منتديات نور الاستقامة - عرض مشاركة واحدة - من مميزات الإباضية
عرض مشاركة واحدة
افتراضي  من مميزات الإباضية
كُتبَ بتاريخ: [ 01-13-2011 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الامير المجهول
 
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
الامير المجهول غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
مكان الإقامة : عمان
عدد المشاركات : 7,604
عدد النقاط : 913
قوة التقييم : الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع الامير المجهول محبوب الجميع


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أعضاء منتدى نور الاستقامة
في هذا الموضوع سنقرء كتيب
بعنوان من مميزات الاباضية
تأليف فضيلة الشيخ العلامة:
سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي
رحمه الله رحمة واسعة







بسم الله الرحمن الرحيم

من مميزات الإباضية:

إن الإباضية امتازوا عنسائر الفرق الإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَهاإن الإباضية امتازوا عن سائر الفرقالإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَها كثرٌ من الفرقالإسلامية أو زهدوا فيها أو عجِزوا عنها ؛ توفيقاً من الله سبحانه للإباضيةوتكريماً لهم ، فمن لم يعرفهم ، أو يعرفهم وينكر عليهم .امتازوا بها ويضعهم بعد ذلك حيث يشاء ، بعدما يكون العلم حجة عليه.

أولا الإمامة العظمى:

لم يتمسك أحد من الفرقالإسلامية بسنة الخلافة ، كما تمسك بها الإباضية منذ صدور الإسلام ، حيث لم تولدأئمة المذاهب بعد ، وإنما تكونت هذه المذاهب بعدما صار للإباضية دول وسلطة في عمانوالمغرب واليمن وحضرموت ، فقد قامت الإمامة في السنة الثامنة والعشرين بعد المائةواستمرت معهم - خصوصاً في عمان - إلى القرن الرابع عشر ، وإن صار أمرها إلى مَدٍّوجَزْر في كل هذه القرون ، إلا أن علماءهم لم يقر لهم قرار حيث لا يقود الأمة قائديثقون بعدله ويشترطون عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وينفذ أوامر اللهسبحانه وتعالى ، لا استثناء لشيء منها ، فكان العالِم الإباضي لا يترك فرصة تمريمكنه فيها أن يُقَدِّم إماماً يقوم بالعدل في الناس إلا انتهزها ؛ ولو باثنين أوثلاثة من الرجال ، اللهم إلا أن يتوقع فتنة تضر بالمجتمع فإنه يسكت حتى تأتي فرصةأخرى ، لأن دفع المفسدة عندهم مقدم على جلب المصلحة ، بينما علماء المذاهب الأخرىيقولون: أطع أميرك وإنضربك وشتمك ونتف لحيتك ، فلا يجوز لك الخروج عليه ، ويتركون الحديث على ظاهره ركوناً إلى الراحة وحباًّللخمول ، وقد اطلعتُ في التاريخ على أنه مات عالِمٌ من علمائهم الكبار فشيع جنازتهمن تلاميذه أربعون ألف ، هم كانوا تحت أمره لا يخالفونه في شيء ، وما حدثته نفسه فيحياته يوماً أن يغير منكراً على الحاكم الطاغية في زمانه.
ولا ينكر تاريخالإباضية إلا اثنان ؛ إما حاسدٌ وإما جاهل ، والنوع الأول أكثر ، وإن الإباضيةمتمسكون في أفعالهم هذه بأدلةٍ من الكتاب والسنة لا تخفى على أهل العلم إلا من كانفي عينيه غشاء ، يقول الله سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْفِيْ الأَرْضِ أَقَامُوُا الصَّلاةِ وَآتَوا الزَّكَاةِ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِوَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ" (سورة الحج 41). ويقول تعالى: "لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" (سورة البقرة 124). والآيات الدالة على ذلك كثيرةٌ. فإن قال قائلٌ: لا تدل الآيات على نصبالإمام على الرعية ، بل تدل على الوجوب على الإمام إن انتصب أن يقوم بذلك ، قيلله: ما لا يتمالواجب إلا به فهو واجب، قاعدةشرعية. فَمَن يُقَوِّمُ الإمام إن لم تُقَوِّمُهُ الرعية؟! بيد أنه من تسلط علىالناس بالغلبة لا يسمى إماماً عادلاً ، فهل كانت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليإلا باجتماع واتفاق من الصحابة؟ ولما انتقلت الخلافة إلى مُلْكٍ حيث تولاها معاويةبالغلبة وإيثار أصحابه للدنيا ، وبالإجماع لا يعد معاوية من الخلفاء الراشدين لأيشيء إلا لهذا السبب.
والنبي - صلى الله عليه وسلم -يقول: "من باتليلةً وليس عليه إمامٌ إن مات فميتته جاهلية" وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يعاقب الرعية وإن كانتمسيئة إلا إذا كانت الأئمةُ هاديةٌ مهدية وتُعاقَب الرعية وإن كانت هادية مهدية إذاكانت الأئمة ظالمةٌ مسيئة ، وذلك أن حسنات الأئمة تعلوا سيئات الرعية وحسنات الرعيةلا تعلوا سيئات الأئمة ، السلطان ظل الله في أرضه ، يأوي إليه كلمظلوم" (المصدر: قاموس الشريعة). والأحاديث في ذلك كثيرة.
ولو لم يكن من الأدلة إلا إجماعالصحابة على وجوب نصب الإمام لكفى ، فكيف قاموا - قبل أن يدفن النبي - صلى اللهعليه وسلم - بمبايعة أبي بكر إلا لكون الأمر فريضة ، ولِمَ استخلف أبو بكر عمر -رضي الله عنهما - عند موته؟ ولم يترك الأمر للناس؟ ولِمَ جعل عمر الأمر شورى بينستة من خيار الصحابة ، وأوصى أن تقطع رقابهم إن تجاوزا ثلاثة أيام - بعد موته -؟ إلا لكون الأمر لا يجوز التهاون فيه أو التفريط؟ فمبدأ الإباضية مبدأٌ شرعي فَحْلٌلا يُخَطُّ لهم غبار في ذلك. ولذلك ترى الكُتَّابَ وأهل السير لا يذكرون عنهم إلاالشيء اليسير ، ويتعقبونه بطعنة من الخلف لأنهم إن ذكروا هذا التاريخ الناصعسيفضحون أنفسهم وسيعترفون بفضل الإباضية وهو في غير صالحهم ؛ فاللهحسبهم.



ثانيا: الإمامة في الصلاة

إن من فضل الله على الإباضية أنهميعتمدون في صلاتهم على السنة المُطَهَّرَة في كل شيء ، فتراهم لا يُقَدِّمون إلاأفضلهم ، سواءاً كان أقرأهم أو أفقههم ، لما جاء في الحديث ؛ ولا يأخذ قفوة الإمامةإلا من يلي الإمام في الفضل ، فإذا كان مفضولٌ قبض السترة وجاء أفضل منه تأخرالمفضول وقَدَّم الفاضلَ من تلقاء نفسه ، لأنهم يعرفون الفضل لأهل الفضل ، لقوله -صلى الله عليه وسلم -: "لِيَليني أُوُلُو النُّهَى والأحلاموليكون صالحاً لواستخلفه الإمام ، وترى غير الإباضية في الصلاة لا يعرفون هذا ، فربما أخذ قفوةالإمامة من ظهر عليه مخالفة الشرع ، كأن يكون حالق اللحية أو لابساً لباس الإفرنجأو عهده بالوضوء منذ أمس أو لباسه غير كامل ، أو شيئاً من هذا النوع ، فلنظرالشاكُّ في هذا ، بينما الإباضي إذا كان متلبِّساً بشيء من هذه النواقص يبتعد عنالصف الأول كله تلقائيا ، لما يرى في نفسه من النقص الذي لا يخوله التطاول على مقامالفضل ، وهذه مِنَّةٌ من الله عليهم ، ولا يفطن لها غيرهم ، بل ترى حتى في غيرالصلاة إذا دخل حالق اللحية على أهل الفضل تطامن ونكس رأسهحياءاً.



lk lld.hj hgYfhqdm





رد مع اقتباس