شبكة نور الاستقامة
الثلاثاء 18 / ربيع الثاني / 1438 - 06:51:39 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

رجل زوج بنته في حياته...

المفتي : فضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض

السؤال

رجل زوج بنته في حياته وأنفق على زواجها من ماله، وأوصى أن يزوج أولاده الذكور بعد وفاته من تركته لا من ميراثهم، عدالة منه بين أولاده، فعلى أي أساس تقدر نفقات زواجهم؟ هل على أساس ما أنفقه على زواج ابنته، فيعطى للذكر ضعفه لأن للذكر مثل حظ الأنثيين؟ أم ماذا؟

الجواب

وبالله التوفيق – إن أساس العدالة بين الأولاد في التزويج ليس هو المال الذي أنفقه على من زوجه منهم أولا، فإن الأسعار ومقادير الصداق تختلف اختلافا كبيرا من وقت لآخر، ومن شخص لآخر، ومن عائلة لأخرى، ومن قرية لأخرى، إلى غير ذلك من أسباب الخلاف، وإنما الأساس الصحيح الذي تتحقق به العدالة، وتبرأ به الذمة بينه وبين الله، هو أصل التزويج فقط، فإذا زوج أحد أولاده ذكرا، كان أم أنثى وجب عليه أن يزوج الباقين كذلك حين يدركون سن الزواج. أو يوصي لهم بالعدالة، أعني أن يزوجوا من ماله بعد وفاته، ولا يعتبر في ذلك رخص وغلاء مطلقا، كما لا يعتبر مطلقا المبلغ الذي أنفقه على الذي زوجه أولا، وإنما عليه إن كان حيا، وعلى ورثته بعد وفاته أن يأتوا للبنت بزوج، ويأتوا للابن بزوجة فقط مهما كان المبلغ الذي يجب أن ينفق في ذلك كثرة، وقلة، هذا هو الحق الذي لا معدل عنه، ونلاحظ لكم أن هذه العدالة إنما تجري في الصداق وتوابعه المشروطة التي لا يتم جلب الزوجة إلى الزوج إلا بها، وأما ما وراء ذلك من وليمة تقام أو غير ذلك من فضول النفقات فلا تجب، إلا أن يتبرع الورثة، ويحسنوا، والله يحب المحسنين، هذا ما من الله به في الجواب، وأرجو أن يكون عين الصواب.

اترك تعليقا