عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 02-19-2011
الصورة الرمزية عابر الفيافي
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 8,718
الإقامة: oman
قوة السمعة : 188
غير متواجد
 
S (2) سؤال أهل الذكر 8 من محرم 1425هـ، 29/2/2004م--الموضوع : فقه العمال

سؤال أهل الذكر 8 من محرم 1425هـ، 29/2/2004م

الموضوع : فقه العمال




السؤال(1)
الذيتعارف عليه الناس في هذه العصور أن العامل قد يأتي إلى بلد آخر على كفالة شخص معينلكن يحدث أن يأخذ هذا الكفيل أجرة على هذه الكفالة نظير أنه كفله ، فهل يجوز ذلك؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن دين الله تعالى الحق يدعو الناس إلى أن يتعاونوا على الخير ، وأنيتآزروا من أجله ، وأن تكون حياتهم حياة تكافل فلذلك ليس كل أمر يعمله الإنسان يأخذفي مقابله أجرا ، هناك أشياء شرعت من أجل أن يكون بين البشر تعاون ومن بين هذهالأمور المشروعة الكفالة ، فالكفالة إنما هي تعاون ، وهي ضريبة اجتماعية يقدمهاالكفيل من أجل أن يحقق مصلحة في مجتمعه ، إذ المجتمعات لو كانت قائمة على الأطماعفي كل شيء بحيث لا يقوم أي أحد بأي عمل لتجمدت الحياة لأن الأمور ليس الإنسان يدركطمعاً في كل شيء منها ، قد يتحقق له مطمعه في أمر وقد لا يتحقق ، وإنما يجب أن يكونهنالك باعث إنساني ، فلذلك كانت الكفالة لا يجوز أن يأخذ الإنسان في مقابلها أجرةوهذا مما نص عليه أهل العلم .


السؤال (2)

ولكن البعضيقول أنا لا آخذ أجرة على الكفالة وإنما أقوم بتأجيره لائحة تجارية يفتح تحتهادكاناً أو يقيم بسببها تجارة فأنا آخذ أجرة على تلك اللائحة التجارية.

الجواب :
اللائحة التجارية هي في الحقيقة ليست شيئاً مادياًينتفع من ورائه الإنسان وإنما هي أمر معنوي ، ولذلك كان أخذ الأجرة أيضاً في مقابلهذا الأمر المعنوي أمراً فيه حرج ، فينبغي التوقف في ذلك ، وإن كانت بعض الأمورمصالح معنوية قد اختلف الناس في جواز الاستفادة من ورائها هل يجوز للإنسان أن يأخذأجرة في مقابل أمر معنوي يقوم به أو لا يجوز ذلك ، هذه أمور فيها خلاف ، لكن مهمايكن فإن تقوية الجانب الإنساني في هذا مطلب شرعي فلذلك يجب علينا أن نحرص عليه .


السؤال(3)
الآن من علم أن أخذ الأجرة على الكفالة لايجوز ، فهل على من علم ذلك أن يرد تلك المبالغ التي أخذها إلى العامل .

الجواب :

نعم عليها أن يردها إلا إن يتحاللا ، إذا كانت هناكمحاللة فالمحاللة مشروعة جائزة .


السؤال (4)
قد يهربعامل معين عن شخص أتى به ليعمل معه وقد دفع مبلغاً مالياً في فترة استقدامهوالإتيان به لكن هذا العامل يلجأ إلى شخص آخر فيستخدمه لنفسه ، فهل يصح ذلك؟

الجواب :
لا لأن ذلك مما يدعو إلى المضرة ، ومن القواعد الشرعيةأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فلما كان الضرر مرفوعاً وهذا ما يدل عليه القرآنالكريم فإن الله تعالى يقول ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُبِكُمُ الْعُسْر)(البقرة: من الآية185) ، والمضرة إنما هي عسر لذلك كان دفع الضررلازماً ، ولا يجوز لأحد أن يتعمد الإضرار بأخيه ، ثم مع هذا كله أيضاً على الإنسانأن يفي بعقده ، الوفاء بالعقد مطلب شرعي الله تبارك وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )(المائدة: من الآية1) ، وهذا العامل الذيقطع المسافة من بلده إلى هنا في مقابل أن يقوم بعمل عند أحد وتكفل له هذا الكفيلالذي جاء به بنفقة سفره وأتى به على حسابه كيف مع ذلك لا يفي بما وعده إياه ولاينجز العقد الذي كان بينه وبينه ! هذا أمر غير جائز ، ولما كان غير جائز فإن فتحالمجال لأن يعمل عند أحد من الناس إنما يعد من باب التعاون على الفساد ، واللهتعالى يقول ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَىالأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)(المائدة: من الآية2) ، وهذا تعاون على الإثم وتعاون علىالعدوان لأنه يفضي إلى عدم الوفاء بالوعد وعدم إتمام العقد من ناحية ومن ناحية أخرىيفضي إلى الإضرار بالغير فلذلك كان غير جائز شرعا .


السؤال(5)

هل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإبلاغ عن مثل هذهالحالات ؟

الجواب :
نعم .

السؤال (6)
قد تلزم الجهة الرسمية الكفيل أن يدفعمبلغاً مالياً في حال الإتيان بالعامل لكن يقوم هذا الكفيل بالاتفاق مع العامل نفسهعلى أن يرد تلك الكفالة إليه عندما يعمل ، فما الحكم ؟

الجواب :
كون هذا يدفع مغرماً لا ريب أنه له أن يستوفي المغرم الذي دفعه . بما أنه يدفعمغرماً فله أن يستوفي هذا المغرم ، ولا يضار بأي حال .

أي معاملة لا يجوزمضارة أي جانب من جوانب المتعاملين بها .

نحن نجد أن الله تبارك وتعالى فيالرضاع يقول ( لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُبِوَلَدِهِ)(البقرة: من الآية233) ، وهذا الحكم ينطبق على جميع المتعاملين في أيمجال من المجالات سواء في البيوع أو في الإيجارات أو في أي شيء لا يجوز أن يضار أيأحد ، فلا يضار صاحب المال ولا يضار العامل لأن كل واحد منهما له حق ويجب أن يوفىحقه كاملاً غير منقوص .


السؤال(7)
يأتي بعض العمال إلىالكفيل فيطلبون منه أن يأتي بعامل آخر مقابل مبلغ يعطونه إياه ، فهل يجوز ذلك؟

الجواب :
لماذا يدفع المبلغ إلى هذا الشخص اللهم إن كان هويتحمل مغرماً فله أن يستوفي المبلغ الذي تحمله ، أما الزيادة على المغرم الذي تحملهفلا .


السؤال(8)
هو يأخذ ذلك المبلغ كدفعة مقدمة وعندمايأتي العامل يدفع أيضاً الرسوم بنفسه يردها إلى الكفيل ، وهذا يعني أن ذلك المبلغالذي يأخذه الآن شيء آخر ؟

الجواب :

إنما ذلك المبلغ هو نصيبالكفيل وليس من الرسوم ، هذا غير جائز .


السؤال(9)
بعضالناس ينظرون إلى العامل نظرة ازدراء واحتقار فيتعاملون معه معاملة ناقصة لا يشمفيها شيء من الأخلاق باعتبار أنه عامل ليس إلا ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء؟

الجواب :
على هؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يعلموا أنالناس سواسية لا فرق بين أحد وآخر إلا بقدر التفاوت بين الاثنين في الطاعة وحسنالعمل والتقرب إلى الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَاالنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباًوَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّاللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) ، فالله سبحانه وتعالى بيّن هنا ميزانالتفاضل الذي يتفاضل به الناس وهو تقوى الله تبارك وتعالى ، فليس هنالك ميزانللتفاضل بين الناس ، لا عبرة بالمناصب والمراتب ، ولا عبرة بالأنساب والحساب ، ولاعبرة بالوفرة والغنى ، ولا عبرة بأي شيء من هذه الأمور إنما العبرة بكون الإنسانأقرب إلى الله ، والقربة إلى الله إنما تكون بالعقيدة الصحيحة وهي عقيدة الإسلامالحقة التي نزل بها القرآن وثبتت فيما ثبت عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضلالصلاة والسلام .
والأمر الثاني حسن العبادة ، الوفاء بالعبادة والقيام بحق اللهتبارك وتعالى .
والأمر الثالث الأخلاق الحسنة ، فإن الأخلاق هي مجمع الخير كله ،العبرة بالأخلاق في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم يقول عليه أفضل الصلاةوالسلام : إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإنأبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون .

فالإنسان عليه أن ينظر إلى الأخلاق ، والأخلاق تقتضي أن لا يستعلي ذو الخلق على غيره، فإن ذا الخلق يجب عليه التواضع ، ومن تواضع لله رفعه الله ، لا أن يكون متكبراًيحتقر أحداً لأجل نسبه أو لأجل حسبه أو لأجل قلة دخله أو لأجل قلة ماله أو لأجل ضعفمنصبه ، ليس لأي أحد أن يحتقر أحداً لأي سبب من الأسباب ، وقد أجاد الشاعر عندماقال :

لا تهن الفقير علك أن *** تركع يوماً والدهر قد رفعه

فالإنسانقد يهين غيره ، يهين الفقير أو يهين الضعيف وإذا بالأمور تنقلب بين لحظة وأخرىفيصبح هذا الذي أهين هو الذي يتبوأ المكان الرفيع ، ويصبح الذي أهان هو الوضيع الذييفتقر إلى ذلك الذي أهانه من قبل ، والدهر هكذا وكما تدين تدان ، فعلى الإنسان أنيحسب حساباً لهذه الأمور كلها ، وأن يتقي الله تعالى قبل كل شيء ، وأن يحرص على أنيوفي العامل أجره .

ونحن نرى كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلّم صحابته رضيالله تعالى عنهم ، رباهم على التواضع والعفة وحسن المعاملة وعدم احتقار أي أحد كان، فنحن نجد أنه لما كانت بين بلال وأبي ذر رضي الله تعالى عنهما كلمات صار فيها شيءمن هيجان العاطفة وأدى الأمر بأبي ذر إلى أن يقول يا ابن السوداء غضب عليه النبيصلى الله عليه وسلّم غضباً شديداً وقال له : إنك امرؤ فيك جاهلية . وقال : لا فضللابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى . ومعنى ذلك أن مثل هذه الكلمات صدورهامن أي أحد يعتبر نعرة جاهلية على المسلم أن يترفع عنها . والإسلام بكل شيء قضى علىالفوارق بين الناس ، وجعل الناس سواسية ، إنما يفرق بين الإنسان والآخر ما يكونعليه من عمل صالح ومن خلق رفيع لا غير ، والله تعالى أعلم .

السؤال (10)
أنا عامل تركت أهلي خمس سنوات ولمأذهب إليهم وعندي زوجة ولكن ظروف العمل وغلظة الكفيل بحيث لم يسمح لي أن أسافر طولهذه المدة فماذا حكم زوجتي ، هل أطلقها ، أم كيف يكون الوضع مع زوجتي؟


الجواب :
حقيقة الأمر المرأة لها حقوق وواجبات على الرجل ولذلكجاء الإسلام بمراعاة هذه الحقوق مراعاة دقيقة ، فنحن نرى أن المرأة لها حق النفقةوحق السكنى وهذا مما يمكن للزوج أن يوفره لامرأته وهو بعيد عنها ، ولكن لها حقالمعاشرة وهي بحاجة إلى الرجل كما أن الرجل بحاجة إليها لأن الجاذبية بينهما جاذبيةقوية ، فهو يحس بانجذاب نحوالجنس الآخر ، والمرأة أيضاً تحس بانجذاب نحو الجنسالآخر نحو الرجل ، وهذا الانجذاب لا يشبع إلا بهذه الطريقة الفطرية السليمة وهيالزواج الشرعي بحيث يقضي كل واحد منهما وطره ويشبع غريزته من قبل الآخر .

ونحن نرى كيف أن الإسلام رعى الحق عندما فرض حكم الإيلاء فاللهتبارك وتعالى يقول ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِأَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواالطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:226-227) ، ومعنى ذلك أن الرجللو حاول أن يتمرد وأن يقسم أنه لا يؤدي هذا الحق الشرعي لامرأته فإنه يمهل هذهالمدة ، مدة أربعة أشهر ، فإن فاء كان خيراً وإلا فالحكم الشرعي أنها تخرج عنه ،هذا قول طائفة من العلماء وهو الذي نأخذ به ، والقول الآخر أن الحاكم الشرعي هوالذي يتدخل ويلزمه أن يطلق إن لم يستجب لمطلبها .

ومهما يكن فإن هذا يدلعلى أن المرأة لها الحق في المعاشرة ، ودل على هذا ما كان من قصة أمير المؤمنين عمربن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما كان يتجول في المدينة المنورة في الظلام الحالكفسمع امرأة ترفع عقيرتها وتقول :
ألا طال هذا الليل واسودّ جانبه



وليسإلى جنبي خليل ألاعبه


فوالله لولا الله لا شيء غيره



لزعزع من هذا السريرجوانبه


مخافة ربي والحياء يعفني



وأكرم بعلي أن تنال مراكبه



فلما سمعذلك بحث عن وضع هذه المرأة واستقصى أمرها فوجد أن زوجها خرج غازياً في سرية إلىخارج البلاد فكتب لقائد هذه السرية أن يعجل في رد هذا الرجل حتى يعود إلى امرأته ثمبعد ذلك سأل ابنته حفصة رضي الله تعالى عنها عن المقدار الذي يمكن للمرأة ذات الزوجأن تصبر فيه عن زوجها ، فأجابته بأن صبرها ينفد بعد أربعة أشهر فأمر أن لا يبقى أحدغاز في غزوة أكثر من أربعة أشهر ، إنما يرد بعد ذلك .

فهذا يدل على أنالمرأة لها الحق أن تطالب في عودة زوجها إليها بعد مضي أربعة أشهر ، ولكن إن كانتهي صابرة وكانت بجانب ذلك أيضاً غير مستجيبة لداعي الهوى والشيطان بحيث كانت عفيفةوقادرة على الصبر فإنه لا يمنع الزوج مع مراعاة حقها بقدر الاستطاعة ، ونحن نستحسنمن وقع في مثل هذا الأمر أن يترك الخيار للمرأة لأنه قد يكون طلاقه لها سبباًلمشكلة اجتماعية تحيق به وبها ، ولذلك لا ينبغي أن يتسرع في الطلاق ولكن إنما يتركالخيار لها فإن شاءت آثرت الطلاق وإن شاءت آثرت الصبر وفي ذلك خير إن شاء اللهوالصبر هو مفتاح الفرج ، والله تعالى المستعان .


السؤال(11)

أحد الكفلاء أتى بزوج وزوجته للعمل هنا لكنه أمر الزوج أنيكون بعيداً عن زوجته ورفض أن يجعل لهما غرفة واحدة ، فما هو الحكم؟

الجواب :
هذا تشجيع ضمني على الفساد من جانبين ، فما الداعي لأنيمنع الزوجين من أن يلتقيا ، في لقائهما مصلحة له ولهما ، أما مصلحتهما فكما هومعروف لأن كل واحد من الزوجين سكن للآخر ( هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌلَهُن)(البقرة: من الآية187) ، وأما المصلحة التي له فإن كون الرجل الذي يأتي بهيبقى عفيفاً لا تقع منه مشكلات فيما يتعلق بالجانب الخلقي ذلك من مصلحته هو ، وكذلكبالنسبة إلى المرأة إن ظلت عفيفة لا تصدر منها مشكلات أخلاقية ذلك أيضاً من مصلحتههو ، بجانب ذلك كونه مصلحة لكل منهما في اجتماعهما إعفاف لهما جميعاً ، فلا يجوز أنيفرق بينهما كيف والداعي الفطري يجذب كل واحد إلى الآخر ، والله تعالى المستعان .


السؤال(12)
عمل المرأة الوافدة خارج بيتها هل هو منوطبالضرورة نظراً إلى أن الأصل عدم جواز سفر المرأة بغير محرم ؟

الجواب :
نعم الضرورة تقدر بقدرها ، والأمور تختلف بين وضع وآخر فلا بد من مراعاةالضرورة ، ومع عدم الضرورة لا يمكن أن يستساغ ذلك فكما يقال الشيء إذا ضاق اتسعوإذا اتسع ضاق .


السؤال(13)
ما هي الصفات الضرورية التيينبغي أن تتوفر في العاملة الشغالة ؟

الجواب :
أولاً قبل كل شيءلا بد من الدين والأمانة والاستقامة والعفة كل من ذلك مطلب ضروري .


السؤال(14)
أصبحت هناك نظرة سيئة إلى العمال الوافدين المسلمين وهذهالنظرة تتمثل في أنهم لا يتحلون بالأمانة ويتصفون بالكسل والتباطؤ مما يحمل الكثيرمن الناس على أن يأتوا بغيرهم من غير المسلمين ، ففي هذه الحالة عندما يجد المسلمأن العامل المسلم يتصف بهذا الكسل وبقلة الأمانة هل له أن يستبدله بعامل غير مسلم؟

الجواب :
الحقيقة القضية مشكلة ، وهذا مما لا أدري هل هي عقدةنفسية عند كثير من الناس من المسلمين حتى أصبحوا شائعاً بينهم هذا الوصف في العمالةالإسلامية الوافدة ، أو أن هذه حقيقة واقعة ، فإن كانت حقيقة واقعة فنحن ندعو المسلمين إلى أن يمثلوا الجانب الإيجابي في حياتهم ، وأن يحرصوا على تحسينصورة الإسلام من خلال قيامهم بأعمالهم على أحسن وجه ومن خلال أمانتهم وصدقهمواتصافهم بمكارم الأخلاق وبعدهم عن سفاسف الأمور ، هذه أمور لا بد من مراعاتها .
هذا وبجانب هذا كله فإنه أيضاً على هذا الشخص الذي هو صاحب العمل والذيجاء بهؤلاء العمال أن يكون بمثابة المربي لهم بحيث يرون فيه القدوة الحسنة والأسوةالطيبة حتى يتحلوا بأخلاقه التي يتحلى بها ويهتموا بأعمالهم كما يهتم هو بحسنمعاملتهم هذه أمور لا بد منها .

فقد تكون هذه العقدة النفسية هي التي تولدفي جانب العامل سوء العمل وسوء الأخلاق ، قد تكون هذه العقدة النفسية التي توجد فيكثير من أصحاب الأعمال ، هذه أمور لا بد من مراعاتها ونرجو أن يحرص المسلمون دائماًعلى أن يجعلوا المسلم في مقدمة العمالة الوافدة لأجل أن المسلمين هم بحاجة والمسلمأخو المسلم ، فالمسلم دائماً عليه أن يحرص على مصلحة إخوانه المسلمين .

السؤال (15)
خيرني صاحب المصنع أن أختار له أحدعاملين يعملان معه يريد أن يُرحل أحدهما فقال لي اختر لي أحدهما فوجدت أن الصفات فيغير المسلم أفضل من الصفات التي توجد في المسلم بسبب بطئه أو كسله في العمل فاخترتله غير المسلم وأنا الآن يؤنبني ضميري وأسأل الآن فيما إذا كان عليّ ذنب أم لا؟

الجواب :
في هذا ليحاسب نفسه فإذا كان هو طُلب أن يختار بحسبالمعايير المتفق عليها ما بينه وما بين من طلب منه الاختيار ولم يخرج عن هذاالمعايير ففي هذا الحالة نرجو أن لا يكون عليه حرج إن كان اشترط عليه أن يختار منحيث حسن القيام بالعملووجد غير المسلم أحسن قياماً بالعمل ، فهذا ما خرج عن اختيارالشخص المناسب فنرجو أن لا يكون مؤاخذاً في هذا .


السؤال(16)
العاملة من أهل الكتاب عندما تطبخ للمسلمين في البيت هل يجوز الأكل منه؟

الجواب :
إذا كانت من أهل الكتاب ، وأهل الكتاب هم اليهود أوالنصارى ، إذا كانت من أهل الكتاب فطعامها حلال لأن الله تعالى يقول ( وَطَعَامُالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ)(المائدة: من الآية5) ، فلا حرج في طبخها إن شاء الله .

السؤال(17)
العاملة في العادة يتم تسفيرها بعد السنتين ليجدد لها عقدبعد ذلك لكن تسفيرها قبل هذه المدة المشروطة بسبب سوء معاملتها هل يجوز؟


الجواب :
أما إن أساءت المعاملة ولم تقم بالعمل على ما ينبغيومع ذلك ربما كانت أخلاقها أخلاق شرسة فلا حرج في هذا أن تُرحّل .


السؤال(18)
هناك شروط تفرض على العاملة فإذا أخلت بشرط منها تقوم بدفعالمأذونية المبلغ الذي دفعه هو كرسوم لكن هذا الشخص يقدر بنفسه هذا الإخلال فيقومباقتطاع المبلغ من راتبها ، فما الحكم ؟

الجواب :
لا بد من أنيكون هناك معيار دقيق عادل ولا يكتفي الإنسان بنظرته بنفسه لأن الإنسان كثيراً ماينظر نظرة شح عندما تكون القضية فيما بينه وبين غيره ، ولا تكون هذه النظرة نظرةإنصاف ، ثم مع ذلك عليه أن يتقي الله ، وأن لا يضطر عاملاً إلى أن يغرم مغرماً منعنده إلا فيما يوجب عليه تلك الغرامة شرعاً ، عليه أن يتقي الله تعالى في ذلك فإنالنبي صلى الله عليه وسلّم وصى بالعامل خيراً بل أمر النبي عليه أفضل الصلاةوالسلام أن يوفى العامل أجره قبل أن يجف عرقه لأجل الحرص على أداء الحق إلى أهلهبحيث لا تكون هناك مماطلة في أدائه .


السؤال (19)
أناأعمل في شركة خلال ساعات العمل وأضيف عليها ساعات أخرى ، الشركة هكذا تضيف ساعاتمعينة على عملي المرسوم ، وعندما أطالب بمستحقاتي عن تلك الزيادة لا يعطوني إياها ،فقمت بمحاكمة الشركة وتقديم دعوى ضدها من أجل أن أطالب بذلك المبلغ ، فهل يصح لي أنأحاكم جهة عملي أم لا ؟

الجواب :
نعم إذا لم توف لك حقك فالمطالبةبحقك مطلب شرعي ولك أن تقوم بذلك ولا حرج عليك .


السؤال(20)
تطلب بعض الشغالات الزواج هنا لكون أهلها مشركين بعد أندخلت في الإسلام فمن يكون وليها ؟

الجواب :
وليها الولي المسلم إنوجد لأن غير المسلم لا يكون ولياً لمسلمة فالله تعالى يقول ( وَلَنْ يَجْعَلَاللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)،وبعد دخولها في الإسلام ما أصبحت تحل لغير المسلم فالله تبارك وتعالى يقول ( لاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ)(الممتحنة: من الآية10) ، فهي لاتحل لغير المسلم ولا غير المسلم يحل لها ، وعلى أي حال إن لم يكن لها ولي مسلم فيبلاد الإسلام فإن الحاكم المسلم في البلد الإسلامي هو يصبح ولياً لها ، وفي هذهالحالة كما قال الفقهاء : السلطان ولي من لا ولي له ، في هذه الحاكم المسلم السلطانالمسلم هو الذي يصبح ولياً لها ، هو يخول من شاء بأن يعقد لأمثال هذه النساء اللاتييطلبن الزواج بالأزواج المسلمين ، وعندما يكونون في بلد ليس فيه حاكم مسلم ولكن فيهجماعة مسلمة فإن الجماعة المسلمة تقوم مقام الحاكم المسلم مع عدم الحاكم المسلم .
السؤال(2)
قد يفهم البعض من خلال إجابتكم هذه أنهلا بد من الوصول إلى السلطان والحاكم ؟

الجواب :

لا ، إذا كانالسلطان هو بطبيعة الحال هو يفوض من يفوض في القيام بهذه المسئوليات كالقضاةالشرعيين وغيرهم فما دام هنالك مفوضون في القيام بهذه الأعمال فهذه الجهات التي هيمفوضة هي التي تقوم بذلك .


السؤال(22)
وهل يعتبر القضاةعادة مفوضين ؟

الجواب :
هكذا حسبما عرفنا .


السؤال(23)
عاملة أسلمت هنا وعندها زوج غير مسلم في بلده وهي تحبزوجها وتطمع أن تكون معه وتطمع أن تلقاه أيضاً لتعرض عليه الإسلام في هذه الحالة ماالحكم ؟

الجواب :
إن حبست نفسها ولم تتزوج حتى تلتقي به وتعرضعليه الإسلام فذلك حسن ، وإن أسلم فهما يقران على العقد السابق الذي كان قبلإسلامهما .


السؤال(24)
لكن إذا وجدت صعوبة في أن تدخل فيالإسلام بسبب زوجها غير المسلم وهي تحبه كذلك لا تريد أن تفارقه ففي هذه الحالة هلهناك ضرورة معينة تبيح البقاء معه ؟

الجواب :
النص القرآني قال(فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَلَهُنّ)(الممتحنة: من الآية10) ، ماذا عسى أن نقول بعد هذا النص .



السؤال(25)
بعض الناس يؤخرون أجرة العامل فلا يعطونه إياها في موعدهاالمحدد ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟

الجواب :
عليهم أن يتقوا الله ،وتأخير الأجرة عن ميقاتها ظلم والظلم غير جائز ، والنبي صلى الله عليه وسلّم أمر أنيوفى العامل أجرة قبل أن يجف عرقه ، فهكذا أخلاق الإسلام وهكذا صفات المؤمنين ،عليهم أن يسارعوا دائماً إلى توفية الأجور للعاملين من قبل أن يطالبوهم بها ، عليهمأن يسارعوا في تأدية هذه الأجور إليهم ، والمماطلة في ذلك هي من الظلم ، وفي الحديثعن النبي صلى الله عليه وسلّم : لي الواجد ظلم . وهذا من لي الواجد ، والله تعالىأعلم .


السؤال ( 26)
عاملة سافرت إلى موطنها وبقيلها شيء من راتبها ولكنها ذهبت برضاها ، فماذا يصنع في ذلك الراتب؟

الجواب :
في هذه الحالة عليه أن يبحث عنها ، وأن يرسل إليهاحقها إن تمكن من إيصاله إليها ، فإن وجد الأمين الذي يذهب إلى هنالك فليرسله بواسطةالأمين الذي يذهب إلى تلك البلدة ، وإن أمكنه أن يرسله بطريقة البريد ووجد العنوانالذي يتمكن من خلاله أن يحول هذا المبلغ إلى بلدها فليفعل ذلك ، وإذا تعذر عليه ذلكوأمكنه عبر الاتصالات من خلال القنوات الرسمية أن يذهب إلى سفارة بلدها ويتمكن منإرسال هذا الحق بواسطة السفارة فذلك خير أيضاً ، كل ذلك إن أمكنه يقوم فعليه أنيقوم به ، أما إذا تعذر عليه أي شيء فعليه أن يتربص حتى ييأس من التوصل إليها فإنصار بمحل اليأس من التوصل إليها في هذه الحالة يدفع هذا المبلغ إلى فقراء المسلمين، ويكون في ذلك إن شاء الله إسقاط لهذا الحق عنه ، فإن أمكنه بعد ذلك أن يصلهافليعرض عليها إما أن يدفع إليها هذا الحق وإما أن ترضى بالأمر بالواقع وتثاب بالأجربحيث يكون ما دفع في ميزانها فليفعل ذلك وفي ذلك خير إن شاء الله .


السؤال( 27)
رجل لديه عاملة في المنزل ثم اكتشف بعد فترة أنها ليستمسلمة ، فهل عليه شيء ؟

الجواب :
في هذه الحالة بما أنها هي كانتتدعي هو لا يطالب بشيء وإنما كان عليه أن يتحرى من أول الأمر .

السؤال ( 28)
في أحيان كثيرة لا تكون هنالك ضرورة للإتيان بالعاملة فيالبيت وإنما هو الكسل والترف لدى كثير من الأسر فهل يرخص لهم في ذلك؟

الجواب :
الإتيان بالعاملة أمر فيه كثير من الحرجفلذلك لا يتسرع إلى إباحته إلا في حالة الضرورة القصوى التي لا مناص عنها ، من هذهالأمور الاختلاط ، فقد تختلط بالرجل وهي أجنبية منه ولا يجوز له أن يدخل عليها بنصحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ الحديث يقول : إياكم والدخول على النساء . فقال رجل من الأنصار : أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلّم : الحمو الموت . هذا أن يعني أن على الرجال أن يمتنعوا من الدخول على النساء ، وقديفضي الحال إلى أن يضطر إلى الدخول عليها ، ثم قد يضطر أيضاً إلى في بعض الأحيانإلى الخلوة بها بحيث تكون امرأته خرجت من الدار غير موجودة في الدار ولا تكون معهذات محرم ويضطر إلى أن يختلي بها ، والخلوة ممنوعة بنص حديث رسول الله صلى اللهعليه وسلّم : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، وكذلك الحديث يقول : من كانيؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون مع امرأة إلا مع ذي محرم . ثم لو قدرنا أن صاحبالدار نفسه أمكن أن يحترز قد يكون أولاده لا يستطيعون الاحتراز ، وقد يكونون فيميعة الشباب ، وهذه أيضا تكون هي شابة ويكون ذلك سبباً للفتنة ، والفتنة يجب أنيطفأ أوارها وأن لا يلهب سعيرها ، وإن لم تكن فتنة في البيت كانت الفتنة مأمونة فيالبيت بحيث كان الكل على أخلاق وورع وتقوى واستقامة لا تؤمن أن تكون الفتنة خارجالبيت ، فلذلك نحن نرى الاحتراز من ذلك قدر المستطاع وإنما هذه من الضروراتوالضرورة تقدر بقدرها ، ولا يجوز تعدي حدودها ، والله تعالى أعلم.


السؤال( 29)
في بعض الأحيان تكون العاملة تتسبب في شقاء أسرة حيث يجلبأحدهم عائلة ثم تسول له نفسه الزنا بها وتشهد زوجته ذلك ، فما حكم بقاء زوجته معه؟

الجواب :
إن كانت رأت الميل في المكحلة ففي هذه الحالة تكون قدحرمت على زوجها وحرم عليها ولا يحل لها أن تقيم معه ، أما إن رأت ما دون ذلك فلايفضي الأمر إلى هذا ، والله تعالى أعلم .


السؤال(30)
فيبعض الأحيان لا يأتي الرجل بعاملة وإنما يأتي بعامل يخالط أهله في المنزل فما هيحدود الإتيان بالعامل ليعمل في المنزل ؟

الجواب :
الذي يأتي بعاملعليه أن يضع حداً بحيث لا يتجاوز مقداراً معينا في البيت أي لا يدخل إلى البيت بعدذلك الحد الذي حده له ، وأن يحرص على أن يحذر أهله من الاختلاط به ، ونحن عرفناكثيراً من المشكلات التي وقعت بسبب العمال وأدى الأمر إلى فساد الأسر وإلى الترديفي الأخلاق وإلى الوقوع في المشكلات هذه الأمور يجب الحذر منها ، النبي صلى اللهعليه وسلّم كما قلنا يحذر من الاختلاط بين الرجال والنساء . إياكم والدخول علىالنساء . ويقول عليه الصلاة والسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلونبامرأة إلا مع ذي محرم . وقد يكون هذا العامل بعيداً عن تقوى الله ، لا يخشى اللهولا يتقيه والحالة التي في الغربة تدفعه دفعاً إلى الفساد فلذلك يجب الاحتياط ووضعحدود لدخوله في الدار ، وأن لا تكون هنالك خلوة مع أهله ، وأن لا يكون لقاء بينهوبين أهله إلا مع وجوده هو أو مع وجود ذي محرم .


السؤال(31)
بسبب ممطالة كفيلي وعدم إعطائي المال الكافي لم أتمكن من أداء زكاة الفطر فيرمضان الذي مضى ، فما الحكم ؟

الجواب :
بما أنه لم يكن واجداًللمال الذي منه يدفع زكاة الفطر فإنها تكون ساقطة عنه إذ هي تجب على الواجد ولا تجبعلى المعدم .


السؤال(32)
لم أتمكن من السفر إلى زوجتيطيلة سنتين فما هو واجبي تجاهها ؟

الجواب :
كما قلنا سابقاً فيهذه الحالة نرى أن يخيرها بين البقاء وبين أن يسرحها فليمكسها إن أمسكها بالمعروفوليسرحها إن سرحها بالإحسان .


السؤال(33)
الكفيل قد يظنأن كفالته إنما تنحصر في الإتيان بهذا العامل ودفع أجرة الإتيان به ثم يهمله بعدذلك ولا يرعى شئونه ولا يوجه أخلاقه ، فما هو واجب الكفيل تجاه من يكفله؟

الجواب :
واجبه ما يكون بين الناس من واجب الدعوة إلى الخيروالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)(آل عمران: من الآية104) ، وعليه هو أن يكون قدوة في ذلك حتى يقتدي به العامل .


السؤال ( 34)
الواقع الذي نعيشه الآن يوجد فيه عمال مسلمون وغيرمسلمين فهل هناك فرق في المعاملة بين المسلم وغير المسلم ؟

الجواب :
المسلم عليه أن يعامل الكل بالأخلاق الحسنة ، أما معاملته للمسلمبالأخلاق الحسنة فلأجل ما له من حق عليه لأن المسلم أخو المسلم ، وأما غير المسلمفلأجل أن تكون هذه الأخلاق الحسنة التي يعامله به وسيلة لإقناعه بالإسلام فقد يتأثربحسن المعاملة وبطيب الخلق وبطيب المعاشرة ، قد يتأثر بذلك ويدفعه ذلك إلى أن يبحثعن الإسلام ، أما أن يكون فضاً غليظ القلب في معاملته لغير المسلم فذلك مما ينفرالناس عن الإسلام ، وهذه المعاملة لا تطلب شرعاً ، والنبي صلى الله عليه وسلّم كانيعامل أعدائه بأحسن المعاملة كما هو واضح ، وهذا الذي جر الناس إلى الإسلام ، هذاالذي جر الناس إلى الدخول في دين الله لأن النبي صلى الله عليه وسلّم بطيب خلقهوبحسن معاشرته جذب الناس إليه ودخلوا في دين الله وهكذا الدعاة إلى الإسلام ،فالإنسان عليه أن يُظهر الإسلام بالمظهر الإيجابي لا بالمظهر السلبي ، إذ الإسلامكله إذ الإسلام كله إيجابي ، وإنما السلبية في تصرف المسلمين الذين خرجوا عن سواءالسبيل ، فنحن نوصي الكل بحسن العاملة لأجل أن تكون هذه المعاملة الطيبة جسراًلعبور هذه العقيدة الصحيحة إلى نفوس الناس ، والله تعالى أعلم .



السؤال ( 35)
العمال قد يسافرون إلى بلد وتتجدد إقامتهم من سنة إلىأخرى ربما يمكثون عشر سنوات أو أكثر ، فكيف تكون صلاتهم في هذه الحالة؟

الجواب :
نحن لا نتدخل في فقه المذاهب ، فمن كان على مذهب وعملبفقه ذلك المذهب فنرجو له السلامة لأن هذه قضايا فرعية وليست أصليةولا يمكن أن نجعلها سبباً للاختلاف والافتراق في هذا .

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

schg Hig hg`;v 8 lk lpvl 1425iJK 29L2L2004l--hgl,q,u : tri hgulhg 8 H lhgl,q,u lpvl lil lk hg`;v hg/ghl schg






توقيع عابر الفيافي


لا يـورث الـعلم مـن الأعمام **** ولا يـرى بالليـل فـي الـمنـام
لـكــنـه يحصـــل بالتـــكـــرار **** والـدرس بالليـــل وبـالـنـهار
مـثاله كشجرة فـــي النــفس **** وسقيه بالدرس بعد الـغرس