شبكة نور الاستقامة
الثلاثاء 18 / ربيع الثاني / 1438 - 06:54:29 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

شخص يعاني من ضعفه أمام الشهوات رغم ظاهر التزامه... ما الحل؟ جواب رائع

شخص

[align=justify]




شخص يعاني من ضعفه أمام الشهوات  والفواحش مع أنه في أعين الناس متظاهر بالإلتزام لكنه ربما يعمل أشياء في الخفاء محرمة من زنى وعمل قوم لوط عياذا بالله تعالى من ذلك يقول حاول التخلص منها لكنه يرجع لها فما هو العلاج والحل له أعاذنا الله تعالى من ذلك  نرجو الإجابة؟ ؟

 

 

الجواب /طالعت سؤالك أخي الحبيب

فاعلم أنه من أبتلي بهذه الأمور
يكون في مراتب شتى  فإما أن يكون له سوابق وتجربة وقد أوغل في هذه القضايا  والنظر المحرم والفواحش  وإما أن يكون دون ذلك وإما أن يكون لا  فإن كان له تجربة وسوابق

فإن تخلصه سيكون ليس كغيره  بل سيكون أشد عليه أضعاف لأن تلك المشاهد سيحاول الشيطان عرضها عليه وعلى قدر إيغاله على قدر عنائه في الخلاص واحتياجه إلى حساسية أكبر في التعامل مع العلاج وإذا افترضنا ذلك نقول له بأن عليك الآتي فاقرأ وتأمل معي  ولا تستعجل وركز :-

 

1. أن يحاول التخلص من كل ما قد يثيره ويذكره  فيتجنب تعرضه لتلك الصور غايه الإجتناب  كمحادثة النساء والرجال الوسيمين أو مصادفتهم   وإن جاءه اتصال من امرأة عليه أن يكون قويا حاسما حازما ويغلق الباب من بدايته حتى لا يدع مجالا للشيطان ولا يحتفظ برقمها عنده وليتخلص منه بسرعة فإنه مما يستعان على هذا نسيان الطرف الآخر  وإن سول له الشيطان أنه سيحاول التواصل معه أو معها من باب إصلاحه فيقال له إن هذا الطريق ليس منتهاه الصلاح فلا تعالج النار بالنار بل ومحاولة إصلاح نفسك وإنقاذها مقدمة على غيرك والله سبحانه وتعالى يعذرك إن لم تكن لك طاقة على ذلك فأنه لا بأمرك بإهلاك نفسك في سبيل إنقاذ غيرك  فتهلك أنت وغيرك  فلماذا تهلك نفسك بل أنت مسخط  لربك

وعلى ذكر هذا قد يقال لمثله أن الأولى به في بدايات علاجه التخلص من كل ما هو في متناول يده  من الفيسبوك والتويتر وغيرها بل حتى الإنترنت إن كان ذلك قد يضره حتى يستقر أمره ويقوى شأنه وترسخ قدمه ويأخذ نفسه بما يناسبه ويعلم أن ذلك لا يضره فدرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة

 

2.أن يعلم أن هذه الدنيا دار اختبار وإبتلاء وامتحان وليست الإمتحانات سهلة كما هو يريد فقد تأتي الإختبارات صادقة وزلزلة النفس أعظم من زلزلة الأرض فعليه أن يثبت ويتماسك فالله تعالى في معرض زلزلة الشر قال  وزلزلوا زلزالا  شديدا فإن كان هذا في معرض الشر فكذلك بالخير ولا تظن أن هذه الدنيا  ستظل ساكنة هادئة لا يعرض عليك الأمر الأعظم والأشنع والأشد فيها بل هذا أمر حاصل فيها فلا تنتقد الإختبارات وتقول هذا صعب  المفترض يكون الإختبار أسهل ولكن انتقد نفسك

إنما تبتلى فيها ليعرف مدى صبرك وقوة تحملك وشدة أمرك ونجاحك
فاتق الله تعالى

وكلنا في ذلك الإختبار يقول حكيم ما من نفس إلا وتحدث صاحبها بالظلم إلا أن صاحبها  هو الذي يزكيها ويهذبها وإنما الفائز منا في النهاية الأشد تحملا وإلا فما هي الفائدة من هذه المسابقة التي خلق من أجلها الإنس والجن إذا كانت المسابقة سهلة هينه كما نريدها هذا اعتقاد خاطئ فتحامل على نفسك واصبر

ألا ترى هذا الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله تعالى لما خلق الجنة قال لجبريل عليه السلام إذهب وانظر إلى الجنه فلما ذهب ونظر إلى الجنه ورجع قال له كيف  وجدتها قال وعزتك  وجلالك لا يسمع بها أحد إلا دخلها قال فحفها الله تعالى بالمكاره قال له إذهب وانظر إليها فلما ذهب ونظر إليها ورجع قال له كيف وجدتها  قال وعزتك وجلالك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد

ولما خلق الله النار قال له إذهب وانظر إليها فلما ذهب ونظر إليها  ورجع قال له كيف وجدتها وعزتك وجلالك لا يسمع بها أحد إلا هرب منها فحفها الله بالشهوات  قال  له إذهب ونظر إليها  فلما ذهب ونظر إليها  ورجع قال له كيف  وجدتها قال  وعزتك وجلالك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد )

فإذا عرفت ذلك عرفت أن الطريق   ليست بسهله  وأنها محتاجة  إلى استعداد وتأهب  وقوة بل إلى قوة جبارة للصبر على اختباراتها  فاصبر  وتحد  فلا يسبقك أحد إلى الله تعالى  وانظر إلى من سبق من هؤلاء الأكابر فإنهم ما سبقوا إلا بصبرهم  وطهارتهم على مثل هذا

ثم تفكر في قوله عز وجل (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون )
وكلما زاد الجهد  زاد الأجر والثواب إنما أجرك على قدر نصبك

 

 

3.المحافظة على الصلاة فإن لها سر وقوة في التخلص من الشهوات والمحافظة على صلاة الفجر وقيام الليل ألا ترى قول الله سبحانه وتعالى( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا )

فاستعن عليها بمن يوقظك لها وبالمنبهات الكثيرة بما تراه مناسبا لك جدا مما سيعينك ولو أن تهيئ لهم شيئا من الماء  ليرشوه عليك  وافعل المستحيل واستعد حتى تنضبط على الصلوات كلها وأسسها في حياتك تأسيسا كاملاً وهذا يحتاج إلى مبادرة وقوة واستعداد وإلا فلن تنال شيئاً ألا ترى إلى قوله تعالى (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) فلا  بد من صدق  فالطريق إلى الله تعالى مؤسس على التضحية الصادقة

 

 

4.غض البصر فله تأثير كبير  عليك  ولربما رأيت واطلعت منظرا لم تصبر عليه فيهلكك ويتعبك ولربما أورثك تفكيرا فأقصر  كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر

وكن على حذر ولا تفتن نفسك بأي شيء إن لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

فإنه قال في وصف المنافقين الذين يمشون مع الصالحين حينما يقولون للمتقين. ألم نكن معكم قالوا  بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور.

 

 

5.اعلم أن هذا  لا يزول بقضاء تلك الشهوة بل يزيد ويزيد فكلما ازددت كان الخلاص أعسر وأصعب وكلما صبرت كلما انفتح باب أسهل للخلاص منه إن شاء الله

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها
إن الطعام يقوي شهوة النهم

 

 

6.قارن بين ما تجده من لذه منتهية وستبقى لك تبعاتها وآثامها  وعقوباتها في الدنيا والآخرة ولك في ذنوبك الماضية الخائبة عبرة لك ولئن سلمت من الدنيا فلربما سلط الله عليك ولو تبت كثيرا من البلايا في الدنيا ويتأخر عنك كثير من الخير والفتح

ولربما هلكت أمتك بسببك  فاستشعر مسؤوليتك تجاه أمتك  وكيف هي تعيش في حمأة  الرذائل والفواحش فكيف سينصرك الله تعالى وأنت على هذا الحال فلا بد  من الخلاص والتطهر ولو كنت غيورا  على أمتك لحملك ذلك أن تصبر على المستحيل خشية أن يتأخر نصر الله تعالى عليك وكن على ثغرة من الإسلام تحذر أن يؤتى  من قبلك فإن لم ننصر عليهم بطاعتنا كان لهم الفضل علينا بالقوة

 

 

7. ملازمة الذكر وأفضل ما ينفع القرءان الكريم فإنه شفاء لما في الصدور  فأكثر من حفظه وملازمة ذلك واحمل نفسك  عليه  وخذ بكتاب الله حسبك إنه دليل مبين للطريق خفير

فما ضل من كان القران دليله  وما خاب من سير القران يسير

تمسك به في حالة السخط والرضا 
وطهر به الآفات  فهو طهور

وما دمت وصلت إلى هذه الحاله  فلا ينفعك لعمرو الحق إلا القرءان

شافيا ومداويا لأن الشيطان ربما عرض عليك عليك كثيرا من الصور والمشاهد التي مررت بها ليهلكك فلا تتقوى عليه إلا بكتاب الله تعالى فتمسك به
واعتصم به فعلى قدر تحققك بالقرءان وبالذكر في هذه الحياة ولا عصمة إلا هو تبلغ تلك المرتبة على قدر تخلصك من وسوسة الشيطان وذلك الشر . (وإذا ذكرت ربك في القرءان  وحده ولوا على أدبارهم نفورا. )

 

 

8. الزواج  فإن الزواج عصمة للمتقين وموئل للصالحين فإن لم يكن متزوجا كان عليه أن يسعى للزواج ويعف نفسه فإنه قد قيل لا يمنع من الزواج إلا عجز أو فجور فعليه  أن يسعى لإنقاذ نفسه  إن كانت آخرته ورضا ربه أهم شيء في حياته إلا إن كان لا يبالي بمعصيته ربه

وإن كان متزوجا فإنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم أمرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يذهب الذي في نفسه

فإذا سول له الشيطان بشيء من هذا  كان في الرجال أو النساء

فليأت أهله  ويحاول أن يستفرغ هذه الطاقه من نفسه  بالجماع  حتى لا يدع مجالا للوساوس والهواجس

وليعلم أن ذلك يحتاج إلى مجاهدة منه في بعض الأحيان  فقد يزين له الشيطان الحرام وينفره من الحلال  فعليه حينها أن يرغم نفسه وأن يخلص نفسه من هذه الوساوس باتيان أهله فإنه إذا انتهى ذهب ذلك عن نفسه وليعلم أن هذه الحياة مؤسسة على الإمتحان  والإختبار والصبر  وليس الإستقرار فلا تضق وانشغل بحل هذه الإختبارات ولا يسبقنك إلى الله أحد وجاهد في منافسة الصالحين ولا تخش ارهاقا وساور ليوثها بعزم يفض الخطب وهو حسير وإن رأيت أن تجعل هذا متقاربا حتى تحسم هذه الوساوس قبل مجيئها  وهذه الطاقه فحسن فانظر لنفسك أمرا أنت سالكه

 

 

9. أن تعلم كذلك أنك إذا اعتدت على هذا أي على الشر والفواحش يوشك  أن تخذل وتعاقب وتكبر على هذا فهنالك كبار في السن لم يستطيعوا  الخلاص ولا الإنفكاك من هذا بسبب تعودهم عليه واعلم أن مالك الهدايه هو الله تعالى  فقد يخذلك  واعلم أنك لا تملك الهداية إن  خذلك  فأنت لا تعلم قوته وغضبه

واعلم أن العقوبه على هذه الفواحش شديدة جدا جدا  فقد جاء في الحديث الصحيح  عنه صلى الله عليه وسلم عند مسلم (إن الله أغير من أحدكم من أن يزني عبده أو يزني أمته ) فالأمر عظيم

وناهيك أنه قرنه بالشرك وقتل النفس في موضع واحد دلالة على ذلك فاحذر من الذي يراقبك ولا يغيب عنك ولا يغفل  فقد تسقط عنده سقطة  بسبب هذه  الفواحش لا تقال  بعدها  عياذا بربنا فإنها شديدة

 

 

10. استغلال الوقت في طلب العلم والدعوة إلى الله تعالى ولا تقولن في نفسك أني سأترك الدعوة إلى الله تعالى بسببه فأنا لست أهلا لهذا  فهذه حيله شيطانية   فالدعوة والتواصي  بالحق  والتواصي بالصبر من فرائض الله تعالى لا يسوغ لك تركها وهي تقويك وتثبتك وتفتح لك آفاق الهداية وتقوى على نفسك وعلى قدر وفائك بالدعوة على قدر ثباتك وقوتك

11.عليك بروح الجماعة المستقيمة على أمر الله تعالى الجاده  في التزامها واستغلال وقتها اعتصم بها وتعاون معها على البر  والتقوى  ولا تؤثر العزله فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح وعليكم  بالجماعة فقال فالواحد  شيطان وهو من الإثنين أبعد من سره أن يتبوأ بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة
ففي خضم الإخوة تقوى وتنسى ويذهب هذا الشر وتحلو  الحياة أما العزلة هي مظنة الوحدة والوحدة  مظنة الوحشه وهي مظنة السآمة  وهي مظنة الإنهيار

 

 

12. احذر  من ثلاثة كثرة  الطعام والكلام والمنام فلذلك تأثير على حياتك ودينك

 

13.التحليل النفسي الدقيق والمحاسبة  الدقيقة لتشخص ما هو أصل هذا الشر والداء في نفسك فتضع لها الدواء المناسب وتثبت عليه فهذا يعينك ويفتح عليك واذكر ربك كثيرا فهو مفتاح نجاحك وفضلك مشكلتنا التقليل من محاسبتنا لأنفسنا

 

 

14.الدعاء والضراعة إليه  بأن الحق عز وجل يخلصك من هذا الشر والاستغفار الكثير الكثير الكثير جدا فلربما ذنوبك الماضية أثرت فأكثر من التوبة والافتقار والندم  والأعمال الصالحة والصيام  فإن لها تأثير على إيمانك وروحك ودينك وصلتك بالله تعالى واستقل واعتذر وابك وفر إلى الله تعالى فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح يكثر  في صبحه  ومسائه  أن يقول اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية  في ديني ودنياي  ومالي  وأهلي اللهم استر عوراتي وآمن  روعاتي

واعلم أنك قادر على التخلص بإذن الله تعالى والتطهر من ذلك كله  والمضي إلى الله تعالى فامض وتوكل على الله تعالى ولا تخف إنك من الآمنين.

أ.ع



			</div>
</div>
<div class=

اترك تعليقا