شبكة نور الاستقامة
الثلاثاء 18 / ربيع الثاني / 1438 - 06:50:34 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

مات رجل وترك أما وزوجا...

المفتي : فضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض

السؤال

مات رجل وترك أما وزوجا وابنا وبنتا غير بالغين، وترك وصية نص فيها على أشياء وفصلها. ثم قال في آخر الوصية بعد ذلك التفصيل: (وأوصى بثلث ماله) هكذا من غير أن يبين مجرى ما فضل من ثلث ماله بعد إنقاذ وصاياه المفصلة. . . فهل يرد ما فضل من الثلث على الورثة؟ أم يتصدق به في سبيل الله حسب العادة المألوفة في الوصية بالثلث؟

الجواب

إننا نرى بعد التأمل، وإمعان النظر، أن غرض الموصي بالوصية بالثلث ظاهر، ومعقول، ولا شك فيه، حملا على المألوف المعتاد بين خاصة الناس، وعامتهم في هذه البلاد في اختصارهم عبارة الوصية بالثلث فيقول قائلهم: فلان أوصى بالثلث، وفلان لم يوص بالثلث فيقول قائلهم: فلان أوصى بالثلث وفلان لم يوص بالثلث ويا فلان أوص بالثلث ونحو ذلك، ولا يراد بجميع ذلك إلا إنفاق فضل ثلث المال بعد الوصايا المفصلة في سبيل الخير، ثم إن الأم، والزوجة، وهما وارثتان بالغتان عاقلتان، تعلمان غرض الموصي فلا حرج إذا على خليفة اليتيمين إذا قبل أن ينفق فضل الثلث في سبيل الله، ولا يرد على الورثة. فإن هذا هو الحق، والصواب إن شاء الله ولا خطر فيه. فإن المظنون في اليتيمين إذا بلغا أن يجيزا فعل آبائهم وخلفائهم. وإنما الخطر في تبديل الوصية "فمن بدله بعد ما سمعه فغنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم"(1) هذا أحسن ما قدرنا عليه ونرجو أن يكون حقا وصوابا إن شاء الله. =========== : الآية 181 من سورة البقرة.

اترك تعليقا