عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 04-18-2011
الصورة الرمزية عابر الفيافي
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 8,712
الإقامة: oman
قوة السمعة : 188
غير متواجد
 
افتراضي

المقــــــــدمــــــــــــــــــــــة:


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
لقد خلق الله الخلق واستعمرهم الأرض وبسطها لهم ليسلكوا منها سبلا فجاجاً ، وأن الحضارات التي سادت أرجاء المعمورة على مر العصور الماضية ما هي إلا نتاج تضافر جهود سواعد أبنائها ، وأن هذه السواعد ما كان لها أن تبني شوامخ الصروح قبل بنيان العقول المنتجة، فالعلم والمعرفة هما اللبنات الأول الأساسية لإعداد القوى البشرية.

ولقد أولت حكومة السلطنة منذ بزوغ فجر نهضتها اهتماما كبيراً بإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية إعداداً متكاملاً تعليماً وتدريباً ، فاستعانت بالخبرات الوافدة العربية منها والأجنبية كعامل مساعد في عملية وضع حجر الأساس لصروح البنى التحتية ولزرع بوادر القوى البشرية المنتجة حيث أن عدم توفر قوة العمل الوطنية في المرحلة السابقة أدت إلى استقطاب أعداداً كبيرة من الوافدين استحوذت على السواد الأعظم من فرص العمل الوطنية . وعندما حان جني ثمار غرس التعليم والتدريب وأيقنت الحكومة أن أبنائها قادرون على تحمل تبعات أعباء المسؤولية الموكلة إليهم ، حينها كان لابد لهذه الكوادر أن يتولوا زمام إدارة شئونهم وهم الأجدر على المحافظة على موروث أمتهم . فوضعت الخطط والبرامج الحكيمة الهادفة إلى التعمين المدروس للوظائف والمهن لتزدهر البلاد بسواعد أبنائها.







أولاً: التعمين أهدافه ومعوقاته:

1- مفهوم التعمين:

التعمين بمفهومه العام عبارة عن توطين الوظائف والمهن، ولغة يقال وَطَن المكان أي اتخذه وَطَناً والوَطَن المَنزلُ تُقِم بِه وهو مَوطِنُ الإنسانِ وَمَحلُهُ ( لسان العرب )0
وفي سلطنة عمان يقصد به الخطط الهادفة لإحلال الأيدي العاملة العمانية محل الوافدة وفق برامج مدروسة من التعليم والتدريب والتأهيل خلال فترات زمنية محددة.


2-أهداف التعمين.

× الاستخدام الفعال لقوى العمل الوطنية، وذلك بإحلال القوى الوطنية محل الوافدة، وهذا يترتب عليه :-
× تخفيض أعداد الباحثين عن العمل.
× تحقيق روح المواطنة الصالحة.
× تحسين المستوى المعيشي للمواطنين .
× تخفيض أعداد العمالة الوافدة بالتالي انخفاض السلبيات المترتبة عليها.


3- معوقات التعمين :

أ- المعوقات ذات العلاقة بالعرض من القوى العاملة الوطنية.

× محدودية العرض من القوى العاملة الوطنية بالمستويات الفنية والمهنية الماهرة ، والانسجام المحدود فيما بين نواتج التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل للعاملين.
× عدم قدرة المؤسسات التعليمية في مرحلة التعليم ما بعد الثانوي على استيعاب نواتج الثانوية العامة.
× عدم توفر المراكز التدريبية ذات الطابع المهني التخصصي ، والموجهة لتلبية احتياجات الأنشطة والصناعات المتخصصة من العاملين.
× غياب برامج التوجيه والإرشاد المهني للشباب العماني.






ب- المعوقات ذات العلاقة بجانب الطلب على القوى العاملة:
× المنافسة غير المتكافئة التي تواجهها القوى العاملة الوطنية من قبل الوافدين، بالنظر إلى تفضيل بعض أصحاب العمل تشغيل العمال الوافدين.
× تركيز المنشآت الخاصة على العائد الاقتصادي وإغفال الآثار الاجتماعية والاقتصادية للبطالة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.
× وجود الوافدين العاملين بالمنشآت الخاصة في مهن إشرافية عليا وتفضيلهم للوافدين من بني جلدتهم.
× ظروف العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة قد لا تشجع على إقبال القوى العاملة الوطنية للعمل لديها ، كما قد تؤدي إلى الحد من رغبتهم للاستقرار في أعمالهم.

ج- المعوقات ذات الجوانب السلوكية:
× إحجام بعض أصحاب العمل عن تشغيل العمانيين وفقا لدوافع اقتصادية.
× تغاضي بعض المواطنين عن استغلال الوافدين للكفالة والتستر على ما يقوموا به من أعمال في مجالات التجارة المستترة.
× عزوف الشباب العماني عن العمل المهني والحرفي ، وذلك نتيجة لمفاهيم اجتماعية غير صحيحة.
× عدم استقرار بعض العمانيين المشتغلين حديثا في أعمالهم بالمنشآت المعينين فيها وعدم التزام البعض منهم بأوقات وساعات العمل.
× ضعف روح المبادرات الفردية من أجل العمل للحساب الخاص لدى الخريجين والداخلين الجدد إلى سوق العمل


توقيع عابر الفيافي


لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس