شبكة نور الاستقامة
الاثنين 07 / شعبان / 1439 - 09:18:26 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

سؤال يتعلق بالمرأة التي...

المفتي : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

السؤال

سؤال يتعلق بالمرأة التي تبلغ مبلغاً من العلم وتأهلت للفتيا إذا ما تصادم قولها مع قول عالم من الرجال ، المعروف بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، في هذه الحالة إذا حصل خلاف بين عالم وعالمة برأي من يؤخذ ؟

الجواب

يؤخذ بالرأي الذي يترجح بالدليل ، والنساء قد يبلغن في العلم مبلغاً لا يقل عن مبلغ الرجال فأمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن عندما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يختلفون في الكثير من المسائل لا سيما المسائل التي تتعلق بالنساء أو المسائل التي اطلعت أمهات المؤمنين على موقف للرسول صلى الله عليه وسلم فيها فإن الصحابة كانوا يأخذون بعد الاختلاف بما يصلهم من قبل أمهات المؤمنين . كم من مسألة وقع فيها الاختلاف بين الصحابة ، ولما وقع فيها الخلاف رفعوا الأمر إلى أمهات المؤمنين فسألوهن . كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يرجع إلى أمهات المؤمنين في الكثير من المسائل ، بل ربما رجع إليهن في أمور حتى الأمور التي لم يكن فيها نص عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مثال ذلك أنه سأل ابنته حفصة رضي الله تعالى عنها عندما مر بامرأة في الليل وهي تقول : ألا طال هذا الليل واسود جانبه ***وليس إلى جنبي خليل ألاعبه إلى آخر الأبيات و هذا هو أمر شأن هذه المرأة فطلبها وسأل عن شأنها فإذا بزوجها في الغزو وهي بحاجة إلى معاشرته ، فسأل السيدة حفصة رضي الله تعالى عنها عما يمكن أن تصبر فيه المرأة عن زوجها من الزمن ؟ فقالت له : إنها ينتهي صبرها بمضي أربعة أشهر . فأمر أن لا يبقى غاز في غزوته أكثر من أربعة أشهر إن كانت له امرأة . كذلك عندما وقع الخلاف بين ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وهو ابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو من التابعين وليس من الصحابة ولكن وقع بينهما خلاف في المعتدة إن كانت حاملاً ووضعت حملها قبل مضي أربعة أشهر وعشر أي إن كانت مميتة فقال ابن عباس : تعتد بأبعد الأجلين ، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : بل بوضعها حملها تنتهي عدتها ، فجاء أبو هريرة فعرض عليه الأمر فقال أنا مع ابن أخي أي مع سلمة بن عبد الرحمن فأرسلوا رسولاً إلى أم سلمة رضي الله تعالى عنها فأجابتهم أم سلمة بأن سبيعة الأسلمية وضعت حملها بعد موت زوجها بليال وأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح ما شاءت إذ اعتبر عدتها قد انتهت ، هذا مما يدل على أن الصحابة كانوا يرجعون إلى أمهات المؤمنين . فإن نبغت امرأة وكانت من الفطنة و الذكاء والإدراك والقدرة على الاستنباط والقدرة على فهم الأدلة والترجيح ما بين هذه الأدلة في مكان لم يصله عالم من علماء زمانها من الرجال فلا ريب أن قولها يقدم على قول ذلك العالم .

اترك تعليقا