شبكة نور الاستقامة
الأربعاء 03 / ربيع الثاني / 1440 - 08:17:04 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

1حكم تغيير وجهة صرف الوقف التي وقف له. 2-حكم التصرف في الوقف بما فيه مصلحته

المفتي : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

السؤال

مال أخضر لجدّي أخرجه وجعل نصفه خيراً والنصف الآخر وقفاً لمسجد البلد (الجامع القديم) ، وكان والدي يبيع غلته كاملة ، ثم يعطي نصفه للأرحام والنصف الآخر لإمام المسجد المذكور ، وبعد مضي سنين أوصى والدي بجميع الأموال تعود على تصرف أبناء عمه ، وبعد مضي سنين أخرى استلمت أموالي وكان هذا المال من ضمن تلك الأموال وفي سور واحد ، والآن مات هذا المال ولم يبق منه إلا بعض النخلات العاجزة كما توجد بئر قديمة، فما قول سماحتكم في تصرفي في أرض هذا المال المذكور ، من حيث إنه في قبضة يدي إلى الآن منذ أن خلفه والدي من يد الوكيل المذكور ؟

الجواب

إن كان هذا المال موقوفاً لوجه من وجوه البر فلا يجوز صرفه في وجه آخر ، وإنما يبقى كما هو ، لأن للوقف حكم الوصية ، وقد قال تعالى في الوصية : {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) ، ولا يحق لوارث الواقف تغيير ما نصت عليه الوقفية ، وإن كان هنالك ما يدعو إلى التصرف في أصل هذا المال للاستعاضة عنه بما هو أجدى وأنفع ، فلابد من أن يكون ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال ، وأن تكون مصلحة الوقف متعينة في ذلك والله أعلم .
(1) الآية رقم 181 من سورة البقرة.

اترك تعليقا