شبكة نور الاستقامة
الثلاثاء 04 / ربيع الأول / 1440 - 03:08:47 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

رجل عامل تاجراً من التجار،...

المفتي : الإمام نور الدين عبدالله بن حميد بن سلُّوم السالمي

السؤال

رجل عامل تاجراً من التجار، وتوفي ذلك التاجر ولعله خلف أيتاما وأزواجا فكيف صفة الخلاص لهذا الرجل إذا لم يجد ثقة ولا أمينا يتوصل به إلى النساء البلغ؟ لأن في المشهور أن العرب يمنعوهم من دخول حلتهم وكيف السبيل لمعرفة عدد الورثة، وتسميتهم ليوزع لهم ميراثهم؟ وإن كان في الورثة واحد منهم بالغ أيجتزأ بقوله؟ وما الرخصة في خلاص هذا المبتلى؟

الجواب

رخص في مثل هذا الباب أن يأخذ المبتلى بقول من يطمئن قلبه إلى صدقه، ولو كان ذلك القائل غير ثقة، إذا سكنت النفس بقوله. وفي الاثر عن الشيخ أبى محمد أن الحوارى بن عثمان كان عليه حق لوارث ميت بصحار، وأخبر أنه لا يعرفه فسأل عن الموضع فعرف المكان فوصل إليه، وأرشده على صاحب الحق اثنان أو ثلاثة (قال أبو محمد: الشك منى في عدد من سأل) فلما أخبره من أخبره بوارث الرجل صدقهم ودفع إليه ولم يطلب عدالة المخبرين، ولا استكثر منهم إلى أن قال فرجع إلى ما سكنت إليه نفسه على صحته. قال: وأخبرني الشيخ أبو مالك أن عبد الرحمن بن جعفر الريان كان يطلب الخلاص من حق كان عليه لامرأة، ولم يجد سبيلا إلى لقائها ولا ثقة يصل برسالته إليها، إلا أخاً لها غير ثقة عنده، فدفع إليه وأمره أن يسلم إليها؛ وقال له ادفع إليها واتق الله في هذه الأمانة؛ فإنى أسألك عنها يوم القيامة، وأطالبك بصحتها فإني لم أجد سبيلا إليها إلا بك انتهى. وبهداهم اقتده والله أعلم.

اترك تعليقا