شبكة نور الاستقامة
الأحد 08 / شوال / 1441 - 01:39:52 مساءً
شبكة نور الاستقامة

عالمات إباضيات 1

عالمات

آمِنَة امرَأةُ جابِر
( ت بعد 93هـ )

آمنة امرأة جابر بن زيد ، سيدة جليلة , هي إحدى أزواج الإمام جابر بن زيد ( ت93هـ ) ، لا نعرف عن نسبها شيئًا ، ولا ندري إلى أيّ بلدٍ تنتسب ، ساندتْ زوجَها في دعوته ، وشاركته في معظم أدوار حياته ، وكان الإمامُ جابر يعلّمها ويرشدها ويأخذ بيدها إلى جادة الحق ، ويبصّرها بِمَا ينبغي للمرأة المسلمة أنْ تعيه من أمور الدين ، وقد ذَكَرَتْ مصادرُ متعددةٌ نَمَاذجَ من مواقفها مع الإمام جابر ، نسرُدُ هنا بعضًا منها ، وَرَدَ في معظمها التصريحُ باسْمِهَا ، ولَمْ يُصَرَّحْ بذلك في القليل منها :


1- عن الحصين عن جابر بن زيد أنه قال : سألتُ ربّي عن ثلاثٍ فأعطانيهن ؛ سألتُ زوجةً مؤمنة ، وراحلةً صالحة ، ورزقًا حلالا كفافا يومًا بيومٍ .
( طبقات الدرجيني 2/213 ، سير الشماخي 1/72 ) .
2- أخرج ابن أبي شيبة وعبدُ بنُ حميد وابن المنذر عن جابر بن زيد قال : كانت لي امرأتان ، فلقد كنت أعْدِلُ بينهما حتى أعُدُّ القُبَل .
( ابن أبي شيبة 17538 ، الدر المنثور 2/713 ) .
3- قال أبو سفيان : دَخَلَ العنبر على جابر في ليلةٍ صافيةٍ مظلمة ، وعنده زوجُهُ آمنة قاعدة إلى جانبه في الدار ، فأخَذَتْ عليها مُلاءَتَها ، فجذَبَهَا جابر وقال : إنَّ الله جعل الليل لباسًا .  قال : يقول إن الخمار والمقنعة بالليل يُجْزِيَانِ عن الرداء .
( طبقات الدرجيني 2/212 - 213 سير الشماخي 1/88 ) .
4- ويُروى أن أمينة امرأة أبي الشعثاء كانت تصلي في جُبّة ، وكان لِجُبَّتِهَا جيبٌ وإزار .
( الضياء 5/252 )
5- رَوَى الرّبيعُ عن ضُمَام قال : دَخَلَ داخلٌ على أبِي الشَّعثاء وهو وامرأته يأكلانِ نَهَارًا في رمضان ، فقال لَهُمَا : تأكلانِ في شهر رمضان ؟! فقال أبو الشعثاء : أمّا أنَا فقَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي ، وأمّا هي فطَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا ، وليس علينا بأسٌ .
( من جوابات جابر 66 ، آثار الربيع 73/ب )
6- وقيل إنَّ جابر بن زيد قَدِمَ إلى أهْلِهِ مِنْ سَفَرٍ في شهر رمضان ، وكان مفطرًا في سَفَرِه ذلك ، ووَجَد زوجته قد طهرت من حيضِها ، وكانت مفطرةً في أول ذلك اليوم ، فوَطِأَهَا في بقيّة ذلك اليوم .
( الضياء 6/376 ) .
7- قال أبو سفيان : كان جابر بن زيد يَحُجُّ كلَّ سنةٍ ، فلمَّا كان ذات سنةٍ بَعَثَ إليه عاملُ البَصْرَةِ أنْ لا تبرح العام ، فإنَّ الناس يَحتاجُونَ إليك . فقالَ : لا أفعل . فَسَجَنَهُ ، فلمَّا كان غُرَّةُ ذي الحِجَّة جَاءَهُ الناسُ فقالوا : أصْلَحَكَ اللهُ ؛ قد هَلَّ هلالُ ذي الحجّة . فأرْسَلَ إليه فأخرَجَه من السّجن ، فأتَى مَنْزِلَهُ وله ناقة في الدار قد كان هيّأها للخروج ، فأخذ يَشُدُّ عليها الرَّحْلَ ويقول : ﴿ مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا ﴾ . ثُمَّ قال : يا آمنةُ أعندَكِ شيءٌ ؟ قالت : نعم . قال : فاجعليهِ في جِرابِي . فهيأتْ لَه زادَه في جِرابَيْنِ ، ثُمَّ قال : مَنْ سألَكِ فلا تُخْبِريه بِمسِيري يومي هذا . فخَرَج مِنْ ليلته وانتهى إلى عَرَفَات والناسُ بالْمَوْقِفِ ، فضرَبَت [ أي الناقة ] بِجِرَانِها الأرضَ وتَجَلْجَلَتْ ، فقال الناس : ذَكِّها ذَكِّها يا أبا الشعثاء . قال : حقيقٌ لناقةٍ رأتْ هلال ذي الحجة بالبصرة أن لا يُفعل بِهَا هذا . ثُمَّ سلَّمها الله تعالى . ( الدرجيني 2/208 ) .
8 - قال أبو سفيان : خَرَجَتْ آمنة زوج جابر إلى مكة ذاتَ سنة للحجّ وأقام جابرٌ تلك السنة ولَمْ يَخْرُجْ , فلمّا رَجَعَتْ سألَهَا عن كَرِيّها ، فذكَرَتْ منه سوءَ الصُّحْبة ، ولَمْ تُثْنِ عليه بِخَيرٍ . قال : فخرج إليه جابر فأدخله الدار ، واشترى لإبله علفًا ، وعُولِجَ لَه طعامٌ , فلما تغذّى خرج به إلى السوق ، فاشترى لَه ثوبين كساه بِهِمَا ، ودفع إليه ما كان مع آمنة من قربةٍ وأداةٍ وغير ذلك من آلاتِ السفر ، فقالت لَه آمنة : أخبرْتُكَ بسوء الصحبة ففَعَلْتَ معه ما أرى ؟! قال : أفَنُكَافِيهِ بِمِثْلِ فِعْلِهِ فنكون مثله ؟ لا ؛ بل نكافيه بالسوءِ خيرًا وبالإساءة إحسانًا .   
( الدرجيني 2 /210 ، الشماخي 1/70 ) .
9- يوجد في بعض الحديث أنّ امرأةً كانت لِجَابر بن زيد - رحمه الله - عَرَضَتْ لَهَا عِلّةٌ ، فوُصِفَ لَهَا الكيُّ فشاوَرَتْهُ في الكي فنهاها . وفي بعض الحديث : أنه غاب في بعض حاجاته فاكْتَوَتْ في غَيْبَتِهِ فعُوفِيَتْ ، ورجع فأخبرتْهُ بذلك ، فوَجَدَ عليها وهجَرَها إذ فعلتْ ذلك ، واتَّفَقَ لَه خروجٌ إلى الحجّ وخرجت معه ، فقيل إنّه لَمْ يُكَلِّمْهَا وكان مهاجِرًا لَهَا في سفره ذلك كله على الذي فعلتْه ، حتى بلغا إلى مكة ، وشَقَّ ذلك عليها من هجرانه وعَتْبِهِ عليها فأرسلتْ عليه عبد الله بن العباس - وكان منه بِمَوْضِعٍ - فاستعطفَ قلبه عليها وسأله لَهَا . ففي معنى الحديث أنه قال : إنّ هذه لَمْ تتوكَّلْ على الله - أو نَحْو هذا من قوله - وقَرَأَ الآية ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ﴾ . فقال ابنُ عباسٍ : أتِمَّ الآية . كأنّه يقول : ﴿ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ﴾ . فأحسب أنه بعد هذا رَجَعَ جابر إليها ، وكان رضاؤه عنها .
( الجامع المفيد 3/145 - 146 ، بيان الشرع 19/ 205 - 206 ، قاموس الشريعة 12/114 ، مكنون الخزائن 2/174 ) .
10- دُخِل على جابر بن زيد ومعه ابنةٌ له ، فقال [ أي الداخل ] : يا أبا الشعثاء هذه ابنتك ؟ قال : نعم . قال : وإنك لتحبّها ؟ قال : نعم . ثم قال : ما قادمٌ يقدم أحبَّ إلي من الموت يقدم عليها ثم علي ثم على أمها . قال : وإنك لتحب أمها على نفسك ؟ قال : نعم ؛ لو لَمْ أبق على الدنيا إلا يومًا واحدًا لأحببتُ ألا أكون فيه عَزَبَا .     
( الضياء 8/191 - 192 )
11- قال أبو سفيان : خَرَجَ ابنٌ لِجَابرٍ وهو قاعد على باب داره ، فقبَّله ومسح رأسه ، فقال لجُلَسائه : أترونِي أحبُّه ؟ قالوا : أجل . قال : صدقتُم ، والله إني لأحبه ، وما من نازل ينْزِلُ به أحبَّ إليَّ من الموت ينْزِلُ به وبإخوته ثُمَّ ينْزِلُ بِي ثُمَّ بآمنة . قالوا : فآمنةٌ أعزُّ عليك من ولدك ؟ قال : ما هي بأعزّ علي منهم ، ولكن لا أحب أن أبقى في الدنيا يومًا واحدًا عازبًا . وكان كما تَمَنَّى .   ( الشماخي 1/71 ) .
12- ... وقيل عنه أنه قعد ذات يوم ، فوقَعَتْ بيضةُ خُطَّافٍ من عُشِّها فانكسرتْ ، فنَظَرَ إلى أمّها تَدُورُ عليها - وقد كان لَه وَلَدَانِ - فقال : وددْتُ أن يَمُوتَ واحدٌ  منهما وتَسْلَمَ بيضةُ هذه المسكينة ، وددتُ أن يَمُوتا هكذا في الطفولية لئلا يكبرا فيعملان [ كذا ] الذنوب فيدخلان النار ، وأموتَ بعدهُمَا ، وتعقبَنا آمنة ، لأنّي لا أحمد أن أعيش في الدنيا يوما واحدًا عازبا. فكان أمره كما قال ، وأوصى أن تغسله آمنة ، فمات فغسَّلَتْه .
( سيرة  البغطوري «مخ» ص4 )    
13- روى أبو صفرة قال : حدثنا المتيم عن الربيع بن حبيب عن ضمام ابن السائب عن أبي الشعثاء أنه أوصى أن تغسله امرأته .
( آثار الربيع «مخ» 73/ أ ، من جوابات جابر 53 - 54 ) .
14- وروى ابنُ سعد في الطبقات قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي هلال عن حيان الأعرج  أو أبي الصلت الدهان - شَكَّ أبو هلال - أن جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته .    
( الطبقات الكبرى 7/182 ) .
15- قال أبو المؤثر : رُفِعَ إليَّ في الحديث أن جابر بن زيد غسَّل امرأةً له ماتت قبله ، وغسلتْه امرأته التي كان معها ، وكان يقال لَهَا أمينة .
( بيان الشرع 16/47 ، الإيضاح 1/735 ، شرح النيل 2/680 ، معارج الآمال 13/ 85 ) .
16- وحديثُ زوجة جابر بن زيد حين سألتْ مُجَاهدًا فقالت : إنه تَخْطُرُ ببالي  بعد موت حبيبي أشياءُ لو مُتُّ قبلَها كان أحبَّ إلي . قال لَهَا : ليس عليك بأس .  
( الدليل والبرهان مج1ج2ص94 ) .
***
وكلُّ هذه النصوص تستحقُّ وقفةً تأملية لاستخلاص العبر والدروس منها ، وهي تفيدنا أن السيدة آمنة اقترنت بالإمام جابر في حياة شيخه حبر الأمة ابن عباس المتوفى سنة 68ه ، وتوفيت بعد زوجها الإمام جابر المتوفى سنة 93ه ، فقد وَرَدَ أنه تَمَنَّى أن لا يبقى في الدنيا يومًا واحدًا عزبًا ، « فكان كما تَمَنَّى » حسبما ذَكَرَ راوي الْخَبَر ، وورَدَ أيضا أنه أوصى أن تغسّله امرأته ، وصُرِّح في بعض النصوص أن آمنة أو أمينة هي التي غسلته ، فيؤخذ من ذلك أنَّها كانت حَيَّةً عند وفاته ، والأقرب أنَّها هي التي سألت مُجَاهدًا عما يَخْطر ببالِهَا بعد موت حبيبها ، ولا نعلم تاريخًا مُحَدّدًا لوفاتِهَا .


المصادر:
• جابر بن زيد : من جوابات جابر 53  54 ، 66 .
•أبو صفرة : آثار الربيع بن حبيب (مخ) 73/ أ ، ب .
•ابن أبي شيبة : المصنف 4/38 حديث رقم 17538.
•ابن سعد : الطبقات الكبرى 7/182
•أبو سعيد : الجامع المفيد (منسوب) 3/ 145 146 .
•العوتبي: الضياء 5/252، 6/376 ؛  8/191  192.
•الكندي : بيان الشرع 6/192، 205  206 ؛  16/47.
•الورجلاني : الدليل  مج1ج2/94.
•البغطوري : سيرة أهل نفوسة (مخ) 4.
•الدرجيني : طبقات 2/208  210.
•الشماخي : الإيضاح 1/735.
•السيوطي : الدر المنثور 2/713.
•الشماخي : السير 1/70  72 ،82.
•السعدي : قاموس الشريعة 12/114.
•البَشَري : مكنون الخزائن 2/174.
•القطب : شرح النيل 2/680 .
•القطب : الذهب الخالص 199 ( ط : الضامري ) .
•النور السالمي :  معارج الآمال 13/ 85 .
•الجعبيري : نفحات (2) 39 40 ، 58  61 ، 64  65.
•درويش : جابر بن زيد حياة من أجل العلم  146  148.
•الشيباني : آمنة زوج الإمام جابر (كُلُّه) .
•الشقصية : السيرة الزكية 37  39 .


ملاحظات:
• يَرِدُ اسمُ الْمُتَرْجَمِ لَهَا في بعض الْمَصَادر « أمينة » كما هو واضحٌ في بعض ما سردْناه من مواقف .
• للشيخ هاشل بن مُحمّد المصلحي  ( ق14ه ) جوابٌ مفيد في حكم الاكتواء ، وتفسيرِ الرواية التي تُرْوَى عن أبي الشعثاء في هجرانه امرأته حين اكتوت لألَمٍ بِهَا ، وهو موجودٌ آخر النسخة المخطوطة للقطعة الثانية من تَمهيد سيّدنا الخليلي المنسوخة بتاريخ 23 من ذي القعدة 1311ه ؛ بقلم عامر بن سلطان المسكري .

 

آمِنَة بنتُ جَابر
( ق 1 هـ )

آمنة بنت جابر بن زيد الأزدية ، هي إحدى بنات التابعي الجليلِ الإمامِ جابر بن زيد ( ت93هـ ) ، لَمْ نَجِدْ شيئًا يُؤْثَرُ عنها سوى مَا رواه العوتبي صاحبُ الضياء قال : « وكان أبو عُبَيْدَةَ يروي عن جابر أنه قال لابنته آمنة : صَلّي الوتر ركعةً واحدة ، فإنّ أباك  فعّال لذلك ، ثُمَّ وصلي [ كذا ] بعد ذلك » .
المصادر:
• العوتبي : الضياء 5/ 120 .


ملاحظات:
• يروي الْحافظُ ابن أبي الدنيا (ت281هـ) في كتاب العِيَال قال : «حدَّثنا عبيدالله بن عمر الجشمي ، حدثنا   زياد بن الربيع اليحمدي ، عن صالِح الدّهّان ، قال : كان لِجَابر بن زيد بناتٌ ، وكان فيهنّ ابنة مكفوفة ، فما سُمِعَ قَطّ يتمنى موتَهَا ، كأنه كان يَحْتَسِبُ فيها » .
وذَكَرَ الشيخ العوتبي ( ق6هـ ) في الضياء أنه « دُخِلَ على جابر  بن زيد ومعه ابنة لَه ، فقال [ أي الداخِل ] : يا أبا الشعثاء هذه ابنتك ؟ قال : نعم . قال : وإنك لتحبها ؟ قال : نعم . ثُمَّ قال : ما قادِمٌ يقدُمُ أحَبَّ إلَيَّ من الموت يقدُمُ عليها ، ثُمّ عَلَيَّ ثُمّ على أمِّها . قال : وإنك لتحب أمها على نفسك ؟ قال : نعم ؛ لو لَمْ أبْقَ على الدنيا إلا يومًا واحدًا لأحببتُ ألا أكون فيها عَزَبًا .  
وجاء في بيان الشرع 6/193 : « وزَعَمَ عفيرٌ أن جابرًا دخل على طبيبٍ وابنته تُوجَعُ كبدُها ، فأخذتْ تذكر لَه وجَعَها ، فقال لَهَا الطبيب : وما عِلْمي بِمَا في كبدك حتى تستلقي فأمسّها وأنظر! . فقال جابر: صَدَقَ ، استلقي . فاستلقتْ فمس كبدها من وراء درعها ونَظَرَه » .  ووَرَدَ في منهج الطالبين 2/470 : « وزعمت عُفَيْرَاء أنّ جابر بن زيد دخل عليه طبيب وبابنته وَجَع في كبدها ... » إلى آخر القصة ، ومثله في قاموس الشريعة 12/126 غير أنّ القصة فيه عن « أَمَتِه » وليست عن « ابنته » .
فهذه الروايات - عدا رواية القاموس - صريحة في أنَّ للإمام جابر عدة بنات ، ومع كثرة البحث في المصادر لَمْ أجدْها تشير إلا إلى اثنتين من بنات الإمام جابر : الأولى آمنة ؛ والثانية الشعثاء التي كُنّي بِهَا ، وستأتي ترجمتها .

 

 

أَصيلَة البُوسَعِيديّة
( ت 16 جمادى الآخرة 1290هـ )

أصيلة بنت قيس بن عَزَّان بن قيس ابن أحمد بن سعيد البوسعيدية : سيدة فاضلة ؛ هي أخت الإمام عزان بن قيس ( ت1287هـ ) ، وُلِدَتْ بالرستاق ، ونشأتْ في بيتِ فضلٍ ودينٍ ، وعُرِفَتْ بكثرة العبادة والإنفاق في سبيل الله للفقراء والمساكين ، وتُنسَب لَهَا أوقاف خيرية .
توفّيت بعد وفاة أخيها بقليل ، ودُفِنَتْ في القبّة التي ضَمَّتْ ضريحَ السلطان أحمد بن سعيد بالرستاق ، كما دُفِنَتْ في القبة نفسها أيضًا أختُها «عَزَّاء» .


المصادر:
• مهنا الخروصي : الرستاق في صفحات التاريخ (مخ) ص 21 ، 39 .
• البلوشي : عمانيات في التاريخ 78 .
ملاحظات:
• القبة المذكورة بُنِيَتْ في الأصل على قبر السلطان أحمد بن سعيد المتوفى بالرستاق سنة 1198هـ ، ثُمَّ ضُمَّتْ إليه مجموعة من القبور ، فصار هو أوسطَها وهي على جوانبه مُحيطة به تَحويها قبة واحدة . ومِمَّن دُفِنَ بالقبة : أصيلة وعزاء أخوات الإمام ، وعمتهما شيخة بنت عزان ، وبدرة بنت عامر بن سَنَد الحبسية خالَة السيد سعود بن عزان بن قيس ، وأطفالٌ دون البلوغ من أولاد السيد فيصل بن حُمود . وقد جُدّد بناء القبة والْمَسجد الْمُجَاور لَهَا عام 1412هـ . انظر للاستزادة : كتاب «ضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي وكتاباته في الرستاق» .

 

أخْتُ أَفْلَحَ
( ق 3 هـ / 9 م )

أختُ أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمية : مِنْ أسرة الرستميين حُكّام تيهرت ، أختُ إمامٍ وبنتُ إمامٍ وحفيدةُ إمامٍ ، كانت عالِمَة بالحساب والفلك والتنجيم ، ولَهَا القدم الراسخ في الْمَعَارف الإسلامية ، اشتهرت بِمُناظرَتِهَا لأخيها أفلح ( حَكَمَ بين : 208 - 258 هـ / 823- 871 م ) الذي قال عنه أبو زكرياء : « وبَلَغ في حساب الغبار مبلغًا عظيما » . ولَهَا في ذلك قصصٌ رَوَتْهَا كتبُ السِّيَر .
المصادر:
• أبوزكريا : السيرة وأخبار الأئمة  135.
•الشماخي : السير 1/167.
•القطب : تيسير التفسير 9/372- 373 .
•القطب : إن لم تعرف الإباضية ص79 .
•الباروني : الأزهار الرياضية  2/194.
•بيوض : في رحاب القرآن 8/ 151 ـ 152 .
•أعوشت وكرُّوم : مسلمات صالحات 42.
•جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/119 .
ملاحظات:
•انظر في «تيسير التفسير» لقطب الأئمة تعليقًا مفيدًا حول مناظرة المترجَم لَهَا لأخيها أفلح ، وحكم تعلّم التنجيم وحساب الغبار .

 

 

ألْبَان التِّمْدَاتِيَّة
( ق 6 هـ )

عالِمَةٌ فقيهة ؛ من أهل تِمْدَا القريبة من تاهرت بالجزائر ، لَهَا روايات ومسائل فقهية في كتاب الْمُعَلَّقَات .
ومِمَّا يُؤْثَرُ عنها أنَّها قالت : مَنْ وجَد عظمًا في ثريد فردّه في القصعة فهلك به غيرُه فإنه يَضْمَنُ به ديته . وقالت : كلُّ ما وجدت المرأة من الدم إذا قرب وقت حيضها في مقابلة ثوبِهَا أو على فخذها أو على عقبها أو في موضع الحيض الذي قامت منه فإن ذلك الدم يكون لَهَا شبهةً .   إلى غير ذلك من المسائل .
المصادر:
• مجهول : المعلقات ص95 .

 

 

 

اترك تعليقا