم؟


الجواب:
لا مانع من التذوق مع عدم إساغته في نهار الصوم ، والنوم في نهار رمضان لا يبطل الصوم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46



الإفطار بالتمر المسخن:
السؤال:
هل يجوز أن يفطر الصائم على التمر الممزوج بالسمن والمسخن على النار؟


الجواب:
لا مانع من ذلك، وإنما يسن الإفطار بما لم تمسه النار لأجل منفعة طيبة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46



البخور والمساحيق والبخاخ:
السؤال:
هل يجوز شم الأزهار والورود الطبيعية والتعطر بالروائح النفاذة وذلك في نهار رمضان؟


الجواب:
لا مانع من ذلك، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص47

السؤال:
هل يجوز استعمال الكحل والعطر للمرأة في شهر رمضان؟


الجواب:
لا مانع من ذلك إن كانت تبقى في البيت ولا تخرج بطيبها وزينتها أمام الرجال الأجانب .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص47

السؤال:
ما حكم من ينفح البخور وهو صائم؟ وما حكم من يضع اللبان في دورات المياه إذ يقول البعض : بعدم الجواز لأنه بخور الأنبياء؟


الجواب:
إن لم يدخل في حلقة من البخور في حال صومه شيء فلا حرج عليه، ولا مانع من تبخير دورات المياه باللبان ، ودعوى أنه بخور الأنبياء لا دليل عليها، وهب ذلك صحيحاً فإن الماء أيضاً شراب الأنبياء، فهل يحرم إدخاله دورات المياه والتطهر به ؟! والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص47

السؤال:
ما حكم استعمال معاجين ومراهم الجلد للاستخدام الخارجي؟


الجواب:
الاستعمال الخارجي لا يؤثر على الصيام شيئاً فلا مانع منه، والدليل عليه جواز الاستحمام بالماء للصائم إجماعاً، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص47

السؤال:
ما حكم استخدام بخاخات الاستنشاق عن طريق الفم لمرضى الربو؟


الجواب:
المضطر إليها في نهار الصوم يقضي ما استعملها فيه من الأيام، فإن كان لا بد من استعمالها في كل يوم فليستعملها مع إطعام مسكين عن كل يوم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص46



الدم الخارج بسبب السواك:
السؤال:
هل يجوز استعمال السواك في نهار رمضان للصائم؟


الجواب:
لا مانع من السواك للصائم لعدم وجود دليل يدل على منعه، وإن كرهه من كرهه للصائم فإن عموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : <<لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكل وضوء>> يندرج فيه سواك الصائم مع دلالة بعض الروايات على سواكه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حال صومه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص48

السؤال:
إذا خرج دم من فم الصائم وباستمرار ، ولم يتمكن الصائم الاحتراز عن بلعه؟


الجواب:
لا يضر الصائم ما خرج من دم الفم إلا إذا بلع شيئاً منه مع إمكان الاحتراز عنه، وإذا لم يمكن الاحتراز فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص48

السؤال:
ما حكم صوم من سال دم من جسمه لأي سبب كان ( كالسواك أو الحلاقة )؟


الجواب:
صومه صحيح إذ لا ينقض صيامه خروج الدم منه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص48



النظر إلى ما يحل لضرورة:
السؤال:
امرأة عجوز كبيرة لا تعرف ما تقول ولا تحسن تصرفاتها فتخلع ملابسها تارة. فهل المرأة التي تقوم بمساعدتها والعناية بها وهي صائمة وتشاهد عورتها تكون مأثومة ويبطل صومها أم ماذا؟


الجواب:
لا ينقض الصوم مشاهدة ما لا تحل مشاهدته إن كان ذلك لداعي الضرورة التي لا محيص عنها كما في هذا السؤال، وعليه فلا حرج على هذه المرأة القائمة بمصالح العجوز الفاقدة للعقل بما يحصل من مشاهدة سوأتها حال قيامها بواجبها، وإنما عليها أن تغض بصرها بحسب الإمكان، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص48 ـ 49

السؤال:
امرأة متزوجة بزوج كبير في السن لا يستطيع قضاء حاجته في دورة المياه إلا بمساعدتها ( أي زوجته ) فهي تقوم بتغسيله وتنظيفه ولمس عورته، فما حكم صيامها؟


الجواب:
لا يبطل بذلك صيامها. والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49



المصافحة والتقبيل:
السؤال:
هل المصافحة تبطل الصوم؟


الجواب:
إبطال الصوم يتوقف على الدليل ولا دليل على أن المصافحة تبطله ، ولو كانت مصافحة الأجنبي لأجنبية معصية، والله أعلم
.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49

السؤال:
ما حكم من احتضن زوجته وهو صائم مع العلم أن ذلك من غير شهوة؟


الجواب:
إن لم يؤذ ذلك إلى ما يبطل الصيام فلا يبطل بنفس هذا الفعل، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49

السؤال:
هل يجوز للرجل أن يقبل زوجته أو يعانقها في رمضان؟


الجواب:
ذلك مكروه خشية الإثارة التي تؤدي إلى المحرم، أما إذا كان ضابطاً لغريزته مهيمناً على نفسه فلا مانع من ذلك ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49



*بَلُّ الثوب وبلع الريق:
السؤال:
هل يجوز للصائم أن يبلغ ريقه في رمضان؟


الجواب:
لا مانع من بلع الصائم ريقه إن كان خالصاً غير مخلط بدم ولا بأي شيء آخر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49

السؤال:
هل يجوز للصائم أن يبل ثوباً ويضعه على جسده في شهر رمضان وذلك من شدة الحر؟


الجواب:
ليس على الصائم حرج في بَلِّ ثيابه لأجل الراحة فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ صب على رأسه الماء من شدة الحر وهو صائم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص49



من رأت الدم بعد الستين:
السؤال:
ما حكم صوم المرأة التي ترى الدم وهي في سن الستين؟


الجواب:
القول المعتمد أن المرأة إذا بلغت الستين من عمرها فهي آيس، وليست في حكم من يأتيها الحيض، فإن رأت الدم حمل ذلك على أنه دم استحاضة فعليها أن تصوم في هذه الحالة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص50

المبحث الثامن
مسائل تتعلق بالجنابة والجماع في رمضان


الجنابة في رمضان:

من أصبح جنباً من جماع أو احتلام :
السؤال:
سماحة الشيخ : ما قولكم فيمن نام ـ في ليلي رمضان ـ عن صلاة العشاء فلم ينتبه إلا بعد طلوع الشمس وعندما انتبه وجد في ثوبه جنابة، فماذا عليه؟


الجواب:
عليه أن يبادر إلى الغسل من الجنابة للحديث : << من أصبح جنباً أصبح مفطراً >> ثم يؤدي الصلاة المفروضة العشاء والفجر عند فراغه من الطهارة ولو بعد طلوع الشمس، والراجح أنه لا قضاء عليه لأنه أصبح جنباً على غير عمد وليست الجنابة بأشد من الأكل مع أن الأكل من غير عمد، لا ينقض الصوم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص51

السؤال:
رجل شك أنه احتلم بين أذان الفجر وطلوع الشمس، وآخر احتلم في نهار رمضان وأخر الاغتسال إلى أن يبس البلل الذي بثوبه، ففي أي الحاليتين ينتقض الصوم؟


الجواب:
من احتلم بعد الفجر فأخر الغسل عامداً وهو صائم بطل صومه ، ولزمه إعادة يومه لأن حكم النهار يشمل ما بعد الفجر إلى الليل ، وكذلك من أخر الاغتسال عمداً من الليل فأصبح جنباً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص51

السؤال:
امرأة أرادت الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان لكنها سمعت أذان الفجر وهي تبدأ بصب الماء على جسدها، ولم تكمل الاغتسال بعد، فماذا يلزمها؟


الجواب:
رخص بعض أهل العلم في أن لا يلزمها القضاء إن كانت أدركت غسل رأسها وفرجها قبل طلوع الفجر، وإن كانت لم تدرك غسلهما فعليها قضاء يومها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص51 ـ 52

السؤال:
عن صبي بلغ أربعة عشر سنة احتلم في أول يوم من رمضان، ونظراً لجهله وعدم معرفته بأنه أصبح مكلفاً بذلك لم يصم من ذلك إلا ثلاثة أيام الأولى كغيره من الأطفال في تلك المنطقة ، فما حكمه؟


الجواب:
كان عليه أن يصومه، وبما أنه أفطر فعليه أن يقضي صيام ذلك الشهر جمعياً ، وعله بجانب ذلك كفارة وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وعليه مع ذلك التوبة إلى الله مما أتى، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص52

السؤال:
ما قولكم فيمن صام كفارة شهرين متتابعين، فأصبح في أحد تلك الأيام جبناً ، فنام ناوياً الاغتسال قبل صلاة الفجر إلى أن أذن لصلاة الفجر ، فهل عليه بدل هذا اليوم؟ وهل يبدله بعد الشهرين بفترة زمنية ؟


الجواب:
نعم عليه بدل ذلك اليوم ، وليقضه بعد انتهاء الشهرين فوراً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص52

السؤال:
رجل جامع زوجته قبل أذان الفجر وأصبح عليه ولم يغتسل؟


الجواب:
إن أصبح جبناً مختاراً لزمه القضاء ، وإن كان غير مختار وإنما انتبه من نومه ووجد نفسه جنباً فعليه أن يسارع إلى الغسل وليس عليه غير ذلك، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص52


هل الطهارة من الجنابة شرط في صحة الصوم :
السؤال:
هل الطهارة من الجنابة شرط في صحة الصوم ؟ وما قولكم في قول الإمام الصنعاني في سبل السلام : ( إن حديث أبى هريرة منسوخ بحديث عائشة)(1)؟


الجواب:
الجنابة حدث أكبر كالحيض وكما لا يصح صيام الحائض كذلك الجنب ودليه حديث << من أصبح جنباً أصبح مفطراً>>، أما دعوى النسخ فتحتاج إلى دليل ولا دليل لمدعيه، والأصل في تعارض دليلين يدل أحدهما على مشروعية حكم والآخر على عدمه أن يقدم ما دل على المشروعية في العمل، لأن الدليل الآخر استصحب الأصل، وقد ثبت رفع حكم الأصل بالدليل الناص على مشروعية الحكم ، ولم يثبت أن ذلك الحكم نسخ بعد مشروعيته، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الحكم يعتضد في هذه المسألة بالنظر من حيث إن الصيام عبادة بدنية خالصة ، فإن لم تشترط لها الطهارة من الحدث الأصغر فلا بد لها من الطهارة من الحدث الأكبر، ويؤكده اشتراط الطهارة له من الحيض والنفاس، والجنابة كالحيض والنفاس في حكم الحدثية، فهي إذاً مثلهما في منافاتها لصحة الصوم، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص52 ـ 53

وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ في جواب آخر لنفس السؤال :
حديث أبى هريرة يترجح في هذه المسالة على حديث عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ بأمرين:
أولهما: أن تعارض الدليلين المختلفين في شغل الذمة وبراءتها يقضي بترجيح ما شغل الذمة، لأن البراءة هي الأصل قبل ورود الدليل، فإذا ورد الدليل الشاغل للذمة كان الشغل هو الأصل ، وحمل ما عارضه على الأصل السابق قبل التعبد بما شغل الذمة، لأن رفع هذا الشغل يحتاج إلى دليل يثبت نسخ الحكم، والنسخ لا يكون بالاحتمال، فكيف يرفع الحكم بما يحتمل أن يكون وروده مقارناً للبراءة الأصلية لا بعد الاشتغال.
ثانيها: إن الجنابة حث أكبر كالحيض، وقد أجمعت الأمة على عدم صوم الحائض فكذا الجنب، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص53 ـ 54



الهامش:
1) حديث عائشة الذي يشير إليه السائل "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم" .
وحديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : <<إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصم يومه>>.



*من رأى في ثوبه جنابة ولا يعلم متى أصابته:
السؤال:
ما قولكم فيمن صام ثلاثة أيام ثم وجد في ثوبه جنابة وهو لا يعلم متى أصابه؟


الجواب:
إذا وجد أحد في ثوبه جنابة ولم يدر متى أصابته فليغيرها من آخر نومة نامها ، وليبدل الصلوات التي صلاها بعد تلك النومة، وأما الصيام فقيل : عليه أن يبدله إن مضى النهار كله وهو لم يعلم بجنابته ، وقيل إن مضى أكثره وقيل ولو بعضه ، هذه الأقوال كلها مبنية على الحديث الصحيح عن رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ << من أصبح جنباً أصبح مفطراً >>، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص54

وفي جواب آخر لسماحته:
بما أنك مضى علي أكثر النهار وأنت جنب فلتعد صوم ذلك اليوم، والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص54


* الجماع في رمضان ومقدماته :
* من جامع زوجته وهي موافقة أو غير موافقة:
السؤال:
امرأة وطئها زوجها في نهار رمضان. ما الحكم إذا وافقته أو لم توافقه؟


الجواب:
بئس ما فعل وعليه التوبة والقضاء والكفارة، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
أما هي فإن كان أجبرها بحيث لم تطاوعه قط ولكنه غشيها كرهاً فليست عليها كفارة وعليها قضاء يومها ، وإن كان ذلك بموافقة منها له ومطاوعة فعليها ما عليه من التوبة والقضاء والكفارة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص54

السؤال:
ماذا يلزم المرأة الصائمة إذا وقع عليها زوجها في نهار رمضان وجامعها وهي نائمة؟


الجواب:
إن كانت مكرهة أو نائمة ولم تمكنه ولم تساعده بشيء فليس عليها شيء، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص55

السؤال:
ما حكم من جامع زوجته نهار رمضان مع عمله بعدم الجواز؟


الجواب:
فسد صومه، وعليه التوبة وقضاء ما أضاع بالجماع، والكفارة، وهي عتق رقبة، وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص55



*من داعب زوجته فأمنى:
السؤال:
ماذا يلزم من داعب زوجته في نهار رمضان وهو صائم ثم أمنى؟


الجواب:
إن استمر على المداعبة مع إحساسه بثوران الشهوة لزمته الكفارة مع التوبة والقضاء، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص55

وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ في جواب لسؤال مماثل :
إن كان استرسل في ذلك عن عمد وهو يحس بغليان الشهوة، وتمادى حتى خرجت منه النطفة لزمته التوبة والقضاء والكفارة، وإن كان بخلاف ذلك فعليه قضاء يومه، والله أعلم.
الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص55



من أنزل متعمداً:
السؤال:
رجل أفسد صومه بالاستمناء في ثلاثة رماضين، ماذا يجب عليه إن أراد التوبة إلى الله؟


الجواب:
عليه التوبة إلى الله تعالى وقضاء ما أضاع والكفارة، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناٍ، واختلف في عدد الكفارات الواجبة عليه، فقيل: لكل يوم أفسده كفارة ، وقيل : لكل رمضان كفارة ، وقيل : تجزيه كفارة واحدة للكل إلا إن عاد بعد التكفير، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص55 ـ 56

السؤال:
ما قولكم فيمن كان صائماً فأنزل متعمداً من غير جماع حقيقي؟


الجواب:
تعمد الإنزال ( الاستنماء) حكمه حكم الجماع على القول الراجح ، فعليه القضاء والكفارة؛ وهي عتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص56

المبحث التاسع
القضاء والإطعام


* القضاء
* اشتراط التتابع:

السؤال:
هل يشترط في قضاء التتابع؟


الجواب:
يجب التتابع في القضاء إلا في حالة الضرورة كالسفر أو المرض أو الضعف، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص57

السؤال:
ما قولكم فيمن لم يتمكن من صيام رمضان لمرض ألم به فأراد أن يقضيه ولكنه لا يستطع أن يصومه متتابعاً؟


الجواب:
من شق عليه أن يقضي رمضان متتابعاً فلا حرج عليه أن يقضيه مقطوعاً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص57

السؤال:
ما قولكم فيمن عليه صيام يومين متتاليين من شهر رمضان المبارك فصامهن متفرقتين؟


الجواب:
لابد من تتابع قضائهما على الراجح إلا لعذر، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص57

السؤال:
رجل عليه بدل أيام من رمضان فجزأها على فترتين، عن جهل باشتراط التتابع، فماذا عليه؟


الجواب:
نظرا إلى أنه قضي ما أفطره لا أرى عليه الإعادة، وإن كان أخطأ بعدم مواصلة القضاء إلى أن تتم عدة الأيام التي أفطرها، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص57



*من صادف صومه العيد ، ومن أسلم وسط النهار:
السؤال:
رجل عليه صوم قضاء رمضان فصام بعضه، وفي خلال صومه عرض عليه عيد الأضحى فهل يواصل الصيام أيام التشريق؟


الجواب:
من كان عليه صيام قضاء رمضان فعليه أن يتحرى الزمن العاري من القواطع لوجوب صوم القضاء عند الأكثرين، اللهم إلا لعذر كمرض أو سفر ، ومنهم من لا يرى السفر عذراً ، أما أيام التشريق فالصوم فيها مكروه والعبادة يشرع أداؤها في غير الزمن المكروهة فيه، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص57 ـ 58

السؤال:
ما حكم من أسلم وسط النهار في شهر رمضان، هل يجب عليه قضاؤه؟


الجواب:
من أسلم في نهار رمضان فليسمك عن المفطرات في سائر اليوم الذي أسلم فيه ليعده، والله أعلم .

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص58

السؤال:
من أسلم في منتصف رمضان هل يلزمه قضاء ما سبقه من أيام رمضان؟


الجواب:
في ذلك خلاف بناءاً على الاختلاف في رمضان هل هو فريضة واحدة أو أن كل يوم منه فريضة مستقلة؟ فعلى الأول يلزمه، وعلى الثاني لا يلزمه وهو الأرجح، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص58



*إساغة الماء في الصيام:
السؤال:
ما قولكم في صائم تمضمض لغير الوضوء فساغ شيئاً من الماء بغير اختيار . هل عليه قضاء يومه أم لا؟


الجواب:
اختلف في إساغة الماء أو نحوه حالة الصوم خطأ، هل يلزم يلزم بمثله القضاء أم لا ؟ والأحوط القضاء في غير الوضوء، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص58



* من تمادى في القضاء:
السؤال:
وجب عليَّ قضاء أربعين يوماً من عدة رماضين ثم قضيتهن، ولم أدفع الكفارة، فهل يجب علي ذلك لأجل التمادي في القضاء؟


الجواب:
القضاء واجب، وفي الكفارة خلاف إن تمادي المفطر في القضاء إلى رمضان آخر ، والراجح وجوبها وهي إطعام مسكين عن كل يوم، ويجزيء في ذلك نصف صاع لكل مسكين، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص58 ـ 59

السؤال:
رجل سافر في شهر رمضان وأفطر خمسة أيام ثم عاد من سفره وانسلخ الشهر الكريم ولم يقض ما أفطره حتى دخل رمضان في السنة القادمة، فماذا علية؟


الجواب:
من أفطر في سفره أو مرضه ثم عاد أو بريء ولم يقض حتى دخل عليه رمضان آخر وجب عليه مع القضاء أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكيناً كفارة لتهاونه، وذلك للحديث الذي أخرجه الدارقطني من طريق أبى هريرة رضي الله عنه ورواه البخاري موقوفاً.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص59

السؤال:
هل يرخص في تأخير صيام القضاء من رمضان؟ وهل يجوز تجزئة صيام الكفارة؟


الجواب:
إن اضطر إلى تأخير قضاء رمضان فلا حرج عليه، وإنما يؤمر بأن يطعم عن كل يوم مسكيناً احتياطاً عندما يأتيه رمضان ثان.
وأما صيام الكفارة فلابد من تتابعه إلا في حالات الاضطرار كمرض أو حيض أو نفاس، وكذلك السفر على الراجح، ثم بعد ارتفاع العذر تجب مواصلة الصيام من غير تأن، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص59



*من صام النفل والقضاء بنية واحدة؟
السؤال:
ما قولكم في جمع أيام القضاء من رمضان مع الست الأيام من شوال بنية واحدة؟


الجواب:
لابد من فرز صيام القضاء عن صيام النفل، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص59



* الإطعام:
*معنى الكفارة المغلطة:

السؤال:
هل الكفارة المغلظة هي الإطعام؟


الجواب:
الكفارة المغلظة قد تكون عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وقد تكون أيضاً إطعام ستين مسكيناً، وقد يكون الانتقال فيها من العتق إلى الصيام ثم إلى الإطعام تخييرا وقد يكون تدريجاً ، وتكون الكفارة المغلطة بسبب قتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، وتجب بالظهار قبل المس بنص القرآن وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، وتجب لفطر المتعمد من غير عذر في نهار رمضان وهي أيضاً بالترتيب المذكور أنفاً، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص60



*من زاد على كمية الإطعام:
السؤال:
ما قولكم فيمن زاد على كمية الإطعام فأعطى كل فقير صاعاً كاملاً ، هل عليه مؤاخذة؟


الجواب:
لكل مسكين نصف صاع ويقدر بكيلوغرام وعشرين غراماً ، ومن ضاعف ضاعف الله له، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص60



*دفع القيمة بدل الإطعام:
السؤال:
ما قولكم في دفع القيمة بدل الطعام لا سيما لمن يملك الطعام ويحتاج القيمة؟


الجواب:
الأصل إخراج الطعام فإنه الذي دلت عليه السنة، ولا يصار إلى النقود إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء، وفي هذه الحالة تخرج قيمة الطعام المفروض ، ولا تحدد القيمة بمقدار من النقد لأنها تعلو وتنخفض بحسب غلاء الأسعار ورخصها وتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، والله أعلم.

الفتاوى ، كتاب الصوم، ج1 ص60 ـ 61

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



hgtjh,n ;jhf hgw,l [1 gslhpm hgado Hpl] hgogdgd lpl] gslhpm hgogdgd hgado hgw,l hgtjh,n ;jhf






توقيع عابر الفيافي


لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس