عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 01-13-2011
::الـمـشـرف العـام::
::مستشار المنتدى::
الصورة الرمزية الامير المجهول
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Jan 2010
عدد المشاركات : 7,604
الإقامة: oman
قوة السمعة : 172
غير متواجد
 
افتراضي من مميزات الإباضية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أعضاء منتدى نور الاستقامة
في هذا الموضوع سنقرء كتيب
بعنوان من مميزات الاباضية
تأليف فضيلة الشيخ العلامة:
سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي
رحمه الله رحمة واسعة







بسم الله الرحمن الرحيم

من مميزات الإباضية:

إن الإباضية امتازوا عنسائر الفرق الإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَهاإن الإباضية امتازوا عن سائر الفرقالإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَها كثرٌ من الفرقالإسلامية أو زهدوا فيها أو عجِزوا عنها ؛ توفيقاً من الله سبحانه للإباضيةوتكريماً لهم ، فمن لم يعرفهم ، أو يعرفهم وينكر عليهم .امتازوا بها ويضعهم بعد ذلك حيث يشاء ، بعدما يكون العلم حجة عليه.

أولا الإمامة العظمى:

لم يتمسك أحد من الفرقالإسلامية بسنة الخلافة ، كما تمسك بها الإباضية منذ صدور الإسلام ، حيث لم تولدأئمة المذاهب بعد ، وإنما تكونت هذه المذاهب بعدما صار للإباضية دول وسلطة في عمانوالمغرب واليمن وحضرموت ، فقد قامت الإمامة في السنة الثامنة والعشرين بعد المائةواستمرت معهم - خصوصاً في عمان - إلى القرن الرابع عشر ، وإن صار أمرها إلى مَدٍّوجَزْر في كل هذه القرون ، إلا أن علماءهم لم يقر لهم قرار حيث لا يقود الأمة قائديثقون بعدله ويشترطون عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وينفذ أوامر اللهسبحانه وتعالى ، لا استثناء لشيء منها ، فكان العالِم الإباضي لا يترك فرصة تمريمكنه فيها أن يُقَدِّم إماماً يقوم بالعدل في الناس إلا انتهزها ؛ ولو باثنين أوثلاثة من الرجال ، اللهم إلا أن يتوقع فتنة تضر بالمجتمع فإنه يسكت حتى تأتي فرصةأخرى ، لأن دفع المفسدة عندهم مقدم على جلب المصلحة ، بينما علماء المذاهب الأخرىيقولون: أطع أميرك وإنضربك وشتمك ونتف لحيتك ، فلا يجوز لك الخروج عليه ، ويتركون الحديث على ظاهره ركوناً إلى الراحة وحباًّللخمول ، وقد اطلعتُ في التاريخ على أنه مات عالِمٌ من علمائهم الكبار فشيع جنازتهمن تلاميذه أربعون ألف ، هم كانوا تحت أمره لا يخالفونه في شيء ، وما حدثته نفسه فيحياته يوماً أن يغير منكراً على الحاكم الطاغية في زمانه.
ولا ينكر تاريخالإباضية إلا اثنان ؛ إما حاسدٌ وإما جاهل ، والنوع الأول أكثر ، وإن الإباضيةمتمسكون في أفعالهم هذه بأدلةٍ من الكتاب والسنة لا تخفى على أهل العلم إلا من كانفي عينيه غشاء ، يقول الله سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْفِيْ الأَرْضِ أَقَامُوُا الصَّلاةِ وَآتَوا الزَّكَاةِ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِوَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ" (سورة الحج 41). ويقول تعالى: "لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" (سورة البقرة 124). والآيات الدالة على ذلك كثيرةٌ. فإن قال قائلٌ: لا تدل الآيات على نصبالإمام على الرعية ، بل تدل على الوجوب على الإمام إن انتصب أن يقوم بذلك ، قيلله: ما لا يتمالواجب إلا به فهو واجب، قاعدةشرعية. فَمَن يُقَوِّمُ الإمام إن لم تُقَوِّمُهُ الرعية؟! بيد أنه من تسلط علىالناس بالغلبة لا يسمى إماماً عادلاً ، فهل كانت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليإلا باجتماع واتفاق من الصحابة؟ ولما انتقلت الخلافة إلى مُلْكٍ حيث تولاها معاويةبالغلبة وإيثار أصحابه للدنيا ، وبالإجماع لا يعد معاوية من الخلفاء الراشدين لأيشيء إلا لهذا السبب.
والنبي - صلى الله عليه وسلم -يقول: "من باتليلةً وليس عليه إمامٌ إن مات فميتته جاهلية" وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يعاقب الرعية وإن كانتمسيئة إلا إذا كانت الأئمةُ هاديةٌ مهدية وتُعاقَب الرعية وإن كانت هادية مهدية إذاكانت الأئمة ظالمةٌ مسيئة ، وذلك أن حسنات الأئمة تعلوا سيئات الرعية وحسنات الرعيةلا تعلوا سيئات الأئمة ، السلطان ظل الله في أرضه ، يأوي إليه كلمظلوم" (المصدر: قاموس الشريعة). والأحاديث في ذلك كثيرة.
ولو لم يكن من الأدلة إلا إجماعالصحابة على وجوب نصب الإمام لكفى ، فكيف قاموا - قبل أن يدفن النبي - صلى اللهعليه وسلم - بمبايعة أبي بكر إلا لكون الأمر فريضة ، ولِمَ استخلف أبو بكر عمر -رضي الله عنهما - عند موته؟ ولم يترك الأمر للناس؟ ولِمَ جعل عمر الأمر شورى بينستة من خيار الصحابة ، وأوصى أن تقطع رقابهم إن تجاوزا ثلاثة أيام - بعد موته -؟ إلا لكون الأمر لا يجوز التهاون فيه أو التفريط؟ فمبدأ الإباضية مبدأٌ شرعي فَحْلٌلا يُخَطُّ لهم غبار في ذلك. ولذلك ترى الكُتَّابَ وأهل السير لا يذكرون عنهم إلاالشيء اليسير ، ويتعقبونه بطعنة من الخلف لأنهم إن ذكروا هذا التاريخ الناصعسيفضحون أنفسهم وسيعترفون بفضل الإباضية وهو في غير صالحهم ؛ فاللهحسبهم.



ثانيا: الإمامة في الصلاة

إن من فضل الله على الإباضية أنهميعتمدون في صلاتهم على السنة المُطَهَّرَة في كل شيء ، فتراهم لا يُقَدِّمون إلاأفضلهم ، سواءاً كان أقرأهم أو أفقههم ، لما جاء في الحديث ؛ ولا يأخذ قفوة الإمامةإلا من يلي الإمام في الفضل ، فإذا كان مفضولٌ قبض السترة وجاء أفضل منه تأخرالمفضول وقَدَّم الفاضلَ من تلقاء نفسه ، لأنهم يعرفون الفضل لأهل الفضل ، لقوله -صلى الله عليه وسلم -: "لِيَليني أُوُلُو النُّهَى والأحلاموليكون صالحاً لواستخلفه الإمام ، وترى غير الإباضية في الصلاة لا يعرفون هذا ، فربما أخذ قفوةالإمامة من ظهر عليه مخالفة الشرع ، كأن يكون حالق اللحية أو لابساً لباس الإفرنجأو عهده بالوضوء منذ أمس أو لباسه غير كامل ، أو شيئاً من هذا النوع ، فلنظرالشاكُّ في هذا ، بينما الإباضي إذا كان متلبِّساً بشيء من هذه النواقص يبتعد عنالصف الأول كله تلقائيا ، لما يرى في نفسه من النقص الذي لا يخوله التطاول على مقامالفضل ، وهذه مِنَّةٌ من الله عليهم ، ولا يفطن لها غيرهم ، بل ترى حتى في غيرالصلاة إذا دخل حالق اللحية على أهل الفضل تطامن ونكس رأسهحياءاً.



lk lld.hj hgYfhqdm