عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 10-31-2011
الصورة الرمزية عابر الفيافي
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 8,716
الإقامة: oman
قوة السمعة : 188
غير متواجد
 
افتراضي تقرير بعنوان الصوت
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الصوت
ظاهرة فيزيائية تثير حاسة السمع، ويختلف معدل السمع بين الكائنات الحية المختلفة. فيقع السمع عند الآدميين عندما تصل ذبذبات ذات تردد يقع بين (15) و(20.000) هيرتزإلى الأذن الداخلية. وتصل هذه الذبذبات إلى الأذن الداخلية عندما تنتقل عبر الهواء. ويطلق علماء الفيزياء مصطلح الصوت على الذبذبات المماثلة التي تحدث في السوائلوالمواد الصلبة. أما الأصوات التي يزيد ترددها على (20.000) هيرتز فتعرف بالموجاتفوق الصوتية.

وينتقل الصوت طوليا أو عرضيا. وفي كلتا الحالتين، تنتقل الطاقةالموجودة في حركة موجة الصوت عبر الوسيط الناقل بينما لا يتحرك أي جزء من هذاالوسيط الناقل نفسه. ومثال على ذلك، إذا ربط حبلبساريةمن أحد طرفيه ثم جذب الطرف الثاني بحيث يكون مشدودا ثم هزه مرةواحدة، عندئذ سوف تنتقل موجة من الحبل إلى السارية ثم تنعكس وترجع إلى اليد. ولايتحرك أي جزء من الحبل طوليا باتجاه السارية وإنما يتحرك كل جزء تال من الحبلعرضيا.

ويسمى هذا النوع من حركة الأمواج "الموجة العرضية". وعلى نفس النحو، إذاألقيت صخرة في بركة مياه، فسوف تتحرك سلسلة من الموجات العرضية من نقطة التأثر. وإذا كان هنالك سدادة من الفلين طافية بالقرب من نقطة التأثر، فإنها سوف تطفووتنغمس مما يعني أنها سوف تتحرك عرضيا باتجاه حركة الموجة ولكنها ستتحرك طوليا حركةبسيطة جدا.

ومن ناحية أخرى، فإن الموجة الصوتية هي موجة طولية. وحيث أن طاقةحركة الموجة تنتشر للخارج من مركز الاضطراب، فإن جزيئات الهواء المفردة التي تحملالصوت تتحرك جيئة وذهابا بنفس اتجاه حركة الموجة. ومن ثم، فإن الموجة الصوتية هيعبارة عن سلسلة من الضغوط والخلخلات المتناوبة في الهواء، حيث يمرر كل جزيء مفردالطاقة للجزيئات المجاورة، ولكن بعد مرور الموجة الصوتية، يظل كل جزيء في نفسموقعه.

ويمكن وصف أي صوت بسيط وصفا كاملا عن طريق تحديد ثلاث خصائص: درجة الصوتوارتفاع الصوت (أو كثافته) وجودة الصوت. وتتوافق هذه الخصائص تماما مع ثلاث خصائصفيزيائية: التردد والسعة ونمط الموجة. أما الضوضاء فهي عبارة عن صوت معقد أو خليطمن العديد من الترددات المختلفة لا يوجد تناغم صوتي بينها.





نبذة تاريخية

لم تكن هناك معلومات واضحة عن تعريف الصوت في التراث القديم. وكان المعماريالروماني ماركوس بوليو الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد قد توصل إلى بعضالملاحظات الهامة عن هذا الموضوع وبعض التخمينات الذكية حول الصدى والتشوش. ويمكنالقول أن أول محاولة علمية لوصف الصوت تمت في القرن الرابع الهجري / العاشرالميلادي على يد علماء اللغة المسلمين. فقد وصف الصوتيون المسلمون جهاز النطق عندالإنسان وأسموه (آلة النطق) وبحثوا في العمليات الفسيولوجية والميكانيكية التي تتمعند نطق الأصوات. أما من ناحية العمليات الفسيولوجية والميكانيكية، فقد تحدثوا عنخروج الهواء من الرئتين مارا بالحنجرة والفم والأنف ووصفوا حركة اللسان والفكوالشفتين فقال ابن جني: "اعلم أن الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرضله في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنية عن امتداده واستطالته، فيسمى المقطع أينماعرض له حرفا وتختلف أجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها".

وفي القرن الرابعالهجري / العاشر الميلادي ورد أول تعريف علمي للصوت فيقول إخوان الصفا فيرسائلهم : "إن كل جسمين تصادما برفق ولين لا تسمع لهما صوتا، لأن الهواءينسل من بينهما قليلا قليلا، فلا يحدث صوت، وإنما يحدث الصوت من تصادم الأجسام، متىكانت صدمها بشدة وسرعة، لأن الهواء عند ذلك يندفع مفاجأة، ويتموج بحركته إلى الجهاتالست بسرعة، فيحدث الصوت، ويسمع".

وقد عزا ابن سينا في كتابه الشفاء حدوث الصوتإلى اهتزاز الهواء، وهذا يحدث عند ضرب الأجسام بعضها بعضا وهذا ما أسماه بالقرع أوعند انتزاع جسم من جسم آخر، وهذا ما سماه بالقلع، وفي كلتا الحالتين يحدث الصوت عناهتزاز الهواء ففي حالة القرع ينضغط الهواء، فيطرد في كل الاتجاهات، وفي حالة القلعيحدث فراغ في مكان الجسم المنتزع، فيأتي الهواء بسرعة ليحل محله.
ويقسم إخوانالصفا الأصوات إلى أنواع شتى بحسب الدلالة والكيفية والكمية. فأما ما هو بحسبالدلالة، فيقسمونها إلى قسمين: مفهومة وغير مفهومة. "فالمفهومة هي الأصواتالحيوانية، وغير المفهومة أصوات سائر الأجسام مثل الحجروالمدروسائر المعدنيات. والحيوانات أيضا على ضربين: منطقية وغير منطقية. فغير المنطقية هي أصوات الحيوانات غير الناطقة، وهي نغمات تسمى أصواتا ولا تسمىمنطقا لأن النطق لا يكون إلا في صوت يخرج من مخرج يمكن تقطيعه بالحروف التي إذاخرجت عن صفة الحروف، أمكن اللسان الصحيح نظمها وترتيبها ووزنها، فتخرج مفهومةباللغة المتعارفة بين أهلها، فيكون بذلك النطق الأمر والنهي والأخذ والإعطاء والبيعوالشراء والتوكيل وما شاكل ذلك من الأمور المخصوصة بالإنسان دون الحيوان. فهذا فرقما بين الصوت والنطق.

وفي موضع آخر ذكروا: "اعلم يا أخي أن الأصوات نوعان: حيوانية وغير حيوانية؛ وغير الحيوانية أيضا نوعان: طبيعية وآلية. فالطبيعية هي كصوتالحجر والحديد والخشب والرعد والريح وسائر الأجسام التي لا روح فيها من الجمادات،والألية كصوت الطبل والبوق والزمر والأوتار وما شاكلها".

فأما مخارجها من سائرالحيوان فإنها من الرئة إلى الصدر، ثم إلى الحلق، ثم إلى الفم يخرج من الفم شكل علىقدر عظم الحيوان وقوة رئته وسعة شدقه، وكلما اتسع الحلقوم وانفرج الفكان وعظمتالرئة، زاد صوت ذلك الحيوان على قدر قوته وضعفه. وأما الأصوات الحادثة من الحيوانالذي لا رئة له مثل الزنانير والجنادب والصرصر والجدجد وما أشبه ذلك من الحيوانات،فإنه يستقبل الهواء ناشرا جناحيه، فاتحا فاه، ويصدم الهواء، فيحدث منه طنين ورنينيشبه صوتا. وأما الحيوان الأخرس كالحيات والديدان وما يجري هذا المجرى، فإنه لا رئةله، وما لا رئة له لا صوت له".

وأما الحيوان الإنسي فأصواته على نوعين: دالةوغير دالة. فأما غير الدالة فهي صوت لا هجاء له ولا يتقطع بحروف متميزة يفهم منهاشيء مثل البكاء والضحك والسعال والأنين وما أشبه ذلك. وأما الدالة فهي كالكلاموالأقاويل التي لها هجاء في أي لغة كانت وبأي لفظ قيلت".

أما من جهة الكيفيةفيقسم إخوان الصفا الأصوات إلى ثمانية أنواع، كل نوعين منها متقابلان من جنس المضافوهم "العظيم والصغير والسريع والبطيء والحاد والغليظ والجهير والخفيف. فأما العظيموالصغير من الأصوات فبإضافة بعضها إلى بعض، والمثال في ذلك أصوات الطبول، وذلك أنأصوات طبول المواكب، إذا أضيفت إلى أصوات طبول المخانيث، كانت عظيمة، وإذا أضيفتإلى أصوات الرعد والصواعق كانت صغيرة. والكوس هو الطبل العظيم يضرب في ثغور خراسانعند النفير يسمع صوته من فراسخ. فعلى هذا المثال يعتبر عظم الأصوات وصغرها بإضافةبعضها إلى بعض. وأما السريع والبطيء من الأصوات بإضافة بعضها إلى غيرها، والمثال فيذلك أصوات كوذينات القصارين ومطارق الحدادين فإنها سريعة بالإضافة إليها، وأمابالإضافة إلى أصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة بالإضافة إلى دق الرزازين والجصاصين،وهي بطيئة بالإضافة إليها، وأما بالإضافة إلى أصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة. وعلى هذا المثال تعتبر سرعة الأصوات وبطؤها بإضافة بعضها إلى بعض، وأما الحادوالغليظ من الأصوات بإضافة بعضها إلى بعض فهي كأصوات نقرات الزير وحدته، بالإضافةإلى نقرات المثنى، والمثنى إلى المثلث، والمثلث إلىالبم، فإنها تكون حادة. فأما بالعكس فإن صوت البم بالإضافة إلى المثلث،والمثلث إلى المثنى، والمثنى إلى الزير فغليظة. ومن وجه آخر أيضا فإن صوت كل وترمطلقا غليظ بالإضافة إلى مزمومه أي مزموم كان. فعلى هذا القياس تعتبر حدة الأصواتوغلظها بإضافة بعضها إلى بعض."

ويقسم إخوان الصفا الأصوات من جهة الكمية إلىنوعين، متصلة وغير متصلة. "فالمنفصلة هي التي بين أزمان حركة نقراتها زمان سكونمحسوس، مثل نقرات الأوتار وإيقاعات القضبان. وأما المتصلة من الأصوات فهي مثل أصواتالنايات والدبادب والدواليب والنواعير وما شاكلها. والأصوات المتصلة تنقسم نوعين: حادة وغليظة، فما كان من الناياتوالمزامير أوسع تجويفا وثقبا، كان صوته أغلظ؛ وما كان أضيق تجويفا وثقبا، كان صوتهأحد. ومن جهة أخرى أيضا ما كان من الثقب إلى موضع النفخ أقرب، كانت نغمته أحد، وماكان أبعد، كان أغلظ."
شدة الصوت

لقد تطرق العلماء المسلمون لتعريف شدة الصوت فيذكر إخوان الصفا: "والأجسامالكبار العظام إذا تصادمت يكون اصطدامها أعظم من أصوات ما دونها، لأن تموج هوائهاأكثر. وكل جسمين من جوهر واحد، مقدارهما واحد وشكلهما واحد، إذا تصادما معا، فإنصوتيهما يكونان متساويين. فإن كان أملس فإن صوتيهما يكونان أملس من السطوحالمشتركة، والهواء المشترك بينهما أملس. والأجسام الصلبة المجوفة كالأواني وغيرهاوالطرجهارات إذا نقرت طنت زمانا طويلا، لأن الهواء يتردد في جوفها ويصدم فيحافاتها، ويتموج في أقطارها، وما كان منها أوسع كان صوته أعظم، لأن الهواء يتموجفيها ويصدم في مروره مسافة بعيدة. والحيوانات الكبيرة الرئة، الطوال الحلاقيم،الواسعة المناخر والأشداق تكون جهيرة الأصوات، لأنها تستنشق هواء كثيرا، وترسلهبشدة. فقد تبي ن بما ذكرنا أن علة عظم الصوت إنما هو بحسب عظم الجسم المصوت وشدةصدمة الهواء، وكثرة تموجه في الجهات. وأن أعظم الأصوات صوت الرعد.
تمييز الصوت

يشير إخوان الصفا في تمييز الصوت إلى ما نصه: "وكل هذه الأصوات مفهومها وغيرمفهومها، حيوانها وغير حيوانها، إنما هي قرع يحدث في الهواء من تصادم الأجرام وعصرحلقوم الحيوان. وذلك أن الهواء، لشدة لطافته وصفاء جوهره وسرعة حركة أجزائه، يتخللالأجسام كلها ويسري فيها ويصل إليها ويحرك بعضها إلى بعض. فإذا صدم الأجسام كلهاويسري فيها ويصل إليها ويحرك بعضها إلى بعض. فإذا صدم جسم جسما، انسل ذلك الهواء منبينهما، وتدافع وتموج إلى جميع الجهات، وحدث من حركته شكل كروي يتسع كما تتسعالقارورة من نفخ الزجاج. وكلما اتسع الشكل، ضعفت قوة ذلك الصوت إلى أن يسكن. ومثلذلك إذا رميت في الماء الهادىء الواقف في مكان واسع حجرا، فيحدث في ذلك الماء دائرةمن موضع وقع الحجر، فلا تزال تتسع فوق سطح الماء وتتموج إلى سائر الجهات. وكلمااتسعت ضعفت حركتها حتى تتلاشى وتذهب. فمن كان حاضرا في ذلك الموضع أو بالقرب منه منالحيوان، سمع ذلك الصوت، فبلغ ذلك التموج الذي يجري في الهواء إلى مسامعه ودخلصماخه، وتحرك الهواء المستقر في عمق الأذنين بحسب القوة السامعة بذلك التموجوالحركة التي تنتهي إلى مؤخر الدماغ. ثم يقف فلا يكون له مخرج، فيؤديه إلى الدماغ،ثم يؤديه الدماغ إلى القلب، فيفهم القلب من هذه الحاسة ما أدته إليه من ذلك الحادث. فإن كان صوتا مفهوما يدل على معنى، توجهت المعرفة بذلك؛ وإن كان غير مفهوم، فإنه لابد أن يستدل بصفاء جوهره على ذلك الصوت، ومن أي جوهر حدث، وعن أي حركة عرض، وهويستدل على ذلك من ماهية الصوت وكيفية التموج والقرع والحركة الواصلة إلى حاسةالسمع. ومثال ذلك طنين الطاس، فإنه إذا سمعه الإنسان قال: هذا طنين الطاس حدث منقرع شيء آخر أصابه، إما من جهة حيوان أو حدوث شيء وقع عليه من غير قصد ولا تعمد".

وأما حاسة السمع فإنها لا تكذب وقلما تخطئ، وذلك لأنه ليس بينها وبين محسوساتهاإلا واسطة واحدة وهي الهواء، وإنما يكون خطؤها بحسب غلظ الهواء ورقته، وذلك أنهربما كانت الريح عاصفة والهواء متحركا حركة شديدة، فيصوت المصوت في مكان قريب منالمسامع، فلا يسمع من شدة حركة الهواء وهيجانه، فتكون حركة ذلك الصوت يسيرة في ش دةحركة الهواء وهيجانه، فيضعف عن الوصول إلى الحاسة السامعة. وإذا كان الهواء في مكانيمكن أن يتصل به ذلك التموج والحركة الحادثة في الهواء. فأما إذا كانت المسافةبعيدة فإنها لا تدركه وتتلاشى تلك الحركة وتنفد قبل وصولها إليها".

واعلم أن كلصوت له نغمة وصفية وهيئة روحانية، خلاف صوت آخر، وأن الهواء من شرف جوهره ولطافةعنصره يحمل كل صوت بهيئته وصفته، ويخفضها لئلا يختلط بعضها ببعض، فيفسد هيئتها، إلىأن يبلغها إلى أقصى مدى غاياتها عند القوة السامعة، لتؤديها إلى القوة المتخيلةالتي مسكنها مقدم الدماغ، وذلك تقدير العزيز الحكيم (الذي جعل لكم السمع والأبصاروالأفئدة، قليلا ما تشكرون).
التطبيقات العملية

إن أول تطبيق علمي لظاهرة الصوت كان في المباني أو ما يعرف حديثا بعلم الصوتالمعماري، ألا وهو العلم الذي يتعامل مع إنشاء مناطق مغلقة من أجل تحسين الاستماعإلى الحديث أو الموسيقى، يدين بأصوله إلى العلماء المسلمين. وقد استخدم التقنيونالمسلمون خاصية تركيز الصوت في أغراض البناء والعمارة، وخاصة المساجد الجامعةالكبيرة لنقل وتقوية صوت الخطيب والإمام أيام الجمع والأعياد. ويعد مسجد أصفهانالقديم، ومسجد العادلية في حلب ، وبعض مساجد بغداد القديمة، نموذجا لتلك التقنية. فالمساجد مصممة سقوفها وجدرانها على شكل سطوح مفرعة موزعة في زوايا المسجد بطريقةدقيقة تضمن توزيع الصوت بانتظام على جميع الأرجاء. كما راعت تقنية القباب فيالمساجد أيضا ذلك في تصميماتها في العصور الإسلامية المتأخرة.
ولكن أول من عالجالجوانب العلمية لهذا الموضوع معالجة شاملة ودقيقة كان عالم الفيزياء الأمريكيجوزيف هنري عام 1272هـ / 1856 م بينما طور هذه الجوانب عالم الفيزياء الأمريكيوالاس سابين عام 1240هـ / 1900 م. ويجب أن يؤخذ التصميم الصوتي في الاعتبار أنهبالإضافة إلى الخصوصيات الفسيولوجية للأذن، فإن هناك خصائص نفسية معينة تجعل عمليةالسمع عملية معقدة. على سبيل المثال، فالأصوات غير المألوفة تبدو غير طبيعية. فالصوت الذي يصدر في غرفة عادية يتحسن إلى حد ما بالصدى الذي ينتج من جراءالانعكاسات الصادرة من الجدران والأثاث، ولهذا السبب، فإنه يجب أن يتسم الاستديوالإذاعي بدرجة عادية من الصدى لضمان صدور الصو ت بطريقة طبيعية. وللحصول على أفضلجودة سمعية، تصمم الغرف بحيث تصدر انعكاسات كافية لخروج الصوت الطبيعي بدون إحداثصدى لترددات معينة بطريقة غير طبيعية، وبدون حدوث أية تأثيرات من جراء التشوش. ويسمى الوقت المطلوب لإنقاص الصوت إلى نسبة واحد في المليون من كثافته الأصلية "وقتالارتداد". إن وقت الارتداد هذا يحسن من التأثيرات الصوتية، حيث يمكن الاستماع لصوتعال لمدة ثانية أو ثانيتين بعد توقف الصوت في قاعة الاستماع. أما في المنزل، فيكونوقت الارتداد مطلوبا ولكنه يكون أقصر ولكنه ما زال ملحوظا. وبغرض تحسين الصدى، فإنلدى المهندسين المعماريين نوعين من الأدوات: أدوات ممتصة للصوت وأدوات عاكسة للصوتحيث يستخدمها في تبطين أسطح السقوف والجدران والأرضيات. وتوجد بعض المواد الناعمةالملمس مثل الفلين واللباد وهي تمتص معظم الصوت الذي يصطدم بها على الرغم من أنهاقد تعكس بعض الأصوات ذات التردد البطيء. أما المواد الصلبة مثل الحجارة والمعادنفتعكس معظم الصوت الذي يصطدم بها. فقد تكون الأصوات الصادرة من قاعة اجتماعات كبيرةمختلفة إذا كانت الحجرة ممتلئة أو فارغة، حيث تعكس الكراسي الفارغة الصوت بينمايمتص الحاضرون الصوت.

وفي معظم الحالات، سوف تكون الأصوات الصادرة من حجرة ماعلى مستوى مرض إذا كان يوجد هنالك توازن مناسب بين المواد الممتصة للصوت وتلكالعاكسة له. وقد يحدث صدى مزعج في حجرة إذا كان السقف أو الحائط مقعرا وعاكسا للصوتبدرجة عالية، وفي هذه الحالة، قد يتركز الصوت في نقطة معينة مما يجعل الأصواتالصادرة سيئة في هذه النقطة من الحجرة. وعلى نفس المنوال، فإن الممر الضيق بينجدران متوازية عاكسة قد يحجز الصوت من جراء الانعكاس المتكرر مما يسبب صدى مزعجاحتى ولو كان الامتصاص الكلي كافيا. كما يجب توجيه الاهتمام نحو التخلص من التشوش. حيث ينتج مثل هذا التشوش بسبب الفرق في المسافات التي يعبرها الصوت المباشر والصوتالمعكوس مما يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ "البقع الميتة"، حيث تلغى بها أنواع معينة منالتردد. كما أن صدور الصوت من خلال ميكروفون يتطلب التخلص من كل من الصدى والتشوش.

jrvdv fuk,hk hgw,j hgskm fuk,hk jrvdv


الموضوع الأصلي: تقرير بعنوان الصوت || الكاتب: عابر الفيافي || المصدر: منتديات نور الاستقامة




توقيع عابر الفيافي


لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس