شبكة نور الاستقامة
الأحد 23 / ربيع الثاني / 1438 - 10:06:01 صباحاً
شبكة نور الاستقامة

عالمات إباضيات 11

عالمات

الشَّعْثَاء
( ق 1 هـ )
الشَّعْثَاء بنت جابر بن زيد الأزدية : هي إحدى بنات الإمام جابر بن زيد ( ت 93 هـ ) وقد كُنِّيَ الإمامُ بِهَا فيقال لَه أبو الشعثاء . لَمْ أجِدْ لَهَا ذِكْرًا في المصادر المتقدمة ، وشُهِر عند المتأخرين من أهل عُمان خاصّةً أنَّها مدفونةٌ في « فَرْق » ( مَوْطِنِ والِدِهَا الأصليّ ) ، ولا يَزالُ القبرُ الْمَنسوبُ إليها موجودًا بِهَا إلَى اليوم . قال الشيخُ الغَيْثِيُّ : « وقد أخبرنِي الثقةُ أنّ على قبرها يُشَاهَدُ نورٌ يَسْطع ، وبنفسِه رآه ، وهذا غير مَنْكُورٍ على قبور الصالِحِينَ من الأصحاب - رحمهم الله تعالى » .
مِمَّا يُروَى عنها أنَّ أباها الإمام جابر ابن زيد سَرَجَ بسبعين دَبَّةِ حَلٍّ ( أي بسبعين قارورةِ زَيْتٍ ) فطلبتْهُ ابنتُه شيئًا يسيرًا لرأسِهَا ، وقالت لَه : إنَّ رأسي شَعِثَ ( أي اغْبَرَّ وتَلَبَّد ) مِن قِلَّة الْحَلّ . فقال لَهَا : عليكِ بالْمَاءِ البارِدِ ، فما تأخُذينَه أنْتِ يكفي مسألةً نؤلِّفُها فينتفع بِهَا الْمُسلمونَ . ( أيْ يَكْفِي أنْ يُسْرَجَ به فتُكْتَبَ على ضوئِهِ مسألةٌ ) . قال الشيخُ الْخُصَيْبِيُّ : « ولا يَبْعُد أن تكون بِنْتُ الإمام جابر وُصِفَتْ بالشعثاء من هذا القَبِيل ، فكُنّي بِهَا » .
وهذه القصَّة ورَدَتْ فِي الْمَصَادِرِ المتأخرة ، وتَدَاوَلَتْها الألْسُن ، ولَمْ أجِدْ لَهَا ذِكْرًا عند المتقدمين .
المصادر:
• أبو غانم : الْمُدوّنة الكبرى 2/130 ( زيادات المرتِّب ) .
• إبراهيم بن سعيد العَبْري : رسالة مخطوطة ملحقة بكتاب « العقود الفضية » ص2 .
• الخصيبي : الزمرّد الفائق 2/11 .
• الغيثي : إيضاح التوحيد 2/ 680 .
• الراشدي : أبو عبيدة وفقهه ص39 .
• نورية : تاريخ المرأة العمانية 24 .
• الشقصية : السيرة الزكية 40 -41.
ملاحظات:
• أوْرَدَ الدكتورُ مبارك الراشدي القصةَ المذكورة أعلاه ، وأحال إلى منهج الطالبين - الجزء الأول ، ولَمْ يُعَيِّن الصفحةَ , وقد بَحَثْتُ في المصدرِ المشار إليه فلم أجدْ ذكرًا للقصّة . كما أوردَتْها الشقصيةُ كذلك وأحالت إلى المنهج 2/615 ، والقصة مُثْبَتَة في هامش الكتاب لا في الأصل ، وهي من إضافة الْمُحَقِّق ، والتنبيهُ على هذا ضروريٌّ ، لأنَّ نِسْبَتَها إلى الأصل - وهو منهج الطالبين - يُعطيها قيمةً تاريخيةً ويُضفِي عليها نوعًا من الأصالة ، والواقعُ ليس كذلك .
• وَرَدَ في الأنساب 1/260 للشيخ العوتبي ما نصُّه : « رَجُلٌ أشْعَثُ الرأسِ ، وامرأةٌ شَعْثَةٌ وشَعْثاء ، وهو الذي قد طَالَ عَهْدُهُ بالدّهْنِ وقاسَى السَّفَرَ فشَعِثَ شَعرُ رأسِه ، والْجَمْعُ شُعْثٌ ، والشَّعَثُ : التفرُّق والتبدُّد ، وكلُّ شيءٍ بدَّدتَه وفرَّقْتَه فقد شَعّثْتَه ، ويقال : لَمَّ اللهُُُ شَعَثَك ، أيْ : جَمَعَ متفرِّقَ أمرِكَ ، فهو يَلُمُّ شَعَثَه لَمًّا ، وقد شَعِثَتْ أطرافُ الْمَسَاوِيك ، أي : تفرَّقَتْ » .
• انظر الملحق رقم ( 4 ) صورة قبر الشعثاء بنت جابر .

 

 

شَمْسَاءُ الخَلِيلِيَّة
( ت 1353هـ / 1933 م )
شَمْساء بنت سعيد بن خلفان بن أحْمَد بن صالِح الْخَلِيليّة : عالِمَة جليلة وأديبة فقيهة ، هي ابنة الشيخِ الْمُحَقِّقِ والعلامة الربّانِيّ سعيد بن خلفان الخليلي ( ت 1287هـ ) رحمه الله ؛ أحدِ أفذاذ الإباضية في القرن الثالث عشر الهجري . وُلِدَت بعُمان في بلدة «بوشَر» حيث كان يُقِيم والدُها قبل انتقالِه إلى سَمَائِلَ واتِّخَاذِهِ إياها وطنًا لَه ، وأمُّها بنتُ الشيخ سُليمان بن ماجد الخروصي ؛ التي أنْجَبَتْ للعلاّمة الْمُحَقِّقِ ولَدَيْن هُمَا مُحمّد وعبدالله ، وبنتًا واحدة هي شَمْسَاءُ وكانت أكبرَهم ، وفي هذا البيت الكريْمِ نَشَأَتْ شَمْسَاءُ وتعلَّمَت القرآن الكريم ، وتفقّهتْ في أمور الدين ، ونَهَلَتْ من مَعِين والدِها .
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الإمامُ الرَّضِيُّ عَزَّانُ بنُ قيس بن عَزَّان بن قيس البُوسَعِيديُّ بعدَ أنْ عُقِدَتْ عليه البيعةُ مِن قِبَل والدِها العَلاَّمةِ الخليليّ ورجالاتِ الإباضية في ذلك العصر سنةَ 1285هـ ، وعاشتْ مع زوجها حياةً طيِّبةً شاطَرَتْهُ فيها بطولاتِهِ وتضحِيَاتِه في سبيل إعلاء كلمة الحق ورَفْعِ رايته ، حتى اختاره الله إليه فقضى نَحْبَه شهيدًا سنة 1287هـ ، وترَكَ السيدةَ شَمْساءَ شابةً يافِعةً في مُقْتَبَلِ عمرها ، ولَمْ تُنْجِب منه وَلَدًا ، ومع ذلك آثَرَتْ العيشَ بعده دونَ زواجٍ ، وقالت قولَتَها المشهورةَ : « لا رَجُلَ بعدَ عَزَّان » . وبَقِيَتْ على هذه الْحَال سِتًّا وستين سنةً صابرةً مُحْتَسِبةً ، حتى لَقِيَتْ ربَّها راضيةً مرضيةً ، وذلك في بلدة العِلاية بولاية سَمَائل سنةَ 1353هـ ، ودُفِنت فيها زَمَنَ إمامة الإمام محمّد بن عبدالله الخليلي ( 1338هـ /1920م- 1373هـ / 1953م ) .
كانت السيدة شَمْساءُ مرجِعًا لأهل عصرها ، يقصدها الناسُ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وصَوْبٍ ، كما كانت سَنَدًا قويًا لابن أخيها الإمام مُحمّد بن عبدالله بن سعيد الخليلي ؛ تُعِينُه في أمور دولته وتُنفِقُ الأموالَ لِمُناصرَتِه ودَعْمِه ، ويُذْكَر أنّ لَهَا يَدًا في علم السِّرِّ ، وقد تركتْ آثارًا أدبيّةً وفقهية طيبة .
المصادر:
• الخصيبي : الزمرد الفائق 2/60 و3/277 و4/ 221 .
• المنتدى الأدبي : قراءات في فكر الخليلي ، ص119 .
• البلوشي : عمانيات في التاريخ ، ص 63- 64.
• خليل بن أحمد : السيرة الذاتية والمنهج الفقهي 72.
• الحارثي : أضواء على بعض أعلام عمان 48.
• الشقصية : السيرة الزكية 155- 158 .
• مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي ؛ بتاريخ 6 شعبان 1421هـ
• مقابلة مع الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ؛ بتاريخ 4 رمضان 1421هـ .
• معلومات شفهيّة أمدّني بها الأخ الفاضل : خليل بن أحمد الخليلي .
ملاحظات:
• بعض المعلومات الواردة في الترجمة انفرد بذِكْرِها كتاب : ( عُمَانيّات في التاريخ ) ولَمْ أستطع التثبُّت من صحتها ، مع أنّ صاحب الكتاب لَمْ يَذْكُرِ المصادرَ التي اعتمد عليها ، وهذا شأنُه في كثيرٍ من التراجم التي أوْرَدَها في كتابه .
• يَرِدُ اسمُ الْمُتَرْجَمِ لَهَا في بعض المصادر : شَمْسَة ، وارتأيتُ كتابتَها بالْمَدِّ نَظَرًا لورودها كذلك في أغلب المصادر ، ثُمَّ اطلعتُ على جواب العلامة الْمُحَقّق الخليلي - والد المترجَم لَهَا - في التمهيد 1/ 172 لَمَّا سُئل عن أسْماء النساء التي يَشْتَبِهُ آخرُها فقال : « تُكتَبُ عَلى لُغَتِهِمْ إنْ كان بالألف أو بالْهَاء . وفي لغة العَرَبِ : عَزَّاءُ و عَزَّةٌ بالوَجْهَيْنِ ، و: أسْمَاءُ بالْمَدّ ، ولَمْ نَحْفَظْ : نَصْرَاءَ وشَمْسَاءَ ، أمَّا هي في لغتنا بالْمَدِّ فيهما ، وكلُّ موضعٍ مَخْصوصٌ في ذلك بِلُغَةِ أهلِه ، والله أعلم » .

 

 

شَمْسَة الحَجْرِيَّة
( ق 13 هـ )
شَمْسَة بنت مسعود بن خميس بن حابِس الحَجْرِيَّة : امرأةٌ فاضلةٌ من نساء بَدِيَّة ، كانتْ معتنيةً باقْتِنَاءِ كتب العلم وسؤال العلماء ، ومِنَ الكُتُبِ الْمَنْسُوخَةِ لَهَا : كتابُ الْحِكَم العَطَائِيّة لابْنِ عَطَاءِ الله الإسكندري .
المصادر:
• الحجري : الأمهات الصالحات (مخ) 2 .
• الشقصية : السيرة الزكية 181 .

 

 

شونَة
( ت بعد 1350 هـ )
شونة بنت ودير : مولاةٌ للسيَد سيف بن حمد البوسعيدي ، تَسْكُنُ مَحَلة الدُّوَيْرَة من الرُّسْتاق .
كانت تَحْفَظُ القرآنَ الكريم وتَلْهَجُ بتلاوته ، ولَهَا معرفةٌ بالطِّبِّ الشَّعْبِيِّ والعلاجِ بالأعشاب والعقاقيرِ والكَيِّ . وقد اشتهرَتْ بفَضْلِهَا في مدينة الرستاق ، وكان يأنَسُ بِهَا كُلُّ أحدٍ لِلُطْفِهَا وخُلُقِها .
توفيتْ في الْخَمْسينيّات من القرن الرابع عشر الهجري .
المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق على صفحات التاريخ (مخ) ص 43 .

 

 

شَيْخَة الحَمْرَاشِدِيَّة
( قبل ق 14 هـ )
سيدة عالِمَة ، لا ندري متى عاشت ولعلَّها مِنَ الْمُتَأخّرين ، لَهَا أخٌ مِثْلُها في العِلْم ، ويبدو أنَّهُمْ من مدينة «نَزْوَى» بعُمان .
المصادر:
• الخصيبي : الزمرد الفائق 3/ 277 .
ملاحظات:
• مِمَّنْ يَنتَسِبُ إلى قبيلةِ الْمُتَرْجَمِ لَهَا : الشيخُ ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي العَقْريّ النَّزْويّ ؛ أحدُ فقهاء عُمان في القرن الثاني عشر الْهجري ( ت قبل 1150هـ ) ، فلعلها تكون قريبَتَه ، والمصدرُ الوحيدُ الذي ذَكَرَها لَمْ يُفَصِّل شيئًا عن تاريخها ؛ سِوَى ما وَرَدَ في الترجمة .

 

 

شَيْخَة الحجْرِيَّة
( ق 14 هـ )
شَيْخَة بنت علي بن عامِر الحجرية : عابدة ناسكة صالِحَة من أهل بَدِيَّة ، كانت تُعلّم النساءَ العجائزَ القرآنَ الكريمَ ، ويَقْصِدُها الفتياتُ البُلَّغُ للتفقّه في أمور الدين ، ومعرفة ما يلزمهنّ من أحكامٍ .
المصادر:
• الحجري : الأمهات الصالحات (مخ) 15 .
• الشقصية : السيرة الزكية 184 .

 

 

شَيْخَة الْمَنْوَرِيَّة
( ت1332هـ )
شيخَة بنت مُهنّا الْمَنْورية : امرأةٌ من أهل الرستاق ، عُرِفَتْ بالفضل والصلاح والإنفاق في سبيل الله ، وكانت ذاتَ عِفَّةٍ وتقوى ، وهي زوجُ الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي .
توفيتْ مع زوجها في نفس السَّنة ، ودُفِنَتْ بِجِوَارِه في مقصورة سَبَأ من مَحَلَّة قِصْرى ، وشُوهِدَت الأنوار على قبرَيْهِمَا .
المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق على صفحات التاريخ (مخ) ص 31 ، 41 .
• البلوشي : عمانيات في التاريخ 78 .
• ليلى اللمكية : تاريخ بني لَمْك (مر) ص 11 .

 

 

شَيْخَة الْهَنَائِيَّة
( ق 14 هـ )
شيخة بنت هلال بن زاهر الْهَنائية : امرأة فاضلة من مَحَلّة « قِصْرَى » بالرُّسْتاق ، كانت تَجْلِسُ للنساء بين العشاءين في مقام صلاتِهَا ؛ ترشدهُنّ في أمور الدين وتتعهدُهُنّ بالنصح والموعظة الحسنة . واستشارتْ أحدَ العارفين بأنْ تصلي بالنساء جماعةً صلاة التراويح في رمضان ، فأفتاها بالجواز على أن تقف وسط الصف من النساء ، ففعلتْ ذلك .
المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق على صفحات التاريخ (مخ) ص 44 .

 

اترك تعليقا