شبكة نور الاستقامة
الأحد 08 / شوال / 1441 - 12:30:32 مساءً
شبكة نور الاستقامة

عالمات إباضيات 9

عالمات

أُمُّ زَعْرُور
( أوائل ق 4هـ/10م )
أم زعرور نانا الجيطالية : امرأةٌ من أهل جيطال بِجَبل نَفُوسَة ، وصفها الشماخيُّ بقوله : « كانت مِنْ عباد الله الصالِحِـين ... عالِمَةً ورعـةً شديدةً في دين الله .. حزيْمةً للدنيا والآخرة » . تلقت العلم في مدرسة أم يَحْيَى ، وقدِم أبو مُحمّد عبيدة بن زارود التغرميني زائرًا ، فأخْبَرَتْهُ أمُّ يَحْيَى بشأنِهَا ورغَّبَتْهُ فيها ، فَتَزَوَّجَها بعد أن رأى من أخلاقِهَا وحِكْمَتِهَا ما سَرَّ خاطرَه ، وكانت أمُّ زعرور راعيةً لِحُقوق الزوجيّة ، ومثالاً رائعًا للزوجة الصالِحَة التي تُعين زوجها على الخير والعمل الصالِح ، وكان هو يُجِلُّها ويقــدرُها ويدعو لَهَا بالْخَيْر .
عَدَّها البغطوريُّ من الْمُفْـتِيَات ، ونَقَلَتْ كتبُ السِّيَر شيئًا من فتاواها الفقهية ، خاصةً ما يتعلق بشؤون النساء ، وكانت حريصــةً على التقاط الفوائد والنصائح والاستفادة من مُجالسة الصالِحِين ، وتَرْوِي المصادرُ قصتَها مع الْمَرأة الْحَكيمةِ أمِّ زَيْدٍ التي أفادَتْهَا بثلاث نصائحَ قيّمة أثناء تشييعها لَهَا في الطريق إلَى بيتها ، كما عُرِفَتْ بالذَّكاء والفطنة والْحِكْمة ، ومن وصـاياها البليغة : « مَنْ فَاتَتْهُ ثلاثةٌ فَقَدْ فاتَهُ خَيْرُ الدُّنيا والآخِـرَةِ : مَنْ فَاتَـه الْحَرْثُ , وحُضُورُ مَجَالِسِ العِلْمِ ، وجَمَاعةُ الأَخْيَارِ » .
ولأَبِي مُحمّد التغرميني أربعةُ أولادٍ ، منهم زعرور الذي كُنِّيَتْ أمُّ زعرور به ، وكان رجلاً صالِحًا .
المصادر:
• البغطوري : سيرة أهل نفوسة ( مخ ) 55 ـ 56، 123 ـ130 ،139 .
• الشماخي : السير 1/212 ـ 214.
• معمّر : الإباضية في موكب التاريخ ح2ق2/214 ـ 215 ،243.
• أعوشت وكروم : مسلمات 69 ـ 73.
• جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/314 ـ 315 .
• الشقصية : السيرة الزكية 66 ـ 68
ملاحظات:
• ورد في «معجم أعلام الإباضية» أنَّ أمَّ زعرور كانت زوجةَ عالِمٍ وأمَّ عالِمٍ ، فزَوْجُهَا العالِمُ هو أبو مُحمّد التغرميني ، وابنُها العالِمُ هو أبو عبـد الله . والصحيحُ - كما ذَكَر الشماخي - أنَّ أبا عبدالله ابنُ ضارَّةِ أم زعرور ، وهي امرأةُ سوءٍ ابْتُلِيَ بِهَا أبو مُحمّد وتسمّى « عناق » ، وقد توفيتْ في حياته ، فتولَّتْ أمُّ زعرور تربيةَ ابنها أبِي عبدالله مُحمّد .

 

 

زَعيمَة
( و: 1328هـ/ 1910م
ت : الإثنين 11جمادى الآخرة 1396هـ/ 10مايو 1976 م )
زعيمة بنت سليمان باشا بن عبدالله ابن يَحيى البارُونِيَّة : هي ابنة الزعيم الْمُجاهِد الشيخِ سُليمان باشا البارونِي ( ت1359هـ-1940م ) أحدِ قُوّاد النهضة الإسلامية الحديثة في الوطن العربِيّ .
وُلِدَتْ في جادو إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا ، وتلقَّتْ دراسَتَها الابتدائية في استنبول بتركيا ، ثُمَّ أكملت دراستها باللغة العربية بعد العودة من تركيا وأثناءَ تَنَقُّلاتِهَا مع والدها بين الأقطار العربية ، وبعد وفاةِ والدها الكريم سنة 1359هـ / 1940م انتقلتْ مع إخوتِهَا مِنْ عُمان إلى ليبيا ، واستقرَّ بِهِمُ المقام بطرابلس .
عُيِّنَتْ في سنة 1370هـ / 1950م مُدَرِّسَةً في المرحلة الابتدائية ، ثُمَّ تَقَلَّبَتْ فِي الوظائف التربوية ، فاشتغلتْ مُفَتِّشَةً ، فنائبةً لِمُديرة دار المعلّمات ، فرئيسةً لِمَكْتَبِ مَحْوِ الأُمِّيَّةِ ، وكانت من الأعضاء المؤسسين لِجَمْعيّة النهضة النسائية فِي طرابلس سنة 1378هـ / 1958م .
شارَكَتْ في عدة مؤتَمَراتٍ منها :
* مؤتَمَر الْمَرْأة الأفروآسيوية بالقاهرة سنة 1380هـ/ 1960م .
* مؤتَمَر الكُتّاب والأدباء الليبيين المنعقد ببنغازي في فبراير 1393هـ / 1973 م .
مِنْ أهمِّ آثارِهَا :
1- « صفحاتٌ خالدةٌ من الجهاد : الْمُجَاهِد الليبي سليمان البارونِي » (مط) ، القاهرة - مطبعة الاستقلال الكبرى ؛ 1384هـ ، وهو كتاب واسع ، سَرَدَتْ فيه مواقفَ رائعة من حياة والدها الشيخ الْمُجَاهِد ، مع تَجميعٍ وترتيبٍ لِمُذكّراته والأوراق الخاصة به . ويبدو أنَّها كانت تَنوي إصدارَ عدَّةِ كتبٍ عن والدها ؛ ضِمْنَ سلسلة تَحْمل عنوان «صفحات خالدة من الجهاد» كما تُشير إلى ذلك في بعض تعليقاتِهَا .
2- « سُليمان البارونِي - تعريفٌ موجَز » : (مط) ؛ مطابع دار لبنان للطباعة والنشر - بيروت ؛ 1393هـ / 1973م ، وهو في 23 صفحة عن هذه الشخصية .
3- « ديوان البارونِي ( سُليمان باشا ) » ؛ نُشِرَ بإشرافها ، وقَدْ صَدَرَتْ طبعتُه الأولَى عن مطبعة الأزهار البارونية بِمِصْرَ في جُمَادى الأولى سنة 1326هـ ، ثُمَّ أعادت الزعيمةُ بنتُ الزعيم طَبْعَه في مطابع دار لبنان سنة 1392هـ/1972م ، وأضافَتْ إليه قصائدَ أخرى لَه ، جَعَلَتْها جزءًا ثانيًا للديوان ، وطَرَّزَتْهُ بِمُقدِّماتٍ وتعليقاتٍ نفيسةٍ .
4- « القَصَصُ القومي ؛ فَصْلٌ بعنوان : الكَرَامَةُ الْحَقَّة » ؛ حَوْلَ الْجِهَادِ الْمُقَدَّسِ الذي رفعَ البارُونِيُّ باشا ورجالُه الأبطال لواءَه فِي طرابلس الغرب . (مط) .
5- « أجوبةٌ صادقةٌ عن أسئلةٍ مهمّةٍ » ؛ وهي مَجموعةُ سؤالاتٍ حَرَّرها الشيخُ أبو اليقظان لَمَّا كان بِصَدَدِ إعدادِ كتابه عن الْمُجَاهد البارونِيّ ، ثُمَّ أرسلَها للسيّدة زعيمة فأجابتْ عنها بِمَا يُزيل أيَّ شبهةٍ أُثِيرَتْ أو يُمْكِنُ أن تُثَارَ حول حياة والدها . وقد طُبِعَتْ ضِمْنَ كتابِ أبي اليقظان المذكور .
6- مقالاتٌ منشورةٌ في الْجَرائد والْمَجَلاّت ، مثل مَجَلَّتي : «صوت المربِّي» و «الأفكار» الطرابلسيّتَيْنِ ، ومِنْ أبرز عناوينها : «فزان البعيدة» و «بنت الحاضرة» و «وَفَّقَ اللهُ الجهود النبيلة » .
7- مراسلات قيّمة مع أخيها إبراهيم ، والشيخِ أبِي اليقظان إبراهيم ، والشيخ أبِي إسْحاق إبراهيم اطفيّش ؛ تدلُّ على مَبْلَغِ علمِهَا وثقافتها وأخلاقها وإخلاصها لِمَبْدَئِهَا .
تَمْتاز «زعيمة» بأسلوبِهَا القَصَصِيّ الشَّيِّق الْخَفيفِ الرُّوح ، كما تَمتازُ بالرُّوح الفِدائية التي وَرِثَتْهَا عن والدِهَا الْمُجَاهِد ، وقد تَرَكَّزَ إنتاجُها الأدبِيُّ حول هذا الْمِحْوَرِ ، كما يبدو ذلك واضحًا من قائمة آثارها ، وتُعَدُّ كتاباتُها أوثقَ مصدرٍ عن حياة والدها ؛ لِطُولِ ملازمتها إيّاه في حِلِّهِ وتَرْحَالِه .
لَهَا أختٌ واحدةٌ هي عزيزة ، تزوّجها ابنُ عمّها السيدُ عمر أحمد البارونِي ، ولَهَا أخوانِ ؛ هُما: سعيدٌ أحدُ العسكريّين الكبار في أوائل القرن العشرين من الميلاد . وإبراهيمُ الأديبُ الْمُجَاهد الذي ورثَ خِلالَ والده من ذكاءٍ وفطنةٍ وطموحٍ .
أما زَعيمة فقد « اختارتْ لنفسِهَا حياةَ الانقطاع والفناءِ في مبدأ الْمُفَاداةِ لدينها ووطنها عن الحياة الزوجيّة التي تُقَيِّدُها بِحُقوقِ الزوج عن كثيرٍ من الأعمال والخدمات العموميّة » .
ومِمَّا يُؤْثَرُ عنها - في هذا الباب - أنَّها قالت في شأن القيام بأبناء أخيها إبراهيم ما مُؤَدَّاه : « إنّي أُعَاهِدُ الله أنْ أبذلَ جهدي في تنشئة أبناء أخي إبراهيم التنشئةَ القويْمَةَ التي أرادها لَهُمْ جَدُّهُمُ المرحوم الوالدُ الباشا ، ولو كَلَّفني ذلك إلى آخِرِ قطرَةٍ من دمي » .
وقد عاشت حياةَ طُهْرٍ وعفافٍ ، وكانت مَثَلاً يُحْتَذَى به للبنت الطاهرة الوَقورة ، والمربّية الفاضلة الحكيمة .
المصادر:
• سليمان باشا : ديوان الباروني ؛ ط:2 ( كلُّه ) .
• أبو إسحاق اطفيش : رسائل إلى أبي اليقظان (مر) ص 178، 214 .
• أبو اليقظان : سليمان الباروني 2/ 293 - 244.
• المغيري : جهينة الأخبار ص 466 .
• فرصوص : الشيخ أبو اليقظان كما عرفته ص 111 .
• جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/ 315 - 316 .
• الشيخ سعيد الحارثي : زهر الربيع ص 51 .
• محمد خير : تتمة الأعلام للزركلي 1/190.
• محمد خير : تكملة معجم المؤلفين ص 193 .
• أباظة والمالح : إتمام الأعلام ص 101 .
ملاحظات:
• انظر فيما يلي نَمَاذج من كتابات السيدة زعيمة البارونية .
• من الْجَميل هنا أن ننقل ما حكاه الشيخ المؤرخ سعيد بن حمد الحارثي - أبقاه الله- عن بعض المشايخ الذين أدْرَكَهُم أنّ الْمُجَاهِدَ الباروني توفيتْ زَوْجُه الْجَبْرِيّة ( كريْمَة الزاهد علي بن جَبْر الْجَبْرِي ) أثناء مُقامِه بِمَسقط ، فأرسل الإمامُ الخليليُّ سَهْمَه من ميراثِها إلى أخيه الشيخ علي بن عبدالله ليوزّعه على بنات البارونِي الموجودات في مسقط ، فجاء الشيخُ عليٌّ إلى البيت الذي تسكنه البنات ، قال : « فاستَأْذَنَّا ، ففُتِحَ البابُ الخارِجِيُّ للمجلس دونَ أنْ يُكَلِّمَنا أحدٌ ، فنادَيْنا : نَحْنُ رُسُلُ الإمام وعندنا لَكُمْ أمانةٌ . فَلَمْ يكلِّمْنا أحدٌ ، فبقينا في حيرة ؛ هل نَرُدُّ الدراهمَ ؟ أو نتركها ونذهب عنها ؟ أم ماذا نفعل ؟ ثُمَّ بعد الإلْحَاحِ الشديد مِنَّا بأن يُكَلّمونا جاءنا صوتٌ خافتٌ أنْ خَلُّوا الأمانة مشكورين ، فتركناها ومعها كتابُ الإمام الذي فيه التقسيم ، وخَرَجْنا » .
ثُمَّ يُعَلِّقُ الشيخُ سعيد على القصة فيقول : « فانظر إلى هذا الأدب والتربية ، ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء » .
• لَمَّا اطلعَتِ السيدةُ زعيمة على كتاب أبِي اليقظان عن « سليمان البارونِي باشا في أطوار حياته » لَمْ تستطعْ أنْ تَبْعَثَ رسالة شكر إلى أبِي اليقظان لعدَمِ حصولِهَا على عنوانه ، فراسَلَتِ الشيخَ أبا إسحاق بِمِصْرَ وأخبرتْه بذلك . يقول الشيخ أبو إسحاق في رسالة لَهُ إلى صديقه أبِي اليقظان ؛ مؤرخةٍ في 10 صفر الخير 1381هـ : « بلغ إِلَيَّ من السيدة زعيمة البارونِي كتابٌ مليءٌ بالشكر والثناء على هديتك الكريْمَة ، معتذرةً أن تكتب إليك بعدم معرفتها لعنوانك ، وقد ابتهجتْ بالكتاب واعتبرتْه التحفةَ النادرة في حق والدها العزيز العظيم ، إذ لَمْ يَكْتُبْ فِي حقِّه - وهو البطل الْمِغْوار - إلا أبو اليقظان ، على أنَّ عُذْرَها مقبول ، وهي أنثى ذات عواطفٍ فيّاضة لا تبرح أن تزيد في مقامها كلما وجَدَتْ فيضًا ، ويتراءَى لَهَا أنَّ كُلَّ ما كُتِبَ في شأن والدِها - رحمه الله - نَزْرٌ يسير ، ولا غَرْوَ فإنَّها على حقٍّ . إنّ البارونِيَّ من الأفذاذ الذين جَمعوا الكمال الإنسانِيَّ ؛ عِلْمًا وعملاً وأخلاقًا وبطولةً ونزاهةً ووفاءً وإخلاصًا وبلاءً ، فرحْمَةُ الله عليه ، وجزاكَ يا أبا اليقظان خيرَ جزاءٍ على كتابك في حقه ؛ الذي أبْرَزَ بعض جوانب حياته » .

 

 

الزَّهْرَاءُ السُّقُطْرِيَّة
( ق 3 هـ )
سيدة جليلة ، وشاعرة مقتدرة ، وامرأة صالِحَة من أهل سُقُطْرَى ( جزيرة تَتْبَعُ اليَمَنَ حاليًّا ) . عاشتْ فِي القَرْن الثالث الْهِجْري ، وعاصرت الإمام الصَّلْتَ بن مالك ( 237 - 272هـ ) بعُمَان ، وشاهَدَتْ ما حَلَّ بأهلها في سقطرى بعد خيانة النَّصَارَى ونَقْضِهِم للعهد الذي بينهم وبين المسلمين ، فهجموا على الجزيرة ، وقَتَلوا والِيَ الإمام وفِتْيَةً معه ، وسَلَبوا ونَهَبُوا ، وأخذوا البلاد وتَمَلَّكوها قهرًا ، فكتَبَتِ الزهراءُ للإمام قصيدةً عَصْماءَ تَذْكُرُ لَه فيها ما وَقَعَ من النَّصارى بسقطرى ، وتشكو إليه جَوْرَهُم وظلمهم ، وتستنصره عليهم ، قالت في مطلعها :
قُلْ للإمامِ الذي تُرْجَى فضائلُه
ابنِ الكرام وابنِ السَّادة النُّجُبِ
فلمَّا بلَغَ ذلك الإمامَ جَمَعَ الجيوشَ وجهَّز المراكبَ ، وعيَّنَ القادةَ ، وكتَبَ لَهُمْ عهدًا بيّنَ فيه ما يأتون وما يَذَرُونَ ، فساروا إليهم وأخذوا البلادَ ، وهزَمُوا الأعداءَ ، ورجعوا ظافرين مستبشرين .
هذا مُجْمَل ما أورده الإمام السالِمِيُّ عن هذه المرأة ، بينما يذكُرُ غيرُه أنّ اسْمَها « فاطمة بنت حَمَد بن خَلْفَان ابن حُمَيْد الْجَهْضَمِيَّة »، أمَّا الزهراء فهو لقبٌ لَهَا ، وهي من أهالِي سَمَد الشأنِ بعُمَان ، كانت عِنْدَ وقوع تلك الأحداث بسُقُطْرَى في زيارةٍ مع أبيها وأهلها لِنَسِيبِهم « القاسم ابن مُحمّد الْجَهْضَمِي » والِي الإمام على الْجَزيرة ، وشاهَدوا مقتله والأحداثَ التي صارت هناك ، فنَظَمَ والدُها «حَمَد بن خَلْفَان الجهضمي» القصيدةَ المذكورةَ على لسانِ ابنَتِهِ الزَّهراء . ويُقال إنَّ الزهراءَ طَوَت الأبياتَ أو القصيدةَ في أنبوبةٍ من القَصَب وألقَتْهَا في البحر ، فتقاذَفَتْ بِهَا الأمواجُ حتى مرسى صُحَار ، فظَفَرَ بِهَا صَيّادٌ كان على قاربه يصيد السمك ، فحَمَل القصَبَةَ إلى الإمام الصلت ، فلما فَكَّ الرسالة وقرأ الاستغاثة بادر بتعبئة الجيوش .
المصادر:
• الفضل : جامع الفضل بن الحواري 3/207.
• البسيوي : جامع البسيوي 4/ 147 - 148.
• الكندي : بيان الشرع 29/21 ؛ 68/285، 399 ؛ 69/80 ؛70/355 .
• الكندي : المصنف 11/145، 153، 219 ؛ 12/99.
• النور السالمي : تحفة الأعيان 1/166 - 167.
• السيابي : عمان عبر التاريخ 2/105 - 110 .
• الحارثي : اليُسْرَى في إنقاذ جزيرة سقطرى (كله).
• الخصيبي : الزمرد الفائق 4/249 -260.
• مجموعة مؤلفين : جوهرة الزمان 24 - 28 .
• الراشدي : مورد الظمآن 22 -27 .
• العبري : عهد الإمام الصلت (محاضرة مسجلة) .
• العبيدلي : حملة الإمام الصلت ؛ مجلة نزوى ع13/96 - 102.
• البارّ : سقطرى الجزيرة السحرية 39 -44 .
• البار : يوم الصلت في سقطرى ؛ مجلة المجتمع ع1311/54 55.
• الشقصية : السيرة الزكية 99 - 102 .
• مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي ؛ بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1421هـ .
ملاحظات:
• أقْدَمُ الْمَصَادِرِ التي أشارَتْ - حسب اطلاعي - إلى قصة الزَّهْراء هي تُحْفَةُ الأعيان للإمام نور الدين السالِمِيّ ، وبَيْنَها وبين الواقعة بَوْنٌ شاسِعٌ يربو على الألف سنة ، ثُمَّ إنَّ الْمَصَادرَ الْحَديثةَ وَحْدَها تَخْتلف في سَرْدِ بعض تفاصيل القصةِ كما سَبَقَ ذكرُه ، ويبقى الترجيحُ بينها أمْرًا صعبًا دون الاستنادِ إلى مصادرَ متقدمةٍ ، وقد ذَكَرَت الْمَصادرُ القديْمَةُ عهدَ الإمام الصلت لِقُوّاد جيشه إلى سقطرى ، وتعرَّضَتْ لِذِكْرِ بعض أحداث القصة ، أمّا الزهراء وقصيدتُهَا فلَمْ أجِدْ نَصًّا قديْمًا إلى الآن يشير إليها ، ويظلُّ اعتمادُنا فيها على مصادر متأخرة .
• مع اختلاف المصادر في نسبة القصيدة إلى الزهراء أو إلى أبيها يرى الشيخُ أحْمَد ابن سُعُود السيابِيّ أنَّ بالقصيدة « نَفَسًا أُنْثَوِيًّا » يُرَجّح أن قائلها امرأة ، بِغَضِّ النظر عن كونِهَا الزهراءَ أم غيرها .
• اتفقت المصادر على أنّ القصة وقعت في أيام الصلت بن مالك ، أي بين سنتي 237- 272هـ ، لكنَّها اختلفَتْ في تَحديدها ، فقيل إنَّها وقعتْ بعد عام 270هـ ، أي في أواخِرِ عهد الإمامَة ، بينما يَذْهَبُ بعضُ الباحثين المعاصرين إلى القول أنَّها تَمَّتْ قبل سنة 260هـ أَخْذًا من وفاة الإمام مُحمّد بن مَحْبوب في نفس تلك السنة ، إذ كان هو كاتبَ عَهْدِ الإمام الصَّلْتِ لقُوّاد جيشه إلى سقطرى ، وهذا رأيٌ وجيهٌ تؤيده المصادرُ المتقدمةُ ، ويتماشَى مع كون إمامة الصلت لا تزَال في قُوَّتِهَا وعُنْفُوانِهَا ، وهناك رأيٌ ثالثٌ لبعض المعاصرين يزيد في التحديد أكثر ، فيقول إن الواقعة حصلتْ سنة 253هـ ، ولستُ أدري مستندَه في ذلك ، وإنْ كان غيرَ بعيدٍ عن الصحّة .
• لو رَجَعْنَا إلى تاريخ سقطرى قبل هذه الْحَادثة لوجَدْنا في كتب الأثر إشاراتٍ تُفِيدُ أن صُلْحًا جرى بين أهل سقطرى والإمامِ الْجُلندى بن مسعود ( 132- 134هـ ) أوّلِ إمامِ ظهورٍ بعُمان ، وهو ما يُستدل منه أنّ نفوذ الإمامة وصل إلى تلك البلاد ، ثُمَّ لا نعثر على شيءٍ يُذْكَر حول ما تَبِعَ ذلك من أحداثٍ سوى تفصيلِ بعض الأحكام المتعلقة بالصلح بين إباضية عمان ونصارى سقطرى .
ويبدو أنه قد جَرَتْ مُراعاةُ شروط تلك « الاتفاقيّة » لِمَا يَقْرُب من القرن ، إذ وَصَلت الإشاراتُ الأبْكَرُ عن الاضطراب بِهَا فقط في عهد الإمام الصلت بن مالك ( 237- 272 هـ ) وتختلف المصادر في تَحديد مصدر الاضطراب ؛ هل هو عائدٌ لِهُجُومٍ خارجيّ - وعلى وَجْهِ التحديد من نصارى الحبشة - ؟ أم مِن سُكّان الجزيرة النصارى الذين كانوا على عهدٍ مع الإمام ثم نَقَضُوه وثاروا على واليه ؟ يبدو أن الدلائل تُرَجِّح الاحتمالَ الثانِيَ .
• عهد الإمام الصلت إلى قوّاده وجنوده « يُعتبر مِنْ أرقى ما كُتب في الشؤون الدولية الإسلامية وبِخاصَّةٍ في مُحَارَبة الأعداء وكيفية معاملتهم ، وهي تُمَثّل قِمّةً عاليةً لَمْ تَصِلْ إلَى جزءٍ يسيرٍ منها مواثيقُ الأمم المتحدة وعُصْبَةُ الأمَم في القرن العشرين » . ولَمْ يَحْظَ هذا العهدُ إلا بِجُهودٍ بسيطة من الدراسة والتحليل ، مع ما يَحْمِل في طيَّاته من مبادئ وأفكار تستحق وقفةً متأنية ودراسةً متعمقة .
• انظر الملحق رقم ( 3 ) استغاثة الزهراء السقطرية .

 

 

زَهْرَة اللَّمْكِيَّة
( ت 1355هـ تقريبا )
زهرة بنت سيف بن سعيد اللمكية : امرأة فاضلة من أهل الرستاق ؛ هي أخت الشيخ راشد بن سيف اللمكي ( ت1332هـ ) شَيْخِ الشَّيْخِ السَّالِمِيّ .
عُرفت بالبسالة وثبات الْجَأش ، وذُكِرَ عنها أنَّها كانت تشارك في المعارك بِحَمْلِ الزَّاد ، وإطعام المقاتلين .
المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق على صفحات التاريخ (مخ) ص 40 .
• البلوشي : عمانيات في التاريخ 78 .
• ليلى اللمكية : تاريخ بني لَمْك (مر) ص 11 .

 

 

زورغ الأرْجَانِيَّة
( ق 3 هـ / 9م )
امرأة نفوسية من أهل أرْجَان , وقيل من مَرْسَاوَن ، عابدة صالِحَة عالِمَة ، بَلَغَتْ مبلغًا عظيمًا فِي العلم والصلاح والتقوى ، وكانت صابرة مُحتَسِبَةً تساعد المسلمين وتُعينهم ، عاصرتْ أبَانَ بنَ وَسيم الوِيغَوِي وتتلمذتْ عليه ، وكان يزورها لِتَلْقِينِهَا القراءةَ الصحيحة للقرآن الكريْمِ ، كما كان مصلوكن الْمَرْساونِي كثيرًا ما يَتَرَدَّدُ عليها للإفادة والاستفادة .
ذَكَرها الوسيانِيُّ في قائمة العجائز الصالِحَات بِجَبل نفوسة ، وقال عنها: «وهي عجوز صالِحَة ، قالوا : مَعَها ثُلُثُ عِلْمِ الْجَبَل» . ووصَفها الشمَّاخِيُّ بقوله : « وكانتْ زورغ في زمان امتلاء الجبل بالإسلام فيه كالرُّمَّانة ، وقالت الناسُ - مِنْ شدّة ورَعِهَا ومن كثرة عبادتِهَا ومن قُوَّتِهَا في الأمر والنهي - : النِّصْفُ عليها كثير والثلث قليل » .
كانت نساءُ جيطال وأبديلان يَزُرْنَهَا لِمَكانتها وورعها وعلمها ، وتُروى لَهَا كرامات في كتب السِّيِرَ ، وفي الْجَبَل «مُصَلَّى زورغ» نِسْبَةً إليها ، كان قائمًا في القرن 10هـ/16م يُزار ضِمْنَ معالِمِ الْجَبَل .
المصادر:
• الوسياني : سير (مخ) 2/161 - 162، 218 - 219.
• البغطوري : سيرة أهل نفوسة (مخ ) 97 - 99 .
• الشماخي : السير 1/204 - 205.
• معمر : الإباضية في موكب التاريخ ح2ق2/193 - 194 .
• جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/337 .
ملاحظات:
• ورد اسْمُها في معجم أعلام الإباضية هكذا « زورغ الأرجانية من إدكّان » , وهي نفسُها عبارة الوِسْيانِي في سِيَرِه ، ولا داعي لإضافة قولِهِمْ « من إدكان » إلى الاسم ، لأنه توضيحٌ لِنِسْتَبِهَا إلى بلدها ، ولعلَّ « إدكان » تصحيفٌ ل« أرجان » وهو اسمُ بلدِها بِجَبل نفوسة ، فليُنْظَرْ . وقيل إنَّها من مَرْسَاوَنْ ، وقد ذَكَر الوسيانِيُّ النسبتين ، بينما اكتفى الشماخي بنعتها بالأرجانية .

 

 

زَيَانَة الخَرُوصِيَّة
( ت بعد 1324 هـ )
زيانة بنت حَمَد بن سليمان بن ماجد الْخَرُوصيّة : سيّدة جليلة ، هي إحدى أزواج الشيخ العلامة أحْمَد ابن سعيد بن خَلفان الخليلي ( ت 1324هـ ) ، اشتهرتْ بالصَّلاح والتقوى ، تُوفّي عنها زوجُها الشيخُ وهي لا تَزَال صغيرةَ السِّنِّ ، فتقَدَّم لَهَا الْخُطَّاب ، ولكنَّها كانت ترفض كلَّ مَن تَقَدَّم قائلةً : « لا زَوْجَ بَعْدَ أحْمَد بنِ سعيد » .
بَيْدَ أن أباها أصَرَّ على تزويْجِها فحاولتْ ثَنْيَه عن عَزْمِه ولكنْ دونَ جدوى ، وفِعْلاً تَمَّ عَقْدُ الزّواج بشخصٍ لَمْ تَرْضَ به ، وجاء الرجلُ في ليلة الزفاف ليأخذ زوجته ، فلمَّا عَلِمَتْ بوصوله - وكانتْ أمامَ الأمر الواقع ، ولَمْ تَجِدْ مِنْ أهلها مَنْ يَشُدُّ أزْرَها ويقف في صَفّها - طَلَبَتْ منهُم بَعْضَ اللحظات الَّتي أَوْصَدَتْ فيها الباب على نفسها ، وقد آنَ في مُحْلَوْلِكِ تِلْكُمُ الظروف الْحَرِجَة أنْ تَسْتَجْدِيَ الخَلاصَ من فوق سبع سَمَاوات ، فطرقَتْ بابَ ربِّ الأرباب بأنْ وَقَفتْ لله في ركعتين ، وسأَلَتْهُ الخلاصَ وتَحقيق أُمْنِيَّتِها بلقاء زوجها في مَقْعَدِ صِدْق ، ففاضَتْ رُوحُها إلى بارئها وهي في مُصَلاَّها .
المصادر:
• الخليل بن أحمد الخليلي : الجندي المجهول (3) ؛ جريدة الوطن ع 6206/ ص12.
• خليل بن أحمد الخليلي : السيرة الذاتية والمنهج الفقهي (مرقون) ص62.
• معلومات شفهيّة أمَدَّني بها الأخُ الفاضل : خليل بن أحمد الخليلي .
ملاحظات:
• الترجمة مُقْتَبَسَة بنصّها من المصادر المذكورة ، مع تَصَرُّفٍ بسيط وزيادات طفيفة ، أما القصّة الْمُشَارُ إليها فقد عَلَّق عليها الْمَصْدرُ نفسه بقولِه : « القصة مشهورة ، وقد تَلَقَّيْتُها من سَيِّدي الوالد حفظه الله » .
• والدُ الْمُتَرْجَمِ لَهَا هو الشيخ حَمَد بن سليمان بن ماجد الخروصي السَّمَائلي ، من أعيان قومِه وأجِلَّتِهِمْ ، كان أديبًا وفقيهًا وشاعرًا مُجيدًا ، وإنْ كان غيرَ مُكْثِرٍ من الشعر ، ولَه أسئلةٌ نَظْمِيَّةٌ إلى مشايخ عصره . عُيّن قاضيًا على بلدة «إبْرَا» من الشرقية ، وتوفّي عام 1351هـ ، ومِنَ الغريب أنْ يَصْدُرَ منه هذا التصرُّف في حق ابنتِه ! .
انظر ترجمته في : شقائق النعمان للخصيبي 3/200 ومقاصد الأبرار للسيابي ص4.
• ترتبط السيدة زيانة بِصِلَةِ قرابةٍ مع السيدة شَمْسَاء بنت سعيد بن خلفان الخليلية ، ويَجتمعان في الْجَدّ ، فالشيخ سليمان بن ماجد الخروصي هو جَدُّ زيانة لأبيها ، وهو أيضًا جَدُّ شَمساء لأمِّها كما سيأتِي في ترجمتها .

 

 

زَيَانَة السَّالِمِيَّة
( ت 1332 هـ )
زيانة بنت عبدالله بن حمُيْد السَّالمِيَّة : سليلةُ العلاَّمة الكبير الشيخ نور الدين السالمي (ت1332هـ) رَحِمَه الله ، وأمُّها السيدة الجليلة غَثْنَى بنت علي بن عامر الفرقانية .
ولدَتْ في العقد الثانِي من القرن الرابع عشر الْهِجْري ، ونشأتْ في أحضان أبويْنِ كريْمَيْنِ ، رَبَّيَاها أحسنَ تربيةٍ ، وهي أوّلُ أولادِ النور السالمي ، ووحيدةُ أمِّها مِنْ قِبَلِه ، إذْ لَمْ تُنْجِبْ منه وَلَدًا غيرَها ، وقد اعتنتْ بِهَا والدتُهَا عنايةً بالغةً ، ونشَّأَتْهَا نشأةً صالِحَةً .
ثُمَّ شاء الْمَوْلَى أنْ يَسُوقَ لَهَا زَوْجًا صالِحًا لِيَكُونَ مَدْرَسَتَها الثانية ، فاقترنتْ بإمام المسلمين سالِم بن راشد الخروصي قُبَيْلَ تَوَلِّيهِ الإمامة سنة 1331هـ ، فصارتْ كأنَّمَا عَنَاها الشاعرُ بقولِه :
زَهْرَاءُ بَيْنَ السَّالِمِيِّ وسَالِمٍ
نَشَأَتْ ، وَبَيْنَ حُمَاتِهَا الأَخْيَارِ
غيرَ أنَّ الأقْدارَ لَمْ تُمْهِلْهَا ، فأنْجَبَتْ للإمامِ ولدَه عبدَالله سنة 1332هـ ثُمَّ لَمْ تلبثْ أنْ فاضتْ رُوحُها إلَى باريها بعد شهرين من ولادته تقريبًا ، لِتَخْطِفَها الْمَنِيَّةُ زهرةً يانعةً في رَيْعَانِ شبابِهَا .
المصادر:
• مقابلة مع الشيخ سليمان بن محمد ابن نور الدين السالمي ؛ بتاريخ 5 شعبان 1421هـ .
• مقابلة مع أحد المشايخ الْمُسِنَّةِ بعُمان ؛ سنة 1422هـ .
ملاحظات:
• انظر ترجمة والدة زيانة - وهي السيدة غثنى - في هذا المعجم .

 

 

زَيَانَة الْمُحَارِبِيَّة
( ق 13 هـ )
زيانة بنت عبدالله بن عامر الْمُحَارِبيَّة : امرأةٌ فاضلة ؛ من بلد الفَرْفَارَة من أعمال بدبد . وَصَفَها الْخُصَيْبِيُّ بأنَّها « مِمَّن نَدَرَ مِنَ النساءِ العُمانيّات في الزُّهد والانقطاع في العبادة » .
المصادر:
• الخصيبي : الزمرد الفائق 3/277 .
ملاحظات:
• ذكر الخصيبي بعد حديثه عن المترجَمِ لَهَا ثلاثًا من نساء الفرفارة عِشْنَ في القرن الرابع عشر هُنَّ : اسْموّة ونصيرة وعائشة ؛ بنات حمد بن مسعود المحاربيات ، وقال : « أدركْتُ الأخيرتين منهنّ ، وزُهْدُ هؤلاء وفضلُهُنَّ مشهورٌ في وادي سَمَائل » .

 

 

زَيَانَة بنت نَاصِر
( ت 1365هـ )
زيانة بنت ناصر بن مُحمّد مِنْ أولاد عبدالسلام : امرأةٌ فاضلة ؛ وَطَنُها «طيخة مسلم» من قُرَى الرستاق ، عُرِفَتْ بالكرم الفيَّاض ، ومُجَالسة العلماء ، وكثرة الصدقات ، وكان لَهَا شأنٌ عند الخاصّة والعامّة .
المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق على صفحات التاريخ (مخ) ص 41 .

 

 

زيديت
( ق3 هـ/9م )
زيديت بنت عبدالله الْمُلُوشائيّة : امرأة من نساء نفوسة الورعات , اشتهرت بالصلاح والتقوى ، كانت شاعرةً باللسان البَرْبَرِيّ مُجيدةً في ذلك ، إلا أنَّ أشعارَها لَمْ تَصِلْنا ، وهي في أغراضِ الوعظ والإرشاد . تَحَدَّث عنها الشماخيُّ وقال : « كانت زيديت بنت عبدالله الملوشائية قاعدةً مع النساء ، وقد اجتمَعْنَ لعَمَلِ الصُّوفِ وأخَذْنَ يُغَنِّينَ ، فوعَظَتْهُنَّ وزَجَرَتْهُنَّ ، وذَكَّرَتْهُنَّ أمْرَ الْميعاد والْحِساب والقَبْرِ والْمَوْتِ بكلامٍ بالبَرْبَرِيّة لَه وَزْنٌ وحَلاوةٌ » .
المصادر:
• الشماخي : السير 2/11.
• جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/341

 

اترك تعليقا