شبكة نور الاستقامة
الاثنين 01 / شوال / 1438 - 08:55:41 مساءً
شبكة نور الاستقامة

التخصيص المستفاد من الأمر...

المفتي : الإمام نور الدين عبدالله بن حميد بن سلُّوم السالمي

السؤال

التخصيص المستفاد من الأمر والنهي من قوله تعالى: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}(1) وقوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم}(2). ومثل ذلك كثير في القرآن، وهو لفظ للعموم، كيف يكون التخصيص؟ أم هذا التخصيص مراد به البلغ دون غيرهم؟ وكذلك قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة}(3) إلى آخر الآية، ومثل ذلك في القرآن للعموم، وقالوا: الخاص ما دل لمعنى مفرد، أين هذا الخصوص في نفس اللفظ أم في المعنى؟ فإذا كان هذا الخصوص للمكلفين دون غيرهم، فكذلك العموم لا يرد إلا للمكلف.

الجواب

الخاص ما دل على معنى مفرد، وهو في الأمر المعني الذي طلب فعله، وفي النهي المعنى الذي طلب تركه، فهو في قوله تعالى: {فأقيموا الصلاة}(1) نفس الإقامة وفي قوله تعالى: {وآتوا الزكاة}(2) نفس الإيتاء، وفي قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة}(3) نفس التحريم، وفي قوله تعالى: {لا تقربوا الزنى}( ) نفس القربان. فكل واحد من هذه المعاني معنى دال على مفرد. أما الواو في أقيموا الصلاة وآتوا، والضمير في عليكم ليس من الأمر في شيء، وإنما هو ضمير المخاطبين بالأمر والنهي، فمحل الخصوصية نفس المخاطب به، ومحل الجمع العام المكلفون المخاطبون بالأمر، فلا إشكال والله أعلم.

اترك تعليقا