شبكة نور الاستقامة
الأربعاء 25 / جمادى الأولى / 1438 - 06:07:06 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

أوصى رجل بعتق رقبة مؤمنة...

المفتي : فضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض

السؤال

أوصى رجل بعتق رقبة مؤمنة من حر ماله بعد موته فلم توجد الرقبة البتة، ولا يرجى وجودها، فهل تبطل هذه الوصية، أم تصرف قيمة الرقبة في شيء من أنواع البر؟ وعلى فرض ذلك فما هو الباب الذي تصرف فيه؟

الجواب

المشهور والمحفوظ عن العلماء أن الوصية إذا لم يوجد موضوعها أي الموضع الذي تصرف فيه حسب نص الإيصاء بأن لم يوجد البتة، أو كان موجودا قبل الموت ثم زال بحيث لا يرجى له وجود، ففي قول لبعض العلماء إنها ترجع للأقرب، وفي قول: إنها تنفق على الفقراء، والمساكين أخذا من القاعدة المشهورة بين الفقهاء: "كل مال جهل ربه فسبيله الفقراء، والمساكين" وهذا القول هو الذي نستحسنه ونميل إليه ونعمل به استئناسا بهذه القاعدة، وبناء على هذا فإن جوابنا في مسألتكم الخاصة أن قيمة الرقبة إذا وسعها ثلث التركة ولم تتجاوزه فإن أفضل وجه من وجوه البر تنفق فيه هو اليتامى، أخذا من قوله تبارك وتعالى في سورة البلد: "فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة" فقد جعل الله تبارك وتعالى عدل فك الرقبة إطعام اليتيم، والمساكين، بعد أن جمعهما في اقتحام العقبة. هذا حكم الله، ولا حكم إلا لله، ولا معدل عنده سواه، وقد جعل الإطعام في آيات الكفارات بدلا عن تحرير الرقبة إذا تعذر، ولم يوجد إليه سبيل، ولا محل للصيام في مسألتنا هذه أنها من باب الأموال. هذا ما من الله به في الجواب بعد استفراغ الوسع، وأرجو أن يكون صوابا، ومعذرة إن تأخر الجواب وقتا غير قصير بعد وصول الكتاب لضرورات حالت دون التعجيل به، والسلام أولا وأخيرا.

اترك تعليقا