شبكة نور الاستقامة
الخميس 07 / صفر / 1440 - 11:24:18 مساءً
شبكة نور الاستقامة

خطوات استقبال شهر رمضان

خطوات

د. أحمد البوسعيدي: هناك خطوات يجب على المسلم أن يتبعها وهو يتأهب لاستقبال شهر رمضان المبارك

استحضار النية والتخلص من التبعات والتخطيط لاستغلال الأوقات والعزم على استدراك الأخطاء.. أهمها –
حاوره: سالم بن حمدان الحسيني –
مع استشراف شهر الرحمة والغفران، شهر الفضل والإحسان، شهر الصيام والقيام ترنو نفس المسلم وروحه للتعرض لنفحات هذا الشهر الفضيل.. فكيف يكون استقبال هذا الشهر الفضيل؟ وما هي الخطوات التي يجب أن يتبعها المسلم المقبل على اغتنام هذه الفرصة الإيمانية العظيمة.. يتحدث إلينا حول هذا الموضوع د. أحمد بن سعيد بن خليفة البوسعيدي – مدير مختص بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية مبينا للقارئ الكريم الخطوات التي يجب على المسلم أن يتبعها وهو يتأهب لاستقبال هذا الشهر الفضيل، أولها: استحضار النية، بأن يجعل جميع الأعمال الصالحة التي يقوم بها في رمضان من الصيام والقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن وسائر أعمال البر وأعمال الخير خالصة لوجه الله، وثانيها: التخلص من ربقة الخطايا والآثام قبل أن يهل شهر رمضان، وذلك بالتوبة النصوح من جميع المعاصي والذنوب، وما يتطلبها من إرجاع الحقوق إلى أهلها، واستبراء الأهل والأصدقاء والزملاء، وسائر الناس، ليدخل في هذه العبادة وقد تخلى عن المعصية، وعن ما كان يقترفه من مخالفات وانغماس في الشهوات والملذات، ليقبل على الله بنفس طيبة طاهرة، ثم التخطيط لاستغلال هذا الشهر الكريم من مبتدأه إلى منتهاه تخطيطا محكما، مؤكدا أن أي عمل لا يقوم على التخطيط فمآله إلى التخبيط، وأخيرا: العزم على الاستفادة من الأخطاء والتقصير في أشهر رمضان الفائتة، بحيث يتدارك ما فاته ويعزم على المضي قدما نحو تطبيق ما خطط له، فالإنسان الناجح هو الذي يستفيد من أخطائه وهناته، بحيث يطور من نفسه إلى الأحسن والأفضل دائما.. نقرأ المزيد من ذلك في الحوار التالي:

إن من الأخلاقيات الإنسانية المتعارف عليها إكرام الضيف، فالإنسان يسعد بمن يقصده زائرا ويفرح بتقديره من بين مختلف الناس، لذا فإنه يسارع إلى إكرام ضيفه، ويبذل قصارى ما يستطيع من أجل حصول رضاه، ويبتعد كل البعد عن ما يسبب سخطه أو ينكد عليه صفوه، والمسلمون في هذه الأيام الطيبة يترقبون ضيفا عزيزا كريما، يزورهم بشكل سنوي، يأتي خلال شهر كامل محملا بالخيرات والبركات والعطايا والهبات، ألا وهو شهر رمضان المبارك، فكيف يستقبله المسلم وما هي الإجراءات التي يتخذها للقائه واستثمار زيارته، هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا اللقاء الموجز.

  • يتباين الناس في استقبال شهر رمضان فهلا أوضحتم لنا أبرز هذه الأصناف؟

في الحقيقة الناس متباينون في استقبال هذا الشهر المبارك، وكل ذلك راجع إلى قيمة ذلك الشهر في قلوبهم، فمنهم من انغمس في الشهوات والملذات، بل وأسرف على نفسه بارتكاب المحرمات والموبقات والمهلكات، لذا فإنه يكره لقاء هذا الشهر، لأنه يحمل في طياته فريضة تضبط سلوكياته وتحد من انطلاقه في أوحال الشهوات، وتقيد من تفلته في خضم الملذات، ومن هنا نرى امتعاضه من هذا الشهر وعدم مقابلته بما يليق به، بل تجده متبرما ساخطا طيلة الشهر، وقد تراه منتهكا لحرمات الشهر متعمدا، يجاهر أحيانا بانتهاكاته ويتوارى عن الناس في أحايين كثيرة، ومنهم من يفرح بلقاء رمضان، ليس لمكانته وقدسيته، بل لما يحصل عليه من شهوات وملذات من أنواع الأطعمة والمشروبات وسائر المغريات، ويلهث وراء العروض والتخفيضات، ويستمع بأنواع الأفلام والمسلسلات، والتي تكون في شهر رمضان بشكل كبير، وجاذب للنظر ومغر للنفس، وبالتالي فإنه لا يأبه بما يرتكبه من انتهاكات ومخالفات لا تليق بمقام هذا الشهر المبارك، ومنهم آخرون يجعلون رمضان فرصة للراحة والدعة والخمول والكسل، فتجده سحابة نهاره في النوم والإهمال، وتضييع الالتزامات والأعمال، وتجده يتأخر عن دراسته وأعماله، ويهمل الكثير من واجباته، ويقصر حتى في أداء ما افترضه الله عليه من المحافظة على الصلوات في الجماعات، ولكنه إذا غربت الشمس ينشط، ويفرح ويمرح، فينطلق يمنة ويسرة، كأنه وحش كاسر، أطلق له العنان بعد حبسه وتقييده، وينطلق في حمئة الرذيلة، ويقضي وقته في السهر والعربدة، ومنهم أناس خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، فهم في نهار رمضان يقضونه في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن، وغيرها من الأعمال الصالحة، ولكنهم للأسف إذا جاء الليل أفسدوا ما بنوا من القربات بارتكاب بعض الخطيئات، من النظر إلى المحرمات وغير ذلك من المحظورات، وآخرون منهم عرفوا قدر هذا الشهر الفضيل، فطلقوا المعاصي والخطايا، وجانبوا الزلات والرزايا، وأحسنوا لله النوايا، رغبة فيما عنده من الهبات والعطايا، وتنافسوا فيما يقربهم من الملك المنان، وسارعوا إلى الثواب والجنان، فاستقبلوه أحسن استقبال، راجين من الله الفضل والنوال.


* يتساءل الناس وهم تشرئب نفوسهم لاستقبال هذا الشهر الفضيل كيف نستقبله استقبالا يليق بمكانه ومنزلته؟

استقبال شهر رمضان يكون بالقيام ببعض الخطوات التي تبين صدق المسلم في عزمه على استقبال هذا الشهر بما يناسبه ومنها: أولا: استحضار النية، وذلك بأن يجعل جميع الأعمال الصالحة التي يقوم بها في رمضان من الصيام والقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن وسائر أعمال البر وأعمال الخير خالصة لوجه الله، فلا يتفاخر بعدد القيامات التي قامها ولا بعدد الختمات التي ختمها، ولا إلى ما ذلك من عمل أو جهد أو بذل، مستحضرا قول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف:110)، وقوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5)، وقول المصطفى عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)، فاستحضار النية مهم جدا في أي عمل يقوم به هذا الإنسان، وذلك يعينه على استشعار مكانة هذا الشهر وقيمته العظيمة، وعلى وضع أهدافه في رمضان، فيدفعه للمضي قدما في تحقيقها، وبذل الوسع في استغلال هذه السانحة المباركة. ثانيا: التخلص من ربقة الخطايا والآثام قبل أن يهل شهر رمضان، وذلك بالتوبة النصوح من جميع المعاصي والذنوب، وما يتطلبها من إرجاع الحقوق إلى أهلها، واستبراء الأهل والأصدقاء والزملاء، وسائر الناس، ليدخل في هذه العبادة وهو قد تخلى عن المعصية، وكما يقال: (التخلية قبل التحلية)، فيتخلى أولا عن ما كان يقترفه من مخالفات وانغماس في الشهوات والملذات، ليقبل على الله بنفس طيبة طاهرة، وبعدها يجتهد في ما يقربه إلى الله زلفى، ويتزود من زاد التقوى، وليلبس بعد الطهارة لباس التقوى، فالمسارعة أولا تكون إلى المغفرة ثم إلى الجنة بعد ذلك، يقول الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133)، فالإنسان إذا أراد أن يشيد بناء محكما فعليه بتأسيس الأساس المتين الذي يقوم عليه، وإن أراد بناء الأعمال الصالحة فعليه بتأسيس قاعدة قوية ينطلق منها ألا وهي قاعدة الإيمان والتقوى، لا أن يكون الأساس الذي ينطلق منه أساسا هشا ضعيفا، فهكذا يكون بناء الأعمال الصالحة مثل بناء المساجد على أساس التقوى يقول الله تعالى: (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة:108-110)، ثالثا: من الخطوات المهمة التي يغفل عنا الكثير من المسلمين التخطيط لاستغلال هذا الشهر الفضيل من مبتدأه إلى منتهاه تخطيطا محكما، ويستفيد في وضع خطته من التجارب الكثيرة والمتنوعة والمبثوثة عبر وسائل المعرفة المفتوحة، فيطلع عليها، ويضع برنامجا مرنا يتناسب مع ظروفه وأحواله، فلا يكتب خطة خيالية لا يتمكن من تطبيقها على أرض الواقع، وأنما يعد خطة مرنة متوازنة يتمكن من تنزيلها على أرض الواقع، فأي عمل لا يقوم على التخطيط فمآله إلى التخبيط، حيث يتخبط هنا وهناك، تتجاذبه الأعمال والدعايات والمغريات، فيصبح حيرانا، غير قادر على تسيير نفسه وفق ما يتمنى وما يصبو إليه، وهذا التخطيط يكون بوضع خطة خاصة للفرد نفسه ووضع خطة لأسرته وعائلته، ووضع خطة لمجتمعه، يستطيع من خلال هذه الخطط أن ينظم سيره الذاتي وتفاعله في المجتمع بشكل منظم ومدروس. رابعا: العزم على الاستفادة من الأخطاء والتقصير في أشهر رمضان الفائتة، بحيث يتدارك ما فاته ويعزم على المضي قدما نحو ما تطبيق ما خطط له، فالإنسان الناجح هو الذي يستفيد من أخطائه وهناته، بحيث يطور من نفسه إلى الأحسن والأفضل دائما.

 

  • الأعمال الصالحة في رمضان كثيرة ومتنوعة فأين يوجه المسلم جهده في رمضان؟

من فضل الله تعالى أنه جعل أعمال البر كثيرة ومتنوعة، وهي في الوقت ذاته سهلة ويسيرة، قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -: (لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ اَلْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) وقال أيضا: (كل سلامى من الناس عليه صدقة في كل يوم تطلع فيه الشمس قال تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة)، ومن ذلك أيضا: أن ناساً من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- قالوا للنبي – صلى الله عليه وسلم – :« ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة ٍصدقة ٌوكل تحميدة صدقة ٌوكل تهليلة صدقة ٌوأمرٌ بالمعروف صدقة ٌونهيٌ عن المنكر صدقة ٌوفي بضع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ قال « أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أكان عليه وزرٌ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرٌ» ، ومن خلال استعراض هذه الأحاديث يتبين لنا أن باب المعروف والصدقة والأعمال الصالحة عموما باب واسع، وكل إنسان بإمكانه أن يكسب الأجر والثواب وإن كان على فراشه، ونخرج من ذلك بخلاصة أن الجميع بإمكانه أن يشارك في أعمال الخير، وذلك حسب ما يتيسر له، ولكن على المسلم في رمضان وفي غير رمضان أن يختار من الأعمال الصالحة ما كان نفعه أعم وخيره أشمل، فكلما كان نفع ذلك العمل أكبر كان تقديمه أولى، فتلاوة القرآن الكريم مثلا فيه أجر عظيم ولكن تعليمه القرآن للآخرين أعظم نفعا فهو أولى، يقول النبي -عليه السلام-: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، ومن ذلك أيضا اجتهاد المسلم في رمضان بالصلاة والذكر لنفسه فيه أجر كبير، ولكن اجتهاده في تعليم الناس شرائع دينهم وإقامة حلقات العلم والذكر أكبر أجرا وأعم نفعا، وكذا من أفنى وقته بالنوافل والطاعات في خاصة نفسه ينال الثواب والأجر الجزيل، ولكن اجتهاده في مساعدة اليتامى والأرامل والمساكين وذوي والحاجة وتفقد أحوالهم أجزل ثوابا عند الله تعالى.


* فوائد الصوم كثيرة ومتنوعة فما هي أكبر فائدة ينالها الصائم من صومه؟


أعظم فائدة ينالها الإنسان من صومه هي حصول التقوى كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، فالتقوى هي الغنيمة الكبيرة التي يتحصلها هذا الإنسان من صومه إذا كان ذلك الصائم منضبطا في صومه بالضوابط الشرعية، والتقوى جماع كل خير ورأس كل فضيلة، ولذلك نجد أن الصائم الصحيح منضبط في سلوكيات وتصرفاته وأعماله، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (والصيام جُنَّة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذٍ ولا يصخب فإن شاتمه أحدٌ أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم إني صائم)، فكون الصيام جنة أي وقاية للصائم عما يؤذيه من الشهوات، فالصوم يغرس في الإنسان الرقابة الذاتية ومخافة الله تعالى، وهذا يدفعه إلى اتقاء سخطه، ولذلك أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- به معاشر الشباب غير القادر على الزواج، لأنه (وِجاء) أي وقاية لهم وضابط لشهواتهم، يقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، ونخرج من ذلك بخلاصة مفادها أن من أراد حصول على ثمرة الصوم فعليه بملازمة التقوى والتي تتمثل في فعل المأمورات وترك المنهيات، وعليه أن يحاسب نفسه وأن يعرضها على ضابط التقوى، فإن كانت أعماله وسلوكياته منضبطة بضابط التقوى فقد تحصل على جائزة الصوم، ومن رأى غير ذلك فليراجع نفسه، وليعمل إلى إرجاعها إلى حظيرة التقوى، وهنا تنبيه أخير وهو أن أعداء الإسلام يحاولون جاهدين أن يبعدوا المسلم عن إسلامه، فيصبح مسلما بلا إسلام، لذا فإنهم يعملون على شغل المسلم في شهر رمضان بما يخرجهم من دائرة التقوى، فبدل أن يضبط المسلم شهواته في رمضان، نجده يطلق لشهواته العنان فيجري لاهثا وراء ما يعرض له في رمضان من صنوف المغريات من الأفلام والمسلسلات الخبيثة والبرامج المنحطة، والتي تؤجج الشهوات، وتدفع المسلم لانتهاك الحرمات، ومنها على أقل تقدير تصرفه إلى السهر في المباحات والإسراف في المطعومات والمشروبات، فتصرفه عن الاجتهاد في العبادات، وعن البذل في صنوف القربات، فعلى المسلم أن يفيق من غفلته، وأن ينتبه لما يحاك له، فهو في خطر عظيم وأمر جسيم، وليجعل نصب عينيه قول الله -جل وعلا-: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (النساء:27).

اترك تعليقا